فخاخ وخنادق
الفصل 213 – فخاخ وخنادق
تمثلت هذه الثمار في غو بطاطس الرعد المتفحمة من المرتبة الثانية؛ ومتى ما دُفنت في التربة، تغذت على خصوبة الأرض؛ فإذا وطئ أي كائن حي قربها، أدت الاهتزازات إلى تفجيرها التلقائي فورا.
في هذا العالم الفسيح، لم يكن البشر أول من اهتدى إلى تخمير الخمور وصناعتها.
حين استفاق الشمس العظيمة الخضراء من غيبوبته، أبصر غو الحكمة يرمقه بنظرة هادئة.
فأقدم السجلات المدونة التي أرخت لنشأة الخمر وردت في أسطورة رين زو الغابرة.
أجابها فانغ يوان وهو يواصل زراعة الغو: “وما عسى أن تبلغ صعوبة ذلك؟ في الوقت المناسب، سنأسر قردين أو ثلاثة من صغار قردة التنانير العشبية ونلتهم أدمغتهم فوق حافة هذا المنحدر؛ وعندئذ ستستفز صرخاتهم المؤلمة جموع القطيع الهائج؛ وستندفع القردة العادية أولا فتتولين أنتِ صدها ومنعها، ثم لا يلبث ملوك القردة الثلاثة أن يتقدموا بأنفسهم لاقتحام المعمعة.”
تقول الأسطورة إن عيني رين زو استحالتا إلى ابنه البكر الشمس العظيمة الخضراء وابنته القمر القديم القاحل.
أخيرا، أخذ يتقيأ بشدة؛ وبدأت سطوة الخمر تسري في أحشائه، مسببة له آلاما لا تطاق.
نشأ الشمس العظيمة الخضراء ملازما لأخته القمر القديم القاحل، فغرس هذا القرب الشديد في قلبه مشاعر حب جارفة نحو أخته؛ بيد أن القمر القديم القاحل صدت تودده ورفضت خطبته لها.
أمسك فانغ يوان بإحدى الحبات وصقلها في لمح البصر؛ وقبض عليها بين أصابعه ضاخا جوهر النحاس الأخضر؛ فتوهجت ببريق أخضر خافت وارتفعت تطفو في الهواء ببطء.
استبد الغم والضيق بالشمس العظيمة الخضراء، وأيقن أنه بحاجة إلى عون يرشده، فقصد غو الحكمة يلتمس نصحه وتدبيره.
قبضت باي نينغ بينغ على الغو وضخت جوهرها البدائي الفضي في جوفه؛ وسرعان ما انطلقت براعم خضراء يانعة من تلك الثقوب الدقيقة المنتشرة فوق سطح الحبة الأم.
في مستهل الأمر، تجاهله غو الحكمة وتوارى عنه قدر وسعه؛ بيد أن الشمس العظيمة الخضراء ألح في الطلب ولم يكل، حتى عجز غو الحكمة عن احتمال إلحاحه، فدله على سبيل قائلا: “في أقصى الشرق، يستوطن قطيع من قردة دراق العسل؛ اذهب واشرب من الخمر التي يخمرونها، ثم عد إليّ.”
تنهد الشمس العظيمة الخضراء تنهيدة حارة وقال: “أدركتُ الحقيقة أخيرا؛ فمهما طاب طعم الخمر وعظمت لذتها، فإن الإفراط في شربها يقود إلى القيء والندم؛ وكل أمر ينبغي أن يؤخذ بالقصد والاعتدال.”
انطلق الشمس العظيمة الخضراء نحو الشرق وذاق من ذلك الشراب.
رغم التدابير التي اتخذها فانغ يوان مسبقا، ظلت السعة التخزينية لزهرة توسيتا محدودة؛ وبعد استهلاك المؤن طوال مراحل السفر السابقة، فرغت مساحات كافية داخل الزهرة الروحية تكفي لحفظ كميات وفيرة من خمر القردة.
تمثلت خمر قردة دراق العسل في خمر فواكه عذبة؛ ومنذ أن تجرعها وعاد، توردت وجنتاه بحمرة وهاجة، وطقطق شفتيه متذكرا حلاوتها: “هكذا إذن، الخمر ذات مذاق حلو شهي!”
سأله غو الحكمة: “ما رأيك في الخمر القوية الشديدة؟”
ابتسم غو الحكمة وقال له: “وفي الغرب يستقر قطيع من قردة الإدراك الحسي؛ فاذهب وتذوق الخمر التي يصنعونها.”
اختار فانغ يوان هذا الكهف للاستقرار فيه لعاملين أساسيين: الأول هو استشعاره بقرب اختراق عنق الزجاجة في تدريبه وعزمه على بلوغ المرحلة المتوسطة في مأمن؛ أما العامل الثاني، فكان استهدافه المباشر لغنيمة خمر القردة تلك.
شابهت خمر قردة الإدراك خمر صبّار مرة؛ فقصد الشمس العظيمة الخضراء الغرب وذاق خمرهم؛ ومن حينها، اكتسى لسانه بلون بني مائل للصفرة؛ وتذكر طعمها بملامح ممتعضة: “هكذا إذن، يمكن للخمر أن تأتي مرة لاذعة أيضا!”
القردة بطبيعتها مخلوقات متضامنة تتكاتف وتخوض معاركها في زمر موحدة؛ ورغم امتلاك باي نينغ بينغ لذروة المرتبة الثالثة، إلا أنها تقاتل بمفردها؛ ومحاولة اقتحام موطنها بالقوة الغاشمة لن يقود إلا إلى كارثة محققة.
خاطبه غو الحكمة مجددا: “الخمر تجمع بين المرارة والحلاوة؛ والحب في جوهره كذلك، بل إن حياة بني البشر أشد شبها بذلك؛ وفي أقصى الشمال، يقبع قطيع من قردة الفاجرا؛ وهم يخمرون خمرهم الخاصة، فانطلق واشرب منها.”
رغم ارتقاء فانغ يوان للمرحلة المتوسطة من المرتبة الأولى، يظل عونه المباشر في صدام جبهي كهذا ضئيلا لا يذكر.
دأبت قردة الفاجرا على تخمير خمر نارية شديدة البأس.
رغم التدابير التي اتخذها فانغ يوان مسبقا، ظلت السعة التخزينية لزهرة توسيتا محدودة؛ وبعد استهلاك المؤن طوال مراحل السفر السابقة، فرغت مساحات كافية داخل الزهرة الروحية تكفي لحفظ كميات وفيرة من خمر القردة.
استعذب الشمس العظيمة الخضراء تلك الخمر القوية، وتجرع منها حتى ثمل ثمالة مطبقة وغاب عن وعيه.
كفت تلك الكمية الوفيرة لعكس صقل دودة خمر النكهات الأربع، وتكفي لتغذية دودة الخمر لسنتين كاملتين على أقل تقدير؛ وإن صادفوا قافلة تجارية في مسيرهم، فسيباع هذا الخمر بأثمان باهظة ومربحة.
ألفى في تلك الخمر ما وافق هواه تماما، فزاد اشتهاؤه لها كلما اشتد سكره؛ فبعد أن احتساها بالأقداح، انقض على جرار الخمر يفرغها في جوفه مباشرة.
نمت البراعم بسرعة خاطفة، وأزهرت ثم عقدت ثمارها.
أخيرا، أخذ يتقيأ بشدة؛ وبدأت سطوة الخمر تسري في أحشائه، مسببة له آلاما لا تطاق.
تقول الأسطورة إن عيني رين زو استحالتا إلى ابنه البكر الشمس العظيمة الخضراء وابنته القمر القديم القاحل.
شعر كأن نيرانا مستعرة تلتهم باطنه، وحمما بركانية تتدفق في شرايينه وأوردته.
قبضت باي نينغ بينغ على الغو وضخت جوهرها البدائي الفضي في جوفه؛ وسرعان ما انطلقت براعم خضراء يانعة من تلك الثقوب الدقيقة المنتشرة فوق سطح الحبة الأم.
“يا لحرارتها الخانقة!” صرخ مستغيثا؛ فارتدت ألسنة اللهب صاعدة نحو رأسه، واشتعل شعره بالنيران؛ ومنذ تلك اللحظة، ظل شعره يحترق بنيران متقدة لا تنطفئ أبد الدهر.
دأبت باي نينغ بينغ على إنتاج غو بطاطس الرعد، بينما تولى فانغ يوان زراعتها بنفسه، وتشاركا في ردم طبقات التراب طبقة تلو الأخرى، حتى استوت الحفرة مع سطح الأرض تماما.
حين استفاق الشمس العظيمة الخضراء من غيبوبته، أبصر غو الحكمة يرمقه بنظرة هادئة.
فقطيع قردة التنانير العشبية هذا قطيع مئة وحش تضخم تعداده ليقارب ألف وحش، ويقوده ثلاثة ملوك قردة أشداء.
سأله غو الحكمة: “ما رأيك في الخمر القوية الشديدة؟”
خلال لحظات، اقترب الاثنان من تخوم نفوذ قطيع القردة.
تنهد الشمس العظيمة الخضراء تنهيدة حارة وقال: “أدركتُ الحقيقة أخيرا؛ فمهما طاب طعم الخمر وعظمت لذتها، فإن الإفراط في شربها يقود إلى القيء والندم؛ وكل أمر ينبغي أن يؤخذ بالقصد والاعتدال.”
شعر كأن نيرانا مستعرة تلتهم باطنه، وحمما بركانية تتدفق في شرايينه وأوردته.
ضحك غو الحكمة ملء فيه وأردف: “وفي الشمال أيضا، يستوطن قطيع من قردة ماء السماء؛ وخمرهم طيبة وبديعة، فاذهب وتذوقها.”
دأبت باي نينغ بينغ على إنتاج غو بطاطس الرعد، بينما تولى فانغ يوان زراعتها بنفسه، وتشاركا في ردم طبقات التراب طبقة تلو الأخرى، حتى استوت الحفرة مع سطح الأرض تماما.
بدت خمر قردة ماء السماء خمرا صافية رقراقة، مناقضة في طبيعتها للخمر النارية الشديدة.
بفضل كل تلك الاستعدادات الهائلة، جرت خطة الإيقاع بقردة التنانير العشبية بسلاسة ويسر يفوقان كل تصور.
تذوق الشمس العظيمة الخضراء منها قطرات يسيرة؛ وفي اللحظة التي لامست فيها لسانه، تلاشت همومه وأحزانه كليا، واستشعر خفة كأنه يطفو فوق السحاب، واستقرت في عينيه نظرة سكر وادعة هانئة.
“هكذا إذن! غو بطاطس الرعد المتفحمة ينتمي للمرتبة الثانية فقط، وانفجار حبة واحدة منه يحمل قوة تدميرية محدودة؛ أما دفنها في طبقات متراكمة على هذا النحو، فسيولد انفجارا مروعا لا ينجو منه حتى ملك لألف وحش! ولكن كيف ستستدرج ملوك القردة الثلاثة إلى هذه المصيدة؟”
سأله غو الحكمة مجددا عن شعوره وتجربته، فلوح بيده برقة وقال: “بعد أن عرفتُ نعيم الخمر وسرورها، فلن أنقل حديثها إلى أولئك الصاحين المستيقظين.”
تتباين تلك الخمور في نكهاتها ومذاقها من فصيل لآخر تباينا شاسعا؛ غير أن البشر أطلقوا عليها جميعا اسما جامعا هو: خمر القردة.
قهقه غو الحكمة في سرور ومضى في سبيله متواريا…
غدت دودة غو ناضجة من بطاطس الرعد المتفحمة، قادرة على الانفجار مع أدنى اهتزاز يطالها.
هكذا إذن، لم يكن بنو البشر أول المخلوقات التي اهتدت لصناعة الخمر؛ بل سبقتهم القردة إلى هذا المضمار بأشواط مديدة.
الفصل 213 – فخاخ وخنادق
فقطعان القردة البرية تحسن جميعها تخمير أنواع شتى من الخمور.
رغم التدابير التي اتخذها فانغ يوان مسبقا، ظلت السعة التخزينية لزهرة توسيتا محدودة؛ وبعد استهلاك المؤن طوال مراحل السفر السابقة، فرغت مساحات كافية داخل الزهرة الروحية تكفي لحفظ كميات وفيرة من خمر القردة.
تتباين تلك الخمور في نكهاتها ومذاقها من فصيل لآخر تباينا شاسعا؛ غير أن البشر أطلقوا عليها جميعا اسما جامعا هو: خمر القردة.
علاوة على ذلك، تمتلك الخمر فوائد واستخدامات شتى: كتطهير الجروح المفتوحة وتدفئة البدن في ليالي الصقيع؛ كما يمثل وجودها عنصرا مساعدا لا غنى عنه لعكس صقل دودة خمر النكهات الأربع؛ وحتى لو تعذر استيفاء شروط الصقل العكسي، فإن ادخار الخمر كطعام احتياطي لدودة خمر النكهات الأربع يعد أمرا بالغ النفع.
اختار فانغ يوان هذا الكهف للاستقرار فيه لعاملين أساسيين: الأول هو استشعاره بقرب اختراق عنق الزجاجة في تدريبه وعزمه على بلوغ المرحلة المتوسطة في مأمن؛ أما العامل الثاني، فكان استهدافه المباشر لغنيمة خمر القردة تلك.
ابتسم غو الحكمة وقال له: “وفي الغرب يستقر قطيع من قردة الإدراك الحسي؛ فاذهب وتذوق الخمر التي يصنعونها.”
فكلما ارتفعت مرتبة ديدان الغو، تضاعفت كميات غذائها وتوسعت فترات إطعامها.
أمسك فانغ يوان بإحدى الحبات وصقلها في لمح البصر؛ وقبض عليها بين أصابعه ضاخا جوهر النحاس الأخضر؛ فتوهجت ببريق أخضر خافت وارتفعت تطفو في الهواء ببطء.
رغم التدابير التي اتخذها فانغ يوان مسبقا، ظلت السعة التخزينية لزهرة توسيتا محدودة؛ وبعد استهلاك المؤن طوال مراحل السفر السابقة، فرغت مساحات كافية داخل الزهرة الروحية تكفي لحفظ كميات وفيرة من خمر القردة.
تنهد الشمس العظيمة الخضراء تنهيدة حارة وقال: “أدركتُ الحقيقة أخيرا؛ فمهما طاب طعم الخمر وعظمت لذتها، فإن الإفراط في شربها يقود إلى القيء والندم؛ وكل أمر ينبغي أن يؤخذ بالقصد والاعتدال.”
علاوة على ذلك، تمتلك الخمر فوائد واستخدامات شتى: كتطهير الجروح المفتوحة وتدفئة البدن في ليالي الصقيع؛ كما يمثل وجودها عنصرا مساعدا لا غنى عنه لعكس صقل دودة خمر النكهات الأربع؛ وحتى لو تعذر استيفاء شروط الصقل العكسي، فإن ادخار الخمر كطعام احتياطي لدودة خمر النكهات الأربع يعد أمرا بالغ النفع.
انتصب فانغ يوان واقفا بعد أن فرغ من زراعة الطبقة الأولى من الحفرة؛ ومسح قطرات العرق عن جبينه ودعا باي نينغ بينغ لمعاونته في ردم التراب فوقها.
بيد أن انتزاع خمر القردة لم يكن مهمة سهلة المنال.
أجابها فانغ يوان وهو يواصل زراعة الغو: “وما عسى أن تبلغ صعوبة ذلك؟ في الوقت المناسب، سنأسر قردين أو ثلاثة من صغار قردة التنانير العشبية ونلتهم أدمغتهم فوق حافة هذا المنحدر؛ وعندئذ ستستفز صرخاتهم المؤلمة جموع القطيع الهائج؛ وستندفع القردة العادية أولا فتتولين أنتِ صدها ومنعها، ثم لا يلبث ملوك القردة الثلاثة أن يتقدموا بأنفسهم لاقتحام المعمعة.”
فقطيع قردة التنانير العشبية هذا قطيع مئة وحش تضخم تعداده ليقارب ألف وحش، ويقوده ثلاثة ملوك قردة أشداء.
اختار فانغ يوان هذا الكهف للاستقرار فيه لعاملين أساسيين: الأول هو استشعاره بقرب اختراق عنق الزجاجة في تدريبه وعزمه على بلوغ المرحلة المتوسطة في مأمن؛ أما العامل الثاني، فكان استهدافه المباشر لغنيمة خمر القردة تلك.
القردة بطبيعتها مخلوقات متضامنة تتكاتف وتخوض معاركها في زمر موحدة؛ ورغم امتلاك باي نينغ بينغ لذروة المرتبة الثالثة، إلا أنها تقاتل بمفردها؛ ومحاولة اقتحام موطنها بالقوة الغاشمة لن يقود إلا إلى كارثة محققة.
بدت خمر قردة ماء السماء خمرا صافية رقراقة، مناقضة في طبيعتها للخمر النارية الشديدة.
رغم ارتقاء فانغ يوان للمرحلة المتوسطة من المرتبة الأولى، يظل عونه المباشر في صدام جبهي كهذا ضئيلا لا يذكر.
هكذا إذن، لم يكن بنو البشر أول المخلوقات التي اهتدت لصناعة الخمر؛ بل سبقتهم القردة إلى هذا المضمار بأشواط مديدة.
مع ذلك، عزم فانغ يوان تصميما قاطعا على الظفر بخمر القردة، بينما ساور القلق فؤاد باي نينغ بينغ.
تمثلت هذه الثمار في غو بطاطس الرعد المتفحمة من المرتبة الثانية؛ ومتى ما دُفنت في التربة، تغذت على خصوبة الأرض؛ فإذا وطئ أي كائن حي قربها، أدت الاهتزازات إلى تفجيرها التلقائي فورا.
“لذا، يتعين علينا تشغيل عقولنا والاعتماد على الحيلة؛ اتبعيني.” نهض فانغ يوان وربت على كتف باي نينغ بينغ بهدوء؛ ثم خطا بحذر متفاديا فخاخ بطاطس الرعد المتفحمة المدفونة، وغادر الكهف.
هكذا إذن، لم يكن بنو البشر أول المخلوقات التي اهتدت لصناعة الخمر؛ بل سبقتهم القردة إلى هذا المضمار بأشواط مديدة.
في الخارج، علت الأشجار الباسقة وتلألأت أشعة الشمس الوضاءة، وامتزجت زقزقة الطيور بشذا الأزهار العطر.
أجابها فانغ يوان باقتضاب وهو يواصل عمله: “بالطبع.”
خلال لحظات، اقترب الاثنان من تخوم نفوذ قطيع القردة.
تعجبت باي نينغ بينغ من هذا المشهد وقالت: “يبدو أن تلك المرأة الشيطانية دفنت فخاخها قرب سطح الأرض مباشرة لتسهيل تفجيرها؛ أما أسلوبك في الدفن العميق، فلن يؤدي لانفجارها حتى لو خطوتُ فوقها، أليس كذلك؟”
تفحص فانغ يوان التضاريس بعين خبيرة، وانتقى أخيرا بقعة منحدرة تواجه الشمس.
في الخارج، علت الأشجار الباسقة وتلألأت أشعة الشمس الوضاءة، وامتزجت زقزقة الطيور بشذا الأزهار العطر.
عاين الأرض من موضع مرتفع وأومأ برأسه في رضا تام؛ ثم ضرب بقدمه التراب قائلا: “سنحفر هنا.”
القردة بطبيعتها مخلوقات متضامنة تتكاتف وتخوض معاركها في زمر موحدة؛ ورغم امتلاك باي نينغ بينغ لذروة المرتبة الثالثة، إلا أنها تقاتل بمفردها؛ ومحاولة اقتحام موطنها بالقوة الغاشمة لن يقود إلا إلى كارثة محققة.
بعد انقضاء وقت يسير يكفي لاحتراق عود بخور، حفر الاثنان تلك البقعة المنحدرة المشمسة حفرا عميقا، فشكلا حفرة بقطر خمسين قدما وعمق ثلاثين قدما.
بدت خمر قردة ماء السماء خمرا صافية رقراقة، مناقضة في طبيعتها للخمر النارية الشديدة.
غو أم بطاطس الرعد المتفحمة!
ضحك غو الحكمة ملء فيه وأردف: “وفي الشمال أيضا، يستوطن قطيع من قردة ماء السماء؛ وخمرهم طيبة وبديعة، فاذهب وتذوقها.”
جلس فانغ يوان القرفصاء في قاع تلك الهوة، واستدعى دودة الغو بومضة من إرادته.
استبد الغم والضيق بالشمس العظيمة الخضراء، وأيقن أنه بحاجة إلى عون يرشده، فقصد غو الحكمة يلتمس نصحه وتدبيره.
شابهت دودة الغو هذه حبة بطاطس خشنة غير مستوية، تغطيها ثقوب دقيقة لا حصر لها؛ ورغم مظهرها البسيط، إلا أنها غو أصيل من المرتبة الثالثة.
أجابها فانغ يوان باقتضاب وهو يواصل عمله: “بالطبع.”
“طاقتي البدائية لا تكفي لصقلها وتفعيلها، لذا سأعيرها لكِ.” سلم فانغ يوان غو أم بطاطس الرعد إلى كف باي نينغ بينغ.
ألفى في تلك الخمر ما وافق هواه تماما، فزاد اشتهاؤه لها كلما اشتد سكره؛ فبعد أن احتساها بالأقداح، انقض على جرار الخمر يفرغها في جوفه مباشرة.
قبضت باي نينغ بينغ على الغو وضخت جوهرها البدائي الفضي في جوفه؛ وسرعان ما انطلقت براعم خضراء يانعة من تلك الثقوب الدقيقة المنتشرة فوق سطح الحبة الأم.
فقطيع قردة التنانير العشبية هذا قطيع مئة وحش تضخم تعداده ليقارب ألف وحش، ويقوده ثلاثة ملوك قردة أشداء.
نمت البراعم بسرعة خاطفة، وأزهرت ثم عقدت ثمارها.
نمت البراعم بسرعة خاطفة، وأزهرت ثم عقدت ثمارها.
خلال بضعة أنفاس، نضجت ثمار خضراء داكنة بسماكة إصبع؛ ثم ذبلت البراعم وهوت تلك الثمار الناضجة في كف باي نينغ بينغ.
رغم ارتقاء فانغ يوان للمرحلة المتوسطة من المرتبة الأولى، يظل عونه المباشر في صدام جبهي كهذا ضئيلا لا يذكر.
أخذ فانغ يوان الثمار الخضراء وفحصها بعناية فائقة، عازلا التالف منها والميت والفارغ؛ وبعد هذا الانتقاء الدقيق، لم يتبق سوى أقل من ثلث المحصول.
تذوق الشمس العظيمة الخضراء منها قطرات يسيرة؛ وفي اللحظة التي لامست فيها لسانه، تلاشت همومه وأحزانه كليا، واستشعر خفة كأنه يطفو فوق السحاب، واستقرت في عينيه نظرة سكر وادعة هانئة.
تمثلت هذه الثمار في غو بطاطس الرعد المتفحمة من المرتبة الثانية؛ ومتى ما دُفنت في التربة، تغذت على خصوبة الأرض؛ فإذا وطئ أي كائن حي قربها، أدت الاهتزازات إلى تفجيرها التلقائي فورا.
رمقها فانغ يوان بنظرة هادئة، ونطق بجملة واحدة ألجمت لسانها وجعلتها تطيع أمره في صمت:
أمسك فانغ يوان بإحدى الحبات وصقلها في لمح البصر؛ وقبض عليها بين أصابعه ضاخا جوهر النحاس الأخضر؛ فتوهجت ببريق أخضر خافت وارتفعت تطفو في الهواء ببطء.
بدت خمر قردة ماء السماء خمرا صافية رقراقة، مناقضة في طبيعتها للخمر النارية الشديدة.
بإشارة من ذهنه، غاصت حبة بطاطس الرعد وتوغلت عميقا في جوف التربة.
فأجابها فانغ يوان: “حفرة واحدة لا تمثل ضمانا كافيا؛ ولا بد للمرء من إعداد خطط بديلة تحسبا لأي طارئ؛ فزيادة الاستعداد خير لا يندم عليه صاحبه أبدا.”
تعمد فانغ يوان دفنها في عمق سحيق، وتوقف فقط حين استقرت على عمق ذراع كامل تحت الثرى.
غو أم بطاطس الرعد المتفحمة!
تناقص بحر جوهره البدائي بسرعة، بينما تجمعت خصوبة التربة المحيطة لتغذي دودة الغو؛ وفي نطاق استشعار فانغ يوان، تضخمت تلك الحبة العشبية لتصل إلى حجم قبضة يد كاملة.
تنهد الشمس العظيمة الخضراء تنهيدة حارة وقال: “أدركتُ الحقيقة أخيرا؛ فمهما طاب طعم الخمر وعظمت لذتها، فإن الإفراط في شربها يقود إلى القيء والندم؛ وكل أمر ينبغي أن يؤخذ بالقصد والاعتدال.”
غدت دودة غو ناضجة من بطاطس الرعد المتفحمة، قادرة على الانفجار مع أدنى اهتزاز يطالها.
لقد كان ذلك بالاعتماد على الآثار التي خلفتها وراءها أثناء فرارها!
تعجبت باي نينغ بينغ من هذا المشهد وقالت: “يبدو أن تلك المرأة الشيطانية دفنت فخاخها قرب سطح الأرض مباشرة لتسهيل تفجيرها؛ أما أسلوبك في الدفن العميق، فلن يؤدي لانفجارها حتى لو خطوتُ فوقها، أليس كذلك؟”
بعد انقضاء وقت يسير يكفي لاحتراق عود بخور، حفر الاثنان تلك البقعة المنحدرة المشمسة حفرا عميقا، فشكلا حفرة بقطر خمسين قدما وعمق ثلاثين قدما.
أجابها فانغ يوان باقتضاب وهو يواصل عمله: “بالطبع.”
فأقدم السجلات المدونة التي أرخت لنشأة الخمر وردت في أسطورة رين زو الغابرة.
لوت باي نينغ بينغ شفتيها؛ ولعزة نفسها امتنعت عن ملاحقته بالأسئلة، وركزت بصرها في تأمل وتفكير.
مع ذلك، عزم فانغ يوان تصميما قاطعا على الظفر بخمر القردة، بينما ساور القلق فؤاد باي نينغ بينغ.
فمن خلال معاشرتها الطويلة له، أيقنت أن فانغ يوان لا يقدم على خطوة عبثية قط.
تعمد فانغ يوان دفنها في عمق سحيق، وتوقف فقط حين استقرت على عمق ذراع كامل تحت الثرى.
انتصب فانغ يوان واقفا بعد أن فرغ من زراعة الطبقة الأولى من الحفرة؛ ومسح قطرات العرق عن جبينه ودعا باي نينغ بينغ لمعاونته في ردم التراب فوقها.
غدت دودة غو ناضجة من بطاطس الرعد المتفحمة، قادرة على الانفجار مع أدنى اهتزاز يطالها.
غير أنهما بعد أن هدما جزءا من جوانب الحفرة وارتفع قاعها بمقدار خمسة عشر قدما، أمرها بالتوقف فورا، ثم شرع يزرع طبقة جديدة من غو بطاطس الرعد المتفحمة.
فكلما ارتفعت مرتبة ديدان الغو، تضاعفت كميات غذائها وتوسعت فترات إطعامها.
حين عاينت باي نينغ بينغ هذا الصنيع، أدركت فورا مغزى خطته المحكمة.
رغم ارتقاء فانغ يوان للمرحلة المتوسطة من المرتبة الأولى، يظل عونه المباشر في صدام جبهي كهذا ضئيلا لا يذكر.
“هكذا إذن! غو بطاطس الرعد المتفحمة ينتمي للمرتبة الثانية فقط، وانفجار حبة واحدة منه يحمل قوة تدميرية محدودة؛ أما دفنها في طبقات متراكمة على هذا النحو، فسيولد انفجارا مروعا لا ينجو منه حتى ملك لألف وحش! ولكن كيف ستستدرج ملوك القردة الثلاثة إلى هذه المصيدة؟”
بإشارة من ذهنه، غاصت حبة بطاطس الرعد وتوغلت عميقا في جوف التربة.
فغو بطاطس الرعد المتفحمة دودة هجومية فتاكة، بيد أن عجزها عن الحركة يقلل كثيرا من قيمتها الميدانية.
تتباين تلك الخمور في نكهاتها ومذاقها من فصيل لآخر تباينا شاسعا؛ غير أن البشر أطلقوا عليها جميعا اسما جامعا هو: خمر القردة.
أجابها فانغ يوان وهو يواصل زراعة الغو: “وما عسى أن تبلغ صعوبة ذلك؟ في الوقت المناسب، سنأسر قردين أو ثلاثة من صغار قردة التنانير العشبية ونلتهم أدمغتهم فوق حافة هذا المنحدر؛ وعندئذ ستستفز صرخاتهم المؤلمة جموع القطيع الهائج؛ وستندفع القردة العادية أولا فتتولين أنتِ صدها ومنعها، ثم لا يلبث ملوك القردة الثلاثة أن يتقدموا بأنفسهم لاقتحام المعمعة.”
فقد أُبيد القطيع المهاجم بالكامل عند أول حفرتين ملغمتين فقط!
أومأت باي نينغ بينغ برأسها في إعجاب وتسليم.
حين عاينت باي نينغ بينغ هذا الصنيع، أدركت فورا مغزى خطته المحكمة.
فالوحوش تظل وحوشا محدودة الذكاء؛ وخطة فانغ يوان، وإن بدت فجة في مظهرها، إلا أنها عملية ومحكمة لأقصى حد.
لقد كان ذلك بالاعتماد على الآثار التي خلفتها وراءها أثناء فرارها!
عقبت باي نينغ بينغ: “بمجرد القضاء على ملوك القردة الثلاثة، سيغدو الاستيلاء على خمر القردة أيسر ما يكون؛ بل سيغدو الأمر أعظم لو ظفرنا بديدان الغو التي بحوزتهم.”
في الخارج، علت الأشجار الباسقة وتلألأت أشعة الشمس الوضاءة، وامتزجت زقزقة الطيور بشذا الأزهار العطر.
أمضى الاثنان ظهيرة كاملة في حفر وتجهيز تلك الحفرة.
عقبت باي نينغ بينغ: “بمجرد القضاء على ملوك القردة الثلاثة، سيغدو الاستيلاء على خمر القردة أيسر ما يكون؛ بل سيغدو الأمر أعظم لو ظفرنا بديدان الغو التي بحوزتهم.”
دأبت باي نينغ بينغ على إنتاج غو بطاطس الرعد، بينما تولى فانغ يوان زراعتها بنفسه، وتشاركا في ردم طبقات التراب طبقة تلو الأخرى، حتى استوت الحفرة مع سطح الأرض تماما.
كفت تلك الكمية الوفيرة لعكس صقل دودة خمر النكهات الأربع، وتكفي لتغذية دودة الخمر لسنتين كاملتين على أقل تقدير؛ وإن صادفوا قافلة تجارية في مسيرهم، فسيباع هذا الخمر بأثمان باهظة ومربحة.
تصبب الاثنان عرقا غزيرا؛ ولحسن الطالع، امتلك فانغ يوان قوة خنزيرين، بينما حازت باي نينغ بينغ قوة تمساح كامل.
نمت البراعم بسرعة خاطفة، وأزهرت ثم عقدت ثمارها.
في صبيحة اليوم التالي، لم يكتفِ فانغ يوان بذلك، بل بادر إلى حفر خندق جديد.
تذوق الشمس العظيمة الخضراء منها قطرات يسيرة؛ وفي اللحظة التي لامست فيها لسانه، تلاشت همومه وأحزانه كليا، واستشعر خفة كأنه يطفو فوق السحاب، واستقرت في عينيه نظرة سكر وادعة هانئة.
استغربت باي نينغ بينغ وسألته عن العلة.
الفصل 213 – فخاخ وخنادق
فأجابها فانغ يوان: “حفرة واحدة لا تمثل ضمانا كافيا؛ ولا بد للمرء من إعداد خطط بديلة تحسبا لأي طارئ؛ فزيادة الاستعداد خير لا يندم عليه صاحبه أبدا.”
علاوة على ذلك، تمتلك الخمر فوائد واستخدامات شتى: كتطهير الجروح المفتوحة وتدفئة البدن في ليالي الصقيع؛ كما يمثل وجودها عنصرا مساعدا لا غنى عنه لعكس صقل دودة خمر النكهات الأربع؛ وحتى لو تعذر استيفاء شروط الصقل العكسي، فإن ادخار الخمر كطعام احتياطي لدودة خمر النكهات الأربع يعد أمرا بالغ النفع.
خلال الأيام الثلاثة التالية، لمست باي نينغ بينغ بنفسها مدى “الحيطة والحذر” الذي بلغ حد الوسواس لدى فانغ يوان!
تناقص بحر جوهره البدائي بسرعة، بينما تجمعت خصوبة التربة المحيطة لتغذي دودة الغو؛ وفي نطاق استشعار فانغ يوان، تضخمت تلك الحبة العشبية لتصل إلى حجم قبضة يد كاملة.
فقد حفرا ما لا يقل عن خمس حفر ملغمة، وزرعا فيها أعدادا غفيرة من غو بطاطس الرعد؛ وجاء الخندق الأول أوسعها وأعظمها بأسا.
لقد كان ذلك بالاعتماد على الآثار التي خلفتها وراءها أثناء فرارها!
بفضل كل تلك الاستعدادات الهائلة، جرت خطة الإيقاع بقردة التنانير العشبية بسلاسة ويسر يفوقان كل تصور.
رغم التدابير التي اتخذها فانغ يوان مسبقا، ظلت السعة التخزينية لزهرة توسيتا محدودة؛ وبعد استهلاك المؤن طوال مراحل السفر السابقة، فرغت مساحات كافية داخل الزهرة الروحية تكفي لحفظ كميات وفيرة من خمر القردة.
فقد أُبيد القطيع المهاجم بالكامل عند أول حفرتين ملغمتين فقط!
فالوحوش تظل وحوشا محدودة الذكاء؛ وخطة فانغ يوان، وإن بدت فجة في مظهرها، إلا أنها عملية ومحكمة لأقصى حد.
هلك اثنان من ملوك القردة صرعى في الانفجارات الهائلة، بينما أصيب الثالث بجراح بالغة وفر هاربا بما تبقى من أفراد القطيع؛ وتمزقت جثث ملوك القردة القتلى إربا، فلم تنجُ ديدان الغو التي استوطنت أجسادهم من هول التفجير.
تمثلت هذه الثمار في غو بطاطس الرعد المتفحمة من المرتبة الثانية؛ ومتى ما دُفنت في التربة، تغذت على خصوبة الأرض؛ فإذا وطئ أي كائن حي قربها، أدت الاهتزازات إلى تفجيرها التلقائي فورا.
ملأ فانغ يوان زهرة توسيتا الروحية بكميات هائلة من خمر القردة العطرة حتى فاقت طاقتها الاستيعابية.
خلال الأيام الثلاثة التالية، لمست باي نينغ بينغ بنفسها مدى “الحيطة والحذر” الذي بلغ حد الوسواس لدى فانغ يوان!
كفت تلك الكمية الوفيرة لعكس صقل دودة خمر النكهات الأربع، وتكفي لتغذية دودة الخمر لسنتين كاملتين على أقل تقدير؛ وإن صادفوا قافلة تجارية في مسيرهم، فسيباع هذا الخمر بأثمان باهظة ومربحة.
ملأ فانغ يوان زهرة توسيتا الروحية بكميات هائلة من خمر القردة العطرة حتى فاقت طاقتها الاستيعابية.
خاطب فانغ يوان رفيقته قائلا: “قبل أن نرتحل، يتعين علينا تنظيف ساحة المعركة بالكامل وردم الحفرتين اللتين انفجرتا وتسوية الأرض.”
غدت دودة غو ناضجة من بطاطس الرعد المتفحمة، قادرة على الانفجار مع أدنى اهتزاز يطالها.
تأففت باي نينغ بينغ وهي تسترجع مشاق الحفر والردم: “أثمة حاجة حقيقية لكل هذا الإفراط في الحيطة؟”
قبضت باي نينغ بينغ على الغو وضخت جوهرها البدائي الفضي في جوفه؛ وسرعان ما انطلقت براعم خضراء يانعة من تلك الثقوب الدقيقة المنتشرة فوق سطح الحبة الأم.
رمقها فانغ يوان بنظرة هادئة، ونطق بجملة واحدة ألجمت لسانها وجعلتها تطيع أمره في صمت:
“أنسيتِ كيف استدللنا على أثر تلك السيدة الشيطانية واقتفينا خطواتها؟”
تناقص بحر جوهره البدائي بسرعة، بينما تجمعت خصوبة التربة المحيطة لتغذي دودة الغو؛ وفي نطاق استشعار فانغ يوان، تضخمت تلك الحبة العشبية لتصل إلى حجم قبضة يد كاملة.
لقد كان ذلك بالاعتماد على الآثار التي خلفتها وراءها أثناء فرارها!
هكذا إذن، لم يكن بنو البشر أول المخلوقات التي اهتدت لصناعة الخمر؛ بل سبقتهم القردة إلى هذا المضمار بأشواط مديدة.
فالفخاخ والخنادق التي يحفرها المرء بيده، يجب ألا تستحيل يوما إلى قبر يوارى فيه جثمانه!
***
بعد انقضاء وقت يسير يكفي لاحتراق عود بخور، حفر الاثنان تلك البقعة المنحدرة المشمسة حفرا عميقا، فشكلا حفرة بقطر خمسين قدما وعمق ثلاثين قدما.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.“يا لحرارتها الخانقة!” صرخ مستغيثا؛ فارتدت ألسنة اللهب صاعدة نحو رأسه، واشتعل شعره بالنيران؛ ومنذ تلك اللحظة، ظل شعره يحترق بنيران متقدة لا تنطفئ أبد الدهر.
تفحص فانغ يوان التضاريس بعين خبيرة، وانتقى أخيرا بقعة منحدرة تواجه الشمس.
