روتينك اليومي (1)
’’هـ-هيي، هل أنتم بخير؟‘‘
القصة الجانبية 6
لم يكن من النادر رؤية مجرمين يسلمون أنفسهم ويعترفون بأفعالهم الخاطئة من ثِقَلِ الذنب أو خوفاً من أن يتم القبض عليهم.
5. روتينك اليومي (1)
ما الذي كان يحاول قوله الآن؟
بين الفينة والأخرى، شعر وو جين-تشول بإحساس لا يمكن تفسيره لفقدانٍ فقدان في قلبه. كان هناك شيء غريب كما لو أنّه نسي شيئاً مهماً بالنسبة له.
’…. هذا صحيح.‘
لكن، مهما كان من الصعب النبش في ذكرياته، عرف بأنّه بالتأكيد لم ينسى أي شيء. فقط، نما الفراغ في قلبه أكبر وأكبر كلما فكر في الأمر أكثر، كان ذلك كل شيء.
’’حسناً، أتساءل.‘‘
’’يا أيها الزميل الأكبر سنّاً. ما الذي تفكر به بعمق هكذا؟‘‘
بعد ذلك اليوم، أي بعد لقاء وحوش النمل تلك، شعر كما لو أنّ الفراغ في قلبه قد مُلِأَ من قبل قليلاً، لسبب يتعذّر فهمه.
سأله أصغر محقق في الوحدة أثناء تسليمه كوب قهوة دافئة مأخوذة من آلة البيع. قام وو جين-تشول برفع كتفيه بلا مبالاة كدلالة على أنّه لا شيء مهم، وتلقى القهوة.
كانت بشرة وجوه هؤلاء الرجال أكثر بياضاً من الثلج كما لو أنّهم رأوا شيئاً لم يكن عليهم رؤيته. لم يتمكنوا حتى من مقابلة نظرته واستمروا في الارتعاش مثل ورقة وحيدة في مهب الريح.
’’شكراً لك.‘‘
***
بمجرد أن دخلت رائحة القهوة العطرية أنفه، شعر وكأنّ الفراغ في قلبه كان يمتلئ قليلاً.
سأله أصغر محقق في الفرقة بينما كان يُسلّمه كوب من القهوة الساخنة التي كانت قد أُخذت من آلة البيع إلى وو جين-تشول.
كان اسمه وو جين-تشول، محقق في السنة الرابعة في وحدة التحقيق في جرائم العنف التابعة لوكالة الشرطة الوطنية.
كان الطالب قد هرب من المنزل لمدة سنتين عندما كان مجرد طالب في السنة الأولى من المدرسة المتوسطة. من الواضح أنّه طُرد من مدرسته السابقة.
لم يكن الأمر كما لو أنّه عاش حياة هنيئة حيث كان عقله يتأرجح بلطف من النسمات الدافئة للربيع القادم، ولكن مع ذلك، هذا الشعور بالخسارة بدأ يطارده من العدم، قبل حوالي ثلاث سنوات.
نملة.. كانت تبتسم؟
عندما ذكر هذا إلى معارفه، ذَكَّرُوه جميعاً فوراً بالحقيقة القاسية بأنّه ما كان عنده عائلة لينسبها لنفسه، على الرغم من أنّه كان بسن كبير، ولابد من أنّ هذا هو سبب أرقه.
حدق وو جين-تشول بدوار في ذلك المشهد، وبعدها، اكتشف اثنين من وحوش النمل أيضا المحقق الدائخ بعد انتهائهم من وجبتهم.
تماماً مثل المذاق المرّ للقهوة، شكّل وو جين-تشول ابتسامة مريرة أيضاً، وأفرغ كوب الورق في وقت قصير جداً.
كان لديه هذا الشعور بأنّه لا يجب أن يحشر أنفه في هذه المسألة.
’…. هذا صحيح.‘
’’إنّه وحش الظل مجدداً..؟‘‘
ألم يقل أحد أنّ النحلة المشغولة ليس لديها وقت للشعور بالحزن أو شيء من هذا القبيل؟ أفضل دواء لعلاج هذا الاكتئاب التافه لديه كان، بشكل تقليدي، هو المزيد من العمل.
’’أو-أوااااه!!‘‘
بتوقيت ممتاز، هبطت نظرات وو جين-تشول الحادة على ظهور بعض الرجال الجالسين في خط، حالما دخل مكاتب وحدة جرائم العنف.
بدون شك!
سحق الكأس الورقي الفارغ بيده وأشار إلى هؤلاء الرجال الثلاثة بذقنه.
هزّ وو جين-تشول كتفيه كما لو أنّه لم يكن هناك شيء للخوض فيه هنا، واستلم الكأس.
’’ما هي قصتهم؟‘‘
’’علاوة على ذلك، فقط بسبب بعض الآثار الجانبية السيئة لِتأثير المخدرات، هؤلاء الأوغاد الذي ليس بينهم أي اتصال قد رأوا نفس الشيء وقرروا تسليم أنفسهم؟‘‘
’’آه… هؤلاء الأوغاد؟ حسناً…‘‘
كييك.
سمع وو جين-تشول صوت المحقق الأصغر سنّاً متردد إلى حدٍ ما، فمشى بسرعة للوقوف أمامهم.
’’هيي، أنت يا #&$*! أنت يا *#&@*، ربما أصبحت مغترّاً بنفسك يا #&#*، أليس كذلك؟!‘‘
متأكدٌ بما فيه الكفاية….
’’…‘‘
كانت بشرة وجوه هؤلاء الرجال أكثر بياضاً من الثلج كما لو أنّهم رأوا شيئاً لم يكن عليهم رؤيته. لم يتمكنوا حتى من مقابلة نظرته واستمروا في الارتعاش مثل ورقة وحيدة في مهب الريح.
على الرغم من أنّه وجد نفسه الآن في هذا بعمق مرعب، وبوضع مخيف، تغلّب على وو جين-تشول فجأة شعوراً بالحنين.
برؤية وجوههم، بدأ وو جين-تشول بالتمتمة لنفسه.
ألقى أحد المحققين نظرة على ساعته، ووقف عن كرسيه.
’’إنّه وحش الظل مجدداً..؟‘‘
حوّل القائد نظرته إلى وو جين-تشول، وشكّل ابتسامة خبيثة بالأحرى.
***
في الوقت الذي دهس فيه، ووقف فوق الظل نفسه، لم يكن هناك أثر لواحد منهم في أي مكان.
لم يكن من النادر رؤية مجرمين يسلمون أنفسهم ويعترفون بأفعالهم الخاطئة من ثِقَلِ الذنب أو خوفاً من أن يتم القبض عليهم.
افتتاح المدرسة، الطلاب، الفصل الدراسي.
ومع ذلك، كانت قصة مختلفة تماماً رؤية حفنة من المجرمين المحترفين المتصلبين، خائفين جداً، ومتوسلين رجال الشرطة لرميهم في زنزانات السجن بأسرع ما يمكن.
على الرغم من أنّه كان منزعجاً قليلاً من هذا الاهتمام الغير الضروري، لا زال وو جين-تشول يبذل قصارى جهده لعدم إظهار ذلك وردَّ بهدوء.
وعلى مدى الأشهر القليلة الماضية، كرر ما يُسمى بالمشهد ال ’ليس نادر على الإطلاق‘ نفسه مراراً وتكراراً.
’’هـ-هيي، هل أنتم بخير؟‘‘
’’ظ-ظلال… الـ….. الـ الظل وقف من الأرض.. وتحدث معي. إذا لم أسلم نفسي خلال الأربعة وعشرون ساعة القادمة، فسينتهي بي الأمر نادماً على أنني على قيد الحياة أيها المحقق، أنا رجل سيء، لذا أرجوك، أرجوك! ارمني داخل السجن أتوسل إليك!!‘‘
برؤية وجوههم، بدأ وو جين-تشول بالتمتمة لنفسه.
وكلهم عموماً يعيدون سرد نفس القصة.
متأكدٌ بما فيه الكفاية….
عندما استمرت المواقف المتشابهة بتكرار نفسها، اكتفى كبار الضباط وأمروا مرؤوسيهم بالوصول إلى حقيقة هذه المسألة على الفور.
كييهيهيهيهيه!
ارتفع صوت وو جين-تشول عالياً.
هذه… لا، انتظر، هذه الأشياء بالتأكيد لم تكن بشرية.
’’إذاً ما تقولونه هو بأنّكم جميعاً رأيتم وحش الظل؟‘‘
’’إعتذاراتي أيها القائد. عندما أفقت، رأيت زملائي فاقدي الوعي، لذا أنا فقط….‘‘
’’هـ-هذا صحيح!! صحيح!‘‘
حدق وو جين-تشول بدوار في ذلك المشهد، وبعدها، اكتشف اثنين من وحوش النمل أيضا المحقق الدائخ بعد انتهائهم من وجبتهم.
بدأ وو جين-تشول بكتابة تقريره استدلالاً بشهادات هؤلاء المجرمين، وعندما وصل إلى الجزء المسمى ب ’سبب تسليم نفسه‘، زفر تنهيدة طويلة.
’لكن… كيف؟‘
’كيف من المفترض أن أكتب تقريراً عن هذا، مرة أخرى؟!‘
’’ماذا تعني بإطلاق سراح المشتبه بهم في الشارع يا سيدي؟؟‘‘
بدأ رأسه يصاب بالصداع النصفي بمجرد التفكير في كتابة تقرير آخر عن القصة التي لا تصدق عن ’وحش الظل‘ الذي يلعن الناس.
وهكذا – الساعة التي حذرت من وجود ما يُدعى ب ’وحش الظل‘ كانت قد تخطّت عليهم ببطء.
حينها…
صرخته لم تدم طويلاً.
تااب، تااب.
افتتاح المدرسة، الطلاب، الفصل الدراسي.
ضربه شخص ما على الكتف، لذا أخذ لمحة للوراء، وكان ذلك عندما رأى محقق كبير يقف خلفه.
’’أيها المحقق وو، هل تؤمن بالأشباح وما إلى ذلك؟‘‘
’’هيي، جين-تشول؟ دع الموظف الأصغر سنّاً هنا يتولى كتابة التقرير. هل يمكنك أن تأتي إلى غرفة الاجتماعات للحظة؟‘‘
’’سأموت!!‘‘
’غرفة الاجتماعات؟‘
مزقت وحوش النملة المشتبه به بدون تردد وبدأت بالتهامه.
ماذا عن سلوكيات وحش الظل الرائعة التي تقلل من عدد جرائم العنف مؤخراً؟ لا يجب أن تكون هناك حاجة لاستخدام غرفة الاجتماعات بعد الآن، لكن كان قد تم استدعائه بدون أي سابق إنذار مع ذلك؟ ماذا كان يجري؟
وأصبحت وحدة جرائم العنف هادئة لفترة من الوقت بعد ذلك.
ترك كبير المحققين نظرة تنمّ عن الحيرة وراءه للضابط الأصغر سنّاً، وتوجه مباشرة إلى قاعة المؤتمرات؛ أمال وو جين-تشول رأسه قليلاً قبل أن يقف عن مقعده أيضاً.
أوقف أكبر وحش نملة -والذي كان بأجنحة ويقع خلف النملتين الأخرتين- رفاقه من الذهاب إلى أبعد من ذلك.
’’أيها الموظف الكبير، سأهتم بهذا.‘‘
ترك كبير المحققين نظرة تنمّ عن الحيرة وراءه للضابط الأصغر سنّاً، وتوجه مباشرة إلى قاعة المؤتمرات؛ أمال وو جين-تشول رأسه قليلاً قبل أن يقف عن مقعده أيضاً.
’’حظاً سعيداً.‘‘
تحدث بعدها القائد بمرح، ولكن بشكل نصف جدي أيضاً، أنّه بدلاً من أن يبقى مثل هؤلاء الحمقى في السجن ويتم إطعامهم ثلاث مراتٍ في اليوم، كان من الصواب أن يتم تمزيقهم إلى أشلاء من قِبَلِ وحش.
شجع وو جين-تشول الموظف الصغير، الذي كان الآن مُكَلَّفَاً بإنهاء الأعمال المتنوعة، وتوجه إلى قاعة المؤتمرات جنباً إلى جنب مع المحققين الآخرين.
وقع وو جين-تشول في حالة من الارتباك والذعر، فقط لإدراكه بأنّ النمل كان يختفي في الظل.
***
استعاد وو جين-تشول فطنته بعد أن استمع لزملائه وهم يُقذفون، فالتفت خلفه.
’’عفواً؟ هل تريد إطلاق سراح المشتبه بهم إلى الشارع؟!‘‘
’’إنّه ليس ’إطلاق‘، لكننا تركنا أحدهم يخرج لمدة أربعة وعشرون ساعة لنراقب ما سيحدث بعد ذلك.‘‘
’’هاه! أخفض صوتك أيها المحقق وو! قد يسمعنا شخص ما من الخارج ويفهم الأمر بشكل خاطئ.‘‘
غُمِرَتْ عينا وو جين-تشول بالخوف.
سأل وو جين-تشول مرة أخرى بصوتٍ غير مُصدِّق.
’’ماذا تعني بإطلاق سراح المشتبه بهم في الشارع يا سيدي؟؟‘‘
’’إعتذاراتي أيها القائد. عندما أفقت، رأيت زملائي فاقدي الوعي، لذا أنا فقط….‘‘
’’إنّه ليس ’إطلاق‘، لكننا تركنا أحدهم يخرج لمدة أربعة وعشرون ساعة لنراقب ما سيحدث بعد ذلك.‘‘
’’علاوة على ذلك، فقط بسبب بعض الآثار الجانبية السيئة لِتأثير المخدرات، هؤلاء الأوغاد الذي ليس بينهم أي اتصال قد رأوا نفس الشيء وقرروا تسليم أنفسهم؟‘‘
بعد الاستماع لرأي كبير المحققين، عبس أحد زملاء وو جين-تشول بشكل عميق قبل أن يُعَبِّر عن رأيه.
غُمِرَتْ عينا وو جين-تشول بالخوف.
’’أيها الموظف الأكبر سنّاً، أنا أخبرك، هؤلاء الأوغاد يتفوهون بالهراء بعد أن تناولوا جرعة زائدة من المخدرات. هذا الهراء عن الوحوش وما شابه، الأمر حتماً هو أخذهم لنوع جديد شيء من تلك القمامة التي يتناولونها.‘‘
’’سأموت!!‘‘
’’لكنّ فحص المخدرات جاء نفياً، أليس كذلك؟ ذهبت شخصياً إلى الطبيب الشرعي لتأكيد ذلك بنفسي، أليس كذلك؟‘‘
’’أخبرنا كبار الضباط بالوصول إلى حقيقة هذه القضية قبل فترة، لكن انظر إلينا، لم نصل إلى أي شيء بعد. أي خيار لدينا؟ يجب أن نفعل شيئاً قاسياً حتى نجد بعض الأدلة على الأقل.‘‘
’’حسناً، ذاك…‘‘
’’حقاً؟‘‘
’’علاوة على ذلك، فقط بسبب بعض الآثار الجانبية السيئة لِتأثير المخدرات، هؤلاء الأوغاد الذي ليس بينهم أي اتصال قد رأوا نفس الشيء وقرروا تسليم أنفسهم؟‘‘
لأنّ كل واحد منهم رأى نفس النوع من الهلوسة، فقد كان هناك نوعاً من الأدلّة من القمامة التي كانوا يتقيؤونها في نفس الوقت.
’’…‘‘
***
في النهاية، أغلق الزميل فمه كما لو أنّ ليس لديه شيء آخر ليقوله. استمر اجتماع المحققين.
اختلس المحقق الأصغر سنّاً لمحة من على كتف وو إن تشول ليرى ما كان على صفحات المذكرة الصغيرة والتي كان الأخير يصب جُلَّ تركيزه عليها.
’’أخبرنا كبار الضباط بالوصول إلى حقيقة هذه القضية قبل فترة، لكن انظر إلينا، لم نصل إلى أي شيء بعد. أي خيار لدينا؟ يجب أن نفعل شيئاً قاسياً حتى نجد بعض الأدلة على الأقل.‘‘
غُمِرَتْ عينا وو جين-تشول بالخوف.
بدأ المحققون، الذين كانوا في البداية غير متأثرين ومترددين، باختلاس النظرات في بعضهم البعض، وأومأوا برؤوسهم.
’’المحقق وو، يمكنك استثناء هذه المسألة هذه المرة إذا كنت لا تزال متردداً حول الموضوع.‘‘
لأنّ كل واحد منهم رأى نفس النوع من الهلوسة، فقد كان هناك نوعاً من الأدلّة من القمامة التي كانوا يتقيؤونها في نفس الوقت.
’’لذا، نحتاج الآن لِمتطوعين….‘‘
’’لذا، مثل… ما أقوله هنا، هو بأنْ دعونا نُنْشِئ فرصة لهم لمواصلة تقيؤ القمامة.‘‘
سمع وو جين-تشول صوت المحقق الأصغر سنّاً متردد إلى حدٍ ما، فمشى بسرعة للوقوف أمامهم.
كان وو جين-تشول يستمع بهدوءٍ حتى ذلك الحين، فقد فتح فمه.
افتتاح المدرسة، الطلاب، الفصل الدراسي.
’’ولكن، ماذا لو حدث شيء حقاً؟‘‘
’’…‘‘
’’….؟؟‘‘
خفّ التعبير على مدير المدرسة بعد سماع التأكيد مباشرة من فم المعلم. تسللت ابتسامة رقيقة على شفاه الأخير.
’’….؟‘‘
’’….‘‘
تحديقات كل المحققين المُفكّرين بجدية في أفعالهم القادمة… اتجّهت نحو وو جين-تشول في آنٍ واحد.
كااه، كييياه، كييه.
ابتسامة، ابتسامة…
لا، انتظر لحظة.
بدأت زوايا شفاههم ترتفع للأعلى تالياً.
كانوا حالياً داخل مبنى تخزين هادئ، في الوقت الحاضر في منتصف الفجر. لملاحظة ’التغيير‘ الذي قد يحدث مع المشتبه بهم، كان المحققون ينتظرون في الأرجاء بدون شيء لِصحبتهم.
’’أيها المحقق وو، هل تؤمن بالأشباح وما إلى ذلك؟‘‘
’’توقف عن إضاعة وقتنا وفقط كن صريحاً بشأن الأمر، هل ستفعل؟ لماذا لا تجعل حياتنا كلها أسهل، آه؟‘‘
’’لم أكن أعتبرك شخصاً كهذا، لكن أعتقد أنّ وو جين-تشول لديه جانب حساس بشكلٍ غير متوقع، أليس كذلك؟‘‘
’’أواااه!!‘‘
’’هاهاهاها…‘‘
’’والده رجل إطفاء، وأمه ربة منزل عادية. سجلاته الأكاديمية ليست رثة جداً، وأنا فشلت في رؤية أي شيء رئيسي بهذا الطفل يا سيد.‘‘
بالطبع، لم يكن وو جين-تشول يصدقهم بحماقة، بأخذه لبعض القصص التافهة عن الوحوش ذات القيمة الصورية. ومع ذلك، إذا كان الجميع يرى نفس الهلوسة، فلابد من أن يكون هناك تفسير معقول لذلك، صحيح؟
خفّ التعبير على مدير المدرسة بعد سماع التأكيد مباشرة من فم المعلم. تسللت ابتسامة رقيقة على شفاه الأخير.
ولسببٍ ما، شعر بهذا التنبيه المشؤوم بأنّه، من خلال شهادات المشتبه بهم، كان الآن يقابل نوعاً من النظرات التي كانت تحدق به مباشرة بِظُلْمَة.
’شيء ما مختلف…‘
كان لديه هذا الشعور بأنّه لا يجب أن يحشر أنفه في هذه المسألة.
’’هاه! أخفض صوتك أيها المحقق وو! قد يسمعنا شخص ما من الخارج ويفهم الأمر بشكل خاطئ.‘‘
لابد أن قائد الفرقة كان قد فسر مخاوف وو جين-تشول بطريقة مختلفة بما أنّه قال الكلمات التالية بينما كان ينقر على كتف محققه الذي كان يُشكِّلُ تعبير قَلِقْ.
***
’’لا يجب أن يكون هناك أي حوادث أيها المحقق وو. سنأخذ مشتبه به واحد ونضعه داخل منشأة تخزين هادئة في مكانٍ ما، ونرى إن ظهر أي شيء. أعني، سيراقبه العديد من الضباط الأصحاء كالصقور، لذا بأي معجزة سيهرب منا؟‘‘
لأنّ كل واحد منهم رأى نفس النوع من الهلوسة، فقد كان هناك نوعاً من الأدلّة من القمامة التي كانوا يتقيؤونها في نفس الوقت.
نظر قائد الفرقة إليه بعيونٍ تقول ’لا يمكنك أن تصدق بهذه الخدع الخارقة للطبيعة، أليس كذلك؟‘ ولم يستطع وو جين-تشول إلا إيماءة رأسه بالهزيمة.
’’هيي، جين-تشول؟ دع الموظف الأصغر سنّاً هنا يتولى كتابة التقرير. هل يمكنك أن تأتي إلى غرفة الاجتماعات للحظة؟‘‘
ما أثار ضحكة رجولية من القائد.
’’لكنّ فحص المخدرات جاء نفياً، أليس كذلك؟ ذهبت شخصياً إلى الطبيب الشرعي لتأكيد ذلك بنفسي، أليس كذلك؟‘‘
’’صحيح. لنقل أنّ مهلة الأربعة وعشرون ساعة انقضت، وظهر الوحش ليفعل شيئاً ما للوغد. إذا كان هذا هو الحال، أليس هذا شيء يمكننا أيضاً أن نشعر بالامتنان له، بطريقة ما؟‘‘
كيااااه-!!
كان هؤلاء المجرمين جادين، مجرمين شرسين كانوا قد استهدفوا بشكل محدد منازل كبار السن للسرقة، وحتى أنّ الأمر انتهى بهم بضرب زوج من المتقاعدين حتى الموت فقط لأنّ الضحايا تجرأوا على المقاومة.
ومع ذلك، كانت قصة مختلفة تماماً رؤية حفنة من المجرمين المحترفين المتصلبين، خائفين جداً، ومتوسلين رجال الشرطة لرميهم في زنزانات السجن بأسرع ما يمكن.
تحدث بعدها القائد بمرح، ولكن بشكل نصف جدي أيضاً، أنّه بدلاً من أن يبقى مثل هؤلاء الحمقى في السجن ويتم إطعامهم ثلاث مراتٍ في اليوم، كان من الصواب أن يتم تمزيقهم إلى أشلاء من قِبَلِ وحش.
’’المحقق وو؟ ماذا عنك؟‘‘
’’لذا، نحتاج الآن لِمتطوعين….‘‘
بدأ المحققون، الذين كانوا في البداية غير متأثرين ومترددين، باختلاس النظرات في بعضهم البعض، وأومأوا برؤوسهم.
حوّل القائد نظرته إلى وو جين-تشول، وشكّل ابتسامة خبيثة بالأحرى.
استدار وو جين-تشول -الذي كان دائماً على بُعد خطوتين من المجموعة والذي كان يشاهد المحيط- بسرعة نحو زملائه المحققين وصرخ.
’’المحقق وو، يمكنك استثناء هذه المسألة هذه المرة إذا كنت لا تزال متردداً حول الموضوع.‘‘
’’…..‘‘
’’…..‘‘
’’….‘‘
أي شخصٍ عاش في المجتمع لفترة من الوقت يجب أن يعرف بأنّ – هذه الكلمات كانت تعني بالتأكيد ’ليست هذه المرة‘.
وقبل يوم من مراسم دخول الطلاب الجدد، استدعى مدير المدرسة سراً المعلم الذي يعمل مديراً لإدارة شؤون الطلاب إلى مكتبه.
كان وو جين-تشول لا يزال يشعر بأنّه غير مقتنع، لذا كان عليه أن يتداول بشأن هذا مع نفسه قليلاً قبل أن يجيب في النهاية.
بعد سماع تلك الملاحظة التي أدلى بها الموظف الأصغر، التمعت عيون المخضرم.
’’لا يا سيدي. سآتي معك أنا أيضاً.‘‘
’’…‘‘
***
برؤية وجوههم، بدأ وو جين-تشول بالتمتمة لنفسه.
’’أيها المـ-المحققين!! لا! لا يمكنكم! أنتم حقاً لا تستطيعون! سأموت!‘‘
شعر المدير بمدخل خصم قوي وبدأت عيناه ترتجفان بشكل غير ملحوظ في هذه الأثناء، وتحدّث المدير بصوت خافت.
’’فقط كن ثابتاً. لقد أخبرناك، لدينا أشياء لنؤكدها.‘‘
’شيء ما مختلف…‘
’’سأموت!!‘‘
تَفَحَّصَ ظروفهم الحالية وسرعان ما اتصل بخدمات الطوارئ وحتى بعد أن فعل ذلك، حتى عندما وصلت سيارات الإسعاف إلى مكان الحادث لأخذ زملائه بعيداً إلى المستشفى، ظلت نظرته ثابتة على الظل.
’’يا رجل. فقط من سيموت هنا؟ ألا يمكنك أن ترانا كيف بأننا سنحميك؟ المحقق كيم؟ كم لدينا من الوقت حتى تنتهي مدّة الأربعة وعشرين ساعة؟‘‘
***
’’دعني أرى… أعتقد تقريباً ثلاثون دقيقة؟‘‘
’’هذا ما سمعته.‘‘
’’حقاً؟ الجو بارد جداً الليلة.‘‘
لم يرى هؤلاء المشتبه بهم بالتأكيد أي هلوسة، ولا كانوا يعانون من الآثار الجانبية لبعض المخدرات الغريبة، أيضاً. ولم تتضمن شهادتهم أي ذرة من الكذب، كما تبين فيما بعد.
ظل هواء الربيع بارداً، وارتفع البخار الأبيض من شفاه المحققين المنتظرين.
’’….‘‘
كانوا حالياً داخل مبنى تخزين هادئ، في الوقت الحاضر في منتصف الفجر. لملاحظة ’التغيير‘ الذي قد يحدث مع المشتبه بهم، كان المحققون ينتظرون في الأرجاء بدون شيء لِصحبتهم.
كياه.
فقط واحد منهم، وو جين-تشول، كان قد أبقى على المراقبة القريبة على محيطه، تحديقه كان لا يزال حاداً.
حينها…
’شيء ما مختلف…‘
’’أواااه!!‘‘
لسببٍ ما، بدا الهواء المحيط مختلفاً عن المعتاد. حتى ولو بشكلٍ مُبْهَم، شعر بأنّ شيئاً لا يجب أن يكون قريباً منه، كان يقترب من هذا الموقع.
تحدث بعدها القائد بمرح، ولكن بشكل نصف جدي أيضاً، أنّه بدلاً من أن يبقى مثل هؤلاء الحمقى في السجن ويتم إطعامهم ثلاث مراتٍ في اليوم، كان من الصواب أن يتم تمزيقهم إلى أشلاء من قِبَلِ وحش.
لقد دعا من الداخل بأنّ هذا الشعور لن يكون سوى اهتياج بسيط…
’’سأموت!!‘‘
تنفس وو جين-تشول الهواء البارد مراراً وتكراراً من أجل تهدئة تنفسه الذي حاول أن يصبح أسرع وأسرع.
لأنّ كل واحد منهم رأى نفس النوع من الهلوسة، فقد كان هناك نوعاً من الأدلّة من القمامة التي كانوا يتقيؤونها في نفس الوقت.
وهكذا – الساعة التي حذرت من وجود ما يُدعى ب ’وحش الظل‘ كانت قد تخطّت عليهم ببطء.
لقد كانت أكثر الصرخات يأساً وخوفاً وحزناً والتي يمكن للإنسان أن يبعثها. كان من الواضح أنّه احتضار رجل كان على وشك الموت.
’’امم…. لقد حان الوقت الآن أيها الجميع.‘‘
نهاية الفصل..
’’حقاً؟‘‘
’ليس حتى كمبتدئ في المدرسة الثانوية، لكن كطفل تخرج للتو من المدرسة الابتدائية قد هرب من المنزل لسنتين؟‘
ألقى أحد المحققين نظرة على ساعته، ووقف عن كرسيه.
’’أيها المحقق وو، هل تؤمن بالأشباح وما إلى ذلك؟‘‘
تيك، توك.
’’مـ-مهلا!! تشبثوا مكانكم!! انتظروا!‘‘
دلالة الأربعة وعشرون ساعة التي كان المشتبه به يؤكد عليها بشدة في وقتٍ سابق قد أتت وانتهت الآن.
وأصبحت وحدة جرائم العنف هادئة لفترة من الوقت بعد ذلك.
’’….‘‘
فكّر وو جين-تشول في الاستدارة بسرعة للهروب، لكن قدماه لم تُريدا التحرك. تجمدت ساقيه ولم يستطع رفعهما على الإطلاق.
’’….‘‘
كانت عيناه تلمعان الآن مع شعور بالمسؤولية والثقة الجامحة. أومأ المدير برأسه كدلالة على الموافقة.
هل ينبغي للمرء أن يقول بأنّ هذا التحول للأحداث لم يكن غير متوقع تماماً؟ لم يحدث شيء، ولم يكن هناك أي علامة على أي شيء على وشك أن يحدث، أيضاً.
وأصبحت وحدة جرائم العنف هادئة لفترة من الوقت بعد ذلك.
’’ما هذا؟‘‘
وقبل يوم من مراسم دخول الطلاب الجدد، استدعى مدير المدرسة سراً المعلم الذي يعمل مديراً لإدارة شؤون الطلاب إلى مكتبه.
بدأ المحقق الذي كان قليل الصبر بالتحديق على المشتبه به، مما دفع المجرم إلى التوقف عن الارتجاف خوفاً، وأخرج رأسه قبل تشكيل تعبير أخرق.
لسببٍ ما، بدا الهواء المحيط مختلفاً عن المعتاد. حتى ولو بشكلٍ مُبْهَم، شعر بأنّ شيئاً لا يجب أن يكون قريباً منه، كان يقترب من هذا الموقع.
’’آه….؟‘‘
ما الذي كان يحاول قوله الآن؟
بما أنّه لم يكن هناك أحدٌ يراقب على أية حال، بدأ المحققون المحيطين بالمجرم بالصراخ عليه بلا رحمة.
بدأ المحققون، الذين كانوا في البداية غير متأثرين ومترددين، باختلاس النظرات في بعضهم البعض، وأومأوا برؤوسهم.
’’هيي، أنت يا #&$*! أنت يا *#&@*، ربما أصبحت مغترّاً بنفسك يا #&#*، أليس كذلك؟!‘‘
’’…‘‘
’’توقف عن إضاعة وقتنا وفقط كن صريحاً بشأن الأمر، هل ستفعل؟ لماذا لا تجعل حياتنا كلها أسهل، آه؟‘‘
’’حقاً؟ الجو بارد جداً الليلة.‘‘
حوّل المشتبه به رأسه بهذه الاتجاه وذاك بينما كان يرمش بدون توقف، ولكن عندما لم يحدث شيء حتى بعد مرور وقتٍ طويل، بدأ يحكّ رأسه من الخلف بإحراج.
’’فقط كن ثابتاً. لقد أخبرناك، لدينا أشياء لنؤكدها.‘‘
’’لا، انتظروا، كان الشيء… لقد رأيناه بالتأكيد، أترون؟ في الواقع، كان هناك أربعة من…..‘‘
سيحدث اللقاء المقدر في اليوم التالي.
عندما وصلت كلماته إلى ذلك الحد..
لقد كانت ’حشرات‘ قد صادفت بأنّها تمتلك أذرع وأقدام إنسان؛ فوق أعناقها كان رأس نملة، وليس رأس إنسان.
استدار وو جين-تشول -الذي كان دائماً على بُعد خطوتين من المجموعة والذي كان يشاهد المحيط- بسرعة نحو زملائه المحققين وصرخ.
فكّر وو جين-تشول في الاستدارة بسرعة للهروب، لكن قدماه لم تُريدا التحرك. تجمدت ساقيه ولم يستطع رفعهما على الإطلاق.
’’ابتعدوا!! ابتعدوا من هناك!!‘‘
أمسكت النملة المجنحة بكتفيهما وأدراتهما، ولسببٍ ما، شكّلت ذلك النوع من التعابير الذي يقول ’’مرحباً، سررتُ برؤيتك مجدداً‘‘. حتى أنّها شكّلت ابتسامة أيضاً.
ما الذي كان يحاول قوله الآن؟
’’يا قاتل المتعة…. هناك الكثير من المشتبه بهم الذين يُسلمون أنفسهم بسبب وحش الظل بجانب دائرتنا الانتخابية، أليس كذلك؟‘‘
بدت وجوه المحققين بأنّها تسأل هذا السؤال بينما كانوا ينظرون إلى وو جين-تشول، لكن بعد ذلك، ضُرِبوا جميعاً على ظهورهم دون سابق إنذار.
’’….؟؟‘‘
’’أوااك!!‘‘
تيك، توك.
’’كيوك!!‘‘
’’هيي، جين-تشول؟ دع الموظف الأصغر سنّاً هنا يتولى كتابة التقرير. هل يمكنك أن تأتي إلى غرفة الاجتماعات للحظة؟‘‘
تدحرج المحققين على طول الأرض، وكما لو أنّهم فقدوا وعيهم تماماً مثل ذلك، بَقُوا على حالهم النوم الشبيه بالموت بعد أن توقفوا.
بدأت زوايا شفاههم ترتفع للأعلى تالياً.
حاول وو جين-تشول أن يركض نحو زملائه، ولكن بعد اكتشاف شيء ما، توقفت خطواته فجأة. تم نقش حدقتاه بصور ’الوحوش‘ التي كانت ترتفع ببطءٍ من الظل على الأرض.
ارتفع صوت وو جين-تشول عالياً.
’’آه…..‘‘
’غرفة الاجتماعات؟‘
لم يستطع قول أي شيء.
’’ما هي قصتهم؟‘‘
شعر فجأة بأن تنفسه قد انسدَّ، فاختنق.
’’كيوك!!‘‘
هذه… لا، انتظر، هذه الأشياء بالتأكيد لم تكن بشرية.
’’لا، انتظروا، كان الشيء… لقد رأيناه بالتأكيد، أترون؟ في الواقع، كان هناك أربعة من…..‘‘
لقد كانت ’حشرات‘ قد صادفت بأنّها تمتلك أذرع وأقدام إنسان؛ فوق أعناقها كان رأس نملة، وليس رأس إنسان.
’’…. حسناً، إذاً؟‘‘
غُمِرَتْ عينا وو جين-تشول بالخوف.
مزقت وحوش النملة المشتبه به بدون تردد وبدأت بالتهامه.
’هناك ثلاثة وحوش كهذه؟!‘
أمسكت النملة المجنحة بكتفيهما وأدراتهما، ولسببٍ ما، شكّلت ذلك النوع من التعابير الذي يقول ’’مرحباً، سررتُ برؤيتك مجدداً‘‘. حتى أنّها شكّلت ابتسامة أيضاً.
لم يرى هؤلاء المشتبه بهم بالتأكيد أي هلوسة، ولا كانوا يعانون من الآثار الجانبية لبعض المخدرات الغريبة، أيضاً. ولم تتضمن شهادتهم أي ذرة من الكذب، كما تبين فيما بعد.
’’مـ–مم….‘‘
’’أو-أوااااه!!‘‘
في هذه الأثناء، في المدرسة الثانوية xx.
الآن بكونهم محاطين تماماً بوحوش النمل هذه، بدأ المشتبه به يصرخ بأعلى ما لديه.
لم يكن الأمر كما لو أنّه عاش حياة هنيئة حيث كان عقله يتأرجح بلطف من النسمات الدافئة للربيع القادم، ولكن مع ذلك، هذا الشعور بالخسارة بدأ يطارده من العدم، قبل حوالي ثلاث سنوات.
لقد كانت أكثر الصرخات يأساً وخوفاً وحزناً والتي يمكن للإنسان أن يبعثها. كان من الواضح أنّه احتضار رجل كان على وشك الموت.
’’لذا، نحتاج الآن لِمتطوعين….‘‘
مزقت وحوش النملة المشتبه به بدون تردد وبدأت بالتهامه.
كان وو جين-تشول يستمع بهدوءٍ حتى ذلك الحين، فقد فتح فمه.
’’أواااه!!‘‘
’’….؟؟‘‘
صرخته لم تدم طويلاً.
’’كيوك!!‘‘
بقيت فقط بعض بقع الدم وقطع اللحم على البقعة حيث وليمة النمل اتخذّت مكاناً.
بقيت فقط بعض بقع الدم وقطع اللحم على البقعة حيث وليمة النمل اتخذّت مكاناً.
حدق وو جين-تشول بدوار في ذلك المشهد، وبعدها، اكتشف اثنين من وحوش النمل أيضا المحقق الدائخ بعد انتهائهم من وجبتهم.
بما أنّه لم يكن هناك أحدٌ يراقب على أية حال، بدأ المحققون المحيطين بالمجرم بالصراخ عليه بلا رحمة.
كييك.
’’يا قاتل المتعة…. هناك الكثير من المشتبه بهم الذين يُسلمون أنفسهم بسبب وحش الظل بجانب دائرتنا الانتخابية، أليس كذلك؟‘‘
كانت نظراتهم مُثبّتة عليه الآن.
’ليس حتى كمبتدئ في المدرسة الثانوية، لكن كطفل تخرج للتو من المدرسة الابتدائية قد هرب من المنزل لسنتين؟‘
فكّر وو جين-تشول في الاستدارة بسرعة للهروب، لكن قدماه لم تُريدا التحرك. تجمدت ساقيه ولم يستطع رفعهما على الإطلاق.
ابتسامة، ابتسامة…
’’أ-أرجوكم…‘‘
كيااااه-!!
حينها…
كييك.
أوقف أكبر وحش نملة -والذي كان بأجنحة ويقع خلف النملتين الأخرتين- رفاقه من الذهاب إلى أبعد من ذلك.
كيااااه-!!
أمسكت النملة المجنحة بكتفيهما وأدراتهما، ولسببٍ ما، شكّلت ذلك النوع من التعابير الذي يقول ’’مرحباً، سررتُ برؤيتك مجدداً‘‘. حتى أنّها شكّلت ابتسامة أيضاً.
عندما استمرت المواقف المتشابهة بتكرار نفسها، اكتفى كبار الضباط وأمروا مرؤوسيهم بالوصول إلى حقيقة هذه المسألة على الفور.
’’….؟؟‘‘
غرائز محقق مخضرم، لا، غرائز إنسانٍ يدعى وو جين-تشول، كانت تقول له بأنّ هناك بالتأكيد شيء هناك.
نملة.. كانت تبتسم؟
غرائز محقق مخضرم، لا، غرائز إنسانٍ يدعى وو جين-تشول، كانت تقول له بأنّ هناك بالتأكيد شيء هناك.
لا، انتظر لحظة.
شعر المدير بمدخل خصم قوي وبدأت عيناه ترتجفان بشكل غير ملحوظ في هذه الأثناء، وتحدّث المدير بصوت خافت.
’لا يهم حقيقة أنّ النملة كانت تبتسم – كيف يمكنني حتى التأكّد من أنّها تصنع تعبيراً مبتهجاً؟‘‘
’’هـ-هذا صحيح!! صحيح!‘‘
لقد كان غريباً جداً.
ترجمة: Tasneem ZH
على الرغم من أنّه وجد نفسه الآن في هذا بعمق مرعب، وبوضع مخيف، تغلّب على وو جين-تشول فجأة شعوراً بالحنين.
أوقف أكبر وحش نملة -والذي كان بأجنحة ويقع خلف النملتين الأخرتين- رفاقه من الذهاب إلى أبعد من ذلك.
كما لو كان هناك وقت كان فيه على دراية بحالات مثل هذه.
بدت وجوه المحققين بأنّها تسأل هذا السؤال بينما كانوا ينظرون إلى وو جين-تشول، لكن بعد ذلك، ضُرِبوا جميعاً على ظهورهم دون سابق إنذار.
’لكن… كيف؟‘
’’….؟‘‘
وقع وو جين-تشول في حالة من الارتباك والذعر، فقط لإدراكه بأنّ النمل كان يختفي في الظل.
’’تذكرت للتو أنها كانت تنتحب بسبب الأعمال التي بدأت في الانحدار خلال نهاية شباط وبداية آذار، لأن الفصل الدراسي الجديد كان قد بدأ في ذلك الوقت أيها الموظف الأكبر. هاها، لم يكن شيئاً كبيراً، أليس كذلك؟‘‘
’’مـ-مهلا!! تشبثوا مكانكم!! انتظروا!‘‘
حوّل القائد نظرته إلى وو جين-تشول، وشكّل ابتسامة خبيثة بالأحرى.
للأسف، على الرغم من صراخه اليائس، اختفت وحوش النمل دون أثر، في غمضة عين.
’’حقاً؟‘‘
في الوقت الذي دهس فيه، ووقف فوق الظل نفسه، لم يكن هناك أثر لواحد منهم في أي مكان.
القصة الجانبية 6
شعر بشعور الخسارة يعتدي عليه مجدداً، وانحنى ليفرك الظل الذي اختفى فيه النمل ببطء.
’’آه… هؤلاء الأوغاد؟ حسناً…‘‘
كم مضى من الوقت هكذا؟
’’جيد جداً، إذاً. سأثق بحكمك في هذه القضية يا معلم بارك.‘‘
’’مـ–مم….‘‘
لابد أن قائد الفرقة كان قد فسر مخاوف وو جين-تشول بطريقة مختلفة بما أنّه قال الكلمات التالية بينما كان ينقر على كتف محققه الذي كان يُشكِّلُ تعبير قَلِقْ.
استعاد وو جين-تشول فطنته بعد أن استمع لزملائه وهم يُقذفون، فالتفت خلفه.
’غرفة الاجتماعات؟‘
’’هـ-هيي، هل أنتم بخير؟‘‘
’’أيها الزميل الأكبر سنّاً؟ أنت تبدو أفضل بكثير في هذه الأيام، هل حدث لك شيء جيد مؤخراً؟‘‘
تَفَحَّصَ ظروفهم الحالية وسرعان ما اتصل بخدمات الطوارئ وحتى بعد أن فعل ذلك، حتى عندما وصلت سيارات الإسعاف إلى مكان الحادث لأخذ زملائه بعيداً إلى المستشفى، ظلت نظرته ثابتة على الظل.
’’إذاً ما تقولونه هو بأنّكم جميعاً رأيتم وحش الظل؟‘‘
***
’’أيها المحقق وو، هل تؤمن بالأشباح وما إلى ذلك؟‘‘
’’رائع!! رائع جدا!!‘‘
متأكدٌ بما فيه الكفاية….
كان قائد الفرقة، بشكل مفهوم، يعترض.
سمع وو جين-تشول صوت المحقق الأصغر سنّاً متردد إلى حدٍ ما، فمشى بسرعة للوقوف أمامهم.
لكن هذا كان متوقعاً.
’’المحقق وو؟ ماذا عنك؟‘‘
اختفى المشتبه به تماماً بدون أي أثر بينما كان يُفترض بالمحققين مراقبة الرجل قد فقدوا الوعي، ولم يتمكنوا من تذكر أي شيء.
’’حسناً، أتساءل.‘‘
نظر القائد إلى المحققين المغطين بالضمادات هنا وهناك برؤوسهم المُعَلَّقَة والمُنخفضة في إحراج، وزفر بتنهيدة طويلة. ثم حوّل نظرته إلى وو جين-تشول.
’…. هذا صحيح.‘
’’المحقق وو؟ ماذا عنك؟‘‘
هزّ وو جين-تشول كتفيه كما لو أنّه لم يكن هناك شيء للخوض فيه هنا، واستلم الكأس.
’’…‘‘
نظر قائد الفرقة إليه بعيونٍ تقول ’لا يمكنك أن تصدق بهذه الخدع الخارقة للطبيعة، أليس كذلك؟‘ ولم يستطع وو جين-تشول إلا إيماءة رأسه بالهزيمة.
’’لقد اتصلتَ بالإسعاف، أليس كذلك؟ ألا يمكنك تذكر أي شيء؟‘‘
***
’’إعتذاراتي أيها القائد. عندما أفقت، رأيت زملائي فاقدي الوعي، لذا أنا فقط….‘‘
’’ظ-ظلال… الـ….. الـ الظل وقف من الأرض.. وتحدث معي. إذا لم أسلم نفسي خلال الأربعة وعشرون ساعة القادمة، فسينتهي بي الأمر نادماً على أنني على قيد الحياة أيها المحقق، أنا رجل سيء، لذا أرجوك، أرجوك! ارمني داخل السجن أتوسل إليك!!‘‘
’’إلهي!!‘‘
متأكدٌ بما فيه الكفاية….
ضرب القائد صدره كما لو أنّ الإحباط كان على وشك قتله و تنهد مجدداً.
برؤية وجوههم، بدأ وو جين-تشول بالتمتمة لنفسه.
’’لحسن الحظ، لم تصل هذه المسألة إلى كبار المسؤولين حتى الآن، لذلك على كل واحد منكم الحفاظ على فمه مغلق، حسناً؟ وأنتما أصبتما بأذى عن طريق الخطأ بينما كنتما تحاولان التحقيق مع العصابات في منطقة غورو-جو، هل فهمتم؟‘‘
’’مـ–مم….‘‘
’’نعم يا سيدي.‘‘
كييهيهيهيهيه!
’’نعم أيها القائد.‘‘
’’امم…. لقد حان الوقت الآن أيها الجميع.‘‘
جنباً إلى جنب مع الردود الغير نشطة من المحقِقَيْن، جاء هذا الحادث إلى نهايته – في الوقت الراهن.
لم يستطع قول أي شيء.
وأصبحت وحدة جرائم العنف هادئة لفترة من الوقت بعد ذلك.
ككييياااه! كياااه!
’’أيها الزميل الأكبر سنّاً؟ أنت تبدو أفضل بكثير في هذه الأيام، هل حدث لك شيء جيد مؤخراً؟‘‘
أخذ مدير شؤون الطلاب نفساً عميقاً وعميقاً، وأغلق ملف هذه الطفل المشكلة.
سأله أصغر محقق في الفرقة بينما كان يُسلّمه كوب من القهوة الساخنة التي كانت قد أُخذت من آلة البيع إلى وو جين-تشول.
’’ماذا تعني بإطلاق سراح المشتبه بهم في الشارع يا سيدي؟؟‘‘
’’حسناً، أتساءل.‘‘
نهاية الفصل..
هزّ وو جين-تشول كتفيه كما لو أنّه لم يكن هناك شيء للخوض فيه هنا، واستلم الكأس.
ولسببٍ ما، شعر بهذا التنبيه المشؤوم بأنّه، من خلال شهادات المشتبه بهم، كان الآن يقابل نوعاً من النظرات التي كانت تحدق به مباشرة بِظُلْمَة.
الشيء كان، مع ذلك – كلمات المحقق الأصغر سنّاً عن بأنّ شيئاً جيد ربما قد حدث، لم تكن كلياً بعيدة عن الحقيقة.
ارتفع صوت وو جين-تشول عالياً.
بعد ذلك اليوم، أي بعد لقاء وحوش النمل تلك، شعر كما لو أنّ الفراغ في قلبه قد مُلِأَ من قبل قليلاً، لسبب يتعذّر فهمه.
’هناك حتماً شيء هنا.‘
’’عفواً يا سيدي؟‘‘
بدون شك!
’’حقاً؟ الجو بارد جداً الليلة.‘‘
غرائز محقق مخضرم، لا، غرائز إنسانٍ يدعى وو جين-تشول، كانت تقول له بأنّ هناك بالتأكيد شيء هناك.
’’أعرف، أعرف. إنّه شيء أبحث عنه في وقت فراغي.‘‘
اختلس المحقق الأصغر سنّاً لمحة من على كتف وو إن تشول ليرى ما كان على صفحات المذكرة الصغيرة والتي كان الأخير يصب جُلَّ تركيزه عليها.
كان وو جين-تشول يستمع بهدوءٍ حتى ذلك الحين، فقد فتح فمه.
’’آه؟ آه؟ أيها الرفيق الأكبر؟ أنت ما زلت تحقق في حادثة المشتبه به المفقود؟ لكن، ألم يقل القائد….‘‘
أُضيفت -تلك الكلمات الأربعة البسيطة بدون صفات أو كميّات في المرفق بهدوء- إلى ورقة مذكرة وو جين-تشول.
’’أعرف، أعرف. إنّه شيء أبحث عنه في وقت فراغي.‘‘
ماذا عن سلوكيات وحش الظل الرائعة التي تقلل من عدد جرائم العنف مؤخراً؟ لا يجب أن تكون هناك حاجة لاستخدام غرفة الاجتماعات بعد الآن، لكن كان قد تم استدعائه بدون أي سابق إنذار مع ذلك؟ ماذا كان يجري؟
تأكّد وو جين-تشول من أنّ الزميل الأصغر لن يثرثر وسينهي حصته من القهوة. لكن، على عكس ما كان في الماضي، لم يغلق الأصغر فمه على الفور.
’’يا قاتل المتعة…. هناك الكثير من المشتبه بهم الذين يُسلمون أنفسهم بسبب وحش الظل بجانب دائرتنا الانتخابية، أليس كذلك؟‘‘
’’يا قاتل المتعة…. هناك الكثير من المشتبه بهم الذين يُسلمون أنفسهم بسبب وحش الظل بجانب دائرتنا الانتخابية، أليس كذلك؟‘‘
’’توقف عن إضاعة وقتنا وفقط كن صريحاً بشأن الأمر، هل ستفعل؟ لماذا لا تجعل حياتنا كلها أسهل، آه؟‘‘
’’….‘‘
تدحرج المحققين على طول الأرض، وكما لو أنّهم فقدوا وعيهم تماماً مثل ذلك، بَقُوا على حالهم النوم الشبيه بالموت بعد أن توقفوا.
لم يستطع ببساطة التعامل مع هذا المحقق الشاب بشكل سيء في حين أنّ عدد الضباط المتقدمين للانضمام -والذي بهم أمل- إلى قسم مكافحة جرائم العنف، كان ينخفض في الآونة الأخيرة.
سأله أصغر محقق في الوحدة أثناء تسليمه كوب قهوة دافئة مأخوذة من آلة البيع. قام وو جين-تشول برفع كتفيه بلا مبالاة كدلالة على أنّه لا شيء مهم، وتلقى القهوة.
على الرغم من أنّه كان منزعجاً قليلاً من هذا الاهتمام الغير الضروري، لا زال وو جين-تشول يبذل قصارى جهده لعدم إظهار ذلك وردَّ بهدوء.
’’عفواً؟ هل تريد إطلاق سراح المشتبه بهم إلى الشارع؟!‘‘
’’هذا ما سمعته.‘‘
’لكن… كيف؟‘
’’مم…‘‘
ابتسامة، ابتسامة…
نظر الموظف الأصغر بشدة إلى محتويات ورقة المذكرة، قبل أن يسأل سؤال آخر.
بدت وجوه المحققين بأنّها تسأل هذا السؤال بينما كانوا ينظرون إلى وو جين-تشول، لكن بعد ذلك، ضُرِبوا جميعاً على ظهورهم دون سابق إنذار.
’’هاه؟ مهلاً، لماذا تناقص فجأة عدد المشتبه بهم الذين يسلمون أنفسهم بكثرة بين نهاية شهر شباط وبداية شهر نيسان؟‘‘
’’يا قاتل المتعة…. هناك الكثير من المشتبه بهم الذين يُسلمون أنفسهم بسبب وحش الظل بجانب دائرتنا الانتخابية، أليس كذلك؟‘‘
بعد سماع تلك الملاحظة التي أدلى بها الموظف الأصغر، التمعت عيون المخضرم.
فكّر وو جين-تشول في الاستدارة بسرعة للهروب، لكن قدماه لم تُريدا التحرك. تجمدت ساقيه ولم يستطع رفعهما على الإطلاق.
’’مهلاً، هل يمكنك التفكير في سبب؟‘‘
استدار وو جين-تشول -الذي كان دائماً على بُعد خطوتين من المجموعة والذي كان يشاهد المحيط- بسرعة نحو زملائه المحققين وصرخ.
’’آه، حسناً، في الحقيقة ليس بالشيء الكثير، لكن…. عمتي كانت تدير متجر صغير لتأجير الكتب.‘‘
بدت وجوه المحققين بأنّها تسأل هذا السؤال بينما كانوا ينظرون إلى وو جين-تشول، لكن بعد ذلك، ضُرِبوا جميعاً على ظهورهم دون سابق إنذار.
’’…. حسناً، إذاً؟‘‘
تحدث بعدها القائد بمرح، ولكن بشكل نصف جدي أيضاً، أنّه بدلاً من أن يبقى مثل هؤلاء الحمقى في السجن ويتم إطعامهم ثلاث مراتٍ في اليوم، كان من الصواب أن يتم تمزيقهم إلى أشلاء من قِبَلِ وحش.
’’تذكرت للتو أنها كانت تنتحب بسبب الأعمال التي بدأت في الانحدار خلال نهاية شباط وبداية آذار، لأن الفصل الدراسي الجديد كان قد بدأ في ذلك الوقت أيها الموظف الأكبر. هاها، لم يكن شيئاً كبيراً، أليس كذلك؟‘‘
بتوقيت ممتاز، هبطت نظرات وو جين-تشول الحادة على ظهور بعض الرجال الجالسين في خط، حالما دخل مكاتب وحدة جرائم العنف.
شعر بالقشعريرة قليلاً، وخدش الموظف الأصغر الجزء الخلفي من رأسه بابتسامة. لكن بعد ذلك، خرج فجأة عندما رأى وو جين-تشول يُدَوِّنُ بعناية ما قيل على المذكرة.
كم مضى من الوقت هكذا؟
’’أ-أيها الموظف الأكبر؟؟‘‘
’’إنّه وحش الظل مجدداً..؟‘‘
’’حسناً، أنت لا تعرف أبداً.‘‘
كانوا حالياً داخل مبنى تخزين هادئ، في الوقت الحاضر في منتصف الفجر. لملاحظة ’التغيير‘ الذي قد يحدث مع المشتبه بهم، كان المحققون ينتظرون في الأرجاء بدون شيء لِصحبتهم.
افتتاح المدرسة، الطلاب، الفصل الدراسي.
غرائز محقق مخضرم، لا، غرائز إنسانٍ يدعى وو جين-تشول، كانت تقول له بأنّ هناك بالتأكيد شيء هناك.
أُضيفت -تلك الكلمات الأربعة البسيطة بدون صفات أو كميّات في المرفق بهدوء- إلى ورقة مذكرة وو جين-تشول.
***
***
نملة.. كانت تبتسم؟
في هذه الأثناء، في المدرسة الثانوية xx.
كانت بشرة وجوه هؤلاء الرجال أكثر بياضاً من الثلج كما لو أنّهم رأوا شيئاً لم يكن عليهم رؤيته. لم يتمكنوا حتى من مقابلة نظرته واستمروا في الارتعاش مثل ورقة وحيدة في مهب الريح.
وقبل يوم من مراسم دخول الطلاب الجدد، استدعى مدير المدرسة سراً المعلم الذي يعمل مديراً لإدارة شؤون الطلاب إلى مكتبه.
’شيء ما مختلف…‘
’’سنرحب بطفل مشكلة في مدرستنا غداً.‘‘
بدأت زوايا شفاههم ترتفع للأعلى تالياً.
’’عفواً يا سيدي؟‘‘
’’رائع!! رائع جدا!!‘‘
دفع مدير المدرسة إلى الأمام مجموعة من الوثائق المُعَدًّة. قام مدير شؤون الطلاب بمسح ملف طالب معين مكتوب على الوثيقة بعينيه وأمال برأسه.
***
’’والده رجل إطفاء، وأمه ربة منزل عادية. سجلاته الأكاديمية ليست رثة جداً، وأنا فشلت في رؤية أي شيء رئيسي بهذا الطفل يا سيد.‘‘
’’سأموت!!‘‘
’’آه-هاه. يا رفيق. انظر إلى أسفل الورقة. انظر إلى تفاصيل طرده.‘‘
’’لكنّ فحص المخدرات جاء نفياً، أليس كذلك؟ ذهبت شخصياً إلى الطبيب الشرعي لتأكيد ذلك بنفسي، أليس كذلك؟‘‘
’’…..!!‘‘
بدأ وو جين-تشول بكتابة تقريره استدلالاً بشهادات هؤلاء المجرمين، وعندما وصل إلى الجزء المسمى ب ’سبب تسليم نفسه‘، زفر تنهيدة طويلة.
كان الطالب قد هرب من المنزل لمدة سنتين عندما كان مجرد طالب في السنة الأولى من المدرسة المتوسطة. من الواضح أنّه طُرد من مدرسته السابقة.
’’هـ-هذا صحيح!! صحيح!‘‘
ولكن بعد ذلك، ’أكمل‘ دبلوم المدرسة المتوسطة من خلال شهادة التعليم العام وقدم طلباً لدخول مدرستهم الثانوية.
في الوقت الذي دهس فيه، ووقف فوق الظل نفسه، لم يكن هناك أثر لواحد منهم في أي مكان.
’ليس حتى كمبتدئ في المدرسة الثانوية، لكن كطفل تخرج للتو من المدرسة الابتدائية قد هرب من المنزل لسنتين؟‘
’’إنّه ليس ’إطلاق‘، لكننا تركنا أحدهم يخرج لمدة أربعة وعشرون ساعة لنراقب ما سيحدث بعد ذلك.‘‘
شعر المدير بمدخل خصم قوي وبدأت عيناه ترتجفان بشكل غير ملحوظ في هذه الأثناء، وتحدّث المدير بصوت خافت.
خفّ التعبير على مدير المدرسة بعد سماع التأكيد مباشرة من فم المعلم. تسللت ابتسامة رقيقة على شفاه الأخير.
’’ما رأيك؟ هذا الطالب، هل تعتقد بأنّه يمكنك التعامل معه؟‘‘
كان وو جين-تشول يستمع بهدوءٍ حتى ذلك الحين، فقد فتح فمه.
أخذ مدير شؤون الطلاب نفساً عميقاً وعميقاً، وأغلق ملف هذه الطفل المشكلة.
بالطبع، لم يكن وو جين-تشول يصدقهم بحماقة، بأخذه لبعض القصص التافهة عن الوحوش ذات القيمة الصورية. ومع ذلك، إذا كان الجميع يرى نفس الهلوسة، فلابد من أن يكون هناك تفسير معقول لذلك، صحيح؟
تااب.
ترك كبير المحققين نظرة تنمّ عن الحيرة وراءه للضابط الأصغر سنّاً، وتوجه مباشرة إلى قاعة المؤتمرات؛ أمال وو جين-تشول رأسه قليلاً قبل أن يقف عن مقعده أيضاً.
’’سيدي، أنت تعرف جيداً بالفعل لماذا أُسمّى ب ’الثعبان السام‘. بغض النظر عن أي نوع من الأطفال المشكلة هو، فقط اتركه لي. سأحرص على تأديبه بشكل صحيح حتى لا يسبب المشاكل.‘‘
كااه، كييياه، كييه.
كانت عيناه تلمعان الآن مع شعور بالمسؤولية والثقة الجامحة. أومأ المدير برأسه كدلالة على الموافقة.
تماماً مثل المذاق المرّ للقهوة، شكّل وو جين-تشول ابتسامة مريرة أيضاً، وأفرغ كوب الورق في وقت قصير جداً.
’’جيد جداً، إذاً. سأثق بحكمك في هذه القضية يا معلم بارك.‘‘
حوّل المشتبه به رأسه بهذه الاتجاه وذاك بينما كان يرمش بدون توقف، ولكن عندما لم يحدث شيء حتى بعد مرور وقتٍ طويل، بدأ يحكّ رأسه من الخلف بإحراج.
خفّ التعبير على مدير المدرسة بعد سماع التأكيد مباشرة من فم المعلم. تسللت ابتسامة رقيقة على شفاه الأخير.
وهكذا – الساعة التي حذرت من وجود ما يُدعى ب ’وحش الظل‘ كانت قد تخطّت عليهم ببطء.
سيحدث اللقاء المقدر في اليوم التالي.
’’هاه! أخفض صوتك أيها المحقق وو! قد يسمعنا شخص ما من الخارج ويفهم الأمر بشكل خاطئ.‘‘
كان قلبه يتسارع بالفعل من عزمه على قمع مسبب المشاكل بضربة واحدة خلال حفل الترحيب قبل أن يحصل الطفل على فرصة لبدء أي شيء,
’’حقاً؟‘‘
*
شعر فجأة بأن تنفسه قد انسدَّ، فاختنق.
<دور إضافي> ذكريات بيرو
شجع وو جين-تشول الموظف الصغير، الذي كان الآن مُكَلَّفَاً بإنهاء الأعمال المتنوعة، وتوجه إلى قاعة المؤتمرات جنباً إلى جنب مع المحققين الآخرين.
كيااااه-!!
ابتسامة، ابتسامة…
كياه!
’’لا يا سيدي. سآتي معك أنا أيضاً.‘‘
كيااه، كيااااه، كيااه، كككيااااه.
لم يستطع ببساطة التعامل مع هذا المحقق الشاب بشكل سيء في حين أنّ عدد الضباط المتقدمين للانضمام -والذي بهم أمل- إلى قسم مكافحة جرائم العنف، كان ينخفض في الآونة الأخيرة.
كااه، كييياه، كييه.
شعر بشعور الخسارة يعتدي عليه مجدداً، وانحنى ليفرك الظل الذي اختفى فيه النمل ببطء.
ككيااه!
مزقت وحوش النملة المشتبه به بدون تردد وبدأت بالتهامه.
كييهيهيهيهيه!
كييهيهيهيهيه!
ككييياااه! كياااه!
’’كيوك!!‘‘
كااهرهرهرهرك-!
’لا يهم حقيقة أنّ النملة كانت تبتسم – كيف يمكنني حتى التأكّد من أنّها تصنع تعبيراً مبتهجاً؟‘‘
كياه.
وقبل يوم من مراسم دخول الطلاب الجدد، استدعى مدير المدرسة سراً المعلم الذي يعمل مديراً لإدارة شؤون الطلاب إلى مكتبه.
نهاية الفصل..
تدقيق : Drake Hale
ترجمة: Tasneem ZH
سحق الكأس الورقي الفارغ بيده وأشار إلى هؤلاء الرجال الثلاثة بذقنه.
تدقيق : Drake Hale
بعد الاستماع لرأي كبير المحققين، عبس أحد زملاء وو جين-تشول بشكل عميق قبل أن يُعَبِّر عن رأيه.
سأل وو جين-تشول مرة أخرى بصوتٍ غير مُصدِّق.
