Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-4

غو يوي فانغ يوان
PDF

غو يوي فانغ يوان

الفصل 4 – غو يوي فانغ يوان

“غو يوي تشن بو.” نادى الشيخ على أول اسم في القائمة.

أشرقت الشمس في كبد السماء وانسكبت أشعتها وضاءةً، ولم يكن ضباب الجبل كثيفًا، فاخترقته الخيوط الساطعة بيسر.

وفي تلك اللحظة، صدح صوت شيخ الأكاديمية: “غو يوي تشي تشن!”

احتشد أكثر من مائة فتى وفتاة في سن الخامسة عشرة أمام جناح العشيرة. ينتصب الجناح في قلب القرية بارتفاع خمسة طوابق وأسقف حادة مائلة، تحيط به حراسة مشددة. أمامه ساحة رحبة، وفي جوفه يرقد معبد ألواح أسلاف غو يوي التذكارية؛ وفيه أقام زعماء العشيرة جيلًا بعد جيل، وإليه يهرع الشيوخ للتشاور عند كل احتفال كبير أو حدث جلل، فهو مركز السلطة للقرية قاطبة.

والحق يقال، لو رغب فانغ يوان في التزوير، لفكر أساليب شتى تفوق في إتقانها حيلة تشي تشن بمراحل؛ وصاحب الفئة B أو A يحظى برعاية جليلة من العشيرة.

“حسنًا، أنتم جميعًا في الموعد. اليوم مراسم الإيقاظ، وهي نقطة التحول الكبرى في حياتكم. لن أطيل في الكلام، اتبعوني فحسب.” تولى الأمر شيخ الأكاديمية؛ كان أبيض اللحية والرأس مفعمًا بالنشاط، فقاد الفتية إلى داخل الجناح. غير أنهم لم يصعدوا إلى الطوابق العليا، بل قادهم عبر مدخل بهو عظيم نحو الأسفل؛ وهبطوا درجًا حجريًا يقود إلى كهف فسيح تحت الأرض.

وضج الفتية بالصخب، ورمقوا غو يوي تشي تشن بنظرات الغبطة والحسد.

تعالت صيحات الدهشة والإعجاب من جموع الناشئة؛ فالكهف آية في الجمال، تتدلى منه صواعد وهوابط تتلألأ بألوان قوس قزح، وتنعكس أضواؤها المتوهجة على وجوه الفتية بألوان خلابة.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

سار فانغ يوان وسط الحشد يرقب كل ما يجري في سكون، وحدث نفسه: قبل مئات السنين، هاجرت عشيرة غو يوي من القارة الوسطى واستقرت في الحدود الجنوبية على جبل تشينغ ماو، وذلك إثر عثورهم على ينبوع روحي في هذا الكهف التحت أرضي. يفيض هذا الينبوع بكميات وفيرة من الأحجار البدائية؛ وبوسع المرء القول إنه أساس قيام قرية غو يوي.

قطعوا بضع مئات من الخطوات، وازدادت العتمة مع ترامي خرير الماء خافتًا. وما إن انعطفوا عند زاوية الكهف، حتى استقبلهم نهر تحت الأرض بعرض ثلاثة تشانغ. وهنا تلاشت ألوان الصواعد البراقة تمامًا، بينما راح النهر يشع في حلكة الظلام ضياءً أزرق خافتًا، كأنه نهر نجوم يتهادى في سماء ليلية.

قطعوا بضع مئات من الخطوات، وازدادت العتمة مع ترامي خرير الماء خافتًا. وما إن انعطفوا عند زاوية الكهف، حتى استقبلهم نهر تحت الأرض بعرض ثلاثة تشانغ. وهنا تلاشت ألوان الصواعد البراقة تمامًا، بينما راح النهر يشع في حلكة الظلام ضياءً أزرق خافتًا، كأنه نهر نجوم يتهادى في سماء ليلية.

“حاضر!” هتف فتى عريض الوجه يرتدي رداءً من الكتان وتقدم للأمام. كان جسيم البنية يفوق أقرانه قوةً ويفيض بجرأة واضحة. عبر النهر في بضع خطوات وبلغ الضفة الأخرى؛ عشر خطوات، عشرون، ثلاثون… ونقاط الضوء تتسابق لتدخل بدنه؛ وظل يتقدم حتى بلغ ستًا وثلاثين خطوة قبل أن يعجز عن المضي أبعد من ذلك.

ينساب النهر من أعماق الكهف المظلمة؛ ومياهه رقراقة صافية كبلور، يرى الناظر فيها الأسماك والنباتات المائية وحبات الرمال في قاعه. وعلى الضفة المقابلة للنهر، يمتد بحر من الزهور.

بدا ذلك الشيخ عريض الوجه أيضًا، وهو غو يوي مو تشن، جد مو بي. علت البسمة وجهه وهو يرمق غريمه القديم بتحدٍ قائلًا: “ما رأيك يا غو يوي تشي ليان؟ حفيدي ليس سيئًا، أليس كذلك؟”

تلك هي زهور أوركيد القمر التي تعتني بها عشيرة غو يوي عنايةً فائقة؛ بتلاتها الزرقاء والوردية البديعة تشبه الهلال، وسيقانها كاليشم، بينما يتوهج قلب الزهرة ببريق دافئ يشبه تألق اللؤلؤ تحت الضوء. وللوهلة الأولى وسط تلك الخلفية المظلمة، يبدو بحر الزهور كبساط أخضر ضارب إلى الزرقة رُصّع بلآلئ لا حصر لها.

“إنها بديعة حقًا!”

زهور أوركيد القمر هي الغذاء الأثير لديدان غو شتى، وهذا الحقل الزهري هو أكبر بيئة زراعية للعشيرة، كما فكر فانغ يوان داخله.

“انتبهوا جميعًا، سأنادي على أسمائكم؛ وعلى من يُذكر اسمه أن يعبر هذا النهر إلى الضفة المقابلة، ويمضي قدمًا إلى أبعد نقطة يستطيعها، وكلما تقدمتم أكثر غدا الأمر أفضل. أمفهوم؟” أعلن الشيخ.

“يا للروعة، كم هي فاتنة!”

“إنها بديعة حقًا!”

“إنها بديعة حقًا!”

كان تشي تشن قصير القامة ضئيل الحجم يعلو وجهه النمش؛ قبض يديه وتصبب العرق من وجهه ذعرًا وتوترًا.

أذهل المشهد الجديد أبصار الناشئة، والتمعت نظراتهم بمزيج من الحماس والترقب الوجل.

أذهل المشهد الجديد أبصار الناشئة، والتمعت نظراتهم بمزيج من الحماس والترقب الوجل.

“انتبهوا جميعًا، سأنادي على أسمائكم؛ وعلى من يُذكر اسمه أن يعبر هذا النهر إلى الضفة المقابلة، ويمضي قدمًا إلى أبعد نقطة يستطيعها، وكلما تقدمتم أكثر غدا الأمر أفضل. أمفهوم؟” أعلن الشيخ.

اتسع النهر دون عمق، فلم يجاوز ماؤه ركبتي الفتى. خطا تشن بو بملامح يملؤها الجد واقتحم بحر الزهور على الضفة الأخرى؛ وحينها شعر بضغط غير مرئي يصدّه كجدار حائل يمنعه من التقدم. وفي تلك الأثناء، انبعث من الزهور عند قدميه ضوء أبيض خافت تجمع حول جسده وتغلغل فيه؛ فشعر تشن بو بتراجع وطأة الضغط فجأة وبات الجدار ألين، فجز على نواجذه واستجمع قواه واندفع للأمام. حاول جاهدًا اختراق الحاجز، لكنه بعد ثلاث خطوات عاد الجدار صلبًا كما في البداية، وعجز عن التقدم خطوةً أخرى.

“مفهوم!” تعالت أصوات الفتية بالإجابة؛ فالكل سمع أحاديث الأهل والأقارب قبل القدوم، والجميع يعلمون أن المدى الذي يبلغه الفتى يعكس قوة موهبته ويرسم إشراقة مستقبله.

وضج الفتية بالصخب، ورمقوا غو يوي تشي تشن بنظرات الغبطة والحسد.

“غو يوي تشن بو.” نادى الشيخ على أول اسم في القائمة.

اتسع النهر دون عمق، فلم يجاوز ماؤه ركبتي الفتى. خطا تشن بو بملامح يملؤها الجد واقتحم بحر الزهور على الضفة الأخرى؛ وحينها شعر بضغط غير مرئي يصدّه كجدار حائل يمنعه من التقدم. وفي تلك الأثناء، انبعث من الزهور عند قدميه ضوء أبيض خافت تجمع حول جسده وتغلغل فيه؛ فشعر تشن بو بتراجع وطأة الضغط فجأة وبات الجدار ألين، فجز على نواجذه واستجمع قواه واندفع للأمام. حاول جاهدًا اختراق الحاجز، لكنه بعد ثلاث خطوات عاد الجدار صلبًا كما في البداية، وعجز عن التقدم خطوةً أخرى.

ترنحت خطاه تحت وطأة الصدمة الماحقة؛ إذ بددت الحقيقة سائر آماله. ورمقه كثيرون بنظرات شفقة، بينما تعلقت أعين البقية بالفتى الثاني وهو يخوض النهر.

تنهد الشيخ وهو يسجل النتيجة، وقال: “غو يوي تشن بو، ثلاث خطوات، لا موهبة تؤهله ليغدو سيد غو. التالي: غو يوي تساو شيه!”

“يا للروعة، كم هي فاتنة!”

غدا وجه تشن بو شاحبًا كالموتى وهو يعبر النهر عائدًا، عاضًا على شفتيه؛ فبدون الموهبة الفطرية سيقضي عمره إنسانًا فانيًا في أدنى درجات العشيرة.

ومع إخفاقين متتاليين، تجهمت وجوه الشيوخ الراصدين للمشهد في العتمة، وقطب زعيم العشيرة حاجبيه قليلًا. وفي اللحظة التالية، نادى شيخ الأكاديمية بالاسم الثالث: “غو يوي مو بي.”

ترنحت خطاه تحت وطأة الصدمة الماحقة؛ إذ بددت الحقيقة سائر آماله. ورمقه كثيرون بنظرات شفقة، بينما تعلقت أعين البقية بالفتى الثاني وهو يخوض النهر.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

غير أن ذلك الفتى لم يكد يخطو أربع خطوات حتى توقف؛ فهو الآخر محروم من الموهبة.

“مفهوم!” تعالت أصوات الفتية بالإجابة؛ فالكل سمع أحاديث الأهل والأقارب قبل القدوم، والجميع يعلمون أن المدى الذي يبلغه الفتى يعكس قوة موهبته ويرسم إشراقة مستقبله.

فليس كل إنسان يحظى بموهبة فطرية ليكون سيد غو؛ وعمومًا يُعد امتلاك خمسة من كل عشرة أشخاص للموهبة نسبةً طيبة. غير أن هذه النسبة ترتفع في عشيرة غو يوي لتبلغ ستة؛ والسبب يعود إلى سلفهم ومؤسس الجيل الأول، فقد كان رجلًا أسطوريًا عظيم البأس، وحملت جيناته قوةً عاتية انعكست في نسله، فغدت جودة مواهب أفراد العشيرة أرقى بفضل الدماء الجارية في عروقهم.

ترنحت خطاه تحت وطأة الصدمة الماحقة؛ إذ بددت الحقيقة سائر آماله. ورمقه كثيرون بنظرات شفقة، بينما تعلقت أعين البقية بالفتى الثاني وهو يخوض النهر.

ومع إخفاقين متتاليين، تجهمت وجوه الشيوخ الراصدين للمشهد في العتمة، وقطب زعيم العشيرة حاجبيه قليلًا. وفي اللحظة التالية، نادى شيخ الأكاديمية بالاسم الثالث: “غو يوي مو بي.”

أشرقت الشمس في كبد السماء وانسكبت أشعتها وضاءةً، ولم يكن ضباب الجبل كثيفًا، فاخترقته الخيوط الساطعة بيسر.

“حاضر!” هتف فتى عريض الوجه يرتدي رداءً من الكتان وتقدم للأمام. كان جسيم البنية يفوق أقرانه قوةً ويفيض بجرأة واضحة. عبر النهر في بضع خطوات وبلغ الضفة الأخرى؛ عشر خطوات، عشرون، ثلاثون… ونقاط الضوء تتسابق لتدخل بدنه؛ وظل يتقدم حتى بلغ ستًا وثلاثين خطوة قبل أن يعجز عن المضي أبعد من ذلك.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

اتسعت عيون الفتية على الضفة ذهولًا وصدمةً، وهتف شيخ الأكاديمية مسرورًا: “أحسنت! غو يوي مو بي، موهبة من الفئة B! تعال إلى هنا لأتفحص بحرك البدائي.”

غير أن ذلك الفتى لم يكد يخطو أربع خطوات حتى توقف؛ فهو الآخر محروم من الموهبة.

عاد مو بي إلى جانب شيخ الأكاديمية، فمد الأخير يده ووضعها على كتف الفتى وأغمض عينيه مركزًا، ثم سحب يده وهو يومئ برأسه مدونًا في الورقة: “غو يوي مو بي، بحر بدائي بمساحة ستة أعشار وستة أسداس، جدير بالرعاية الفائقة.”

وفي تلك اللحظة، صدح صوت شيخ الأكاديمية: “غو يوي تشي تشن!”

تُقاس الموهبة بأربع فئات: من الفئة A إلى الفئة D. فتى الفئة D يتدرب ثلاث سنوات ليصبح سيد غو مبتدئًا من المرتبة الأولى ويمثل قاعدة العائلة؛ وفتى الفئة C يبلغ بالتدريب بعد سنتين المرتبة الثانية ويغدو عماد العشيرة؛ أما موهبة الفئة B فتحظى بعناية خاصة، ويصل صاحبها في غضون ست أو سبع سنوات إلى المرتبة الثالثة ليصبح شيخًا من شيوخ العشيرة.

وفي تلك اللحظة، صدح صوت شيخ الأكاديمية: “غو يوي تشي تشن!”

أما موهبة الفئة A، فظهور فتى واحد منها كفيل بجلب مجد وفير للعشيرة بأسرها، وتُبذل له الرعاية القصوى؛ إذ يستطيع في نحو عشر سنين أن يغدو سيد غو من المرتبة الرابعة، وينافس حينها على زعامة العشيرة!

الفصل 4 – غو يوي فانغ يوان

وبعبارة أخرى، فبمجرد أن ينضج غو يوي مو بي، فسيصبح حتمًا من شيوخ عشيرة غو يوي؛ لذا انشرح صدر شيخ الأكاديمية بالضحك، وتنفس شيوخ الظلام الصعداء، ثم التفتوا جميعًا ينظرون بحسد إلى أحد الشيوخ بينهم.

فليس كل إنسان يحظى بموهبة فطرية ليكون سيد غو؛ وعمومًا يُعد امتلاك خمسة من كل عشرة أشخاص للموهبة نسبةً طيبة. غير أن هذه النسبة ترتفع في عشيرة غو يوي لتبلغ ستة؛ والسبب يعود إلى سلفهم ومؤسس الجيل الأول، فقد كان رجلًا أسطوريًا عظيم البأس، وحملت جيناته قوةً عاتية انعكست في نسله، فغدت جودة مواهب أفراد العشيرة أرقى بفضل الدماء الجارية في عروقهم.

بدا ذلك الشيخ عريض الوجه أيضًا، وهو غو يوي مو تشن، جد مو بي. علت البسمة وجهه وهو يرمق غريمه القديم بتحدٍ قائلًا: “ما رأيك يا غو يوي تشي ليان؟ حفيدي ليس سيئًا، أليس كذلك؟”

قطب غو يوي تشي ليان ذو الشعر الأحمر وجهه وأطلق همهمة استياء دون أن يجيبه، وبدا الغيظ واضحًا في ملامحه.

قطب غو يوي تشي ليان ذو الشعر الأحمر وجهه وأطلق همهمة استياء دون أن يجيبه، وبدا الغيظ واضحًا في ملامحه.

ومضت ساعة، وعبر نصف الفتية بحر الزهور؛ فبرز عدد لا بأس به من مواهب الفئتين C و D، بينما حُرم نصفهم من الموهبة تمامًا.

والتفت الشيوخ قاطبةً نحو غو يوي تشي ليان؛ فهذا الفتى حفيده.

“واأسفاه، دماء السلالة تخبو وتتلاشى! لم تشهد العشيرة في السنوات الأخيرة سيدًا من المرتبة الرابعة يقوي السلالة، وكان زعيم الجيل الرابع الوحيد الذي بلغ المرتبة الخامسة، لكنه قضى نحبه مع راهب زهرة النبيذ دون أن يترك نسلًا؛ فغدت مواهب أجيال غو يوي تضعف وتضمحل،” قالها زعيم العشيرة بتنهيدة عميقة.

تُقاس الموهبة بأربع فئات: من الفئة A إلى الفئة D. فتى الفئة D يتدرب ثلاث سنوات ليصبح سيد غو مبتدئًا من المرتبة الأولى ويمثل قاعدة العائلة؛ وفتى الفئة C يبلغ بالتدريب بعد سنتين المرتبة الثانية ويغدو عماد العشيرة؛ أما موهبة الفئة B فتحظى بعناية خاصة، ويصل صاحبها في غضون ست أو سبع سنوات إلى المرتبة الثالثة ليصبح شيخًا من شيوخ العشيرة.

وفي تلك اللحظة، صدح صوت شيخ الأكاديمية: “غو يوي تشي تشن!”

والتفت الشيوخ قاطبةً نحو غو يوي تشي ليان؛ فهذا الفتى حفيده.

تُقاس الموهبة بأربع فئات: من الفئة A إلى الفئة D. فتى الفئة D يتدرب ثلاث سنوات ليصبح سيد غو مبتدئًا من المرتبة الأولى ويمثل قاعدة العائلة؛ وفتى الفئة C يبلغ بالتدريب بعد سنتين المرتبة الثانية ويغدو عماد العشيرة؛ أما موهبة الفئة B فتحظى بعناية خاصة، ويصل صاحبها في غضون ست أو سبع سنوات إلى المرتبة الثالثة ليصبح شيخًا من شيوخ العشيرة.

كان تشي تشن قصير القامة ضئيل الحجم يعلو وجهه النمش؛ قبض يديه وتصبب العرق من وجهه ذعرًا وتوترًا.

لكنه أولًا استيقظ حديثًا، ولا يملك وقتًا ولا وسيلةً لإعداد حيلته؛ وثانيًا، حتى لو زوّر الخطوات، فلن يستطيع تزييف سرعة الزراعة اللاحقة وسينكشف أمره حتمًا. أما تشي تشن فوضعه مختلف؛ فجده غو يوي تشي ليان أحد أكبر شيخين نفوذًا في العشيرة، وقادر على التستر على حفيده.

وخطا إلى الضفة المقابلة، فانساقت حبات الضوء إلى بدنه؛ ومضى قدمًا حتى استقر عند الخطوة السادسة والثلاثين وتوقف.

تنهد الشيخ وهو يسجل النتيجة، وقال: “غو يوي تشن بو، ثلاث خطوات، لا موهبة تؤهله ليغدو سيد غو. التالي: غو يوي تساو شيه!”

“فئة B أخرى!” صاح شيخ الأكاديمية.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

وضج الفتية بالصخب، ورمقوا غو يوي تشي تشن بنظرات الغبطة والحسد.

“لطالما ناصب تشي ليان العداء لمو تشن، وهما ركيزتا القوة الكبرى في العشيرة؛ وسعيًا لقهر غريمه، احتاج تشي ليان إلى حفيد موهوب ليرفعه. وبفضل دعمه الخفي استطاع تشي تشن كتمان سره حينًا؛ ولولا تلك الواقعة المعينة في ذكرياتي، لما افتُضح أمره قط.”

“هاهاها! ست وثلاثون خطوة! ست وثلاثون خطوة!” دوى صوت غو يوي تشي ليان فخورًا وهو يحدق في غو يوي مو تشن، ليتحول وجه الأخير هذه المرة إلى الكدر والغيظ.

“واأسفاه، دماء السلالة تخبو وتتلاشى! لم تشهد العشيرة في السنوات الأخيرة سيدًا من المرتبة الرابعة يقوي السلالة، وكان زعيم الجيل الرابع الوحيد الذي بلغ المرتبة الخامسة، لكنه قضى نحبه مع راهب زهرة النبيذ دون أن يترك نسلًا؛ فغدت مواهب أجيال غو يوي تضعف وتضمحل،” قالها زعيم العشيرة بتنهيدة عميقة.

“غو يوي تشي تشن إذن…” مسد فانغ يوان ذقنه بين الجموع متفكرًا؛ ففي ذكرياته، نال تشي تشن عقابًا صارمًا من العشيرة لاحقًا بعد ثبوت تزويره لنتائج مراسم الإيقاظ. ففي الحقيقة لا يملك تشي تشن سوى موهبة من الفئة C، غير أن جده تشي ليان ساعده على تزييف النتيجة ليظهر كصاحب موهبة من الفئة B.

ومع إخفاقين متتاليين، تجهمت وجوه الشيوخ الراصدين للمشهد في العتمة، وقطب زعيم العشيرة حاجبيه قليلًا. وفي اللحظة التالية، نادى شيخ الأكاديمية بالاسم الثالث: “غو يوي مو بي.”

والحق يقال، لو رغب فانغ يوان في التزوير، لفكر أساليب شتى تفوق في إتقانها حيلة تشي تشن بمراحل؛ وصاحب الفئة B أو A يحظى برعاية جليلة من العشيرة.

أما موهبة الفئة A، فظهور فتى واحد منها كفيل بجلب مجد وفير للعشيرة بأسرها، وتُبذل له الرعاية القصوى؛ إذ يستطيع في نحو عشر سنين أن يغدو سيد غو من المرتبة الرابعة، وينافس حينها على زعامة العشيرة!

لكنه أولًا استيقظ حديثًا، ولا يملك وقتًا ولا وسيلةً لإعداد حيلته؛ وثانيًا، حتى لو زوّر الخطوات، فلن يستطيع تزييف سرعة الزراعة اللاحقة وسينكشف أمره حتمًا. أما تشي تشن فوضعه مختلف؛ فجده غو يوي تشي ليان أحد أكبر شيخين نفوذًا في العشيرة، وقادر على التستر على حفيده.

ترنحت خطاه تحت وطأة الصدمة الماحقة؛ إذ بددت الحقيقة سائر آماله. ورمقه كثيرون بنظرات شفقة، بينما تعلقت أعين البقية بالفتى الثاني وهو يخوض النهر.

“لطالما ناصب تشي ليان العداء لمو تشن، وهما ركيزتا القوة الكبرى في العشيرة؛ وسعيًا لقهر غريمه، احتاج تشي ليان إلى حفيد موهوب ليرفعه. وبفضل دعمه الخفي استطاع تشي تشن كتمان سره حينًا؛ ولولا تلك الواقعة المعينة في ذكرياتي، لما افتُضح أمره قط.”

وخطا إلى الضفة المقابلة، فانساقت حبات الضوء إلى بدنه؛ ومضى قدمًا حتى استقر عند الخطوة السادسة والثلاثين وتوقف.

التفتت عينا فانغ يوان ببريق حاد، وعقله يقلب وجوه الاستفادة من هذه المعرفة لصالحه.

كما يتعذر ابتزازه في هذا التوقيت الوجيز؛ فمكانته الضعيفة كفيلة بأن تجعل الأمر يرتد عليه بالوبال.

فلو فضح الأمر على الفور لنال مكافأةً يسيرة من العشيرة، لكنه سيجلب على نفسه عداء تشي ليان النافذ، وتلك حماقة لا تُرتكب.

زهور أوركيد القمر هي الغذاء الأثير لديدان غو شتى، وهذا الحقل الزهري هو أكبر بيئة زراعية للعشيرة، كما فكر فانغ يوان داخله.

كما يتعذر ابتزازه في هذا التوقيت الوجيز؛ فمكانته الضعيفة كفيلة بأن تجعل الأمر يرتد عليه بالوبال.

بدا ذلك الشيخ عريض الوجه أيضًا، وهو غو يوي مو تشن، جد مو بي. علت البسمة وجهه وهو يرمق غريمه القديم بتحدٍ قائلًا: “ما رأيك يا غو يوي تشي ليان؟ حفيدي ليس سيئًا، أليس كذلك؟”

وبينما هو غارق في تدبيره، ترامى إلى سمعه صوت شيخ الأكاديمية ينادي اسمه عاليًا: “غو يوي فانغ يوان!”

وضج الفتية بالصخب، ورمقوا غو يوي تشي تشن بنظرات الغبطة والحسد.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

قطب غو يوي تشي ليان ذو الشعر الأحمر وجهه وأطلق همهمة استياء دون أن يجيبه، وبدا الغيظ واضحًا في ملامحه.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

كما يتعذر ابتزازه في هذا التوقيت الوجيز؛ فمكانته الضعيفة كفيلة بأن تجعل الأمر يرتد عليه بالوبال.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

تلك هي زهور أوركيد القمر التي تعتني بها عشيرة غو يوي عنايةً فائقة؛ بتلاتها الزرقاء والوردية البديعة تشبه الهلال، وسيقانها كاليشم، بينما يتوهج قلب الزهرة ببريق دافئ يشبه تألق اللؤلؤ تحت الضوء. وللوهلة الأولى وسط تلك الخلفية المظلمة، يبدو بحر الزهور كبساط أخضر ضارب إلى الزرقة رُصّع بلآلئ لا حصر لها.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط