يُرجى الذهاب
الفصل 3 – تنحَّ جانبًا واغرب عن وجهي
ظل وجه فانغ يوان جامدًا بلا أدنى تعبير، وقلبه ساكن كالغدير.
طَق، طَق، طَق.
الفصل 3 – تنحَّ جانبًا واغرب عن وجهي
راح الحارس الليلي يقرع مصفقيه الخشبيين بإيقاع رتيب.
“صه! لو كنت بمثل عبقريته لتصرفت مثله!” رد عليه آخر ببرود واستياء مستتر.
تردد الصدى في بيوت الركائز العالية؛ ففتح فانغ يوان جفنيه الجافين محدثًا نفسه في صمت: “حان وقت السحر إذن.”
تردد الصدى في بيوت الركائز العالية؛ ففتح فانغ يوان جفنيه الجافين محدثًا نفسه في صمت: “حان وقت السحر إذن.”
مكث البارحة في فراشه طويلًا يقلب الأفكار ويرسم الخطط، ولم ينم سوى ساعتين ونصف. وبما أن بدنه هذا لم يشرع في الزراعة بعد، فطاقته لم تكتمل، ولا تزال سحابة من الإرهاق تخيم على جسده وعقله.
طالما لم تقفوا في طريقي، فتنحوا جانبًا واغربوا عن وجهي، فلا أبالي بكم.
غير أن تجارب خمسمائة عام صقلت في فانغ يوان عزيمةً فولاذية لا تلين، فلا يعبأ بمثل هذا الإجهاد والنعاس.
في حياته السابقة انخدع فانغ يوان بدلالها ومال قلبه إليها، أما بعد انبعاثه، فبصيرته كالنار المتقدة، وقلبه كالصخر الجليدي.
أزاح الغطاء الحريري الخفيف ونهض بخفة، ثم فتح النافذة فرأى مطر الربيع قد كف عن الهطول.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
واستقبلته نفحات عبير اختلط فيه شذا التراب برائحة الشجر والزهور البرية، فاسترد صفاء ذهنه، وانقشع النعاس عن عينيه تمامًا. لم تكن الشمس قد أشرقت بعد، والسماء زرقاء داكنة تتهادى بين الدجى والضياء.
وفطن فجأة إلى مكر عمه وزوجته؛ فجعلهما شين كوي في خدمته لترقبه، وإفراد شقيقه بمرضعة عجوز، وتفريقهما بينهما في سائر تفاصيل المعيشة، لم يكن سوى تدبير مدروس لإيغار صدر الصغير وإيقاد نار الشقاق بين الأخوين.
وحين ألقى نظرةً حوله، بدت البيوت الشاهقة المشيدة من الخيزران الأخضر والخشب متناسقةً مع الجبل كبحر من الخضرة الفاتحة.
وقفت شين كوي تخدمه في دلال، والبسمة تعلو ثغرها وعيناها تفيضان رقة. ولما فرغ، أعانته على ارتداء ثيابه، وتلامس صدرها الممتلئ مع مرفقه وظهره مرارًا أثناء ذلك.
ترتفع تلك البيوت طابقين على الأقل، وهو طراز فريد يخص أهل الجبال؛ فنظرًا لوعورة التضاريس، يتألف الطابق الأول من دعائم خشبية ضخمة، بينما يُتخذ الطابق الثاني مسكنًا. وهناك في الطابق الثاني يقيم فانغ يوان وأخوه فانغ تشنغ.
“انصرفي.” أمرها فانغ يوان دون أن يلتفت إليها وهو يصلح كميه. لوَت شين كوي شفتيها في حيرة، مستغربةً هذا الجفاء المريب؛ وهمت بالتدلل، لكن بروده القاطع ألجم لسانها، فما زادت على أن خضعت قائلةً: “أمرك،” وانسحبت في صمت.
“سيدي الشاب فانغ يوان، استيقظت إذن؟ سأصعد لخدمتك ريثما تغتسل.” في تلك اللحظة، ترامى صوت فتاة يافعة من الطابق السفلي.
أزاح الغطاء الحريري الخفيف ونهض بخفة، ثم فتح النافذة فرأى مطر الربيع قد كف عن الهطول.
تطلع فانغ يوان إلى الأسفل، فرأى خادمته الشخصية: شين كوي.
وقفت شين كوي تخدمه في دلال، والبسمة تعلو ثغرها وعيناها تفيضان رقة. ولما فرغ، أعانته على ارتداء ثيابه، وتلامس صدرها الممتلئ مع مرفقه وظهره مرارًا أثناء ذلك.
ملامحها لا تتعدى الحسن المتوسط، لكنها تحسن التزين؛ ترتدي رداءً أخضر ذا أكمام طويلة مع سروال، وفي قدميها حذاء مطرز، وتزين شعرها الأسود بدبوس لؤلؤي، يفيض بدنها بالحيوية والشباب.
أومأ فانغ يوان برأسه. في حياته السابقة غابت عنه حقيقة مشاعر شقيقه، أما في هذه الحياة فكيف تخفى عليه؟ لكن الأمر برمته لا يعنيه الآن، فقال باقتضاب: “هيا بنا إذن.”
نظرت إلى فانغ يوان في بهجة وهي تحمل دلو ماء دافئًا وصعدت الدرج. غسل وجهه بالماء، وتمضمض، ثم استاك بعود صفصاف نُثر عليه ملح الثلج لتنظيف أسنانه.
“صه! لو كنت بمثل عبقريته لتصرفت مثله!” رد عليه آخر ببرود واستياء مستتر.
وقفت شين كوي تخدمه في دلال، والبسمة تعلو ثغرها وعيناها تفيضان رقة. ولما فرغ، أعانته على ارتداء ثيابه، وتلامس صدرها الممتلئ مع مرفقه وظهره مرارًا أثناء ذلك.
والآن بعد بعثه وقبيل مراسم الإيقاظ، يبدو الواقع عسير التبديل؛ غير أن حيل فانغ يوان ودهائه الشيطاني كفيلان بقلب الموازين لو أراد.
ظل وجه فانغ يوان جامدًا بلا أدنى تعبير، وقلبه ساكن كالغدير.
ما عجز فانغ يوان عن إدراكه في حياته الأولى، بات يبصره اليوم بأدق تفاصيله؛ وتلك ثمرة البصيرة النافذة المستقاة من خمسمائة عام من التجارب.
هذه الجارية ليست سوى عين لعمه وزوجته، وفتاة فارغة مجردة من الإخلاص. في حياته السابقة فتنته بحسنها، لكن ما إن تدهورت مكانته إثر مراسم الإيقاظ حتى انقلبت عليه بوجوه شتى من الصدود والازدراء.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
ودخل فانغ تشنغ في تلك اللحظة فرأى شين كوي تسوي تجاعيد الثوب على صدر فانغ يوان، فومضت في عينيه شعلة حسد.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
طوال سنوات عيشه مع أخيه الأكبر وتحت كنفه، حظي هو الآخر بخادم يلبي حاجاته؛ غير أن خادمه لم تكن فتاةً نضرة كشين كوي، بل عجوزًا ضخمة الجثة.
راح الحارس الليلي يقرع مصفقيه الخشبيين بإيقاع رتيب.
“متى يأتي اليوم الذي تخدمني فيه شين كوي على هذا النحو؟ تُرى كيف سيكون شعوري وقتها؟” هجس فانغ تشنغ في صدره متمنيًا، دون أن يجرؤ على الإفصاح.
فبوسعه سحق شقيقه تمامًا، وتجريد شين كوي لتغدو محظيةً له منذ البداية؛ ناهيك عن عمه وزوجته وشيوخ العشيرة، ففي جعبته مئات السبل لقهرهم وإذلالهم.
فإيثار عمه وزوجته لفانغ يوان لم يعد سرًا على أحد. بل لم يكن لفانغ تشنغ خادم في الأصل لولا مبادرة أخيه الأكبر ومطالبته بواحد لأجله.
ورغم الفارق بين مكانة السيد والخدم، لم يجرؤ فانغ تشنغ يومًا على استصغار شين كوي؛ فوالدتها “المدبرة شين” الملازمة لعمه وزوجته هي المشرفة على سائر شؤون البيت، وتحظى بثقتهما التامة ونفوذ ليس باليسير.
ورغم الفارق بين مكانة السيد والخدم، لم يجرؤ فانغ تشنغ يومًا على استصغار شين كوي؛ فوالدتها “المدبرة شين” الملازمة لعمه وزوجته هي المشرفة على سائر شؤون البيت، وتحظى بثقتهما التامة ونفوذ ليس باليسير.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
“حسبك، لا داعي لكل هذا الترتيب.” أزاح فانغ يوان كفي شين كوي الناعمتين بنفاد صبر. فقد استقامت ثيابه منذ حين، وما تفعل سوى محاولة مفضوحة للغواية.
والآن بعد بعثه وقبيل مراسم الإيقاظ، يبدو الواقع عسير التبديل؛ غير أن حيل فانغ يوان ودهائه الشيطاني كفيلان بقلب الموازين لو أراد.
فبالنسبة لشين كوي ومستقبلها، تبدو احتمالية نيل فانغ يوان لموهبة من الفئة A هائلة؛ ولو غدت محظيةً له، فستقفز من مرتبة الخدم إلى صفوف الأسياد، وتلك خطوة بعيدة الأثر.
فالناس لا يشق عليهم الحرمان بقدر ما يشق عليهم التمييز وسوء القسمة.
في حياته السابقة انخدع فانغ يوان بدلالها ومال قلبه إليها، أما بعد انبعاثه، فبصيرته كالنار المتقدة، وقلبه كالصخر الجليدي.
وخلفه، تثاقلت أنفاس فانغ تشنغ محاولًا سد أذنيه عن السماع.
“انصرفي.” أمرها فانغ يوان دون أن يلتفت إليها وهو يصلح كميه. لوَت شين كوي شفتيها في حيرة، مستغربةً هذا الجفاء المريب؛ وهمت بالتدلل، لكن بروده القاطع ألجم لسانها، فما زادت على أن خضعت قائلةً: “أمرك،” وانسحبت في صمت.
واستقبلته نفحات عبير اختلط فيه شذا التراب برائحة الشجر والزهور البرية، فاسترد صفاء ذهنه، وانقشع النعاس عن عينيه تمامًا. لم تكن الشمس قد أشرقت بعد، والسماء زرقاء داكنة تتهادى بين الدجى والضياء.
“أأنت مستعد؟” سأل فانغ يوان شقيقه.
وخرج الأخوان من الدار. وفي الطريق، صادفا شبانًا كثرًا في مثل سنهما يمشون أزواجًا وجماعات، قاصدين الوجهة عينها بكل وضوح.
وقف أخوه الأصغر عند عتبة الباب، مطرقًا بنظره إلى موضع قدميه، وتمتم بـ”نعم” خافتة. لقد استيقظ فانغ تشنغ منذ الهزيع الرابع، وغلبه التوتر فلم يغمض له جفن، فقام من فراشه وتأهب منذ وقت مبكر، وتكحلت عيناه بهالات السهر السوداء.
ما عجز فانغ يوان عن إدراكه في حياته الأولى، بات يبصره اليوم بأدق تفاصيله؛ وتلك ثمرة البصيرة النافذة المستقاة من خمسمائة عام من التجارب.
أومأ فانغ يوان برأسه. في حياته السابقة غابت عنه حقيقة مشاعر شقيقه، أما في هذه الحياة فكيف تخفى عليه؟ لكن الأمر برمته لا يعنيه الآن، فقال باقتضاب: “هيا بنا إذن.”
طالما لم تقفوا في طريقي، فتنحوا جانبًا واغربوا عن وجهي، فلا أبالي بكم.
وخرج الأخوان من الدار. وفي الطريق، صادفا شبانًا كثرًا في مثل سنهما يمشون أزواجًا وجماعات، قاصدين الوجهة عينها بكل وضوح.
“أأنت مستعد؟” سأل فانغ يوان شقيقه.
“انظروا، ها هما شقيقا عائلة فانغ!” ترامت إلى مسامعهما همسات حذرة: “ذلك الماشي في المقدمة هو فانغ يوان، صاحب الأشعار الشهيرة.”
مكث البارحة في فراشه طويلًا يقلب الأفكار ويرسم الخطط، ولم ينم سوى ساعتين ونصف. وبما أن بدنه هذا لم يشرع في الزراعة بعد، فطاقته لم تكتمل، ولا تزال سحابة من الإرهاق تخيم على جسده وعقله.
“هو بعينه إذن! وجهه جامد لا يكترث لأحد، تمامًا كما تقول الشائعات،” قالها أحدهم بنبرة تقطر حسدًا وضغينة.
تردد الصدى في بيوت الركائز العالية؛ ففتح فانغ يوان جفنيه الجافين محدثًا نفسه في صمت: “حان وقت السحر إذن.”
“صه! لو كنت بمثل عبقريته لتصرفت مثله!” رد عليه آخر ببرود واستياء مستتر.
وفطن فجأة إلى مكر عمه وزوجته؛ فجعلهما شين كوي في خدمته لترقبه، وإفراد شقيقه بمرضعة عجوز، وتفريقهما بينهما في سائر تفاصيل المعيشة، لم يكن سوى تدبير مدروس لإيغار صدر الصغير وإيقاد نار الشقاق بين الأخوين.
مضى فانغ تشنغ مطرقًا، بعدما ألف سماع مثل هذا اللغط، يتبع خطى شقيقه في سكون.
هراء.
وكان خيط الفجر قد بزغ في الأفق ملقيًا بظل فانغ يوان على وجه أخيه. ومع شروق الشمس التدريجي، شعر فانغ تشنغ فجأة كأنه يسير في ظلمة حالكة.
وماذا لو زادت شين كوي جمالًا؟ بلا حب ولا وفاء لا تعدو كونها حفنةً من لحم؛ أيتخذها محظية؟ إنها لا تستحق.
ظلمة تنبثق من شقيقه الأكبر؛ وخيل إليه أنه لن يفلت أبدًا من أسر هذا الظل العملاق طيلة حياته.
وقف أخوه الأصغر عند عتبة الباب، مطرقًا بنظره إلى موضع قدميه، وتمتم بـ”نعم” خافتة. لقد استيقظ فانغ تشنغ منذ الهزيع الرابع، وغلبه التوتر فلم يغمض له جفن، فقام من فراشه وتأهب منذ وقت مبكر، وتكحلت عيناه بهالات السهر السوداء.
واعتصر صدره ضيق مفاجئ شق عليه التنفس معه، حتى كاد يختنق من فرط الكبت!
وفطن فجأة إلى مكر عمه وزوجته؛ فجعلهما شين كوي في خدمته لترقبه، وإفراد شقيقه بمرضعة عجوز، وتفريقهما بينهما في سائر تفاصيل المعيشة، لم يكن سوى تدبير مدروس لإيغار صدر الصغير وإيقاد نار الشقاق بين الأخوين.
“هذا اللغط مصداق للمثل: ذو النبوغ الفذ مجلبة للحسد،” فكر فانغ يوان ساخرًا وهو يسمع تهامس الجمع من حوله.
واستقبلته نفحات عبير اختلط فيه شذا التراب برائحة الشجر والزهور البرية، فاسترد صفاء ذهنه، وانقشع النعاس عن عينيه تمامًا. لم تكن الشمس قد أشرقت بعد، والسماء زرقاء داكنة تتهادى بين الدجى والضياء.
فلا عجب إذن أن تكالبت عليه العداوات واستمرأ الناس ازدراءه حين أُعلنت موهبته من الفئة C في ماضيه.
مضى فانغ تشنغ مطرقًا، بعدما ألف سماع مثل هذا اللغط، يتبع خطى شقيقه في سكون.
وخلفه، تثاقلت أنفاس فانغ تشنغ محاولًا سد أذنيه عن السماع.
تردد الصدى في بيوت الركائز العالية؛ ففتح فانغ يوان جفنيه الجافين محدثًا نفسه في صمت: “حان وقت السحر إذن.”
ما عجز فانغ يوان عن إدراكه في حياته الأولى، بات يبصره اليوم بأدق تفاصيله؛ وتلك ثمرة البصيرة النافذة المستقاة من خمسمائة عام من التجارب.
“انظروا، ها هما شقيقا عائلة فانغ!” ترامت إلى مسامعهما همسات حذرة: “ذلك الماشي في المقدمة هو فانغ يوان، صاحب الأشعار الشهيرة.”
وفطن فجأة إلى مكر عمه وزوجته؛ فجعلهما شين كوي في خدمته لترقبه، وإفراد شقيقه بمرضعة عجوز، وتفريقهما بينهما في سائر تفاصيل المعيشة، لم يكن سوى تدبير مدروس لإيغار صدر الصغير وإيقاد نار الشقاق بين الأخوين.
وقف أخوه الأصغر عند عتبة الباب، مطرقًا بنظره إلى موضع قدميه، وتمتم بـ”نعم” خافتة. لقد استيقظ فانغ تشنغ منذ الهزيع الرابع، وغلبه التوتر فلم يغمض له جفن، فقام من فراشه وتأهب منذ وقت مبكر، وتكحلت عيناه بهالات السهر السوداء.
فالناس لا يشق عليهم الحرمان بقدر ما يشق عليهم التمييز وسوء القسمة.
طَق، طَق، طَق.
في حياته الأولى قلت خبرته، وبدا أخوه ساذجًا غريرًا، فنجح العم وزوجته في زرع الشقاق بينهما.
فماذا لو كان شقيقه؟ لولا رابطة الدم لكان أجنبيًا كسائر الناس، وبوسعه التخلي عنه بلا مبالاة.
والآن بعد بعثه وقبيل مراسم الإيقاظ، يبدو الواقع عسير التبديل؛ غير أن حيل فانغ يوان ودهائه الشيطاني كفيلان بقلب الموازين لو أراد.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
فبوسعه سحق شقيقه تمامًا، وتجريد شين كوي لتغدو محظيةً له منذ البداية؛ ناهيك عن عمه وزوجته وشيوخ العشيرة، ففي جعبته مئات السبل لقهرهم وإذلالهم.
ودخل فانغ تشنغ في تلك اللحظة فرأى شين كوي تسوي تجاعيد الثوب على صدر فانغ يوان، فومضت في عينيه شعلة حسد.
“لكنني أزهد في ذلك كله…” تنهد فانغ يوان باستخفاف.
وحين ألقى نظرةً حوله، بدت البيوت الشاهقة المشيدة من الخيزران الأخضر والخشب متناسقةً مع الجبل كبحر من الخضرة الفاتحة.
فماذا لو كان شقيقه؟ لولا رابطة الدم لكان أجنبيًا كسائر الناس، وبوسعه التخلي عنه بلا مبالاة.
وماذا عن عمه وزوجته، أو شيوخ العشيرة؟ عابرو سبيل في هذه الحياة، فلمَ يبدد جهده وطاقته في صراع هؤلاء؟
وماذا لو زادت شين كوي جمالًا؟ بلا حب ولا وفاء لا تعدو كونها حفنةً من لحم؛ أيتخذها محظية؟ إنها لا تستحق.
ودخل فانغ تشنغ في تلك اللحظة فرأى شين كوي تسوي تجاعيد الثوب على صدر فانغ يوان، فومضت في عينيه شعلة حسد.
وماذا عن عمه وزوجته، أو شيوخ العشيرة؟ عابرو سبيل في هذه الحياة، فلمَ يبدد جهده وطاقته في صراع هؤلاء؟
وحين ألقى نظرةً حوله، بدت البيوت الشاهقة المشيدة من الخيزران الأخضر والخشب متناسقةً مع الجبل كبحر من الخضرة الفاتحة.
هراء.
“سيدي الشاب فانغ يوان، استيقظت إذن؟ سأصعد لخدمتك ريثما تغتسل.” في تلك اللحظة، ترامى صوت فتاة يافعة من الطابق السفلي.
طالما لم تقفوا في طريقي، فتنحوا جانبًا واغربوا عن وجهي، فلا أبالي بكم.
“حسبك، لا داعي لكل هذا الترتيب.” أزاح فانغ يوان كفي شين كوي الناعمتين بنفاد صبر. فقد استقامت ثيابه منذ حين، وما تفعل سوى محاولة مفضوحة للغواية.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
وكان خيط الفجر قد بزغ في الأفق ملقيًا بظل فانغ يوان على وجه أخيه. ومع شروق الشمس التدريجي، شعر فانغ تشنغ فجأة كأنه يسير في ظلمة حالكة.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
في حياته السابقة انخدع فانغ يوان بدلالها ومال قلبه إليها، أما بعد انبعاثه، فبصيرته كالنار المتقدة، وقلبه كالصخر الجليدي.
هذه الجارية ليست سوى عين لعمه وزوجته، وفتاة فارغة مجردة من الإخلاص. في حياته السابقة فتنته بحسنها، لكن ما إن تدهورت مكانته إثر مراسم الإيقاظ حتى انقلبت عليه بوجوه شتى من الصدود والازدراء.
