Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-220

اتضح أنهما وغدان شيطانيان!
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

اتضح أنهما وغدان شيطانيان!

الفصل 220 – اتضح أنهما وغدان شيطانيان!

“أين ماتوا؟ وأين جثامينهم الآن؟”

“معلومات بالغة الأهمية؟” قطبت زعيمة عشيرة باي جبينها مستنكرة؛ فأي شيء يمكن أن يفوق ينبوع الروح أهمية في هذه اللحظة الحاسمة؟

أصدرت أوامرها بحزم قبل أن تعاود تركيز بصرها نحو صورة الدخان المتصاعدة: “طالما أن الأمر لا يمثل حالة طارئة، فدعهم ينتظرون في الخارج ريثما ننتهي.”

تمتمت الزعيمة في خيبة أمل مكتومة: “يبدو أننا بحاجة لمزيد من الوقت والجهد للعثور على ينبوع الروح المنشود.” ثم لوحت بأكمامها، وامتصت سحب الدخان، قبل أن تهتف نحو حرس الخيمة: “أدخلوهم إلى هنا!”

تلألأت الصورة الدخانية بوضوح، كاشفة مجريات ما يدور داخل الكهف العظمي؛ حيث واصل فانغ يوان ورفاقه التوغل عميقًا في دهاليزه حتى بلغوا نهايته المسدودة.

صرخ في الفيافي: “الانتقام! لا بد من الانتقام!” وأقسم ألا يهدأ له بال حتى يظفر برأسي فانغ وباي.

لم يكن الكهف متسعًا، وخابت آمال زعيمة عشيرة باي بعدما عجزت عن رؤية أي أثر لينبوع الروح؛ فاستحال أن يستقر كنز كهذا في تجويف ضيق كهذا.

هوى قلب زعيمة عشيرة باي في صدرها عند سماع تلك الكلمات الحازمة.

تمتمت الزعيمة في خيبة أمل مكتومة: “يبدو أننا بحاجة لمزيد من الوقت والجهد للعثور على ينبوع الروح المنشود.” ثم لوحت بأكمامها، وامتصت سحب الدخان، قبل أن تهتف نحو حرس الخيمة: “أدخلوهم إلى هنا!”

لم يكن تيه داو كو على دراية بأوضاع معسكر عشيرة باي؛ فالمستطلع اكتفى باستجوابه دون كشف أي أسرار أمامه.

انفتحت ستائر الخيمة، ودلف سيد غو استطلاعي يبدو عليه الحزم، وانحنى باحترام: “هذا المرؤوس يحيي لورد زعيمة العشيرة؛ لدي نبأ عاجل وخطير يتعين علي رفعه لمقامكم.”

تناولت زعيمة العشيرة الرمز المعدني، وسرت في أناملها برودة معدنية قاسية.

تسللت مسحة واضحة من القلق والاضطراب في نبرات صوته المترددة.

جاء الأمر مباغتًا وعنيفًا دون سابق إنذار!

عقدت زعيمة عشيرة باي حاجبيها بضيق متسائلة: “هل تمكنتم من أسر سيد غو من عشيرة تيه؟”

باسترجاع تلك الذكريات، بدا كل ما مر به سلسلة متصلة من الفواجع والآلام الممضة!

تعتبر عشيرة تيه صرحًا عملاقًا وقوة ضاربة مهيبة تعجز عشر عشائر بحجم عشيرة باي عن مجابهتها. وإن لم يُعالج هذا الملف بحكمة وحذر شديد، فسيجر على عشيرتهم ويلات وكوارث لا حصر لها.

تعتبر عشيرة تيه صرحًا عملاقًا وقوة ضاربة مهيبة تعجز عشر عشائر بحجم عشيرة باي عن مجابهتها. وإن لم يُعالج هذا الملف بحكمة وحذر شديد، فسيجر على عشيرتهم ويلات وكوارث لا حصر لها.

عتبت الزعيمة في سريرتها على تصرف مرؤوسها؛ فسيد الغو هذا من عشيرة تيه بمثابة قنبلة موقوتة، وحري به تصفيته سرًا في مجاهل الغابات دون ترك أثر. أما جلبه حيًا، فليس سوى استبقاء لدليل إدانة دامغ يعقد الأوضاع.

حقد، وغضب، ولهفة، وفرحة عارمة؛ تفجرت شتى المشاعر المتناقضة في قسماته دفعة واحدة!

سارع سيد الغو الاستطلاعي بتقريره: “أثناء تمشيط المنطقة، عثرت على سيد غو يعاني جراحًا مهلكة؛ وبعد تضميده، أعلن أنه ينتمي لعشيرة تيه، وكشف عن أنباء صاعقة: لقد أبيدت عشائر جبل تشينغ ماو الثلاث، ونجح سيد غو شيطاني في الفرار، ما دفع عشيرة تيه لمطاردته.”

أجاب سيد الغو الاستطلاعي وهو يمد يده بقطعة معدنية: “هذا هو رمز عشيرة تيه الرسمي الذي جردته من ملابسه! كما أن حشرات الغو المستقرة في حوزته تطابق تمامًا الحشرات المميزة لعشيرة تيه.”

“ماذا تقول؟!” شهقت زعيمة عشيرة باي مذهولة، وقفز قلبها بين ضلوعها، وعلت قسمات وجهها سحابة من التجهم والذهول.

لم تتمالك نفسها، ولوحت بأكمامها على عجل، فانطلقت سحب الدخان الملونة تتلوى في الهواء، لتتشكل منها صورة حية واضحة لما يجري في تلك اللحظة.

في تلك اللحظة، ومضت صورتا فانغ يوان وباي نينغ بينغ في مخيلتها؛ أيعقل كونهما يتصنعان الهوية؟

رفعت زعيمة العشيرة حاجبيها ساخرة: “أوه، تمثيلية بارعة وأداء متقن.” ثم استجوبته بازدراء: “تكلم واعترف، أنت سيد غو شيطاني، كيف قتلت سيد غو من عشيرة تيه واستوليت على رمزه؟”

خاصة حين تذكرت مشهد فانغ يوان وهو يبكي متأثرًا في المأدبة؛ فكيف لفتى رقيق المشاعر مثله أن يغدو وغدًا شيطانيًا؟

فتلك لم تكن قط عبارات يتفوه بها وغد شيطاني يبحث عن النجاة بأي ثمن.

عادت لتسأله بتشكك: “وكيف تتيقن من صدق ادعائه بأنه من عشيرة تيه حقًا؟”

من الذي نصب هذا الفخ اللعين؟!

أجاب سيد الغو الاستطلاعي وهو يمد يده بقطعة معدنية: “هذا هو رمز عشيرة تيه الرسمي الذي جردته من ملابسه! كما أن حشرات الغو المستقرة في حوزته تطابق تمامًا الحشرات المميزة لعشيرة تيه.”

خسة تفوق الوصف وقسوة شيطانية سوداء!

تناولت زعيمة العشيرة الرمز المعدني، وسرت في أناملها برودة معدنية قاسية.

من ذا الذي يرتكب فعلًا شائنًا كهذا؟!

إنه رمز عشيرة تيه الأصيل دون أدنى ريب، ولكن…

جاء الأمر مباغتًا وعنيفًا دون سابق إنذار!

فكرت الزعيمة في احتمال مغاير: “لا يُستبعد أن هذا الشخص فتك بسيد غو من عشيرة تيه واستولى على رموزه، كي يسعه انتحال هويته وقت الحاجة.”

أجاب سيد الغو الاستطلاعي وهو يمد يده بقطعة معدنية: “هذا هو رمز عشيرة تيه الرسمي الذي جردته من ملابسه! كما أن حشرات الغو المستقرة في حوزته تطابق تمامًا الحشرات المميزة لعشيرة تيه.”

فلأجل الحفاظ على أرواحهم، لا يتوانى الأسياد الشيطانيون عن تزييف هوياتهم واختلاق شتى الأكاذيب.

يتعين عليه مواصلة المطاردة حتى الرمق الأخير!

تملكت الزعيمة أفكار مسبقة عميقة، ومع ذلك تعين عليها استجلاء الحقيقة بنفسها.

صاح مزمجرًا بصوت جهوري: “إنهما هما! هما دون أدنى ريب! لم أكن لأحلم بلقائهما هنا! شخصان اثنان، وشابان يافعان، هه، لا بد أنهما اللصان الشيطانيان اللذان فرا من كارثة جبل تشينغ ماو!”

ضيقت عينيها وأمرت بصرامة: “أحضروا ذلك الأسير إلى هنا فورًا.”

مثل تيه آو تيان السيد الشاب الرابع لعشيرة تيه؛ تمتع بموهبة فذة وعزيمة فولاذية، وتصدر المتنافسين على الزعامة وأمل آل تيه ومجدهم القادم.

“تحرك إلى الأمام!” سرعان ما رُفعت ستائر الخيمة، واقتيد سيد الغو الأسير إلى الداخل.

أرادت سبر أغواره واستجلاء مزيد من التفاصيل، غير أن تيه داو كو أطبق جفنيه صامتًا وامتنع عن الإجابة.

بدا ذلك الرجل أشعث الشعر منثوره، شاحب الوجه بلون الرماد، وهو تيه داو كو؛ يتهادى في مشيته نحو صدر الخيمة.

خاصة حين تذكرت مشهد فانغ يوان وهو يبكي متأثرًا في المأدبة؛ فكيف لفتى رقيق المشاعر مثله أن يغدو وغدًا شيطانيًا؟

ركل سيد الغو الواقف خلفه ساقه بقسوة صائحًا: “اركع على ركبتيك!”

“معلومات بالغة الأهمية؟” قطبت زعيمة عشيرة باي جبينها مستنكرة؛ فأي شيء يمكن أن يفوق ينبوع الروح أهمية في هذه اللحظة الحاسمة؟

تأوه ذلك الرجل الصلب متألمًا وسقطت ركبتاه أرضًا، لكنه قاوم بشراسة محاولاً النهوض والانتصاب مجددًا.

دهشت زعيمة عشيرة باي من هذا المشهد؛ فالرجل تجاهل أسئلتها وفاضت منه هالة من الشموخ والحزن الصادق.

“الزم مكانك واثبت!” أمسك سيدا غو بعضديه بقبضة حديدية، وأجبراه على الانحناء قسرًا.

تحامل على أوجاعه الفادحة، وشيد ضريحًا جماعيًا، واقتطع صخرة ضخمة نصبها كشاهد على مدفنهم.

عجز تيه داو كو عن التحرر من قبضتهما، فرفع رأسه وصاح بإباء وشموخ: “أنا تيه داو كو، لا أحني هامتي إلا للسماء والأرض، ولا أركع إلا لوالدي وزعيم عشيرتي، ولن أرضى بالمهانة والإذلال، والموت أحب إلي من هذا الهوان!”

أصدرت أوامرها بحزم قبل أن تعاود تركيز بصرها نحو صورة الدخان المتصاعدة: “طالما أن الأمر لا يمثل حالة طارئة، فدعهم ينتظرون في الخارج ريثما ننتهي.”

رفعت زعيمة العشيرة حاجبيها ساخرة: “أوه، تمثيلية بارعة وأداء متقن.” ثم استجوبته بازدراء: “تكلم واعترف، أنت سيد غو شيطاني، كيف قتلت سيد غو من عشيرة تيه واستوليت على رمزه؟”

لكن!

تصلب تيه داو كو مذهولًا، ثم بصق دمًا: “تبًا لكِ! أنا تيه داو كو من نسل عشيرة تيه الصميم؛ ولن أبدل نسبي ما حييت؛ افعلوا بي ما شئتم، أما تلفيق الفرية ضدي فنفاق رخيص!”

انقلبت حياته فجأةً من ألوان المجد إلى ظلمات الرماد. رغب في الفتك بذلك السيد الشيطاني القادم من جبل تشينغ ماو ليشفي غليله. وحتى لو عجز عن ذلك، فسيبذل كل ما يملك من روح ودم.

لم تصل بصقته إلى وجه الزعيمة، بل اصطدمت بحاجز دفاعي غير مرئي في الهواء وسقطت فوق التراب.

بدا ذلك الرجل أشعث الشعر منثوره، شاحب الوجه بلون الرماد، وهو تيه داو كو؛ يتهادى في مشيته نحو صدر الخيمة.

تكدر وجه زعيمة عشيرة باي وساءت سحنتها.

“أين ماتوا؟ وأين جثامينهم الآن؟”

قهقه تيه داو كو ببرود: “عشيرتنا تيه سيدة التعقب والقصاص؛ أسرتموني وأذللتموني؛ فالأفضل لكم محو أثري والدعاء بألا يكتشف قومي صنيعكم، وإلا ذقتم انتقامنا الساحق!”

عادت لتسأله بتشكك: “وكيف تتيقن من صدق ادعائه بأنه من عشيرة تيه حقًا؟”

ردت الزعيمة متهكمة: “تصر على ادعاء الانتماء لآل تيه، لكني رأيت نخبتهم؛ يتحركون في كتائب منظمة وعزائمهم كالحديد؛ أما أنت فوحيد رث الثياب؛ إن أردت انتحال صفتهم فأتقن دورك!”

ضيقت عينيها وأمرت بصرامة: “أحضروا ذلك الأسير إلى هنا فورًا.”

تجمدت سخرية تيه داو كو الباردة، وشحب وجهه.

استنتج أن الفاجعة ناتجة عن غو بطاطا الرعد المتفحمة.

لقد لمست كلمات الزعيمة الجرح الأكثر إيلامًا ونزفًا في أعماق روحه.

لم تتمالك نفسها، ولوحت بأكمامها على عجل، فانطلقت سحب الدخان الملونة تتلوى في الهواء، لتتشكل منها صورة حية واضحة لما يجري في تلك اللحظة.

حين غادروا جبل تشينغ ماو، تسعة من الفرسان النجباء يفيضون حيوية ونشاطًا وكبرياء، أما اليوم فلم يبق على قيد الحياة سواه، وغدا أسيرًا مهانًا!

حقد، وغضب، ولهفة، وفرحة عارمة؛ تفجرت شتى المشاعر المتناقضة في قسماته دفعة واحدة!

أحزان ممزقة تجتاح فؤاده…

بيد أن الواقع صدمه؛ إذ تعذرت مداواة جراحه وداهمته حمى شديدة؛ ثم هاجمته الوحوش فنجا ملقيًا نفسه في النهر؛ ومع نفاد المؤن خارت قواه وسقط مغشيًا عليه.

خاصة حين تذكر مصرع تيه آو تيان المفجع؛ ذلك الأسى الجارف والحسرة التي تعتصر قلبه ندمًا ولوعة.

لكن!

مثل تيه آو تيان السيد الشاب الرابع لعشيرة تيه؛ تمتع بموهبة فذة وعزيمة فولاذية، وتصدر المتنافسين على الزعامة وأمل آل تيه ومجدهم القادم.

كادت حنجرتها تتمزق وهي تصرخ بحنق أعمى ——

لكن!

“معلومات بالغة الأهمية؟” قطبت زعيمة عشيرة باي جبينها مستنكرة؛ فأي شيء يمكن أن يفوق ينبوع الروح أهمية في هذه اللحظة الحاسمة؟

حين دوى ذلك الانفجار الكاسح والمزلزل، انتهى كل شيء وتبدد في لحظة واحدة.

صرخ في الفيافي: “الانتقام! لا بد من الانتقام!” وأقسم ألا يهدأ له بال حتى يظفر برأسي فانغ وباي.

جاء الأمر مباغتًا وعنيفًا دون سابق إنذار!

فكرت الزعيمة في احتمال مغاير: “لا يُستبعد أن هذا الشخص فتك بسيد غو من عشيرة تيه واستولى على رموزه، كي يسعه انتحال هويته وقت الحاجة.”

أما تيه آو تيان الذي توسط بؤرة الجحيم، فلم يسعفه الوقت لتفعيل غو دفاعي يحميه، فقضى نحبه في الحال.

استشاط تيه داو كو غضبًا، وتأججت في صدره نيران حقد كاتساع المحيطات.

عبقري ذلك الجيل هلك بتلك الطريقة البائسة!

جاء الأمر مباغتًا وعنيفًا دون سابق إنذار!

لم يقتصر الهلاك على تيه آو تيان فحسب، بل طال الانفجار بقية الرفاق فماتوا في لحظة مباغتة.

فكر تيه داو كو مليًا وعصر ذهنه، فوجد أن فانغ وباي هما الأكثر شبهة واستحقاقًا للاتهام. وأدرك أن الفاعل حتمًا هو ذلك السيد الشيطاني الذي طاردوه طويلًا.

لم ينج من الموت سوى شخصين اثنين فقط، يصارعان الجراح القاتلة.

تصلب تيه داو كو مذهولًا، ثم بصق دمًا: “تبًا لكِ! أنا تيه داو كو من نسل عشيرة تيه الصميم؛ ولن أبدل نسبي ما حييت؛ افعلوا بي ما شئتم، أما تلفيق الفرية ضدي فنفاق رخيص!”

أحدهما تيه داو كو؛ ولأنه تمركز في مؤخرة الرتل، ولأن جسده تصفح ببشرة برونزية منيعة بفعل حشرة الغو لديه، نجا بأعجوبة من الموت المحقق.

“إياك أن تخبريني بأن…” اشتعل قلق جارف ومرعب في أعماق الزعيمة.

أما الناجي الآخر ففقد نصف جسده، وفشلت محاولات إسعافه ليلفظ أنفاسه الأخيرة بعد برهة.

انفتحت ستائر الخيمة، ودلف سيد غو استطلاعي يبدو عليه الحزم، وانحنى باحترام: “هذا المرؤوس يحيي لورد زعيمة العشيرة؛ لدي نبأ عاجل وخطير يتعين علي رفعه لمقامكم.”

بكى تيه داو كو بحرقة وهو يواري رفاقه التراب.

خاصة حين تذكرت مشهد فانغ يوان وهو يبكي متأثرًا في المأدبة؛ فكيف لفتى رقيق المشاعر مثله أن يغدو وغدًا شيطانيًا؟

أراد دفن كل شهيد في قبر منفصل، لكن معظم الجثث تلاشت وتحولت إلى مزق صغيرة مختلطة. وكان تيه آو تيان الأكثر فجيعة؛ إذ لم يتبق من جسده سوى قطعة لحم بحجم راحة اليد فحسب!

عادت لتسأله بتشكك: “وكيف تتيقن من صدق ادعائه بأنه من عشيرة تيه حقًا؟”

تحامل على أوجاعه الفادحة، وشيد ضريحًا جماعيًا، واقتطع صخرة ضخمة نصبها كشاهد على مدفنهم.

الانتقام، لا بد من الانتقام وجلب هذا الشرير الشيطاني إلى ساحة العدالة والقصاص!

عقب ذلك، عكف على تفحص موقع الانفجار بدقة وخبرة.

عتبت الزعيمة في سريرتها على تصرف مرؤوسها؛ فسيد الغو هذا من عشيرة تيه بمثابة قنبلة موقوتة، وحري به تصفيته سرًا في مجاهل الغابات دون ترك أثر. أما جلبه حيًا، فليس سوى استبقاء لدليل إدانة دامغ يعقد الأوضاع.

استنتج أن الفاجعة ناتجة عن غو بطاطا الرعد المتفحمة.

لم يعد بمقدوره العودة أدراجه إلى ديار عشيرة تيه؛ فالرجوع خالي الوفاض بعد مقتل السيد الشاب الرابع يمثل عارًا أبديًا يلطخ شرفه.

ما يقرب من مائة حبة من بطاطا الرعد، دُفنت معًا في حقل ملغوم! فخ غادر وخبيث، يتسم بالخسة والدموية البالغة!

دهشت زعيمة عشيرة باي من هذا المشهد؛ فالرجل تجاهل أسئلتها وفاضت منه هالة من الشموخ والحزن الصادق.

من ذا الذي يرتكب فعلًا شائنًا كهذا؟!

فكرت الزعيمة في احتمال مغاير: “لا يُستبعد أن هذا الشخص فتك بسيد غو من عشيرة تيه واستولى على رموزه، كي يسعه انتحال هويته وقت الحاجة.”

من الذي نصب هذا الفخ اللعين؟!

“أين ماتوا؟ وأين جثامينهم الآن؟”

فكر تيه داو كو مليًا وعصر ذهنه، فوجد أن فانغ وباي هما الأكثر شبهة واستحقاقًا للاتهام. وأدرك أن الفاعل حتمًا هو ذلك السيد الشيطاني الذي طاردوه طويلًا.

لا يمت هذا السلوك بصلة لهوية زائفة أو ادعاءات سيد شيطاني متسول يستجدي الحياة.

خسة تفوق الوصف وقسوة شيطانية سوداء!

ركع تيه داو كو في الخيمة، والدموع تنهمر من عينيه رغمًا عنه دون انقطاع.

استشاط تيه داو كو غضبًا، وتأججت في صدره نيران حقد كاتساع المحيطات.

تلألأت الصورة الدخانية بوضوح، كاشفة مجريات ما يدور داخل الكهف العظمي؛ حيث واصل فانغ يوان ورفاقه التوغل عميقًا في دهاليزه حتى بلغوا نهايته المسدودة.

الانتقام، لا بد من الانتقام وجلب هذا الشرير الشيطاني إلى ساحة العدالة والقصاص!

خاصة حين تذكرت مشهد فانغ يوان وهو يبكي متأثرًا في المأدبة؛ فكيف لفتى رقيق المشاعر مثله أن يغدو وغدًا شيطانيًا؟

لم يعد بمقدوره العودة أدراجه إلى ديار عشيرة تيه؛ فالرجوع خالي الوفاض بعد مقتل السيد الشاب الرابع يمثل عارًا أبديًا يلطخ شرفه.

لم يكن الكهف متسعًا، وخابت آمال زعيمة عشيرة باي بعدما عجزت عن رؤية أي أثر لينبوع الروح؛ فاستحال أن يستقر كنز كهذا في تجويف ضيق كهذا.

يتعين عليه مواصلة المطاردة حتى الرمق الأخير!

الانتقام، لا بد من الانتقام وجلب هذا الشرير الشيطاني إلى ساحة العدالة والقصاص!

انقلبت حياته فجأةً من ألوان المجد إلى ظلمات الرماد. رغب في الفتك بذلك السيد الشيطاني القادم من جبل تشينغ ماو ليشفي غليله. وحتى لو عجز عن ذلك، فسيبذل كل ما يملك من روح ودم.

حين غادروا جبل تشينغ ماو، تسعة من الفرسان النجباء يفيضون حيوية ونشاطًا وكبرياء، أما اليوم فلم يبق على قيد الحياة سواه، وغدا أسيرًا مهانًا!

صرخ في الفيافي: “الانتقام! لا بد من الانتقام!” وأقسم ألا يهدأ له بال حتى يظفر برأسي فانغ وباي.

لم تتمالك نفسها، ولوحت بأكمامها على عجل، فانطلقت سحب الدخان الملونة تتلوى في الهواء، لتتشكل منها صورة حية واضحة لما يجري في تلك اللحظة.

بيد أن الواقع صدمه؛ إذ تعذرت مداواة جراحه وداهمته حمى شديدة؛ ثم هاجمته الوحوش فنجا ملقيًا نفسه في النهر؛ ومع نفاد المؤن خارت قواه وسقط مغشيًا عليه.

لقد لمست كلمات الزعيمة الجرح الأكثر إيلامًا ونزفًا في أعماق روحه.

حين فتح عينيه واسترد وعيه، وجد نفسه قد أُنقذ من الهلاك، لكنه تحول إلى أسير مكبل في قبضة عشيرة باي.

لم يكن تيه داو كو على دراية بأوضاع معسكر عشيرة باي؛ فالمستطلع اكتفى باستجوابه دون كشف أي أسرار أمامه.

باسترجاع تلك الذكريات، بدا كل ما مر به سلسلة متصلة من الفواجع والآلام الممضة!

عادت لتسأله بتشكك: “وكيف تتيقن من صدق ادعائه بأنه من عشيرة تيه حقًا؟”

ركع تيه داو كو في الخيمة، والدموع تنهمر من عينيه رغمًا عنه دون انقطاع.

“معلومات بالغة الأهمية؟” قطبت زعيمة عشيرة باي جبينها مستنكرة؛ فأي شيء يمكن أن يفوق ينبوع الروح أهمية في هذه اللحظة الحاسمة؟

دهشت زعيمة عشيرة باي من هذا المشهد؛ فالرجل تجاهل أسئلتها وفاضت منه هالة من الشموخ والحزن الصادق.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

لا يمت هذا السلوك بصلة لهوية زائفة أو ادعاءات سيد شيطاني متسول يستجدي الحياة.

لم يقتصر الهلاك على تيه آو تيان فحسب، بل طال الانفجار بقية الرفاق فماتوا في لحظة مباغتة.

ساور الزعيمة قلق مبهم: “أيعقل أن هذا الرجل ينتمي حقًا لعشيرة تيه؟” وبدأ حدس مشؤوم يسري في عروقها.

أحدهما تيه داو كو؛ ولأنه تمركز في مؤخرة الرتل، ولأن جسده تصفح ببشرة برونزية منيعة بفعل حشرة الغو لديه، نجا بأعجوبة من الموت المحقق.

أرادت سبر أغواره واستجلاء مزيد من التفاصيل، غير أن تيه داو كو أطبق جفنيه صامتًا وامتنع عن الإجابة.

فتلك لم تكن قط عبارات يتفوه بها وغد شيطاني يبحث عن النجاة بأي ثمن.

دارت الأفكار في رأس الزعيمة، فقالت فجأةً بصوت مسموع: “منذ أيام قليلة، استضافت عشيرتنا باي ضيفين كريمين من عشيرة غو يوي؛ شابان يافعان، يدعي أحدهما أنه السيد الشاب لعشيرة غو يوي…”

ما يقرب من مائة حبة من بطاطا الرعد، دُفنت معًا في حقل ملغوم! فخ غادر وخبيث، يتسم بالخسة والدموية البالغة!

قبل أن تتم عبارتها، فتح تيه داو كو عينيه فجأةً وباتساع هائل! وتألقت حدقتاه المطفأتان ببريق ناري باهر.

خسة تفوق الوصف وقسوة شيطانية سوداء!

حقد، وغضب، ولهفة، وفرحة عارمة؛ تفجرت شتى المشاعر المتناقضة في قسماته دفعة واحدة!

امتقعت ملامح تيه داو كو وصرخ رافضًا: “لن أبوح بهذا السر لكِ أبدًا! الموتى يستحقون السكينة في مدافنهم، وحتى لو ارتبتِ في نسبي، فلن أسمح لكِ بنبش قبورهم وتدنيس رفاتهم الطاهرة!”

حاول الوثوب والانتفاض بحماس، لكن الحارسين ضغطا على كتفيه بقوة وألصقاه بالأرض.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

صاح مزمجرًا بصوت جهوري: “إنهما هما! هما دون أدنى ريب! لم أكن لأحلم بلقائهما هنا! شخصان اثنان، وشابان يافعان، هه، لا بد أنهما اللصان الشيطانيان اللذان فرا من كارثة جبل تشينغ ماو!”

لم يعد بمقدوره العودة أدراجه إلى ديار عشيرة تيه؛ فالرجوع خالي الوفاض بعد مقتل السيد الشاب الرابع يمثل عارًا أبديًا يلطخ شرفه.

لم يكن تيه داو كو على دراية بأوضاع معسكر عشيرة باي؛ فالمستطلع اكتفى باستجوابه دون كشف أي أسرار أمامه.

أرادت سبر أغواره واستجلاء مزيد من التفاصيل، غير أن تيه داو كو أطبق جفنيه صامتًا وامتنع عن الإجابة.

بادرت زعيمة العشيرة بسؤاله بلهفة وقلق: “إن كنت حقًا سيد غو من عشيرة تيه، فأين هم رفاقك ومرافقوك؟”

دارت الأفكار في رأس الزعيمة، فقالت فجأةً بصوت مسموع: “منذ أيام قليلة، استضافت عشيرتنا باي ضيفين كريمين من عشيرة غو يوي؛ شابان يافعان، يدعي أحدهما أنه السيد الشاب لعشيرة غو يوي…”

تبدل موقف تيه داو كو بالكامل عند هذه النقطة؛ ورغبة في نيل ثأره، أجاب بصرامة وجدية: “لقد ماتوا جميعًا.”

ركع تيه داو كو في الخيمة، والدموع تنهمر من عينيه رغمًا عنه دون انقطاع.

“أين ماتوا؟ وأين جثامينهم الآن؟”

امتقعت ملامح تيه داو كو وصرخ رافضًا: “لن أبوح بهذا السر لكِ أبدًا! الموتى يستحقون السكينة في مدافنهم، وحتى لو ارتبتِ في نسبي، فلن أسمح لكِ بنبش قبورهم وتدنيس رفاتهم الطاهرة!”

حين غادروا جبل تشينغ ماو، تسعة من الفرسان النجباء يفيضون حيوية ونشاطًا وكبرياء، أما اليوم فلم يبق على قيد الحياة سواه، وغدا أسيرًا مهانًا!

هوى قلب زعيمة عشيرة باي في صدرها عند سماع تلك الكلمات الحازمة.

ردت الزعيمة متهكمة: “تصر على ادعاء الانتماء لآل تيه، لكني رأيت نخبتهم؛ يتحركون في كتائب منظمة وعزائمهم كالحديد؛ أما أنت فوحيد رث الثياب؛ إن أردت انتحال صفتهم فأتقن دورك!”

فتلك لم تكن قط عبارات يتفوه بها وغد شيطاني يبحث عن النجاة بأي ثمن.

صرخ في الفيافي: “الانتقام! لا بد من الانتقام!” وأقسم ألا يهدأ له بال حتى يظفر برأسي فانغ وباي.

“إياك أن تخبريني بأن…” اشتعل قلق جارف ومرعب في أعماق الزعيمة.

تأوه ذلك الرجل الصلب متألمًا وسقطت ركبتاه أرضًا، لكنه قاوم بشراسة محاولاً النهوض والانتصاب مجددًا.

لم تتمالك نفسها، ولوحت بأكمامها على عجل، فانطلقت سحب الدخان الملونة تتلوى في الهواء، لتتشكل منها صورة حية واضحة لما يجري في تلك اللحظة.

فتلك لم تكن قط عبارات يتفوه بها وغد شيطاني يبحث عن النجاة بأي ثمن.

تردد صوت فانغ يوان مهددًا: “السيد الشاب لعشيرتكم في قبضتنا، تراجعوا واخرجوا فورًا!” وظهر يقبض على عنقي باي هوا وباي شنغ معًا مهددًا بقتلهما.

أما تيه آو تيان الذي توسط بؤرة الجحيم، فلم يسعفه الوقت لتفعيل غو دفاعي يحميه، فقضى نحبه في الحال.

تسمرت زعيمة عشيرة باي في موضعها، وشلت الصدمة لسانها وأطرافها.

فكرت الزعيمة في احتمال مغاير: “لا يُستبعد أن هذا الشخص فتك بسيد غو من عشيرة تيه واستولى على رموزه، كي يسعه انتحال هويته وقت الحاجة.”

بعد بضعة أنفاس وجيزة من الصمت المروع، استشاطت غضبًا عارمًا وزلزلت الأرض بصيحة مدوية:

أراد دفن كل شهيد في قبر منفصل، لكن معظم الجثث تلاشت وتحولت إلى مزق صغيرة مختلطة. وكان تيه آو تيان الأكثر فجيعة؛ إذ لم يتبق من جسده سوى قطعة لحم بحجم راحة اليد فحسب!

كادت حنجرتها تتمزق وهي تصرخ بحنق أعمى ——

“اتضح أنهما وغدان شيطانيان!”

“اتضح أنهما وغدان شيطانيان!”

الفصل 220 – اتضح أنهما وغدان شيطانيان!

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

أرادت سبر أغواره واستجلاء مزيد من التفاصيل، غير أن تيه داو كو أطبق جفنيه صامتًا وامتنع عن الإجابة.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

حين فتح عينيه واسترد وعيه، وجد نفسه قد أُنقذ من الهلاك، لكنه تحول إلى أسير مكبل في قبضة عشيرة باي.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

إنه رمز عشيرة تيه الأصيل دون أدنى ريب، ولكن…

تبدل موقف تيه داو كو بالكامل عند هذه النقطة؛ ورغبة في نيل ثأره، أجاب بصرامة وجدية: “لقد ماتوا جميعًا.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط