Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-218

أداء مسرحية متقنة
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

أداء مسرحية متقنة

الفصل 218 – أداء مسرحية متقنة

بدا فانغ يوان محرجًا ومضطربًا، ولاحت في نظراته مسحة من القلق وهو يخاطبها: “أهلًا بالآنسة باي ليان. تفضلي بالدخول إن كان ثمة ما تودين الحديث بشأنه.”

في اليوم الثالث من أيام موسم الصيد السنوي، استدعت زعيمة عشيرة باي فانغ يوان لمجلسها مجددًا، وأغدقت عليه أحجارًا بدائية وهدايا وافرة تحت ستار مكافآت الصيد.

ردت باي ليان بحدة وازدراء: “قل ما تشاء! السيد الشاب فانغ تشنغ فتى نبيل طيب المعشر، ولم يتردد في إعارتي غو طرد الحرارة بمجرد أن طلبته. ولولا فضله ومساعدته الكريمة، فهل تسنى لباي شنغ جينغ التعافي بهذه السرعة؟”

خلال مجريات المأدبة، وإلى جانب اختلاسه لنظرات خجولة متكررة نحو باي ليان، بادر فانغ يوان برفع قدحه ليحيي زعيمة العشيرة بتعبير مفعم بالامتنان والتقدير الصادق.

حاولت باي شنغ جينغ تهدئة خاطره بتودد مصطنع: “لا تقلق يا سيد فانغ تشنغ، سننتصر حتمًا على فريق باي تشان ليه في هذا النزال.”

لزمت زعيمة العشيرة الصمت ولم تعلق، غير أن رضا باطنيًا عميقًا غمر سريرتها؛ إذ رأت خطتها تؤتي ثمارها خطوة بخطوة.

حين تتفوه فتاة شابة بمثل هذه الكلمات الحماسية دفاعًا عن فتى يافع، لو حضر فانغ تشنغ الحقيقي بذاته لذاب فؤاده تأثرًا وعرفانًا بجميلها.

في تلك الليلة، قصدت باي ليان خيمة فانغ يوان بمبادرة شخصية منها. أصيبت صديقة مقربة لها بسم خطير، وأثبت غو طرد الحرارة فاعلية بالغة في شفائه. ولما عُد هذا الغو نادرًا وعزيز الوجود في المعسكر، جاءت تلتمس استعارته من فانغ يوان.

ثم خفضت بصرها وراحت تتفحص خريطة المنطقة المنبسطة فوق الطاولة أمامها باهتمام شديد.

سخر فانغ يوان في أعماق سريرته: ‘ألم تعودي قادرة على الصبر أكثر من هذا؟’

ردت زعيمة العشيرة بنظرات تأمل متأنية: “هذا هو السمت الطبيعي لوريث عائلة حاكمة، ولم يفاجئني حذره. كل ما نحتاجه هو زيادة الضغط ورفع حرارة الموقد تدريجيًا.”

مع ذلك، أعارها غو طرد الحرارة دون أي تردد أو اعتراض، وأظهر ترحيبًا وودًا كبيرين.

عضت باي ليان على شفتيها، وتقدمت بخطوات رقيقة لتقف أمام فانغ يوان مباشرةً. فتحت عينيها الواسعتين المترقرقتين وتحدثت بصوت خفيض متهدج: “سيد فانغ تشنغ، هل لي أن أرجوك رجاء خاصًا من كل قلبي؟”

بدت باي ليان ممتنة للغاية لصنيعه ونبله.

في مأدبة اليوم الخامس.

بادر فانغ يوان بعد ذلك إلى تجاذب أطراف الحديث معها بحماس وطلاقة، فتقاربت المسافة بينهما، وتطورت العلاقة بين الطرفين بوتيرة سريعة.

في مأدبة اليوم الخامس.

في مأدبة اليوم الخامس.

سخر فانغ يوان في أعماق سريرته: ‘ألم تعودي قادرة على الصبر أكثر من هذا؟’

باغتت زعيمة عشيرة باي فانغ يوان بسؤال مفاجئ قطعت به سكون المجلس: “أيها الناشئ، هل تفكر عشيرة غو يوي في الاستقرار وبناء قريتها فوق جبل العظام البيضاء حقًا؟”

استشاط باي تشان ليه غضبًا واستدار نحوه شاتمًا: “أيها الوغد الصغير!” وبدا مستعدًا للوثوب عليه وافتعال قتال، لكن باي ليان اعترضت طريقه ومنعته.

انتفض فانغ يوان متظاهرًا بالاتزان، لكنه أظهر فزعًا في عينيه: “جبل العظام البيضاء قريب من دياركم ويعد مجالًا تابعًا لكم؛ فكيف نجرؤ على التعدي على أراضيكم؟”

عقد باي مو شينغ حاجبيه ناصحًا: “الشجاعة خصلة محمودة، لكنك ضيف عزيز، فكيف نبرر الأمر لعشيرتك لو أصابك مكروه؟ وفارق الرتبة يسلب التحدي صفة النزاهة.”

ابتسمت زعيمة عشيرة باي في باطنها، وتعاظم يقينها بأن المقصد النهائي لعشيرة غو يوي هو جبل العظام البيضاء دون غيره.

ردت زعيمة العشيرة بنظرات تأمل متأنية: “هذا هو السمت الطبيعي لوريث عائلة حاكمة، ولم يفاجئني حذره. كل ما نحتاجه هو زيادة الضغط ورفع حرارة الموقد تدريجيًا.”

بيد أنها تابعت بنبرة مصطنعة مفعمة بالتودد: “ربما يجهل الصغير تعقيدات المشهد الإقليمي وضغوطه في منطقتنا؛ فالأعباء المحيطة بعشيرتنا جسيمة، ويسرنا كثيرًا لو استقرت عشيرة غو يوي في جبل العظام البيضاء لتكون حليفًا وسندًا يعزز أمننا المشترك.”

استشاط باي تشان ليه غيظًا: “علام تدافعين عنه؟ وبأي حق تنوبين عنه؟ إنه فتى ضعيف وبمقدوري سحقه بمفردي! لن أنازلك أنت بل أتحداه هو؛ أترضى بالاختباء وراء النساء؟ ألا تخجل؟”

سارع فانغ يوان بالإنكار القاطع، ونفى الأمر نفيًا باتًا.

أردفت باي ليان قائلة: “سأنازلك بدلًا من السيد الشاب فانغ تشنغ.”

تدخل الشيخ باي مو شينغ بدوره وحاول إقناعه بالحسنى، وبدا التأثر على ملامح فانغ يوان لكنه تشبث بموقفه ورفض الإقرار.

تظاهر فانغ يوان بالاشتعال غضبًا إثر تلك الإهانة، فمد عنقه وصاح بتهور واندفاع: “إن أردت النزال فليكن، فلست بالذي يخشاك أو يرهبك!”

عقب انفضاض المأدبة، لاحقته باي ليان وحاولت استدراجه بلطف في الحديث؛ فارتسمت على وجهه تعابير معقدة ومضطربة، وظل ممسكًا بلسانه يرفض البوح.

داخل الخيمة، جز الشيخ باي مو شينغ على أسنانه بحنق وتنهد: “تبًا لهذا الفتى، ما أشد صلابة فمه وتكتمه!”

استشاط باي تشان ليه غضبًا واستدار نحوه شاتمًا: “أيها الوغد الصغير!” وبدا مستعدًا للوثوب عليه وافتعال قتال، لكن باي ليان اعترضت طريقه ومنعته.

ردت زعيمة العشيرة بنظرات تأمل متأنية: “هذا هو السمت الطبيعي لوريث عائلة حاكمة، ولم يفاجئني حذره. كل ما نحتاجه هو زيادة الضغط ورفع حرارة الموقد تدريجيًا.”

ثم خفضت بصرها وراحت تتفحص خريطة المنطقة المنبسطة فوق الطاولة أمامها باهتمام شديد.

مع تباشير فجر اليوم التالي.

في مأدبة اليوم الخامس.

استيقظ فانغ يوان من نومه على وقع مشادة صاخبة وجلبة حادة تتردد خارج خيمته.

عضت باي ليان على شفتيها، وتقدمت بخطوات رقيقة لتقف أمام فانغ يوان مباشرةً. فتحت عينيها الواسعتين المترقرقتين وتحدثت بصوت خفيض متهدج: “سيد فانغ تشنغ، هل لي أن أرجوك رجاء خاصًا من كل قلبي؟”

خرج من الخيمة ليتفقد الأمر، فرأى باي تشان ليه يجذب يد باي ليان بعنف وخشونة.

أجابت باي ليان عن كافة تساؤلاته بصبر واستفاضة بالغة.

نفضت باي ليان يده بحنق وصاحت بوجه يعلوه البرود الجليدي: “باي تشان ليه، أخبرتك مرارًا وتكرارًا أن تكف عن ملاحقتي والتضييق علي؛ فالمشاعر لا تُفرض بالقوة! تنح جانبًا، فما زالت أمامي مهام تنتظر الإنجاز.”

تدخلت باي ليان مدافعة: “وحده الأحمق يقبل بمثل هذا التحدي غير المتكافئ! لقد تراجعت زراعة السيد الشاب فانغ تشنغ بسبب جراحه الخطيرة. ولو تمتع بذروة قوته وعافيته، لما صمدت أمامه على الإطلاق!”

زمجر باي تشان ليه بغضب: “منافسات الصيد على وشك الانطلاق، فأي مهام تدعينها؟ أم أنك ذاهبة للقاء ذلك الفتى المدلل القادم من قرية غو يوي؟”

علق فانغ يوان: “أهذا صحيح حقًا؟” وامتزجت ابتسامته بمسحة تردد وانكسار، بينما طفح قلق عميق في نظراته.

ردت باي ليان بحدة وازدراء: “قل ما تشاء! السيد الشاب فانغ تشنغ فتى نبيل طيب المعشر، ولم يتردد في إعارتي غو طرد الحرارة بمجرد أن طلبته. ولولا فضله ومساعدته الكريمة، فهل تسنى لباي شنغ جينغ التعافي بهذه السرعة؟”

استيقظ فانغ يوان من نومه على وقع مشادة صاخبة وجلبة حادة تتردد خارج خيمته.

صاح باي تشان ليه بلهجة مشوبة بالغيرة والقلق: “ليان إير، أتبلغ بك السذاجة هذا الحد؟ غو طرد الحرارة، هه، أراه مجرد حيلة دنيئة للتقرب منك ونيل رضاك. ألم تلحظي نظراته المريبة نحوك طوال المآدب؟”

مسح الشيخ باي مو شينغ لحيته برضا واستحسان: “اقتراح وجيه ومنصف للغاية. شكلا فريقيكما، ولكن لتحقيق العدالة التامة، يجب أن تتكافأ الرتب ومستويات الزراعة بين الفريقين.”

رمقته باي ليان بنظرة غاضبة: “باي تشان ليه، الزم حدودك وكف عن وقاحتك! آه، السيد الشاب فانغ تشنغ…”

سادت الألفة والمودة أرجاء الفريق، ورغم أن فانغ يوان امتلك أدنى رتبة زراعة بينهم، فقد عامل الجميع بوصفه المركز والمحور الأساسي للفريق.

توقفت الفتاة فجأةً حين لمحت فانغ يوان يقف خارج الخيمة يتابع الموقف.

مع تباشير فجر اليوم التالي.

بدا فانغ يوان محرجًا ومضطربًا، ولاحت في نظراته مسحة من القلق وهو يخاطبها: “أهلًا بالآنسة باي ليان. تفضلي بالدخول إن كان ثمة ما تودين الحديث بشأنه.”

تدخل الشيخ باي مو شينغ بدوره وحاول إقناعه بالحسنى، وبدا التأثر على ملامح فانغ يوان لكنه تشبث بموقفه ورفض الإقرار.

استشاط باي تشان ليه غضبًا واستدار نحوه شاتمًا: “أيها الوغد الصغير!” وبدا مستعدًا للوثوب عليه وافتعال قتال، لكن باي ليان اعترضت طريقه ومنعته.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

صاحت باي ليان في وجهه: “باي تشان ليه، ماذا تظن نفسك فاعلًا؟ أجننت؟ هذا ضيف شرف مكرم في عشيرتنا!”

مسح الشيخ باي مو شينغ لحيته برضا واستحسان: “اقتراح وجيه ومنصف للغاية. شكلا فريقيكما، ولكن لتحقيق العدالة التامة، يجب أن تتكافأ الرتب ومستويات الزراعة بين الفريقين.”

بصق باي تشان ليه بازدراء وأشار بسبابته نحوه: “أي ضيف شرف هذا؟ ليس سوى كلب ضال شرد عن قومه! أيها الصبي، إن كنت تملك ذرة من الشجاعة والرجولة فبارزني في نزال حقيقي! والخاسر يتعهد بالابتعاد عن ليان إير نهائيًا.”

بدت أمارات القلق على وجه باي ليان: “إنشاء القرى ليس بالأمر الهين؛ فالشرط الأساسي يتطلب العثور على ينبوع روحي موفور تجتمع حوله الوحوش الكاسرة وغو البراري؛ ولتأسيس القرية، تضطر طلائع الاستكشاف لخوض معارك ضارية بتضحيات جسيمة؛ علاوة على أن جبل العظام البيضاء يعج بديدان غو العظام الصلبة وأرضه خالية من الخصوبة؛ لذا فالاستقرار فيه يتطلب أثمانًا باهظة.”

امتقع وجه فانغ يوان ورد بحدة: “أنا مزارع في الرتبة الأولى وأنت في الرتبة الثالثة، وتملك الجرأة لطلب مبارزتي؟ أهذه هي العدالة والنزاهة في عرف عشيرة باي العريقة؟”

استشاط باي تشان ليه غيظًا: “علام تدافعين عنه؟ وبأي حق تنوبين عنه؟ إنه فتى ضعيف وبمقدوري سحقه بمفردي! لن أنازلك أنت بل أتحداه هو؛ أترضى بالاختباء وراء النساء؟ ألا تخجل؟”

أطلق باي تشان ليه ضحكة ساخرة: “لا مكان للعدالة في هذا العالم؛ فالغلبة للأقوى! ومن يتهرب من النزال فليس سوى جبان رعديد! يبدو أن عشيرة غو يوي لا تنجب سوى الجبناء!” جذبت ضحكاته أنظار الحاضرين في المعسكر.

أومأ فانغ يوان برأسه، واكتفى بالرد بجمل مقتضبة، وبدا شارد الذهن ومضطرب البال بالكامل.

هرع الشيخ باي مو شينغ في تلك اللحظة مستفسرًا: “ما الذي يجري هنا؟”

لم يبذل فانغ يوان أي مجهود يذكر، وشعر كأن الرحلة برمتها نزهة استجمام ممتعة وليست رحلة صيد شاقة.

شرحت له باي ليان مجريات الخلاف، فالتفت الشيخ موبخًا باي تشان ليه بحزم: “كف عن هذا الطيش الأرعن! كيف تتجرأ على إهانة ضيف العشيرة الكريم والتطاول عليه؟”

ابتسمت باي ليان ابتسامة مشرقة بدت كتفتح زهرة نرجس ندية: “كن مطمئن البال يا سيدي، فلدي خطة محكمة تضمن لنا النصر والعدالة معًا.”

رفع باي تشان ليه رأسه بصلف: “لقد نكص عن قبول التحدي ورفض القتال، ومن يرفض النزال ليس محاربًا. وطالما أنه ليس محاربًا، فلماذا أعامله باحترام وتوقير؟”

ضحك فانغ يوان واختلس نظرة خاطفة نحو باي ليان السائرة بجواره.

تطلع الشيخ نحوه بغضب واستنكار: “أنت!”

مع تباشير فجر اليوم التالي.

تدخلت باي ليان مدافعة: “وحده الأحمق يقبل بمثل هذا التحدي غير المتكافئ! لقد تراجعت زراعة السيد الشاب فانغ تشنغ بسبب جراحه الخطيرة. ولو تمتع بذروة قوته وعافيته، لما صمدت أمامه على الإطلاق!”

أما فانغ يوان، فقد سخر في قرارة نفسه: يا له من أداء مسرحي متقن ومحبوك!

حين تتفوه فتاة شابة بمثل هذه الكلمات الحماسية دفاعًا عن فتى يافع، لو حضر فانغ تشنغ الحقيقي بذاته لذاب فؤاده تأثرًا وعرفانًا بجميلها.

خصوصًا إذا كان ذلك الفتى يكن لها مشاعر ود وإعجاب ظاهرين.

أما فانغ يوان، فقد سخر في قرارة نفسه: يا له من أداء مسرحي متقن ومحبوك!

حاولت باي شنغ جينغ تهدئة خاطره بتودد مصطنع: “لا تقلق يا سيد فانغ تشنغ، سننتصر حتمًا على فريق باي تشان ليه في هذا النزال.”

أردفت باي ليان قائلة: “سأنازلك بدلًا من السيد الشاب فانغ تشنغ.”

بدت باي ليان ممتنة للغاية لصنيعه ونبله.

استشاط باي تشان ليه غيظًا: “علام تدافعين عنه؟ وبأي حق تنوبين عنه؟ إنه فتى ضعيف وبمقدوري سحقه بمفردي! لن أنازلك أنت بل أتحداه هو؛ أترضى بالاختباء وراء النساء؟ ألا تخجل؟”

سادت الألفة والمودة أرجاء الفريق، ورغم أن فانغ يوان امتلك أدنى رتبة زراعة بينهم، فقد عامل الجميع بوصفه المركز والمحور الأساسي للفريق.

تظاهر فانغ يوان بالاشتعال غضبًا إثر تلك الإهانة، فمد عنقه وصاح بتهور واندفاع: “إن أردت النزال فليكن، فلست بالذي يخشاك أو يرهبك!”

تدخلت باي ليان مدافعة: “وحده الأحمق يقبل بمثل هذا التحدي غير المتكافئ! لقد تراجعت زراعة السيد الشاب فانغ تشنغ بسبب جراحه الخطيرة. ولو تمتع بذروة قوته وعافيته، لما صمدت أمامه على الإطلاق!”

صاح باي تشان ليه بابتهاج طافح: “أيها الشيخ الموقر، هل سمعت ذلك؟ لقد قبل التحدي بنفسه!”

امتقع وجه فانغ يوان ورد بحدة: “أنا مزارع في الرتبة الأولى وأنت في الرتبة الثالثة، وتملك الجرأة لطلب مبارزتي؟ أهذه هي العدالة والنزاهة في عرف عشيرة باي العريقة؟”

عقد باي مو شينغ حاجبيه ناصحًا: “الشجاعة خصلة محمودة، لكنك ضيف عزيز، فكيف نبرر الأمر لعشيرتك لو أصابك مكروه؟ وفارق الرتبة يسلب التحدي صفة النزاهة.”

تدخل الشيخ باي مو شينغ بدوره وحاول إقناعه بالحسنى، وبدا التأثر على ملامح فانغ يوان لكنه تشبث بموقفه ورفض الإقرار.

أظهر فانغ يوان ترددًا وتراجعًا مصطنعًا: “كلام الشيخ في محله تمامًا، ربما أخذتني الحماسة وتسرعت…”

زمجر باي تشان ليه بغضب: “منافسات الصيد على وشك الانطلاق، فأي مهام تدعينها؟ أم أنك ذاهبة للقاء ذلك الفتى المدلل القادم من قرية غو يوي؟”

رأت باي ليان وباي تشان ليه بوادر تراجعه، فتبادلا نظرة سريعة وخاطفة.

صاح باي تشان ليه بابتهاج طافح: “أيها الشيخ الموقر، هل سمعت ذلك؟ لقد قبل التحدي بنفسه!”

واصل باي تشان ليه استفزازه بكلمات لاذعة لإشعال غضبه من جديد.

خلال مجريات المأدبة، وإلى جانب اختلاسه لنظرات خجولة متكررة نحو باي ليان، بادر فانغ يوان برفع قدحه ليحيي زعيمة العشيرة بتعبير مفعم بالامتنان والتقدير الصادق.

عضت باي ليان على شفتيها، وتقدمت بخطوات رقيقة لتقف أمام فانغ يوان مباشرةً. فتحت عينيها الواسعتين المترقرقتين وتحدثت بصوت خفيض متهدج: “سيد فانغ تشنغ، هل لي أن أرجوك رجاء خاصًا من كل قلبي؟”

فتاة حسناء تتوسل إلى فتى يافع بهذه الرقة لتبعد عنها ملاحقًا مزعجًا.

سألها فانغ يوان بلهفة مصطنعة: “رجاء؟ ما هو هذا الرجاء؟”

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

قالت وعيناها تفيضان بالدموع والرجاء: “أتمنى لو تقبل هذا التحدي وتنقذني من مطاردة باي تشان ليه ومضايقاته المستمرة؛ فلم أعد قادرة على تحمل ملاحقته.”

في اليوم الثالث من أيام موسم الصيد السنوي، استدعت زعيمة عشيرة باي فانغ يوان لمجلسها مجددًا، وأغدقت عليه أحجارًا بدائية وهدايا وافرة تحت ستار مكافآت الصيد.

فتاة حسناء تتوسل إلى فتى يافع بهذه الرقة لتبعد عنها ملاحقًا مزعجًا.

أردفت باي شنغ جينغ بلهجة متوددة: “أنت فتى دمث الأخلاق ومهذب للغاية، وتفوق باي تشان ليه رقيًا بمراحل شاسعة. آه، كم نتمنى لو تستقرون في جبل العظام البيضاء لنتمكن من لقائك والتواصل معك باستمرار.”

خصوصًا إذا كان ذلك الفتى يكن لها مشاعر ود وإعجاب ظاهرين.

الفصل 218 – أداء مسرحية متقنة

فأي فتى في هذا العالم يملك رد هذا الطلب ورفضه؟

عقب انفضاض المأدبة، لاحقته باي ليان وحاولت استدراجه بلطف في الحديث؛ فارتسمت على وجهه تعابير معقدة ومضطربة، وظل ممسكًا بلسانه يرفض البوح.

عندها، ضرب فانغ يوان صدره بحماس معلنًا استعداده التام: “اطمئني يا آنسة باي ليان، شأنك هو شأني بالكامل، وسأبذل قصارى جهدي لمساعدتك!”

عقب ذلك، راح يطرح أسئلة متلاحقة بلهفة ووجل يفضحان باطنه.

توقف برهة وأبدى تخوفًا وترددًا: “غير أن زراعتي متواضعة في الوقت الحالي مقارنة به، فإذا خسرنا…”

ابتسمت باي ليان برقة: “بكل سرور يا سيدي.”

ابتسمت باي ليان ابتسامة مشرقة بدت كتفتح زهرة نرجس ندية: “كن مطمئن البال يا سيدي، فلدي خطة محكمة تضمن لنا النصر والعدالة معًا.”

تلاشت ابتسامة فانغ يوان تدريجيًا، وباتت أمارات الوجوم والقلق الشديد ساطعة في عينيه وملامحه.

التفتت نحو الشيخ باي مو شينغ: “حضرة الشيخ، المبارزة المباشرة قد تضر بالوفاق وتفتقر للعدل؛ وبما أن منافسات الصيد جارية، فما رأيك أن نشكل فريقين من خمسة أفراد، وتكون حصيلة الصيد هي الفيصل بيننا؟”

يسري مفعول هذا الغو بهدوء تام كنسيم الربيع، ويؤثر بصمت على كل من يقترب ضمن نطاق عشر خطوات؛ فيعكر صفو التفكير ويفاقم الهموم والقلق في أعماق النفس دون أن يشعر المستهدف بأي مريب.

مسح الشيخ باي مو شينغ لحيته برضا واستحسان: “اقتراح وجيه ومنصف للغاية. شكلا فريقيكما، ولكن لتحقيق العدالة التامة، يجب أن تتكافأ الرتب ومستويات الزراعة بين الفريقين.”

تظاهر بعد ذلك بعدم الاكتراث وسأل باهتمام مستتر: “أثار جبل العظام البيضاء فضولي البالغ؛ فهل تطلعينني يا آنسة ليان على طبيعة الأخطار والمجاهل الكامنة فيه؟”

أطلق باي تشان ليه شخيرًا متبرمًا كمن أُرغم على التراجع.

صاح باي تشان ليه بابتهاج طافح: “أيها الشيخ الموقر، هل سمعت ذلك؟ لقد قبل التحدي بنفسه!”

انحنت باي ليان في سعادة واحترام: “أمرك مطاع.”

عقد باي مو شينغ حاجبيه ناصحًا: “الشجاعة خصلة محمودة، لكنك ضيف عزيز، فكيف نبرر الأمر لعشيرتك لو أصابك مكروه؟ وفارق الرتبة يسلب التحدي صفة النزاهة.”

بعد انقضاء ساعة من الزمان، انطلق الفريقان صوب البراري الوعرة.

استشاط باي تشان ليه غضبًا واستدار نحوه شاتمًا: “أيها الوغد الصغير!” وبدا مستعدًا للوثوب عليه وافتعال قتال، لكن باي ليان اعترضت طريقه ومنعته.

ضم فريق فانغ يوان كلًا من باي نينغ بينغ في الرتبة الثالثة، وباي ليان في الرتبة الثالثة، وفتاتين أخريين من سيدات الغو في سن مقاربة لباي ليان وحائزتين على الرتبة الثانية.

أظهر فانغ يوان ترددًا وتراجعًا مصطنعًا: “كلام الشيخ في محله تمامًا، ربما أخذتني الحماسة وتسرعت…”

إحداهما باي شنغ جينغ التي غمرها امتنان عميق لفانغ يوان؛ فهي الفتاة التي أُصيبت بالسم القاتل وتماثلت للشفاء بفضل غو طرد الحرارة الذي أعاره لها.

ثم خفضت بصرها وراحت تتفحص خريطة المنطقة المنبسطة فوق الطاولة أمامها باهتمام شديد.

سادت الألفة والمودة أرجاء الفريق، ورغم أن فانغ يوان امتلك أدنى رتبة زراعة بينهم، فقد عامل الجميع بوصفه المركز والمحور الأساسي للفريق.

توقف برهة وأبدى تخوفًا وترددًا: “غير أن زراعتي متواضعة في الوقت الحالي مقارنة به، فإذا خسرنا…”

تولت باي شنغ جينغ مهمة الاستطلاع والتحري بحيوية ونشاط، وبفضل معرفتها العميقة بمواطن الطرائد النادرة، قادتهم بمهارة لاصطياد فرائس وفيرة ومتميزة.

انحنت باي ليان في سعادة واحترام: “أمرك مطاع.”

لم يبذل فانغ يوان أي مجهود يذكر، وشعر كأن الرحلة برمتها نزهة استجمام ممتعة وليست رحلة صيد شاقة.

في تلك الليلة، قصدت باي ليان خيمة فانغ يوان بمبادرة شخصية منها. أصيبت صديقة مقربة لها بسم خطير، وأثبت غو طرد الحرارة فاعلية بالغة في شفائه. ولما عُد هذا الغو نادرًا وعزيز الوجود في المعسكر، جاءت تلتمس استعارته من فانغ يوان.

في طريق العودة المحملة بالغنائم، سألت باي شنغ جينغ بأسلوب بدا عفويًا وعابرًا: “سيد فانغ تشنغ، سمعت أحاديث تتردد تفيد بأن عشيرة غو يوي تنوي الهجرة والاستقرار في جبل العظام البيضاء، فهل يصح ذلك؟”

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

ابتسم فانغ يوان ورد بهدوء: “تلك أقاويل لا أساس لها من الصحة.”

توقف برهة وأبدى تخوفًا وترددًا: “غير أن زراعتي متواضعة في الوقت الحالي مقارنة به، فإذا خسرنا…”

أردفت باي شنغ جينغ بلهجة متوددة: “أنت فتى دمث الأخلاق ومهذب للغاية، وتفوق باي تشان ليه رقيًا بمراحل شاسعة. آه، كم نتمنى لو تستقرون في جبل العظام البيضاء لنتمكن من لقائك والتواصل معك باستمرار.”

يسري مفعول هذا الغو بهدوء تام كنسيم الربيع، ويؤثر بصمت على كل من يقترب ضمن نطاق عشر خطوات؛ فيعكر صفو التفكير ويفاقم الهموم والقلق في أعماق النفس دون أن يشعر المستهدف بأي مريب.

ضحك فانغ يوان واختلس نظرة خاطفة نحو باي ليان السائرة بجواره.

ردت زعيمة العشيرة بنظرات تأمل متأنية: “هذا هو السمت الطبيعي لوريث عائلة حاكمة، ولم يفاجئني حذره. كل ما نحتاجه هو زيادة الضغط ورفع حرارة الموقد تدريجيًا.”

بدت أمارات القلق على وجه باي ليان: “إنشاء القرى ليس بالأمر الهين؛ فالشرط الأساسي يتطلب العثور على ينبوع روحي موفور تجتمع حوله الوحوش الكاسرة وغو البراري؛ ولتأسيس القرية، تضطر طلائع الاستكشاف لخوض معارك ضارية بتضحيات جسيمة؛ علاوة على أن جبل العظام البيضاء يعج بديدان غو العظام الصلبة وأرضه خالية من الخصوبة؛ لذا فالاستقرار فيه يتطلب أثمانًا باهظة.”

تلاشت ابتسامة فانغ يوان تدريجيًا، وباتت أمارات الوجوم والقلق الشديد ساطعة في عينيه وملامحه.

علق فانغ يوان: “أهذا صحيح حقًا؟” وامتزجت ابتسامته بمسحة تردد وانكسار، بينما طفح قلق عميق في نظراته.

يسري مفعول هذا الغو بهدوء تام كنسيم الربيع، ويؤثر بصمت على كل من يقترب ضمن نطاق عشر خطوات؛ فيعكر صفو التفكير ويفاقم الهموم والقلق في أعماق النفس دون أن يشعر المستهدف بأي مريب.

تظاهر بعد ذلك بعدم الاكتراث وسأل باهتمام مستتر: “أثار جبل العظام البيضاء فضولي البالغ؛ فهل تطلعينني يا آنسة ليان على طبيعة الأخطار والمجاهل الكامنة فيه؟”

استشاط باي تشان ليه غيظًا: “علام تدافعين عنه؟ وبأي حق تنوبين عنه؟ إنه فتى ضعيف وبمقدوري سحقه بمفردي! لن أنازلك أنت بل أتحداه هو؛ أترضى بالاختباء وراء النساء؟ ألا تخجل؟”

ابتسمت باي ليان برقة: “بكل سرور يا سيدي.”

تركزت جل تلك التساؤلات الملحة حول تضاريس جبل العظام البيضاء وتفاصيله، وبخاصة المسالك والمناطق الواقعة في “الجهة الخلفية” من الجبل!

راحت تسرد تفاصيل المخاطر بتهويل مدروس، بينما عمدت في الخفاء إلى تنشيط “غو تكديس القلق” القابع في فتحتها.

زمجر باي تشان ليه بغضب: “منافسات الصيد على وشك الانطلاق، فأي مهام تدعينها؟ أم أنك ذاهبة للقاء ذلك الفتى المدلل القادم من قرية غو يوي؟”

يسري مفعول هذا الغو بهدوء تام كنسيم الربيع، ويؤثر بصمت على كل من يقترب ضمن نطاق عشر خطوات؛ فيعكر صفو التفكير ويفاقم الهموم والقلق في أعماق النفس دون أن يشعر المستهدف بأي مريب.

ابتسم فانغ يوان ورد بهدوء: “تلك أقاويل لا أساس لها من الصحة.”

تلاشت ابتسامة فانغ يوان تدريجيًا، وباتت أمارات الوجوم والقلق الشديد ساطعة في عينيه وملامحه.

باغتت زعيمة عشيرة باي فانغ يوان بسؤال مفاجئ قطعت به سكون المجلس: “أيها الناشئ، هل تفكر عشيرة غو يوي في الاستقرار وبناء قريتها فوق جبل العظام البيضاء حقًا؟”

حاولت باي شنغ جينغ تهدئة خاطره بتودد مصطنع: “لا تقلق يا سيد فانغ تشنغ، سننتصر حتمًا على فريق باي تشان ليه في هذا النزال.”

مع تباشير فجر اليوم التالي.

أومأ فانغ يوان برأسه، واكتفى بالرد بجمل مقتضبة، وبدا شارد الذهن ومضطرب البال بالكامل.

عقد باي مو شينغ حاجبيه ناصحًا: “الشجاعة خصلة محمودة، لكنك ضيف عزيز، فكيف نبرر الأمر لعشيرتك لو أصابك مكروه؟ وفارق الرتبة يسلب التحدي صفة النزاهة.”

عقب ذلك، راح يطرح أسئلة متلاحقة بلهفة ووجل يفضحان باطنه.

هرع الشيخ باي مو شينغ في تلك اللحظة مستفسرًا: “ما الذي يجري هنا؟”

تركزت جل تلك التساؤلات الملحة حول تضاريس جبل العظام البيضاء وتفاصيله، وبخاصة المسالك والمناطق الواقعة في “الجهة الخلفية” من الجبل!

خرج من الخيمة ليتفقد الأمر، فرأى باي تشان ليه يجذب يد باي ليان بعنف وخشونة.

أجابت باي ليان عن كافة تساؤلاته بصبر واستفاضة بالغة.

التفتت نحو الشيخ باي مو شينغ: “حضرة الشيخ، المبارزة المباشرة قد تضر بالوفاق وتفتقر للعدل؛ وبما أن منافسات الصيد جارية، فما رأيك أن نشكل فريقين من خمسة أفراد، وتكون حصيلة الصيد هي الفيصل بيننا؟”

في خيمة القيادة المركزية داخل المعسكر، انعكست هذه المشاهد والحوارات في بث حي مباشر عبر سحب الدخان المتصاعدة.

رأت باي ليان وباي تشان ليه بوادر تراجعه، فتبادلا نظرة سريعة وخاطفة.

ارتسمت على شفتي زعيمة عشيرة باي ابتسامة زهو وثقة مطلقة: “لقد ابتلعت السمكة الطعم أخيرًا! الجهة الخلفية من الجبل…”

خرج من الخيمة ليتفقد الأمر، فرأى باي تشان ليه يجذب يد باي ليان بعنف وخشونة.

ثم خفضت بصرها وراحت تتفحص خريطة المنطقة المنبسطة فوق الطاولة أمامها باهتمام شديد.

باغتت زعيمة عشيرة باي فانغ يوان بسؤال مفاجئ قطعت به سكون المجلس: “أيها الناشئ، هل تفكر عشيرة غو يوي في الاستقرار وبناء قريتها فوق جبل العظام البيضاء حقًا؟”

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

بيد أنها تابعت بنبرة مصطنعة مفعمة بالتودد: “ربما يجهل الصغير تعقيدات المشهد الإقليمي وضغوطه في منطقتنا؛ فالأعباء المحيطة بعشيرتنا جسيمة، ويسرنا كثيرًا لو استقرت عشيرة غو يوي في جبل العظام البيضاء لتكون حليفًا وسندًا يعزز أمننا المشترك.”

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

تدخل الشيخ باي مو شينغ بدوره وحاول إقناعه بالحسنى، وبدا التأثر على ملامح فانغ يوان لكنه تشبث بموقفه ورفض الإقرار.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

ثم خفضت بصرها وراحت تتفحص خريطة المنطقة المنبسطة فوق الطاولة أمامها باهتمام شديد.

سخر فانغ يوان في أعماق سريرته: ‘ألم تعودي قادرة على الصبر أكثر من هذا؟’

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط