243
وعلى الرغم من دفء ابتسامتها، إلا أن عينيها كانتا تنمان عن تلك المسافة الهادئة التي تفصل بين من يعتلي قمة الإمبراطورية وبين من دونه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«فلنرَ إذن من سيغادر اليوم ظافراً بأعظم كنز. فأنا لم آتِ إلى هنا لمجرد الفرجة.»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
فقد اعتقد الكثيرون أن الأمر يستحق كل هذا العناء لمجرد اختلاس نظرة إلى هذه النعمة السماوية.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
فابتسم الأمير الأول، ولكنه لزم الصمت، واكتفى بالإشارة نحو الأبواب الذهبية.
الفصل 243: مزاد قد يهز الإمبراطورية
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
ليختلسوا النظرات إلى أولئك السادة الذين سيعبرون من خلال تلك الأبواب الذهبية.
أشرقت شمس اليوم التالي تحت سماء صافية، بدت وكأنها صُقلت من اليشم الخالص.
كانت إحداهما تحمل شعار فصيل الأمير الأول، والأخرى تحمل شعار بلاط الأميرة الرابعة.
وبحلول الظهيرة، كانت الشوارع الرئيسية في العاصمة الإمبراطورية تعج بالحشود المتدفقة.
ومع ذلك، كان ظهور ‘الشيخة تشينغلان’ كافياً لإثارة ضجة ملحوظة، لاسيما لفرط جمالها.
وبدت قاعة المزادات الكبرى ذات الإشراق العظيم – بواجهتها الشاهقة المشيدة من اليشم الأبيض، والمزدانة بالرايات القرمزية المرفرفة – أشبه بقصر إمبراطوري مهيب منها إلى سوق تجاري.
«فلنرَ إذن من سيغادر اليوم ظافراً بأعظم كنز. فأنا لم آتِ إلى هنا لمجرد الفرجة.»
وكانت جميع الشوارع المؤدية إليها مطوقة من قِبل الحرس الذهبي المدرع التابع للإمبراطورية، ورماحهم تلمع تحت أشعة الشمس.
أشرقت شمس اليوم التالي تحت سماء صافية، بدت وكأنها صُقلت من اليشم الخالص.
وبحلول الوقت الذي لامست فيه أولى أشعة الشمس القمة الذهبية لقاعة مزادات السيد المتألق، كان الشارع الفسيح أمامها قد اكتظ عن آخره.
فأمال ‘يو زين’ رأسه بانحناءة متقنة.
وتخلى التجار عن أكشاكهم، وطوى العلماء لفائفهم، بل إن حتى ممارسي فنون القتال الجوالين أوقفوا تدريباتهم ليظفروا بموقع استراتيجي يمكنهم من المتابعة.
ثم خرج ‘يو لونغشوان’ من عربة الأمير السابع – وكان عريض المنكبين، ودرعه يتلألأ تحت شمس الظهيرة.
فهم لم يأتوا بغرض المشاركة في المزاد، بل إن معظمهم لم يكن يجرؤ حتى على الحلم بتخطي عتبة القاعة.
وتناثرت الهمسات كغيوم تنذر بعاصفة، لكن لم يجرؤ أحد على البوح بها بصوت مسموع.
بل جاءوا للمشاهدة فحسب.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
ليختلسوا النظرات إلى أولئك السادة الذين سيعبرون من خلال تلك الأبواب الذهبية.
«كفاك تمثيلاً يا ‘زين’»، هكذا قاطعه ‘يو لونغشوان’، وصدح صوته بوضوح وسط الحشود.
وكانت الأجواء تضج بالهمسات مع توافد بعض الفصائل الأبرز في الإمبراطورية – فكان كل ظهور يثير موجة من الدهشة والجلبة.
ثم ترجلت من وسط العربة البيضاء شخصية أولاً – إنه (باي تشيهان).
وكان أول من أشعل شرارة الجلبة هو ❲قصر البرق القرمزي❳، حيث أطل أتباعه بدروعهم القرمزية والسوداء، والتي بدت وكأنها تطلق أقواساً خافتة من البرق مع كل خطوة يخطونها.
ليختلسوا النظرات إلى أولئك السادة الذين سيعبرون من خلال تلك الأبواب الذهبية.
وقاد موكبهم نائب رئيس القصر، وهو رجل تكسوه الصرامة، حتى أن مجرد حضوره جعل المتفرجين الضعفاء يشعرون وكأن الرعد يدوي في صدورهم.
وكان زي ‘يو تشينغيو’ تحفة فنية نُسجت من حرير بلون ضوء القمر، وكل حركة منها تشبه تموجات الماء الرقراق.
ثم تلته ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳، غير أن العديد من مشاركيها البارزين غابوا عن الركب – بمن فيهم ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ و’تشو تشيان’.
واتسعت ابتسامته، وبدا التحدي سافراً في نبرته.
ومع ذلك، كان ظهور ‘الشيخة تشينغلان’ كافياً لإثارة ضجة ملحوظة، لاسيما لفرط جمالها.
وكان ذلك بمثابة إعلان صامت للإمبراطورية بأسره: لم تحضر ❲عشيرة باي❳ برفقة زعيمها، ولم تكن بحاجة لفعل ذلك.
فقد اعتقد الكثيرون أن الأمر يستحق كل هذا العناء لمجرد اختلاس نظرة إلى هذه النعمة السماوية.
وكان ذلك بمثابة إعلان صامت للإمبراطورية بأسره: لم تحضر ❲عشيرة باي❳ برفقة زعيمها، ولم تكن بحاجة لفعل ذلك.
وكان كل وافد جديد يُستقبل بموجة عارمة من الرهبة.
فأومأ الأمير الثالث برأسه إيماءة خفيفة لأخيه الأكبر، ثم مضى ليتبعه – هادئاً حيث كان ‘لونغشوان’ ناراً تستعر، ولكنه لم يكن يقل عنه هيبة.
ثم-
ليختلسوا النظرات إلى أولئك السادة الذين سيعبرون من خلال تلك الأبواب الذهبية.
«انظروا! إنه شعار ❲عشيرة لي❳!»
وعلى النقيض من الباقين، لم يكترث بالدقة أو اللباقة؛ فكانت خطواته تضرب رصيف اليشم الأبيض بقوة، وكل حركة منه تفيض بثقة بالكاد يمكن ترويضها.
فعلت أصوات الشهقات بين الحشود حينما ظهرت عربة حربية مجللة باللونين الأسود والذهبي، تجرها ثمانية خيول مطهمة من سلالة «ويندهوف».
«كفاك تمثيلاً يا ‘زين’»، هكذا قاطعه ‘يو لونغشوان’، وصدح صوته بوضوح وسط الحشود.
وترجل منها زعيم ❲عشيرة لي❳ بشخصه – ‘لي جيان هونغ’ – محاطاً بكبار الشيوخ والمشاركين في مسابقة التنين والعنقاء، ومن ضمنهم ‘لي ميونغ’.
وبدا أن مجرد حضوره كفيل بجعل ظهور الحرس الإمبراطوري تستقيم إجلالاً.
وتبعهم رهط من كبار شيوخ ❲عشيرة لي❳، وبدا كل واحد منهم كعمود متحرك يفيض بالسلطة والنفوذ.
فابتسم الأمير الأول، ولكنه لزم الصمت، واكتفى بالإشارة نحو الأبواب الذهبية.
وما كادت همهمات الحشود تهدأ، حتى اجتاحت المكان موجة أخرى من الرهبة.
فتقدم ‘يو زين’ لاستقباله بابتسامة مصطنعة.
«لقد حضر زعيم ❲عشيرة تشاو❳ أيضاً!»
فنادراً ما ظهر زعيما ❲عشيرتي لي وتشاو❳ معاً في المحافل العامة، إلا إذا تعلق الأمر بحدث من شأنه أن يزلزل أركان الإمبراطورية.
وكان ‘تشاو ووتيان’، متدثراً برداء أبيض مطرز بسحب فضية، يتهادى بهيبة وهدوء يليقان بعالم جليل – غير أن حضوره كان يضغط على الصدور كجبل غير مرئي.
«ومع ذلك، فقد كانت تتألق بالفعل بحضور الأمير الأول. بلغني أنك كنت… مجداً ومجتهداً خلال الأشهر المنصرمة.»
وقد أوضحت مشاركتهم الأمر بجلاء: لم يكن هذا المزاد بالأمر العادي.
بينما حملت الثانية شعار الأمير السابع.
فنادراً ما ظهر زعيما ❲عشيرتي لي وتشاو❳ معاً في المحافل العامة، إلا إذا تعلق الأمر بحدث من شأنه أن يزلزل أركان الإمبراطورية.
وفي المرة السالفة، كان السبب هو إعلان الحرب على ❲عشيرة باي❳. أما الآن، فالأمر يتعلق بحرب المزايدات التي كانت تلوح في الأفق لا محالة.
وظلت الابتسامة الخافتة مرتسمة على شفتيه دون تغيير، وكأن المديح والشك سيان لا يبلغان منه مبلغا.
وانشق الشارع بغتة مرة أخرى.
«ومع ذلك، فقد كانت تتألق بالفعل بحضور الأمير الأول. بلغني أنك كنت… مجداً ومجتهداً خلال الأشهر المنصرمة.»
فتقدم موكب متألق من الحرس الإمبراطوري، محيطاً بعربتين فاخرتين – تحمل كل منهما شعاراً إمبراطورياً متميزاً.
وقد أوضحت مشاركتهم الأمر بجلاء: لم يكن هذا المزاد بالأمر العادي.
كانت إحداهما تحمل شعار فصيل الأمير الأول، والأخرى تحمل شعار بلاط الأميرة الرابعة.
«تشينغيو، لقد طال غيابك. فشوارع العاصمة تزداد إشراقاً بحضورك.»
فظهر الأمير الأول، ‘يو زين’، أولاً، وتاجه الذهبي يخطف الأنظار، والابتسامة تعلو محياه.
«ومع ذلك، فقد كانت تتألق بالفعل بحضور الأمير الأول. بلغني أنك كنت… مجداً ومجتهداً خلال الأشهر المنصرمة.»
وبدا أن مجرد حضوره كفيل بجعل ظهور الحرس الإمبراطوري تستقيم إجلالاً.
«فأنت لم تنصب ولياً للعهد بعد!»
وتبعته الأميرة الرابعة بعد هنيهة، مترجلة برشاقة من عربتها.
وانشق الشارع بغتة مرة أخرى.
وكان زي ‘يو تشينغيو’ تحفة فنية نُسجت من حرير بلون ضوء القمر، وكل حركة منها تشبه تموجات الماء الرقراق.
وكان زي ‘يو تشينغيو’ تحفة فنية نُسجت من حرير بلون ضوء القمر، وكل حركة منها تشبه تموجات الماء الرقراق.
وعلى الرغم من دفء ابتسامتها، إلا أن عينيها كانتا تنمان عن تلك المسافة الهادئة التي تفصل بين من يعتلي قمة الإمبراطورية وبين من دونه.
حسناً، لا شيء يعنيه اليوم سوى حصد الأموال!
فأمال ‘يو زين’ رأسه بانحناءة متقنة.
‹يا له من أحمق رعن!›
«تشينغيو، لقد طال غيابك. فشوارع العاصمة تزداد إشراقاً بحضورك.»
وبدا أن مجرد حضوره كفيل بجعل ظهور الحرس الإمبراطوري تستقيم إجلالاً.
فانفرجت شفتا ‘يو تشينغيو’ عن ابتسامة خفيفة.
وكان كل وافد جديد يُستقبل بموجة عارمة من الرهبة.
«ومع ذلك، فقد كانت تتألق بالفعل بحضور الأمير الأول. بلغني أنك كنت… مجداً ومجتهداً خلال الأشهر المنصرمة.»
فلو قُدر لجدران قاعة المزاد أن تنطق، لهمست بحديث العاصفة التي تتجمع نذرها في الداخل.
فأجاب ‘يو زين’ بهدوء، ولمحة من الكبرياء الخفي تطل من عينيه: «يتحتم على الأمير أن يبقى دوماً في غاية الاجتهاد».
كانت إحداهما تحمل شعار فصيل الأمير الأول، والأخرى تحمل شعار بلاط الأميرة الرابعة.
«وآمل اليوم أن أظفر بكنز يليق بمستقبل الإمبراطورية.»
فانفرجت شفتا ‘يو تشينغيو’ عن ابتسامة خفيفة.
«كنز يليق بالإمبراطورية…»
ولم يرمق (باي تشيهان) الحشد الهامس بنظرة واحدة.
رددت العبارة بهدوء، وعيناها نصف مغمضتين وكأنها تزن وقع كلماته.
أشرقت شمس اليوم التالي تحت سماء صافية، بدت وكأنها صُقلت من اليشم الخالص.
«لنأمل إذن أن يضم المزاد حقاً ما يلبي هذه الطموحات الشاهقة.»
فابتسم الأمير الأول، ولكنه لزم الصمت، واكتفى بالإشارة نحو الأبواب الذهبية.
فابتسم الأمير الأول، ولكنه لزم الصمت، واكتفى بالإشارة نحو الأبواب الذهبية.
وكان كل وافد جديد يُستقبل بموجة عارمة من الرهبة.
وهنا، ضج الحشد بالهتاف مرة أخرى.
وكان زي ‘يو تشينغيو’ تحفة فنية نُسجت من حرير بلون ضوء القمر، وكل حركة منها تشبه تموجات الماء الرقراق.
فقد ولجت عربتان أخريان إلى الشارع، ترافقهما فرقة خاصة من الحرس الإمبراطوري.
وبحلول الظهيرة، كانت الشوارع الرئيسية في العاصمة الإمبراطورية تعج بالحشود المتدفقة.
وحملت الأولى شعار الأمير الثالث.
فلم يمتلك ‘يو لونغشوان’ ذرة من التواضع، ولم تكن لديه أدنى فكرة عن السلوك القويم الذي يليق بأحد أفراد ❲العائلة المالكة❳.
بينما حملت الثانية شعار الأمير السابع.
فأومأ الأمير الثالث برأسه إيماءة خفيفة لأخيه الأكبر، ثم مضى ليتبعه – هادئاً حيث كان ‘لونغشوان’ ناراً تستعر، ولكنه لم يكن يقل عنه هيبة.
فترجل الأمير الثالث، ‘يو وينتشاو’، أولاً.
وكان زي ‘يو تشينغيو’ تحفة فنية نُسجت من حرير بلون ضوء القمر، وكل حركة منها تشبه تموجات الماء الرقراق.
ثم خرج ‘يو لونغشوان’ من عربة الأمير السابع – وكان عريض المنكبين، ودرعه يتلألأ تحت شمس الظهيرة.
ومع ذلك، كان ظهور ‘الشيخة تشينغلان’ كافياً لإثارة ضجة ملحوظة، لاسيما لفرط جمالها.
وعلى النقيض من الباقين، لم يكترث بالدقة أو اللباقة؛ فكانت خطواته تضرب رصيف اليشم الأبيض بقوة، وكل حركة منه تفيض بثقة بالكاد يمكن ترويضها.
فتقدم موكب متألق من الحرس الإمبراطوري، محيطاً بعربتين فاخرتين – تحمل كل منهما شعاراً إمبراطورياً متميزاً.
فتقدم ‘يو زين’ لاستقباله بابتسامة مصطنعة.
فخيم صمت مفاجئ، وكأن الهواء ذاته استشعر ما هو آتٍ.
«الأخ الثالث، الأخ السابع، لقد شرفتمونا بحضوركم. فلنستهل يومنا…»
فتقدم موكب متألق من الحرس الإمبراطوري، محيطاً بعربتين فاخرتين – تحمل كل منهما شعاراً إمبراطورياً متميزاً.
«كفاك تمثيلاً يا ‘زين’»، هكذا قاطعه ‘يو لونغشوان’، وصدح صوته بوضوح وسط الحشود.
فترجل الأمير الثالث، ‘يو وينتشاو’، أولاً.
«فأنت لم تنصب ولياً للعهد بعد!»
كانت إحداهما تحمل شعار فصيل الأمير الأول، والأخرى تحمل شعار بلاط الأميرة الرابعة.
واتسعت ابتسامته، وبدا التحدي سافراً في نبرته.
ودون أن ينتظر رداً، استدار على عقبيه ودخل قاعة مزادات السيد المتألق، وتبعه موكبه كطوفان جارف من الفولاذ والحرير.
«فلنرَ إذن من سيغادر اليوم ظافراً بأعظم كنز. فأنا لم آتِ إلى هنا لمجرد الفرجة.»
لكن كل هؤلاء الوافدين العظماء – وعلى الرغم من كونهم كفيلين بإصابة عامة الناس بالدوار – لم يكونوا سوى المقدمة.
ودون أن ينتظر رداً، استدار على عقبيه ودخل قاعة مزادات السيد المتألق، وتبعه موكبه كطوفان جارف من الفولاذ والحرير.
وظلت الابتسامة الخافتة مرتسمة على شفتيه دون تغيير، وكأن المديح والشك سيان لا يبلغان منه مبلغا.
‹يا له من أحمق رعن!›
وترجل منها زعيم ❲عشيرة لي❳ بشخصه – ‘لي جيان هونغ’ – محاطاً بكبار الشيوخ والمشاركين في مسابقة التنين والعنقاء، ومن ضمنهم ‘لي ميونغ’.
هكذا حدث ‘يو زين’ نفسه، وإن حافظ ظاهرياً على ابتسامته المهذبة.
«انظروا! إنه شعار ❲عشيرة لي❳!»
فلم يمتلك ‘يو لونغشوان’ ذرة من التواضع، ولم تكن لديه أدنى فكرة عن السلوك القويم الذي يليق بأحد أفراد ❲العائلة المالكة❳.
وفي طليعة الموكب، سار العديد من نخب ❲عشيرة باي❳، في تشكيل محكم وثابت، يشقون صفوف الحشد كما يشق النصل الحرير.
ورغم الغضب الذي اعتراه، كان ‘يو زين’ يدرك أن إظهار انفعاله لن يؤدي إلا إلى إراقة ماء وجهه.
وما كادت همهمات الحشود تهدأ، حتى اجتاحت المكان موجة أخرى من الرهبة.
فأومأ الأمير الثالث برأسه إيماءة خفيفة لأخيه الأكبر، ثم مضى ليتبعه – هادئاً حيث كان ‘لونغشوان’ ناراً تستعر، ولكنه لم يكن يقل عنه هيبة.
فتقدم موكب متألق من الحرس الإمبراطوري، محيطاً بعربتين فاخرتين – تحمل كل منهما شعاراً إمبراطورياً متميزاً.
وبدا وكأن الهواء في الخارج يزداد ثقلاً ورزانة.
وهنا، ضج الحشد بالهتاف مرة أخرى.
فلو قُدر لجدران قاعة المزاد أن تنطق، لهمست بحديث العاصفة التي تتجمع نذرها في الداخل.
وكان ‘تشاو ووتيان’، متدثراً برداء أبيض مطرز بسحب فضية، يتهادى بهيبة وهدوء يليقان بعالم جليل – غير أن حضوره كان يضغط على الصدور كجبل غير مرئي.
لكن كل هؤلاء الوافدين العظماء – وعلى الرغم من كونهم كفيلين بإصابة عامة الناس بالدوار – لم يكونوا سوى المقدمة.
وهنا، ضج الحشد بالهتاف مرة أخرى.
فخيم صمت مفاجئ، وكأن الهواء ذاته استشعر ما هو آتٍ.
ثم تلته ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳، غير أن العديد من مشاركيها البارزين غابوا عن الركب – بمن فيهم ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ و’تشو تشيان’.
ومن الطرف القصي للشارع، لاحت عربة بيضاء وحيدة.
ولم يكن مظهرها متبجحاً – بل كان تصميمها بسيطاً وأنيقاً، يكاد يكون متواضعاً – غير أنها كانت تُجر بواسطة عشرة خيول من سلالة «سحابة الروح»، والتي لم تمس حوافرها الأرض قط، بل كانت تنجرف إلى الأمام على بساط من الضباب الرقيق.
ولم يكن مظهرها متبجحاً – بل كان تصميمها بسيطاً وأنيقاً، يكاد يكون متواضعاً – غير أنها كانت تُجر بواسطة عشرة خيول من سلالة «سحابة الروح»، والتي لم تمس حوافرها الأرض قط، بل كانت تنجرف إلى الأمام على بساط من الضباب الرقيق.
فتقدم موكب متألق من الحرس الإمبراطوري، محيطاً بعربتين فاخرتين – تحمل كل منهما شعاراً إمبراطورياً متميزاً.
وفي طليعة الموكب، سار العديد من نخب ❲عشيرة باي❳، في تشكيل محكم وثابت، يشقون صفوف الحشد كما يشق النصل الحرير.
وتبعهم رهط من كبار شيوخ ❲عشيرة لي❳، وبدا كل واحد منهم كعمود متحرك يفيض بالسلطة والنفوذ.
ثم ترجلت من وسط العربة البيضاء شخصية أولاً – إنه (باي تشيهان).
وبدت قاعة المزادات الكبرى ذات الإشراق العظيم – بواجهتها الشاهقة المشيدة من اليشم الأبيض، والمزدانة بالرايات القرمزية المرفرفة – أشبه بقصر إمبراطوري مهيب منها إلى سوق تجاري.
وتلته ‘تشو تشيان’، وكان حضورها المشرق كشرارة لهب في صقيع الشتاء، ثم ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، بنظراته الباردة وهدوئه المعهود، وكانت خطواتها تتناغم مع خطواته دون أدنى تردد.
«لنأمل إذن أن يضم المزاد حقاً ما يلبي هذه الطموحات الشاهقة.»
وتبعهم المزيد من نخبة ❲عشيرة باي❳، في صفوفهم المتراصة، وأعينهم شاخصة إلى الأمام.
وهنا، ضج الحشد بالهتاف مرة أخرى.
وكان ذلك بمثابة إعلان صامت للإمبراطورية بأسره: لم تحضر ❲عشيرة باي❳ برفقة زعيمها، ولم تكن بحاجة لفعل ذلك.
وقاد موكبهم نائب رئيس القصر، وهو رجل تكسوه الصرامة، حتى أن مجرد حضوره جعل المتفرجين الضعفاء يشعرون وكأن الرعد يدوي في صدورهم.
فـ (باي تشيهان) هو الرجل الذي سيتحدث باسمهم جميعاً اليوم.
وتلته ‘تشو تشيان’، وكان حضورها المشرق كشرارة لهب في صقيع الشتاء، ثم ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، بنظراته الباردة وهدوئه المعهود، وكانت خطواتها تتناغم مع خطواته دون أدنى تردد.
«إنه هو… (باي تشيهان)!»
وحملت الأولى شعار الأمير الثالث.
«حضرت ❲عشيرة لي❳ و❲عشيرة تشاو❳ برفقة قادة عشائرهم، لكن ❲عشيرة باي❳ أرسلته هو؟ فهل يقوى على تحمل كل هذا الضغط؟»
وفي المرة السالفة، كان السبب هو إعلان الحرب على ❲عشيرة باي❳. أما الآن، فالأمر يتعلق بحرب المزايدات التي كانت تلوح في الأفق لا محالة.
«لم يبلغ العشرين من عمره بعد، ومع ذلك سلموه زمام قيادة واجهة العشيرة بأكملها؟»
«كنز يليق بالإمبراطورية…»
«أهذه هي غطرسة أقوى عشيرة في الإمبراطورية بأكملها؟»
وهنا، ضج الحشد بالهتاف مرة أخرى.
وتناثرت الهمسات كغيوم تنذر بعاصفة، لكن لم يجرؤ أحد على البوح بها بصوت مسموع.
«إنه هو… (باي تشيهان)!»
ولم يرمق (باي تشيهان) الحشد الهامس بنظرة واحدة.
ومن الطرف القصي للشارع، لاحت عربة بيضاء وحيدة.
وظلت الابتسامة الخافتة مرتسمة على شفتيه دون تغيير، وكأن المديح والشك سيان لا يبلغان منه مبلغا.
وكانت الأجواء تضج بالهمسات مع توافد بعض الفصائل الأبرز في الإمبراطورية – فكان كل ظهور يثير موجة من الدهشة والجلبة.
حسناً، لا شيء يعنيه اليوم سوى حصد الأموال!
وبدا وكأن الهواء في الخارج يزداد ثقلاً ورزانة.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
حسناً، لا شيء يعنيه اليوم سوى حصد الأموال!
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
واتسعت ابتسامته، وبدا التحدي سافراً في نبرته.
فأومأ الأمير الثالث برأسه إيماءة خفيفة لأخيه الأكبر، ثم مضى ليتبعه – هادئاً حيث كان ‘لونغشوان’ ناراً تستعر، ولكنه لم يكن يقل عنه هيبة.
