Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-51

لنرى كيف ستفسر هذا
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

لنرى كيف ستفسر هذا

الفصل 51 – لنرى كيف ستفسر هذا

توقف شيخ الأكاديمية عن إلقاء درسه بدافع الغريزة.

“لم يحضر فانغ يوان إلى الدرس اليوم. انظروا يا رفاق، مقعده شاغر.”

داخل الأكاديمية، تبادل الفتيان همسات خافتة. واختلس بعضهم النظرات نحو مقعد فانغ يوان الخالي، ثم نحو قسمات وجه شيخ الأكاديمية التي تزداد قتامة. ومنذ أن شرع فانغ يوان في ابتزازهم، ناصب الجميع العداء في الصف. ورأى الطلاب في وقوعه في مأزق مادة للتسلية والتشفي، وترقبوا ما سيحدث بشغف.

“يا لجرأته! درس اليوم يلقيه شيخ الأكاديمية بنفسه، ومع ذلك تجرأ على الغياب!”

“آآآه!” شُدِه للحظة قبل أن يطلق صرخة مدوية ملؤها الفزع، وتراجع لا إراديًا خطوة واسعة إلى الوراء. فاصطدم جسده بالطاولة، وفقد توازنه في التو، فهوى مصطدمًا بالأرض مع الطاولة في جلبة شديدة!

“هذا سيئ، ملامح الشيخ متجهمة للغاية، ويبدو أن فانغ يوان واقع في ورطة عريضة. هيهيهي.”

أول ما وقعت عليه أعين الجميع، يد تستند على حافة الباب.

داخل الأكاديمية، تبادل الفتيان همسات خافتة. واختلس بعضهم النظرات نحو مقعد فانغ يوان الخالي، ثم نحو قسمات وجه شيخ الأكاديمية التي تزداد قتامة. ومنذ أن شرع فانغ يوان في ابتزازهم، ناصب الجميع العداء في الصف. ورأى الطلاب في وقوعه في مأزق مادة للتسلية والتشفي، وترقبوا ما سيحدث بشغف.

“حاضر أيها الشيخ.” انطلق الحارسان في طريقهما. وما إن توارت أشباحهما خارج الباب، حتى ضجت الأكاديمية بأصوات الهمس واللغط.

بدت ملامح شيخ الأكاديمية متصلبة وهو يشرح ركائز صقل الفتحة وتغذيتها، بينما ترامت عيناه سرًا نحو مقعد فانغ يوان.

مع مرور الوقت، تناهى إلى الأسماع صوت خطوات تقترب من الباب؛ فانتصبت آذان الطلاب فورًا، وتعلقت عشرات العيون بالمدخل في ترقب مشوب بالحماس.

ضحك في قرارة نفسه ساخرًا: ’فانغ يوان، يا فانغ يوان. كنت أخشى بالأمس ألا أظفر لك بذلة أو ثغرة، وها أنت تقدمها لي اليوم على طبق من ذهب. تظل في النهاية فتى في الخامسة عشرة من عمره، ويبدو أنني بالغت في تقدير دهاءك.’

صاح أحدهم بعدما ميّز ملامحه: “إنه أحد الحارسين اللذين ذهبا لإحضار فانغ يوان!”

كان تجهمه في معظمه تصنعًا مدروسًا؛ إذ هدف إلى استغلال هذه السانحة للإيقاع بفانغ يوان ومعاقبته، كاسرًا شوكته المتنامية ونفوذه الطاغي في الصف. فلا مراء في أن هيبة فانغ يوان اشتدت بمرور الأيام، حتى كادت تخنق بقية الطلاب وتكتم أنفاسهم.

ضحك آخر شامتًا: “ههه، سنشهد عرضًا ممتعًا بعد قليل.”

لم يكن شيخ الأكاديمية راغبًا في رؤية سيطرة أحادية الجانب؛ بل أراد للصف بأكمله أن يتألق ويتنافس.

أشار آخر نحو فانغ يوان وهو يصرخ بهستيريا ورعب: “لقد قتل مجددًا! قتل حراس الأكاديمية هذه المرة!” وازداد صوته ارتفاعًا كأنه يحاول طرد الهلع الذي جثم على صدره.

“أيها الحراس!” رفع شيخ الأكاديمية إصبعه ونقر نقرًا خفيفًا على سطح الطاولة.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

“أمرك أيها الشيخ.” دخل الحارسان اللذان كانا يقفان بالخارج عند الباب.

دُفع الباب ببطء من الخارج.

حنق شيخ الأكاديمية علنًا وقال: “تمادى فانغ يوان هذا كثيرًا، وتجرأ على التكاسل والغياب عن الدرس تحت ناظريّ. اذهبا إلى المبيت واجلِباه إلى هنا فورًا.”

قال أحدهم وعيناه تبرقان سرورًا: “وقع فانغ يوان في ورطة كبرى الآن.”

“حاضر أيها الشيخ.” انطلق الحارسان في طريقهما. وما إن توارت أشباحهما خارج الباب، حتى ضجت الأكاديمية بأصوات الهمس واللغط.

“لم يحضر فانغ يوان إلى الدرس اليوم. انظروا يا رفاق، مقعده شاغر.”

انضم طلاب كثر إلى الحديث.

رسم الشيخ في ذهنه سلفًا طريقة تأديب فانغ يوان؛ إذ سيعاقبه بالوقوف خارجًا مدة ثلاث ساعات كاملة.

قال أحدهم وعيناه تبرقان سرورًا: “وقع فانغ يوان في ورطة كبرى الآن.”

أما غو يوي فانغ تشنغ، فنظر إلى المقعد الشاغر وتنهد في دخيلته: “أخي الأكبر، لقد أفرطت في الغرور. هذا تحدٍ صريح لسلطة الشيخ. ومهما نالك من عقاب، فأنت من جلبه لنفسه.”

ضحك آخر شامتًا: “ههه، سنشهد عرضًا ممتعًا بعد قليل.”

هذا الإجراء كفيل بتحطيم هالة الحصانة التي نسجها حول نفسه. وحين يدرك الطلاب أن فانغ يوان لا يملك مناعة تحميه من العقاب، سيتضاءل خوفهم منه، وتدب الشجاعة في قلوبهم من جديد، وتشتعل روح المنافسة في صدورهم.

أما غو يوي فانغ تشنغ، فنظر إلى المقعد الشاغر وتنهد في دخيلته: “أخي الأكبر، لقد أفرطت في الغرور. هذا تحدٍ صريح لسلطة الشيخ. ومهما نالك من عقاب، فأنت من جلبه لنفسه.”

بدت ملامح شيخ الأكاديمية متصلبة وهو يشرح ركائز صقل الفتحة وتغذيتها، بينما ترامت عيناه سرًا نحو مقعد فانغ يوان.

بام، بام، بام!

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

ضرب شيخ الأكاديمية سطح المكتب ثلاث ضربات بملامح صارمة: “صمت! لا كلام أثناء الدرس!”

ذُهل شيخ الأكاديمية؛ إذ لم يخطر مثل هذا المشهد في خياله قط!

بدت هيبته في تلك اللحظة كبركان يوشك على الانفجار، مما بث الرعب في النفوس.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

على الفور، خيم صمت مطبق على القاعة، وأطبق الطلاب شفاههم في ذعر، واستقاموا سريعًا في مقاعدهم. ورغم هدوء ملامحهم الظاهر، طارت عقولهم بعيدًا تترقب ما ستؤول إليه الأمور.

راح بعض الطلاب القريبين من النوافذ يختلسون النظر إلى الخارج بين الفينة والأخرى.

استمر الدرس، لكن تركيز الفتيان تبدد تمامًا.

أشار آخر نحو فانغ يوان وهو يصرخ بهستيريا ورعب: “لقد قتل مجددًا! قتل حراس الأكاديمية هذه المرة!” وازداد صوته ارتفاعًا كأنه يحاول طرد الهلع الذي جثم على صدره.

راح بعض الطلاب القريبين من النوافذ يختلسون النظر إلى الخارج بين الفينة والأخرى.

“ما الذي جرى بحق الجحيم؟” كاد عقل أحدهم يطيش من هول المشهد.

مع مرور الوقت، تناهى إلى الأسماع صوت خطوات تقترب من الباب؛ فانتصبت آذان الطلاب فورًا، وتعلقت عشرات العيون بالمدخل في ترقب مشوب بالحماس.

“ما خطبك؟!” دهش الجميع في لحظة واحدة، وعقدوا حاجبيهم في استغراب شديد.

“لقد وصلا…” سمع شيخ الأكاديمية وقع الخطوات وضيق عينيه ترقبًا.

نسي كثير من الطلاب القواعد ووثبوا من مقاعدهم، ناظرين نحو فانغ يوان بمشاعر متباينة بين الخوف الشديد والصدمة والارتباك.

رسم الشيخ في ذهنه سلفًا طريقة تأديب فانغ يوان؛ إذ سيعاقبه بالوقوف خارجًا مدة ثلاث ساعات كاملة.

انقلبت الأكاديمية في لحظة واحدة إلى فوضى عارمة.

رغم أن العقوبة ليست قاسية جسديًا، إلا أنها كفيلة بإذلاله وكسر كبريائه.

اهتزت مصاريع النوافذ من قوة الصوت، وتردد صدى زئير الشيخ في سائر أرجاء القاعة.

فطوال ساعات الدرس، سيرى كل من يدخل الأكاديمية أو يغادرها فانغ يوان واقفًا هناك كالمذنب.

***

هذا الإجراء كفيل بتحطيم هالة الحصانة التي نسجها حول نفسه. وحين يدرك الطلاب أن فانغ يوان لا يملك مناعة تحميه من العقاب، سيتضاءل خوفهم منه، وتدب الشجاعة في قلوبهم من جديد، وتشتعل روح المنافسة في صدورهم.

ولا يدري شيخ الأكاديمية لماذا، لكن شعورًا طاغيًا بالقلق وعدم الارتياح تسلل فجأة إلى صدره.

الأجمل من ذلك كله، أن عقوبة فانغ يوان ستصدر من الأكاديمية ذاتها، مما يعزز هيبتها ومكانتها في نفوس الجميع.

تسللت خيوط الشمس من تلك الفجوة، فتجمد الطالب الذي فتح الباب فجأة في مكانه، واقشعر بدنه رعبًا.

فالهيبة تولد الطاعة.

ضرب شيخ الأكاديمية سطح المكتب ثلاث ضربات بملامح صارمة: “صمت! لا كلام أثناء الدرس!”

هكذا، رغم بساطة التدبير الظاهرة، كمنت وراءه مقاصد عميقة وبعيدة المدى.

“يا لجرأته! درس اليوم يلقيه شيخ الأكاديمية بنفسه، ومع ذلك تجرأ على الغياب!”

اقتربت الخطوات أكثر فأكثر، حتى استقر الواقف وراء عتبة الباب.

صحيح أن الحارسين ليسا سوى مقاتلين خارجيين، وموتهما لا يزن عنده مثقال ذرة، ولم يكن يكترث لهما حقيقةً.

طق، طق، طق.

وضع شيخ الأكاديمية يديه خلف ظهره، ورفع رأسه ناظرًا إلى فانغ يوان بملامح باردة كالصقيع: “تكلم.”

تردد صوت طرقات خفيفة على الباب.

حين اعتادت الأعين على الضوء، اتضحت هوية الطارق للجميع بجلاء.

ابتسم الطالب القريب من الباب وقال بحماس: “ههه، سأفتحه أنا!” ثم سارع لفتحه متطوعًا.

اقتربت الخطوات أكثر فأكثر، حتى استقر الواقف وراء عتبة الباب.

سكنت الأكاديمية تمامًا، وتعلقت كل الأبصار بالمدخل.

بدت هيبته في تلك اللحظة كبركان يوشك على الانفجار، مما بث الرعب في النفوس.

صرير.

حين اعتادت الأعين على الضوء، اتضحت هوية الطارق للجميع بجلاء.

انفتح الباب بسهولة بين يدي الفتى، وظهرت فجوة ضيقة.

بدت ملامح شيخ الأكاديمية متصلبة وهو يشرح ركائز صقل الفتحة وتغذيتها، بينما ترامت عيناه سرًا نحو مقعد فانغ يوان.

تسللت خيوط الشمس من تلك الفجوة، فتجمد الطالب الذي فتح الباب فجأة في مكانه، واقشعر بدنه رعبًا.

قال أحدهم وعيناه تبرقان سرورًا: “وقع فانغ يوان في ورطة كبرى الآن.”

“آآآه!” شُدِه للحظة قبل أن يطلق صرخة مدوية ملؤها الفزع، وتراجع لا إراديًا خطوة واسعة إلى الوراء. فاصطدم جسده بالطاولة، وفقد توازنه في التو، فهوى مصطدمًا بالأرض مع الطاولة في جلبة شديدة!

انفتح الباب بسهولة بين يدي الفتى، وظهرت فجوة ضيقة.

شحب وجه الفتى، وتلبسته أمارات الهلع، وارتعدت أطرافه عاجزة عن حمله. وراح يجهد وهو ملقى على الأرض للنهوض مرعوبًا، لكنه كان يعود ويسقط مرة تلو أخرى.

شحب وجه الفتى، وتلبسته أمارات الهلع، وارتعدت أطرافه عاجزة عن حمله. وراح يجهد وهو ملقى على الأرض للنهوض مرعوبًا، لكنه كان يعود ويسقط مرة تلو أخرى.

“ما خطبك؟!” دهش الجميع في لحظة واحدة، وعقدوا حاجبيهم في استغراب شديد.

راح بعض الطلاب القريبين من النوافذ يختلسون النظر إلى الخارج بين الفينة والأخرى.

اتجهت نظرات الجمع صوب الباب بفضول طاغٍ.

تسللت خيوط الشمس من تلك الفجوة، فتجمد الطالب الذي فتح الباب فجأة في مكانه، واقشعر بدنه رعبًا.

دُفع الباب ببطء من الخارج.

***

توقف شيخ الأكاديمية عن إلقاء درسه بدافع الغريزة.

رغم أن العقوبة ليست قاسية جسديًا، إلا أنها كفيلة بإذلاله وكسر كبريائه.

أول ما وقعت عليه أعين الجميع، يد تستند على حافة الباب.

ضحك آخر شامتًا: “ههه، سنشهد عرضًا ممتعًا بعد قليل.”

يد يسرى لفتى يافع.

“لقد وصلا…” سمع شيخ الأكاديمية وقع الخطوات وضيق عينيه ترقبًا.

يد يسرى تقطر دمًا قانيًا.

***

يد ملطخة تمامًا بالدماء!

يد ملطخة تمامًا بالدماء!

ما إن رأت الطالبات تلك اليد الدامية حتى وضعن أيديهن على أفواههن وأطلقن صرخات ذعر مكتومة.

رسم الشيخ في ذهنه سلفًا طريقة تأديب فانغ يوان؛ إذ سيعاقبه بالوقوف خارجًا مدة ثلاث ساعات كاملة.

انفتح الباب ببطء على مصراعيه.

“أيها الحراس!” رفع شيخ الأكاديمية إصبعه ونقر نقرًا خفيفًا على سطح الطاولة.

خطف وهج الشمس الساطع أبصار الحاضرين، فاضطرهم لتضييق عيونهم. وعلى خلفية ذلك الضوء المتوهج، لاح أمامهم ظل قاتم لفتى نحيل.

أول ما وقعت عليه أعين الجميع، يد تستند على حافة الباب.

ولا يدري شيخ الأكاديمية لماذا، لكن شعورًا طاغيًا بالقلق وعدم الارتياح تسلل فجأة إلى صدره.

ضحك في قرارة نفسه ساخرًا: ’فانغ يوان، يا فانغ يوان. كنت أخشى بالأمس ألا أظفر لك بذلة أو ثغرة، وها أنت تقدمها لي اليوم على طبق من ذهب. تظل في النهاية فتى في الخامسة عشرة من عمره، ويبدو أنني بالغت في تقدير دهاءك.’

صرخ أحدهم بأعلى صوته: “إنه فانغ يوان!”

