روتينك اليومي (2)
القصة الجانبية 7
ربما إمضاءه لفترة طويلة في الفجوة بين الأبعاد، حيث لم يكن هناك صوت يُسمع، قد غيره لأنه اكتسب تقدير متجدد لقراءة كتاب في هدوءٍ وسكون.
5. روتينك اليومي (2)
[لـ-لكن!]
تجمع طلاب المرحلة الثانوية في ملعب المدرسة للألعاب الرياضية من أجل مراسم الدخول.
شكل جين-وو ابتسامة دافئة حتى يشعر الصديق الذي قابله بعد فترة طويلة بالراحة الآن. لابد أنّ ذلك كان فعالاً جداً لأنّ يونغ-غيل كبر ليصبح أكثر ثرثرة من ذي قبل.
صخب، صخب…
ولكن حينها، تماماً بحصوله على استعداد لقضاء بعض الوقت الهادئ مع نفسه، اقترب شخص ما بالفعل منه ليدخل في محادثة.
استخدم الطلاب الجدد الفجوة التي أُوجدت من قبل المراقَبِة المتساهلة من المدرسين لتشكيل مجموعات صغيرة تتألف من خريجي نفس المدارس المتوسطة، ودردشوا بشكل مزعج.
’’الصمت!!‘‘
حينها…
’’….‘‘
’’الصمت!!‘‘
’لن أعطيك الإذن.‘
مثل قرش وحيد يشق طريقه إلى مدرسة للسردين، ’الثعبان السام‘، قام المعلم بارك جي-سول بالظهور فجأة، وحدّق بحدة في الطلاب الجدد ليحثّهم على الصمت.
قام بمسح وجوه الأطفال الآخرين بعينيه وبدون أن يشعر بالإحباط حيال ذلك، زحفت ابتسامة ببطءٍ على وجهه.
’’من يجرؤ على إحداث ضجة؟ من؟؟‘‘
…. حبوبين إلى حدٍّ ما، في الواقع.
على عكس دلالة اسمه، المعلم بارك جي-سول كان مسؤولاً عن التدريب البدني. ولكن بما يتناسب لرجل تنافس في المصارعة للهواة في شبابه، كان مباركٌ بآذان كالقرنبيط، رقبة سميكة، منكبين عريضين، وكذلك فخدين معضلين.
لسببٍ معروفٍ له فقط، تقدّم جين-وو عمداً إلى مدرسة ثانوية بعيدة عن منزله. وبطبيعة الحال، لم يتعرف على أحد في الصف الجديد.
في كل مكان يقع عليه تحديق المعلم بارك جي-سول، يخفض الأطفال رؤوسهم بسرعة. لم تكن تُخاضُ حرب الهالة – الأعصاب – في بداية الحياة المدرسية بين الطلاب على وجه الحصر، أوه لا.
’’أوه، كنت أعتقد أن ذلك مضحك؟‘‘
إذا أُخذ في الاعتبار الجو المُحتمل لبقية العام الدراسي، أو حتى الفصول الدراسية نفسها، فإنّ حرب الأعصاب بين المعلم والطلاب سوف تكون أكثر أهمية من تلك التي تجري بين الطلاب صعاب المراس.
ترجمة: Tasneem ZH
وبقدر ما كان سجله في هذا النوع من الحروب، لم يذق ’الثعبان السام‘، المعلم بارك جي-سول الهزيمة من قبل.
’’آه، آآآه….؟؟‘‘
بدءً من عشر سنواتٍ مضت، عندما اتخذ خطوته الأولى في مهنة التدريس، العام الماضي، والسنة التي قبلها أيضاً، لم يفشل في مهمته. كان يخطط لتمديد الانتصارات إلى هذه السنة، أيضاً.
وجد جين وو أنّه من المؤسف أنّ تعبير صديقه كان متصلباً هكذا، فقام بتحويل نظرته إلى أولئك المشاغبين الأربعة المحيطين به.
مدرسة السردين أمام القرش، لا، الطلاب الجدد أمام المعلم بارك جي-سول، لم يتحملوا تحديقه الشديد وأخفضوا رؤوسهم بسرعة.
لم يكن هناك طفل مشكلة واحد كان قد فشل ’الثعبان السام‘ بارك جي-سول في ضبطه بشكل صحيح. خرجت ثقته من كل مسام جسده مثل هالة حقيقية.
أغلق كل الأطفال المزعجين أفواههم للأبد أينما مرّ. وفي الوقت نفسه، فإنّ زملائه الذين يراقبونه من على الهامش، لم يستطيعوا إلا أن ينظروا إليه بعيون الاحترام الخالص.
رأى وحوش سوداء لا تعد ولا تحصى تقف على ما يبدو وراء هذا ’الطفل المشكلة‘.
’’كما هو متوقع من المعلم بارك-نيم…‘‘
الآن، بما أنّ بارك جي-سول كان يستقبل النظرات القلقة لزملائه، فضلاً عن النظرات الغير مستقرة من الطلاب، فقد احمر وجه بارك جي-سول بشكل كبير بفعل الإحراج.
’’يبدو بأننا يمكن أن نعتمد على مدير شؤون الطلاب لسنة أخرى خالية من المتاعب، أيضاً.‘‘
في تلك اللحظة…
قام بارك جي-سول بمسح الطلاب الجدد بعينيه وبروحهم القتالية المحطمة بينما كان يشكل ابتسامة على وجهه.
طالما لم يكسر روح قتال ذلك الطفل المشكلة، فسيكون من الصعب الادّعاء بأنّه كان يقوم بواجبه في توجيه هؤلاء الطلاب اليوم بشكلٍ صحيح.
’صحيح، هكذا ينبغي أن يكون الوضع.‘
’’ووه…’’
لكن، لا يمكنه أن يكون راضياً بهذا القدر من ’النصر‘ إلى الآن. ليس اليوم. ألم يكن لديه بالفعل هدف حقيقي في باله لهذا اليوم الذي ائتمنه عليه المدير شخصياً؟
ربما إمضاءه لفترة طويلة في الفجوة بين الأبعاد، حيث لم يكن هناك صوت يُسمع، قد غيره لأنه اكتسب تقدير متجدد لقراءة كتاب في هدوءٍ وسكون.
طالما لم يكسر روح قتال ذلك الطفل المشكلة، فسيكون من الصعب الادّعاء بأنّه كان يقوم بواجبه في توجيه هؤلاء الطلاب اليوم بشكلٍ صحيح.
بعد أن اكتشف فجوة مناسبة للحفر فيها، لمعت عينا بارك جي-سول بشكلٍ حاد مثل ثعبانٍ سام حقيقي، وسرعان ما شقَّ طريقه إلى الطفل المشكلة المُستهدف.
استمر بارك جي-سول بمسح وجوه الطلاب الجدد بعينيه، وفي النهاية، حدد موقع الطفل المشكلة والذي كان مُستهدف.
يبدو أنّ الفتى لم يشعر بقربه بعد، وهو أمر جيد. كان الهجوم المفاجئ فعالاً جداً في كسر روح العدو القتالية، بعد كل شيء.
’ها هو ذا.‘
قد لا يكون هؤلاء الأربعة متخرجين من نفس المدرسة المتوسطة، ولكنهم كانوا قد تصرفوا كسفاحين محليين قليلاً، وأصبحت معارف نتيجة لذلك. بعد أن وجدوا أنفسهم في نفس الفئة، أخذوا نظرة على وجوه زملائهم ووصلوا إلى توافق في الآراء على أنّ هناك عقبة واحدة فقط أمام خطة الاستيلاء على هذه الفئة.
في اللحظة التي حدد فيها هدفه، مُسِحَت ابتسامة الارتياح تلك من على وجهه فوراً.
كانت الأشياء الوحيدة التي رآها هي هذا النوع من الوجوه والتحديقات التي يمكن وصفها كأفضل وصف على أنها عديمة القيمة.
حتى في لمحة عابرة من بعيد، يمكن للمرء القول بأنّ الصبي لم يكن تحدياً عاديّاً، ماذا عن ارتفاعه الذي كان أطول من أقرانه، وعلامات عضلات قوية في جميع أنحاء هيئته، فضلاً عن قوة حيوية يمكن استخلاصها من عينيه.
’نعم. يبدو أنه رآكم يا رفاق.‘
’إذاً، ذلك الطفل سيونغ جين-وو…‘
أغلق كل الأطفال المزعجين أفواههم للأبد أينما مرّ. وفي الوقت نفسه، فإنّ زملائه الذين يراقبونه من على الهامش، لم يستطيعوا إلا أن ينظروا إليه بعيون الاحترام الخالص.
الشيء كان بأنّ شخص خبير سيكون قادراً على التعرف على الخبراء الآخرين.
على عكس دلالة اسمه، المعلم بارك جي-سول كان مسؤولاً عن التدريب البدني. ولكن بما يتناسب لرجل تنافس في المصارعة للهواة في شبابه، كان مباركٌ بآذان كالقرنبيط، رقبة سميكة، منكبين عريضين، وكذلك فخدين معضلين.
مهما كانوا متوحشين عندما كانوا طلاباً، سيصبحون جميعاً خراف مهذبة أمامه قبل أن يمضي وقت طويل. وفي حال قرر الصبي التباهي بشجاعة غير مستحسنة، فكان على المعلم بارك ببساطة أن يكشف قليلاً فقط مِن ما كان في المخزن للأطفال الجامحين.
حينها..
لم يكن هناك طفل مشكلة واحد كان قد فشل ’الثعبان السام‘ بارك جي-سول في ضبطه بشكل صحيح. خرجت ثقته من كل مسام جسده مثل هالة حقيقية.
لم يستطع أن يكون متأكداً من ذلك. تذكّر جين وو الوجه الشاحب الخائف للمعلم الهارب بسرعة، وتمعّن في نفسه بهدوء.
’حسناً…‘
’’هيي ، أنت يا أحمق! أين تعتقد أنك موجود لارتداء قفـ…‘‘
…. حان وقت البدء.
تجمع طلاب المرحلة الثانوية في ملعب المدرسة للألعاب الرياضية من أجل مراسم الدخول.
قبل ذلك، مع ذلك، مسحت عيون بارك جي-سول الشبيه بأفعى بسرعة الطفل المشكلة من الأعلى إلى الأسفل. وبعد ذلك، توهجت عيناه بإشراق.
صخب، صخب…
’هذا هو!‘
تم دفع المعلم بارك جي-سول على الفور من قبل الضغط الساحق تماماً، وسقط على ظهره بينما كان يصرخ بصوتٍ عالٍ.
كان هناك قفاز أسود على أحد أيدي الطفل المشكلة.
بدءً من عشر سنواتٍ مضت، عندما اتخذ خطوته الأولى في مهنة التدريس، العام الماضي، والسنة التي قبلها أيضاً، لم يفشل في مهمته. كان يخطط لتمديد الانتصارات إلى هذه السنة، أيضاً.
لا يمكن للمعلم المُكلّف بإدارة شؤون الطلاب تجاهل مخالفة لباس الطفل المشكلة، مثل ارتداء القبعات أو القفازات، بينما كان واقفاً في منتصف ميدان ألعاب القوى، الآن يمكنه ذلك؟
واصل الرباعي، الغافل عن كيف تم الحُكم عليهم، مهمتهم لاستفزاز جين-وو الذي أصبح صامتاً الآن.
بالطبع، لم يكن الأمر كما لو أنه نسي حقيقة صغيرة وهي أنّ اليد اليسرى للفتى عليها ندبة خطيرة.
’لن أعطيك الإذن.‘
مثل هذا الشيء قد كتب بالفعل ضمن سجل الطالب، بعد كل شيء.
’توقف.‘
لكنّ بارك جي-سول احتاج لذريعة، مهما كانت صغيرة، للتدخل وبدء عمليته لكسر تلك الروح القتالية للطفل المشكلة.
آهاهاها!
في الواقع، ما الذي يمكن أن يكون ذريعة أفضل لتوبيخ طالب من انتهاك قانون ملابس المدرسة؟
صخب، صخب…
بعد أن اكتشف فجوة مناسبة للحفر فيها، لمعت عينا بارك جي-سول بشكلٍ حاد مثل ثعبانٍ سام حقيقي، وسرعان ما شقَّ طريقه إلى الطفل المشكلة المُستهدف.
مثل هذا الشيء قد كتب بالفعل ضمن سجل الطالب، بعد كل شيء.
يبدو أنّ الفتى لم يشعر بقربه بعد، وهو أمر جيد. كان الهجوم المفاجئ فعالاً جداً في كسر روح العدو القتالية، بعد كل شيء.
[كياااه-!]
عندما اقترب بما فيه الكفاية حيث يمكن سماع اسم هامس قبل الطرف الآخر، ارتفع حاجبا المعلم بارك جي-سول عندما أصبح جاهزاً.
حينها…
’’هيي ، أنت يا أحمق! أين تعتقد أنك موجود لارتداء قفـ…‘‘
قد لا يكون هؤلاء الأربعة متخرجين من نفس المدرسة المتوسطة، ولكنهم كانوا قد تصرفوا كسفاحين محليين قليلاً، وأصبحت معارف نتيجة لذلك. بعد أن وجدوا أنفسهم في نفس الفئة، أخذوا نظرة على وجوه زملائهم ووصلوا إلى توافق في الآراء على أنّ هناك عقبة واحدة فقط أمام خطة الاستيلاء على هذه الفئة.
حث الهدير العالي والنشيط القادم من المعلم بارك جي-سول جين وو ليدير رأسه. وبعد ذلك، قابلت عيونه بارك جي-سول.
’صحيح، هكذا ينبغي أن يكون الوضع.‘
في تلك اللحظة…
’لن أعطيك الإذن.‘
’’آه، آآآه….؟؟‘‘
لكنّ بارك جي-سول احتاج لذريعة، مهما كانت صغيرة، للتدخل وبدء عمليته لكسر تلك الروح القتالية للطفل المشكلة.
…. رأى المعلم بارك جي-سول ذلك.
كان قد قتل بالفعل كل الأعداء الذين رفعوا أنيابهم نحوه مرة أخرى في الفجوة بين الأبعاد. الأعداء الذين هددوه داخل الزنزانات كانوا قد فقدوا حياتهم أيضاً.
رأى وحوش سوداء لا تعد ولا تحصى تقف على ما يبدو وراء هذا ’الطفل المشكلة‘.
’’أنت جين وو من المدرسة الإعدادية إكس إكس… سيونغ جين وو، أليس كذلك؟‘‘
اختفى مجمل الساحة الرياضية، المليئة بالطلاب، في الظلام من نظر بارك جي-سول، فقط لِيُستبدل برؤية جيش ضخم من عشرة ملايين جندي يقف في أعمدة تمتد إلى ما لا نهاية نحو الأفق البعيد.
تحت أشعة الشمس الدافئة التي تضرب بلطفٍ الأرض، عكس جبين المدير الأملس والواضح جداً مقدار الإثارة التي يشعر بها الطلاب الجدد الآن.
’’هيوك!!‘‘
وجد جين وو أنّه من المؤسف أنّ تعبير صديقه كان متصلباً هكذا، فقام بتحويل نظرته إلى أولئك المشاغبين الأربعة المحيطين به.
تم دفع المعلم بارك جي-سول على الفور من قبل الضغط الساحق تماماً، وسقط على ظهره بينما كان يصرخ بصوتٍ عالٍ.
’فعلت ذلك من أجل الضحك. أنت تعرف، لذا يمكنني أن أضحك.‘
’’المعلم-نيم؟!‘‘
بتعابير وجهه الآن النصف مصنوعة من الدهشة والسرور، مد جين وو يده للمصافحة.
’’المعلم بارك-نيم! هل أنت بخير؟؟‘‘
بيرو، الذي كان قد اندفع حالياً من قِبَلِ قدم جين-وو، شاهد الأولاد يسقطون بشكلٍ أخرق هكذا، وأزاح نظره المصعوق إلى سيده.
أسرع معلمون آخرون في المنطقة المجاورة إلى هناك وأسندوا بارك جي-سول. كانت بشرته بيضاء كالورقة. ألقى نظرة أخرى على جين وو، لكن بحلول ذلك الوقت، عاد نظره إلى طبيعته.
’’امم، أنا…‘‘
’’لكن، كيف…؟؟‘‘
– سيخاطب المدير-نيم الطلاب الجدد الآن، وسيرحب بهم في المدرسة.
هز رأسه بقسوة، ورمش بعينيه عدة مرات بينما بدأ انتباه الطلاب المحيطين به يقع عليه.
’إذاً، ذلك الطفل سيونغ جين-وو…‘
صخب، صخب…
…. رأى المعلم بارك جي-سول ذلك.
’’ليصمت الجميع!‘‘
’’…آه!‘‘
’’أيها المعلم بارك-نيم، ربما تشعر بتوعُّك في مكانٍ ما؟‘‘
’’هيي ، أنت يا أحمق! أين تعتقد أنك موجود لارتداء قفـ…‘‘
الآن، بما أنّ بارك جي-سول كان يستقبل النظرات القلقة لزملائه، فضلاً عن النظرات الغير مستقرة من الطلاب، فقد احمر وجه بارك جي-سول بشكل كبير بفعل الإحراج.
’’…آه!‘‘
’’أنا، أنا بخير.‘‘
كان جين وو يستمتع بكل هذا السلام الذي حققه بيديه، لذا مثل هذا الاستفزاز الصغير، لم يكن أكثر من مجرد أمر بسيط.
لقد تخلى عن الإسناد من قبل زملائه، وسرعان ما هرب من المنطقة.
استمر بارك جي-سول بمسح وجوه الطلاب الجدد بعينيه، وفي النهاية، حدد موقع الطفل المشكلة والذي كان مُستهدف.
همس بيليون المختبئ في ظل سيده بهدوءٍ لِجين وو بينما كان يراقب ظهر الرجل المغادر يزداد بُعْدَاً.
’’الصمت!!‘‘
[يا سيدي، لابد أنّ هذا الرجل…]
كان بيرو غاضباً حقاً من أولئك الأطفال الذين تجرأوا على إهانة سيده، لكنّ جين-وو كان ناجحاً في نهاية المطاف في كبح جماح جندي النمل الغاضب. رفع رأسه مرة أخرى بعد ذلك.
’نعم. يبدو أنه رآكم يا رفاق.‘
جفل صاحب الصوت قليلاً عندما التقت نظراتهم، ولكن عندما تأكد من وجه جين-وو، بدا بأنّه اكتسب دفعة لشجاعته.
أومأ جين وو برأسه.
وهكذا، كانوا هنا لتحفيز هذا العائق المحتمل قليلاً ورؤية ما سيحدث. كان هناك أطفال آخرون في الصف خائفين، ولم يتمكنوا حتى من مقابلة تحديقات هؤلاء الأربعة. ولكن من وجهة نظر جين-وو الذي كان يقاتل بلا توقف لما يقارب ثلاثين عاماً، هؤلاء الأربعة كانوا…
كان هناك بعض الناس الذين يمتلكون حواس أكثر دقة من الآخرين العاديين، على الرغم من أنه لم يكن هناك الكثير. فمثل هؤلاء الناس أحياناً – ليس في كثير من الأحيان – يكتشفون أن جين وو مختلف قليلاً عن أي شخصٍ آخر.
يبدو أن المصافحة كانت بادرة لا تزال غريبة جداً بالنسبة لصبي دخل المرحلة الثانوية، لأنّ أوه يونغ-جيل كان متردداً بعض الشيء بشأن ما يجب القيام به بعد ذلك، ولكن في النهاية، أمسك باليد الممتدة بتعبير مُحْرَج.
تماماً مثل الآن.
وجد جين وو أنّه من المؤسف أنّ تعبير صديقه كان متصلباً هكذا، فقام بتحويل نظرته إلى أولئك المشاغبين الأربعة المحيطين به.
’…. هل يمكن أن يكون هذا أحد التأثيرات السلبية التي لدي في هذا العالم، أيضاً؟‘
’فعلت ذلك من أجل الضحك. أنت تعرف، لذا يمكنني أن أضحك.‘
لم يستطع أن يكون متأكداً من ذلك. تذكّر جين وو الوجه الشاحب الخائف للمعلم الهارب بسرعة، وتمعّن في نفسه بهدوء.
أومأ جين وو برأسه.
حينها…
’’أنا أوه يونغ-غيل… كنا ننتمي لنفس الصف خلال السنة الأولى في المدرسة المتوسطة.‘‘
أصدر المتحدثون الموجودون في ملعب الألعاب الرياضية أمراً لجلب الانتباه قبل البدء بالبث الجاد للحرم الجامعي.
لكنّ بارك جي-سول احتاج لذريعة، مهما كانت صغيرة، للتدخل وبدء عمليته لكسر تلك الروح القتالية للطفل المشكلة.
– سيخاطب المدير-نيم الطلاب الجدد الآن، وسيرحب بهم في المدرسة.
’’….‘‘
توقف جين وو عن النظر في الاتجاه الذي اختفى فيه بارك جي-سول، وحوّل نظرته إلى الأمام، تماماً كما أمر البث الجميع بذلك.
’’أيها المعلم بارك-نيم، ربما تشعر بتوعُّك في مكانٍ ما؟‘‘
لقد كان يوماً ربيعياً مشمساً بإشراق.
’توقف.‘
تحت أشعة الشمس الدافئة التي تضرب بلطفٍ الأرض، عكس جبين المدير الأملس والواضح جداً مقدار الإثارة التي يشعر بها الطلاب الجدد الآن.
في كل مكان يقع عليه تحديق المعلم بارك جي-سول، يخفض الأطفال رؤوسهم بسرعة. لم تكن تُخاضُ حرب الهالة – الأعصاب – في بداية الحياة المدرسية بين الطلاب على وجه الحصر، أوه لا.
***
’’كما هو متوقع من المعلم بارك-نيم…‘‘
لسببٍ معروفٍ له فقط، تقدّم جين-وو عمداً إلى مدرسة ثانوية بعيدة عن منزله. وبطبيعة الحال، لم يتعرف على أحد في الصف الجديد.
صخب، صخب…
’حسناً… أليس هذا واضحاً؟‘
حث الهدير العالي والنشيط القادم من المعلم بارك جي-سول جين وو ليدير رأسه. وبعد ذلك، قابلت عيونه بارك جي-سول.
قام بمسح وجوه الأطفال الآخرين بعينيه وبدون أن يشعر بالإحباط حيال ذلك، زحفت ابتسامة ببطءٍ على وجهه.
لم يستطع أن يكون متأكداً من ذلك. تذكّر جين وو الوجه الشاحب الخائف للمعلم الهارب بسرعة، وتمعّن في نفسه بهدوء.
كان بالفعل قد تجاوز العمر الذي فيه يبدأ القلب بالنبض بعصبية من عبء مشاركة الفصل مع أطفالٍ لا يعرفهم.
مثل هذا الشيء قد كتب بالفعل ضمن سجل الطالب، بعد كل شيء.
لو كان هو في الماضي، فسوف يبدأ بتحية الآخرين حتى تحت الهجوم الشرس من الإحراج، ولكن الآن؟ لقد بدا الأمر مزعجاً جداً، لذا لم يزعج نفسه حتى.
على عكس دلالة اسمه، المعلم بارك جي-سول كان مسؤولاً عن التدريب البدني. ولكن بما يتناسب لرجل تنافس في المصارعة للهواة في شبابه، كان مباركٌ بآذان كالقرنبيط، رقبة سميكة، منكبين عريضين، وكذلك فخدين معضلين.
بينما كان الأطفال الآخرين مشغولين بمسح زملائهم بنظرهم ليروا ما كانوا، أخذ جين وو ببساطة كتاباً كان قد جلبه من المنزل وفتحه.
حينها…
ربما إمضاءه لفترة طويلة في الفجوة بين الأبعاد، حيث لم يكن هناك صوت يُسمع، قد غيره لأنه اكتسب تقدير متجدد لقراءة كتاب في هدوءٍ وسكون.
مهما كانوا متوحشين عندما كانوا طلاباً، سيصبحون جميعاً خراف مهذبة أمامه قبل أن يمضي وقت طويل. وفي حال قرر الصبي التباهي بشجاعة غير مستحسنة، فكان على المعلم بارك ببساطة أن يكشف قليلاً فقط مِن ما كان في المخزن للأطفال الجامحين.
إلى جانب ذلك، على الرغم من أنّهم كانوا ظاهرياً زملائه في الصف، كان هناك فارق العمر بعدة عقودٍ للنظر في أمرها هنا، لذا بماذا يمكن أن يقول لهؤلاء الأطفال، على أية حال؟
ولكن حينها، تماماً بحصوله على استعداد لقضاء بعض الوقت الهادئ مع نفسه، اقترب شخص ما بالفعل منه ليدخل في محادثة.
في الواقع، سيكون من الأفضل مشاركة محادثة بدون كلامٍ مع كتاب جيد، بدلاً من ذلك.
لكنّ بارك جي-سول احتاج لذريعة، مهما كانت صغيرة، للتدخل وبدء عمليته لكسر تلك الروح القتالية للطفل المشكلة.
ولكن حينها، تماماً بحصوله على استعداد لقضاء بعض الوقت الهادئ مع نفسه، اقترب شخص ما بالفعل منه ليدخل في محادثة.
أسرع معلمون آخرون في المنطقة المجاورة إلى هناك وأسندوا بارك جي-سول. كانت بشرته بيضاء كالورقة. ألقى نظرة أخرى على جين وو، لكن بحلول ذلك الوقت، عاد نظره إلى طبيعته.
’’آه-امم…. هل يمكن أن تكون…؟‘‘
’لن أعطيك الإذن.‘
بدا الصوت ضعيفاً قليلاً. رفع جين وو رأسه نحو المكان الذي أتى منه ذلك الصوت.
ابتسم جين-وو بهدوء واستقر على مقعده مرة أخرى بعد أن رأى التعبير المرتبك للمعلمة، التي صادفت بأنّها دخلت الفصل في تلك اللحظة بالذات لاكتشاف أن أربعة من طلابها قد سقطوا على وجوههم أولاً على الأرض.
جفل صاحب الصوت قليلاً عندما التقت نظراتهم، ولكن عندما تأكد من وجه جين-وو، بدا بأنّه اكتسب دفعة لشجاعته.
’’المعلم-نيم؟!‘‘
’’أنت جين وو من المدرسة الإعدادية إكس إكس… سيونغ جين وو، أليس كذلك؟‘‘
أشار المشاغبون إلى يد جين-وو اليسرى و ثرثروا فيما بينهم وفي الوقت نفسه، أصبحت بشرة يونغ-غيل أكثر كآبة بالقدوم الواضح لهؤلاء الحمقى.
من يمكن أن يكون هذا الطفل؟ ضيق جين وو عيناه قليلاً.
’’أمم…..‘‘
’هاه. يبدو مألوفاً نوعاً ما…‘
ترجمة: Tasneem ZH
ومع ذلك، لابد أنّه ليس مقرّباً كل ذلك القَدْر، لأنه لم يستطع على الفور تذكر اسم هذا الطفل أو أشياء قاموا بها معاً. حاول أن يبحث أعمق في ذكرياته، ولكن بعد ذلك…
’نعم. يبدو أنه رآكم يا رفاق.‘
’’امم، أنا…‘‘
’’المعلم-نيم؟!‘‘
كما لو أن هذا النوع من الحالات كان أمر شائع بالنسبة له، أعاد الولد ذي الوجود الضعيف تقديم نفسه بدون أي إشكال على الإطلاق.
’فعلت ذلك من أجل الضحك. أنت تعرف، لذا يمكنني أن أضحك.‘
’’أنا أوه يونغ-غيل… كنا ننتمي لنفس الصف خلال السنة الأولى في المدرسة المتوسطة.‘‘
لقد تخلى عن الإسناد من قبل زملائه، وسرعان ما هرب من المنطقة.
’’…آه!‘‘
’’…آه!‘‘
ساعد سماع الاسم جين وو على التذكر.
كان بيرو غاضباً حقاً من أولئك الأطفال الذين تجرأوا على إهانة سيده، لكنّ جين-وو كان ناجحاً في نهاية المطاف في كبح جماح جندي النمل الغاضب. رفع رأسه مرة أخرى بعد ذلك.
لم يكن سوى الفتى الذي ظل ينظر إلى مجموعة الأطفال المستعدين للذهاب إلى مقهى الإنترنت بعيونٍ غابطة. كان الفتى صاحب قصة الشعر الرنانة قد كبر ليصبح طالب ثانوية الآن.
’توقف.‘
بتعابير وجهه الآن النصف مصنوعة من الدهشة والسرور، مد جين وو يده للمصافحة.
’’….‘‘
’’مرحباً، من الجيد رؤيتك يا يونغ-غيل.‘‘
’’هل تعيش بالقرب من هنا؟ انتقلت عائلتي إلى المنزل إلى المنطقة المجاورة.‘‘
’’أمم…..‘‘
حث الهدير العالي والنشيط القادم من المعلم بارك جي-سول جين وو ليدير رأسه. وبعد ذلك، قابلت عيونه بارك جي-سول.
يبدو أن المصافحة كانت بادرة لا تزال غريبة جداً بالنسبة لصبي دخل المرحلة الثانوية، لأنّ أوه يونغ-جيل كان متردداً بعض الشيء بشأن ما يجب القيام به بعد ذلك، ولكن في النهاية، أمسك باليد الممتدة بتعبير مُحْرَج.
من ظله، سمع جين-وو صوت بيرو الهائج جداً.
’’نـ-نعم، أنا أيضاً…‘‘
بيرو، الذي كان قد اندفع حالياً من قِبَلِ قدم جين-وو، شاهد الأولاد يسقطون بشكلٍ أخرق هكذا، وأزاح نظره المصعوق إلى سيده.
عندما تصافحوا، شعر جين-وو بشعور رائع من الراحة القادمة من الفتى. في الواقع، من المؤكد أن المرء يشعر بالارتياح بعد العثور على وجهٍ مألوف، صديق حتى، عند دخول مدرسة جديدة وصف جديدة.
’’المعلم بارك-نيم! هل أنت بخير؟؟‘‘
شكل جين-وو ابتسامة دافئة حتى يشعر الصديق الذي قابله بعد فترة طويلة بالراحة الآن. لابد أنّ ذلك كان فعالاً جداً لأنّ يونغ-غيل كبر ليصبح أكثر ثرثرة من ذي قبل.
استمر بارك جي-سول بمسح وجوه الطلاب الجدد بعينيه، وفي النهاية، حدد موقع الطفل المشكلة والذي كان مُستهدف.
’’هل تعيش بالقرب من هنا؟ انتقلت عائلتي إلى المنزل إلى المنطقة المجاورة.‘‘
واصل الرباعي، الغافل عن كيف تم الحُكم عليهم، مهمتهم لاستفزاز جين-وو الذي أصبح صامتاً الآن.
ولكن بوصول كلمات الولد إلى هناك، لم يكن لجين-وو خيار سوى إيقافه قليلاً، منزعجاً من حقيقة أنه كان غير قادر على التمتع بلمّ الشمل هذا الغير متوقع مع صديق إلى أقصى حد.
[يا سيدي، لابد أنّ هذا الرجل…]
’’انتظر.‘‘
من ظله، سمع جين-وو صوت بيرو الهائج جداً.
أدار جين وو رأسه إلى الجانب، وذلك عندما كان هناك أربعة أطفال لا يبدون لطفاء، حتى بلمحة عابرة، حاصروه هو ويونج-جيل.
حينها…
’’هيي-يا، مرحباً يا رجل. لابد من أنّك شخص مهم، صحيح؟ ولديك قفاز حتّى؟‘‘
ومع ذلك، لابد أنّه ليس مقرّباً كل ذلك القَدْر، لأنه لم يستطع على الفور تذكر اسم هذا الطفل أو أشياء قاموا بها معاً. حاول أن يبحث أعمق في ذكرياته، ولكن بعد ذلك…
أشار المشاغبون إلى يد جين-وو اليسرى و ثرثروا فيما بينهم وفي الوقت نفسه، أصبحت بشرة يونغ-غيل أكثر كآبة بالقدوم الواضح لهؤلاء الحمقى.
’’هـ-هذا الرجل، كنا نعبث فقط، فلماذا أصبحت جدّياً؟‘‘
من المفترض أن يكون رجلاً، لكنه خجول جداً.
صخب، صخب…
وجد جين وو أنّه من المؤسف أنّ تعبير صديقه كان متصلباً هكذا، فقام بتحويل نظرته إلى أولئك المشاغبين الأربعة المحيطين به.
’’الصمت!!‘‘
كانت الأشياء الوحيدة التي رآها هي هذا النوع من الوجوه والتحديقات التي يمكن وصفها كأفضل وصف على أنها عديمة القيمة.
’’بالمناسبة، لماذا وضعت قفازاً على يد واحدة فقط؟ ربما، لديك تنين اللهب الأسود على ذراعك أيضاً؟‘‘
قد لا يكون هؤلاء الأربعة متخرجين من نفس المدرسة المتوسطة، ولكنهم كانوا قد تصرفوا كسفاحين محليين قليلاً، وأصبحت معارف نتيجة لذلك. بعد أن وجدوا أنفسهم في نفس الفئة، أخذوا نظرة على وجوه زملائهم ووصلوا إلى توافق في الآراء على أنّ هناك عقبة واحدة فقط أمام خطة الاستيلاء على هذه الفئة.
’’ماذا؟ ما الأمر؟ هل لديك وشم هناك أو شيء من هذا؟‘‘
وهكذا، كانوا هنا لتحفيز هذا العائق المحتمل قليلاً ورؤية ما سيحدث. كان هناك أطفال آخرون في الصف خائفين، ولم يتمكنوا حتى من مقابلة تحديقات هؤلاء الأربعة. ولكن من وجهة نظر جين-وو الذي كان يقاتل بلا توقف لما يقارب ثلاثين عاماً، هؤلاء الأربعة كانوا…
الآن، بما أنّ بارك جي-سول كان يستقبل النظرات القلقة لزملائه، فضلاً عن النظرات الغير مستقرة من الطلاب، فقد احمر وجه بارك جي-سول بشكل كبير بفعل الإحراج.
…. حبوبين إلى حدٍّ ما، في الواقع.
’’أنت جين وو من المدرسة الإعدادية إكس إكس… سيونغ جين وو، أليس كذلك؟‘‘
واصل الرباعي، الغافل عن كيف تم الحُكم عليهم، مهمتهم لاستفزاز جين-وو الذي أصبح صامتاً الآن.
***
’’مهلاً، مهلاً. لما لا تخلع ذلك القفاز؟ أريد أن أجربه أيضاً.‘‘
صخب، صخب…
’’بالمناسبة، لماذا وضعت قفازاً على يد واحدة فقط؟ ربما، لديك تنين اللهب الأسود على ذراعك أيضاً؟‘‘
’’أمم…..‘‘
’’إيه، إيه، إيه-! يدي! شعلة يدي اليمنى السوداء تزأر!‘‘
هز رأسه بقسوة، ورمش بعينيه عدة مرات بينما بدأ انتباه الطلاب المحيطين به يقع عليه.
آهاهاها!
صخب، صخب…
لابد من أنهم قد وجدوا شيئاً مضحكاً حقاً لأنّ أربعتهم انفجروا في ضحكات صاخبة. برؤيتهم يتصرفون هكذا، شكل جين-وو ابتسامة ساخرة منهم.
’’الصمت!!‘‘
عندما فعل ذلك، تغيرت النظرات في عيون الأربعة المشاغبين.
’’أمم…..‘‘
’’أوه، كنت أعتقد أن ذلك مضحك؟‘‘
’توقف.‘
’’بجدية، هل هذا سدّ هذا الوغد أذنيه بالهراء أو شيء من هذا؟ أخبرناه أن يخلع القفاز اللعين، ومع ذلك يتجاهلنا؟‘‘
لكنّ بارك جي-سول احتاج لذريعة، مهما كانت صغيرة، للتدخل وبدء عمليته لكسر تلك الروح القتالية للطفل المشكلة.
’’ماذا؟ ما الأمر؟ هل لديك وشم هناك أو شيء من هذا؟‘‘
وبقدر ما كان سجله في هذا النوع من الحروب، لم يذق ’الثعبان السام‘، المعلم بارك جي-سول الهزيمة من قبل.
حينها..
’’أوه، كنت أعتقد أن ذلك مضحك؟‘‘
من ظله، سمع جين-وو صوت بيرو الهائج جداً.
ربما إمضاءه لفترة طويلة في الفجوة بين الأبعاد، حيث لم يكن هناك صوت يُسمع، قد غيره لأنه اكتسب تقدير متجدد لقراءة كتاب في هدوءٍ وسكون.
[أوه يا ملكي!!! امنحني الإذن حتى أتمكن من تمزيق رؤوس وأطراف هؤلاء الحمقى وأتأكد من أنهم لن يستخفوا بك أبداً بهذه الطريقة!]
’’آه-امم…. هل يمكن أن تكون…؟‘‘
’لن أعطيك الإذن.‘
لم يكن سوى الفتى الذي ظل ينظر إلى مجموعة الأطفال المستعدين للذهاب إلى مقهى الإنترنت بعيونٍ غابطة. كان الفتى صاحب قصة الشعر الرنانة قد كبر ليصبح طالب ثانوية الآن.
[لـ-لكن!]
’’أنت جين وو من المدرسة الإعدادية إكس إكس… سيونغ جين وو، أليس كذلك؟‘‘
’توقف.‘
’’هيوك!!‘‘
قام جين وو بتوبيخ بيرو، وقبل أن يصبح غضب الجندي النملة أقوى، خلع قفازه وأظهر يده للمشاغبين. عندما فعل ذلك، كُشِفَتْ ندبة الحرق البشعة -بِدءً من كف يده وحتّى معصمه- للجميع.
’’آه-امم…. هل يمكن أن تكون…؟‘‘
’’….‘‘
’’نـ-نعم، أنا أيضاً…‘‘
’’….‘‘
لكنّ بارك جي-سول احتاج لذريعة، مهما كانت صغيرة، للتدخل وبدء عمليته لكسر تلك الروح القتالية للطفل المشكلة.
أصبح الرباعي من مثيري الشغب عاجزاً عن الكلام من الندبة التي كانت توحي بحكاية خطيرة جداً حتى بلمحة عارضة، قبل أن يبدؤوا بالتفوه ببعض الأعذار الغامضة.
بما أنّ ذلك كان مضحكاً، كان كل شيء على ما يرام الآن.
’’هـ-هذا الرجل، كنا نعبث فقط، فلماذا أصبحت جدّياً؟‘‘
جفل صاحب الصوت قليلاً عندما التقت نظراتهم، ولكن عندما تأكد من وجه جين-وو، بدا بأنّه اكتسب دفعة لشجاعته.
’’مـ-مهلاً يا صاح. ارتدي قفازك، ربما تراودني كوابيس عن هذا الآن.‘‘
توقف جين وو عن النظر في الاتجاه الذي اختفى فيه بارك جي-سول، وحوّل نظرته إلى الأمام، تماماً كما أمر البث الجميع بذلك.
’’ووه…’’
’حسناً… أليس هذا واضحاً؟‘
ربما انسحب الرباعي من هناك بعد أن أدرك بأنّ ذلك لابد وأنْ يكون كافياً. لم يقل جين-وو أي شيء، وارتدى قفازه مرة أخرى قبل أن يدوس بقوة على بقعة معينة من الظل على الأرض.
الشيء كان بأنّ شخص خبير سيكون قادراً على التعرف على الخبراء الآخرين.
’ما الذي كنت تخطط لفعله بعد اللحاق بهم؟!‘
همس بيليون المختبئ في ظل سيده بهدوءٍ لِجين وو بينما كان يراقب ظهر الرجل المغادر يزداد بُعْدَاً.
[كياااه-!]
إذا أُخذ في الاعتبار الجو المُحتمل لبقية العام الدراسي، أو حتى الفصول الدراسية نفسها، فإنّ حرب الأعصاب بين المعلم والطلاب سوف تكون أكثر أهمية من تلك التي تجري بين الطلاب صعاب المراس.
كان بيرو غاضباً حقاً من أولئك الأطفال الذين تجرأوا على إهانة سيده، لكنّ جين-وو كان ناجحاً في نهاية المطاف في كبح جماح جندي النمل الغاضب. رفع رأسه مرة أخرى بعد ذلك.
’’المعلم بارك-نيم! هل أنت بخير؟؟‘‘
ألم يكن هذا جيداً؟
’’هل تعيش بالقرب من هنا؟ انتقلت عائلتي إلى المنزل إلى المنطقة المجاورة.‘‘
كان قد قتل بالفعل كل الأعداء الذين رفعوا أنيابهم نحوه مرة أخرى في الفجوة بين الأبعاد. الأعداء الذين هددوه داخل الزنزانات كانوا قد فقدوا حياتهم أيضاً.
– سيخاطب المدير-نيم الطلاب الجدد الآن، وسيرحب بهم في المدرسة.
لكن، هذا المكان كان سيئول، جمهورية كوريا، حيث لم يكن هناك بوابات ولا وحوش للقلق بشأنها. كان هذا المكان مليئاً بالأشياء الطبيعية المسالمة.
’’مرحباً، من الجيد رؤيتك يا يونغ-غيل.‘‘
كان جين وو يستمتع بكل هذا السلام الذي حققه بيديه، لذا مثل هذا الاستفزاز الصغير، لم يكن أكثر من مجرد أمر بسيط.
’’من يجرؤ على إحداث ضجة؟ من؟؟‘‘
ولهذا…
عندما اقترب بما فيه الكفاية حيث يمكن سماع اسم هامس قبل الطرف الآخر، ارتفع حاجبا المعلم بارك جي-سول عندما أصبح جاهزاً.
’أنا متأكد من أنّ ذلك القدر كان جيداً.‘
أومأ جين وو برأسه.
تحولت نظرات جين-وو إلى الجزء الخلفي حيث الرباعية.
من المفترض أن يكون رجلاً، لكنه خجول جداً.
وعندما فعل ذلك، تعثر المشاغبون الذين كانوا يشقون طريقهم إلى الجزء الخلفي من الفصل ب ’شيء غير مرئي‘ وسقطوا على وجوههم.
مثل هذا الشيء قد كتب بالفعل ضمن سجل الطالب، بعد كل شيء.
سقوط، تحطم!!
’ها هو ذا.‘
بيرو، الذي كان قد اندفع حالياً من قِبَلِ قدم جين-وو، شاهد الأولاد يسقطون بشكلٍ أخرق هكذا، وأزاح نظره المصعوق إلى سيده.
’’…آه!‘‘
[أيها الملك؟]
’’آه-امم…. هل يمكن أن تكون…؟‘‘
’فعلت ذلك من أجل الضحك. أنت تعرف، لذا يمكنني أن أضحك.‘
حينها…
بما أنّ ذلك كان مضحكاً، كان كل شيء على ما يرام الآن.
على عكس دلالة اسمه، المعلم بارك جي-سول كان مسؤولاً عن التدريب البدني. ولكن بما يتناسب لرجل تنافس في المصارعة للهواة في شبابه، كان مباركٌ بآذان كالقرنبيط، رقبة سميكة، منكبين عريضين، وكذلك فخدين معضلين.
ابتسم جين-وو بهدوء واستقر على مقعده مرة أخرى بعد أن رأى التعبير المرتبك للمعلمة، التي صادفت بأنّها دخلت الفصل في تلك اللحظة بالذات لاكتشاف أن أربعة من طلابها قد سقطوا على وجوههم أولاً على الأرض.
كان هناك قفاز أسود على أحد أيدي الطفل المشكلة.
وبذلك، بدأت حياته في المدرسة الثانوية للمرة الثانية.
ولكن حينها، تماماً بحصوله على استعداد لقضاء بعض الوقت الهادئ مع نفسه، اقترب شخص ما بالفعل منه ليدخل في محادثة.
ترجمة: Tasneem ZH
***
تدقيق : Drake Hale
يبدو أن المصافحة كانت بادرة لا تزال غريبة جداً بالنسبة لصبي دخل المرحلة الثانوية، لأنّ أوه يونغ-جيل كان متردداً بعض الشيء بشأن ما يجب القيام به بعد ذلك، ولكن في النهاية، أمسك باليد الممتدة بتعبير مُحْرَج.
تماماً مثل الآن.
