245
وتجمدت ابتسامة ‘لي جيان هونغ’، وانقبض فكه وكأنه يطحن الكلمات ويحيلها إلى غبار من فرط الغيظ.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ودوى الاسم في القاعة كوقع الصاعقة. وبدا وكأن الزمن قد توقف لبرهة، قبل أن تندلع عاصفة من الهمسات.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وبالنظر إلى قوة ‘لي جيان هونغ’ الجبارة، فلم يكن ثمة من يقوى على ردعه إن أقدم على أي تصرف أهوج.
الفصل 245: الثراء دون أن يلاحظك أحد
وقد قفز السعر بالفعل ليتجاوز حاجز المليونين ونصف المليون قطعة ذهبية.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وبينما كان يرقب انتقالها من يد إلى يد دون أن تثير فيه أي اهتمام، ظل وجهه جامداً خاوياً من أي تعبير.
وقد قفز السعر بالفعل ليتجاوز حاجز المليونين ونصف المليون قطعة ذهبية.
فالتنافس مع العائلة الإمبراطورية على كنز كهذا كان بمثابة استدعاء لغضب لا قبل لهم به – والتقنية، رغم ندرتها وقيمتها، لم تكن تستحق أبداً استعداء الأمير الأول للإمبراطورية.
وترددت أصداء الضحكات المكتومة والهمسات المتوترة في أرجاء القاعة، بينما علا صوت زعيم عشيرة آخر معلناً عن عرض جديد.
فتألق نصل السيف تحت ضوء الفوانيس، وبرزت عروق فضية على امتداد حافته، بدت كالزئبق المتدفق.
ولم تفارق الابتسامة وجه ‘لان يويرونغ’، بل كانت تزيد من حدة التوتر السائد مع كل كلمة تنطق بها بحساب دقيق.
ثم أُزيح الستار عن القطعة الأثرية التالية – زوج من الأساور المزينة بنقوش تعويذية بالغة التعقيد، وينبض منها ضوء روحي خافت.
وبحلول تلك اللحظة، كان سعر أسلوب التدريب من الدرجة الأرضية قد لامس سقف الثلاثة ملايين قطعة ذهبية.
ودوى الاسم في القاعة كوقع الصاعقة. وبدا وكأن الزمن قد توقف لبرهة، قبل أن تندلع عاصفة من الهمسات.
وكان صاحب هذا العرض هو الأمير الأول بشخصه – الذي جلس مرتاحاً بابتسامة هادئة تعلو محياه، رافعاً مجداف المزايدة بلامبالاة تامة، وكأن إنفاق ثلاثة ملايين قطعة ذهبية لا يعدو كونه شراء كوب من الشاي.
«ثلاثة ملايين… للمرة الأولى! ثلاثة ملايين… للمرة الثانية! ثلاثة ملايين… للمرة الثالثة! تم البيع!»
ولما أدركت العديد من العشائر الأخرى أن المزايد هو الأمير الأول، آثرت الانسحاب على الفور.
«يا لك من متغطرس! يجرؤ شاب يافع على التلفظ بمثل هذه الوقاحة! لست أدري ما الذي تلقنه ❲عشيرة باي❳ لشبابها هذه الأيام.»
فالتنافس مع العائلة الإمبراطورية على كنز كهذا كان بمثابة استدعاء لغضب لا قبل لهم به – والتقنية، رغم ندرتها وقيمتها، لم تكن تستحق أبداً استعداء الأمير الأول للإمبراطورية.
وانحنى الجميع إلى الأمام، تتآكلهم الحيرة والتساؤل عما تخبئه جعبة المزاد من كنوز أخرى – لاسيما وأن القطعة الأثرية الأسطورية من الدرجة السماوية لم تكشف عن وجهها بعد.
هذا فضلاً عن أن السعر قد بلغ بالفعل ثلاثة ملايين قطعة ذهبية.
لكن نظرة (باي تشيهان) ظلت هادئة، ولم يتأثر قيد أنملة بتلك الاقتراحات. وحين نطق، كان صوته كالفولاذ المصقول:
«ثلاثة ملايين… للمرة الأولى! ثلاثة ملايين… للمرة الثانية! ثلاثة ملايين… للمرة الثالثة! تم البيع!»
وانحنت شفتاه قليلاً، وكأنه يشعر بسأم بالغ.
ودوى صوت المطرقة الخشبية حاداً قاطعاً، ليعلن إتمام الصفقة.
فتنهد الشيوخ، وأومأ بعضهم برأسه على مضض وتسليم.
ثم صدح صوت منظم المزاد عبر القاعة:
فأحكم ‘لي جيان هونغ’ فكه وهو يتجرع غيظه، ولم تحُد نظراته الحادة عن (باي تشيهان).
«نهنئ صاحب السمو الأمير الأول لفوزه بأسلوب التدريب من الدرجة المتوسطة لفئة الأرض!»
فلم يكن قد اهتدى بعد إلى تفسير شافٍ لمقتل ابنه، وها هو (باي تشيهان) ينكأ الجراح ويزيد الطين بلة.
فانطلقت عاصفة من التصفيق وعبارات التهنئة من بين الحضور.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
فقال الأمير الأول بنبرة وادعة، تكاد تكون متواضعة، توحي بأنه إنما سعى لامتلاك هذا الكنز ابتغاء مصلحة الإمبراطورية:
«أشكركم جميعاً على منحي هذا الشرف. وآمل أن يُسخر هذا الكنز لخدمة إمبراطوريتنا العظيمة خير تسخير!»
وتقدم أحد المرافقين حاملاً المعروض التالي: سيفاً أنيقاً من الدرجة الأرضية، وُضع بعناية على حامل من اليشم.
وبطبيعة الحال، أدرك العارفون ببواطن الأمور أن هذه التقنية ستُوظف في المقام الأول لتقوية فصيله الشخصي وليس الإمبراطورية.
وعلى الرغم من جودة صنعته، إلا أن حماس القاعة كان قد فتر بالفعل، فتم بيعه هو الآخر دون منافسة تذكر.
فقد كانت فصاحته وحنكته السياسية في مستوى يفوق إخوته بمراحل – ولا سيما الأمير السابع، الذي لم يكن يزن كلماته أو يعبأ بعواقبها.
ودوى الاسم في القاعة كوقع الصاعقة. وبدا وكأن الزمن قد توقف لبرهة، قبل أن تندلع عاصفة من الهمسات.
ومع تلك الضربة الحاسمة للمطرقة، أُسدل الستار رسمياً على بيع أول معروض – وبسعر فلكي كهذا، بدت القاعة وكأنها تهتز طرباً وإثارة.
وبحركة سريعة، عاد إلى مقعده، ووجه جل اهتمامه نحو مجريات المزاد.
فقد وضع أسلوب التدريب من الدرجة المتوسطة معياراً شاهقاً يصعب تخطيه، وسرعان ما استحالت الهمسات إلى تكهنات مشحونة بالحماس.
فاشتدت نظرة (باي تشيهان)، وانطلقت كلماته التالية كشفرة قاتلة زُينت بحرير ناعم.
وانحنى الجميع إلى الأمام، تتآكلهم الحيرة والتساؤل عما تخبئه جعبة المزاد من كنوز أخرى – لاسيما وأن القطعة الأثرية الأسطورية من الدرجة السماوية لم تكشف عن وجهها بعد.
«لو كانت خزائن ❲عشيرة باي❳ فارغة حقاً، لاشتريت ❲عشيرة لي❳ برمتها وبعتها بثمن بخس. وإن كنت أشك في أن ❲عشيرة لي❳ تساوي حتى ثمناً بخساً في نظري.»
وكان الترقب يعبق في الأجواء، ممتزجاً بشذى البخور العالق والطنين الخافت للطاقة الروحية المتدفقة.
فاختنقت ضحكات حلفاء ❲عشيرة لي❳ في حناجرهم.
وجاء صوت ‘لان يويرونغ’ مرة أخرى، هادئاً وعذباً، ولكنه كان كفيلاً بإشعال حماسة القاعة من جديد:
فأطلق بعض رؤساء العشائر الصغيرة ضحكات مكتومة في سرهم، مستلذين بأي سخرية تُوجه لـ ❲عشيرة باي❳.
«أيها الضيوف الأماجد، لم تكن هذه سوى البداية – فثمة العديد من الكنوز النفيسة الأخرى بانتظاركم.»
وارتفع صوته محتقناً بالازدراء:
وتقدم أحد المرافقين حاملاً المعروض التالي: سيفاً أنيقاً من الدرجة الأرضية، وُضع بعناية على حامل من اليشم.
«سأقدم عرضي حينما أقع على شيء يثير اهتمامي حقاً. وحتى ذلك الحين، لا حاجة بنا لتبديد أي مورد عبثاً.»
فتألق نصل السيف تحت ضوء الفوانيس، وبرزت عروق فضية على امتداد حافته، بدت كالزئبق المتدفق.
وانحنت شفتاه قليلاً، وكأنه يشعر بسأم بالغ.
وأعلنت منظم المزاد: «سلاح فائق الروعة، حاد بما يكفي لشطر الفولاذ كما يُشطر الحرير».
ومن مجلسه المرتفع، تعرف (باي تشيهان) على كل قطعة أثرية تُعرض للتو – فقد كانت جميعها من بضائعه الخاصة.
فتوالت العروض متواضعة بيد أنها ثابتة الإيقاع، حتى رسا المزاد على مشترٍ.
فلم يقدم عرضاً واحداً على أي عنصر منذ انطلاق المزاد، في حين ظفرت ❲عشيرة لي❳ و❲عشيرة تشاو❳ بالفعل باثنتين من التقنيات الأربع المعروضة من الدرجة الأرضية.
وبسعر مليوني قطعة ذهبية، ورغم أنه لم يرقَ لجودة سابقه، إلا أنه ظل سعراً مجزياً للغاية.
«أيها الضيوف الأماجد، لم تكن هذه سوى البداية – فثمة العديد من الكنوز النفيسة الأخرى بانتظاركم.»
ثم أُزيح الستار عن القطعة الأثرية التالية – زوج من الأساور المزينة بنقوش تعويذية بالغة التعقيد، وينبض منها ضوء روحي خافت.
وتجمدت ابتسامة ‘لي جيان هونغ’، وانقبض فكه وكأنه يطحن الكلمات ويحيلها إلى غبار من فرط الغيظ.
فتفحصها الجمهور باهتمام بالغ، غير أن المزايدة عليها اتسمت بالفتور، وسرعان ما انتهت.
وارتفع صوته محتقناً بالازدراء:
وتلا ذلك مرجل خيميائي قديم وصغير الحجم، نُقشت على سطحه رموز خيميائية طلاسمية.
«أشكركم جميعاً على منحي هذا الشرف. وآمل أن يُسخر هذا الكنز لخدمة إمبراطوريتنا العظيمة خير تسخير!»
وعلى الرغم من جودة صنعته، إلا أن حماس القاعة كان قد فتر بالفعل، فتم بيعه هو الآخر دون منافسة تذكر.
وتقدم أحد المرافقين حاملاً المعروض التالي: سيفاً أنيقاً من الدرجة الأرضية، وُضع بعناية على حامل من اليشم.
ومن مجلسه المرتفع، تعرف (باي تشيهان) على كل قطعة أثرية تُعرض للتو – فقد كانت جميعها من بضائعه الخاصة.
أُخرجت قطعة لم تسترعِ انتباه الكثيرين، باستثناء شخص أو شخصين، كان من بينهم (باي تشيهان).
وبينما كان يرقب انتقالها من يد إلى يد دون أن تثير فيه أي اهتمام، ظل وجهه جامداً خاوياً من أي تعبير.
وقد قفز السعر بالفعل ليتجاوز حاجز المليونين ونصف المليون قطعة ذهبية.
فلم يقدم عرضاً واحداً على أي عنصر منذ انطلاق المزاد، في حين ظفرت ❲عشيرة لي❳ و❲عشيرة تشاو❳ بالفعل باثنتين من التقنيات الأربع المعروضة من الدرجة الأرضية.
ومن الجناح المخصص لـ ❲عشيرة لي❳، أسند ‘لي جيان هونغ’ ظهره إلى مقعده، وتعمد رفع صوته بالقدر الذي يكفي ليتردد صداه عبر القاعة.
ولم يغب هذا المشهد عن أنظار الآخرين.
فاشتدت نظرة (باي تشيهان)، وانطلقت كلماته التالية كشفرة قاتلة زُينت بحرير ناعم.
حتى شيوخ ❲عشيرة باي❳ لاحظوا هذا السكون والجمود، فتبادلوا نظرات يكتنفها القلق.
وتجمدت ابتسامة ‘لي جيان هونغ’، وانقبض فكه وكأنه يطحن الكلمات ويحيلها إلى غبار من فرط الغيظ.
وهمس أحد الشيوخ لجليسه قائلاً: «لم يعد الأمر مقتصراً على شراء كنوز ذات نفع فحسب».
فهم يدركون حق الإدراك أنه من الأسلم عدم معارضته؛ فقد كان حُكم (باي تشيهان) دوماً ثاقباً ودقيقاً، وتحلى بصبر أيوب، على نحو يربك حتى أكثر قادة العشائر حنكة وخبرة.
«فمزاد كهذا يُعدّ ساحة لاستعراض قوة العشيرة وثرائها. أما جلوسنا مكتوفي الأيدي أمام أربعة معروضات… فيكاد يجعلنا نبدو وكأننا غير مرئيين.»
وتجمدت ابتسامة ‘لي جيان هونغ’، وانقبض فكه وكأنه يطحن الكلمات ويحيلها إلى غبار من فرط الغيظ.
فأومأ شيخ آخر برأسه موافقاً، وقد ارتسمت علامات القلق جلية على جبينه.
ثم أُزيح الستار عن القطعة الأثرية التالية – زوج من الأساور المزينة بنقوش تعويذية بالغة التعقيد، وينبض منها ضوء روحي خافت.
«سيدي الشاب، لعل من الأنسب أن تزايد على إحدى هذه القطع. حتى وإن لم تكن لغرض الاستخدام الشخصي، فإن إثبات حضورنا سيذكر الجميع بأن ❲عشيرة باي❳ تمتلك الموارد الكفيلة بفرض هيمنتها.»
فقال الأمير الأول بنبرة وادعة، تكاد تكون متواضعة، توحي بأنه إنما سعى لامتلاك هذا الكنز ابتغاء مصلحة الإمبراطورية:
لكن نظرة (باي تشيهان) ظلت هادئة، ولم يتأثر قيد أنملة بتلك الاقتراحات. وحين نطق، كان صوته كالفولاذ المصقول:
فأومأ شيخ آخر برأسه موافقاً، وقد ارتسمت علامات القلق جلية على جبينه.
«سأقدم عرضي حينما أقع على شيء يثير اهتمامي حقاً. وحتى ذلك الحين، لا حاجة بنا لتبديد أي مورد عبثاً.»
حتى شيوخ ❲عشيرة باي❳ لاحظوا هذا السكون والجمود، فتبادلوا نظرات يكتنفها القلق.
فتنهد الشيوخ، وأومأ بعضهم برأسه على مضض وتسليم.
فأطلق بعض رؤساء العشائر الصغيرة ضحكات مكتومة في سرهم، مستلذين بأي سخرية تُوجه لـ ❲عشيرة باي❳.
فهم يدركون حق الإدراك أنه من الأسلم عدم معارضته؛ فقد كان حُكم (باي تشيهان) دوماً ثاقباً ودقيقاً، وتحلى بصبر أيوب، على نحو يربك حتى أكثر قادة العشائر حنكة وخبرة.
ومن غرفته الخاصة بكبار الشخصيات، حوّل (باي تشيهان) نظره بكسل ولامبالاة نحو ‘لي جيان هونغ’، وكان تعبير وجهه غامضاً عصياً على القراءة.
غير أن ثمة أمراً آخر أثار حفيظتهم، وهو عدم اكتراثه الملحوظ بسمعة العشيرة، وهو ما قد يجلب عليهم بعض المتاعب لاحقاً.
«أشكركم جميعاً على منحي هذا الشرف. وآمل أن يُسخر هذا الكنز لخدمة إمبراطوريتنا العظيمة خير تسخير!»
ومن الجناح المخصص لـ ❲عشيرة لي❳، أسند ‘لي جيان هونغ’ ظهره إلى مقعده، وتعمد رفع صوته بالقدر الذي يكفي ليتردد صداه عبر القاعة.
وفي تلك اللحظة بالذات—
«همم… إذن فإن ❲عشيرة باي❳ العظيمة لا تجرؤ حتى على تقديم عرض واحد؟»
وكان صاحب هذا العرض هو الأمير الأول بشخصه – الذي جلس مرتاحاً بابتسامة هادئة تعلو محياه، رافعاً مجداف المزايدة بلامبالاة تامة، وكأن إنفاق ثلاثة ملايين قطعة ذهبية لا يعدو كونه شراء كوب من الشاي.
وانفرجت شفتاه عن ابتسامة ساخرة خفيفة.
وعلى الرغم من جودة صنعته، إلا أن حماس القاعة كان قد فتر بالفعل، فتم بيعه هو الآخر دون منافسة تذكر.
«لعل خزائنهم قد خوا منها المال. أم أن سيدهم الشاب لم يعد يملك سوى التحديق في الكنوز حسرة؟»
لكن نظرة (باي تشيهان) ظلت هادئة، ولم يتأثر قيد أنملة بتلك الاقتراحات. وحين نطق، كان صوته كالفولاذ المصقول:
فأطلق بعض رؤساء العشائر الصغيرة ضحكات مكتومة في سرهم، مستلذين بأي سخرية تُوجه لـ ❲عشيرة باي❳.
«سأقدم عرضي حينما أقع على شيء يثير اهتمامي حقاً. وحتى ذلك الحين، لا حاجة بنا لتبديد أي مورد عبثاً.»
ومن غرفته الخاصة بكبار الشخصيات، حوّل (باي تشيهان) نظره بكسل ولامبالاة نحو ‘لي جيان هونغ’، وكان تعبير وجهه غامضاً عصياً على القراءة.
ففي واقع الأمر، تبين أن الشائعات التي طالت لسان (باي تشيهان) اللاذع لم تكن مجانبة للصواب قط.
ولكن حين نطق، شق صوته جلبة المزايدات بوضوح قاطع لا يترك مجالاً لأي سوء فهم.
فتألق نصل السيف تحت ضوء الفوانيس، وبرزت عروق فضية على امتداد حافته، بدت كالزئبق المتدفق.
«هل خوت خزائننا؟»
«همف!»
وانحنت شفتاه قليلاً، وكأنه يشعر بسأم بالغ.
ودوى صوت المطرقة الخشبية حاداً قاطعاً، ليعلن إتمام الصفقة.
«لو كانت خزائن ❲عشيرة باي❳ فارغة حقاً، لاشتريت ❲عشيرة لي❳ برمتها وبعتها بثمن بخس. وإن كنت أشك في أن ❲عشيرة لي❳ تساوي حتى ثمناً بخساً في نظري.»
فلم يكن هذا ليثبت سوى مدى استهانته بـ ‘لي جيان هونغ’.
فاختنقت ضحكات حلفاء ❲عشيرة لي❳ في حناجرهم.
فقال الأمير الأول بنبرة وادعة، تكاد تكون متواضعة، توحي بأنه إنما سعى لامتلاك هذا الكنز ابتغاء مصلحة الإمبراطورية:
وتعالت أصوات الشهقات المذهولة في أرجاء القاعة.
هذا فضلاً عن أن السعر قد بلغ بالفعل ثلاثة ملايين قطعة ذهبية.
وحاول بعض الأكثر جرأة كتمان ابتساماتهم الشامتة، بينما حدق آخرون في (باي تشيهان) بمزيج من الرهبة وعدم التصديق المطلق.
فقد كان الأمر ليغدو مستساغاً لو أن ‘لي جيان هونغ’ هو من بادر بإثارة الموضوع، ولكن أن يتطرق إليه (باي تشيهان)، القاتل نفسه؟
ففي واقع الأمر، تبين أن الشائعات التي طالت لسان (باي تشيهان) اللاذع لم تكن مجانبة للصواب قط.
وبحركة سريعة، عاد إلى مقعده، ووجه جل اهتمامه نحو مجريات المزاد.
وتجمدت ابتسامة ‘لي جيان هونغ’، وانقبض فكه وكأنه يطحن الكلمات ويحيلها إلى غبار من فرط الغيظ.
فلم يكن قد اهتدى بعد إلى تفسير شافٍ لمقتل ابنه، وها هو (باي تشيهان) ينكأ الجراح ويزيد الطين بلة.
وارتفع صوته محتقناً بالازدراء:
«همف!»
«يا لك من متغطرس! يجرؤ شاب يافع على التلفظ بمثل هذه الوقاحة! لست أدري ما الذي تلقنه ❲عشيرة باي❳ لشبابها هذه الأيام.»
وتقدم أحد المرافقين حاملاً المعروض التالي: سيفاً أنيقاً من الدرجة الأرضية، وُضع بعناية على حامل من اليشم.
فاشتدت نظرة (باي تشيهان)، وانطلقت كلماته التالية كشفرة قاتلة زُينت بحرير ناعم.
وانحنى الجميع إلى الأمام، تتآكلهم الحيرة والتساؤل عما تخبئه جعبة المزاد من كنوز أخرى – لاسيما وأن القطعة الأثرية الأسطورية من الدرجة السماوية لم تكشف عن وجهها بعد.
«لا تجزع – فعلى الأقل نلقنهم ما يكفي لئلا يلقوا حتفهم كما مات ابنك، ‘لي فنغ’.»
فقال الأمير الأول بنبرة وادعة، تكاد تكون متواضعة، توحي بأنه إنما سعى لامتلاك هذا الكنز ابتغاء مصلحة الإمبراطورية:
ودوى الاسم في القاعة كوقع الصاعقة. وبدا وكأن الزمن قد توقف لبرهة، قبل أن تندلع عاصفة من الهمسات.
وبطبيعة الحال، أدرك العارفون ببواطن الأمور أن هذه التقنية ستُوظف في المقام الأول لتقوية فصيله الشخصي وليس الإمبراطورية.
فانتفض ‘لي جيان هونغ’ واقفاً فجأة، وتوهجت طاقته الحيوية بعنف شديد، وتأججت نية القتل الصريحة في عينيه.
وتعالت أصوات الشهقات المذهولة في أرجاء القاعة.
«أنت-!»
245
فلم يكن قد اهتدى بعد إلى تفسير شافٍ لمقتل ابنه، وها هو (باي تشيهان) ينكأ الجراح ويزيد الطين بلة.
ولكن حين نطق، شق صوته جلبة المزايدات بوضوح قاطع لا يترك مجالاً لأي سوء فهم.
فقد كان الأمر ليغدو مستساغاً لو أن ‘لي جيان هونغ’ هو من بادر بإثارة الموضوع، ولكن أن يتطرق إليه (باي تشيهان)، القاتل نفسه؟
وارتفع صوته محتقناً بالازدراء:
فلم يكن هذا ليثبت سوى مدى استهانته بـ ‘لي جيان هونغ’.
فلم يكن هذا ليثبت سوى مدى استهانته بـ ‘لي جيان هونغ’.
وبالنظر إلى قوة ‘لي جيان هونغ’ الجبارة، فلم يكن ثمة من يقوى على ردعه إن أقدم على أي تصرف أهوج.
وبينما كان يرقب انتقالها من يد إلى يد دون أن تثير فيه أي اهتمام، ظل وجهه جامداً خاوياً من أي تعبير.
ولكن قبل أن ينفجر غضبه ويستحيل فعلاً، أطبقت يد بقوة على ذراعه. وانحنى نحوه أحد شيوخ ❲عشيرة لي❳، وجاء صوته خفيضاً بيد أنه ملح.
فقد كان الأمر ليغدو مستساغاً لو أن ‘لي جيان هونغ’ هو من بادر بإثارة الموضوع، ولكن أن يتطرق إليه (باي تشيهان)، القاتل نفسه؟
«يا زعيم العشيرة، أرجوك تمالك نفسك. فلدينا مهمة أسمى هنا. لزام علينا الظفر بتلك القطعة الأثرية من الدرجة السماوية، ولا يسعنا تضييع هذه الفرصة السانحة.»
ثم أُزيح الستار عن القطعة الأثرية التالية – زوج من الأساور المزينة بنقوش تعويذية بالغة التعقيد، وينبض منها ضوء روحي خافت.
فأحكم ‘لي جيان هونغ’ فكه وهو يتجرع غيظه، ولم تحُد نظراته الحادة عن (باي تشيهان).
ثم صدح صوت منظم المزاد عبر القاعة:
«همف!»
وهمس أحد الشيوخ لجليسه قائلاً: «لم يعد الأمر مقتصراً على شراء كنوز ذات نفع فحسب».
وبحركة سريعة، عاد إلى مقعده، ووجه جل اهتمامه نحو مجريات المزاد.
«أيها الضيوف الأماجد، لم تكن هذه سوى البداية – فثمة العديد من الكنوز النفيسة الأخرى بانتظاركم.»
فتنفست ‘لان يويرونغ’ الصعداء حين رأت أن الموقف المتأزم قد انفرج.
حتى شيوخ ❲عشيرة باي❳ لاحظوا هذا السكون والجمود، فتبادلوا نظرات يكتنفها القلق.
وشاطرها العديد من المزارعين الشعور ذاته؛ إذ كانوا ليكونوا أول ضحايا الصراع لو أن ‘لي جيان هونغ’ أقدم على أي خطوة طائشة.
وقد قفز السعر بالفعل ليتجاوز حاجز المليونين ونصف المليون قطعة ذهبية.
وفي تلك اللحظة بالذات—
«همم… إذن فإن ❲عشيرة باي❳ العظيمة لا تجرؤ حتى على تقديم عرض واحد؟»
أُخرجت قطعة لم تسترعِ انتباه الكثيرين، باستثناء شخص أو شخصين، كان من بينهم (باي تشيهان).
ثم أُزيح الستار عن القطعة الأثرية التالية – زوج من الأساور المزينة بنقوش تعويذية بالغة التعقيد، وينبض منها ضوء روحي خافت.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
ثم أُزيح الستار عن القطعة الأثرية التالية – زوج من الأساور المزينة بنقوش تعويذية بالغة التعقيد، وينبض منها ضوء روحي خافت.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
فقد كانت فصاحته وحنكته السياسية في مستوى يفوق إخوته بمراحل – ولا سيما الأمير السابع، الذي لم يكن يزن كلماته أو يعبأ بعواقبها.
«همف!»
