ذهول شيخ الأكاديمية
الفصل 20: ذهول شيخ الأكاديمية
أجاب التابع من خلف الباب: “الظاهر أنه هو يا سيدي؛ فما إن بلغني النبأ حتى سارعت بإبلاغكم، ويبدو أنه أحد فتيان فرع فانغ.”
لم تسلبه الغبطة الغامرة رشده؛ بل استعاد هدوءه سريعًا، وأخذ يتأمل ما سيجلبه له زيز ربيع الخريف من مكاسب وتبعات:
فقد دفعتها الرغبة في النجاة قبل قليل إلى المقامرة بكل ما تملك في ضربة واحدة، غير أن إرادتها تحطمت بسهولة تامة أمام هالة زيز ربيع الخريف. ونالت منها تلك الهزيمة نيلًا قاصمًا، حتى لم يبقَ من قوتها الأصلية سوى جزء يسير.
“قدرة زيز ربيع الخريف تكمن في البعث والعودة بالزمن؛ غير أنه الآن في أقصى درجات الوهن، ولو استخدمت قدرته في هذه اللحظة لهلك في التو. ومع ذلك، يظل غو من الرتبة السادسة، وبمقدوري تسخير هالته بالكامل دون أن يلحق ذلك أدنى ضرر ببدنه.”
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
ابتسم في سرّه، ونفض هذه الخواطر وفتح عينيه؛ وإذا بدودة الخمور تسبح في الهواء أمامه، ترتعد وسط الجوهر البدائي النحاسي الذي يلفها كالدخان.
ضحك فانغ يوان ملء فمه واغتنم الفرصة مستحثًا جوهره البدائي؛ ففي البداية، حين حاول صقلها، قاومته إرادة الدودة بضراوة شديدة فاحتاج إلى جهد جهيد للتمدد خطوة فخطوة. أما الآن، فقد اندفع جوهر النحاس الأخضر البدائي كالسيل المنهمر، ينساب بقوة وسلاسة دون أدنى مقاومة أو عائق يذكر.
فقد دفعتها الرغبة في النجاة قبل قليل إلى المقامرة بكل ما تملك في ضربة واحدة، غير أن إرادتها تحطمت بسهولة تامة أمام هالة زيز ربيع الخريف. ونالت منها تلك الهزيمة نيلًا قاصمًا، حتى لم يبقَ من قوتها الأصلية سوى جزء يسير.
دفع الباب وخرج، فانحنى التابع باحترام وتراجع خطوتين: “صدقت يا سيدي.”
“زيز ربيع الخريف.” وبخاطر خاطف، أطلق فانغ يوان نفحة ضئيلة من هالة زيز ربيع الخريف؛ فهبطت تلك الهالة بثقلها فوق بدن دودة الخمور، فتصلبت الدودة في مكانها كأنها جثة هامدة. واستشعرت إرادتها المشتتة تلك الهالة المهيبة، فارتعدت ذعرًا كفأر باغته قط مفترس، وانكمشت ككرة صغيرة عاجزة عن إبداء أدنى حركة.
فانغ يوان وفانغ تشنغ أخوان توأمان، وتشابه ملامحهما بالغ إلى حد أوقع شيخ الأكاديمية نفسه في الخطأ.
ضحك فانغ يوان ملء فمه واغتنم الفرصة مستحثًا جوهره البدائي؛ ففي البداية، حين حاول صقلها، قاومته إرادة الدودة بضراوة شديدة فاحتاج إلى جهد جهيد للتمدد خطوة فخطوة. أما الآن، فقد اندفع جوهر النحاس الأخضر البدائي كالسيل المنهمر، ينساب بقوة وسلاسة دون أدنى مقاومة أو عائق يذكر.
فاض قلب فانغ يوان بالنشوة: “مع زيز ربيع الخريف، غدا الأمر يسيرًا كمعونة السماء! بعد اليوم، يكفيني تسخير هالته للضغط بها، فيخضع لي أي غو من الرتبة الأولى بسهولة تامة. ورغم موهبتي المتواضعة من الفئة C، فلن أحتاج إلى الاستعانة بالأحجار البدائية؛ والفارق بين الأمس واليوم كالفارق بين الثرى والثريا!”
وانتشر اللون الأخضر النحاسي فوق جسد دودة الخمور بسرعة فائقة؛ وفي رمشة عين، صُبغت الدودة البيضاء بالكامل بلون النحاس الأخضر.
وبخاطر منه، توارى زيز ربيع الخريف عن الأنظار وغاب مجددًا في سباته العميق؛ ثم استدعى دودة الخمور وأخفاها في زاوية فراشه، تحسبًا لأي فحص روتيني تجريه الأكاديمية.
حُسمت المعركة؛ وجرفت إرادة فانغ يوان آخر بقايا إرادة دودة الخمور بسهولة متناهية، لتتلاشى في العدم.
فهو يشرف على الأكاديمية منذ عقود طويلة وحنكته مشهودة؛ ورأى من قبل طلابًا من الفئة C ينافسون على المركز الأول، لكن ليس في مثل هذا الوقت المبكر قط! فكيف وتلك الدفعة تضم نوابغ من الفئتين A وB؟
وبهذا، اكتمل صقل دودة الخمور تمامًا!
وانتشر اللون الأخضر النحاسي فوق جسد دودة الخمور بسرعة فائقة؛ وفي رمشة عين، صُبغت الدودة البيضاء بالكامل بلون النحاس الأخضر.
ومقارنة بالبداية حين كابد فانغ يوان مشقة تضاهي تسلق الجبال واقتحام الوهاد، غدا مسار الصقل الآن يسيرًا كبلع الريق.
كان شيخ الأكاديمية قد أوى إلى فراشه منذ وقت، غير أنه استشعر في منامه صوت طرقات خافتة على الباب؛ فاستيقظ ممتعضًا وقال بضيق: “من ذا الذي يطرق الباب في جوف الليل؟”
وانعقدت صلة باطنية وثيقة ومحبة خفية بين دودة الخمور وفانغ يوان؛ فغدت الدودة المصقولة كجزء لا يتجزأ من كيانه: إن أمرها بالانكماش انكمشت، وإن دعاها للتكور تكورت كالزلابية المستديرة، وكأنه يحرك إصبعًا من أصابع يده.
“هاه؟” انفرجت شفتا شيخ الأكاديمية في ذهول، وتجمدت ملامحه، ورمق فانغ يوان بنظرات مرتابة وعقد حاجبيه بحيرة؛ وبعد بضع لحظات، نطق أخيرًا: “أنت… غو يوي فانغ يوان؟”
استرد فانغ يوان جوهره البدائي، فعادت دودة الخمور إلى بياضها وسمنتها؛ ثم وثبت في الهواء واقتحمت قلب فتحته في طرفة عين. وهناك، حلقت في الفضاء على مسافة من زيز ربيع الخريف المعلق، ثم غطست في بحر النحاس الأخضر البدائي، وأخذت تمد جسدها وتلويه براحة ودلال فوق سطح الماء، كأنها تنعم بحمام دافئ.
“زيز ربيع الخريف.” وبخاطر خاطف، أطلق فانغ يوان نفحة ضئيلة من هالة زيز ربيع الخريف؛ فهبطت تلك الهالة بثقلها فوق بدن دودة الخمور، فتصلبت الدودة في مكانها كأنها جثة هامدة. واستشعرت إرادتها المشتتة تلك الهالة المهيبة، فارتعدت ذعرًا كفأر باغته قط مفترس، وانكمشت ككرة صغيرة عاجزة عن إبداء أدنى حركة.
تمتم فانغ يوان: “بحيازة زيز ربيع الخريف، سأعيد رسم خططي بالكامل.” ثم نفض تفكيره عن الفتحة وتناول غو ضوء القمر. وكرر ما صنعه آنفًا: أطلق قبسًا من هالة زيز ربيع الخريف، وضغط به على غو ضوء القمر.
ومقارنة بالبداية حين كابد فانغ يوان مشقة تضاهي تسلق الجبال واقتحام الوهاد، غدا مسار الصقل الآن يسيرًا كبلع الريق.
وما إن استشعر غو ضوء القمر تلك الهالة المرعبة، حتى استسلمت إرادته في الحال، وتقوقعت في أقصى زاوية من بدنه لفرط الهلع.
كان شيخ الأكاديمية قد أوى إلى فراشه منذ وقت، غير أنه استشعر في منامه صوت طرقات خافتة على الباب؛ فاستيقظ ممتعضًا وقال بضيق: “من ذا الذي يطرق الباب في جوف الليل؟”
تدفق جوهر فانغ يوان البدائي، وفي لمح البصر، اكتسى غو ضوء القمر باللون الأخضر اليشمي، وبخاطر بسيط، سُحقت إرادته دون عناء.
ولم يقتصر الأمر على السرعة، بل كان استهلاك الجوهر البدائي ضئيلًا للغاية.
وحين فرغ من ذلك، سحب جوهره البدائي، فعاد غو ضوء القمر إلى هيئته الأصلية كبلورة زرقاء نصف شفافة؛ ثم لم يدخل الفتحة، بل استقر مباشرة فوق جبهته، ليرتسم هلال أزرق باهت بين حاجبيه.
وفي تلك اللحظة، تلألأ القمر في الأفق الفسيح وغابت النجوم، وانساب ضياء البدر عبر النافذة مسقطًا نوره على وجه فانغ يوان.
لم يستغرق مسار صقل غو ضوء القمر برمته سوى أقل من خمس دقائق؛ ومقارنة بالبداية العسيرة، جاءت هذه السرعة المذهلة لتشكل مفارقة باهرة.
التمعت عيناه: “ظننت في البداية أنني لن أظفر بالمركز الأول، فإذا بالدرب يلتوي بأعجب مما احتسبت؛ والوقت لا ينتظر أحدًا، ويلزمني التوجه إلى الأكاديمية في الحال لانتزاع الجائزة الأولى!”
ولم يقتصر الأمر على السرعة، بل كان استهلاك الجوهر البدائي ضئيلًا للغاية.
وفي تلك اللحظة، تلألأ القمر في الأفق الفسيح وغابت النجوم، وانساب ضياء البدر عبر النافذة مسقطًا نوره على وجه فانغ يوان.
فطوال الأيام المنصرمة، استنزف فانغ يوان ست قطع من الأحجار البدائية لمجرد صقل جزء يسير من دودة الخمور؛ أما الليلة، ورغم استقراره عند قاع بحره البدائي، فإنه لم يمس حجرًا بدائيًا واحدًا.
تمتم شيخ الأكاديمية وهو يفرك عينيه: “حقًا… لقد أمرت بذلك.” ثم ترجل عن سريره وارتدى رداءه وسأل في فضول: “أي طالب نال المركز الأول هذا العام؟ أهو غو يوي فانغ تشنغ؟”
فاض قلب فانغ يوان بالنشوة: “مع زيز ربيع الخريف، غدا الأمر يسيرًا كمعونة السماء! بعد اليوم، يكفيني تسخير هالته للضغط بها، فيخضع لي أي غو من الرتبة الأولى بسهولة تامة. ورغم موهبتي المتواضعة من الفئة C، فلن أحتاج إلى الاستعانة بالأحجار البدائية؛ والفارق بين الأمس واليوم كالفارق بين الثرى والثريا!”
وفي تلك اللحظة، تلألأ القمر في الأفق الفسيح وغابت النجوم، وانساب ضياء البدر عبر النافذة مسقطًا نوره على وجه فانغ يوان.
صفا مزاجه وطاب خاطره، وبدا حاله كمن قشع الغيوم لينظر إلى زرقة السماء الصافية.
سأل الشيخ سؤالًا بدا بديهيًا في سياقه: “إذن… أنت الأول في دفعتك؟” ولم يكن الشيخ ملومًا على ارتباكه؛ فالموقف برمته نسف كل الحسابات والتوقعات.
فرغم وهن زيز ربيع الخريف، إلا أنه يظل غو من الرتبة السادسة؛ والنمر الساقط لا تخفى مهابته، والسفينة الغارقة لا تعدم مساميرها. وبالاعتماد على هالته وحدها، ستتلقى زراعة فانغ يوان دفعة هائلة منذ اليوم.
التمعت عيناه: “ظننت في البداية أنني لن أظفر بالمركز الأول، فإذا بالدرب يلتوي بأعجب مما احتسبت؛ والوقت لا ينتظر أحدًا، ويلزمني التوجه إلى الأكاديمية في الحال لانتزاع الجائزة الأولى!”
وفي تلك اللحظة، تلألأ القمر في الأفق الفسيح وغابت النجوم، وانساب ضياء البدر عبر النافذة مسقطًا نوره على وجه فانغ يوان.
ولم يقتصر الأمر على السرعة، بل كان استهلاك الجوهر البدائي ضئيلًا للغاية.
التمعت عيناه: “ظننت في البداية أنني لن أظفر بالمركز الأول، فإذا بالدرب يلتوي بأعجب مما احتسبت؛ والوقت لا ينتظر أحدًا، ويلزمني التوجه إلى الأكاديمية في الحال لانتزاع الجائزة الأولى!”
وانعقدت صلة باطنية وثيقة ومحبة خفية بين دودة الخمور وفانغ يوان؛ فغدت الدودة المصقولة كجزء لا يتجزأ من كيانه: إن أمرها بالانكماش انكمشت، وإن دعاها للتكور تكورت كالزلابية المستديرة، وكأنه يحرك إصبعًا من أصابع يده.
وبخاطر منه، توارى زيز ربيع الخريف عن الأنظار وغاب مجددًا في سباته العميق؛ ثم استدعى دودة الخمور وأخفاها في زاوية فراشه، تحسبًا لأي فحص روتيني تجريه الأكاديمية.
فاض قلب فانغ يوان بالنشوة: “مع زيز ربيع الخريف، غدا الأمر يسيرًا كمعونة السماء! بعد اليوم، يكفيني تسخير هالته للضغط بها، فيخضع لي أي غو من الرتبة الأولى بسهولة تامة. ورغم موهبتي المتواضعة من الفئة C، فلن أحتاج إلى الاستعانة بالأحجار البدائية؛ والفارق بين الأمس واليوم كالفارق بين الثرى والثريا!”
وبعد ربع ساعة، في أكاديمية العشيرة.
فطوال الأيام المنصرمة، استنزف فانغ يوان ست قطع من الأحجار البدائية لمجرد صقل جزء يسير من دودة الخمور؛ أما الليلة، ورغم استقراره عند قاع بحره البدائي، فإنه لم يمس حجرًا بدائيًا واحدًا.
كان شيخ الأكاديمية قد أوى إلى فراشه منذ وقت، غير أنه استشعر في منامه صوت طرقات خافتة على الباب؛ فاستيقظ ممتعضًا وقال بضيق: “من ذا الذي يطرق الباب في جوف الليل؟”
بقي شيخ الأكاديمية مذهولًا عاقد اللسان، لا يحير جوابًا.
أجابه صوت من الخارج في أدب جم: “نرفع إلى مسامع الشيخ المبجل! لقد أتم أحد طلاب الدفعة صقل غو ضوء القمر بالفعل؛ وقد أمرتمونا سابقًا بإبلاغكم فور ظهور الاسم الأول، أيًا تكن ساعة الليل.”
وبعد ربع ساعة، في أكاديمية العشيرة.
تمتم شيخ الأكاديمية وهو يفرك عينيه: “حقًا… لقد أمرت بذلك.” ثم ترجل عن سريره وارتدى رداءه وسأل في فضول: “أي طالب نال المركز الأول هذا العام؟ أهو غو يوي فانغ تشنغ؟”
أجاب التابع من خلف الباب: “الظاهر أنه هو يا سيدي؛ فما إن بلغني النبأ حتى سارعت بإبلاغكم، ويبدو أنه أحد فتيان فرع فانغ.”
فقد دفعتها الرغبة في النجاة قبل قليل إلى المقامرة بكل ما تملك في ضربة واحدة، غير أن إرادتها تحطمت بسهولة تامة أمام هالة زيز ربيع الخريف. ونالت منها تلك الهزيمة نيلًا قاصمًا، حتى لم يبقَ من قوتها الأصلية سوى جزء يسير.
ضحك شيخ الأكاديمية في ثقة: “هه، بحساب الوقت، لا بد أنه هو؛ فمن عساه يكون غير نابغة الفئة A؟ فحتى طلاب الفئة B لن يضاهوه ولو استعانوا بالأحجار البدائية، وإلا فما قيمة موهبة الزراعة إذن؟”
وانعقدت صلة باطنية وثيقة ومحبة خفية بين دودة الخمور وفانغ يوان؛ فغدت الدودة المصقولة كجزء لا يتجزأ من كيانه: إن أمرها بالانكماش انكمشت، وإن دعاها للتكور تكورت كالزلابية المستديرة، وكأنه يحرك إصبعًا من أصابع يده.
دفع الباب وخرج، فانحنى التابع باحترام وتراجع خطوتين: “صدقت يا سيدي.”
وفي تلك اللحظة، تلألأ القمر في الأفق الفسيح وغابت النجوم، وانساب ضياء البدر عبر النافذة مسقطًا نوره على وجه فانغ يوان.
وفي القاعة، أضاءت نحو عشر شموع أرجاء المكان؛ وكان الرجل المكلف باستقبال الطلاب قد تبددت شكوكه تمامًا، وعلت وجهه ملامح الذهول وهو يحدق في الواقف أمامه: “تمهل، ماذا قلت للتو؟ اسمك غو يوي فانغ يوان، ولست غو يوي فانغ تشنغ؟!”
لم تسلبه الغبطة الغامرة رشده؛ بل استعاد هدوءه سريعًا، وأخذ يتأمل ما سيجلبه له زيز ربيع الخريف من مكاسب وتبعات:
أومأ فانغ يوان برأسه؛ وفي تلك اللحظة، دلف شيخ الأكاديمية من المدخل، فوقف فانغ يوان والرجل يحييانه في أدب.
ولم يقتصر الأمر على السرعة، بل كان استهلاك الجوهر البدائي ضئيلًا للغاية.
وحين وقع بصر الشيخ على فانغ يوان، تهلل وجهه بالبشر، وتقدم بخطى واسعة وربت على كتفه في مودة: “أحسنت صنعًا يا غو يوي فانغ تشنغ! لم تخيب ظني قط؛ فأنت بحق عبقري الفئة A! وأما أقرانك من الفئتين B وC فلن يطالوا غبارك مهما اجتهدوا، ههههه!”
وانتشر اللون الأخضر النحاسي فوق جسد دودة الخمور بسرعة فائقة؛ وفي رمشة عين، صُبغت الدودة البيضاء بالكامل بلون النحاس الأخضر.
فانغ يوان وفانغ تشنغ أخوان توأمان، وتشابه ملامحهما بالغ إلى حد أوقع شيخ الأكاديمية نفسه في الخطأ.
“قدرة زيز ربيع الخريف تكمن في البعث والعودة بالزمن؛ غير أنه الآن في أقصى درجات الوهن، ولو استخدمت قدرته في هذه اللحظة لهلك في التو. ومع ذلك، يظل غو من الرتبة السادسة، وبمقدوري تسخير هالته بالكامل دون أن يلحق ذلك أدنى ضرر ببدنه.”
وقف فانغ يوان برباطة جأش لا تشوبها خيلاء ولا مهانة، وتراجع خطوة إلى الوراء ليحرر كتفه من يد الشيخ، وضم يديه خلف ظهره وقال بابتسامة خافتة: “حضرة الشيخ، لقد التبس عليك الأمر؛ أنا غو يوي فانغ يوان، وغو يوي فانغ تشنغ أخي الأصغر.”
أجاب التابع من خلف الباب: “الظاهر أنه هو يا سيدي؛ فما إن بلغني النبأ حتى سارعت بإبلاغكم، ويبدو أنه أحد فتيان فرع فانغ.”
“هاه؟” انفرجت شفتا شيخ الأكاديمية في ذهول، وتجمدت ملامحه، ورمق فانغ يوان بنظرات مرتابة وعقد حاجبيه بحيرة؛ وبعد بضع لحظات، نطق أخيرًا: “أنت… غو يوي فانغ يوان؟”
لم تسلبه الغبطة الغامرة رشده؛ بل استعاد هدوءه سريعًا، وأخذ يتأمل ما سيجلبه له زيز ربيع الخريف من مكاسب وتبعات:
أجاب فانغ يوان: “صحيح يا سيدي.”
وقف فانغ يوان برباطة جأش لا تشوبها خيلاء ولا مهانة، وتراجع خطوة إلى الوراء ليحرر كتفه من يد الشيخ، وضم يديه خلف ظهره وقال بابتسامة خافتة: “حضرة الشيخ، لقد التبس عليك الأمر؛ أنا غو يوي فانغ يوان، وغو يوي فانغ تشنغ أخي الأصغر.”
سأل الشيخ وهو يحدق في علامة الهلال بين حاجبيه في دهشة عارمة: “وصقلت غو ضوء القمر؟”
وانتشر اللون الأخضر النحاسي فوق جسد دودة الخمور بسرعة فائقة؛ وفي رمشة عين، صُبغت الدودة البيضاء بالكامل بلون النحاس الأخضر.
قال فانغ يوان: “نعم، هذا صحيح.”
تدفق جوهر فانغ يوان البدائي، وفي لمح البصر، اكتسى غو ضوء القمر باللون الأخضر اليشمي، وبخاطر بسيط، سُحقت إرادته دون عناء.
سأل الشيخ سؤالًا بدا بديهيًا في سياقه: “إذن… أنت الأول في دفعتك؟” ولم يكن الشيخ ملومًا على ارتباكه؛ فالموقف برمته نسف كل الحسابات والتوقعات.
أجابه صوت من الخارج في أدب جم: “نرفع إلى مسامع الشيخ المبجل! لقد أتم أحد طلاب الدفعة صقل غو ضوء القمر بالفعل؛ وقد أمرتمونا سابقًا بإبلاغكم فور ظهور الاسم الأول، أيًا تكن ساعة الليل.”
فهو يشرف على الأكاديمية منذ عقود طويلة وحنكته مشهودة؛ ورأى من قبل طلابًا من الفئة C ينافسون على المركز الأول، لكن ليس في مثل هذا الوقت المبكر قط! فكيف وتلك الدفعة تضم نوابغ من الفئتين A وB؟
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
تظاهر فانغ يوان بالتفكير، ثم حك أنفه وقال بهدوء: “إن لم يسبقني أحد… فالظاهر أنني كذلك.”
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
بقي شيخ الأكاديمية مذهولًا عاقد اللسان، لا يحير جوابًا.
وبعد ربع ساعة، في أكاديمية العشيرة.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
فهو يشرف على الأكاديمية منذ عقود طويلة وحنكته مشهودة؛ ورأى من قبل طلابًا من الفئة C ينافسون على المركز الأول، لكن ليس في مثل هذا الوقت المبكر قط! فكيف وتلك الدفعة تضم نوابغ من الفئتين A وB؟
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
ضحك شيخ الأكاديمية في ثقة: “هه، بحساب الوقت، لا بد أنه هو؛ فمن عساه يكون غير نابغة الفئة A؟ فحتى طلاب الفئة B لن يضاهوه ولو استعانوا بالأحجار البدائية، وإلا فما قيمة موهبة الزراعة إذن؟”
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
وما إن استشعر غو ضوء القمر تلك الهالة المرعبة، حتى استسلمت إرادته في الحال، وتقوقعت في أقصى زاوية من بدنه لفرط الهلع.
وانتشر اللون الأخضر النحاسي فوق جسد دودة الخمور بسرعة فائقة؛ وفي رمشة عين، صُبغت الدودة البيضاء بالكامل بلون النحاس الأخضر.