مع مرور الوقت، تناهى إلى الأسماع صوت خطوات تقترب من الباب؛ فانتصبت آذان الطلاب فورًا، وتعلقت عشرات العيون بالمدخل في ترقب مشوب بالحماس.

حين اعتادت الأعين على الضوء، اتضحت هوية الطارق للجميع بجلاء.

“ما الذي جرى بحق الجحيم؟” كاد عقل أحدهم يطيش من هول المشهد.

رأوا فانغ يوان مضرجا بالدماء، واقفًا خارج الباب كأنه خاض للتو معركة طاحنة ضروس.

مع مرور الوقت، تناهى إلى الأسماع صوت خطوات تقترب من الباب؛ فانتصبت آذان الطلاب فورًا، وتعلقت عشرات العيون بالمدخل في ترقب مشوب بالحماس.

سحب يده اليسرى ببطء، بينما كانت يده اليمنى تقبض على شعر رأس ويسحب خلفه شخصًا على الأرض. وكان الذراع الأيسر لذلك الشخص مبتروا بالكامل من أصله، وهو ممدد بلا حراك وغارق في غيبوبة عميقة، والدم يتدفق بغزارة من كتفه المبتور.

ولا يدري شيخ الأكاديمية لماذا، لكن شعورًا طاغيًا بالقلق وعدم الارتياح تسلل فجأة إلى صدره.

صاح أحدهم بعدما ميّز ملامحه: “إنه أحد الحارسين اللذين ذهبا لإحضار فانغ يوان!”

انفتح الباب ببطء على مصراعيه.

“ما الذي جرى بحق الجحيم؟” كاد عقل أحدهم يطيش من هول المشهد.

صحيح أن الحارسين ليسا سوى مقاتلين خارجيين، وموتهما لا يزن عنده مثقال ذرة، ولم يكن يكترث لهما حقيقةً.

أشار آخر نحو فانغ يوان وهو يصرخ بهستيريا ورعب: “لقد قتل مجددًا! قتل حراس الأكاديمية هذه المرة!” وازداد صوته ارتفاعًا كأنه يحاول طرد الهلع الذي جثم على صدره.

الفصل 51 – لنرى كيف ستفسر هذا

انقلبت الأكاديمية في لحظة واحدة إلى فوضى عارمة.

يد يسرى لفتى يافع.

نسي كثير من الطلاب القواعد ووثبوا من مقاعدهم، ناظرين نحو فانغ يوان بمشاعر متباينة بين الخوف الشديد والصدمة والارتباك.

هذا الإجراء كفيل بتحطيم هالة الحصانة التي نسجها حول نفسه. وحين يدرك الطلاب أن فانغ يوان لا يملك مناعة تحميه من العقاب، سيتضاءل خوفهم منه، وتدب الشجاعة في قلوبهم من جديد، وتشتعل روح المنافسة في صدورهم.

ففي خيالهم، توهموا أن الحارسين سيقودان فانغ يوان مقيدًا أو مجرورًا بينهما.

انفتح الباب ببطء على مصراعيه.

لكن الحقيقة الصادمة كانت أمامهم: فانغ يوان غارق في الدماء، هادئ الملامح كشيطان قادم من الجحيم. والحارسان، أحدهما مفقود الأثر، والآخر ملقى بلا حراك، تسيل دماؤه مشكلة بركة واسعة تحت جسده.

توقف شيخ الأكاديمية عن إلقاء درسه بدافع الغريزة.

فاحت في أرجاء القاعة رائحة دم خانقة ونفاذة.

يد يسرى لفتى يافع.

ذُهل شيخ الأكاديمية؛ إذ لم يخطر مثل هذا المشهد في خياله قط!

انفتح الباب ببطء على مصراعيه.

بعد الصدمة الأولى، تفجر في صدره غضب عارم.

صرير.

صحيح أن الحارسين ليسا سوى مقاتلين خارجيين، وموتهما لا يزن عنده مثقال ذرة، ولم يكن يكترث لهما حقيقةً.

“ما الذي جرى بحق الجحيم؟” كاد عقل أحدهم يطيش من هول المشهد.

لكن الأمر الجوهري يكمن في هويتهما وموقعهما؛ فهما حارسا الأكاديمية، ويمثلان هيبتها وسلطتها. ويمثلان في النهاية ماء وجه الشيخ شخصيًا!

يد ملطخة تمامًا بالدماء!

لقد بلغ طغيان فانغ يوان مداه؛ فبعدما قتل غاو وان سابقًا، تجرأ اليوم على الفتك بحراس الأكاديمية!

“ما الذي جرى بحق الجحيم؟” كاد عقل أحدهم يطيش من هول المشهد.

كلا، هذا ليس مجرد تهور؛ بل هو تحدٍ سافر واستفزاز صريح لهيبة أكاديمية العشيرة.

فطوال ساعات الدرس، سيرى كل من يدخل الأكاديمية أو يغادرها فانغ يوان واقفًا هناك كالمذنب.

استشاط شيخ الأكاديمية غيظًا، وأشار بإصبعه نحو فانغ يوان وهو يزأر: “فانغ يوان! ما معنى هذا؟ لا بد أن تقدم لي تفسيرًا مقنعًا وحجة دامغة إن أردت النجاة، وإلا فإن جريمة قتل حراس الأكاديمية كفيلة بإلقائك في غياهب السجن، لتبقى رهن حكم العشيرة العادل!”

رغم أن العقوبة ليست قاسية جسديًا، إلا أنها كفيلة بإذلاله وكسر كبريائه.

اقشعر أبدان الطلاب جميعًا.

يد يسرى تقطر دمًا قانيًا.

اهتزت مصاريع النوافذ من قوة الصوت، وتردد صدى زئير الشيخ في سائر أرجاء القاعة.

يد يسرى تقطر دمًا قانيًا.

وحده فانغ يوان ظل رابط الجأش، غارت عيناه في عمق سحيق وهدوء تام كعادته، دون أن تلوح على ملامحه أدنى شائبة اضطراب.

تردد صوت طرقات خفيفة على الباب.

بعد أن جال بنظره حول المكان، أفلت يده اليمنى، فهوى رأس الحارس على الأرض بقرقعة، وتناثرت قطرات من بركة الدم على ثياب فانغ يوان السفلية.

سكنت الأكاديمية تمامًا، وتعلقت كل الأبصار بالمدخل.

ضم قبضتيه محييًا شيخ الأكاديمية، وتردد صوته الهادئ في صمت القاعة المطبق: “أيها الشيخ الفاضل، لدي بالفعل ما أود الإبلاغ عنه وتوضيحه.”

فاحت في أرجاء القاعة رائحة دم خانقة ونفاذة.

وضع شيخ الأكاديمية يديه خلف ظهره، ورفع رأسه ناظرًا إلى فانغ يوان بملامح باردة كالصقيع: “تكلم.”

ذُهل شيخ الأكاديمية؛ إذ لم يخطر مثل هذا المشهد في خياله قط!

ضحك في صدره ساخرًا: “فانغ يوان، إنك تراكم الخطايا وتزيد الطين بلة. لنرى كيف ستفسر هذا وتفلت بجلدك!”

كلا، هذا ليس مجرد تهور؛ بل هو تحدٍ سافر واستفزاز صريح لهيبة أكاديمية العشيرة.

***

صاح أحدهم بعدما ميّز ملامحه: “إنه أحد الحارسين اللذين ذهبا لإحضار فانغ يوان!”

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

ضحك في صدره ساخرًا: “فانغ يوان، إنك تراكم الخطايا وتزيد الطين بلة. لنرى كيف ستفسر هذا وتفلت بجلدك!”

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

رأوا فانغ يوان مضرجا بالدماء، واقفًا خارج الباب كأنه خاض للتو معركة طاحنة ضروس.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

شحب وجه الفتى، وتلبسته أمارات الهلع، وارتعدت أطرافه عاجزة عن حمله. وراح يجهد وهو ملقى على الأرض للنهوض مرعوبًا، لكنه كان يعود ويسقط مرة تلو أخرى.

فاحت في أرجاء القاعة رائحة دم خانقة ونفاذة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط