الطريقُ إلى المستقبلِ سيكون مثيرًا للاهتمام
الفصل 6 – الطريق إلى المستقبل سيكون ممتعًا
“غو يوي فانغ تشنغ!” صاح الشيخ مجددًا، وتردد صدى صوته في جنبات الكهف.
بدت الفتحة غامضةً فريدة؛ فرغم استقرارها في جوف فانغ يوان، إلا أنها لا تشارك أعضاءه الداخلية المكان ذاته. وبوسع المرء القول إنها شاسعة بلا نهاية، وضئيلة بلا قاع في آن واحد.
“ألا تستطيع التقدم أكثر؟” نادى شيخ الأكاديمية عبر النهر متشبثًا بخيط أمل واهٍ. فاستدار فانغ يوان وعاد أدراجه، مجيبًا بفعله لا بلسانه.
يدعوها البعض “المقاطعة الأرجوانية”، ويسميها آخرون “حوض الصين”، غير أن أغلبيتهم يعرفونها باسم “فتحة البحر البدائي”. قوامها كروي يكسوه غشاء رقيق من الضياء الأبيض المتدفق؛ وهو أثر شلال نور غو الأمل الذي انفجر للتو.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
يعصم هذا الغشاء الضوئي الفتحة من الانهيار، ويحتضن في جوفه البحر البدائي بطبيعة الحال. استقرت مياه البحر ملساء كالمرآة بزرقة مخضرة، غير أنها كثيفة تشع ببريق نحاسي. ووحدهم أسياد الغو من المرتبة الأولى يشكلون هذا الجوهر البدائي النحاسي الأخضر، والمعروف بـ”بحر النحاس الأخضر”.
غمرت مياه النهر الجليدية جواربه، وتسللت برودتها لتنخر في عظامه.
ولم يبلغ منسوب مياه البحر نصف الفتحة؛ إذ توقف عند أربعة وأربعين بالمائة فقط، وذلك حد موهبة الفئة C. وتمثل كل قطرة ماء جوهرًا بدائيًا خالصًا، يجسد تكثف طاقة فانغ يوان وحيويته وروحه، وثمرة كمون حياته طوال خمسة عشر عامًا مضت.
وعلت القهقهات الساخرة أرجاء الكهف على الفور.
ويستخدم سيد الغو هذا الجوهر البدائي لتغذية حشرات الغو وصقلها، مما يعني أن فانغ يوان خطا رسميًا عتبة المرتبة الأولى لأسياد الغو. وبمجرد انفتاح الفتحة، كفت حشرات غو الأمل عن ولوج جسده.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
استجمع فانغ يوان قواه فاستشعر الضغط أمامه كثيفًا كجدار أصم، وعجز عن التقدم خطوةً أخرى. “تمامًا كما حدث في حياتي الأولى،” ابتسم بلا مبالاة أمام هذه النتيجة.
مضى فانغ يوان بوجهه الجامد مقتربًا من الحشد رويدًا؛ فرأى تجهم وجه شيخ الأكاديمية بوضوح، وأحس بوطأة مئات العيون المصوبة نحوه.
“ألا تستطيع التقدم أكثر؟” نادى شيخ الأكاديمية عبر النهر متشبثًا بخيط أمل واهٍ. فاستدار فانغ يوان وعاد أدراجه، مجيبًا بفعله لا بلسانه.
“أيعقل هذا؟! عبقري مثله لا ينال غير الفئة C؟”
وعندئذ هاج جمع الناشئة وماج، وعلت همهمات الحديث في الأرجاء.
“خسئت يا عجوز الشؤم تشي ليان! أخلاقك معوجة وقدراتك عاجزة، ولا تحسن سوى إفساد الصغار؛ والأجدر أن يُعهد بهذا الفتى إليّ أنا غو يوي مو تشن!” زأر غو يوي مو تشن في وجهه على الفور.
“ماذا؟ سبع وعشرون خطوة فقط؟”
“ألم تكن موهبته سوى الفئة C؟!”
“ألم تكن موهبته سوى الفئة C؟!”
وعلت القهقهات الساخرة أرجاء الكهف على الفور.
“أيعقل هذا؟! عبقري مثله لا ينال غير الفئة C؟”
مسح وجهه في ذعر ودقق النظر، فإذا بأخيه الأكبر فانغ يوان يمسك بياقته وينتشله.
وانفجرت ضجة عارمة بين الفتية.
“ألا تستطيع التقدم أكثر؟” نادى شيخ الأكاديمية عبر النهر متشبثًا بخيط أمل واهٍ. فاستدار فانغ يوان وعاد أدراجه، مجيبًا بفعله لا بلسانه.
“أخي الأكبر…” رفع غو يوي فانغ تشنغ رأسه بين الجموع شاخصًا بذهول نحو شقيقه العائد عبر النهر. لم يصدق عينيه: أخي لا يملك سوى الفئة C؟
وظن دومًا أن شقيقه سيحصد الفئة A حتمًا؛ ولم يقتصر هذا الظن عليه، بل شاركه إياه عمه وزوجته وجمهور العشيرة.
“ماذا؟ سبع وعشرون خطوة فقط؟”
لكن النتيجة جاءت صادمةً ومخالفةً لسائر التوقعات!
“هاهاها! شقيقا عائلة فانغ البائسان!” علت ضحكة من ضفة النهر وتصاعدت السخرية، دون أن يتدخل شيخ الأكاديمية لزجرهم، بل عقد حاجبيه وخيبة الأمل تفيض من عينيه.
“تبًا! فئة C لا غير!” قبض زعيم عشيرة غو يوي يديه بقوة وزفر زفرةً عميقة، وصوته يقطر خيبة أمل.
“ألم تكن موهبته سوى الفئة C؟!”
وتباينت ردود فعل الشيوخ الراصدين في العتمة؛ فمنهم من قطب حاجبيه، ومنهم من نكس رأسه يتشاور في همس، وآخرون تطلعوا متنهدين بأسى.
فلم يأته مجيب.
“أيمكن أن تكون النتيجة خاطئة؟”
“أيمكن أن تكون النتيجة خاطئة؟”
“مستحيل! هذا الفحص دقيق لا يأتيه الباطل، وفوق ذلك شهدناه بأعيننا، والتزوير محال.”
ولم يبلغ منسوب مياه البحر نصف الفتحة؛ إذ توقف عند أربعة وأربعين بالمائة فقط، وذلك حد موهبة الفئة C. وتمثل كل قطرة ماء جوهرًا بدائيًا خالصًا، يجسد تكثف طاقة فانغ يوان وحيويته وروحه، وثمرة كمون حياته طوال خمسة عشر عامًا مضت.
“لكن كيف نفسر كل ذلك النبوغ والذكاء الباكر الذي أظهره سابقًا؟”
“غو يوي فانغ تشنغ!” صاح الشيخ مجددًا، وتردد صدى صوته في جنبات الكهف.
“الفتية ذوو البحار البدائية الرفيعة يظهرون صفات تفوق عامة الناس كالذكاء والفطنة والذاكرة والقوة؛ غير أن تلك الصفات لا تعني بالضرورة علو موهبة البحر البدائي. فالمحك النهائي هو نتيجة هذا الاختبار.”
“تبًا! فئة C لا غير!” قبض زعيم عشيرة غو يوي يديه بقوة وزفر زفرةً عميقة، وصوته يقطر خيبة أمل.
“واأسفاه! كلما عظم الأمل كبرت الخيبة؛ ولم يعد جيل غو يوي اليوم كجيل المؤسسين.”
وعلت القهقهات الساخرة أرجاء الكهف على الفور.
—
ويستخدم سيد الغو هذا الجوهر البدائي لتغذية حشرات الغو وصقلها، مما يعني أن فانغ يوان خطا رسميًا عتبة المرتبة الأولى لأسياد الغو. وبمجرد انفتاح الفتحة، كفت حشرات غو الأمل عن ولوج جسده.
غمرت مياه النهر الجليدية جواربه، وتسللت برودتها لتنخر في عظامه.
وتباينت ردود فعل الشيوخ الراصدين في العتمة؛ فمنهم من قطب حاجبيه، ومنهم من نكس رأسه يتشاور في همس، وآخرون تطلعوا متنهدين بأسى.
مضى فانغ يوان بوجهه الجامد مقتربًا من الحشد رويدًا؛ فرأى تجهم وجه شيخ الأكاديمية بوضوح، وأحس بوطأة مئات العيون المصوبة نحوه.
“مضت ثلاث سنوات كاملة، وأخيرًا بزغ عبقري من الفئة A في عشيرة غو يوي!”
نظرات اختلط فيها العجب والدهشة بالسخرية والشماتة، وقابلها آخرون ببرود تام.
“أخي الأكبر…” فتح فاه ليتكلم، فشرق بالماء وانفجر بسعال حاد.
إنه المشهد عينه، مما بعث في ذاكرة فانغ يوان أطياف حياته الأولى رغمًا عنه.
“واأسفاه! كلما عظم الأمل كبرت الخيبة؛ ولم يعد جيل غو يوي اليوم كجيل المؤسسين.”
آنذاك شعر كأن السماء هوت على أم رأسه؛ وحين عبر النهر البارد زلت قدماه وسقط غريقًا في الماء تائه الفؤاد، ولم يمد أحد يده ليعينه على النهوض.
وعلت القهقهات الساخرة أرجاء الكهف على الفور.
وكانت تلك الوجوه الكالحة والنظرات الشامتة كخناجر حادة تطعن فؤاده؛ فتشوش عقله والتهب صدره ألمًا، كمن هوى من عنان السحاب إلى الحضيض؛ فمن يعلو كثيرًا يقصم سقوطه الظهر.
الفصل 6 – الطريق إلى المستقبل سيكون ممتعًا
أما في هذه الحياة، ومع تكرار المشهد بحذافيره، صفا قلب فانغ يوان وثلج صدره، وذكر أسطورة رن زو: حين تحدق بك المآزق، أسلم قلبك للأمل.
بدت الفتحة غامضةً فريدة؛ فرغم استقرارها في جوف فانغ يوان، إلا أنها لا تشارك أعضاءه الداخلية المكان ذاته. وبوسع المرء القول إنها شاسعة بلا نهاية، وضئيلة بلا قاع في آن واحد.
واليوم، يستقر الأمل في صدره؛ ورغم ضآلته، يظل خيرًا من حرمان تام كأولئك الفانين العاجزين.
آنذاك شعر كأن السماء هوت على أم رأسه؛ وحين عبر النهر البارد زلت قدماه وسقط غريقًا في الماء تائه الفؤاد، ولم يمد أحد يده ليعينه على النهوض.
فإن خاب أمل الآخرين فليخب؛ فما عساهم يفعلون؟
وعلت القهقهات الساخرة أرجاء الكهف على الفور.
وما شأني بخيبة آمالهم؟ الأهم أن أحمل شعلة الأمل في صدري!
“هاهاها! شقيقا عائلة فانغ البائسان!” علت ضحكة من ضفة النهر وتصاعدت السخرية، دون أن يتدخل شيخ الأكاديمية لزجرهم، بل عقد حاجبيه وخيبة الأمل تفيض من عينيه.
علمته خمسمائة عام من الترحال أن متعة العمر تكمن في خوض الدرب سعيًا وراء الحلم الخاص؛ فلا حاجة لاستجداء رضا الناس أو الخوف من خيبة ظنونهم.
نظرات اختلط فيها العجب والدهشة بالسخرية والشماتة، وقابلها آخرون ببرود تام.
امضِ في دربك، ودعهم يخيبون ويغضبون كما يشاؤون!
وفي تلك اللحظة الحرجة، شعر فجأة بيد قوية تجذبه وترفعه إلى الأعلى، حتى برز رأسه من صفحة الماء واسترد توازنه.
“آه…” تنفس شيخ الأكاديمية الصعداء ونادى بصوت جهوري: “التالي: غو يوي فانغ تشنغ!”
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
فلم يأته مجيب.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
“غو يوي فانغ تشنغ!” صاح الشيخ مجددًا، وتردد صدى صوته في جنبات الكهف.
“واأسفاه! كلما عظم الأمل كبرت الخيبة؛ ولم يعد جيل غو يوي اليوم كجيل المؤسسين.”
“ها؟ أنا هنا، قادم!” أفاق فانغ تشنغ من ذهوله واندفع مهرولًا، غير أنه تعثر بقدميه وسقط، ليرتطم رأسه بالأرض في أنة خافتة ويتدحرج داخل النهر.
“هاهاها! شقيقا عائلة فانغ البائسان!” علت ضحكة من ضفة النهر وتصاعدت السخرية، دون أن يتدخل شيخ الأكاديمية لزجرهم، بل عقد حاجبيه وخيبة الأمل تفيض من عينيه.
وعلت القهقهات الساخرة أرجاء الكهف على الفور.
—
“أخوا عائلة فانغ لا خير يرجى منهما،” همس زعيم العشيرة ساخرًا، يملؤه الضجر من تصرفات فانغ تشنغ الرعناء.
فغر فانغ تشنغ فاه دهشةً؛ ففانغ يوان يولي ظهره للجمع فلا يرون ملامحه، لكن أخاه الصغير لمس بوضوح سكونًا عجيبًا يشع من كيانه، وارتسمت على شفتي شقيقه ابتسامة غامضة عميقة الغور.
“يا لهول هذا الخزي!” راح فانغ تشنغ يتخبط في الماء؛ فقاع النهر زلق أملس أعجزه عن الوقوف، وكلما حاول باستماتة بدا أكثر خرقًا وعجزًا، واضطرب فؤاده مع تعالي الضحكات في مسمعه.
أما في هذه الحياة، ومع تكرار المشهد بحذافيره، صفا قلب فانغ يوان وثلج صدره، وذكر أسطورة رن زو: حين تحدق بك المآزق، أسلم قلبك للأمل.
وفي تلك اللحظة الحرجة، شعر فجأة بيد قوية تجذبه وترفعه إلى الأعلى، حتى برز رأسه من صفحة الماء واسترد توازنه.
“يا لهول هذا الخزي!” راح فانغ تشنغ يتخبط في الماء؛ فقاع النهر زلق أملس أعجزه عن الوقوف، وكلما حاول باستماتة بدا أكثر خرقًا وعجزًا، واضطرب فؤاده مع تعالي الضحكات في مسمعه.
مسح وجهه في ذعر ودقق النظر، فإذا بأخيه الأكبر فانغ يوان يمسك بياقته وينتشله.
“أخي الأكبر…” فتح فاه ليتكلم، فشرق بالماء وانفجر بسعال حاد.
“أخي الأكبر…” فتح فاه ليتكلم، فشرق بالماء وانفجر بسعال حاد.
“سلالة فانغ متفرعة من فرع تشي؛ لذا فإن فرع تشي سيكفل غو يوي فانغ تشنغ،” بادر غو يوي تشي ليان معلنًا في التو.
“هاهاها! شقيقا عائلة فانغ البائسان!” علت ضحكة من ضفة النهر وتصاعدت السخرية، دون أن يتدخل شيخ الأكاديمية لزجرهم، بل عقد حاجبيه وخيبة الأمل تفيض من عينيه.
أليست موهبته مجرد الفئة C؟ فمن أين يأتي بكل هذا الثبات؟ تساءل فانغ تشنغ والشكوك تموج في صدره. غير أن فانغ يوان لم يزد على ذلك، بل ربت على ظهر شقيقه واستدار ومضى.
وقف فانغ تشنغ في حيرة مطبقة لا يدري ما يصنع، حتى سمع صوت شقيقه يهمس له: “امضِ للأمام؛ فالطريق إلى المستقبل سيكون ممتعًا.”
الفصل 6 – الطريق إلى المستقبل سيكون ممتعًا
فغر فانغ تشنغ فاه دهشةً؛ ففانغ يوان يولي ظهره للجمع فلا يرون ملامحه، لكن أخاه الصغير لمس بوضوح سكونًا عجيبًا يشع من كيانه، وارتسمت على شفتي شقيقه ابتسامة غامضة عميقة الغور.
وصاح شيوخ العشيرة الراصدون في الظلام في اللحظة عينها، وفقدوا وقارهم تمامًا.
أليست موهبته مجرد الفئة C؟ فمن أين يأتي بكل هذا الثبات؟ تساءل فانغ تشنغ والشكوك تموج في صدره. غير أن فانغ يوان لم يزد على ذلك، بل ربت على ظهر شقيقه واستدار ومضى.
“يا إلهي! موهبة من الفئة A!” صرخ شيخ الأكاديمية كالمخبول.
مشى فانغ تشنغ مذهولًا نحو بحر الزهور: “ما ظننت أخي هادئًا إلى هذا الحد! لو كنت مكانه لكنت…”
فغر فانغ تشنغ فاه دهشةً؛ ففانغ يوان يولي ظهره للجمع فلا يرون ملامحه، لكن أخاه الصغير لمس بوضوح سكونًا عجيبًا يشع من كيانه، وارتسمت على شفتي شقيقه ابتسامة غامضة عميقة الغور.
أطرق برأسه وسار شارد الفكر دون وعي، غير مدرك لمعجزة تتشكل تحت قدميه؛ وحين أفاق من ذهوله، وجد نفسه قد توغل في أعماق بحر الزهور، واقفًا في موضع لم يبلغه أحد قبله قط.
يعصم هذا الغشاء الضوئي الفتحة من الانهيار، ويحتضن في جوفه البحر البدائي بطبيعة الحال. استقرت مياه البحر ملساء كالمرآة بزرقة مخضرة، غير أنها كثيفة تشع ببريق نحاسي. ووحدهم أسياد الغو من المرتبة الأولى يشكلون هذا الجوهر البدائي النحاسي الأخضر، والمعروف بـ”بحر النحاس الأخضر”.
ثلاث وأربعون خطوة!
“أيمكن أن تكون النتيجة خاطئة؟”
“يا إلهي! موهبة من الفئة A!” صرخ شيخ الأكاديمية كالمخبول.
غمرت مياه النهر الجليدية جواربه، وتسللت برودتها لتنخر في عظامه.
“الفئة A؟! أحقًا هي الفئة A؟!”
امضِ في دربك، ودعهم يخيبون ويغضبون كما يشاؤون!
“مضت ثلاث سنوات كاملة، وأخيرًا بزغ عبقري من الفئة A في عشيرة غو يوي!”
وفي تلك اللحظة الحرجة، شعر فجأة بيد قوية تجذبه وترفعه إلى الأعلى، حتى برز رأسه من صفحة الماء واسترد توازنه.
وصاح شيوخ العشيرة الراصدون في الظلام في اللحظة عينها، وفقدوا وقارهم تمامًا.
“سلالة فانغ متفرعة من فرع تشي؛ لذا فإن فرع تشي سيكفل غو يوي فانغ تشنغ،” بادر غو يوي تشي ليان معلنًا في التو.
“أيعقل هذا؟! عبقري مثله لا ينال غير الفئة C؟”
“خسئت يا عجوز الشؤم تشي ليان! أخلاقك معوجة وقدراتك عاجزة، ولا تحسن سوى إفساد الصغار؛ والأجدر أن يُعهد بهذا الفتى إليّ أنا غو يوي مو تشن!” زأر غو يوي مو تشن في وجهه على الفور.
وعندئذ هاج جمع الناشئة وماج، وعلت همهمات الحديث في الأرجاء.
“كفاكما لغطًا! لا أحد أحق بكفالة هذا الطفل من زعيم العشيرة الحالي، ومن كان لديه أي اعتراض فليواجهني أنا: غو يوي بو!” صاح زعيم العشيرة مستشيطًا حماسةً، وجالت عيناه المتقدتان بنار الظفر لتمسح وجوه الشيوخ وتخرس ألسنتهم.
يعصم هذا الغشاء الضوئي الفتحة من الانهيار، ويحتضن في جوفه البحر البدائي بطبيعة الحال. استقرت مياه البحر ملساء كالمرآة بزرقة مخضرة، غير أنها كثيفة تشع ببريق نحاسي. ووحدهم أسياد الغو من المرتبة الأولى يشكلون هذا الجوهر البدائي النحاسي الأخضر، والمعروف بـ”بحر النحاس الأخضر”.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
“يا إلهي! موهبة من الفئة A!” صرخ شيخ الأكاديمية كالمخبول.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
نظرات اختلط فيها العجب والدهشة بالسخرية والشماتة، وقابلها آخرون ببرود تام.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
“لكن كيف نفسر كل ذلك النبوغ والذكاء الباكر الذي أظهره سابقًا؟”
وعلت القهقهات الساخرة أرجاء الكهف على الفور.
