وليمة أدمغة القردة
الفصل 212 – وليمة أدمغة القردة
انتشرت الكروم لعشرة أمتار، ونمت في فروعها أوراق ضخمة اتخذت شكل أكياس ممتلئة؛ بدأت بحجم إصبع، ثم تضخمت لتضاهي قبضة يد، ثم اتسعت بحجم قصعة طعام حتى نضجت تمامًا.
خرير متواصل يتردد في الأعماق…
“شهي للغاية ولا يكاد يصدق!” هتفت الفتاة بإعجاب صادق.
داخل الفتحة، تلاطمت أمواج الجوهر البدائي في مد وجزر متدافع، مرتمية بعنف على جدران الفتحة المحيطة بها.
استعادت باي نينغ بينغ جديتها وأجابت: “لا خطر يهددنا ما دمنا في الأطراف الخارجية؛ غير أن التوغل في الأعماق يستفز ثلاثة ملوك قردة يحرسون المركز؛ والنبيذ الذي تطمع في سلبه يرقد في قلب الغابة، ولن يكون تحصيله نزهة سهلة أبدًا.” ***
كان البحر بلون أخضر يشمي متلألئ، تضطرب أمواجه بلا انقطاع؛ وهو جوهر المرحلة الابتدائية للمرتبة الأولى.
اهتزت أذنا فانغ يوان؛ فقد ألف وقع تلك الخطوات جيدًا.
فأسياد الغو في المرتبة الأولى يمتلكون جوهر النحاس الأخضر البدائي؛ تبدأ مرحلته الابتدائية بلون اليشم الأخضر، ثم تغدو خضراء شاحبة في المرحلة المتوسطة، وخضراء داكنة في المرحلة العليا، وخضراء مائلة للسواد في مرحلة الذروة.
“الشبع التام نعمة لا تضاهى!” تنهدت بارتياح.
أضاءت جدران الفتحة بوهج وضاء؛ وتحت وقع صدمات أمواج اليشم المتلاحقة، ترسخ أساسه ببطء وثبات.
“الشبع التام نعمة لا تضاهى!” تنهدت بارتياح.
عقب ذلك، انبعث بريق أبيض ساطع، ثم خمد ضياؤه تدريجيًا؛ فتكثفت خطوط الضوء الأبيض وتلاحمت، مشكلة تموجات مائية رقراقة.
أضاءت جدران الفتحة بوهج وضاء؛ وتحت وقع صدمات أمواج اليشم المتلاحقة، ترسخ أساسه ببطء وثبات.
عند تلك اللحظة، تحول جدار الضوء في الفتحة إلى جدار مائي رقراق.
استعادت باي نينغ بينغ جديتها وأجابت: “لا خطر يهددنا ما دمنا في الأطراف الخارجية؛ غير أن التوغل في الأعماق يستفز ثلاثة ملوك قردة يحرسون المركز؛ والنبيذ الذي تطمع في سلبه يرقد في قلب الغابة، ولن يكون تحصيله نزهة سهلة أبدًا.” ***
“أخيرًا، ارتقيتُ من المرحلة الابتدائية للمرتبة الأولى إلى المرحلة المتوسطة.” سرت نشوة غامرة في فؤاد فانغ يوان.
غير أن فانغ يوان امتلك قوة خنزيرين جامحين، وبدت ذراعاه كعمودين من فولاذ لا تتزحزحان قيد أنملة؛ وقوائم القرد الطرية الخالية من المخالب الحادة عجزت عن إلحاق أدنى خدش به.
فجدران فتحة المرحلة الابتدائية جدران ضوئية، بينما جدران المرحلة المتوسطة جدران مائية.
داخل الفتحة، تلاطمت أمواج الجوهر البدائي في مد وجزر متدافع، مرتمية بعنف على جدران الفتحة المحيطة بها.
تشكل الجدران المائية يعني حتمًا استعادة فانغ يوان لمستواه في المرحلة المتوسطة من المرتبة الأولى.
كان البحر بلون أخضر يشمي متلألئ، تضطرب أمواجه بلا انقطاع؛ وهو جوهر المرحلة الابتدائية للمرتبة الأولى.
“مضى أكثر من عشرين يومًا منذ قضينا على تلك السيدة الشيطانية؛ وطوال هذه المدة، عكفتُ على التدريب دون انقطاع، ولم أهدر دقيقة واحدة هباء؛ فلا عجب إذن في نجاحي في التقدم.” فتح فانغ يوان عينيه ببطء وأناة.
فأسياد الغو في المرتبة الأولى يمتلكون جوهر النحاس الأخضر البدائي؛ تبدأ مرحلته الابتدائية بلون اليشم الأخضر، ثم تغدو خضراء شاحبة في المرحلة المتوسطة، وخضراء داكنة في المرحلة العليا، وخضراء مائلة للسواد في مرحلة الذروة.
“يا للأسف، لا أحوز دودة الخمر في الوقت الراهن، وإلا لكان تقدمي أسرع بكثير.”
ثم حرك كفه المتوهجة بالضوء القرمزي حول جمجمة القرد، ورسم بها دائرة كاملة بدقة متناهية.
فدودة الخمر تملك قدرة فريدة على تنقية جوهر سيد الغو البدائي وصقله ليرتقي مرتبة فرعية كاملة؛ واستخدامها في التدريب يختصر نصف الجهد ويضاعف الثمار.
عند تلك اللحظة، تحول جدار الضوء في الفتحة إلى جدار مائي رقراق.
منذ ولادة فانغ يوان الجديدة، وباستثناء سيكادا الربيع والخريف الأسطورية، كانت أول دودة غو حازها هي دودة الخمر.
“فلنشوِ هذه القردة، فقد بلغ بي الجوع مبلغه.” مسحت باي نينغ بينغ على بطنها، وألقت بالقردة المربوطة أرضًا.
عقب ذلك، ابتاع دودة ثانية وصهرهما معًا ليصنع دودة خمر النكهات الأربع.
“أخيرًا، ارتقيتُ من المرحلة الابتدائية للمرتبة الأولى إلى المرحلة المتوسطة.” سرت نشوة غامرة في فؤاد فانغ يوان.
غير أن دودة خمر النكهات الأربع تنحصر فائدتها في أسياد الغو من المرتبة الثانية فقط، وباتت عديمة النفع لفانغ يوان في وضعه الراهن.
عقب ذلك، ابتاع دودة ثانية وصهرهما معًا ليصنع دودة خمر النكهات الأربع.
الحق أن فانغ يوان ظفر بثلاث ديدان خمر فوق جبل تشينغ ماو؛ وجاءت الدودة الثالثة من مقتنيات غو يوي ياو له.
لحم هذه القردة شهي للغاية، وشكل مصدر الغذاء الرئيسي لفانغ يوان وباي نينغ بينغ طوال الأيام الفائتة.
احتفظ بتلك الدودة ردحًا من الزمن، بيد أنه مع قدوم المحقق تاي شيه لينغ وابنته، وتحسبًا لافتضاح أمره أمام أساليب التحقيق الصارمة، بادر إلى تدميرها مع سائر الغنائم المشبوهة.
أوقفها فانغ يوان: “سأعلمكِ طريقة جديدة لتناول طعام شهي.”
سواء أكان ذلك القرار صائبًا أم خاطئًا، فما دام فانغ يوان قد أقدم عليه، فإنه لا يعرف الندم قط.
“تذوقي مخ القرد الطازج هذا.” قال فانغ يوان ومد ملعقة صغيرة إلى باي نينغ بينغ.
فرغم أنه لو أبقاها لأفادته اليوم كثيرًا، إلا أنها في ذلك الوقت كفت عنه أعين المحقق وحالت دون كشف خيوط مقتل ياو له.
تدثر جسدها برداء كامل من الأشواك؛ صُنع هذا الثوب الفريد من كروم خضراء متشابكة نبتت منها أشواك سوداء حادة، ووفر لها حماية دفاعية فعالة واستُخدم في الوقت نفسه للهجوم.
“لو استطعتُ عكس صقل دودة خمر النكهات الأربع، لحصلتُ على دودة خمر للمرتبة الأولى؛ بيد أن متطلبات العكس معقدة وتفوق قدرتي الراهنة.”
حان موعد وجبة الغداء.
فمسار الغو يقوم على التغذية والاستخدام والصقل؛ وينقسم الصقل إلى صهر تصاعدي وصقل عكسي.
إنها قردة التنانير العشبية.
الصهر يرفع ديدان الغو من مراتب دنيا إلى مراتب عليا، بينما الصقل العكسي يعيدها لأصولها.
مع غو الإرجاع، وإن خسر دودة خمر واحدة، فلن يتردد فانغ يوان في التضحية بها؛ فالاحتفاظ بدودة خمر النكهات الأربع ريثما يبلغ المرتبة الثانية مسلك يناسب البيئات الآمنة؛ أما وهو يتقلب في خضم المخاطر، فكل خطوة يجب أن تكرس للبقاء على قيد الحياة.
لعكس صقل دودة خمر النكهات الأربع سبل شتى: فباستخدام غو الابن الضال، يُستخلص دودتا خمر من المرتبة الأولى؛ وباستخدام غو الإرجاع، تُسترد دودة خمر واحدة؛ وباستخدام غو تحول الفراشة، يُنتج فراشة التشي الغامضة؛ وباستخدام غو المجهول، تأتي النتائج مبهمة وغير متوقعة.
“أخيرًا، ارتقيتُ من المرحلة الابتدائية للمرتبة الأولى إلى المرحلة المتوسطة.” سرت نشوة غامرة في فؤاد فانغ يوان.
بالنسبة لفانغ يوان، كان غو الابن الضال الخيار الأمثل.
تدثر جسدها برداء كامل من الأشواك؛ صُنع هذا الثوب الفريد من كروم خضراء متشابكة نبتت منها أشواك سوداء حادة، ووفر لها حماية دفاعية فعالة واستُخدم في الوقت نفسه للهجوم.
غير أن غو الابن الضال أندر وجودًا من دودة الخمر وصيده عسير؛ والحل الواقعي يتمثل في غو الإرجاع.
رد فانغ يوان بهدوء: “السلامة تقتضي الحيطة دائمًا.” ثم صوب بصره نحو خصرها.
مع غو الإرجاع، وإن خسر دودة خمر واحدة، فلن يتردد فانغ يوان في التضحية بها؛ فالاحتفاظ بدودة خمر النكهات الأربع ريثما يبلغ المرتبة الثانية مسلك يناسب البيئات الآمنة؛ أما وهو يتقلب في خضم المخاطر، فكل خطوة يجب أن تكرس للبقاء على قيد الحياة.
ابتلعت اللقمة هنيئًا، وتألقت عيناها الزرقاوان ببريق بلوري صافٍ، وارتسمت على ملامحها الشبيهة بالحوريات علامات الغبطة والاستمتاع البالغ.
فكلما ارتفع تدريبه، تعاظمت فرص نجاته من التهلكة.
ثم حرك كفه المتوهجة بالضوء القرمزي حول جمجمة القرد، ورسم بها دائرة كاملة بدقة متناهية.
صرير وصياح متواصل…
بعد اكتمال الدورة، نضب جوهر فانغ يوان البدائي تمامًا.
خارج الكهف، تعالت جلبة قردة ووطء أقدام تقترب.
“شهي للغاية ولا يكاد يصدق!” هتفت الفتاة بإعجاب صادق.
اهتزت أذنا فانغ يوان؛ فقد ألف وقع تلك الخطوات جيدًا.
عقب ذلك، انبعث بريق أبيض ساطع، ثم خمد ضياؤه تدريجيًا؛ فتكثفت خطوط الضوء الأبيض وتلاحمت، مشكلة تموجات مائية رقراقة.
كما توقع، ظهر شبح باي نينغ بينغ عند المدخل بعد لحظات.
رغم انتماء غو قمر الدم للمرتبة الثالثة، إلا أن فانغ يوان لم يستخدمه للهجوم الخاطف، فاستطاع التحكم فيه بالحد الأدنى من طاقته.
تدثر جسدها برداء كامل من الأشواك؛ صُنع هذا الثوب الفريد من كروم خضراء متشابكة نبتت منها أشواك سوداء حادة، ووفر لها حماية دفاعية فعالة واستُخدم في الوقت نفسه للهجوم.
رفعت رأسها وسكبت حفنة من الأرز في فمها، ولاكتها متبوعة بقطعة لحم قرد مشوي يذوب دسمًا.
من يجسر على مجابهتها بأيدٍ عارية، ستترك تلك الأشواك الفولاذية في جسده ندوبًا لا تمحى.
“نريد المزيد، قرد آخر!” طالبت باي نينغ بينغ وهي تلعق شفتيها وتلوح بالملعقة بإصرار.
تشكل هذا القميص الشوكي بفضل غو حسك الشوك الحديدي.
خارج الكهف، تعالت جلبة قردة ووطء أقدام تقترب.
فعقب القضاء على السيدة الشيطانية، طلبت باي نينغ بينغ هذا الغو العشبي التابع للمرتبة الثالثة، وصقلته ليغدو غو حيويتها الأساسي.
استقر الضوء على الأرض منبتًا براعم خضراء؛ وخلال أنفاس معدودة، نمت البراعم واستحالت أوراقًا، وامتدت الأوراق متحولة إلى كروم خضراء وارفة.
“يا له من عناء مزعج! في كل مرة أغادر فيها الكهف أو أعود إليه، يتعين علي الحذر الشديد من فخاخ بطاطس الرعد المتفحمة تلك؛ ألا يسعك دفن عدد أقل منها؟” تململت باي نينغ بينغ وهي تقفز برشاقة متفادية مواضع الفخاخ في الأرض.
قطفت باي نينغ بينغ ورقة منها بحرص؛ وحين فتحتها، بدت حبات الأرز ناصعة البياض، ممتلئة وكبيرة الحجم.
رد فانغ يوان بهدوء: “السلامة تقتضي الحيطة دائمًا.” ثم صوب بصره نحو خصرها.
استقر الوميض في راحة يد فانغ يوان مستحيلًا إلى وشم قمر دموي؛ إنه غو قمر الدم.
تدلت من حزامها سلسلة من القردة الصغيرة المربوطة.
عقب الانتهاء من أكل الأدمغة، شرعا في شواء لحومها فوق نار المخيم.
كانت قردة ضئيلة الحجم لا يتجاوز أكبرها طول ذراع إنسان؛ برؤوس مستديرة كساها فراء أسود ناعم يتلألأ ببريق أملس؛ والملمح الأبرز تمثل في أوراق شجر خضراء أحاطت بأوساطها.
منذ ولادة فانغ يوان الجديدة، وباستثناء سيكادا الربيع والخريف الأسطورية، كانت أول دودة غو حازها هي دودة الخمر.
تشابكت تلك الأوراق حول خصورها وأعجازها، فشكلت تنانير عشبية بديعة.
“الشبع التام نعمة لا تضاهى!” تنهدت بارتياح.
إنها قردة التنانير العشبية.
بعد اكتمال الدورة، نضب جوهر فانغ يوان البدائي تمامًا.
لحم هذه القردة شهي للغاية، وشكل مصدر الغذاء الرئيسي لفانغ يوان وباي نينغ بينغ طوال الأيام الفائتة.
“يا للأسف، لا أحوز دودة الخمر في الوقت الراهن، وإلا لكان تقدمي أسرع بكثير.”
أدركت القردة المأسورة مصيرها المحتوم، فتلوت واضطربت في وثاقها دون جدوى، وملأت المغارة بصراخ مذعور واستغاثات حزينة.
رد فانغ يوان بهدوء: “السلامة تقتضي الحيطة دائمًا.” ثم صوب بصره نحو خصرها.
حان موعد وجبة الغداء.
تشجعت باي نينغ بينغ وغرفت ملعقة من المخ ووضعتها في فمها.
“فلنشوِ هذه القردة، فقد بلغ بي الجوع مبلغه.” مسحت باي نينغ بينغ على بطنها، وألقت بالقردة المربوطة أرضًا.
غير أن فانغ يوان امتلك قوة خنزيرين جامحين، وبدت ذراعاه كعمودين من فولاذ لا تتزحزحان قيد أنملة؛ وقوائم القرد الطرية الخالية من المخالب الحادة عجزت عن إلحاق أدنى خدش به.
“سأعدها لك أولًا، ثم تتولى أنت الشواء؛ فطعم لحمك المشوي أطيب بكثير من صنيعي.” جلست القرفصاء وهمّت بذبحها.
فدودة الخمر تملك قدرة فريدة على تنقية جوهر سيد الغو البدائي وصقله ليرتقي مرتبة فرعية كاملة؛ واستخدامها في التدريب يختصر نصف الجهد ويضاعف الثمار.
أوقفها فانغ يوان: “سأعلمكِ طريقة جديدة لتناول طعام شهي.”
الفصل 212 – وليمة أدمغة القردة
حرك إصبعه بإشارة خفيفة، فانطلق وميض دموي من فتحة باي نينغ بينغ.
رفعت رأسها وسكبت حفنة من الأرز في فمها، ولاكتها متبوعة بقطعة لحم قرد مشوي يذوب دسمًا.
استقر الوميض في راحة يد فانغ يوان مستحيلًا إلى وشم قمر دموي؛ إنه غو قمر الدم.
“يا له من عناء مزعج! في كل مرة أغادر فيها الكهف أو أعود إليه، يتعين علي الحذر الشديد من فخاخ بطاطس الرعد المتفحمة تلك؛ ألا يسعك دفن عدد أقل منها؟” تململت باي نينغ بينغ وهي تقفز برشاقة متفادية مواضع الفخاخ في الأرض.
توهجت راحة يد فانغ يوان بنور قرمزي ساطع.
انتفض القرد في تشنج هستيري، وأطلق صرخات ألم مروعة تردد صداها الحاد في أرجاء الكهف.
رغم انتماء غو قمر الدم للمرتبة الثالثة، إلا أن فانغ يوان لم يستخدمه للهجوم الخاطف، فاستطاع التحكم فيه بالحد الأدنى من طاقته.
“يا للأسف، لا أحوز دودة الخمر في الوقت الراهن، وإلا لكان تقدمي أسرع بكثير.”
جهلت باي نينغ بينغ مراده، وحدقت فيه بعينيها الزرقاوين بترقب وفضول.
استقر الوميض في راحة يد فانغ يوان مستحيلًا إلى وشم قمر دموي؛ إنه غو قمر الدم.
مد فانغ يوان يده وانتشل قرد تنورة عشبية من وثاقه، وأحكم قبضته على عنقه مشلًا حركة رأسه تمامًا.
استعادت باي نينغ بينغ جديتها وأجابت: “لا خطر يهددنا ما دمنا في الأطراف الخارجية؛ غير أن التوغل في الأعماق يستفز ثلاثة ملوك قردة يحرسون المركز؛ والنبيذ الذي تطمع في سلبه يرقد في قلب الغابة، ولن يكون تحصيله نزهة سهلة أبدًا.” ***
ثم حرك كفه المتوهجة بالضوء القرمزي حول جمجمة القرد، ورسم بها دائرة كاملة بدقة متناهية.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة! اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين. إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
في الماضي، استخدم غو ضوء القمر لفتح أحجار المراهنات، وها هو اليوم يستعين بغو قمر الدم لقطع عظام جمجمة القرد.
عقب الانتهاء من أكل الأدمغة، شرعا في شواء لحومها فوق نار المخيم.
بعد اكتمال الدورة، نضب جوهر فانغ يوان البدائي تمامًا.
اهتزت أذنا فانغ يوان؛ فقد ألف وقع تلك الخطوات جيدًا.
تلاشى الضوء القرمزي، فابتسم فانغ يوان وأمسك بقمة الرأس ونزعها برفق، فانفتحت الجمجمة كغطاء إناء.
اهتزت أذنا فانغ يوان؛ فقد ألف وقع تلك الخطوات جيدًا.
بان في الداخل مخ القرد الأبيض النقي.
“الشبع التام نعمة لا تضاهى!” تنهدت بارتياح.
انتفض القرد في تشنج هستيري، وأطلق صرخات ألم مروعة تردد صداها الحاد في أرجاء الكهف.
ثم حرك كفه المتوهجة بالضوء القرمزي حول جمجمة القرد، ورسم بها دائرة كاملة بدقة متناهية.
غير أن فانغ يوان امتلك قوة خنزيرين جامحين، وبدت ذراعاه كعمودين من فولاذ لا تتزحزحان قيد أنملة؛ وقوائم القرد الطرية الخالية من المخالب الحادة عجزت عن إلحاق أدنى خدش به.
“مضى أكثر من عشرين يومًا منذ قضينا على تلك السيدة الشيطانية؛ وطوال هذه المدة، عكفتُ على التدريب دون انقطاع، ولم أهدر دقيقة واحدة هباء؛ فلا عجب إذن في نجاحي في التقدم.” فتح فانغ يوان عينيه ببطء وأناة.
“تذوقي مخ القرد الطازج هذا.” قال فانغ يوان ومد ملعقة صغيرة إلى باي نينغ بينغ.
مع غو الإرجاع، وإن خسر دودة خمر واحدة، فلن يتردد فانغ يوان في التضحية بها؛ فالاحتفاظ بدودة خمر النكهات الأربع ريثما يبلغ المرتبة الثانية مسلك يناسب البيئات الآمنة؛ أما وهو يتقلب في خضم المخاطر، فكل خطوة يجب أن تكرس للبقاء على قيد الحياة.
ترددت باي نينغ بينغ وهي ترمق المخ الأبيض الموشح بقطرات دم يسيرة: “هكذا، نيًا دون طهي؟”
انتفض القرد في تشنج هستيري، وأطلق صرخات ألم مروعة تردد صداها الحاد في أرجاء الكهف.
ابتسم فانغ يوان متوليًا التجربة بنفسه ليطمئنها.
في تلك اللحظة، تعالت صرخات القرد واشتد اضطراب جسده كأن تيارًا كهربائيًا يمزق أحشاءه.
غرس الملعقة في مخ القرد، وغرف قطعة طرية ووضعها في فمه، وابتلعها فسالت في حلقه بسلاسة وانسياب.
توهجت راحة يد فانغ يوان بنور قرمزي ساطع.
في تلك اللحظة، تعالت صرخات القرد واشتد اضطراب جسده كأن تيارًا كهربائيًا يمزق أحشاءه.
غير أن دودة خمر النكهات الأربع تنحصر فائدتها في أسياد الغو من المرتبة الثانية فقط، وباتت عديمة النفع لفانغ يوان في وضعه الراهن.
تشجعت باي نينغ بينغ وغرفت ملعقة من المخ ووضعتها في فمها.
غرس الملعقة في مخ القرد، وغرف قطعة طرية ووضعها في فمه، وابتلعها فسالت في حلقه بسلاسة وانسياب.
فورًا، انتشر عبير عشبي ذكي في لسانها وخلا تمامًا من أي زفارة دم؛ وبقوام يشبه حساء فول الصويا الناعم، ذاب المخ كله في فمها بلمسة خفيفة، حاملاً حلاوة ناعمة وطعمًا منعشًا ملأ جوانب فمها.
أدركت القردة المأسورة مصيرها المحتوم، فتلوت واضطربت في وثاقها دون جدوى، وملأت المغارة بصراخ مذعور واستغاثات حزينة.
ابتلعت اللقمة هنيئًا، وتألقت عيناها الزرقاوان ببريق بلوري صافٍ، وارتسمت على ملامحها الشبيهة بالحوريات علامات الغبطة والاستمتاع البالغ.
الفصل 212 – وليمة أدمغة القردة
“شهي للغاية ولا يكاد يصدق!” هتفت الفتاة بإعجاب صادق.
أضاءت جدران الفتحة بوهج وضاء؛ وتحت وقع صدمات أمواج اليشم المتلاحقة، ترسخ أساسه ببطء وثبات.
“قردة التنانير العشبية وحدها تملك هذا المذاق الفطري الفريد؛ فمخها طعام أسطوري جاد به عالم الطبيعة.” قال فانغ يوان وغرف لقمة أخرى ابتلعها في مرح.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة! اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين. إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
ارتقاؤه للمرحلة المتوسطة استوجب احتفالًا صغيرًا، وهذا المخ الطازج مثل مكافأة مثالية لجهده.
ثم حرك كفه المتوهجة بالضوء القرمزي حول جمجمة القرد، ورسم بها دائرة كاملة بدقة متناهية.
ضحكت باي نينغ بينغ وسارعت تلتهم اللقمة الثانية بشهية مفتوحة.
“نريد المزيد، قرد آخر!” طالبت باي نينغ بينغ وهي تلعق شفتيها وتلوح بالملعقة بإصرار.
بعد فورة تشنج قصيرة، خارت قوى ذلك القرد وشارف على الهلاك؛ وخمد بريق عينيه اللامعتين كالجواهر.
فورًا، انتشر عبير عشبي ذكي في لسانها وخلا تمامًا من أي زفارة دم؛ وبقوام يشبه حساء فول الصويا الناعم، ذاب المخ كله في فمها بلمسة خفيفة، حاملاً حلاوة ناعمة وطعمًا منعشًا ملأ جوانب فمها.
رأت بقية القردة مصير رفيقها، فاستبد بها الهلع واضطربت في قيودها رغبة في الفرار؛ غير أن الحبال كبلتها، ولم تملك سوى التخبط والدوران فوق الثرى.
الصهر يرفع ديدان الغو من مراتب دنيا إلى مراتب عليا، بينما الصقل العكسي يعيدها لأصولها.
كان تناول مخ القرد يشبه التلذذ بالمثلجات الباردة على كوكب الأرض؛ وسرعان ما أتى الاثنان على مخ القرد بالكامل في انسجام تام.
احتفظ بتلك الدودة ردحًا من الزمن، بيد أنه مع قدوم المحقق تاي شيه لينغ وابنته، وتحسبًا لافتضاح أمره أمام أساليب التحقيق الصارمة، بادر إلى تدميرها مع سائر الغنائم المشبوهة.
“نريد المزيد، قرد آخر!” طالبت باي نينغ بينغ وهي تلعق شفتيها وتلوح بالملعقة بإصرار.
الصهر يرفع ديدان الغو من مراتب دنيا إلى مراتب عليا، بينما الصقل العكسي يعيدها لأصولها.
كان جوهر فانغ يوان قد استرد تسعين بالمئة من طاقته، فكرر الصنيع نفسه وفتح جمجمة قرد ثانٍ؛ فواصلا وليمتها الشهية بمتعة غامرة، بينما ملأت صرخات القردة المتبقية عتمة الكهف.
“سأعدها لك أولًا، ثم تتولى أنت الشواء؛ فطعم لحمك المشوي أطيب بكثير من صنيعي.” جلست القرفصاء وهمّت بذبحها.
عقب الانتهاء من أكل الأدمغة، شرعا في شواء لحومها فوق نار المخيم.
ضحكت باي نينغ بينغ وسارعت تلتهم اللقمة الثانية بشهية مفتوحة.
كان لحم قردة التنانير العشبية طريًا وغضًا، ولا سيما لحم صدورها التي امتلكت نكهة تضاهي لحم السمك المشوي فوق أوراق الخيزران العطرة.
اهتزت أذنا فانغ يوان؛ فقد ألف وقع تلك الخطوات جيدًا.
غو كيس الأرز!
غير أن دودة خمر النكهات الأربع تنحصر فائدتها في أسياد الغو من المرتبة الثانية فقط، وباتت عديمة النفع لفانغ يوان في وضعه الراهن.
حرك فانغ يوان إرادته، فانطلق شعاع أخضر من فتحته.
حرك إصبعه بإشارة خفيفة، فانطلق وميض دموي من فتحة باي نينغ بينغ.
استقر الضوء على الأرض منبتًا براعم خضراء؛ وخلال أنفاس معدودة، نمت البراعم واستحالت أوراقًا، وامتدت الأوراق متحولة إلى كروم خضراء وارفة.
داخل الفتحة، تلاطمت أمواج الجوهر البدائي في مد وجزر متدافع، مرتمية بعنف على جدران الفتحة المحيطة بها.
انتشرت الكروم لعشرة أمتار، ونمت في فروعها أوراق ضخمة اتخذت شكل أكياس ممتلئة؛ بدأت بحجم إصبع، ثم تضخمت لتضاهي قبضة يد، ثم اتسعت بحجم قصعة طعام حتى نضجت تمامًا.
حرك إصبعه بإشارة خفيفة، فانطلق وميض دموي من فتحة باي نينغ بينغ.
قطفت باي نينغ بينغ ورقة منها بحرص؛ وحين فتحتها، بدت حبات الأرز ناصعة البياض، ممتلئة وكبيرة الحجم.
ابتلعت اللقمة هنيئًا، وتألقت عيناها الزرقاوان ببريق بلوري صافٍ، وارتسمت على ملامحها الشبيهة بالحوريات علامات الغبطة والاستمتاع البالغ.
رفعت رأسها وسكبت حفنة من الأرز في فمها، ولاكتها متبوعة بقطعة لحم قرد مشوي يذوب دسمًا.
ترددت باي نينغ بينغ وهي ترمق المخ الأبيض الموشح بقطرات دم يسيرة: “هكذا، نيًا دون طهي؟”
“الشبع التام نعمة لا تضاهى!” تنهدت بارتياح.
فعقب القضاء على السيدة الشيطانية، طلبت باي نينغ بينغ هذا الغو العشبي التابع للمرتبة الثالثة، وصقلته ليغدو غو حيويتها الأساسي.
سألها فانغ يوان: “ما حال قطيع قردة التنانير العشبية في الغابة؟”
“سأعدها لك أولًا، ثم تتولى أنت الشواء؛ فطعم لحمك المشوي أطيب بكثير من صنيعي.” جلست القرفصاء وهمّت بذبحها.
استعادت باي نينغ بينغ جديتها وأجابت: “لا خطر يهددنا ما دمنا في الأطراف الخارجية؛ غير أن التوغل في الأعماق يستفز ثلاثة ملوك قردة يحرسون المركز؛ والنبيذ الذي تطمع في سلبه يرقد في قلب الغابة، ولن يكون تحصيله نزهة سهلة أبدًا.”
***
انتشرت الكروم لعشرة أمتار، ونمت في فروعها أوراق ضخمة اتخذت شكل أكياس ممتلئة؛ بدأت بحجم إصبع، ثم تضخمت لتضاهي قبضة يد، ثم اتسعت بحجم قصعة طعام حتى نضجت تمامًا.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.تشجعت باي نينغ بينغ وغرفت ملعقة من المخ ووضعتها في فمها.
كان البحر بلون أخضر يشمي متلألئ، تضطرب أمواجه بلا انقطاع؛ وهو جوهر المرحلة الابتدائية للمرتبة الأولى.
