Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-7

مراتب سيد الغو التِسع ، كنزٌ وراهب زهرة النبيذ
PDF

مراتب سيد الغو التِسع ، كنزٌ وراهب زهرة النبيذ

الفصل 7 – مراتب أسياد الغو التسع، وكنز راهب زهرة النبيذ

فغموض سيد الغو وقوته استقرا في أعماق نفوس الناشئة منذ الصغر؛ لذا لقيت كل كلمة نطق بها الشيخ إقبالًا وشغفًا كبيرين.

مر أسبوع في لمح البصر.

ومرت الساعات دون أن يشعر أحد حتى دنا وقت الفراغ؛ وعندئذ أعلن الشيخ: “علمتكم طوال هذا الأسبوع كيف تتأملون البحر البدائي في فتحاتكم، وكيف تحركون الجوهر البدائي في أبدانكم. والآن حان وقت صقل الغو الحيوي الخاص بكم؛ فتوجهوا إثر هذا الدرس إلى غرفة الغو بالأكاديمية وانتقوا دودة غو، ثم امضوا إلى بيوتكم وركزوا على صقلها. فإذا أتممتم صقلها، عودوا لمواصلة الدروس. وتلك هي مهمتكم الأولى؛ ومن يسبق الجميع في إنجازها فسينال مكافأةً سخية قدرها عشرون حجرًا بدائيًا.”

“البشر أسمى الخلائق، والغو جوهر السماء والأرض. وفي هذا العالم آلاف الأنواع وأعداد لا حصر لها من حشرات الغو؛ تعيش في كل بقعة من حولنا: في التراب، وفي الشجيرات، وحتى فوق أجساد الوحوش الضارية.”

أنصت الفتية بانتباه، والتمعت أعينهم ببريق ساطع وهم يستمعون.

“ومع تكاثر البشر ونموهم، كشف حكماء الماضي تدريجيًا عن أسرار الغو. وأولئك الذين فتحوا الفتحة وسخروا جوهرهم البدائي لإطعام تلك الحشرات وصقلها والتحكم بها لتحقيق شتى الغايات، هم من ندعوهم بأسياد الغو.”

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

“وقد فتحتم جميعًا فتحاتكم بنجاح في مراسم الإيقاظ قبل سبعة أيام؛ وتكثف البحر البدائي في أجوافكم، فغدوتم جميعًا الآن أسياد غو من المرتبة الأولى.”

“لو اقتصر الأمر على ذلك لهان؛ لكن شقيقه الأصغر بالذات نال الفئة A، وبات محط الأنظار والمدلل بالرعاية الكبرى. الأصغر يحلق في السماء، والأكبر يهوي إلى الحضيض… يا لسخرية القدر!”

في أكاديمية القرية، وقف شيخ الأكاديمية يتحدث بثقة ووقار، وجلس أمامه سبعة وخمسون طالبًا ينصتون في اهتمام بالغ.

ورفع أحد الفتية يده مستأذنًا، ثم نهض وسأل: “حضرة الشيخ، أعلم منذ صغري بوجود أسياد غو من المرتبة الأولى والمرتبة الثانية وما بعدها؛ فهل تتفضل بتوضيح تفاصيل ذلك لنا؟”

فغموض سيد الغو وقوته استقرا في أعماق نفوس الناشئة منذ الصغر؛ لذا لقيت كل كلمة نطق بها الشيخ إقبالًا وشغفًا كبيرين.

“لو ظفرت بتلك الدودة وجعلتها الغو الحيوي الخاص بي، لفاقت نفعًا غو ضوء القمر الخاص بالعشيرة بمراحل. ولم يبقَ سوى القليل، فنحن على مشارف نيسان والوقت يداهمني.” تنهد فانغ يوان شاخصًا ببصره خارج النافذة.

ورفع أحد الفتية يده مستأذنًا، ثم نهض وسأل: “حضرة الشيخ، أعلم منذ صغري بوجود أسياد غو من المرتبة الأولى والمرتبة الثانية وما بعدها؛ فهل تتفضل بتوضيح تفاصيل ذلك لنا؟”

كان راهب زهرة النبيذ سيد غو من المرتبة الخامسة، واشتُهر في المسار الشيطاني بلقب قاطع الزهور وسارق الأعراض؛ وقبل قرون وفد إلى جبل تشينغ ماو محاولًا ارتكاب الموبقات في قرية غو يوي، غير أن زعيم الجيل الرابع تصدى له. وإثر معركة طاحنة تزلزلت لها الأرض، أُثخن الراهب جراحًا حتى جثا يستجدي الصفح؛ فرق قلب الزعيم النبيل وعزم على إبقائه حيًا، لكن الراهب باغته بهجوم غادر أصاب الزعيم بجروح قاتلة. فاستشاط الزعيم غضبًا وصرع الراهب في مكانه، لكن إصابته استعصت على الشفاء، فمات متأثرًا بها.

أومأ معلم غو يوي برأسه مشيرًا للفتى بالجلوس، وقال: “لأسياد الغو تسع مراتب، تتدرج صعودًا من المرتبة الأولى حتى المرتبة التاسعة. وكل مرتبة تُعد عالمًا كبيرًا ينقسم إلى أربع مراحل فرعية: المرحلة الابتدائية، والمرحلة المتوسطة، والمرحلة المتقدمة، ومرحلة الذروة. وبما أنكم دخلتم هذا الدرب لتَوّكم، فأنتم جميعًا في المرتبة الأولى بالمرحلة الابتدائية.”

“البشر أسمى الخلائق، والغو جوهر السماء والأرض. وفي هذا العالم آلاف الأنواع وأعداد لا حصر لها من حشرات الغو؛ تعيش في كل بقعة من حولنا: في التراب، وفي الشجيرات، وحتى فوق أجساد الوحوش الضارية.”

“وإذا اجتهدتم في الزراعة، فستتقدم قواعدكم بطبيعة الحال إلى المرتبة الثانية بل وحتى المرتبة الثالثة. وبديهي أن علو الموهبة يضاعف فرص الارتقاء.”

“لو اقتصر الأمر على ذلك لهان؛ لكن شقيقه الأصغر بالذات نال الفئة A، وبات محط الأنظار والمدلل بالرعاية الكبرى. الأصغر يحلق في السماء، والأكبر يهوي إلى الحضيض… يا لسخرية القدر!”

“ففي موهبة الفئة D، يشغل البحر البدائي نحو عشرين إلى ثلاثين بالمائة من الفتحة، وأقصى ما يبلغه المرء هو الارتقاء من المرتبة الأولى إلى الثانية. وفي موهبة الفئة C، يستحوذ البحر البدائي على أربعين إلى خمسين بالمائة من الفتحة؛ وغالبًا ما يتوقف التقدم عند المرتبة الثانية، وإن حالف الحظ قلةً نادرة فتبلغ المرحلة الابتدائية من المرتبة الثالثة. أما موهبة الفئة B فبحرها البدائي يشغل ستين إلى سبعين بالمائة، ويتسنى لصاحبها الزراعة حتى المرتبة الثالثة بل والرابعة أيضًا. وفي الفئة A، يفيض البحر البدائي بثمانين إلى تسعين بالمائة، وصاحب هذه الموهبة أشد الناس حظوةً وأقدرهم على الزراعة، وبوسعه بلوغ المرتبة الخامسة.”

“يا للأسف، لم تبلغني سوى شذرات مجتزأة من تلك الحكاية، فلا أعلم الموقع الدقيق؛ فما كنت أحسب يومًا أنني سأولد من جديد. فأين هلكت بربك يا راهب زهرة النبيذ؟”

“أما أسياد الغو من المرتبة السادسة فما فوق، فهم من عالم الأساطير، وتغيب تفاصيلهم عني. ولم تشهد عشيرة غو يوي قط بزوغ سيد غو من المرتبة السادسة، غير أننا حظينا في تاريخنا بسادة من المرتبتين الرابعة والخامسة.”

ومن ثم، ظل زعيم الجيل الرابع في قلوب أهل غو يوي بطلًا ضحى بروحه دفاعًا عن القرية.

أنصت الفتية بانتباه، والتمعت أعينهم ببريق ساطع وهم يستمعون.

ورفع أحد الفتية يده مستأذنًا، ثم نهض وسأل: “حضرة الشيخ، أعلم منذ صغري بوجود أسياد غو من المرتبة الأولى والمرتبة الثانية وما بعدها؛ فهل تتفضل بتوضيح تفاصيل ذلك لنا؟”

ولم يملك كثيرون إلا أن يرمقوا غو يوي فانغ تشنغ الجالس باعتداد في الصف الأول؛ فهو صاحب الموهبة الفذة من الفئة A، وتطلعت نحوه عيون تفيض بالغبطة والحسد. وفي الوقت ذاته، شخصت أبصار بعضهم نحو الزاوية القصوى في آخر الصفوف.

وحين عاد إلى القرية ونقل الخبر، أثار ضجةً هائلة في العشيرة قاطبة؛ وظفر الفتى بمغانم وفيرة رفعته إلى مصاف النوابغ، وعادت إليه حبيبته التي هجرته، وبات حديث الجميع ردحًا من الزمن.

وهناك عند النافذة، رقد غو يوي فانغ يوان منكبًا على طاولته يغط في نوم عميق.

“البشر أسمى الخلائق، والغو جوهر السماء والأرض. وفي هذا العالم آلاف الأنواع وأعداد لا حصر لها من حشرات الغو؛ تعيش في كل بقعة من حولنا: في التراب، وفي الشجيرات، وحتى فوق أجساد الوحوش الضارية.”

“انظروا، إنه نائم كعادته!” همس أحدهم.

وحين عاد إلى القرية ونقل الخبر، أثار ضجةً هائلة في العشيرة قاطبة؛ وظفر الفتى بمغانم وفيرة رفعته إلى مصاف النوابغ، وعادت إليه حبيبته التي هجرته، وبات حديث الجميع ردحًا من الزمن.

“ينام بلا انقطاع طوال أسبوع، ألم يصحُ بعد؟” قاطعه آخر.

وعلى مقربة، اكتست الغابة حلةً خضراء، ونبتت براعم غضة بين صفرة وخضرة، وتراقصت طيور ملونة على الأغصان، والنسيم يهب معطرًا بعبير الجبال الرطب لينثره في أرجاء الوجود.

“وفوق ذلك، سمعت أنه يقضي ليله ساهرًا يتسكع عند أطراف القرية.”

“ففي موهبة الفئة D، يشغل البحر البدائي نحو عشرين إلى ثلاثين بالمائة من الفتحة، وأقصى ما يبلغه المرء هو الارتقاء من المرتبة الأولى إلى الثانية. وفي موهبة الفئة C، يستحوذ البحر البدائي على أربعين إلى خمسين بالمائة من الفتحة؛ وغالبًا ما يتوقف التقدم عند المرتبة الثانية، وإن حالف الحظ قلةً نادرة فتبلغ المرحلة الابتدائية من المرتبة الثالثة. أما موهبة الفئة B فبحرها البدائي يشغل ستين إلى سبعين بالمائة، ويتسنى لصاحبها الزراعة حتى المرتبة الثالثة بل والرابعة أيضًا. وفي الفئة A، يفيض البحر البدائي بثمانين إلى تسعين بالمائة، وصاحب هذه الموهبة أشد الناس حظوةً وأقدرهم على الزراعة، وبوسعه بلوغ المرتبة الخامسة.”

“رآه غير واحد حاملًا جرة نبيذ يتخبط سكرانًا في الليل؛ ولحسن الحظ أُخليت أطراف القرية من الوحوش في السنوات الأخيرة، فبات التجوال أكثر أمانًا.” وراحت الهمسات تنتقل بين الزملاء، وتطايرت الأقاويل والنمائم في لمح البصر.

“أمر مفهوم، فالصدمة قاصمة لظهره؛ فتى طالما عُدّ عبقريًا لسنين طوال، فإذا به ينتهي إلى موهبة هزيلة من الفئة C، هه!”

“وإذا اجتهدتم في الزراعة، فستتقدم قواعدكم بطبيعة الحال إلى المرتبة الثانية بل وحتى المرتبة الثالثة. وبديهي أن علو الموهبة يضاعف فرص الارتقاء.”

“لو اقتصر الأمر على ذلك لهان؛ لكن شقيقه الأصغر بالذات نال الفئة A، وبات محط الأنظار والمدلل بالرعاية الكبرى. الأصغر يحلق في السماء، والأكبر يهوي إلى الحضيض… يا لسخرية القدر!”

فقصة زعيم الجيل الرابع وراهب زهرة النبيذ خبر يتداوله أهل غو يوي جميعًا.

ومع تعالي اللغط بين الطلاب، قطب شيخ الأكاديمية حاجبيه بضيق. فبينما يجلس الناشئة في وقار ونشاط، بدا فانغ يوان المستغرق في نومه نشازًا يؤذي الأبصار.

وهناك عند النافذة، رقد غو يوي فانغ يوان منكبًا على طاولته يغط في نوم عميق.

“مضى أسبوع كامل وما يزال غارقًا في خيبته! خاب ظني فيه حقًا، فكيف لمثله أن يكون عبقريًا؟” فكر الشيخ في استياء. لقد حاوره مرارًا دون جدوى، فما يزال الفتى يفعل ما يحلو له وينام في كل درس، مسببًا للشيخ صداعًا مريرًا.

ففانغ يوان لا يعدو كونه فئة C، وبالمقارنة مع شقيقه فانغ تشنغ صاحب الفئة A، فالأخير هو الجدير بحشد جهود العشيرة وتنشئته!

“دعك منه، فهو مجرد فئة C، وإن عجز عن الصمود أمام هذه الهزة فلن تجني العشيرة من رعايته سوى تبديد الموارد.” وغمرت الخيبة قلب الشيخ تجاه فانغ يوان.

طوال الأيام الماضية دأب على ابتياع الخمر والتجوال ليلًا عند أطراف القرية، طامعًا في جذب دودة الخمور برائحة النبيذ، غير أنها لم تظهر قط، مما أصابه بخيبة أمل.

ففانغ يوان لا يعدو كونه فئة C، وبالمقارنة مع شقيقه فانغ تشنغ صاحب الفئة A، فالأخير هو الجدير بحشد جهود العشيرة وتنشئته!

ولم يملك كثيرون إلا أن يرمقوا غو يوي فانغ تشنغ الجالس باعتداد في الصف الأول؛ فهو صاحب الموهبة الفذة من الفئة A، وتطلعت نحوه عيون تفيض بالغبطة والحسد. وفي الوقت ذاته، شخصت أبصار بعضهم نحو الزاوية القصوى في آخر الصفوف.

وبينما تجول هذه الخواطر في صدر الشيخ، عاد ليجيب عن سؤال تالٍ: “في تاريخ عشيرتنا برز أبطال عظام؛ وبلغ اثنان منهم المرتبة الخامسة: أولهما زعيم الجيل الأول وسلفنا الأكبر الذي شيد قرية غو يوي؛ وثانيهما زعيم الجيل الرابع، فتى فذ بلغ المرتبة الخامسة بجدارة. ولولا الغدر الخسيس لراهب زهرة النبيذ الشيطاني، لربما ارتقى إلى المرتبة السادسة، لكن الأقدار مضت…”

“ومع تكاثر البشر ونموهم، كشف حكماء الماضي تدريجيًا عن أسرار الغو. وأولئك الذين فتحوا الفتحة وسخروا جوهرهم البدائي لإطعام تلك الحشرات وصقلها والتحكم بها لتحقيق شتى الغايات، هم من ندعوهم بأسياد الغو.”

وتنهد الشيخ تنهيدةً عميقة، بينما اشتعل غضب الفتية وعلت صيحاتهم من تحت المنصة.

“وقد فتحتم جميعًا فتحاتكم بنجاح في مراسم الإيقاظ قبل سبعة أيام؛ وتكثف البحر البدائي في أجوافكم، فغدوتم جميعًا الآن أسياد غو من المرتبة الأولى.”

“كله من مكر ذلك الراهب الشرير ودنائته!”

“رآه غير واحد حاملًا جرة نبيذ يتخبط سكرانًا في الليل؛ ولحسن الحظ أُخليت أطراف القرية من الوحوش في السنوات الأخيرة، فبات التجوال أكثر أمانًا.” وراحت الهمسات تنتقل بين الزملاء، وتطايرت الأقاويل والنمائم في لمح البصر.

“واأسفاه على زعيمنا الرابع! كان رحيمًا نبيلًا فمات في ريعان شبابه.”

ولم يملك كثيرون إلا أن يرمقوا غو يوي فانغ تشنغ الجالس باعتداد في الصف الأول؛ فهو صاحب الموهبة الفذة من الفئة A، وتطلعت نحوه عيون تفيض بالغبطة والحسد. وفي الوقت ذاته، شخصت أبصار بعضهم نحو الزاوية القصوى في آخر الصفوف.

“لو أنني ولدت قبل بضع مئات من السنين، لمزقت وجه ذلك الشيطان بيدي!”

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

فقصة زعيم الجيل الرابع وراهب زهرة النبيذ خبر يتداوله أهل غو يوي جميعًا.

“أما أسياد الغو من المرتبة السادسة فما فوق، فهم من عالم الأساطير، وتغيب تفاصيلهم عني. ولم تشهد عشيرة غو يوي قط بزوغ سيد غو من المرتبة السادسة، غير أننا حظينا في تاريخنا بسادة من المرتبتين الرابعة والخامسة.”

كان راهب زهرة النبيذ سيد غو من المرتبة الخامسة، واشتُهر في المسار الشيطاني بلقب قاطع الزهور وسارق الأعراض؛ وقبل قرون وفد إلى جبل تشينغ ماو محاولًا ارتكاب الموبقات في قرية غو يوي، غير أن زعيم الجيل الرابع تصدى له. وإثر معركة طاحنة تزلزلت لها الأرض، أُثخن الراهب جراحًا حتى جثا يستجدي الصفح؛ فرق قلب الزعيم النبيل وعزم على إبقائه حيًا، لكن الراهب باغته بهجوم غادر أصاب الزعيم بجروح قاتلة. فاستشاط الزعيم غضبًا وصرع الراهب في مكانه، لكن إصابته استعصت على الشفاء، فمات متأثرًا بها.

“مضى أسبوع كامل وما يزال غارقًا في خيبته! خاب ظني فيه حقًا، فكيف لمثله أن يكون عبقريًا؟” فكر الشيخ في استياء. لقد حاوره مرارًا دون جدوى، فما يزال الفتى يفعل ما يحلو له وينام في كل درس، مسببًا للشيخ صداعًا مريرًا.

ومن ثم، ظل زعيم الجيل الرابع في قلوب أهل غو يوي بطلًا ضحى بروحه دفاعًا عن القرية.

“واأسفاه على زعيمنا الرابع! كان رحيمًا نبيلًا فمات في ريعان شبابه.”

“راهب زهرة النبيذ إذن…” فتح فانغ يوان عينيه متثائبًا إثر صخب القاعة.

“راهب زهرة النبيذ إذن…” فتح فانغ يوان عينيه متثائبًا إثر صخب القاعة.

تمطى في جلسته وتساءل في صدره بحنق: أين هلك ذلك الراهب بحق السماء؟ لمَ لم أعثر على إرثه بعد كل بحثي حول القرية؟

وهناك عند النافذة، رقد غو يوي فانغ يوان منكبًا على طاولته يغط في نوم عميق.

ففي ذكرياته السابقة، أصيب سيد غو من أبناء العشيرة بخيبة عاطفية فأدمن الخمر؛ وبعد نحو شهرين من الآن، رقد سكرانًا فاقد الوعي خارج القرية، فاستدركت رائحة الخمر الفواحة منه “دودة الخمور”.

ورفع أحد الفتية يده مستأذنًا، ثم نهض وسأل: “حضرة الشيخ، أعلم منذ صغري بوجود أسياد غو من المرتبة الأولى والمرتبة الثانية وما بعدها؛ فهل تتفضل بتوضيح تفاصيل ذلك لنا؟”

طار سيد الغو فرحًا وطاردها؛ ففرت دودة الخمور ودخلت فجوةً تحت الأرض، فتبع أثرها واكتشف مدخل كهف سري تحت الثرى، ووجد فيه رفات راهب زهرة النبيذ وما خلفه من إرث ثمين.

“وقد فتحتم جميعًا فتحاتكم بنجاح في مراسم الإيقاظ قبل سبعة أيام؛ وتكثف البحر البدائي في أجوافكم، فغدوتم جميعًا الآن أسياد غو من المرتبة الأولى.”

وحين عاد إلى القرية ونقل الخبر، أثار ضجةً هائلة في العشيرة قاطبة؛ وظفر الفتى بمغانم وفيرة رفعته إلى مصاف النوابغ، وعادت إليه حبيبته التي هجرته، وبات حديث الجميع ردحًا من الزمن.

“لو اقتصر الأمر على ذلك لهان؛ لكن شقيقه الأصغر بالذات نال الفئة A، وبات محط الأنظار والمدلل بالرعاية الكبرى. الأصغر يحلق في السماء، والأكبر يهوي إلى الحضيض… يا لسخرية القدر!”

“يا للأسف، لم تبلغني سوى شذرات مجتزأة من تلك الحكاية، فلا أعلم الموقع الدقيق؛ فما كنت أحسب يومًا أنني سأولد من جديد. فأين هلكت بربك يا راهب زهرة النبيذ؟”

أومأ معلم غو يوي برأسه مشيرًا للفتى بالجلوس، وقال: “لأسياد الغو تسع مراتب، تتدرج صعودًا من المرتبة الأولى حتى المرتبة التاسعة. وكل مرتبة تُعد عالمًا كبيرًا ينقسم إلى أربع مراحل فرعية: المرحلة الابتدائية، والمرحلة المتوسطة، والمرحلة المتقدمة، ومرحلة الذروة. وبما أنكم دخلتم هذا الدرب لتَوّكم، فأنتم جميعًا في المرتبة الأولى بالمرحلة الابتدائية.”

طوال الأيام الماضية دأب على ابتياع الخمر والتجوال ليلًا عند أطراف القرية، طامعًا في جذب دودة الخمور برائحة النبيذ، غير أنها لم تظهر قط، مما أصابه بخيبة أمل.

تمطى في جلسته وتساءل في صدره بحنق: أين هلك ذلك الراهب بحق السماء؟ لمَ لم أعثر على إرثه بعد كل بحثي حول القرية؟

“لو ظفرت بتلك الدودة وجعلتها الغو الحيوي الخاص بي، لفاقت نفعًا غو ضوء القمر الخاص بالعشيرة بمراحل. ولم يبقَ سوى القليل، فنحن على مشارف نيسان والوقت يداهمني.” تنهد فانغ يوان شاخصًا ببصره خارج النافذة.

في أكاديمية القرية، وقف شيخ الأكاديمية يتحدث بثقة ووقار، وجلس أمامه سبعة وخمسون طالبًا ينصتون في اهتمام بالغ.

وتحت قبة السماء الزرقاء، امتدت الجبال الخضراء في الأفق البعيد، وتراءت غابة خيزران الجبل؛ وهو خيزران الرماح الفريد لجبل تشينغ ماو، ينتصب مستقيمًا بأطراف حادة كأسنّة الرماح.

مر أسبوع في لمح البصر.

وعلى مقربة، اكتست الغابة حلةً خضراء، ونبتت براعم غضة بين صفرة وخضرة، وتراقصت طيور ملونة على الأغصان، والنسيم يهب معطرًا بعبير الجبال الرطب لينثره في أرجاء الوجود.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

ومرت الساعات دون أن يشعر أحد حتى دنا وقت الفراغ؛ وعندئذ أعلن الشيخ: “علمتكم طوال هذا الأسبوع كيف تتأملون البحر البدائي في فتحاتكم، وكيف تحركون الجوهر البدائي في أبدانكم. والآن حان وقت صقل الغو الحيوي الخاص بكم؛ فتوجهوا إثر هذا الدرس إلى غرفة الغو بالأكاديمية وانتقوا دودة غو، ثم امضوا إلى بيوتكم وركزوا على صقلها. فإذا أتممتم صقلها، عودوا لمواصلة الدروس. وتلك هي مهمتكم الأولى؛ ومن يسبق الجميع في إنجازها فسينال مكافأةً سخية قدرها عشرون حجرًا بدائيًا.”

وانتهى الدرس، ونهض الطلاب وهم يتبادلون النظرات في ترقب واستعداد.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

“يا للأسف، لم تبلغني سوى شذرات مجتزأة من تلك الحكاية، فلا أعلم الموقع الدقيق؛ فما كنت أحسب يومًا أنني سأولد من جديد. فأين هلكت بربك يا راهب زهرة النبيذ؟”

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

“وإذا اجتهدتم في الزراعة، فستتقدم قواعدكم بطبيعة الحال إلى المرتبة الثانية بل وحتى المرتبة الثالثة. وبديهي أن علو الموهبة يضاعف فرص الارتقاء.”

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

“وفوق ذلك، سمعت أنه يقضي ليله ساهرًا يتسكع عند أطراف القرية.”

“أما أسياد الغو من المرتبة السادسة فما فوق، فهم من عالم الأساطير، وتغيب تفاصيلهم عني. ولم تشهد عشيرة غو يوي قط بزوغ سيد غو من المرتبة السادسة، غير أننا حظينا في تاريخنا بسادة من المرتبتين الرابعة والخامسة.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط