موت الإنسان كموت الخنزير
الفصل 66 – موت الإنسان كموت الخنزير
“أوه؟” وضيق فانغ يوان عينيه. وبدا وانغ إر هذا صلب المراس؛ فالعامة عادة ما تصيبهم الرعدة والهلع أمام أسياد الغو، أما هذا الرجل فحافظ على رباطة جأشه، وتلك شجاعة نادرة في بني جنسه.
“اغرب عن وجهك؟” وحين سمع فانغ يوان وقاحة وانغ إر، انفرجت شفتاه عن ابتسامة باردة قاسية، وحرك كفه في الفضاء خاطفًا.
حنى فانغ يوان رأسه قليلًا فتفادى السهم المارق، وواصل اندفاعه نحو الأمام مقلصًا المسافة حتى حاذى وانغ إر.
حفيف!
بيو!
انطلق نصل قمر أزرق جليدي يشق الهواء كالصاعقة.
في اللحظة ذاتها، شد عضلات ساقيه واندفع نحو الصيادين الأربعة كالسهم المارق.
انقبضت بؤبؤا عيني الصيادين حتى غدتا كشكة إبرة!
“سيد غو؟!” ذُهل الصيادون وصرخوا رعبًا حين عاينوا نصل القمر المتوهج.
حفيف!
بادروا إلى المراوغة في ذعر واضطراب.
الفصل 66 – موت الإنسان كموت الخنزير
طاخ!
إنه الدم!
عجز أحدهم عن تفادي الضربة بالسرعة الكافية، فاصطدم نصل القمر بساعده الأيمن؛ وتمزق اللحم وتهشم العظم، وبُتر معصمه وساعده بالكامل ليسقطا على الأرض!
انطلق نصل قمر ثانٍ صوب وانغ إر.
“آآآخ!”
حنى فانغ يوان رأسه قليلًا فتفادى السهم المارق، وواصل اندفاعه نحو الأمام مقلصًا المسافة حتى حاذى وانغ إر.
تهاوى الفتى على التراب يصرخ من فرط الألم والهلع، وقبض بيده اليسرى على عضده النازف كالمخلب، بينما تدفق الدم القاني من كتفه يغرق الأرض بلون أحمر قانٍ.
عادت حركة الزمان لسرعتها الطبيعية، وترددت الأصوات من جديد:
“العفو!”
بادروا إلى المراوغة في ذعر واضطراب.
“لم نقصد الإساءة إليك أبدًا!”
انطلق نصل قمر أزرق جليدي يشق الهواء كالصاعقة.
شحب وجها الصيادين الآخرين فور رؤية مصير رفيقهما، وجثوا على ركبهم يتمرغون في التراب، ويضربون الأرض بجباههم خضوعًا وتوسلًا لفانغ يوان بلا انقطاع.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
صاح وانغ إر محتقرًا وهو الوحيد الذي بقي واقفًا: “تشه! حفنة من الجبناء الأذلاء، مما تخافون؟! إنه مجرد تلميذ غو مبتدئ!” واستشاط غضبًا ورعبًا من مباغتة فانغ يوان، ومد يديه خلف ظهره بحركة خاطفة مجربة، وانتزع قوسه وجعبته في غمضة عين.
“ما كان يجدر به استفزاز سيد الغو؛ ونحن الفانون لا قِبل لنا بسطوتهم!”
تراجع وانغ إر خطوة وشحن سهمه وهو يزأر: “قف مكانك! تقدم خطوة أخرى وسأرديك قتيلًا!”
في اللحظة ذاتها، شد عضلات ساقيه واندفع نحو الصيادين الأربعة كالسهم المارق.
“أوه؟” وضيق فانغ يوان عينيه. وبدا وانغ إر هذا صلب المراس؛ فالعامة عادة ما تصيبهم الرعدة والهلع أمام أسياد الغو، أما هذا الرجل فحافظ على رباطة جأشه، وتلك شجاعة نادرة في بني جنسه.
“الأخ وانغ إر أمهر قناص في قرانا! وقبل لحظات كان يسامرنا، فإذا به جثة هامدة في غمضة عين!”
حفيف!
نسي الفتيان التوسل، وشخصت أبصارهما نحو المشهد مذهولين.
انطلق نصل قمر ثانٍ صوب وانغ إر.
نهض فانغ يوان عن التراب.
حنق وانغ إر وغلت الدماء في عروقه حقدًا: “ابن كلب ناكر للجميل!”
“توقف سريعًا!”
انحرف خطوة جانبية ليتفادى نصل القمر، وأطلق سهمه في اللحظة عينها! وطار السهم شاقًا الريح نحو فانغ يوان بسرعة مذهلة.
انفرجت أفواههما دهشة ورعبًا إلى أقصى حد!
حنى فانغ يوان رأسه قليلًا فتفادى السهم المارق، وواصل اندفاعه نحو الأمام مقلصًا المسافة حتى حاذى وانغ إر.
طاخ!
ألقى وانغ إر بقوسه أرضًا بشجاعة، وقبض يديه على هيئة قبضتين ضخمتين بحجم صحفتين، ووثب نحو فانغ يوان لينازله وجهًا لوجه!
طاخ!
كان ضخم البنية، عريض المنكبين كذئب مفترس، دقيق الخصر، ويفوق فانغ يوان طولًا بنصف متر كامل. وتسللت خيوط الشمس من خلف ظهره، فلاح ظل أسود كثيف يغطي وجهه، وتطاير من عينيه شرر القتل كذئب متعطش للدماء!
نهض فانغ يوان عن التراب.
“لا!”
تلاشى كل صوت، وخيم على الدنيا صمت مطبق.
“توقف سريعًا!”
تلمسا وجوههما بأيدٍ مرتعشة:
صرخ الصيادان الجاثيان رعبًا وهما يريان اصطدام الرجلين المحتوم.
فاضطر وانغ إر للتخلي عن قوسه والاعتماد على قبضتيه.
“مت!” واختلجت عضلات وجه وانغ إر في وحشية كاسحة كذئب سفاح، وهوى بقبضتيه نحو فانغ يوان!
طاخ!
دوام!
فاضطر وانغ إر للتخلي عن قوسه والاعتماد على قبضتيه.
كانت قبضته ثقيلة وخاطفة كأنها تشق الريح شقًا!
“ما كان يجدر به استفزاز سيد الغو؛ ونحن الفانون لا قِبل لنا بسطوتهم!”
رأى فانغ يوان القبضة الضخمة تتسع أمام عينيه، غير أن ملامحه ظلت باردة كالصوان، وانحرف خطوة خاطفة إلى الجانب.
انفرجت شفاه فانغ يوان عن سخرية باردة، وقفز في الهواء متفاديًا قبضة وانغ إر، وفي الوقت ذاته حرك كفه اليمنى بحركة حاسمة.
حفيف!
جمد الصيادان كتمثالين من الحجر جاثيين على الأرض.
في تلك اللحظة الحاسمة، راوغ القبضة والتف بجسده بقوة دافعًا يد وانغ إر اليسرى جانبًا.
انطلق نصل قمر أزرق جليدي يشق الهواء كالصاعقة.
ابتسم وانغ إر ابتسامة ماكرة ووجه ضربة أفقية مرتدة كادت تلامس ظهر فانغ يوان.
صاح أحد الصيادين وصوته يرتجف رعبًا: “أخي الثاني وانغ…؟” وكان وانغ إر زعيمهم وتاج فخرهم طوال حياتهم.
لكن في تلك اللحظة بالذات، سطع وهج الشمس المتوقد في حدقتي وانغ إر!
“توقف سريعًا!”
فقد كان ظهره للشمس في البداية، وحين التفت مباغتًا، بهرت أشعة الشمس عينيه وأصابته بعمى مؤقت للحظة خاطفة!
تراجع وانغ إر خطوة وشحن سهمه وهو يزأر: “قف مكانك! تقدم خطوة أخرى وسأرديك قتيلًا!”
انفرجت شفاه فانغ يوان عن سخرية باردة، وقفز في الهواء متفاديًا قبضة وانغ إر، وفي الوقت ذاته حرك كفه اليمنى بحركة حاسمة.
“لم نقصد الإساءة إليك أبدًا!”
بيو!
“آآآخ!”
انطلق نصل القمر الثالث متسللًا في مسار شعاع الشمس ذاته!
حفيف!
استشعر وانغ إر بحدسه خطرًا قاتلًا لم يعهده في حياته، فأدار رأسه على عجل، وفي اللحظة التالية مر نصل القمر الأزرق المشؤوم بجواره خاطفًا.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
“احذر يا أخي وانغ إر!”
“مت!” واختلجت عضلات وجه وانغ إر في وحشية كاسحة كذئب سفاح، وهوى بقبضتيه نحو فانغ يوان!
“أأفلت منها؟!”
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
نسي الفتيان التوسل، وشخصت أبصارهما نحو المشهد مذهولين.
نسي الفتيان التوسل، وشخصت أبصارهما نحو المشهد مذهولين.
سكب وهج الظهيرة اللافح ضياءه الأبيض على الأفق.
صاح وانغ إر محتقرًا وهو الوحيد الذي بقي واقفًا: “تشه! حفنة من الجبناء الأذلاء، مما تخافون؟! إنه مجرد تلميذ غو مبتدئ!” واستشاط غضبًا ورعبًا من مباغتة فانغ يوان، ومد يديه خلف ظهره بحركة خاطفة مجربة، وانتزع قوسه وجعبته في غمضة عين.
في تلك اللحظة، تباطأ الزمن في عيون الجمع.
عجز أحدهم عن تفادي الضربة بالسرعة الكافية، فاصطدم نصل القمر بساعده الأيمن؛ وتمزق اللحم وتهشم العظم، وبُتر معصمه وساعده بالكامل ليسقطا على الأرض!
تلاشى كل صوت، وخيم على الدنيا صمت مطبق.
رمايته بالقوس خاطفة ومحكمة تضارع نصل القمر، بل تفوقه في المدى؛ ومهارته في القتال الجسدي بلغت ذروة العامة، ببنيته القوية وعظامه الفولاذية وجرأته القاسية. والاشتباك المباشر معه انتحار لجسد فانغ يوان النحيل.
وسط الخلفية البيضاء لضوء الشمس الهاطل، بدا قوام وانغ إر كظل أسود يحلق في الفضاء؛ وقد تقوس جسده المفتول كهلال قوس مشدود في عنفوان ذكوري باهر.
انحرف خطوة جانبية ليتفادى نصل القمر، وأطلق سهمه في اللحظة عينها! وطار السهم شاقًا الريح نحو فانغ يوان بسرعة مذهلة.
حنى رأسه بكل قوته لتفادي نصل القمر.
حفيف!
بدا نصل القمر الأزرق كأنه يزحف ببطء في الهواء، وبالكاد يتبين وميضه الأزرق تحت سطوة أشعة الشمس الساطعة.
صرخ الآخر بملامح يغشاها الهلع: “لقد مات!”
خلفية بيضاء، وظل أسود، ونصل قمر أزرق متقد؛ ثلاثة ألوان نسجت مسرحًا مهيبًا لحسم معركة الحياة والموت في طرفة عين!
زقزقة الأطيار، وخرير الجدول، وصراخ رفيقهما الملقى أرضًا يتلوى من ساعده المبتور!
مر نصل القمر.
لكن في تلك اللحظة بالذات، سطع وهج الشمس المتوقد في حدقتي وانغ إر!
هبط ذلك الظل الذي يمثل جسد وانغ إر بسلام على الأرض، مواكبًا انسياب حركته.
فمنذ ظهوره، رصد فانغ يوان قوسه وأيقن استحالة منازلته عن بعد؛ فنصل القمر لا يتعدى مداه عشرة أمتار بينما القوس أوسع مدى بكثير.
بدا سالمًا لم يمسه سوء.
لكن في تلك اللحظة بالذات، سطع وهج الشمس المتوقد في حدقتي وانغ إر!
تنفس أحد الصيادين الصعداء في ارتياح: “يا للهول!”
تهاوى ذلك الظل الأسود كقوس انكسر وتره فجأة وتلاشت طاقته المتوثبة، ساقطًا على الأرض كورقة شجر يابسة خريفية في صمت كئيب.
هتف الآخر في صدره مغتبطًا: “لقد تفاداها!”
انفرجت أفواههما دهشة ورعبًا إلى أقصى حد!
لكن في تلك اللحظة بالذات!
لم يكن فانغ يوان ينوي النزال الجسدي أصلًا؛ بل استغل زاوية سقوط الشمس ليعمي بصره للحظة حاسمة، ثم أطلق نصل القمر الثالث!
انفصلت قطعة من رأس ذلك الظل وطارت في الهواء مع رذاذ سائل أحمر، متناثرة في كل اتجاه!
تنفس أحد الصيادين الصعداء في ارتياح: “يا للهول!”
تلاشى نصل القمر الأزرق تدريجيًا في الفضاء.
انتصب واقفًا؛ ورغم بعض الرضوض في كتفه، لم يمسه ضرر حقيقي.
تهاوى ذلك الظل الأسود كقوس انكسر وتره فجأة وتلاشت طاقته المتوثبة، ساقطًا على الأرض كورقة شجر يابسة خريفية في صمت كئيب.
نهض فانغ يوان عن التراب.
انقبضت بؤبؤا عيني الصيادين حتى غدتا كشكة إبرة!
لكن في تلك اللحظة بالذات!
انفرجت أفواههما دهشة ورعبًا إلى أقصى حد!
فقد كان ظهره للشمس في البداية، وحين التفت مباغتًا، بهرت أشعة الشمس عينيه وأصابته بعمى مؤقت للحظة خاطفة!
طاخ!
رأى فانغ يوان القبضة الضخمة تتسع أمام عينيه، غير أن ملامحه ظلت باردة كالصوان، وانحرف خطوة خاطفة إلى الجانب.
تناثرت قطرات السائل الأحمر القاني على وجوههما.
“مت!” واختلجت عضلات وجه وانغ إر في وحشية كاسحة كذئب سفاح، وهوى بقبضتيه نحو فانغ يوان!
تلمسا وجوههما بأيدٍ مرتعشة:
فلتفادي قبضة وانغ إر المباغتة، استدار في الهواء وفقد توازنه فسقط بعد إطلاق النصل، غير أن السقطة كانت رابحة؛ إذ لو أصابته تلك القبضة لتقيأ دمًا في التو؛ فلا غو دفاعي يحميه وجسده ما يزال فتى غضًا في الخامسة عشرة.
إنه الدم!
فلتفادي قبضة وانغ إر المباغتة، استدار في الهواء وفقد توازنه فسقط بعد إطلاق النصل، غير أن السقطة كانت رابحة؛ إذ لو أصابته تلك القبضة لتقيأ دمًا في التو؛ فلا غو دفاعي يحميه وجسده ما يزال فتى غضًا في الخامسة عشرة.
انتشلا من صدمتهما فجأة!
حنق وانغ إر وغلت الدماء في عروقه حقدًا: “ابن كلب ناكر للجميل!”
عادت حركة الزمان لسرعتها الطبيعية، وترددت الأصوات من جديد:
شحب وجها الصيادين الآخرين فور رؤية مصير رفيقهما، وجثوا على ركبهم يتمرغون في التراب، ويضربون الأرض بجباههم خضوعًا وتوسلًا لفانغ يوان بلا انقطاع.
زقزقة الأطيار، وخرير الجدول، وصراخ رفيقهما الملقى أرضًا يتلوى من ساعده المبتور!
“العفو!”
صاح أحد الصيادين وصوته يرتجف رعبًا: “أخي الثاني وانغ…؟” وكان وانغ إر زعيمهم وتاج فخرهم طوال حياتهم.
تناثرت قطرات السائل الأحمر القاني على وجوههما.
صرخ الآخر بملامح يغشاها الهلع: “لقد مات!”
بدا سالمًا لم يمسه سوء.
“الأخ وانغ إر أمهر قناص في قرانا! وقبل لحظات كان يسامرنا، فإذا به جثة هامدة في غمضة عين!”
“آآآخ!”
“ما كان يجدر به استفزاز سيد الغو؛ ونحن الفانون لا قِبل لنا بسطوتهم!”
مر نصل القمر.
جمد الصيادان كتمثالين من الحجر جاثيين على الأرض.
“لا!”
نهض فانغ يوان عن التراب.
حفيف!
فلتفادي قبضة وانغ إر المباغتة، استدار في الهواء وفقد توازنه فسقط بعد إطلاق النصل، غير أن السقطة كانت رابحة؛ إذ لو أصابته تلك القبضة لتقيأ دمًا في التو؛ فلا غو دفاعي يحميه وجسده ما يزال فتى غضًا في الخامسة عشرة.
انحرف خطوة جانبية ليتفادى نصل القمر، وأطلق سهمه في اللحظة عينها! وطار السهم شاقًا الريح نحو فانغ يوان بسرعة مذهلة.
انتصب واقفًا؛ ورغم بعض الرضوض في كتفه، لم يمسه ضرر حقيقي.
“والحياة والموت ناموس الطبيعة؛ وسائر الكائنات متساوية في ميزان الوجود، ولكل مخلوق حق البقاء وحق الفناء. قد يتمايز الناس في المقامات والمراتب، لكن عند أعتاب الموت، موت الإنسان كموت الخنزير سواء بسواء؛ كلاهما جثة هامدة لا حراك فيها.”
رمق جثة وانغ إر بنظرة متفحصة: “وانغ إر هذا شديد البأس، ويفوق خادم عائلة مو، غاو وان، بمراحل! وأي طالب آخر يلاقيه لهلك بين يديه دون ريب؛ بل وحتى سيد غو في المرحلة المتقدمة قد يلقى مصرعه أمامه إن تهاون.”
حفيف!
فسيد الغو في الرتبة الأولى يظل عرضة لخطر مقاتلي العامة العباقرة.
فقد كان ظهره للشمس في البداية، وحين التفت مباغتًا، بهرت أشعة الشمس عينيه وأصابته بعمى مؤقت للحظة خاطفة!
وانغ إر حاز براعة استثنائية:
حنى رأسه بكل قوته لتفادي نصل القمر.
رمايته بالقوس خاطفة ومحكمة تضارع نصل القمر، بل تفوقه في المدى؛ ومهارته في القتال الجسدي بلغت ذروة العامة، ببنيته القوية وعظامه الفولاذية وجرأته القاسية. والاشتباك المباشر معه انتحار لجسد فانغ يوان النحيل.
لم يكن فانغ يوان ينوي النزال الجسدي أصلًا؛ بل استغل زاوية سقوط الشمس ليعمي بصره للحظة حاسمة، ثم أطلق نصل القمر الثالث!
كانت هزيمة أي طالب أمرًا حتميًا أمامه، غير أن سوء حظه أوقعه في شباك فانغ يوان.
في اللحظة ذاتها، شد عضلات ساقيه واندفع نحو الصيادين الأربعة كالسهم المارق.
فمنذ ظهوره، رصد فانغ يوان قوسه وأيقن استحالة منازلته عن بعد؛ فنصل القمر لا يتعدى مداه عشرة أمتار بينما القوس أوسع مدى بكثير.
“ومع ذلك، أثبت وانغ إر براعة فذة؛ أردت حز عنقه بالكامل، لكنه بحسه الخارق ورشاقته تفادى شطرًا من الضربة، فبتر النصل نصف رأسه فقط.”
لذا تخلى فانغ يوان عن القتال البعيد واقتحم المسافة مباغتًا ليلزمه بالنزال القريب.
انتصب واقفًا؛ ورغم بعض الرضوض في كتفه، لم يمسه ضرر حقيقي.
فاضطر وانغ إر للتخلي عن قوسه والاعتماد على قبضتيه.
عادت حركة الزمان لسرعتها الطبيعية، وترددت الأصوات من جديد:
لم يكن فانغ يوان ينوي النزال الجسدي أصلًا؛ بل استغل زاوية سقوط الشمس ليعمي بصره للحظة حاسمة، ثم أطلق نصل القمر الثالث!
فقد كان ظهره للشمس في البداية، وحين التفت مباغتًا، بهرت أشعة الشمس عينيه وأصابته بعمى مؤقت للحظة خاطفة!
وهو الآن في المرحلة المتوسطة، وبفضل تنقية دودة الخمر لجوهرة البدائي، يملك نصل القمر قوة سيد في المرحلة المتقدمة. وفي مسافة قريبة كهذه ومع اضطراب رؤية الخصم، كانت الهزيمة حتمية لا فرار منها.
“أوه؟” وضيق فانغ يوان عينيه. وبدا وانغ إر هذا صلب المراس؛ فالعامة عادة ما تصيبهم الرعدة والهلع أمام أسياد الغو، أما هذا الرجل فحافظ على رباطة جأشه، وتلك شجاعة نادرة في بني جنسه.
“ومع ذلك، أثبت وانغ إر براعة فذة؛ أردت حز عنقه بالكامل، لكنه بحسه الخارق ورشاقته تفادى شطرًا من الضربة، فبتر النصل نصف رأسه فقط.”
رأى فانغ يوان القبضة الضخمة تتسع أمام عينيه، غير أن ملامحه ظلت باردة كالصوان، وانحرف خطوة خاطفة إلى الجانب.
“والحياة والموت ناموس الطبيعة؛ وسائر الكائنات متساوية في ميزان الوجود، ولكل مخلوق حق البقاء وحق الفناء. قد يتمايز الناس في المقامات والمراتب، لكن عند أعتاب الموت، موت الإنسان كموت الخنزير سواء بسواء؛ كلاهما جثة هامدة لا حراك فيها.”
انتشلا من صدمتهما فجأة!
ألقى فانغ يوان نظرة أخيرة على جثمان وانغ إر، وتنهد في دخيلته بهدوء.
في اللحظة ذاتها، شد عضلات ساقيه واندفع نحو الصيادين الأربعة كالسهم المارق.
***
“اغرب عن وجهك؟” وحين سمع فانغ يوان وقاحة وانغ إر، انفرجت شفتاه عن ابتسامة باردة قاسية، وحرك كفه في الفضاء خاطفًا.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
انتشلا من صدمتهما فجأة!
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
تهاوى ذلك الظل الأسود كقوس انكسر وتره فجأة وتلاشت طاقته المتوثبة، ساقطًا على الأرض كورقة شجر يابسة خريفية في صمت كئيب.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
“لم نقصد الإساءة إليك أبدًا!”
حنى فانغ يوان رأسه قليلًا فتفادى السهم المارق، وواصل اندفاعه نحو الأمام مقلصًا المسافة حتى حاذى وانغ إر.
