حراس الغولم
أومأ لاكي برأسه وعاد إلى ساحة التدريب بوجه كئيب.
لم يسلم الحراس الذين ينتمون في الأصل إلى المدينة القديمة من عقاب رولاند؛ وباعتبارهم الأكثر بنية وقوة، كُلِّفوا بمهمة شاقة: ترميم أسوار المدينة.
وتابع القائد العجوز ذو الشعر الأبيض: “هذه المدن الثلاث هي الشرايين البرية التي تربطنا بالعالم الخارجي. تحرك الإمبراطورية المقدسة يعني أنها خرقت المعاهدة. وإذا نجحوا في احتلال دوجو، فسيقيمون بوابة نقل سحرية تؤدي لإغلاق منافذنا البرية تماماً.”
يُطلق عليه اسم سور المدينة، لكنه في الحقيقة لم يكن يتجاوز ارتفاعه المترين بقليل، ومبنيٌّ من مزيج بدائي من الحجارة والطين.
لم يتوقع رولاند أن يصمد هذا الجدار الترابي أمام جيش زاحف. فحتى في العصور القديمة لعالمه الأصلي، لم يكن جدارٌ منخفضٌ وبدائي كهذا ليصمد أمام بضع هجمات، ناهيك عن أن هذا عالمٌ مليءٌ بالسيوف والسحر. وللأسف، لم يعثر على أيٍّ من سحرة هذا العالم الأصليين داخل المدينة.
نقل وايت التقارير الاستخباراتية إلى رولاند، ليفهم الأخير أخيراً سبب سخاء النظام في مكافآت المهمة؛ فالأمر لا يقتصر على زحف الإمبراطورية المقدسة، بل إن إمبراطورية تشارلز قد حشدت قواتها أيضاً نحو هذه المنطقة!
وإلا، فإن السماح لسحرة عنصر الأرض بإلقاء تعاويذهم مباشرةً كان سيكفل بناء أسوار أمتن وبسرعة تفوق توظيف العمالة البشرية لإصلاح جدران الطين. في عالمٍ يسوده السحر، تتسع الفجوة دائماً بين عامة الناس ومن يملكون القدرة السحرية: إما أن تصبح منهم، أو تخضع لسيطرتهم.
في المقابل، يعتمد معظم أبطال روايات العالم الآخر الذين يتظاهرون بالضعف على الغنائم والمعدات النادرة لتحقيق الفارق، أو يستخدمون المزايا الاستثنائية التي يوفرها النظام كما يفعل رولاند للحصول على موارد كانت محرمة على الطبقات الدنيا. فالعباقرة الحقيقيون الذين ينجحون بموهبتهم فقط قلائل جداً، إذ إن شجرة بلا رعاية أو موارد لا تثمر أبداً.
أومأ لاكي برأسه وعاد إلى ساحة التدريب بوجه كئيب.
بالطبع، ليس كل السحرة يرتضون العمل في الهندسة والبناء؛ وحدهم السحرة المنتمون لعامة الشعب ممن يفتقرون للثروة يقتبلون ذلك، وهؤلاء غالباً لا يملكون قوة هائلة. ورغم احتمال وجود عباقرة بينهم، إلا أن التفاوت الطبقي والمادي يجعل أكثر السحرة موهبة من الفقراء يركع أمام ساحر نبيل متوسط الموهبة يتسلح بمعدات فاخرة.
كان رولاند يملك ثقة كبيرة في قدرته على الدفاع عن مدينة دوجو إذا أنجز هذه المهمة خلال الأيام القليلة القادمة. لم تكن تلك ثقة مفرطة أو توهماً بقدرته على سحق الجيش الغازي بفارسين فقط، خصوصاً أن إشعار المهمة نبهه إلى أن العدو مستعد.
كان رولاند يملك ثقة كبيرة في قدرته على الدفاع عن مدينة دوجو إذا أنجز هذه المهمة خلال الأيام القليلة القادمة. لم تكن تلك ثقة مفرطة أو توهماً بقدرته على سحق الجيش الغازي بفارسين فقط، خصوصاً أن إشعار المهمة نبهه إلى أن العدو مستعد.
في المقابل، يعتمد معظم أبطال روايات العالم الآخر الذين يتظاهرون بالضعف على الغنائم والمعدات النادرة لتحقيق الفارق، أو يستخدمون المزايا الاستثنائية التي يوفرها النظام كما يفعل رولاند للحصول على موارد كانت محرمة على الطبقات الدنيا. فالعباقرة الحقيقيون الذين ينجحون بموهبتهم فقط قلائل جداً، إذ إن شجرة بلا رعاية أو موارد لا تثمر أبداً.
لم يتوقع رولاند أن يصمد هذا الجدار الترابي أمام جيش زاحف. فحتى في العصور القديمة لعالمه الأصلي، لم يكن جدارٌ منخفضٌ وبدائي كهذا ليصمد أمام بضع هجمات، ناهيك عن أن هذا عالمٌ مليءٌ بالسيوف والسحر. وللأسف، لم يعثر على أيٍّ من سحرة هذا العالم الأصليين داخل المدينة.
كتيبتان تضمان عشرة آلاف جندي من المشاة الخفيفة والثقيلة، يرافقهم ثلاثة سحرة وفارسان.. حتى يهوذا تساءل عما إذا كان قد بالغ في الحذر.
بالعودة إلى صلب الموضوع، كان رولاند قلقاً في البداية من أن هذا السور الطيني البدائي لن يحقق شروط النظام. لكن بالنظر إلى شريط الإنجاز الذي يرتفع تدريجياً على الواجهة الرقمية، اتضح أن المهمة تقبل بالحد الأدنى من التحصينات.
كان رولاند يملك ثقة كبيرة في قدرته على الدفاع عن مدينة دوجو إذا أنجز هذه المهمة خلال الأيام القليلة القادمة. لم تكن تلك ثقة مفرطة أو توهماً بقدرته على سحق الجيش الغازي بفارسين فقط، خصوصاً أن إشعار المهمة نبهه إلى أن العدو مستعد.
سر ثقته كان يتلخص في الوحدة المستدعاة الجديدة التي سيكسبها فور إتمام المهمة الأولى: حارس الغولم.
لا تعني الكفاءة المشكوك فيها ضعف أجسادهم؛ فبفضل بركة الشجرة الذهبية، أصبح حتى كبار السن قادرين على الركض لمسافات طويلة دون جهد. لكن المهارات القتالية تكتسب بين عشية وضحاها. ولو كان صانع العطور موجوداً، لأمكن الاستعانة بمهاراته للسيطرة على هؤلاء المجندين الذين لم يخوضوا معركة قط.
باعتبارها أكثر أنواع الغولم الدفاعية شيوعاً في المناطق الحدودية، فإن أجسادها الضخمة الهائلة التي تشبه العمالقة، وأقواسها العملاقة ذات المدى البعيد والدقة المذهلة، كفيلة بإرهاب كل من يراها لأول مرة.
تحت ضياء الشجرة الذهبية، تجمعت الأحجار والتربة لتتشكل في هيئة دروع حجرية ضخمة، حتى تجسد حارسان من الغولم بطول يناهز عشرين متراً، يحملان أقواساً ورماحاً عملاقة.
تقول الأساطير بين اللاعبين إن كل من يزور أطلال مدينة موين لأول مرة، بينما يمتطي حصانه الروحي باطمئنان، يفاجأ بصوت مرعب في الهواء، قبل أن يسقطه سهم عملاق من فوق جواده. وفي حين أن الباهت الذي يتحكم به اللاعب ينجو من الموت بفضل خصائصه الاستثنائية ويهز رأسه ليقف مجدداً، فإن أي إنسان عادي يصيبه ذلك السهم يتحول فوراً إلى أمتار من الضباب الدموي.
لكن يهوذا لم يكن يعلم أن إليزابيث أخفت عنه حقيقة الاستدعاء السحري الخاطف لقوات رولاند. لم تكن إليزابيث تحب رولاند بل كانت تضمر له كراهية شديدة بعد الاستجواب القاسي في الغابة اللانهائية غير أن دوافعها لإخفاء هذه المعلومة الحيوية عن إمبراطورها ظلت غامضة.
لم يتوقع رولاند أن يصمد هذا الجدار الترابي أمام جيش زاحف. فحتى في العصور القديمة لعالمه الأصلي، لم يكن جدارٌ منخفضٌ وبدائي كهذا ليصمد أمام بضع هجمات، ناهيك عن أن هذا عالمٌ مليءٌ بالسيوف والسحر. وللأسف، لم يعثر على أيٍّ من سحرة هذا العالم الأصليين داخل المدينة.
وجود حارسين من الغولم لحراسة المدينة بدعم من فرسان الأرض المفقودة جعل رولاند واثقاً من إكمال مهمته، وكبح جماح الإمبراطورية المقدسة لمنعها من شن هجوم شامل على المدينة القديمة.
سرعان ما وصلت مجموعة الهجائن المجنحة بقيادة فاروجيا إلى موقع البناء، واندمجوا فوراً في أعمال الإصلاح. وكما توقع رولاند، لم يبدُ على السكان المحليين سوى الفضول والدهشة تجاه الهجائن البيضاء، حيث عامللوهم كنوع نادر من الأورك وهو أمر مألوف في قارة ساريد حيث يستعبد البشر الأورك غير أن التعامل مع هذه المخلوقات البيضاء كان أسهل بكثير بفضل ذكائهم العالي مقارنة بالأورك.
أمر رولاند العمال بتفكيك المنازل المهجورة للحصول على الأحجار اللازمة؛ إذ لم يكن يملك الوقت ولا المال لجلب الحجارة من خارج المدينة.
أما مشكلة التموين، فلم تقلق رولاند إطلاقاً. والفضل يعود للحاكم السابق ماريك؛ فقد كانت مخازن الحبوب الخاصة به تفيض بمؤن الشتاء نتيجة استغلاله للأهالي. ومع انخفاض عدد سكان دوجو، أصبحت هذه المؤن تكفي رولاند وقواته لفترة طويلة، في انتظار حلول الربيع لزراعة الأرض التي ستشهد محاصيل مذهلة بفضل بركة الشجرة الذهبية.
【 مكافأة المهمة: حارس الغولم (حصري لمدينة موين) 】 【 استدعاء الآن؟ نعم / لا 】
ولسد النقص في القوة البشرية، كلف رولاند الفارس لاكي قائد الحامية بتجنيد الميليشيات وإخضاعهم لتدريبات مكثفة. وبسبب هجرة معظم الشباب، لم يستطع لاكي جمع سوى 300 رجل من الميليشيا ذوي كفاءة قتالية مشكوك فيها.
أما مشكلة التموين، فلم تقلق رولاند إطلاقاً. والفضل يعود للحاكم السابق ماريك؛ فقد كانت مخازن الحبوب الخاصة به تفيض بمؤن الشتاء نتيجة استغلاله للأهالي. ومع انخفاض عدد سكان دوجو، أصبحت هذه المؤن تكفي رولاند وقواته لفترة طويلة، في انتظار حلول الربيع لزراعة الأرض التي ستشهد محاصيل مذهلة بفضل بركة الشجرة الذهبية.
لا تعني الكفاءة المشكوك فيها ضعف أجسادهم؛ فبفضل بركة الشجرة الذهبية، أصبح حتى كبار السن قادرين على الركض لمسافات طويلة دون جهد. لكن المهارات القتالية تكتسب بين عشية وضحاها. ولو كان صانع العطور موجوداً، لأمكن الاستعانة بمهاراته للسيطرة على هؤلاء المجندين الذين لم يخوضوا معركة قط.
انبعث وميض ذهبي من صدورهما الحجرية وهما يقفان بثبات كالجبال. وشعر رولاند برابطة روحية تمكنه من إصدار أوامر مباشرة لهما بالحراسة والدورية.
بعد جلسة تدريب شاقة، سأل لاكي بقلة صبر عن إمكانية استدعاء صانع العطور، وعندما قوبل طلبه بالرفض من رولاند، ذكّره الأخير بنبرة حازمة بأن أرخص ما في هذه الأوقات العصيبة هو الحياة التي لا قيمة لها.
بالعودة إلى صلب الموضوع، كان رولاند قلقاً في البداية من أن هذا السور الطيني البدائي لن يحقق شروط النظام. لكن بالنظر إلى شريط الإنجاز الذي يرتفع تدريجياً على الواجهة الرقمية، اتضح أن المهمة تقبل بالحد الأدنى من التحصينات.
أومأ لاكي برأسه وعاد إلى ساحة التدريب بوجه كئيب.
كان رولاند يملك ثقة كبيرة في قدرته على الدفاع عن مدينة دوجو إذا أنجز هذه المهمة خلال الأيام القليلة القادمة. لم تكن تلك ثقة مفرطة أو توهماً بقدرته على سحق الجيش الغازي بفارسين فقط، خصوصاً أن إشعار المهمة نبهه إلى أن العدو مستعد.
اختار رولاند خيار “نعم” بثبات.
في اليوم التالي، تقلص عدد المجندين من 300 إلى 284 رجلاً. ورغم أن مهاراتهم لم تتطور كثيراً، إلا أن مستوى انضباطهم وطاعتهم ارتفع بشكل ملحوظ. أما بالنسبة للمشاغبين الستة عشر الذين اختفوا تماماً، فلم يجرؤ أحد حتى عائلاتهم على السؤال عنهم. لقد أدرك الجميع الحقيقة المرة لهذا العصر: السلاح والسيادة لمن يملك القوة.
سرعان ما وصلت مجموعة الهجائن المجنحة بقيادة فاروجيا إلى موقع البناء، واندمجوا فوراً في أعمال الإصلاح. وكما توقع رولاند، لم يبدُ على السكان المحليين سوى الفضول والدهشة تجاه الهجائن البيضاء، حيث عامللوهم كنوع نادر من الأورك وهو أمر مألوف في قارة ساريد حيث يستعبد البشر الأورك غير أن التعامل مع هذه المخلوقات البيضاء كان أسهل بكثير بفضل ذكائهم العالي مقارنة بالأورك.
مع مرور الأيام، قلّت حركة القوافل التجارية. وأقدم رولاند على إغلاق مدينة دوجو بالكامل، ولمنع أي اختراق مشابِه لقصة حصان طروادة، طرد جميع القوافل الغريبة التي لم تغادر بعد.
تحت ظلال الشجرة الذهبية، لم يستطع جواسيس الإمبراطورية المقدسة الاختباء. وبقيادة وايت وفالكون الفارسان الأرض المفقودة تم تعقب القتلة والجواسيس والقضاء عليهم دون منحهم فرصة للمقاومة.
تحت ظلال الشجرة الذهبية، لم يستطع جواسيس الإمبراطورية المقدسة الاختباء. وبقيادة وايت وفالكون الفارسان الأرض المفقودة تم تعقب القتلة والجواسيس والقضاء عليهم دون منحهم فرصة للمقاومة.
والمثير للاهتمام أن التحقيقات كشفت عن وجود جواسيس ينتمون لإمبراطورية تشارلز إلى جانب جواسيس الإمبراطورية المقدسة، وتم إعدامهم جميعاً بعد الاستجواب.
تقول الأساطير بين اللاعبين إن كل من يزور أطلال مدينة موين لأول مرة، بينما يمتطي حصانه الروحي باطمئنان، يفاجأ بصوت مرعب في الهواء، قبل أن يسقطه سهم عملاق من فوق جواده. وفي حين أن الباهت الذي يتحكم به اللاعب ينجو من الموت بفضل خصائصه الاستثنائية ويهز رأسه ليقف مجدداً، فإن أي إنسان عادي يصيبه ذلك السهم يتحول فوراً إلى أمتار من الضباب الدموي.
نقل وايت التقارير الاستخباراتية إلى رولاند، ليفهم الأخير أخيراً سبب سخاء النظام في مكافآت المهمة؛ فالأمر لا يقتصر على زحف الإمبراطورية المقدسة، بل إن إمبراطورية تشارلز قد حشدت قواتها أيضاً نحو هذه المنطقة!
【 المهمة 1: إصلاح التحصينات (مكتملة). ورغم أن هذا السور الترابي المنخفض لن يصمد طويلاً أمام هجوم المشاة الكثيف، إلا أنه يوفر الحد الأدنى من الحماية لجنودك للتحصن خلفه. 】
يعود هذا التحرك إلى خوف الإمبراطور يهوذا من النبوءة ورغبته في إبادته، إضافة إلى تدابير لويز رئيسة غرفة تجارة أوركيد الغزال التي تكفلت بنفقات الحملة وطلبت دعم محاكم التفتيش لإرسال حرسها الخاص، بهدف القضاء على رولاند والاستيلاء على الشجرة الذهبية.
وتابع القائد العجوز ذو الشعر الأبيض: “هذه المدن الثلاث هي الشرايين البرية التي تربطنا بالعالم الخارجي. تحرك الإمبراطورية المقدسة يعني أنها خرقت المعاهدة. وإذا نجحوا في احتلال دوجو، فسيقيمون بوابة نقل سحرية تؤدي لإغلاق منافذنا البرية تماماً.”
بفضل دعم لويز، حشدت إمبراطورية تشارلز قوات تفوق قوات الإمبراطورية المقدسة. لكن بفضل دهاء إليزابيث، لم يُكشف عن الشبكة الرئيسية لـ قتلة الظل. أما الإمبراطور يهوذا، فقد أرسل نخبة قواته للتحقق من كيفية إبطال تعاويذ الاختفاء والاستيلاء على المدينة.
أما مشكلة التموين، فلم تقلق رولاند إطلاقاً. والفضل يعود للحاكم السابق ماريك؛ فقد كانت مخازن الحبوب الخاصة به تفيض بمؤن الشتاء نتيجة استغلاله للأهالي. ومع انخفاض عدد سكان دوجو، أصبحت هذه المؤن تكفي رولاند وقواته لفترة طويلة، في انتظار حلول الربيع لزراعة الأرض التي ستشهد محاصيل مذهلة بفضل بركة الشجرة الذهبية.
لكن يهوذا لم يكن يعلم أن إليزابيث أخفت عنه حقيقة الاستدعاء السحري الخاطف لقوات رولاند. لم تكن إليزابيث تحب رولاند بل كانت تضمر له كراهية شديدة بعد الاستجواب القاسي في الغابة اللانهائية غير أن دوافعها لإخفاء هذه المعلومة الحيوية عن إمبراطورها ظلت غامضة.
وإلا، فإن السماح لسحرة عنصر الأرض بإلقاء تعاويذهم مباشرةً كان سيكفل بناء أسوار أمتن وبسرعة تفوق توظيف العمالة البشرية لإصلاح جدران الطين. في عالمٍ يسوده السحر، تتسع الفجوة دائماً بين عامة الناس ومن يملكون القدرة السحرية: إما أن تصبح منهم، أو تخضع لسيطرتهم.
كتيبتان تضمان عشرة آلاف جندي من المشاة الخفيفة والثقيلة، يرافقهم ثلاثة سحرة وفارسان.. حتى يهوذا تساءل عما إذا كان قد بالغ في الحذر.
أما الجنرال سلت، الملقب بـ الفأس الحاد والمكلف بقيادة الحملة، فقد أبدى معارضته قائلاً أمام الإمبراطور وبلاطه: “يا صاحب الجلالة، معلوماتنا شحيحة. مدينة دوجو ليست الخطر الحقيقي، بل الغزو الوشيك للإمبراطورية المقدسة. لقد سقطت مدينتا شيلي وجويان بالفعل، ولولا التدخل المفاجئ لتلك السلالة الذهبية لسقطت دوجو أيضاً.”
بناءً على هذا الطرح، أعطى يهوذا أوامره بالتحرك. وفتحت أبواب المدينة ذات الأسوار البيضاء لتنطلق الجيوش الجرارة نحو المصير المجهول.
وتابع القائد العجوز ذو الشعر الأبيض: “هذه المدن الثلاث هي الشرايين البرية التي تربطنا بالعالم الخارجي. تحرك الإمبراطورية المقدسة يعني أنها خرقت المعاهدة. وإذا نجحوا في احتلال دوجو، فسيقيمون بوابة نقل سحرية تؤدي لإغلاق منافذنا البرية تماماً.”
بعد جلسة تدريب شاقة، سأل لاكي بقلة صبر عن إمكانية استدعاء صانع العطور، وعندما قوبل طلبه بالرفض من رولاند، ذكّره الأخير بنبرة حازمة بأن أرخص ما في هذه الأوقات العصيبة هو الحياة التي لا قيمة لها.
وأضاف سلت: “لذا، فإن حجم القوات أراه مناسباً ليس فقط لاحتلال دوجو، بل لتحويلها إلى قلعة حصينة تصد عدوان الإمبراطورية المقدسة وتستعيد المدن المجاورة. وبما أن السيدة لويز تتكفل بالتمويل، فلا داعي للتردد.”
بناءً على هذا الطرح، أعطى يهوذا أوامره بالتحرك. وفتحت أبواب المدينة ذات الأسوار البيضاء لتنطلق الجيوش الجرارة نحو المصير المجهول.
أمر رولاند الحارسين بالتمركز عند البوابة الرئيسية للمدينة. ومع تحركهما، اهتزت الأرض تحت أقدامهما الثقيلة، بينما عبرَا السور الطيني وكأنه درجة سلم صغيرة.
في هذه الأثناء، كان رولاند قد أنهى شروط المهمة:
اتسعت عينا رولاند وقال في نفسه بصدمة: أليست هذه المسافة بعيدة جداً؟!
【 المهمة 1: إصلاح التحصينات (مكتملة). ورغم أن هذا السور الترابي المنخفض لن يصمد طويلاً أمام هجوم المشاة الكثيف، إلا أنه يوفر الحد الأدنى من الحماية لجنودك للتحصن خلفه. 】
【 مكافأة المهمة: حارس الغولم (حصري لمدينة موين) 】 【 استدعاء الآن؟ نعم / لا 】
أمر رولاند الحارسين بالتمركز عند البوابة الرئيسية للمدينة. ومع تحركهما، اهتزت الأرض تحت أقدامهما الثقيلة، بينما عبرَا السور الطيني وكأنه درجة سلم صغيرة.
في هذه الأثناء، كان رولاند قد أنهى شروط المهمة:
بفضل العمل المتواصل للميليشيات والهجائن المجنحة، أحيطت المدينة القديمة بسور رمادي متعرج. وخلال الأيام الماضية، استغل رولاند الطاقة الأثيرية لاستدعاء المزيد من الهجائن المجنحة حتى بلغ عددهم 30 هجيناً.
اختار رولاند خيار “نعم” بثبات.
فوراً، انبعثت قوة غامضة في أرجاء المدينة القديمة، وبدأت تجمّع الصخور والأتربة المتبقية من أعمال البناء في بؤرة واحدة، وسط ذهول السكان.
وجود حارسين من الغولم لحراسة المدينة بدعم من فرسان الأرض المفقودة جعل رولاند واثقاً من إكمال مهمته، وكبح جماح الإمبراطورية المقدسة لمنعها من شن هجوم شامل على المدينة القديمة.
سارع جنود الحراسة لتطويق الموقع، وحضر رولاند ليشهد أول عملية استدعاء تستخدم مواد خاماً من البيئة المحيطة.
أومأ لاكي برأسه وعاد إلى ساحة التدريب بوجه كئيب.
أما مشكلة التموين، فلم تقلق رولاند إطلاقاً. والفضل يعود للحاكم السابق ماريك؛ فقد كانت مخازن الحبوب الخاصة به تفيض بمؤن الشتاء نتيجة استغلاله للأهالي. ومع انخفاض عدد سكان دوجو، أصبحت هذه المؤن تكفي رولاند وقواته لفترة طويلة، في انتظار حلول الربيع لزراعة الأرض التي ستشهد محاصيل مذهلة بفضل بركة الشجرة الذهبية.
تحت ضياء الشجرة الذهبية، تجمعت الأحجار والتربة لتتشكل في هيئة دروع حجرية ضخمة، حتى تجسد حارسان من الغولم بطول يناهز عشرين متراً، يحملان أقواساً ورماحاً عملاقة.
انبعث وميض ذهبي من صدورهما الحجرية وهما يقفان بثبات كالجبال. وشعر رولاند برابطة روحية تمكنه من إصدار أوامر مباشرة لهما بالحراسة والدورية.
أمر رولاند الحارسين بالتمركز عند البوابة الرئيسية للمدينة. ومع تحركهما، اهتزت الأرض تحت أقدامهما الثقيلة، بينما عبرَا السور الطيني وكأنه درجة سلم صغيرة.
تبعهم رولاند ليتأمل هذه الهيكلية العملاقة عن قرب. وفجأة، رفع حارسا الغولم أقواسهما الضخمة، وسحبا الأوتار بصوت صرير معدني مرعب، ثم أطلقا سهمين بحجم جذوع الأشجار انطلقا بسرعة خاطفة نحو السحاب البعيد!
بالعودة إلى صلب الموضوع، كان رولاند قلقاً في البداية من أن هذا السور الطيني البدائي لن يحقق شروط النظام. لكن بالنظر إلى شريط الإنجاز الذي يرتفع تدريجياً على الواجهة الرقمية، اتضح أن المهمة تقبل بالحد الأدنى من التحصينات.
في اليوم التالي، تقلص عدد المجندين من 300 إلى 284 رجلاً. ورغم أن مهاراتهم لم تتطور كثيراً، إلا أن مستوى انضباطهم وطاعتهم ارتفع بشكل ملحوظ. أما بالنسبة للمشاغبين الستة عشر الذين اختفوا تماماً، فلم يجرؤ أحد حتى عائلاتهم على السؤال عنهم. لقد أدرك الجميع الحقيقة المرة لهذا العصر: السلاح والسيادة لمن يملك القوة.
ذهل رولاند وظن أن هناك خللاً في السحر، لكن سرعان ما أبصر في أقاصي الأفق انفجاراً من الضباب الدموي في السماء حيث أصابت الأسهم أهدافها المجهولة.
اتسعت عينا رولاند وقال في نفسه بصدمة: أليست هذه المسافة بعيدة جداً؟!
تبعهم رولاند ليتأمل هذه الهيكلية العملاقة عن قرب. وفجأة، رفع حارسا الغولم أقواسهما الضخمة، وسحبا الأوتار بصوت صرير معدني مرعب، ثم أطلقا سهمين بحجم جذوع الأشجار انطلقا بسرعة خاطفة نحو السحاب البعيد!
