التحمل، التحطم، الموت
الفصل 590 – التحمل، التحطم، الموت
قطب فانغ يوان حاجبيه بضيق وأوقف ديدان الغو: “همف، عديم الفائدة تمامًا!”
آه——!
حدق فانغ يوان في وجه الفتى؛ ورغم تحول تشانغ جي يو إلى مسخ زومبي قبيح المظهر، إلا أن عينيه كانتا تشعان بنقاء مطلق وتفيضان حبًا وتبجيلًا لوالده.
مزقت صرخة ألم مروعة وحادة سكون المكان، حتى كادت تصم الآذان.
ارتجف جسد تشانغ جي يو من قمة رأسه حتى أخمص قدميه إثر العذاب الساحق؛ انتفخت عضلاته وتلوت بعنف، بينما رقصت الأذرع الستة النابتة خلف ظهره في الهواء بحركات عشوائية هائجة، مصدرة أزيزًا مدويًا يحاكي هدير الرياح وقصف الرعود.
ارتجف جسد تشانغ جي يو من قمة رأسه حتى أخمص قدميه إثر العذاب الساحق؛ انتفخت عضلاته وتلوت بعنف، بينما رقصت الأذرع الستة النابتة خلف ظهره في الهواء بحركات عشوائية هائجة، مصدرة أزيزًا مدويًا يحاكي هدير الرياح وقصف الرعود.
أما الأساليب التجريبية المتبعة مؤخرًا، فنبعت جميعها من إرشاد مو ياو واقتراحاتها.
لكن فانغ يوان لم يحتج سوى إلى يد واحدة ليقبض عليه بقوة ويسمره في الهواء.
رد تشانغ جي يو بضعف: “أبي، إن غبتُ عن الوعي هذه المرة أيضًا، فتوقف عن المحاولة؛ فهذا خطئي وحدي، وأنت بحاجة ماسة إلى الراحة.”
في تلك اللحظة، توقدت عينا فانغ يوان كبارقين خاطفين وهو يتحكم بديدان الغو بمهارة، وصاح بصوت جهوري: “تحمل يا بني! اثبت، فاللحظة الحاسمة قد حانت الآن!”
فمن ناحية، يواصل تجاربه الحثيثة على جسد تشانغ جي يو محاولًا التوصل إلى علاج يخلصه من عيب التحول البشع؛ ومن ناحية أخرى، يستنزف طاقة إرادة مو ياو المحدودة ويجبرها على التفكير وبذل قواها الذهنية.
شرف تشانغ جي يو على فقدان عقله وإدراكه تحت وطأة هذا العذاب الخارق للعادة؛ عذاب فاق حدود التحمل البشري.
استغرب فانغ يوان وسألها بفضول: “إنه في حالة زومبي سمائي، وبدنه ميت من الناحية النظرية؛ فكيف يستشعر الألم أصلًا؟”
رغم تحوله إلى زومبي سمائي وفقدانه شبه التام للإحساس بالألم البدني، إلا أنه شعر بتمزق كل ذرة من جلده وتفتت كل ليف من عضلاته بقسوة لا ترحم.
غابت ابتسامة فانغ يوان تدريجيًا.
لكن كلمات والده نزلت على فؤاده كقطرات ماء زلال تنعش روحه المنهكة.
أوضحت مو ياو: “إنه شبه ميت فحسب؛ فجسده ميت بالفعل، غير أن روحه لا تزال مستقرة ومحبوسة داخل بدنه. وما لم تُجذب روحه إلى باب الحياة والموت، فلا يعد ميتًا بالمعنى الكامل للموت.”
ضغط تشانغ جي يو على نفسه حتى أقصى طاقته، وفي اللحظة التي أوشك فيها على الإغماء، انحسر الألم الشديد فجأة وتراجع كمد بحري منسحب.
فمن ناحية، يواصل تجاربه الحثيثة على جسد تشانغ جي يو محاولًا التوصل إلى علاج يخلصه من عيب التحول البشع؛ ومن ناحية أخرى، يستنزف طاقة إرادة مو ياو المحدودة ويجبرها على التفكير وبذل قواها الذهنية.
“ن… نجاح؟!” تنفس تشانغ جي يو بصعوبة بالغة؛ كان رأسه يئن من صداع مروع، وبشق الأنفس فتح عينيه ليرى أن جلد ذراعه قد عاد لحمًا ودمًا حيًا نابضًا بالحياة.
رغم تحوله إلى زومبي سمائي وفقدانه شبه التام للإحساس بالألم البدني، إلا أنه شعر بتمزق كل ذرة من جلده وتفتت كل ليف من عضلاته بقسوة لا ترحم.
بل إن الأذرع الستة النابتة من ظهره بدأت تنكمش وتضمر ببطء.
ابتسم فانغ يوان وشجعه برفق: “لنحاول مجددًا، لا تفقد الأمل يا بني.”
لم يكن ثمة شيء في هذا الوجود يغري تشانغ جي يو كاستعادة إنسانيته وهيئته البشرية السابقة.
تحول صراخ تشانغ جي يو إلى فحيح مبحوح ومنكسر من فرط العذاب.
في تلك اللحظة بالذات، كاد ينفجر في بكاء فرح حقيقي.
مع توالي ديدان الغو، تضاعف العذاب على تشانغ جي يو؛ فتخبط بهستيريا وشخصت عيناه من هول الألم الساحق.
“الأمر ليس على ما يرام!” رن صوت فانغ يوان فجأة، ليتدفق بلهجة بالغة الجدية والقتامة.
لكن كلمات والده نزلت على فؤاده كقطرات ماء زلال تنعش روحه المنهكة.
في لمح البصر، انتكست ذراع تشانغ جي يو المستعادة حديثًا لتعود إلى حالة الزومبي السمائي العفنة، كجذع شجرة متآكل.
ارتجف جسد تشانغ جي يو من قمة رأسه حتى أخمص قدميه إثر العذاب الساحق؛ انتفخت عضلاته وتلوت بعنف، بينما رقصت الأذرع الستة النابتة خلف ظهره في الهواء بحركات عشوائية هائجة، مصدرة أزيزًا مدويًا يحاكي هدير الرياح وقصف الرعود.
نمت الأذرع الستة على ظهره من جديد، لتصير أشد صلابة وقوة وقبحًا مما كانت عليه.
حين تتحطم روح تشانغ جي يو، فسيموت موتًا نهائيًا لا رجعة فيه.
“لا، مستحيل! لماذا انتكست حالتي من جديد؟! أبي…” صرخ تشانغ جي يو بذعر وهلع، ملتفتًا غريزيًا نحو والده طلبًا للنجدة والإنقاذ.
ابتسم فانغ يوان بلطف: “بني، لقد توصلت إلى وسيلة واعدة؛ غير أنها تنطوي على مخاطر جمة تهدد حياتك، رغم أن نسبة نجاحها مرتفعة للغاية… لذا يقف والدك عاجزًا عن اتخاذ القرار ومترددًا في خوض هذه المجازفة.”
لكن حين تطلع إلى ملامح الإرهاق الشديد والإعياء التي اصطنعها فانغ يوان بإتقان فوق وجهه، انعقد لسان الفتى وعجز عن النطق بحرف واحد.
“حسنًا، وهذه الثانية!”
“أبي منهك إلى أقصى حد! هذا صحيح؛ فطوال هذه الأيام لم يذق طعم الراحة أو الرقاد وهو يحاول إنقاذي، مجربًا مئات الحيل والوسائل لفك شفرة هذا التحول. وقد استنزف في سبيل ذلك عددًا لا يحصى من ديدان الغو الثمينة؛ رأيت بعيني ما لا يقل عن سبعين أو ثمانين دودة غو من الرتبة الخامسة تفنى من أجلي! فبأي حق ألوم والدي العظيم؟ كل هذا حدث بسبب غفلتي وطيشي، وارتكابي لهذا الخطأ الفادح! أبي، ابنك العاق لم يرعَ تعبك وتربيتك حق الرعاية…”
رغم فظاعة ميتته، بدت ملامح وجهه في تلك اللحظة وادعة ومستقرة للغاية.
اعتصر الحزن والخزي قلب تشانغ جي يو، وشعر في الوقت ذاته بدفء عارم يغمره؛ دفء الابن الذي يحظى برعاية وحماية ملك الذئاب، كعشبة صغيرة تتفيأ ظلال شجرة عملاقة وارفة.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
“اللعنة، بنية الزومبي السمائي هذه عنيدة ومستعصية للغاية! حتى هذا الأسلوب المعقد لم يجدِ نفعًا معها!” صك فانغ يوان أسنانه في سره، ثم تساءل في أعماق خاطره: “مو ياو، ما الحيل الأخرى المتبقية في جعبتكِ؟ أخبريني بها دون مواربة!”
مزقت صرخة ألم مروعة وحادة سكون المكان، حتى كادت تصم الآذان.
فكل فكرة من الأفكار التي طرحها فانغ يوان أثبتت فشلها وعقمها تباعًا.
صمت فانغ يوان مليًا، ثم أطلق زفرة طويلة مفعمة بالتأثر: “حسنًا؛ على المرء أن يعيش وفق إرادته الحرة، ويأبى والدك أن يراك تتعذب هكذا في كل لحظة! خذ قسطًا من الراحة لبضعة أيام بينما أجهز المستلزمات؛ وبعدها سنخوض المحاولة الأخيرة معًا!”
أما الأساليب التجريبية المتبعة مؤخرًا، فنبعت جميعها من إرشاد مو ياو واقتراحاتها.
مثل ذلك جزءًا من تدابير فانغ يوان الماكرة.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
فمن ناحية، يواصل تجاربه الحثيثة على جسد تشانغ جي يو محاولًا التوصل إلى علاج يخلصه من عيب التحول البشع؛ ومن ناحية أخرى، يستنزف طاقة إرادة مو ياو المحدودة ويجبرها على التفكير وبذل قواها الذهنية.
صمت فانغ يوان مليًا، ثم أطلق زفرة طويلة مفعمة بالتأثر: “حسنًا؛ على المرء أن يعيش وفق إرادته الحرة، ويأبى والدك أن يراك تتعذب هكذا في كل لحظة! خذ قسطًا من الراحة لبضعة أيام بينما أجهز المستلزمات؛ وبعدها سنخوض المحاولة الأخيرة معًا!”
صمتت إرادة مو ياو لبرهة وجيزة قبل أن تقول: “ثمة وسيلة متبقية، لكنها بالغة الخطورة والمجازفة؛ إذ سيكابد مجرب الغو عذابًا يفوق ثلاثة أضعاف ما تجرعه سابقًا! والأرجح أنه سيلفظ أنفاسه الأخيرة من شدة الألم المحض وحده!”
نبهت مو ياو بلهجة تحذيرية: “أيها الفتى، أينما وجد كسب، وجد مقابله غرم وخسارة. وهذه الحركة القاتلة تتمتع بقوة هجومية لا تضاهى، لذا فإن استئصال عيوبها أمر بالغ المشقة والتعقيد. وخلال هذه الأيام، أجريت تجارب لا حصر لها، وأنفقت ثروة طائلة، واقترضت موارد ضخمة من قبيلة هي، وأظنك استوعبت مدى صعوبة الأمر الآن.”
استغرب فانغ يوان وسألها بفضول: “إنه في حالة زومبي سمائي، وبدنه ميت من الناحية النظرية؛ فكيف يستشعر الألم أصلًا؟”
“ن… نجاح؟!” تنفس تشانغ جي يو بصعوبة بالغة؛ كان رأسه يئن من صداع مروع، وبشق الأنفس فتح عينيه ليرى أن جلد ذراعه قد عاد لحمًا ودمًا حيًا نابضًا بالحياة.
أوضحت مو ياو: “إنه شبه ميت فحسب؛ فجسده ميت بالفعل، غير أن روحه لا تزال مستقرة ومحبوسة داخل بدنه. وما لم تُجذب روحه إلى باب الحياة والموت، فلا يعد ميتًا بالمعنى الكامل للموت.”
قطب فانغ يوان حاجبيه بضيق وأوقف ديدان الغو: “همف، عديم الفائدة تمامًا!”
يعد باب الحياة والموت نطاقًا معزولًا أسطوريًا من نطاقات السماء والأرض، وله شهرة مدوية دُونت في سفر أسلاف رن زو.
لازم فانغ يوان الصمت ولم يرد عليها بشيء.
بيد أن العصر الحالي يختلف كليًا عن العصور السحيقة الغابرة.
في تلك اللحظة، توقدت عينا فانغ يوان كبارقين خاطفين وهو يتحكم بديدان الغو بمهارة، وصاح بصوت جهوري: “تحمل يا بني! اثبت، فاللحظة الحاسمة قد حانت الآن!”
فقد توارى باب الحياة والموت عن الأنظار، وعقب تعاقب الملاك عليه عبر التاريخ، ضعفت سطوته وسيطرته على أرواح الراحلين بدرجة هائلة؛ ولهذا السبب تحديدًا ظهرت كائنات مشوهة كالزومبي وغيرهم.
“لا، مستحيل! لماذا انتكست حالتي من جديد؟! أبي…” صرخ تشانغ جي يو بذعر وهلع، ملتفتًا غريزيًا نحو والده طلبًا للنجدة والإنقاذ.
حملت فكرة مو ياو مخاطر مرعبة؛ إذ يمكن للألم الساحق أن يحطم روح الضحية إلى شظايا متناثرة يستحيل جمعها أو علاجها.
تنهد فانغ يوان تنهيدة عميقة: “نعم، بعد هذه المحاولة، سيحين وقت الراحة للجميع حقًا.” وعجز تشانغ جي يو عن إدراك المعنى الباطن المظلم لتلك الكلمات.
حين تتحطم روح تشانغ جي يو، فسيموت موتًا نهائيًا لا رجعة فيه.
فتلك التجربة تقتضي بقاء مجرب الغو واعيًا ومدركًا طوال مراحلها، وإلا باءت بالفشل الحتمي.
نبهت مو ياو بلهجة تحذيرية: “أيها الفتى، أينما وجد كسب، وجد مقابله غرم وخسارة. وهذه الحركة القاتلة تتمتع بقوة هجومية لا تضاهى، لذا فإن استئصال عيوبها أمر بالغ المشقة والتعقيد. وخلال هذه الأيام، أجريت تجارب لا حصر لها، وأنفقت ثروة طائلة، واقترضت موارد ضخمة من قبيلة هي، وأظنك استوعبت مدى صعوبة الأمر الآن.”
يعد باب الحياة والموت نطاقًا معزولًا أسطوريًا من نطاقات السماء والأرض، وله شهرة مدوية دُونت في سفر أسلاف رن زو.
استطردت مو ياو: “هذه حيلتي الأخيرة، ولا أضمن نجاحها قط. فوق ذلك، فإنها مغامرة مهلكة تكاد تنعدم فيها فرص النجاة! والأمر متروك لتقديرك؛ فابنك هذا تحول إلى زومبي سمائي بالكامل، وبات يمتلك قوة قتالية معتبرة، كما أنه يطيع أوامرك بخضوع أعمى، والتضحية به هكذا خسارة لا داعي لها. وأنصحك بالإبقاء عليه بجانبك كساعد أيمن ومعين في المعارك.”
أما الأساليب التجريبية المتبعة مؤخرًا، فنبعت جميعها من إرشاد مو ياو واقتراحاتها.
لازم فانغ يوان الصمت ولم يرد عليها بشيء.
بيد أن العصر الحالي يختلف كليًا عن العصور السحيقة الغابرة.
تمتم تشانغ جي يو من مكانه بنبرة مشفقة: “أبي، استرح قليلًا أرجوك؛ فأنا لست في عجلة من أمري…”
خيم صمت مطبق وموحش على أرجاء المتاهة.
حدق فانغ يوان في وجه الفتى؛ ورغم تحول تشانغ جي يو إلى مسخ زومبي قبيح المظهر، إلا أن عينيه كانتا تشعان بنقاء مطلق وتفيضان حبًا وتبجيلًا لوالده.
“لا، مستحيل! لماذا انتكست حالتي من جديد؟! أبي…” صرخ تشانغ جي يو بذعر وهلع، ملتفتًا غريزيًا نحو والده طلبًا للنجدة والإنقاذ.
ابتسم فانغ يوان بلطف: “بني، لقد توصلت إلى وسيلة واعدة؛ غير أنها تنطوي على مخاطر جمة تهدد حياتك، رغم أن نسبة نجاحها مرتفعة للغاية… لذا يقف والدك عاجزًا عن اتخاذ القرار ومترددًا في خوض هذه المجازفة.”
بيد أن العصر الحالي يختلف كليًا عن العصور السحيقة الغابرة.
تنهدت مو ياو في أعماق خاطره بحسرة خفية.
في تلك اللحظة، توقدت عينا فانغ يوان كبارقين خاطفين وهو يتحكم بديدان الغو بمهارة، وصاح بصوت جهوري: “تحمل يا بني! اثبت، فاللحظة الحاسمة قد حانت الآن!”
فمع معرفتها بما قاله فانغ يوان، أيقنت أن تشانغ جي يو، الذي يكره هيئته الشائهة ويتلهف للعودة بشريًا، لن يختار سوى سبيل واحد.
نبهت مو ياو بلهجة تحذيرية: “أيها الفتى، أينما وجد كسب، وجد مقابله غرم وخسارة. وهذه الحركة القاتلة تتمتع بقوة هجومية لا تضاهى، لذا فإن استئصال عيوبها أمر بالغ المشقة والتعقيد. وخلال هذه الأيام، أجريت تجارب لا حصر لها، وأنفقت ثروة طائلة، واقترضت موارد ضخمة من قبيلة هي، وأظنك استوعبت مدى صعوبة الأمر الآن.”
بالفعل، ما إن تناهت الكلمات إلى مسامع الفتى حتى تردد للحظة ثم برقت عيناه بأمل جارف: “يا لورد والدي! أرجوك أن تجرب هذه الطريقة فورًا؛ فالحياة في هذه الهيئة الممسوخة أسوأ عندي من الموت ألف مرة!”
في تلك اللحظة، توقدت عينا فانغ يوان كبارقين خاطفين وهو يتحكم بديدان الغو بمهارة، وصاح بصوت جهوري: “تحمل يا بني! اثبت، فاللحظة الحاسمة قد حانت الآن!”
ثبت فانغ يوان نظراته في عيني ابنه وقال بتردد مصطنع: “لكنك… أنت ولدي الوحيد…”
استغرب فانغ يوان وسألها بفضول: “إنه في حالة زومبي سمائي، وبدنه ميت من الناحية النظرية؛ فكيف يستشعر الألم أصلًا؟”
بكى تشانغ جي يو وجثا فوق الأرض يحتضن ساق فانغ يوان برجاء حار: “يصعب عليّ فراقك يا أبي؛ لكنني لا أطيق العيش بهذا المظهر المرعب! وما دام ثمة بصيص أمل، فسأقاتل لأجله بكل ما أوتيت من عزم!”
اعتصر الحزن والخزي قلب تشانغ جي يو، وشعر في الوقت ذاته بدفء عارم يغمره؛ دفء الابن الذي يحظى برعاية وحماية ملك الذئاب، كعشبة صغيرة تتفيأ ظلال شجرة عملاقة وارفة.
صمت فانغ يوان مليًا، ثم أطلق زفرة طويلة مفعمة بالتأثر: “حسنًا؛ على المرء أن يعيش وفق إرادته الحرة، ويأبى والدك أن يراك تتعذب هكذا في كل لحظة! خذ قسطًا من الراحة لبضعة أيام بينما أجهز المستلزمات؛ وبعدها سنخوض المحاولة الأخيرة معًا!”
“لا، مستحيل! لماذا انتكست حالتي من جديد؟! أبي…” صرخ تشانغ جي يو بذعر وهلع، ملتفتًا غريزيًا نحو والده طلبًا للنجدة والإنقاذ.
عقب انقضاء بضعة أيام.
عيب الحركة القاتلة بالغ الخطورة؛ فلو هاجمت إرادتها عقله في لحظة حرجة أثناء القتال، فلن يقوى على إيقاف الحركة.
“آآآه…”
تمثلت هذه في المرة السابعة بعد الثلاثمائة التي يغيب فيها عن الوعي من شدة الألم.
تحول صراخ تشانغ جي يو إلى فحيح مبحوح ومنكسر من فرط العذاب.
لكن كلمات والده نزلت على فؤاده كقطرات ماء زلال تنعش روحه المنهكة.
شجعه فانغ يوان بنظرات بدت دافئة بينما استقر قلبه كصخرة جليدية: “تحمل قليلًا بعد يا بني.”
فقدان تشانغ جي يو لوعيه عنى أن روحه بدأت تتصدع وتتشقق، وباتت على حافة الانهيار التام.
لكن في اللحظة التالية، انقطع صراخ تشانغ جي يو وخبت أنفاسه.
“ن… نجاح؟!” تنفس تشانغ جي يو بصعوبة بالغة؛ كان رأسه يئن من صداع مروع، وبشق الأنفس فتح عينيه ليرى أن جلد ذراعه قد عاد لحمًا ودمًا حيًا نابضًا بالحياة.
تمثلت هذه في المرة السابعة بعد الثلاثمائة التي يغيب فيها عن الوعي من شدة الألم.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
قطب فانغ يوان حاجبيه بضيق وأوقف ديدان الغو: “همف، عديم الفائدة تمامًا!”
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
فتلك التجربة تقتضي بقاء مجرب الغو واعيًا ومدركًا طوال مراحلها، وإلا باءت بالفشل الحتمي.
استفاق تشانغ جي يو ببطء واستعاد بصره؛ فرأى والده المزعوم يقف إلى جانبه بوجه تكسوه ملامح الإنهاك والوجوم الشديدين.
فقدان تشانغ جي يو لوعيه عنى أن روحه بدأت تتصدع وتتشقق، وباتت على حافة الانهيار التام.
حملت فكرة مو ياو مخاطر مرعبة؛ إذ يمكن للألم الساحق أن يحطم روح الضحية إلى شظايا متناثرة يستحيل جمعها أو علاجها.
فاضطر فانغ يوان إلى التوقف واستخدام ديدان غو مسار الروح لترميم روحه المتصدعة وتغذيتها.
تحدثت إرادة مو ياو في ذهنه ببرود لاذع: “لقد قتلته بيدك.”
تحدثت مو ياو في ذهنه بنبرة لائمة: “لقد حذرتك سلفًا من ضآلة الأمل؛ وكان الأولى بك الحفاظ على حياته.”
فاضطر فانغ يوان إلى التوقف واستخدام ديدان غو مسار الروح لترميم روحه المتصدعة وتغذيتها.
أطلق فانغ يوان سخرية باردة، ولمعت عيناه بنور دموي قاطع: “محاولة واحدة إضافية؛ سنخوض التجربة للمرة الأخيرة!”
تمتم تشانغ جي يو من مكانه بنبرة مشفقة: “أبي، استرح قليلًا أرجوك؛ فأنا لست في عجلة من أمري…”
استفاق تشانغ جي يو ببطء واستعاد بصره؛ فرأى والده المزعوم يقف إلى جانبه بوجه تكسوه ملامح الإنهاك والوجوم الشديدين.
لقد فارق الحياة.
اعتصر فؤاد الفتى بالذنب وسالت دموعه خجلًا، وتمتم بصوت متقطع: “أبي…”
ابتسم فانغ يوان بلطف: “بني، لقد توصلت إلى وسيلة واعدة؛ غير أنها تنطوي على مخاطر جمة تهدد حياتك، رغم أن نسبة نجاحها مرتفعة للغاية… لذا يقف والدك عاجزًا عن اتخاذ القرار ومترددًا في خوض هذه المجازفة.”
ابتسم فانغ يوان وشجعه برفق: “لنحاول مجددًا، لا تفقد الأمل يا بني.”
“آآآه…”
رد تشانغ جي يو بضعف: “أبي، إن غبتُ عن الوعي هذه المرة أيضًا، فتوقف عن المحاولة؛ فهذا خطئي وحدي، وأنت بحاجة ماسة إلى الراحة.”
نمت الأذرع الستة على ظهره من جديد، لتصير أشد صلابة وقوة وقبحًا مما كانت عليه.
تنهد فانغ يوان تنهيدة عميقة: “نعم، بعد هذه المحاولة، سيحين وقت الراحة للجميع حقًا.” وعجز تشانغ جي يو عن إدراك المعنى الباطن المظلم لتلك الكلمات.
استطردت مو ياو: “هذه حيلتي الأخيرة، ولا أضمن نجاحها قط. فوق ذلك، فإنها مغامرة مهلكة تكاد تنعدم فيها فرص النجاة! والأمر متروك لتقديرك؛ فابنك هذا تحول إلى زومبي سمائي بالكامل، وبات يمتلك قوة قتالية معتبرة، كما أنه يطيع أوامرك بخضوع أعمى، والتضحية به هكذا خسارة لا داعي لها. وأنصحك بالإبقاء عليه بجانبك كساعد أيمن ومعين في المعارك.”
فعل فانغ يوان ثلاث ديدان غو من الرتبة الخامسة في آن واحد.
رغم تحوله إلى زومبي سمائي وفقدانه شبه التام للإحساس بالألم البدني، إلا أنه شعر بتمزق كل ذرة من جلده وتفتت كل ليف من عضلاته بقسوة لا ترحم.
ثم أتبعها بديدان غو إضافية تدريجيًا؛ طافت الديدان حول وجه تشانغ جي يو، فغاص بعضها تحت جلده وتسلل بعضها الآخر إلى مجرى دمائه ليتدفق نحو قلبه.
بالفعل، ما إن تناهت الكلمات إلى مسامع الفتى حتى تردد للحظة ثم برقت عيناه بأمل جارف: “يا لورد والدي! أرجوك أن تجرب هذه الطريقة فورًا؛ فالحياة في هذه الهيئة الممسوخة أسوأ عندي من الموت ألف مرة!”
“آه…”
صمت فانغ يوان مليًا، ثم أطلق زفرة طويلة مفعمة بالتأثر: “حسنًا؛ على المرء أن يعيش وفق إرادته الحرة، ويأبى والدك أن يراك تتعذب هكذا في كل لحظة! خذ قسطًا من الراحة لبضعة أيام بينما أجهز المستلزمات؛ وبعدها سنخوض المحاولة الأخيرة معًا!”
هاجمه الألم الساحق بشراسة تفوق الوصف؛ صك تشانغ جي يو أسنانه بقوة، لكنه سرعان ما فتح فاهه يزأر من شدة الهول وملامحه تلتوي باضطراب جنوني.
تحدثت مو ياو في ذهنه بنبرة لائمة: “لقد حذرتك سلفًا من ضآلة الأمل؛ وكان الأولى بك الحفاظ على حياته.”
تابع فانغ يوان تحريك يديه بثبات وسلاسة، ملقيًا بالمزيد من ديدان الغو في خضم التجربة.
“ن… نجاح؟!” تنفس تشانغ جي يو بصعوبة بالغة؛ كان رأسه يئن من صداع مروع، وبشق الأنفس فتح عينيه ليرى أن جلد ذراعه قد عاد لحمًا ودمًا حيًا نابضًا بالحياة.
مع توالي ديدان الغو، تضاعف العذاب على تشانغ جي يو؛ فتخبط بهستيريا وشخصت عيناه من هول الألم الساحق.
حين تتحطم روح تشانغ جي يو، فسيموت موتًا نهائيًا لا رجعة فيه.
حثت مو ياو بقلق: “توقف، روحه لن تصمد أمام هذا!”
“ن… نجاح؟!” تنفس تشانغ جي يو بصعوبة بالغة؛ كان رأسه يئن من صداع مروع، وبشق الأنفس فتح عينيه ليرى أن جلد ذراعه قد عاد لحمًا ودمًا حيًا نابضًا بالحياة.
أطلق فانغ يوان همهمة باردة دون أن ينبس بحرف.
ارتجف جسد تشانغ جي يو من قمة رأسه حتى أخمص قدميه إثر العذاب الساحق؛ انتفخت عضلاته وتلوت بعنف، بينما رقصت الأذرع الستة النابتة خلف ظهره في الهواء بحركات عشوائية هائجة، مصدرة أزيزًا مدويًا يحاكي هدير الرياح وقصف الرعود.
تلألأت عيناه ببريق من الترقب المحموم: “لم يتبق سوى ثلاث ديدان غو لنرى النتيجة النهائية؛ هذه الأولى.”
بل إن الأذرع الستة النابتة من ظهره بدأت تنكمش وتضمر ببطء.
“حسنًا، وهذه الثانية!”
حدق فانغ يوان في وجه الفتى؛ ورغم تحول تشانغ جي يو إلى مسخ زومبي قبيح المظهر، إلا أن عينيه كانتا تشعان بنقاء مطلق وتفيضان حبًا وتبجيلًا لوالده.
“ممتاز، وهذه الأخيرة، عليها يتوقف النجاح أو… مهلًا!”
قطب فانغ يوان حاجبيه بضيق وأوقف ديدان الغو: “همف، عديم الفائدة تمامًا!”
تجمدت ملامح فانغ يوان فجأة، وتطايرت ديدان الغو المحيطة وتكسرت في الفضاء كألعاب نارية متناثرة.
فقد توارى باب الحياة والموت عن الأنظار، وعقب تعاقب الملاك عليه عبر التاريخ، ضعفت سطوته وسيطرته على أرواح الراحلين بدرجة هائلة؛ ولهذا السبب تحديدًا ظهرت كائنات مشوهة كالزومبي وغيرهم.
كف تشانغ جي يو عن الحركة والتخبط، وطاف في الهواء بلا حراك.
حملت فكرة مو ياو مخاطر مرعبة؛ إذ يمكن للألم الساحق أن يحطم روح الضحية إلى شظايا متناثرة يستحيل جمعها أو علاجها.
لقد فارق الحياة.
هل كانت تعلم حقًا وسيلة علاج عيب ملك زومبي السماء؟
تفتتت روحه وتبددت بالكامل تحت وطأة الألم الساحق.
بل إن الأذرع الستة النابتة من ظهره بدأت تنكمش وتضمر ببطء.
رغم فظاعة ميتته، بدت ملامح وجهه في تلك اللحظة وادعة ومستقرة للغاية.
ارتجف جسد تشانغ جي يو من قمة رأسه حتى أخمص قدميه إثر العذاب الساحق؛ انتفخت عضلاته وتلوت بعنف، بينما رقصت الأذرع الستة النابتة خلف ظهره في الهواء بحركات عشوائية هائجة، مصدرة أزيزًا مدويًا يحاكي هدير الرياح وقصف الرعود.
خيم صمت مطبق وموحش على أرجاء المتاهة.
آه——!
تحدثت إرادة مو ياو في ذهنه ببرود لاذع: “لقد قتلته بيدك.”
فاضطر فانغ يوان إلى التوقف واستخدام ديدان غو مسار الروح لترميم روحه المتصدعة وتغذيتها.
رفع فانغ يوان حاجبيه بابتسامة غير مبالية: “أجل، لقد قتلته. وموته لم يذهب سدى، فعلى الأقل أدركت مدى عناد العيب الكامن في هذه الحركة القاتلة.”
اعتصر فؤاد الفتى بالذنب وسالت دموعه خجلًا، وتمتم بصوت متقطع: “أبي…”
أمسكت مو ياو عن الكلام؛ عافت الرد على قسوته، وتلاشت لتتوارى في عقله.
لم يكن ثمة شيء في هذا الوجود يغري تشانغ جي يو كاستعادة إنسانيته وهيئته البشرية السابقة.
غابت ابتسامة فانغ يوان تدريجيًا.
ارتجف جسد تشانغ جي يو من قمة رأسه حتى أخمص قدميه إثر العذاب الساحق؛ انتفخت عضلاته وتلوت بعنف، بينما رقصت الأذرع الستة النابتة خلف ظهره في الهواء بحركات عشوائية هائجة، مصدرة أزيزًا مدويًا يحاكي هدير الرياح وقصف الرعود.
أخذ يدرك بوضوح حجم الخطر الكامن في إرادة مو ياو المستقرة في رأسه.
أما الأساليب التجريبية المتبعة مؤخرًا، فنبعت جميعها من إرشاد مو ياو واقتراحاتها.
هل كانت تعلم حقًا وسيلة علاج عيب ملك زومبي السماء؟
اعتصر الحزن والخزي قلب تشانغ جي يو، وشعر في الوقت ذاته بدفء عارم يغمره؛ دفء الابن الذي يحظى برعاية وحماية ملك الذئاب، كعشبة صغيرة تتفيأ ظلال شجرة عملاقة وارفة.
هل عرفت العلاج وضنت به، أم أحجمت صونًا لطاقتها؟
استغرب فانغ يوان وسألها بفضول: “إنه في حالة زومبي سمائي، وبدنه ميت من الناحية النظرية؛ فكيف يستشعر الألم أصلًا؟”
عيب الحركة القاتلة بالغ الخطورة؛ فلو هاجمت إرادتها عقله في لحظة حرجة أثناء القتال، فلن يقوى على إيقاف الحركة.
حدث نفسه بجدية: “ما دودة الغو التي أنتجت إرادة مو ياو هذه؟ جمعت معلومات وافرة عن مسار الحكمة واشتريت ديدان غو عديدة، لكنني لم أجد دودة تتيح للإرادة التستر بهذا الشكل الخارق!”
عيب الحركة القاتلة بالغ الخطورة؛ فلو هاجمت إرادتها عقله في لحظة حرجة أثناء القتال، فلن يقوى على إيقاف الحركة.
ثم تنهد: “الوقت ينفد؛ فقد تشكل نحو ستين طابقًا في مبنى يانغ الحقيقي، وهي لو لان يهاجم الطابق التاسع والثلاثين مستهدفًا غو الدجاج الخشبي. عليّ الإسراع، ولم يعد بإمكاني الانتظار!”
فعل فانغ يوان ثلاث ديدان غو من الرتبة الخامسة في آن واحد.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
مع توالي ديدان الغو، تضاعف العذاب على تشانغ جي يو؛ فتخبط بهستيريا وشخصت عيناه من هول الألم الساحق.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
أمسكت مو ياو عن الكلام؛ عافت الرد على قسوته، وتلاشت لتتوارى في عقله.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
“آه…”
لكن حين تطلع إلى ملامح الإرهاق الشديد والإعياء التي اصطنعها فانغ يوان بإتقان فوق وجهه، انعقد لسان الفتى وعجز عن النطق بحرف واحد.
