Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-175

ضغوط متزايدة
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

ضغوط متزايدة

الفصل 175 – ضغوط متزايدة

تقرر إرسال مبعوث رفيع المستوى إلى عشيرة شيونغ، بمهمة أساسية تتمثل في استطلاع حقيقة ما تبقى لديهم من بأس وقوة عسكرية بدقة.

“تسألينني عن علة محاولة ذلك السيد الشيطاني قتلي؟ ومن أين لي أن أعلم سر ذلك!” رمش غو يوي فانغ تشنغ بعينيه متظاهرًا بالبراءة المطلقة أمام استجواب تيه روو نان المباغت.

فإن تبين أن عشيرة شيونغ لا تزال تحتفظ بقوة منيعة، سارعت غو يوي إلى التحالف الوثيق مع عشيرة باي لمجابهتها وضبط شوكتها؛ وإن تكشف للمبعوث وهنهم وتراجع قوتهم، جردت العشيرتان حملة كاسحة لاجتياحهم واقتسام نبع الروح الخاص بهم!

خاطبته الفتاة الشابة بنبرة مخلصة وجادة: “إن كنتَ اقترفتَ أمرًا في السر أو العلن، فآمل ألا تكتم الحقيقة؛ فكل حرف تدلي به، حتى لو بدا لك تافهًا ولا قيمة له، قد يمثل عونًا عظيمًا لفك طلاسم القضية والوصول إلى الحقيقة.”

استشاط أفراد عشيرة غو يوي غيظًا واشتعلت صدورهم حنقًا على هذا التواطؤ.

هز فانغ تشنغ رأسه مجيبًا: “يعتريني الذهول والحيرة أنا أيضًا؛ فخلال تلك الفترة بالذات، انكببتُ على ممارسة الزراعة والتدريب داخل غرفتي ليل نهار دون انقطاع، فكيف يتسنى لي استجلاب عداوة تدفع أحدهم لاغتيالي؟ غير أن من حولي من أفراد العشيرة استنتجوا لاحقًا أن ذلك السيد الشيطاني ربما استأجرته إحدى العشيرتين الأخريين، بهدف القضاء على موهبة بارزة مثلي في مهدها ووأد خطري المستقبلي. وأنتِ تعلمين يقينًا طبيعة التنافس المحتوم والعداء المتجذر بيننا وبين عشيرتي باي وشيونغ، لا سيما عشيرة شيونغ التي تعد المتهم الأبرز في هذا الباب، نظرًا لسجلها السابق في تجنيد أسياد الغو من المسار الشيطاني وضمهما إلى صفوفها.”

“أسرعوا وانظروا صوب بوابة القرية! أليس أولئك القادمون وفدًا من عشيرة شيونغ؟”

“عشيرة شيونغ إذن…” تمتمت تيه روو نان وخامرتها خيبة أمل واضحة فور سماع هذه الإفادة؛ فعشيرة شيونغ سحقتها جحافل الذئاب وأبيدت عن بكرة أبيها إبان كارثة المد، مما يعني أن هذا الخيط بات مفقودًا لا رجاء منه بدوره.

تبادل الشيوخ نظرات التهرب والوجوم، وأحجم الجميع عن إبداء أي رغبة في التقدم.

وفجأة، تناهت إلى مسامعهما همهمات متصاعدة وجلبة مضطربة ملأت الأرجاء خارج الغرفة.

“ماذا؟!”

“أسرعوا وانظروا صوب بوابة القرية! أليس أولئك القادمون وفدًا من عشيرة شيونغ؟”

رسخ هذا الإنجاز قناعة فانغ يوان الراسخة بأن حقيقة تورطه في تصفية جيا جين شنغ ستنجلي عاجلًا أم آجلًا أمام هذه البصيرة النافذة، ولن تكون المسألة سوى مسألة وقت ليس إلا؛ ففي عالم الغو، تصلح هذه المخلوقات لارتكاب أفظع الجرائم، كما تصلح عينها لفك أسرارها وتعقب أدق خيوطها.

“ظننا جميعًا أن عشيرة شيونغ قد اندثرت ولم يبقَ منها ديار، فكيف يحل مبعوثوهم بساحتنا في وضح النهار؟!”

قلب ظهور وفد عشيرة شيونغ خارطة النفوذ وتوزيع القوى السياسية على جبل تشينغ ماو رأسًا على عقب.

أثار ظهور مبعوث عشيرة شيونغ موجة عارمة من النقاشات الصاخبة بين أهالي القرية، وتبادل الناس النبأ بمزيج من الريبة والذهول.

‘يستأثر فصيل مو برقعة واسعة من الموارد والنفوذ رغم فقدانه لوريثه الوحيد، مما حث فصيل الدواء على المبادرة بالهجوم لابتلاعه. ومفتاح حسم هذه المعادلة المضطربة يرتكز بالكامل على موقف شخص واحد.’

وسرعان ما تسربت الأنباء الصادمة والمؤكدة من داخل بهو الزعامة.

رصد الزعيم بعينيه الفاحصتين ولاءات الحاضرين، وسجل في قرارة نفسه تموضع كل شيخ.

“لا تزال عشيرة شيونغ تحتفظ بأعداد غفيرة من الناجين والمقاتلين!”

فإن تبين أن عشيرة شيونغ لا تزال تحتفظ بقوة منيعة، سارعت غو يوي إلى التحالف الوثيق مع عشيرة باي لمجابهتها وضبط شوكتها؛ وإن تكشف للمبعوث وهنهم وتراجع قوتهم، جردت العشيرتان حملة كاسحة لاجتياحهم واقتسام نبع الروح الخاص بهم!

“انسحبوا من الميدان بمكر، وتواروا عن الأنظار مستعينين بدودة غو موروثة عن أسلافهم، استطاعت حجب هالة أعداد هائلة في وقت واحد، فافتنوا الموت ونجوا بالخداع!”

رسخ هذا الإنجاز قناعة فانغ يوان الراسخة بأن حقيقة تورطه في تصفية جيا جين شنغ ستنجلي عاجلًا أم آجلًا أمام هذه البصيرة النافذة، ولن تكون المسألة سوى مسألة وقت ليس إلا؛ ففي عالم الغو، تصلح هذه المخلوقات لارتكاب أفظع الجرائم، كما تصلح عينها لفك أسرارها وتعقب أدق خيوطها.

“يا لأولئك الحثالة! نكصوا عن النزال وتهربوا من المعركة، ليلقوا بوطأة مد الذئاب الماحق على عاتقنا وحدنا!”

امتلك فانغ يوان دوافعه وحساباته الدقيقة الخاصة؛ فالذهاب إلى عشيرة شيونغ يتيح له البحث عن ثغرة لإشعال لهيب الحرب المستعرة بين العشائر الثلاث، وإن استحال ذلك، فالسفارة تمنحه فرصة ذهبية لمغادرة الجبل والتخلص من القيود!

“أولئك القوم يظهرون بمظهر الضخامة والغلظة، غير أن طواياهم تنطوي على مكر دفين وخسة لا مثيل لها؛ أرادوا استغلال أنياب الذئاب لسحقنا وإضعاف قوتنا، ويا لبشاعة هذا الغدر الدنيء!”

“تحمل فانغ تشنغ البريء الأذى والطعنات نيابة عن شقيقه إذن!”

استشاط أفراد عشيرة غو يوي غيظًا واشتعلت صدورهم حنقًا على هذا التواطؤ.

“ما غاية هذا التصرف؟ أهو بليد حقًا أم يتصنع البلاهة؟ ألا يخشى أن يعود بعد فوات الأوان ليجد كعكة النفوذ قد اقتُسمت بكاملها بين الآخرين!”

قلب ظهور وفد عشيرة شيونغ خارطة النفوذ وتوزيع القوى السياسية على جبل تشينغ ماو رأسًا على عقب.

لم يكن فانغ تشنغ يشغل أي حيز من اهتمامه وتفكيره.

فبعد أن ساد الاعتقاد بانحصار النزاع النهائي بين عشيرتي غو يوي وباي، عادت المعادلة الثلاثية القديمة لتثبت وجودها من جديد.

أظهر فصيل الدواء نزعة واضحة للاستقلال وبناء نفوذ منفصل يخرج عن طاعته المباشرة، فلم يجد الزعيم مصلحة في مناصرة أي من الجبهتين، وآثر مراقبة مآلات الصراع عن كثب.

وهذا عين ما يدركه كل لبيب أعمل عقله؛ فعشيرة شيونغ التي صمدت في وجه النكبات لمئات السنين لا يمكن أن تزول هكذا ببساطة، بل لا بد أن تملك رصيدًا ضخمًا وأوراقًا رابحة تركها الأسلاف لدرء الفناء.

فبعد أن ساد الاعتقاد بانحصار النزاع النهائي بين عشيرتي غو يوي وباي، عادت المعادلة الثلاثية القديمة لتثبت وجودها من جديد.

وفور مغادرة مبعوث عشيرة شيونغ لمقر العشيرة، بادر غو يوي بو إلى دعوة شيوخ العشيرة لعقد اجتماع استثنائي عاجل.

“ماذا؟!”

“أولئك الأوغاد من عشيرة شيونغ لا يرجى منهم أي خير قط؛ فكروا في الانسحاب والتواري وتركوا الخطر يحيق بنا!”

انتصب أحد الشيوخ الموالين لياو جي قائلًا: “أصاب الشيخ مو تشن، وأزكي الشيخ ياو جي بكل قوة.”

“لا يصح الاستخفاف بأي قوة؛ لطالما صُنفت عشيرة شيونغ خلف عشيرتنا وعشيرة باي، وكانت الأضعف بين قوى جبل تشينغ ماو، غير أن تدبيرهم لهذه المكيدة الخبيثة يفرض علينا أقصى درجات الحيطة واليقظة من الآن فصاعدًا.”

تقدمت تيه روو نان خطوة نحو المركز وثبتت عينيها على فانغ يوان بنظرة ثاقبة: “الهوية الحقيقية لذلك السيد الشيطاني هي صياد فقير من إحدى القرى المتناثرة عند أسفل الجبل، قاده القدر المجرد ليصير سيد غو في المسار الشيطاني، ويدعى وانغ إر. والعلة الحقيقية التي دفعته لاغتيال غو يوي فانغ تشنغ تعود رأسًا إلى شقيقه فانغ يوان!”

“رام أولئك الخبثاء تسخير بأس مد الذئاب لإفنائنا عن آخرنا؛ وكادوا يبلغون غايتهم لولا شراسة مستذئب البرق الذي لولاه لما سقط كل هؤلاء الشيوخ شهداء في ساحة النزال! يستحق هؤلاء الهلاك المحتوم!”

“انسحبوا من الميدان بمكر، وتواروا عن الأنظار مستعينين بدودة غو موروثة عن أسلافهم، استطاعت حجب هالة أعداد هائلة في وقت واحد، فافتنوا الموت ونجوا بالخداع!”

“ولولا تدخل المحقق السماوي تيه شيويه لنغ في اللحظة الفاصلة، لربما لقي زعيما العشيرتين حتفهما غدرًا؛ فلا يمكن بحال التغاضي عن فعلتهم هذه.”

بادرت غو يوي ياو جي بالحديث فجأة بلهجة ماكرة: “أرى أن التوجه إلى عرين عشيرة شيونغ يقتضي إيفاد شخصية مجربة تتمتع بالأقدمية والهيبة، وقادرة على فرض احترامها وإثبات حضورها. ومن بين جميع الحاضرين في هذا المجلس، لا أجد من ينهض بهذا العبء سوى الشيخ مو تشن!”

“المطالبة بتعويضات باهظة أمر لا مناص منه؛ فقد تحالفنا مع عشيرة باي ودحرنا المستذئب معًا. غير أن تحديد قيمة التعويض يقتضي منا التداول والاتفاق على مبلغ محدد وصارم أولًا.”

استدار فانغ يوان متطلعًا نحو المدخل، وتقلصت حدقتاه بحذر غريزي.

توالت مداخلات الشيوخ وتتابعت الاقتراحات حتى استقر الرأي المشترك على خطة محددة:

“ولولا تدخل المحقق السماوي تيه شيويه لنغ في اللحظة الفاصلة، لربما لقي زعيما العشيرتين حتفهما غدرًا؛ فلا يمكن بحال التغاضي عن فعلتهم هذه.”

تقرر إرسال مبعوث رفيع المستوى إلى عشيرة شيونغ، بمهمة أساسية تتمثل في استطلاع حقيقة ما تبقى لديهم من بأس وقوة عسكرية بدقة.

‘يبدو أن فانغ يوان لم يوثق عراه مع فصيل مو بعد، ولم يتفقا على قسمة الغنائم، وإلا لسارع إلى التدخل لإنقاذ حليفه. فهل تمثل هذه اللحظة فرصتي السانحة لاجتذابه إلى جانبي؟’ همس الزعيم في دخيلته.

فإن تبين أن عشيرة شيونغ لا تزال تحتفظ بقوة منيعة، سارعت غو يوي إلى التحالف الوثيق مع عشيرة باي لمجابهتها وضبط شوكتها؛ وإن تكشف للمبعوث وهنهم وتراجع قوتهم، جردت العشيرتان حملة كاسحة لاجتياحهم واقتسام نبع الروح الخاص بهم!

تقدمت تيه روو نان خطوة نحو المركز وثبتت عينيها على فانغ يوان بنظرة ثاقبة: “الهوية الحقيقية لذلك السيد الشيطاني هي صياد فقير من إحدى القرى المتناثرة عند أسفل الجبل، قاده القدر المجرد ليصير سيد غو في المسار الشيطاني، ويدعى وانغ إر. والعلة الحقيقية التي دفعته لاغتيال غو يوي فانغ تشنغ تعود رأسًا إلى شقيقه فانغ يوان!”

جال غو يوي بو ببصره بين وجوه الشيوخ وسأل بوقار وجدية: “من ترونه الأكفأ والأجدر للنهوض بمهمة السفارة هذه؟ أي شيخ منكم يبادر لحمل هذه المسؤولية الجسيمة على عاتقه؟”

“عشيرة شيونغ إذن…” تمتمت تيه روو نان وخامرتها خيبة أمل واضحة فور سماع هذه الإفادة؛ فعشيرة شيونغ سحقتها جحافل الذئاب وأبيدت عن بكرة أبيها إبان كارثة المد، مما يعني أن هذا الخيط بات مفقودًا لا رجاء منه بدوره.

خيم صمت مطبق على أرجاء القاعة فور طرح هذا السؤال.

رسخ هذا الإنجاز قناعة فانغ يوان الراسخة بأن حقيقة تورطه في تصفية جيا جين شنغ ستنجلي عاجلًا أم آجلًا أمام هذه البصيرة النافذة، ولن تكون المسألة سوى مسألة وقت ليس إلا؛ ففي عالم الغو، تصلح هذه المخلوقات لارتكاب أفظع الجرائم، كما تصلح عينها لفك أسرارها وتعقب أدق خيوطها.

تبادل الشيوخ نظرات التهرب والوجوم، وأحجم الجميع عن إبداء أي رغبة في التقدم.

“ظننا جميعًا أن عشيرة شيونغ قد اندثرت ولم يبقَ منها ديار، فكيف يحل مبعوثوهم بساحتنا في وضح النهار؟!”

بلغ التنافس الفصائلي الداخلي ذروته لاقتسام كعكة النفوذ والمصالح الشاغرة في القرية؛ ومغادرة أي شيخ في مثل هذا الظرف الحرج تعني تجريد فصيله من قيادته المباشرة، مما يفتح الباب أمام الخصوم لانتزاع مكاسبه وابتلاع حصته؛ فإن عاد المبعوث لاحقًا وجد كل شيء قد حُسم ونُهب، وحينئذ لن يجد من يلتفت إلى شكايته!

“أثمة سر خفي يكتنف تلك المحاولة الغامضة؟”

بادرت غو يوي ياو جي بالحديث فجأة بلهجة ماكرة: “أرى أن التوجه إلى عرين عشيرة شيونغ يقتضي إيفاد شخصية مجربة تتمتع بالأقدمية والهيبة، وقادرة على فرض احترامها وإثبات حضورها. ومن بين جميع الحاضرين في هذا المجلس، لا أجد من ينهض بهذا العبء سوى الشيخ مو تشن!”

“رام أولئك الخبثاء تسخير بأس مد الذئاب لإفنائنا عن آخرنا؛ وكادوا يبلغون غايتهم لولا شراسة مستذئب البرق الذي لولاه لما سقط كل هؤلاء الشيوخ شهداء في ساحة النزال! يستحق هؤلاء الهلاك المحتوم!”

أطلق غو يوي مو تشن زفرة استهزاء ورد بلهجة لاذعة: “إن تحدثنا عن المؤهلات والسابقة، فللشيخ ياو جي الباع الأطول والخبرة الأوسع التي لا أملك مجاراتها، وأقر بتفوقها التام عليّ في هذا الميدان؛ ويبدو إذن أن مشقة الذهاب إلى عشيرة شيونغ ينبغي أن تُلقى على كاهلها هي دون سواها.”

“حقًا؟ أهذا صحيح؟”

انتصب أحد الشيوخ الموالين لياو جي قائلًا: “أصاب الشيخ مو تشن، وأزكي الشيخ ياو جي بكل قوة.”

ومهما كانت ديدان الغو الموظفة أو الأساليب التي استخدماها لإخضاع جيانغ خه وانتزاع اعترافه، فقد آتت أكلها على أكمل وجه.

فاعترض شيخ موالٍ لمو تشن في التو: “بل أرى الشيخ مو تشن المرشح الأمثل لهذه المهمة!”

رصد الزعيم بعينيه الفاحصتين ولاءات الحاضرين، وسجل في قرارة نفسه تموضع كل شيخ.

سادت الفوضى قاعة الاجتماع وعلت الأصوات بالجدال العقيم.

وهذا عين ما يدركه كل لبيب أعمل عقله؛ فعشيرة شيونغ التي صمدت في وجه النكبات لمئات السنين لا يمكن أن تزول هكذا ببساطة، بل لا بد أن تملك رصيدًا ضخمًا وأوراقًا رابحة تركها الأسلاف لدرء الفناء.

وقف غو يوي بو في صدر المجلس يرقب المشهد بملامح باردة وصمت مطبق.

نزل بيانه التالي على مسامعهم كالصاعقة المدوية: “السفارة إلى عشيرة شيونغ مهمة استراتيجية كبرى ترتبط ببقاء عشيرتنا ومستقبلها؛ وأنا على أتم الاستعداد للتطوع بهذا الواجب، وتحمل أعباء السفارة لاستطلاع حقيقة أوضاعهم خدمة لمصالح العشيرة العليا!”

أظهر فصيل الدواء نزعة واضحة للاستقلال وبناء نفوذ منفصل يخرج عن طاعته المباشرة، فلم يجد الزعيم مصلحة في مناصرة أي من الجبهتين، وآثر مراقبة مآلات الصراع عن كثب.

***

شكل هذا الصدام أول مواجهة علنية ومباشرة بين فصيل الدواء الصاعد وفصيل مو المتراجع.

سادت الفوضى قاعة الاجتماع وعلت الأصوات بالجدال العقيم.

امتلك الطرفان شبكة تحالفات سياسية، وأبرم قادتهما مساومات وتبادلوا المصالح، غير أن الكفة مالت إجمالًا لصالح فصيل الدواء، مستندًا إلى سمعة ياو جي الطبية العريضة وانحياز فصيل تشي لصفها.

نهض غو يوي بو من مقعده مستنكرًا بلهجة يشوبها الاستياء: “أي علم مستجد يحمله لنا اللورد المحقق السماوي اليوم؟” فقد ساءه اقتحام مداولات العشيرة المغلقة على هذا النحو دون إذن مسبق.

رصد الزعيم بعينيه الفاحصتين ولاءات الحاضرين، وسجل في قرارة نفسه تموضع كل شيخ.

“تحمل فانغ تشنغ البريء الأذى والطعنات نيابة عن شقيقه إذن!”

وبصفته رأس العشيرة، يأبى تآكل هيبته أو تقليص سلطته، ويعد هؤلاء الشيوخ منافسين مباشرين لسلطانه، فاختار التريث وعدم التدخل المتسرع.

وأخذت الضغوط تتفاقم وتطبق عليه بإحكام من كل صوب…

‘يستأثر فصيل مو برقعة واسعة من الموارد والنفوذ رغم فقدانه لوريثه الوحيد، مما حث فصيل الدواء على المبادرة بالهجوم لابتلاعه. ومفتاح حسم هذه المعادلة المضطربة يرتكز بالكامل على موقف شخص واحد.’

أثار ظهور مبعوث عشيرة شيونغ موجة عارمة من النقاشات الصاخبة بين أهالي القرية، وتبادل الناس النبأ بمزيج من الريبة والذهول.

استدار بصر غو يوي بو صوب فانغ يوان الذي استقر في مقعده مطرقًا لا ينبس ببنت شفة.

“لا يصح الاستخفاف بأي قوة؛ لطالما صُنفت عشيرة شيونغ خلف عشيرتنا وعشيرة باي، وكانت الأضعف بين قوى جبل تشينغ ماو، غير أن تدبيرهم لهذه المكيدة الخبيثة يفرض علينا أقصى درجات الحيطة واليقظة من الآن فصاعدًا.”

‘يبدو أن فانغ يوان لم يوثق عراه مع فصيل مو بعد، ولم يتفقا على قسمة الغنائم، وإلا لسارع إلى التدخل لإنقاذ حليفه. فهل تمثل هذه اللحظة فرصتي السانحة لاجتذابه إلى جانبي؟’ همس الزعيم في دخيلته.

فإن تبين أن عشيرة شيونغ لا تزال تحتفظ بقوة منيعة، سارعت غو يوي إلى التحالف الوثيق مع عشيرة باي لمجابهتها وضبط شوكتها؛ وإن تكشف للمبعوث وهنهم وتراجع قوتهم، جردت العشيرتان حملة كاسحة لاجتياحهم واقتسام نبع الروح الخاص بهم!

وفجأة، انتصب فانغ يوان واقفًا بكل هدوء.

نهض غو يوي بو من مقعده مستنكرًا بلهجة يشوبها الاستياء: “أي علم مستجد يحمله لنا اللورد المحقق السماوي اليوم؟” فقد ساءه اقتحام مداولات العشيرة المغلقة على هذا النحو دون إذن مسبق.

استقطبت حركته المباغتة أنظار جميع الحاضرين في لحظة خاطفة.

أجاب تيه شيويه لنغ بصوت جهوري وقور: “يا زعيم العشيرة ويا سادتها الشيوخ؛ تمكنت ابنتي من فك لغز هوية السيد الشيطاني الذي استهدف غو يوي فانغ تشنغ بالقتل في الأيام الخالية.”

نزل بيانه التالي على مسامعهم كالصاعقة المدوية: “السفارة إلى عشيرة شيونغ مهمة استراتيجية كبرى ترتبط ببقاء عشيرتنا ومستقبلها؛ وأنا على أتم الاستعداد للتطوع بهذا الواجب، وتحمل أعباء السفارة لاستطلاع حقيقة أوضاعهم خدمة لمصالح العشيرة العليا!”

“عشيرة شيونغ إذن…” تمتمت تيه روو نان وخامرتها خيبة أمل واضحة فور سماع هذه الإفادة؛ فعشيرة شيونغ سحقتها جحافل الذئاب وأبيدت عن بكرة أبيها إبان كارثة المد، مما يعني أن هذا الخيط بات مفقودًا لا رجاء منه بدوره.

“ماذا؟!”

“أسرعوا وانظروا صوب بوابة القرية! أليس أولئك القادمون وفدًا من عشيرة شيونغ؟”

“أفانغ يوان يطلب الذهاب بنفسه؟!”

تبادل الشيوخ نظرات التهرب والوجوم، وأحجم الجميع عن إبداء أي رغبة في التقدم.

“ما غاية هذا التصرف؟ أهو بليد حقًا أم يتصنع البلاهة؟ ألا يخشى أن يعود بعد فوات الأوان ليجد كعكة النفوذ قد اقتُسمت بكاملها بين الآخرين!”

تبادل الشيوخ نظرات التهرب والوجوم، وأحجم الجميع عن إبداء أي رغبة في التقدم.

تبادل الشيوخ نظرات الذهول والحيرة البالغة.

جال غو يوي بو ببصره بين وجوه الشيوخ وسأل بوقار وجدية: “من ترونه الأكفأ والأجدر للنهوض بمهمة السفارة هذه؟ أي شيخ منكم يبادر لحمل هذه المسؤولية الجسيمة على عاتقه؟”

امتلك فانغ يوان دوافعه وحساباته الدقيقة الخاصة؛ فالذهاب إلى عشيرة شيونغ يتيح له البحث عن ثغرة لإشعال لهيب الحرب المستعرة بين العشائر الثلاث، وإن استحال ذلك، فالسفارة تمنحه فرصة ذهبية لمغادرة الجبل والتخلص من القيود!

امتلك الطرفان شبكة تحالفات سياسية، وأبرم قادتهما مساومات وتبادلوا المصالح، غير أن الكفة مالت إجمالًا لصالح فصيل الدواء، مستندًا إلى سمعة ياو جي الطبية العريضة وانحياز فصيل تشي لصفها.

“رويدكم! يصح لأي فرد في هذه القاعة أن يحمل لواء السفارة باستثناء فانغ يوان وحده!” انفتح باب القاعة على مصراعيه باندفاع، واقتحمت تيه روو نان المكان حازمة.

تبادل الشيوخ نظرات الذهول والحيرة البالغة.

استدار فانغ يوان متطلعًا نحو المدخل، وتقلصت حدقتاه بحذر غريزي.

اشتدت قبضة فانغ تشنغ حتى ابيضت مفاصله، واندفعت حمم الغضب من صدره فصرخ في وجه فانغ يوان بصوت هادر: “أخي، كيف تهون عليك دماء الناس إلى هذا الحد فتسفكها دون مبالاة؟ ذلك الشيخ الفاني وتلك الفتاة الصغيرة كانا بريئين لا ناقة لهما ولا جمل، فكيف استبحتَ ذبحهما بتلك القسوة المروعة؟!”

دلف المحقق السماوي تيه شيويه لنغ وابنته بهيبة، وتبعهما شخصان آخران: أولهما فتى يطابق فانغ يوان في الملامح والشكل حذو النعل بالنعل وهو شقيقه التوأم غو يوي فانغ تشنغ، والآخر هو غو يوي جيانغ خه.

رسخ هذا الإنجاز قناعة فانغ يوان الراسخة بأن حقيقة تورطه في تصفية جيا جين شنغ ستنجلي عاجلًا أم آجلًا أمام هذه البصيرة النافذة، ولن تكون المسألة سوى مسألة وقت ليس إلا؛ ففي عالم الغو، تصلح هذه المخلوقات لارتكاب أفظع الجرائم، كما تصلح عينها لفك أسرارها وتعقب أدق خيوطها.

نهض غو يوي بو من مقعده مستنكرًا بلهجة يشوبها الاستياء: “أي علم مستجد يحمله لنا اللورد المحقق السماوي اليوم؟” فقد ساءه اقتحام مداولات العشيرة المغلقة على هذا النحو دون إذن مسبق.

“أثمة سر خفي يكتنف تلك المحاولة الغامضة؟”

أجاب تيه شيويه لنغ بصوت جهوري وقور: “يا زعيم العشيرة ويا سادتها الشيوخ؛ تمكنت ابنتي من فك لغز هوية السيد الشيطاني الذي استهدف غو يوي فانغ تشنغ بالقتل في الأيام الخالية.”

فبعد أن ساد الاعتقاد بانحصار النزاع النهائي بين عشيرتي غو يوي وباي، عادت المعادلة الثلاثية القديمة لتثبت وجودها من جديد.

“حقًا؟ أهذا صحيح؟”

بلغ التنافس الفصائلي الداخلي ذروته لاقتسام كعكة النفوذ والمصالح الشاغرة في القرية؛ ومغادرة أي شيخ في مثل هذا الظرف الحرج تعني تجريد فصيله من قيادته المباشرة، مما يفتح الباب أمام الخصوم لانتزاع مكاسبه وابتلاع حصته؛ فإن عاد المبعوث لاحقًا وجد كل شيء قد حُسم ونُهب، وحينئذ لن يجد من يلتفت إلى شكايته!

“ألم يكن مدفوعًا بتحريض من عشيرة شيونغ إذن؟”

“ظننا جميعًا أن عشيرة شيونغ قد اندثرت ولم يبقَ منها ديار، فكيف يحل مبعوثوهم بساحتنا في وضح النهار؟!”

“أثمة سر خفي يكتنف تلك المحاولة الغامضة؟”

تقرر إرسال مبعوث رفيع المستوى إلى عشيرة شيونغ، بمهمة أساسية تتمثل في استطلاع حقيقة ما تبقى لديهم من بأس وقوة عسكرية بدقة.

تقدمت تيه روو نان خطوة نحو المركز وثبتت عينيها على فانغ يوان بنظرة ثاقبة: “الهوية الحقيقية لذلك السيد الشيطاني هي صياد فقير من إحدى القرى المتناثرة عند أسفل الجبل، قاده القدر المجرد ليصير سيد غو في المسار الشيطاني، ويدعى وانغ إر. والعلة الحقيقية التي دفعته لاغتيال غو يوي فانغ تشنغ تعود رأسًا إلى شقيقه فانغ يوان!”

“أولئك الأوغاد من عشيرة شيونغ لا يرجى منهم أي خير قط؛ فكروا في الانسحاب والتواري وتركوا الخطر يحيق بنا!”

أحكم فانغ تشنغ قبضتيه بشدة وتطاير الشرر من عينيه غضبًا: “أخي، لم أكن أتخيل يومًا أنك تنطوي على هذا السلوك!”

“تحمل فانغ تشنغ البريء الأذى والطعنات نيابة عن شقيقه إذن!”

سأل الشيخ غو يوي مو تشن بصرامة ورصانة: “ماذا تقصدين بهذه الفرية الخطيرة يا فتاة؟”

وفجأة، انتصب فانغ يوان واقفًا بكل هدوء.

قفزت أسارير غو يوي ياو جي وعلت وجهها أمارات الشماتة قائلة: “لا تخبريني أن فانغ يوان هو من دبر استئجار ذلك القاتل الشيطاني ليغتال شقيقه الموهوب فانغ تشنغ للتخلص من منافسته؟”

“قتل فانغ يوان والد وانغ إر، فجاء الشيطاني ثائرًا لينال من فانغ تشنغ بالخطأ…”

وجفل غو يوي بو واعتدل في مقعده مأخوذًا بجسامة الطرح.

رصد الزعيم بعينيه الفاحصتين ولاءات الحاضرين، وسجل في قرارة نفسه تموضع كل شيخ.

هزت تيه روو نان رأسها نفيًا واستطردت بحزم: “أنتم تذهبون بعيدًا عن الواقع؛ الحقيقة الجلية هي أن فانغ يوان استباح دماء الأبرياء ونفذ مجزرة بحق أسرة العجوز وانغ بأكملها، مما أشعل في صدر وانغ إر رغبة جامحة في الثأر والانتقام. ولما كان وانغ إر يجهل وجود شقيق توأم يطابق غريمه، التبس عليه الشبه فهاجم فانغ تشنغ ظنًا منه أنه يقتص من قاتل عائلته!”

وفجأة، تناهت إلى مسامعهما همهمات متصاعدة وجلبة مضطربة ملأت الأرجاء خارج الغرفة.

اعترض أحد الشيوخ بنبرة متشككة: “يا آنسة، الادعاءات المرسلة تظل بلا قيمة ما لم تعضدها البينة الدامغة.”

“يا لأولئك الحثالة! نكصوا عن النزال وتهربوا من المعركة، ليلقوا بوطأة مد الذئاب الماحق على عاتقنا وحدنا!”

ردت الفتاة بثقة وثبات: “البينة حاضرة لا تقبل الشك؛ تقدم يا غو يوي جيانغ خه، وأفضِ بما لديك أمام السادة.”

تبادل الشيوخ نظرات التهرب والوجوم، وأحجم الجميع عن إبداء أي رغبة في التقدم.

أطلق جيانغ خه تنهيدة حرى، وتطلع نحو المحقق السماوي وابنته برعدة ووجل، ثم تقدم جاثيًا على ركبتيه بانكسار: “هو تقصير هذا المرؤوس وإهماله المشين لواجبه، وألتمس من الزعيم إيقاع الجزاء العادل بي!”

روى جيانغ خه تفاصيل الواقعة بلسان مضطرب وعبارات موجزة ومباشرة، دون زيادة أو بهتان؛ فلم يجرؤ في هذا الموقف الرهيب على الكذب، ولم يقوَ على الافتراء في حضرة فانغ يوان ذي الرتبة والنفوذ.

أمره غو يوي بو بنبرة صارمة حادة: “تكلم بوضوح واسترسل في سرد الوقائع، وإياك وكتمان ذرة مما حدث!”

استدار بصر غو يوي بو صوب فانغ يوان الذي استقر في مقعده مطرقًا لا ينبس ببنت شفة.

وقعت حادثة مقتل عائلة العجوز وانغ في النطاق الخاضع لمسؤولية جيانغ خه في ذلك الحين؛ وحين عاين الجثث طمس الجريمة وتستر على الأمر خشية أن يتأثر تقييمه السنوي في العشيرة، وما حلم قط بأن تأتي المحققة الشابة لتنبش هذا السر الدفين.

هزت تيه روو نان رأسها نفيًا واستطردت بحزم: “أنتم تذهبون بعيدًا عن الواقع؛ الحقيقة الجلية هي أن فانغ يوان استباح دماء الأبرياء ونفذ مجزرة بحق أسرة العجوز وانغ بأكملها، مما أشعل في صدر وانغ إر رغبة جامحة في الثأر والانتقام. ولما كان وانغ إر يجهل وجود شقيق توأم يطابق غريمه، التبس عليه الشبه فهاجم فانغ تشنغ ظنًا منه أنه يقتص من قاتل عائلته!”

روى جيانغ خه تفاصيل الواقعة بلسان مضطرب وعبارات موجزة ومباشرة، دون زيادة أو بهتان؛ فلم يجرؤ في هذا الموقف الرهيب على الكذب، ولم يقوَ على الافتراء في حضرة فانغ يوان ذي الرتبة والنفوذ.

“أفانغ يوان يطلب الذهاب بنفسه؟!”

“يا لهول المفاجأة!”

استدار فانغ يوان متطلعًا نحو المدخل، وتقلصت حدقتاه بحذر غريزي.

“قتل فانغ يوان والد وانغ إر، فجاء الشيطاني ثائرًا لينال من فانغ تشنغ بالخطأ…”

وجفل غو يوي بو واعتدل في مقعده مأخوذًا بجسامة الطرح.

“تحمل فانغ تشنغ البريء الأذى والطعنات نيابة عن شقيقه إذن!”

وفور مغادرة مبعوث عشيرة شيونغ لمقر العشيرة، بادر غو يوي بو إلى دعوة شيوخ العشيرة لعقد اجتماع استثنائي عاجل.

تهامس الشيوخ وتصاعدت همهمات الاستنكار والدهشة في أرجاء القاعة.

أمره غو يوي بو بنبرة صارمة حادة: “تكلم بوضوح واسترسل في سرد الوقائع، وإياك وكتمان ذرة مما حدث!”

اشتدت قبضة فانغ تشنغ حتى ابيضت مفاصله، واندفعت حمم الغضب من صدره فصرخ في وجه فانغ يوان بصوت هادر: “أخي، كيف تهون عليك دماء الناس إلى هذا الحد فتسفكها دون مبالاة؟ ذلك الشيخ الفاني وتلك الفتاة الصغيرة كانا بريئين لا ناقة لهما ولا جمل، فكيف استبحتَ ذبحهما بتلك القسوة المروعة؟!”

انتصب أحد الشيوخ الموالين لياو جي قائلًا: “أصاب الشيخ مو تشن، وأزكي الشيخ ياو جي بكل قوة.”

لم يلتفت فانغ يوان إلى صراخ شقيقه، ولم يطرف له جفن؛ وظلت ملامحه جامدة باردة كأنه لا يسمع شيئًا مما يقال.

تبادل الشيوخ نظرات الذهول والحيرة البالغة.

لم يكن فانغ تشنغ يشغل أي حيز من اهتمامه وتفكيره.

خاطبته الفتاة الشابة بنبرة مخلصة وجادة: “إن كنتَ اقترفتَ أمرًا في السر أو العلن، فآمل ألا تكتم الحقيقة؛ فكل حرف تدلي به، حتى لو بدا لك تافهًا ولا قيمة له، قد يمثل عونًا عظيمًا لفك طلاسم القضية والوصول إلى الحقيقة.”

حدق فانغ يوان في المحقق السماوي تيه شيويه لنغ وابنته الشابة بتقدير مشوب بالحذر التام؛ فقدرتهما الفذة على كشف هذا اللغز الغامض في غضون نصف يوم تبرهن على عبقرية استقصائية غير عادية.

الفصل 175 – ضغوط متزايدة

ومهما كانت ديدان الغو الموظفة أو الأساليب التي استخدماها لإخضاع جيانغ خه وانتزاع اعترافه، فقد آتت أكلها على أكمل وجه.

“عشيرة شيونغ إذن…” تمتمت تيه روو نان وخامرتها خيبة أمل واضحة فور سماع هذه الإفادة؛ فعشيرة شيونغ سحقتها جحافل الذئاب وأبيدت عن بكرة أبيها إبان كارثة المد، مما يعني أن هذا الخيط بات مفقودًا لا رجاء منه بدوره.

رسخ هذا الإنجاز قناعة فانغ يوان الراسخة بأن حقيقة تورطه في تصفية جيا جين شنغ ستنجلي عاجلًا أم آجلًا أمام هذه البصيرة النافذة، ولن تكون المسألة سوى مسألة وقت ليس إلا؛ ففي عالم الغو، تصلح هذه المخلوقات لارتكاب أفظع الجرائم، كما تصلح عينها لفك أسرارها وتعقب أدق خيوطها.

حدق فانغ يوان في المحقق السماوي تيه شيويه لنغ وابنته الشابة بتقدير مشوب بالحذر التام؛ فقدرتهما الفذة على كشف هذا اللغز الغامض في غضون نصف يوم تبرهن على عبقرية استقصائية غير عادية.

وأخذت الضغوط تتفاقم وتطبق عليه بإحكام من كل صوب…

“أفانغ يوان يطلب الذهاب بنفسه؟!”

***

تبادل الشيوخ نظرات الذهول والحيرة البالغة.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

سادت الفوضى قاعة الاجتماع وعلت الأصوات بالجدال العقيم.

‘يستأثر فصيل مو برقعة واسعة من الموارد والنفوذ رغم فقدانه لوريثه الوحيد، مما حث فصيل الدواء على المبادرة بالهجوم لابتلاعه. ومفتاح حسم هذه المعادلة المضطربة يرتكز بالكامل على موقف شخص واحد.’

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط