Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 243

PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

243

وظلت الابتسامة الخافتة مرتسمة على شفتيه دون تغيير، وكأن المديح والشك سيان لا يبلغان منه مبلغا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

فتقدم موكب متألق من الحرس الإمبراطوري، محيطاً بعربتين فاخرتين – تحمل كل منهما شعاراً إمبراطورياً متميزاً.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

ليختلسوا النظرات إلى أولئك السادة الذين سيعبرون من خلال تلك الأبواب الذهبية.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

فقد ولجت عربتان أخريان إلى الشارع، ترافقهما فرقة خاصة من الحرس الإمبراطوري.

الفصل 243: مزاد قد يهز الإمبراطورية

وكان أول من أشعل شرارة الجلبة هو ❲قصر البرق القرمزي❳، حيث أطل أتباعه بدروعهم القرمزية والسوداء، والتي بدت وكأنها تطلق أقواساً خافتة من البرق مع كل خطوة يخطونها.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

أشرقت شمس اليوم التالي تحت سماء صافية، بدت وكأنها صُقلت من اليشم الخالص.

وبدا وكأن الهواء في الخارج يزداد ثقلاً ورزانة.

وبحلول الظهيرة، كانت الشوارع الرئيسية في العاصمة الإمبراطورية تعج بالحشود المتدفقة.

أشرقت شمس اليوم التالي تحت سماء صافية، بدت وكأنها صُقلت من اليشم الخالص.

وبدت قاعة المزادات الكبرى ذات الإشراق العظيم – بواجهتها الشاهقة المشيدة من اليشم الأبيض، والمزدانة بالرايات القرمزية المرفرفة – أشبه بقصر إمبراطوري مهيب منها إلى سوق تجاري.

وهنا، ضج الحشد بالهتاف مرة أخرى.

وكانت جميع الشوارع المؤدية إليها مطوقة من قِبل الحرس الذهبي المدرع التابع للإمبراطورية، ورماحهم تلمع تحت أشعة الشمس.

وكان كل وافد جديد يُستقبل بموجة عارمة من الرهبة.

وبحلول الوقت الذي لامست فيه أولى أشعة الشمس القمة الذهبية لقاعة مزادات السيد المتألق، كان الشارع الفسيح أمامها قد اكتظ عن آخره.

وبحلول الظهيرة، كانت الشوارع الرئيسية في العاصمة الإمبراطورية تعج بالحشود المتدفقة.

وتخلى التجار عن أكشاكهم، وطوى العلماء لفائفهم، بل إن حتى ممارسي فنون القتال الجوالين أوقفوا تدريباتهم ليظفروا بموقع استراتيجي يمكنهم من المتابعة.

وتناثرت الهمسات كغيوم تنذر بعاصفة، لكن لم يجرؤ أحد على البوح بها بصوت مسموع.

فهم لم يأتوا بغرض المشاركة في المزاد، بل إن معظمهم لم يكن يجرؤ حتى على الحلم بتخطي عتبة القاعة.

وهنا، ضج الحشد بالهتاف مرة أخرى.

بل جاءوا للمشاهدة فحسب.

فخيم صمت مفاجئ، وكأن الهواء ذاته استشعر ما هو آتٍ.

ليختلسوا النظرات إلى أولئك السادة الذين سيعبرون من خلال تلك الأبواب الذهبية.

كانت إحداهما تحمل شعار فصيل الأمير الأول، والأخرى تحمل شعار بلاط الأميرة الرابعة.

وكانت الأجواء تضج بالهمسات مع توافد بعض الفصائل الأبرز في الإمبراطورية – فكان كل ظهور يثير موجة من الدهشة والجلبة.

«فأنت لم تنصب ولياً للعهد بعد!»

وكان أول من أشعل شرارة الجلبة هو ❲قصر البرق القرمزي❳، حيث أطل أتباعه بدروعهم القرمزية والسوداء، والتي بدت وكأنها تطلق أقواساً خافتة من البرق مع كل خطوة يخطونها.

وقد أوضحت مشاركتهم الأمر بجلاء: لم يكن هذا المزاد بالأمر العادي.

وقاد موكبهم نائب رئيس القصر، وهو رجل تكسوه الصرامة، حتى أن مجرد حضوره جعل المتفرجين الضعفاء يشعرون وكأن الرعد يدوي في صدورهم.

الفصل 243: مزاد قد يهز الإمبراطورية

ثم تلته ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳، غير أن العديد من مشاركيها البارزين غابوا عن الركب – بمن فيهم ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ و’تشو تشيان’.

وحملت الأولى شعار الأمير الثالث.

ومع ذلك، كان ظهور ‘الشيخة تشينغلان’ كافياً لإثارة ضجة ملحوظة، لاسيما لفرط جمالها.

«حضرت ❲عشيرة لي❳ و❲عشيرة تشاو❳ برفقة قادة عشائرهم، لكن ❲عشيرة باي❳ أرسلته هو؟ فهل يقوى على تحمل كل هذا الضغط؟»

فقد اعتقد الكثيرون أن الأمر يستحق كل هذا العناء لمجرد اختلاس نظرة إلى هذه النعمة السماوية.

ثم-

وكان كل وافد جديد يُستقبل بموجة عارمة من الرهبة.

ولم يكن مظهرها متبجحاً – بل كان تصميمها بسيطاً وأنيقاً، يكاد يكون متواضعاً – غير أنها كانت تُجر بواسطة عشرة خيول من سلالة «سحابة الروح»، والتي لم تمس حوافرها الأرض قط، بل كانت تنجرف إلى الأمام على بساط من الضباب الرقيق.

ثم-

وبدا أن مجرد حضوره كفيل بجعل ظهور الحرس الإمبراطوري تستقيم إجلالاً.

«انظروا! إنه شعار ❲عشيرة لي❳!»

«لم يبلغ العشرين من عمره بعد، ومع ذلك سلموه زمام قيادة واجهة العشيرة بأكملها؟»

فعلت أصوات الشهقات بين الحشود حينما ظهرت عربة حربية مجللة باللونين الأسود والذهبي، تجرها ثمانية خيول مطهمة من سلالة «ويندهوف».

رددت العبارة بهدوء، وعيناها نصف مغمضتين وكأنها تزن وقع كلماته.

وترجل منها زعيم ❲عشيرة لي❳ بشخصه – ‘لي جيان هونغ’ – محاطاً بكبار الشيوخ والمشاركين في مسابقة التنين والعنقاء، ومن ضمنهم ‘لي ميونغ’.

وبدا أن مجرد حضوره كفيل بجعل ظهور الحرس الإمبراطوري تستقيم إجلالاً.

وتبعهم رهط من كبار شيوخ ❲عشيرة لي❳، وبدا كل واحد منهم كعمود متحرك يفيض بالسلطة والنفوذ.

فهم لم يأتوا بغرض المشاركة في المزاد، بل إن معظمهم لم يكن يجرؤ حتى على الحلم بتخطي عتبة القاعة.

وما كادت همهمات الحشود تهدأ، حتى اجتاحت المكان موجة أخرى من الرهبة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

«لقد حضر زعيم ❲عشيرة تشاو❳ أيضاً!»

«تشينغيو، لقد طال غيابك. فشوارع العاصمة تزداد إشراقاً بحضورك.»

وكان ‘تشاو ووتيان’، متدثراً برداء أبيض مطرز بسحب فضية، يتهادى بهيبة وهدوء يليقان بعالم جليل – غير أن حضوره كان يضغط على الصدور كجبل غير مرئي.

ولم يكن مظهرها متبجحاً – بل كان تصميمها بسيطاً وأنيقاً، يكاد يكون متواضعاً – غير أنها كانت تُجر بواسطة عشرة خيول من سلالة «سحابة الروح»، والتي لم تمس حوافرها الأرض قط، بل كانت تنجرف إلى الأمام على بساط من الضباب الرقيق.

وقد أوضحت مشاركتهم الأمر بجلاء: لم يكن هذا المزاد بالأمر العادي.

وكان أول من أشعل شرارة الجلبة هو ❲قصر البرق القرمزي❳، حيث أطل أتباعه بدروعهم القرمزية والسوداء، والتي بدت وكأنها تطلق أقواساً خافتة من البرق مع كل خطوة يخطونها.

فنادراً ما ظهر زعيما ❲عشيرتي لي وتشاو❳ معاً في المحافل العامة، إلا إذا تعلق الأمر بحدث من شأنه أن يزلزل أركان الإمبراطورية.

وكان ذلك بمثابة إعلان صامت للإمبراطورية بأسره: لم تحضر ❲عشيرة باي❳ برفقة زعيمها، ولم تكن بحاجة لفعل ذلك.

وفي المرة السالفة، كان السبب هو إعلان الحرب على ❲عشيرة باي❳. أما الآن، فالأمر يتعلق بحرب المزايدات التي كانت تلوح في الأفق لا محالة.

«وآمل اليوم أن أظفر بكنز يليق بمستقبل الإمبراطورية.»

وانشق الشارع بغتة مرة أخرى.

فترجل الأمير الثالث، ‘يو وينتشاو’، أولاً.

فتقدم موكب متألق من الحرس الإمبراطوري، محيطاً بعربتين فاخرتين – تحمل كل منهما شعاراً إمبراطورياً متميزاً.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

كانت إحداهما تحمل شعار فصيل الأمير الأول، والأخرى تحمل شعار بلاط الأميرة الرابعة.

وقد أوضحت مشاركتهم الأمر بجلاء: لم يكن هذا المزاد بالأمر العادي.

فظهر الأمير الأول، ‘يو زين’، أولاً، وتاجه الذهبي يخطف الأنظار، والابتسامة تعلو محياه.

فأومأ الأمير الثالث برأسه إيماءة خفيفة لأخيه الأكبر، ثم مضى ليتبعه – هادئاً حيث كان ‘لونغشوان’ ناراً تستعر، ولكنه لم يكن يقل عنه هيبة.

وبدا أن مجرد حضوره كفيل بجعل ظهور الحرس الإمبراطوري تستقيم إجلالاً.

وقد أوضحت مشاركتهم الأمر بجلاء: لم يكن هذا المزاد بالأمر العادي.

وتبعته الأميرة الرابعة بعد هنيهة، مترجلة برشاقة من عربتها.

وهنا، ضج الحشد بالهتاف مرة أخرى.

وكان زي ‘يو تشينغيو’ تحفة فنية نُسجت من حرير بلون ضوء القمر، وكل حركة منها تشبه تموجات الماء الرقراق.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

وعلى الرغم من دفء ابتسامتها، إلا أن عينيها كانتا تنمان عن تلك المسافة الهادئة التي تفصل بين من يعتلي قمة الإمبراطورية وبين من دونه.

فتقدم ‘يو زين’ لاستقباله بابتسامة مصطنعة.

فأمال ‘يو زين’ رأسه بانحناءة متقنة.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

«تشينغيو، لقد طال غيابك. فشوارع العاصمة تزداد إشراقاً بحضورك.»

وحملت الأولى شعار الأمير الثالث.

فانفرجت شفتا ‘يو تشينغيو’ عن ابتسامة خفيفة.

فابتسم الأمير الأول، ولكنه لزم الصمت، واكتفى بالإشارة نحو الأبواب الذهبية.

«ومع ذلك، فقد كانت تتألق بالفعل بحضور الأمير الأول. بلغني أنك كنت… مجداً ومجتهداً خلال الأشهر المنصرمة.»

فقد اعتقد الكثيرون أن الأمر يستحق كل هذا العناء لمجرد اختلاس نظرة إلى هذه النعمة السماوية.

فأجاب ‘يو زين’ بهدوء، ولمحة من الكبرياء الخفي تطل من عينيه: «يتحتم على الأمير أن يبقى دوماً في غاية الاجتهاد».

ثم ترجلت من وسط العربة البيضاء شخصية أولاً – إنه (باي تشيهان).

«وآمل اليوم أن أظفر بكنز يليق بمستقبل الإمبراطورية.»

حسناً، لا شيء يعنيه اليوم سوى حصد الأموال!

«كنز يليق بالإمبراطورية…»

فنادراً ما ظهر زعيما ❲عشيرتي لي وتشاو❳ معاً في المحافل العامة، إلا إذا تعلق الأمر بحدث من شأنه أن يزلزل أركان الإمبراطورية.

رددت العبارة بهدوء، وعيناها نصف مغمضتين وكأنها تزن وقع كلماته.

«وآمل اليوم أن أظفر بكنز يليق بمستقبل الإمبراطورية.»

«لنأمل إذن أن يضم المزاد حقاً ما يلبي هذه الطموحات الشاهقة.»

«كنز يليق بالإمبراطورية…»

فابتسم الأمير الأول، ولكنه لزم الصمت، واكتفى بالإشارة نحو الأبواب الذهبية.

«فأنت لم تنصب ولياً للعهد بعد!»

وهنا، ضج الحشد بالهتاف مرة أخرى.

فنادراً ما ظهر زعيما ❲عشيرتي لي وتشاو❳ معاً في المحافل العامة، إلا إذا تعلق الأمر بحدث من شأنه أن يزلزل أركان الإمبراطورية.

فقد ولجت عربتان أخريان إلى الشارع، ترافقهما فرقة خاصة من الحرس الإمبراطوري.

وكانت جميع الشوارع المؤدية إليها مطوقة من قِبل الحرس الذهبي المدرع التابع للإمبراطورية، ورماحهم تلمع تحت أشعة الشمس.

وحملت الأولى شعار الأمير الثالث.

«وآمل اليوم أن أظفر بكنز يليق بمستقبل الإمبراطورية.»

بينما حملت الثانية شعار الأمير السابع.

ليختلسوا النظرات إلى أولئك السادة الذين سيعبرون من خلال تلك الأبواب الذهبية.

فترجل الأمير الثالث، ‘يو وينتشاو’، أولاً.

فتقدم موكب متألق من الحرس الإمبراطوري، محيطاً بعربتين فاخرتين – تحمل كل منهما شعاراً إمبراطورياً متميزاً.

ثم خرج ‘يو لونغشوان’ من عربة الأمير السابع – وكان عريض المنكبين، ودرعه يتلألأ تحت شمس الظهيرة.

ورغم الغضب الذي اعتراه، كان ‘يو زين’ يدرك أن إظهار انفعاله لن يؤدي إلا إلى إراقة ماء وجهه.

وعلى النقيض من الباقين، لم يكترث بالدقة أو اللباقة؛ فكانت خطواته تضرب رصيف اليشم الأبيض بقوة، وكل حركة منه تفيض بثقة بالكاد يمكن ترويضها.

فخيم صمت مفاجئ، وكأن الهواء ذاته استشعر ما هو آتٍ.

فتقدم ‘يو زين’ لاستقباله بابتسامة مصطنعة.

فأومأ الأمير الثالث برأسه إيماءة خفيفة لأخيه الأكبر، ثم مضى ليتبعه – هادئاً حيث كان ‘لونغشوان’ ناراً تستعر، ولكنه لم يكن يقل عنه هيبة.

«الأخ الثالث، الأخ السابع، لقد شرفتمونا بحضوركم. فلنستهل يومنا…»

وبدت قاعة المزادات الكبرى ذات الإشراق العظيم – بواجهتها الشاهقة المشيدة من اليشم الأبيض، والمزدانة بالرايات القرمزية المرفرفة – أشبه بقصر إمبراطوري مهيب منها إلى سوق تجاري.

«كفاك تمثيلاً يا ‘زين’»، هكذا قاطعه ‘يو لونغشوان’، وصدح صوته بوضوح وسط الحشود.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

«فأنت لم تنصب ولياً للعهد بعد!»

«كفاك تمثيلاً يا ‘زين’»، هكذا قاطعه ‘يو لونغشوان’، وصدح صوته بوضوح وسط الحشود.

واتسعت ابتسامته، وبدا التحدي سافراً في نبرته.

بينما حملت الثانية شعار الأمير السابع.

«فلنرَ إذن من سيغادر اليوم ظافراً بأعظم كنز. فأنا لم آتِ إلى هنا لمجرد الفرجة.»

ثم-

ودون أن ينتظر رداً، استدار على عقبيه ودخل قاعة مزادات السيد المتألق، وتبعه موكبه كطوفان جارف من الفولاذ والحرير.

‹يا له من أحمق رعن!›

‹يا له من أحمق رعن!›

وتبعهم رهط من كبار شيوخ ❲عشيرة لي❳، وبدا كل واحد منهم كعمود متحرك يفيض بالسلطة والنفوذ.

هكذا حدث ‘يو زين’ نفسه، وإن حافظ ظاهرياً على ابتسامته المهذبة.

وتخلى التجار عن أكشاكهم، وطوى العلماء لفائفهم، بل إن حتى ممارسي فنون القتال الجوالين أوقفوا تدريباتهم ليظفروا بموقع استراتيجي يمكنهم من المتابعة.

فلم يمتلك ‘يو لونغشوان’ ذرة من التواضع، ولم تكن لديه أدنى فكرة عن السلوك القويم الذي يليق بأحد أفراد ❲العائلة المالكة❳.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

ورغم الغضب الذي اعتراه، كان ‘يو زين’ يدرك أن إظهار انفعاله لن يؤدي إلا إلى إراقة ماء وجهه.

فتقدم ‘يو زين’ لاستقباله بابتسامة مصطنعة.

فأومأ الأمير الثالث برأسه إيماءة خفيفة لأخيه الأكبر، ثم مضى ليتبعه – هادئاً حيث كان ‘لونغشوان’ ناراً تستعر، ولكنه لم يكن يقل عنه هيبة.

فتقدم ‘يو زين’ لاستقباله بابتسامة مصطنعة.

وبدا وكأن الهواء في الخارج يزداد ثقلاً ورزانة.

وتبعته الأميرة الرابعة بعد هنيهة، مترجلة برشاقة من عربتها.

فلو قُدر لجدران قاعة المزاد أن تنطق، لهمست بحديث العاصفة التي تتجمع نذرها في الداخل.

فأمال ‘يو زين’ رأسه بانحناءة متقنة.

لكن كل هؤلاء الوافدين العظماء – وعلى الرغم من كونهم كفيلين بإصابة عامة الناس بالدوار – لم يكونوا سوى المقدمة.

«ومع ذلك، فقد كانت تتألق بالفعل بحضور الأمير الأول. بلغني أنك كنت… مجداً ومجتهداً خلال الأشهر المنصرمة.»

فخيم صمت مفاجئ، وكأن الهواء ذاته استشعر ما هو آتٍ.

الفصل 243: مزاد قد يهز الإمبراطورية

ومن الطرف القصي للشارع، لاحت عربة بيضاء وحيدة.

هكذا حدث ‘يو زين’ نفسه، وإن حافظ ظاهرياً على ابتسامته المهذبة.

ولم يكن مظهرها متبجحاً – بل كان تصميمها بسيطاً وأنيقاً، يكاد يكون متواضعاً – غير أنها كانت تُجر بواسطة عشرة خيول من سلالة «سحابة الروح»، والتي لم تمس حوافرها الأرض قط، بل كانت تنجرف إلى الأمام على بساط من الضباب الرقيق.

رددت العبارة بهدوء، وعيناها نصف مغمضتين وكأنها تزن وقع كلماته.

وفي طليعة الموكب، سار العديد من نخب ❲عشيرة باي❳، في تشكيل محكم وثابت، يشقون صفوف الحشد كما يشق النصل الحرير.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ثم ترجلت من وسط العربة البيضاء شخصية أولاً – إنه (باي تشيهان).

وكان ‘تشاو ووتيان’، متدثراً برداء أبيض مطرز بسحب فضية، يتهادى بهيبة وهدوء يليقان بعالم جليل – غير أن حضوره كان يضغط على الصدور كجبل غير مرئي.

وتلته ‘تشو تشيان’، وكان حضورها المشرق كشرارة لهب في صقيع الشتاء، ثم ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، بنظراته الباردة وهدوئه المعهود، وكانت خطواتها تتناغم مع خطواته دون أدنى تردد.

وتبعته الأميرة الرابعة بعد هنيهة، مترجلة برشاقة من عربتها.

وتبعهم المزيد من نخبة ❲عشيرة باي❳، في صفوفهم المتراصة، وأعينهم شاخصة إلى الأمام.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وكان ذلك بمثابة إعلان صامت للإمبراطورية بأسره: لم تحضر ❲عشيرة باي❳ برفقة زعيمها، ولم تكن بحاجة لفعل ذلك.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

فـ (باي تشيهان) هو الرجل الذي سيتحدث باسمهم جميعاً اليوم.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

«إنه هو… (باي تشيهان)!»

فهم لم يأتوا بغرض المشاركة في المزاد، بل إن معظمهم لم يكن يجرؤ حتى على الحلم بتخطي عتبة القاعة.

«حضرت ❲عشيرة لي❳ و❲عشيرة تشاو❳ برفقة قادة عشائرهم، لكن ❲عشيرة باي❳ أرسلته هو؟ فهل يقوى على تحمل كل هذا الضغط؟»

ثم تلته ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳، غير أن العديد من مشاركيها البارزين غابوا عن الركب – بمن فيهم ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ و’تشو تشيان’.

«لم يبلغ العشرين من عمره بعد، ومع ذلك سلموه زمام قيادة واجهة العشيرة بأكملها؟»

ومن الطرف القصي للشارع، لاحت عربة بيضاء وحيدة.

«أهذه هي غطرسة أقوى عشيرة في الإمبراطورية بأكملها؟»

وعلى الرغم من دفء ابتسامتها، إلا أن عينيها كانتا تنمان عن تلك المسافة الهادئة التي تفصل بين من يعتلي قمة الإمبراطورية وبين من دونه.

وتناثرت الهمسات كغيوم تنذر بعاصفة، لكن لم يجرؤ أحد على البوح بها بصوت مسموع.

وانشق الشارع بغتة مرة أخرى.

ولم يرمق (باي تشيهان) الحشد الهامس بنظرة واحدة.

فنادراً ما ظهر زعيما ❲عشيرتي لي وتشاو❳ معاً في المحافل العامة، إلا إذا تعلق الأمر بحدث من شأنه أن يزلزل أركان الإمبراطورية.

وظلت الابتسامة الخافتة مرتسمة على شفتيه دون تغيير، وكأن المديح والشك سيان لا يبلغان منه مبلغا.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

حسناً، لا شيء يعنيه اليوم سوى حصد الأموال!

«حضرت ❲عشيرة لي❳ و❲عشيرة تشاو❳ برفقة قادة عشائرهم، لكن ❲عشيرة باي❳ أرسلته هو؟ فهل يقوى على تحمل كل هذا الضغط؟»

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

«إنه هو… (باي تشيهان)!»

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

وعلى النقيض من الباقين، لم يكترث بالدقة أو اللباقة؛ فكانت خطواته تضرب رصيف اليشم الأبيض بقوة، وكل حركة منه تفيض بثقة بالكاد يمكن ترويضها.

وعلى النقيض من الباقين، لم يكترث بالدقة أو اللباقة؛ فكانت خطواته تضرب رصيف اليشم الأبيض بقوة، وكل حركة منه تفيض بثقة بالكاد يمكن ترويضها.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط