Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-84

وطء بلا هوادة!
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

وطء بلا هوادة!

الفصل 84 – وطء بلا هوادة!

بصوت خافت، أطلق فانغ يوان نصل قمر استقر مباشرة في كف فانغ تشنغ اليمنى!

المنازلة الختامية: غو يوي فانغ تشنغ ضد غو يوي فانغ يوان!

فجأة!

“أوه، هذا مثير للغاية!”

“آاااخ!”

“من كان يظن أن الختام سيشهد مواجهة حاسمة بين شقيقين توأمين؟”

كادت أسنانه تتحطم من فرط الكز، واشتعل صدره بنار الغيظ التي سرت في أوصاله، فرفع رأسه باستماتة لينهض.

تلاشت ابتسامة زعيم العشيرة قليلًا وهو يرمق المنصة: ’يا فانغ تشنغ… العقبة الكبرى الرابضة في صدرك هي شقيقك فانغ يوان. تقدم واقهره اليوم! فأنت تحوز جوهر الفولاذ الأحمر وتملك غو الجلد اليشمي، وتجمع بين الهجوم والدفاع بأرجح كفة. حطم هذا الحاجز النفسي لتولد من جديد!’

“أوه، هذا مثير للغاية!”

انطلقت المواجهة الأخيرة.

فلم يعتمد على زعيم، ولا عشيرة، ولا أصحاب، ولا حتى ديدان الغو.

وقف الشقيقان فوق الحلبة عينها، يتبادلان النظرات وجهًا لوجه.

قبل أن يرتد إليه طرفه، انقض فانغ تشنغ نحو فانغ يوان بضراوة.

بدت أشعة الشمس الغاربة كالدماء القانية…

أما فانغ يوان فتحرك بخطوات انسيابية متلاحقة وجسده يفيض بالخفة والمرونة؛ وفي كل مرة، كان يتفادى نصل القمر بدقة مذهلة دون أي هامش للخطأ!

فرش ضوء الشفق بساطًا وضاءً فوق أرضية الحلبة.

انطلقت المواجهة الأخيرة.

جهان متطابقان في الملامح والشكل.

تراجع فانغ تشنغ لا إراديًا؛ فحده الأدنى ستة أمتار، لكن فانغ يوان بات على بعد خمسة أمتار منه، فصار هو من يسعى لتوسيع الفارق هذه المرة!

أحدهما يشتعل حماسة وتوثبًا، والآخر يغور في صمت مهيب كاللجة العميقة.

أما فانغ يوان فتحرك بخطوات انسيابية متلاحقة وجسده يفيض بالخفة والمرونة؛ وفي كل مرة، كان يتفادى نصل القمر بدقة مذهلة دون أي هامش للخطأ!

كز فانغ تشنغ على قبضتيه وحدج شقيقه بنبرة حازمة: “يا أخي… اعترف بهزيمتك! لقد بلغت الرتبة الثانية، وأحوز أكثر من ثمانين بالمئة من جوهر الفولاذ الأحمر، في حين لا تملك سوى أربعة وأربعين بالمئة من جوهر النحاس الأخضر؛ فلا أمل لك في الفوز.”

كز مو بي على أسنانه أسفل المنصة وهو يرى هذا الهجوم: “الأسلوب عينه مجددًا!” وعقد العزم على مضاعفة مرانه ليرد هذه الإهانة أضعافًا مضاعفة.

رمق فانغ يوان شقيقه بنظرة هادئة وقال: “لا ريب في أنك عليم بجوهري البدائي، بيد أن الأجدر بك الكف عن الترهات؛ فلو كان مقدار الجوهر يحسم النزال بمفرده، فما جدوى القتال إذن؟”

علق تشينغ شو في دهشة: “نزال كهذا ينم عن استخفاف تام بالموت!”

ارتبك فانغ تشنغ لبرهة، لكنه سرعان ما استجمع عزمه وتوقدت شعلة الإصرار في عينيه.

داس رأس فانغ تشنغ بقسوة، فارتطم وجهه بأرض الحلبة كما يرتطم الحجر، مدويًا بصوت مسموع.

الحق أنه في قرارة نفسه لم يتمنَّ استسلام شقيقه، غير أن رابطة القرابة ألزمته بعرض الأمر؛ وإلا لكان صنيعه مجردًا من الشفقة.

تمدد على الأرض للحظات، حتى استعاد جزءًا من وعيه وانجلت الرؤية قليلًا، فرأى قدمي فانغ يوان تقفان إلى جوار رأسه مباشرة.

“ما دمت مصرًا على خوض القتال يا أخي، فلا مناص من الهجوم!”

أمام أنظار الجميع، رفع فانغ يوان ساقه اليمنى، وهوى بها إلى الأسفل دون تردد!

قبل أن يرتد إليه طرفه، انقض فانغ تشنغ نحو فانغ يوان بضراوة.

ظن فانغ تشنغ أنه وسع المسافة، فسارع بالوقوف لترتيب صفوفه، بيد أنه فوجئ بحفيف ضربة قادمة!

كز مو بي على أسنانه أسفل المنصة وهو يرى هذا الهجوم: “الأسلوب عينه مجددًا!” وعقد العزم على مضاعفة مرانه ليرد هذه الإهانة أضعافًا مضاعفة.

تلك هي الهوة السحيقة في الخبرة والعمق المعرفي!

أما تشي تشنغ فعقد ذراعيه وابتسم بزهو: “هلك فانغ يوان؛ فهو لا يملك غو جدجد الحبة القرمزية مثلي.”

فجأة: ’خلفي!’

انطلق فانغ تشنغ متقدمًا ليقلص المسافة في لحظة، وقد احتشد نور القمر في كفه.

صاحت ياو هونغ بذهول: “هذا الفانغ يوان أشد جسارة وتهورًا!”

أما فانغ يوان فظل وجهه كالصخر الصلد؛ دون أدنى تبدل في قسماته وهو يرى شقيقه يقترب نحوه. ولم يتراجع قيد أنملة، بل تجمعت هالة زرقاء من نور القمر في راحة يده اليمنى بدوره.

تلك هي الهوة السحيقة في الخبرة والعمق المعرفي!

فجأة!

استعر غيظ فانغ تشنغ وحاول النهوض مجددًا.

ضرب فانغ يوان الأرض بقدمه ضربة حازمة، واندفع نحو فانغ تشنغ بدلًا من التراجع!

“ماذا?!”

“ماذا?!”

تحرك فانغ يوان بخطى محسوبة ولم يندفع وراءه، بل التف في قوس واسع ليقترب من فانغ تشنغ مجددًا، فضرب نصل القمر الفضاء الخالي.

لم يتوقع فانغ تشنغ هذه الحركة المباغتة، فاستبد به الذعر وأطلق نصل قمر على عجل.

بصوت خافت، أطلق فانغ يوان نصل قمر استقر مباشرة في كف فانغ تشنغ اليمنى!

واصل فانغ يوان اندفاعه ولوى جذعه ببراعة فائقة، ليمر نصل القمر بجانبه بفارق شعرة واحدة!

أظلمت الدنيا في عينيه، واجتاحته موجة دوار عاتية أفقدته توازنه، ليسقط مرتطمًا بأرضية الحلبة بكل ثقله.

بدا وجهه باردًا قاسيًا، بلا صراخ ولا انفعال؛ بيد أن صمته المطبق نضح ببرودة جليدية رهيبة.

توالت خطوات فانغ تشنغ المتراجعة، وراح يفرك معصمه الأيمن ليطلق نصال القمر المتتابعة بغية ردع فانغ يوان.

تراجع فانغ تشنغ لا إراديًا؛ فحده الأدنى ستة أمتار، لكن فانغ يوان بات على بعد خمسة أمتار منه، فصار هو من يسعى لتوسيع الفارق هذه المرة!

أدرك في الحال خزيا موقفه؛ ممدد على الأرض كالكلب الذليل بينما يرمقه فانغ يوان من علياء شموخه!

توالت خطوات فانغ تشنغ المتراجعة، وراح يفرك معصمه الأيمن ليطلق نصال القمر المتتابعة بغية ردع فانغ يوان.

ففي عيني فانغ يوان، بدا فانغ تشنغ كجدول ماء ضحل رقراق؛ مهما تدفقت مياهه أو التوت بين صخور الجبل، تظل قاعه مكشوفة للعيان.

أما فانغ يوان فتحرك بخطوات انسيابية متلاحقة وجسده يفيض بالخفة والمرونة؛ وفي كل مرة، كان يتفادى نصل القمر بدقة مذهلة دون أي هامش للخطأ!

في التو، هوت قبضة فانغ يوان على أذنه بكل قسوة!

صاحت ياو هونغ بذهول: “هذا الفانغ يوان أشد جسارة وتهورًا!”

أخيرًا، اقتحم فانغ يوان حيز فانغ تشنغ!

علق تشينغ شو في دهشة: “نزال كهذا ينم عن استخفاف تام بالموت!”

جهان متطابقان في الملامح والشكل.

كزت مو يان على أسنانها: “مجنون قتال آخر!” ورمقت تشي شان بنظرة ذات مغزى.

تمدد على الأرض للحظات، حتى استعاد جزءًا من وعيه وانجلت الرؤية قليلًا، فرأى قدمي فانغ يوان تقفان إلى جوار رأسه مباشرة.

ظل تشي شان صامتًا، غير أن وميضًا خافتًا لمع في عينيه.

“تبًا لك!”

ساد الصمت بين الجماهير، وسُحرت الأبصار بما يجري فوق الحلبة.

ساد الصمت بين الجماهير، وسُحرت الأبصار بما يجري فوق الحلبة.

مرت نصال القمر بمحاذاة جسد فانغ يوان مرارًا وتكرارًا، وانعكس الوميض الأزرق على وجهه الشاحب؛ وظلت ملامحه جامدة بلا تبدل، ومراوغاته الخارقة في كل لحظة حرجة جسدت موهبة قتالية فذة تخرق المألوف!

الفصل 84 – وطء بلا هوادة!

اكتست وجوه الزعيم والشيوخ بملامح الوقار والجدية.

فلم يعتمد على زعيم، ولا عشيرة، ولا أصحاب، ولا حتى ديدان الغو.

فتح تشي تشنغ ومو بي أفواههما مذهولين من تفادي فانغ يوان لكل نصل مستحيل.

فجأة: ’خلفي!’

كيف يفعل ذلك؟! علامة استفهام حائرة طافت برؤوس الطلاب جميعًا.

الحق أنه في قرارة نفسه لم يتمنَّ استسلام شقيقه، غير أن رابطة القرابة ألزمته بعرض الأمر؛ وإلا لكان صنيعه مجردًا من الشفقة.

وهل يُقارن فانغ تشنغ، بتدريبه الذي لم يتجاوز عامًا واحدًا على يد سيد من الرتبة الرابعة، بفانغ يوان الذي يحمل في جعبته خمسمئة عام من الخبرات القتالية الدامية؟!

ضرب فانغ يوان الأرض بقدمه ضربة حازمة، واندفع نحو فانغ تشنغ بدلًا من التراجع!

ففي عيني فانغ يوان، بدا فانغ تشنغ كجدول ماء ضحل رقراق؛ مهما تدفقت مياهه أو التوت بين صخور الجبل، تظل قاعه مكشوفة للعيان.

أحدهما يشتعل حماسة وتوثبًا، والآخر يغور في صمت مهيب كاللجة العميقة.

فإطلاق نصل القمر ليس فعلًا آنيًا، بل يتطلب مسارًا وحركة؛ وفركة معصم فانغ تشنغ تفضح الضربة قبل انطلاقها.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

في نظر فانغ يوان، مثلت حركة كتف شقيقه، والتواء معصمه، ومواضع خطاه، فيضًا من المعلومات الواضحة؛ وكل هجوم أو مراوغة توقعها فانغ يوان بيسر، بل واستشف ما يدور في عقل شقيقه بدقة.

رمق فانغ يوان شقيقه بنظرة هادئة وقال: “لا ريب في أنك عليم بجوهري البدائي، بيد أن الأجدر بك الكف عن الترهات؛ فلو كان مقدار الجوهر يحسم النزال بمفرده، فما جدوى القتال إذن؟”

أما عقل فانغ تشنغ فغرق في لجة من التخبط والاضطراب!

المنازلة الختامية: غو يوي فانغ تشنغ ضد غو يوي فانغ يوان!

ففانغ يوان ظل كابوسًا جاثمًا على صدره لعقد ونيف، وسرعان ما تمدد ذلك الظل ليغدو ظلامًا دامسًا يجره نحو الهاوية.

أما الرفاق والشركاء، فمجرد أقنعة يتوارى خلفها الضعفاء، ومسوغات لانتظار العون من الآخرين.

أفقده التوتر القدرة على تذكر غو الجلد اليشمي، وأربكه هجوم فانغ يوان الصارم فلم يظفر بلحظة واحدة للتفكير واستعادة زمام المبادرة.

أظلمت الدنيا في عينيه، واجتاحته موجة دوار عاتية أفقدته توازنه، ليسقط مرتطمًا بأرضية الحلبة بكل ثقله.

تلك هي الهوة السحيقة في الخبرة والعمق المعرفي!

أما الرفاق والشركاء، فمجرد أقنعة يتوارى خلفها الضعفاء، ومسوغات لانتظار العون من الآخرين.

بالنسبة لفانغ يوان، فإن حصيلته المعرفية تفوق في أهميتها صرصار ربيع وخريف، وهي سنده الأوثق في الحياة.

طاخ!

فلم يعتمد على زعيم، ولا عشيرة، ولا أصحاب، ولا حتى ديدان الغو.

“من كان يظن أن الختام سيشهد مواجهة حاسمة بين شقيقين توأمين؟”

بل اعتمد دومًا على نفسه وحدها!

بصوت خافت، أطلق فانغ يوان نصل قمر استقر مباشرة في كف فانغ تشنغ اليمنى!

في هذا العالم الموحش، المرء وحده سنده الأوثق!

أفقده التوتر القدرة على تذكر غو الجلد اليشمي، وأربكه هجوم فانغ يوان الصارم فلم يظفر بلحظة واحدة للتفكير واستعادة زمام المبادرة.

أما الرفاق والشركاء، فمجرد أقنعة يتوارى خلفها الضعفاء، ومسوغات لانتظار العون من الآخرين.

طاخ!

أخيرًا، اقتحم فانغ يوان حيز فانغ تشنغ!

انطلقت المواجهة الأخيرة.

طاخ!

الفصل 84 – وطء بلا هوادة!

انطلقت لكمة فانغ يوان من زاوية خفية، لتصيب بطن فانغ تشنغ مباشرة!

انثنى جسد فانغ تشنغ من شدة الضربة وكاد يتقيأ ما في جوفه، فسارع لتغطية رأسه بذراعيه وتراجع خطوة واسعة؛ وبرزت مهاراته الأساسية في تلك اللحظة الحرجة.

لكن من هو فانغ يوان؟! رجل يعجز حتى غو يوي بو عن مضاهاة خبرته العريقة!

تساءل فانغ تشنغ بذعر من بين ذراعيه: ’أين هو؟’

طاخ!

فجأة: ’خلفي!’

الحق أنه في قرارة نفسه لم يتمنَّ استسلام شقيقه، غير أن رابطة القرابة ألزمته بعرض الأمر؛ وإلا لكان صنيعه مجردًا من الشفقة.

ما إن لمع الخاطر حتى أحس بقوة هائلة تصيب خاصرته!

لكن من هو فانغ يوان؟! رجل يعجز حتى غو يوي بو عن مضاهاة خبرته العريقة!

اختل توازنه وهوى نحو الأرض.

بدا وجهه باردًا قاسيًا، بلا صراخ ولا انفعال؛ بيد أن صمته المطبق نضح ببرودة جليدية رهيبة.

غير أن فانغ تشنغ تلقى تدريبًا قاسيًا؛ فاستدار بجسده فوق الأرض بمرونة وأطلق نصل قمر نحو الوراء في حركة خاطفة!

لكن من هو فانغ يوان؟! رجل يعجز حتى غو يوي بو عن مضاهاة خبرته العريقة!

هذه الحركة خبرة قتالية تلقاها مباشرة من زعيم العشيرة؛ فلو كان خصمه عاديًا للاحقه عن كثب وتلقى النصل في صدره، أو لأُجبر على التراجع.

انثنى جسد فانغ تشنغ من شدة الضربة وكاد يتقيأ ما في جوفه، فسارع لتغطية رأسه بذراعيه وتراجع خطوة واسعة؛ وبرزت مهاراته الأساسية في تلك اللحظة الحرجة.

لكن من هو فانغ يوان؟! رجل يعجز حتى غو يوي بو عن مضاهاة خبرته العريقة!

بالنسبة لفانغ يوان، فإن حصيلته المعرفية تفوق في أهميتها صرصار ربيع وخريف، وهي سنده الأوثق في الحياة.

تحرك فانغ يوان بخطى محسوبة ولم يندفع وراءه، بل التف في قوس واسع ليقترب من فانغ تشنغ مجددًا، فضرب نصل القمر الفضاء الخالي.

“ماذا?!”

ظن فانغ تشنغ أنه وسع المسافة، فسارع بالوقوف لترتيب صفوفه، بيد أنه فوجئ بحفيف ضربة قادمة!

أما فانغ يوان فتحرك بخطوات انسيابية متلاحقة وجسده يفيض بالخفة والمرونة؛ وفي كل مرة، كان يتفادى نصل القمر بدقة مذهلة دون أي هامش للخطأ!

’إنها ريح لكمة عاتية!’ لمع الخاطر في جزء من الثانية.

قبل أن يرتد إليه طرفه، انقض فانغ تشنغ نحو فانغ يوان بضراوة.

في التو، هوت قبضة فانغ يوان على أذنه بكل قسوة!

بل اعتمد دومًا على نفسه وحدها!

بام!

فرش ضوء الشفق بساطًا وضاءً فوق أرضية الحلبة.

أظلمت الدنيا في عينيه، واجتاحته موجة دوار عاتية أفقدته توازنه، ليسقط مرتطمًا بأرضية الحلبة بكل ثقله.

أما تشي تشنغ فعقد ذراعيه وابتسم بزهو: “هلك فانغ يوان؛ فهو لا يملك غو جدجد الحبة القرمزية مثلي.”

تمدد على الأرض للحظات، حتى استعاد جزءًا من وعيه وانجلت الرؤية قليلًا، فرأى قدمي فانغ يوان تقفان إلى جوار رأسه مباشرة.

كيف يفعل ذلك؟! علامة استفهام حائرة طافت برؤوس الطلاب جميعًا.

أدرك في الحال خزيا موقفه؛ ممدد على الأرض كالكلب الذليل بينما يرمقه فانغ يوان من علياء شموخه!

وقف الشقيقان فوق الحلبة عينها، يتبادلان النظرات وجهًا لوجه.

“تبًا لك!”

تساءل فانغ تشنغ بذعر من بين ذراعيه: ’أين هو؟’

استشاط فانغ تشنغ غضبًا وحاول النهوض.

رمقه فانغ يوان ببرود، وهوى بقدمه مرة ثانية!

أمام أنظار الجميع، رفع فانغ يوان ساقه اليمنى، وهوى بها إلى الأسفل دون تردد!

جهان متطابقان في الملامح والشكل.

طاخ!

ساد الصمت بين الجماهير، وسُحرت الأبصار بما يجري فوق الحلبة.

داس رأس فانغ تشنغ بقسوة، فارتطم وجهه بأرض الحلبة كما يرتطم الحجر، مدويًا بصوت مسموع.

بصوت خافت، أطلق فانغ يوان نصل قمر استقر مباشرة في كف فانغ تشنغ اليمنى!

“تبًا لك!”

بالنسبة لفانغ يوان، فإن حصيلته المعرفية تفوق في أهميتها صرصار ربيع وخريف، وهي سنده الأوثق في الحياة.

استعر غيظ فانغ تشنغ وحاول النهوض مجددًا.

اكتست وجوه الزعيم والشيوخ بملامح الوقار والجدية.

رمقه فانغ يوان ببرود، وهوى بقدمه مرة ثانية!

ما إن لمع الخاطر حتى أحس بقوة هائلة تصيب خاصرته!

طاخ!

في التو، هوت قبضة فانغ يوان على أذنه بكل قسوة!

ارتطم رأس فانغ تشنغ بالحلبة مجددًا؛ فانفجرت فروة رأسه وتدفقت الدماء بغزارة.

كاد نصل القمر يثقب كفه بالكامل كاشفًا عن عظامه البيضاء؛ وتلقى غو نصل القمر الراقد في راحته ضربة مدمرة وضعته على شفا الهلاك!

“سحقًا! سحقًا لك!!”

لكن من هو فانغ يوان؟! رجل يعجز حتى غو يوي بو عن مضاهاة خبرته العريقة!

كادت أسنانه تتحطم من فرط الكز، واشتعل صدره بنار الغيظ التي سرت في أوصاله، فرفع رأسه باستماتة لينهض.

أخيرًا، اقتحم فانغ يوان حيز فانغ تشنغ!

طاخ!

أما عقل فانغ تشنغ فغرق في لجة من التخبط والاضطراب!

هوت وطأة فانغ يوان الثالثة! وهذه المرة لم يرفع قدمه، بل ظل دايسًا على رأسه يضغط بكل بأسه، ليعتصر وجه فانغ تشنغ فوق أرضية الحلبة بقسوة بالغة.

طاخ!

تشوهت قسمات فانغ تشنغ، وتلاحقت أنفاسه المجهدة وهو يتخبط عاجزًا؛ وأحس وكأن جبلًا من الصخر ركبه فلا يقوى على زحزحته مهما استمات.

أمام أنظار الجميع، رفع فانغ يوان ساقه اليمنى، وهوى بها إلى الأسفل دون تردد!

’صحيح! كيف نسيت ذلك؟! أنا أحوز غو نصل القمر!’

***

في غمرة اليأس، لمع الخاطر في ذهنه؛ فتجمعت هالة القمر في كفه اليمنى مجددًا.

وهل يُقارن فانغ تشنغ، بتدريبه الذي لم يتجاوز عامًا واحدًا على يد سيد من الرتبة الرابعة، بفانغ يوان الذي يحمل في جعبته خمسمئة عام من الخبرات القتالية الدامية؟!

وهل يخفى ذلك على فانغ يوان؟!

بام!

بصوت خافت، أطلق فانغ يوان نصل قمر استقر مباشرة في كف فانغ تشنغ اليمنى!

رمق فانغ يوان شقيقه بنظرة هادئة وقال: “لا ريب في أنك عليم بجوهري البدائي، بيد أن الأجدر بك الكف عن الترهات؛ فلو كان مقدار الجوهر يحسم النزال بمفرده، فما جدوى القتال إذن؟”

“آاااخ!”

ففانغ يوان ظل كابوسًا جاثمًا على صدره لعقد ونيف، وسرعان ما تمدد ذلك الظل ليغدو ظلامًا دامسًا يجره نحو الهاوية.

صرخ فانغ تشنغ صرخة مدوية، واجتاح الألم أوصاله فانتفض جسده كمن أصابته صاعقة.

اختل توازنه وهوى نحو الأرض.

كاد نصل القمر يثقب كفه بالكامل كاشفًا عن عظامه البيضاء؛ وتلقى غو نصل القمر الراقد في راحته ضربة مدمرة وضعته على شفا الهلاك!

غير أن فانغ تشنغ تلقى تدريبًا قاسيًا؛ فاستدار بجسده فوق الأرض بمرونة وأطلق نصل قمر نحو الوراء في حركة خاطفة!

***

صرخ فانغ تشنغ صرخة مدوية، واجتاح الألم أوصاله فانتفض جسده كمن أصابته صاعقة.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

انطلقت لكمة فانغ يوان من زاوية خفية، لتصيب بطن فانغ تشنغ مباشرة!

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

الفصل 84 – وطء بلا هوادة!

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

بدت أشعة الشمس الغاربة كالدماء القانية…

“سحقًا! سحقًا لك!!”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط