Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-92

المستقبل يلوح في الأفق
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

المستقبل يلوح في الأفق

الفصل 92 – المستقبل يلوح في الأفق

اليوم الرابع.

صاح جياو سان بملامح يكسوها قلق مصطنع، وهو يقتحم الغرفة بخطى واسعة: “اصمد يا فانغ يوان، نحن قادمون لمساعدتك!”

تعالت ضحكات الأعضاء الثلاثة في سرور وخبث.

غير أنه بهت في اللحظة التالية، وتجمد في مكانه كمن أصابته صاعقة.

صبغت خيوط شمس المغارب بياض الثلج بحمرة ذهبية دافئة.

بدت الغرفة خاوية على عروشها، ولم يكن لفانغ يوان أي أثر فيها.

تعود ملكية جميع أراضي القرية وعقاراتها لعشيرة غو يوي، بينما الفانون المقيمون فيها مزارعون وخدم تابعون للعشيرة.

خيم الوجوم على الأربعة، وساد صمت ثقيل.

أصر فانغ يوان على المضي قدمًا، فودع جيانغ خه واستأنف مسيره.

كسر جياو سان الصمت متبرمًا بغيظ: “ما هذا؟ أين ذهب؟”

تعمد فانغ يوان طوال هذه الأيام إبطاء وتيرة تدفق الأمواج، مستخلصًا الجوهر البدائي من أحجاره البدائية باستمرار؛ لذا ورغم مرور كل هذا الوقت، انخفض بحره البدائي النحاسي الأخضر من حده الأقصى البالغ أربعة وأربعين بالمئة إلى قرابة العشرين بالمئة فقط.

أدى دوره المسرحي خارج الباب بكل براعة طوال ذلك الوقت، ليتضح في النهاية أنه مجرد عرض منفرد سخيف، إذ لم تطأ قدم فانغ يوان الغرفة قط!

ظن جيانغ خه أن فانغ يوان محكوم عليه بالفشل لا محالة، فإذا به يكسر الحاجز في محاولة أولى مظفرة!

تبادل الرفاق الثلاثة النظرات الحائرة، فما كان أحد يتوقع هذه النتيجة الصادمة.

استيقظ فانغ يوان وفتح عينيه، شاعرًا باستعادة نحو نصف قواه الروحية، غير أن جسده ظل يرزح تحت وطأة الوهن.

قالت كونغ جينغ بحذر وتردد: “أمر مريب حقًا… إن لم يكن فانغ يوان هنا، فلم علق تلك الورقة على الباب؟”

تنفس جيانغ خه الصعداء حين رأى فانغ يوان، وقال بنبرة ممتعضة: “خرجت أخيرًا! لو تأخرت بضعة أيام أخرى لاقتحمت غرفتك بالقوة؛ فلو هلكت هنا، لتحملت أنا المسؤولية وحدي!”

ركل جياو سان الباب بغضب فطارت أخشابه: “احضروا صاحب النزل فورًا!”

رغم ضآلة هذا الاحتمال، فإن كشف إرث راهب خمر الزهور سيعرض حياة فانغ يوان لخطر داهم محقق.

أقبل صاحب النزل، وهو شيخ طاعن في السن لكن نبرته اتسمت بصلابة واضحة: “تبحث عني؟ لقد جئت للبحث عنك أصلًا! تقتحمون نُزُلي وتثيرون كل هذه الجلبة، بل وتحطمون بابي؟ شجاعة وقحة أيها الشاب!”

جاء اليوم الثالث، ولم يظهر لفانغ يوان أي أثر.

امتلاك منازل إضافية في قرية غو يوي وتأجيرها دل بوضوح على أنه كان سيد غو متقاعدًا.

امتلاك منازل إضافية في قرية غو يوي وتأجيرها دل بوضوح على أنه كان سيد غو متقاعدًا.

تعلو قوة سيد الغو ومكانته فوق الفانين بمراحل؛ فلا يجرؤ فانٍ على إدارة مثل هذه التجارة، بل لا يملك الفانون في القرية أي عقارات أصلًا.

بدت الإقامة لدى جيانغ خه أكثر أمانًا بكثير؛ فحتى مع اشتراكهما في سر دفين، لن يجرؤ جيانغ خه على الغدر به لدفن السر.

تعود ملكية جميع أراضي القرية وعقاراتها لعشيرة غو يوي، بينما الفانون المقيمون فيها مزارعون وخدم تابعون للعشيرة.

رغم استصغاره لمستقبل فانغ يوان في السابق، فإن بلوغه المرتبة الثانية أثبت تجاوزه عقبة كبرى، وبات يمتلك المؤهلات للوقوف معه على قدم المساواة.

كبح جياو سان حدته أمام الشيخ وقال بنبرة ملؤها التماسك: “أيها الأكبر، نحن هنا للبحث عن فتى هو أحد أعضاء فريقنا.”

أومأ جياو سان برأسه بخفة، مشيرًا نحو السرير والموقد: “ذلك الفتى شحيح الحيلة وبخيل. دفع إيجار شهر دفعة واحدة واشترى كل هذه الأغراض، وعلق تلك الورقة خصيصًا ليغلق على نفسه ويتدرب هنا. لسوء حظه، تزايدت أعداد الذئاب في الآونة الأخيرة، ونشطت الوحوش البرية في محيط القرية… ربما باغتته بعض الوحوش ومزقته.”

يدرك جياو سان أن سيد غو مسنًا كهذا يمتلك علاقات واسعة وشبكة معارف متجذرة وإن تقاعد عن القتال، ولا يستهان بقدراته قط.

ضرب جيانغ خه صدره بحماسة، وازدادت نبرته ودًا وتبجيلًا: “هاهاها، أخي الصغير فانغ يوان! نزلت أهلًا وحللت سهلًا، ووجباتك عليَّ بكل سرور!”

من يجرؤ على ممارسة التجارة في هذا العالم دون أن يستند إلى علاقات وطيدة وأوراق رابحة؟

استلقى ببطء وابتسم في مرارة: “أربعة أيام وثلاث ليالٍ من التدريب المتواصل المضني كادت تعصف بجسدي. لحسن الحظ سار كل شيء بسلام دون مقاطعة، وأثمرت خطتي في النزل المستأجر. لم يضع إنفاق تلك الأحجار سدى؛ سأنال قسطًا وافرًا من الراحة الليلة، ثم أعود إلى القرية غدًا.”

لم يكن هذا عصر سلم وأمان، بل زمن يعج بالقوة والبطش وسلب الغنائم.

بطبيعة الحال، اتسم كهف الشق الصخري السري بمزيد من التواري عن الأنظار مقارنة بمنزل جيانغ خه، غير أنه لم يخلُ من المخاطر؛ إذ وضع فانغ يوان في حسبانه احتمال بحث جياو سان ورفاقه الحثيث عنه، مما قد يقودهم لاكتشاف الكهف الصخري صدفة.

هز صاحب النزل رأسه وقال بجفاء: “لا شأن لي بما يفعله المستأجر ولا بوجهته، لكن ما أعلمه يقينًا أنك حطمت بابي وعليك تعويضي!”

أدى دوره المسرحي خارج الباب بكل براعة طوال ذلك الوقت، ليتضح في النهاية أنه مجرد عرض منفرد سخيف، إذ لم تطأ قدم فانغ يوان الغرفة قط!

أطلق جياو سان ضحكة جافة: “حقك علينا، ومن واجبنا تعويضك بلا ريب.” فرغم استشاطته غيظًا، أجبر نفسه على إخراج أحجار بدائية، بل وزاد عليها شيئًا من الفتات لإرضائه.

طقطقة… طقطقة…

انفرجت أسارير صاحب النزل قليلًا واستطرد: “إن كنت تقصد ذلك الفتى الذي استأجر الغرفة، فلم يبت هنا ليلة واحدة. دفع إيجار شهر كامل دفعة واحدة، واشترى مؤنًا كثيرة بالأمس، ثم سألني عن مكان لبيع الفحم بأسعار رخيصة. أخبرته ألا داعي للشراء، فهناك وادٍ شمال القرية يضم منجمًا يستطيع استخراج الفحم منه بنفسه. شكرني على ذلك، ثم غادر ولم يعد حتى اللحظة.”

*** أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة! اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين. إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

تمتم جياو سان وهو يجيل بصره في أرجاء الغرفة: “هكذا إذن…”

حذره جيانغ خه وهو يرمق الأفق: “توخَّ الحذر الشديد يا أخي الصغير فانغ يوان؛ فقد اشتدت شراسة الذئاب في عرينها مؤخرًا، وباتت الوحوش البرية أكثر هياجًا… انظر، بدأ الثلج ينهمر! أرى ألا تغادر الآن، فما رأيك بالبقاء ليلة إضافية هنا؟”

رأى الفراش والأغطية جديدة بالفعل، بينما الطاولة والكراسي من الأثاث المستعمل الذي اشتراه فانغ يوان، وتبدو متينة رغم قدمها.

حل محل الجدار البلوري جدار نوري أبيض ناصع جديد كليًا!

الموقد خالٍ تمامًا، مما يؤكد خلوه من الفحم.

انفرجت أسارير صاحب النزل قليلًا واستطرد: “إن كنت تقصد ذلك الفتى الذي استأجر الغرفة، فلم يبت هنا ليلة واحدة. دفع إيجار شهر كامل دفعة واحدة، واشترى مؤنًا كثيرة بالأمس، ثم سألني عن مكان لبيع الفحم بأسعار رخيصة. أخبرته ألا داعي للشراء، فهناك وادٍ شمال القرية يضم منجمًا يستطيع استخراج الفحم منه بنفسه. شكرني على ذلك، ثم غادر ولم يعد حتى اللحظة.”

تنفس جياو سان الصعداء، وهدأت الشكوك التي راودته.

هز صاحب النزل رأسه وقال بجفاء: “لا شأن لي بما يفعله المستأجر ولا بوجهته، لكن ما أعلمه يقينًا أنك حطمت بابي وعليك تعويضي!”

خطا خارج الغرفة وهو يقول: “يبدو أن جمع الفحم قد شغله وعطله. لا بأس، سنعود غدًا لنرى.”

دفع الباب وخطا خارج الغرفة للمرة الأولى منذ خمسة أيام كاملة.

جاء اليوم الثالث، ولم يظهر لفانغ يوان أي أثر.

أطلق جياو سان ضحكة جافة: “حقك علينا، ومن واجبنا تعويضك بلا ريب.” فرغم استشاطته غيظًا، أجبر نفسه على إخراج أحجار بدائية، بل وزاد عليها شيئًا من الفتات لإرضائه.

وقف جياو سان ورفاقه خارج الغرفة في تردد وحيرة.

استلقى ببطء وابتسم في مرارة: “أربعة أيام وثلاث ليالٍ من التدريب المتواصل المضني كادت تعصف بجسدي. لحسن الحظ سار كل شيء بسلام دون مقاطعة، وأثمرت خطتي في النزل المستأجر. لم يضع إنفاق تلك الأحجار سدى؛ سأنال قسطًا وافرًا من الراحة الليلة، ثم أعود إلى القرية غدًا.”

تكهنت كونغ جينغ قائلة: “استخراج الفحم لا يستغرق كل هذا الوقت. لعل فانغ يوان أراد جمع كمية وافرة تكفيه لعزلة تدريبية طويلة. لكن غيابه طال كثيرًا… هل يعقل أنه تعرض لمكروه أثناء الحفر؟”

سأل فانغ يوان صاحب النزل عمدًا قبل خمسة أيام ليزود جياو سان بطرف خيط قصة الفحم، ثم غادر قرية غو يوي متوجهًا إلى القرية الصغيرة الرابضة عند سفح الجبل.

أومأ جياو سان برأسه بخفة، مشيرًا نحو السرير والموقد: “ذلك الفتى شحيح الحيلة وبخيل. دفع إيجار شهر دفعة واحدة واشترى كل هذه الأغراض، وعلق تلك الورقة خصيصًا ليغلق على نفسه ويتدرب هنا. لسوء حظه، تزايدت أعداد الذئاب في الآونة الأخيرة، ونشطت الوحوش البرية في محيط القرية… ربما باغتته بعض الوحوش ومزقته.”

حذره جيانغ خه وهو يرمق الأفق: “توخَّ الحذر الشديد يا أخي الصغير فانغ يوان؛ فقد اشتدت شراسة الذئاب في عرينها مؤخرًا، وباتت الوحوش البرية أكثر هياجًا… انظر، بدأ الثلج ينهمر! أرى ألا تغادر الآن، فما رأيك بالبقاء ليلة إضافية هنا؟”

هتفت سيدتا الغو في الفريق بتملق في نفس اللحظة: “حكمة القائد لا تخطئ!”

ضرب جيانغ خه صدره بحماسة، وازدادت نبرته ودًا وتبجيلًا: “هاهاها، أخي الصغير فانغ يوان! نزلت أهلًا وحللت سهلًا، ووجباتك عليَّ بكل سرور!”

رفع جياو سان رأسه وأطلق ضحكة مدوية: “هاهاها! كنت أحمل هم التخلص منه والتدبير له! ورغم تكليفنا بمهمة صيد الأيائل، فلا داعي للعجلة في الخروج؛ فإن صادفناه في البرية، سنضطر لإنقاذه أمام الجميع، أليس كذلك؟”

كسر جياو سان الصمت متبرمًا بغيظ: “ما هذا؟ أين ذهب؟”

تعالت ضحكات الأعضاء الثلاثة في سرور وخبث.

من يجرؤ على ممارسة التجارة في هذا العالم دون أن يستند إلى علاقات وطيدة وأوراق رابحة؟

اليوم الرابع.

دفع الباب وخطا خارج الغرفة للمرة الأولى منذ خمسة أيام كاملة.

داخل فتحة فانغ يوان، تلاطمت أمواج جوهر النحاس الأخضر البدائي بلا هوادة، ضاربة جدار الفتحة البلوري بقوة وإصرار.

دفع الباب وخطا خارج الغرفة للمرة الأولى منذ خمسة أيام كاملة.

امتلأ الجدار البلوري الأبيض الشفاف بشبكة كثيفة من الشقوق المتقاطعة المتشعبة.

اضطرب صدره بصدمة عارمة؛ فحين قصده فانغ يوان قبل خمسة أيام مفصحًا عن نيته، استبد به الاستخفاف سرًا.

تلك حصيلة كفاح فانغ يوان الشاق على مدار ثلاثة أيام وثلاث ليالٍ بلا انقطاع؛ فإذا بلغ به التعب مداه، تناول لقمة سريعة وقضى حاجته ثم عاد فورًا لمواصلة الضربات.

في المدى البعيد، انتصبت قرية غو يوي بشموخ عند خاصرة الجبل، ترقب الأرجاء في سكون مهيب.

تعمد فانغ يوان طوال هذه الأيام إبطاء وتيرة تدفق الأمواج، مستخلصًا الجوهر البدائي من أحجاره البدائية باستمرار؛ لذا ورغم مرور كل هذا الوقت، انخفض بحره البدائي النحاسي الأخضر من حده الأقصى البالغ أربعة وأربعين بالمئة إلى قرابة العشرين بالمئة فقط.

إذا حققت قاعة العقوبات بالعشيرة في مصرع فانغ يوان، قد تفتش في خبايا الأمور وتكشف سر مقتل العجوز وانغ.

بمرور الوقت ومع هبوط منسوب الجوهر البدائي إلى قرابة ثلاثة عشر بالمئة، لم يعد الجدار البلوري قادرًا على الصمود، وبلغ حافة الانهيار التام.

رأى الفراش والأغطية جديدة بالفعل، بينما الطاولة والكراسي من الأثاث المستعمل الذي اشتراه فانغ يوان، وتبدو متينة رغم قدمها.

طقطقة… طقطقة…

تمتم جياو سان وهو يجيل بصره في أرجاء الغرفة: “هكذا إذن…”

تكسر الجدار البلوري الذي اتسم بالصلابة ذات يوم إلى شظايا متناثرة، وتساقطت الفتات في البحر البدائي مثيرة تموجات ودوائر، ثم تحولت إلى نقاط بيضاء تلاشت في العدم.

فتح فانغ يوان عينيه فجأة، فاستنارت أرجاء الغرفة بوميض حاد: “نجحت أخيرًا… ارتقيت إلى المرتبة الثانية!”

حل محل الجدار البلوري جدار نوري أبيض ناصع جديد كليًا!

تنطوي تصفية سيد غو على مجازفات وتبعات جسيمة تفوق الاحتمال، ودون مكاسب طائلة فلن يجد جيانغ خه أي دافع للإقدام على ذلك، بل إنه يحرص على سلامة فانغ يوان حفاظًا على أمنه الشخصي.

جدار نوري للمرتبة الثانية! ورغم تشابه لونه الأبيض المشع، فاض بريقًا ولمعانًا يفوق جدار المرتبة الأولى بمراحل.

ظن جيانغ خه أن فانغ يوان محكوم عليه بالفشل لا محالة، فإذا به يكسر الحاجز في محاولة أولى مظفرة!

انبثقت خيوط من الجوهر البدائي القرمزي في البحر، وامتزجت بأمواج البحر البدائي ذات الخضرة القاتمة في أرجاء الفتحة.

صبغت خيوط شمس المغارب بياض الثلج بحمرة ذهبية دافئة.

جوهر الفولاذ الأحمر البدائي للمرحلة الابتدائية في المرتبة الثانية!

استخلاص الجوهر من الأحجار البدائية أثناء اقتحام حاجز المرتبة الثانية يمثل جهدًا مزدوجًا ينهك الروح إلى أقصى حد، ويحتاج سيد الغو عادة إلى صبر مديد وإرادة فولاذية وسنوات طوال من خبرة التدريب لإتقانه.

فتح فانغ يوان عينيه فجأة، فاستنارت أرجاء الغرفة بوميض حاد: “نجحت أخيرًا… ارتقيت إلى المرتبة الثانية!”

خطا خارج الغرفة وهو يقول: “يبدو أن جمع الفحم قد شغله وعطله. لا بأس، سنعود غدًا لنرى.”

باغتته بعد ثانية واحدة موجة عاتمة من الغثيان والإرهاق الشديد.

ضرب جيانغ خه صدره بحماسة، وازدادت نبرته ودًا وتبجيلًا: “هاهاها، أخي الصغير فانغ يوان! نزلت أهلًا وحللت سهلًا، ووجباتك عليَّ بكل سرور!”

استلقى ببطء وابتسم في مرارة: “أربعة أيام وثلاث ليالٍ من التدريب المتواصل المضني كادت تعصف بجسدي. لحسن الحظ سار كل شيء بسلام دون مقاطعة، وأثمرت خطتي في النزل المستأجر. لم يضع إنفاق تلك الأحجار سدى؛ سأنال قسطًا وافرًا من الراحة الليلة، ثم أعود إلى القرية غدًا.”

هاجمه نعاس ثقيل طاغٍ مع هذه الفكرة.

هاجمه نعاس ثقيل طاغٍ مع هذه الفكرة.

استخلاص الجوهر من الأحجار البدائية أثناء اقتحام حاجز المرتبة الثانية يمثل جهدًا مزدوجًا ينهك الروح إلى أقصى حد، ويحتاج سيد الغو عادة إلى صبر مديد وإرادة فولاذية وسنوات طوال من خبرة التدريب لإتقانه.

غالب فانغ يوان عينيه الثقيلتين، وجمع ما تبقى من عزيمته ليسحب الغطاء فوق جسده.

تعمد فانغ يوان طوال هذه الأيام إبطاء وتيرة تدفق الأمواج، مستخلصًا الجوهر البدائي من أحجاره البدائية باستمرار؛ لذا ورغم مرور كل هذا الوقت، انخفض بحره البدائي النحاسي الأخضر من حده الأقصى البالغ أربعة وأربعين بالمئة إلى قرابة العشرين بالمئة فقط.

أغمض جفنيه، وما هي إلا ثوانٍ معدودة حتى غط في نوم عميق مستغرق.

اتسم فانغ يوان بالحذر الشديد دومًا، ولا يلقي بنفسه في مهالك المجازفة قط.

استنزف تدريبه السابق معظم طاقته الروحية والذهنية.

هاجمه نعاس ثقيل طاغٍ مع هذه الفكرة.

استمر في نومه حتى ظهيرة اليوم التالي.

اضطرب صدره بصدمة عارمة؛ فحين قصده فانغ يوان قبل خمسة أيام مفصحًا عن نيته، استبد به الاستخفاف سرًا.

استيقظ فانغ يوان وفتح عينيه، شاعرًا باستعادة نحو نصف قواه الروحية، غير أن جسده ظل يرزح تحت وطأة الوهن.

لفت خروجه انتباه رجل كان يراقب المكان.

دفع الباب وخطا خارج الغرفة للمرة الأولى منذ خمسة أيام كاملة.

لفت خروجه انتباه رجل كان يراقب المكان.

لفت خروجه انتباه رجل كان يراقب المكان.

حل محل الجدار البلوري جدار نوري أبيض ناصع جديد كليًا!

امتاز الرجل بعينين ضيقتين وجسد نحيل؛ إنه جيانغ خه، شقيق جيانغ يا.

اتسم فانغ يوان بالحذر الشديد دومًا، ولا يلقي بنفسه في مهالك المجازفة قط.

تنفس جيانغ خه الصعداء حين رأى فانغ يوان، وقال بنبرة ممتعضة: “خرجت أخيرًا! لو تأخرت بضعة أيام أخرى لاقتحمت غرفتك بالقوة؛ فلو هلكت هنا، لتحملت أنا المسؤولية وحدي!”

في المدى البعيد، انتصبت قرية غو يوي بشموخ عند خاصرة الجبل، ترقب الأرجاء في سكون مهيب.

ابتسم فانغ يوان ابتسامة خفيفة دون أن ينطق بكلمة.

اتسم فانغ يوان بالحذر الشديد دومًا، ولا يلقي بنفسه في مهالك المجازفة قط.

اخترقت أشعة شمس الشتاء النافذة لتلقي ضياءها على وجهه، مبرزة شحوبًا خفيفًا تركه الإرهاق على ملامحه.

غالب فانغ يوان عينيه الثقيلتين، وجمع ما تبقى من عزيمته ليسحب الغطاء فوق جسده.

سأل فانغ يوان صاحب النزل عمدًا قبل خمسة أيام ليزود جياو سان بطرف خيط قصة الفحم، ثم غادر قرية غو يوي متوجهًا إلى القرية الصغيرة الرابضة عند سفح الجبل.

تلك حصيلة كفاح فانغ يوان الشاق على مدار ثلاثة أيام وثلاث ليالٍ بلا انقطاع؛ فإذا بلغ به التعب مداه، تناول لقمة سريعة وقضى حاجته ثم عاد فورًا لمواصلة الضربات.

غدا جيانغ خه بمثابة حليف شبه رسمي له عقب حادثة العجوز وانغ السابقة؛ فاستغل فانغ يوان هذه الرابطة ليقيم في قريته بضعة أيام، محققًا ارتقاءه للمرتبة الثانية دون أدنى إزعاج.

جوهر الفولاذ الأحمر البدائي للمرحلة الابتدائية في المرتبة الثانية!

بطبيعة الحال، اتسم كهف الشق الصخري السري بمزيد من التواري عن الأنظار مقارنة بمنزل جيانغ خه، غير أنه لم يخلُ من المخاطر؛ إذ وضع فانغ يوان في حسبانه احتمال بحث جياو سان ورفاقه الحثيث عنه، مما قد يقودهم لاكتشاف الكهف الصخري صدفة.

وقف جياو سان ورفاقه خارج الغرفة في تردد وحيرة.

رغم ضآلة هذا الاحتمال، فإن كشف إرث راهب خمر الزهور سيعرض حياة فانغ يوان لخطر داهم محقق.

استمر في نومه حتى ظهيرة اليوم التالي.

اتسم فانغ يوان بالحذر الشديد دومًا، ولا يلقي بنفسه في مهالك المجازفة قط.

جوهر الفولاذ الأحمر البدائي للمرحلة الابتدائية في المرتبة الثانية!

بدت الإقامة لدى جيانغ خه أكثر أمانًا بكثير؛ فحتى مع اشتراكهما في سر دفين، لن يجرؤ جيانغ خه على الغدر به لدفن السر.

اضطرب صدره بصدمة عارمة؛ فحين قصده فانغ يوان قبل خمسة أيام مفصحًا عن نيته، استبد به الاستخفاف سرًا.

تنطوي تصفية سيد غو على مجازفات وتبعات جسيمة تفوق الاحتمال، ودون مكاسب طائلة فلن يجد جيانغ خه أي دافع للإقدام على ذلك، بل إنه يحرص على سلامة فانغ يوان حفاظًا على أمنه الشخصي.

حل محل الجدار البلوري جدار نوري أبيض ناصع جديد كليًا!

إذا حققت قاعة العقوبات بالعشيرة في مصرع فانغ يوان، قد تفتش في خبايا الأمور وتكشف سر مقتل العجوز وانغ.

تعلو قوة سيد الغو ومكانته فوق الفانين بمراحل؛ فلا يجرؤ فانٍ على إدارة مثل هذه التجارة، بل لا يملك الفانون في القرية أي عقارات أصلًا.

شعر جيانغ خه بارتياح صادق لرؤية فانغ يوان حيًا معافى.

حذره جيانغ خه وهو يرمق الأفق: “توخَّ الحذر الشديد يا أخي الصغير فانغ يوان؛ فقد اشتدت شراسة الذئاب في عرينها مؤخرًا، وباتت الوحوش البرية أكثر هياجًا… انظر، بدأ الثلج ينهمر! أرى ألا تغادر الآن، فما رأيك بالبقاء ليلة إضافية هنا؟”

سرعان ما استشعر الهالة المنبعثة من فانغ يوان، فتبدلت ملامحه إلى ذهول تام: “أيعقل أنك نجحت بالفعل؟ بلغت المرتبة الثانية بضربة واحدة!”

تكسر الجدار البلوري الذي اتسم بالصلابة ذات يوم إلى شظايا متناثرة، وتساقطت الفتات في البحر البدائي مثيرة تموجات ودوائر، ثم تحولت إلى نقاط بيضاء تلاشت في العدم.

اضطرب صدره بصدمة عارمة؛ فحين قصده فانغ يوان قبل خمسة أيام مفصحًا عن نيته، استبد به الاستخفاف سرًا.

يدرك جياو سان أن سيد غو مسنًا كهذا يمتلك علاقات واسعة وشبكة معارف متجذرة وإن تقاعد عن القتال، ولا يستهان بقدراته قط.

استخلاص الجوهر من الأحجار البدائية أثناء اقتحام حاجز المرتبة الثانية يمثل جهدًا مزدوجًا ينهك الروح إلى أقصى حد، ويحتاج سيد الغو عادة إلى صبر مديد وإرادة فولاذية وسنوات طوال من خبرة التدريب لإتقانه.

استمر في نومه حتى ظهيرة اليوم التالي.

تلك الخبرة وحدها تمنح سيد الغو قدرة فطرية على سحب الجوهر تلقائيًا، والتحكم في تلاطم الأمواج بدرجة محسوبة بدقة متناهية تعادل وتيرة تعويض الجوهر، ليستمر الزخم بلا انقطاع.

استخلاص الجوهر من الأحجار البدائية أثناء اقتحام حاجز المرتبة الثانية يمثل جهدًا مزدوجًا ينهك الروح إلى أقصى حد، ويحتاج سيد الغو عادة إلى صبر مديد وإرادة فولاذية وسنوات طوال من خبرة التدريب لإتقانه.

ظن جيانغ خه أن فانغ يوان محكوم عليه بالفشل لا محالة، فإذا به يكسر الحاجز في محاولة أولى مظفرة!

جاء اليوم الثالث، ولم يظهر لفانغ يوان أي أثر.

ابتسم فانغ يوان بلا مبالاة هادئة: “حالفني التوفيق فحسب. أعتزم العودة إلى القرية اليوم، وحبذا لو أتناول وجبة طعام شهية قبل انطلاقي.”

خطا خارج الغرفة وهو يقول: “يبدو أن جمع الفحم قد شغله وعطله. لا بأس، سنعود غدًا لنرى.”

ضرب جيانغ خه صدره بحماسة، وازدادت نبرته ودًا وتبجيلًا: “هاهاها، أخي الصغير فانغ يوان! نزلت أهلًا وحللت سهلًا، ووجباتك عليَّ بكل سرور!”

أغمض جفنيه، وما هي إلا ثوانٍ معدودة حتى غط في نوم عميق مستغرق.

رغم استصغاره لمستقبل فانغ يوان في السابق، فإن بلوغه المرتبة الثانية أثبت تجاوزه عقبة كبرى، وبات يمتلك المؤهلات للوقوف معه على قدم المساواة.

حل محل الجدار البلوري جدار نوري أبيض ناصع جديد كليًا!

عقب تناول وجبة دسمة، رافق جيانغ خه فانغ يوان بنفسه حتى مشارف القرية الصغيرة لتوديعه.

صاح جياو سان بملامح يكسوها قلق مصطنع، وهو يقتحم الغرفة بخطى واسعة: “اصمد يا فانغ يوان، نحن قادمون لمساعدتك!”

حذره جيانغ خه وهو يرمق الأفق: “توخَّ الحذر الشديد يا أخي الصغير فانغ يوان؛ فقد اشتدت شراسة الذئاب في عرينها مؤخرًا، وباتت الوحوش البرية أكثر هياجًا… انظر، بدأ الثلج ينهمر! أرى ألا تغادر الآن، فما رأيك بالبقاء ليلة إضافية هنا؟”

استنزف تدريبه السابق معظم طاقته الروحية والذهنية.

أظهر جيانغ خه مودة بالغة بعدما رأى ارتقاء فانغ يوان إلى المرتبة الثانية.

أومأ جياو سان برأسه بخفة، مشيرًا نحو السرير والموقد: “ذلك الفتى شحيح الحيلة وبخيل. دفع إيجار شهر دفعة واحدة واشترى كل هذه الأغراض، وعلق تلك الورقة خصيصًا ليغلق على نفسه ويتدرب هنا. لسوء حظه، تزايدت أعداد الذئاب في الآونة الأخيرة، ونشطت الوحوش البرية في محيط القرية… ربما باغتته بعض الوحوش ومزقته.”

أصر فانغ يوان على المضي قدمًا، فودع جيانغ خه واستأنف مسيره.

تعود ملكية جميع أراضي القرية وعقاراتها لعشيرة غو يوي، بينما الفانون المقيمون فيها مزارعون وخدم تابعون للعشيرة.

تهادت رقاقات الثلج في هدوء وسكينة، أشبه بفراء ناصع البياض ينساب بنعومة عبر الفضاء.

رغم استصغاره لمستقبل فانغ يوان في السابق، فإن بلوغه المرتبة الثانية أثبت تجاوزه عقبة كبرى، وبات يمتلك المؤهلات للوقوف معه على قدم المساواة.

صبغت خيوط شمس المغارب بياض الثلج بحمرة ذهبية دافئة.

وقف جياو سان ورفاقه خارج الغرفة في تردد وحيرة.

استقرت الرقاقات المتساقطة، واحدة تلو الأخرى، فوق رأس فانغ يوان وكتفيه.

جوهر الفولاذ الأحمر البدائي للمرحلة الابتدائية في المرتبة الثانية!

في المدى البعيد، انتصبت قرية غو يوي بشموخ عند خاصرة الجبل، ترقب الأرجاء في سكون مهيب.

خطا خارج الغرفة وهو يقول: “يبدو أن جمع الفحم قد شغله وعطله. لا بأس، سنعود غدًا لنرى.”

***
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

أدى دوره المسرحي خارج الباب بكل براعة طوال ذلك الوقت، ليتضح في النهاية أنه مجرد عرض منفرد سخيف، إذ لم تطأ قدم فانغ يوان الغرفة قط!

اليوم الرابع.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط