Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

احمل خاتم إلدن 35

الهجوم
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الهجوم

 

ولأنه لم يكن أحمق بالكامل، صرخ مورمان بأوامره: “فرسان عائلة كاشا! تشكيل دفاعي! فعّلوا الحاجز السحري المشترك!”

انفصل جيشٌ مؤلفٌ من أكثر من ألف رجل بشكلٍ منظم عن القوة الرئيسية لإمبراطورية تشارلز، متدفقاً كفرعٍ متفرع من نهرٍ عارم.

 

 

“تباً لك يا سلت! أيها العجوز الماكر!” عدّل مورمان مسار جواده وأطلق الساقين للريح، غير مستعد للمراهنة بحياته على صمود الحاجز السحري. خسران الجنود أهون من الموت البشع في ساحة المعركة.

أشرقت الشمس ساطعةً، وهبت نسائم الخريف المتأخرة على الأعشاب . امتطى مورمان الابن الثاني لدوق كاشا جواده الحربي المهيب، ناظراً بثقة إلى الجنود المحتشدين خلفه.

ومثل مورمان، جلب بقية النبلاء من أبناء العائلات الكبرى  داس ولانغلي وباكال قوات نخبة خاصة أعدتها عائلاتهم. وكان يتمركز في الخلف 800 فارس خفيف و200 فارس ثقيل من فرسان سلت، بالإضافة إلى 200 ساحر حربي لضمان التغطية السحرية.

 

لم يكن مورمان ذلك الأحمق المغرور الذي انخدع به سلت؛ فقد كان يدرك تماماً أن هناك أمراً مريباً في مدينة دوجو، لكنه اعتمد على قوته العسكرية الخاصة لحسم الأمر.

لم يكن مورمان ذلك الأحمق المغرور الذي انخدع به سلت؛ فقد كان يدرك تماماً أن هناك أمراً مريباً في مدينة دوجو، لكنه اعتمد على قوته العسكرية الخاصة لحسم الأمر.

 

 

هل نفد مخزون السهام الحجرية لدى العدو؟ تساءل كالمان؛ إذ يبدو أن تلك السهام الضخمة أسلحة استراتيجية ذات أعداد محدودة.

هذه المرة، زودته عائلته بـ 500 جندي من قوات نخبة السحر المجهزين بدروع ثقيلة مشحونة بالأثير، وهي دروع تفوق بمراحل دروع جنود المشاة العاديين تحت قيادة سلت. إن الميزانية الضخمة التي أُنفقت على تجهيز هؤلاء الـ 500 جندي سحري كافية لتسليح 10,000 جندي عالي المستوى. وفي المواجهات المباشرة، يمكن لهؤلاء القوات تحقيق نسبة كفاءة قتالية هائلة تفوق جنود الخطوط الأمامية.

فارقت القوات السحرية لعائلة كاشا مواقعها في حال من الفوضى، غير أن الفوضى لم تقتصر عليهم. فالأسهم الحجرية الأخرى ضربت تجمعات النبلاء الذين لم يستعملوا حواجز سحرية، فتسببت في مجازر دموية وموجة ذعر عارمة.

 

فارقت القوات السحرية لعائلة كاشا مواقعها في حال من الفوضى، غير أن الفوضى لم تقتصر عليهم. فالأسهم الحجرية الأخرى ضربت تجمعات النبلاء الذين لم يستعملوا حواجز سحرية، فتسببت في مجازر دموية وموجة ذعر عارمة.

وبالطبع، لم يكن هذا يشمل قوة الفرسان الرئيسية لدى سلت؛ حيث تألفت فرقة الفرسان النخبة التابعة للجيش من 2,500 فارس خفيف و500 فارس ثقيل، وكان بإمكان الفرسان الثقال وحدهم إبادة هذه القوة النبيلة برمتها في صدمة واحدة.

 

 

وسرعان ما أبصر مورمان وقواته إسقاط الشجرة الذهبية التي تضيء الأفق البعيد، إلى جانب الأعمدة الحجرية الضخمة التي كانت مغروسة في التربة بزوايا حادة، وتحيط بها بقع دماء متناثرة وآثار تفحم مريبة.

ومثل مورمان، جلب بقية النبلاء من أبناء العائلات الكبرى  داس ولانغلي وباكال قوات نخبة خاصة أعدتها عائلاتهم. وكان يتمركز في الخلف 800 فارس خفيف و200 فارس ثقيل من فرسان سلت، بالإضافة إلى 200 ساحر حربي لضمان التغطية السحرية.

أمر كالمان الفرسان بالتقدم؛ انطلق 800 فارس خفيف عبر الطريق وسلكوا مسارات مناورة بين حطام الأسهم الحجرية، يتبعهم 200 فارس ثقيل و200 ساحر حربي نظموا مصفوفة سحرية مشتركة لردع الهجمات البعيدة.

 

 

كان لدى سلت خطتان؛ فإن تمكن هؤلاء النبلاء من اختراق أطراف دوجو، سيتدخل الفرسان والسحرة فوراً للسيطرة على المدينة.

 

 

استجاب الجنود بسرعة واستدعوا درع سحري أبيض ساطعاً أحاط بالكتيبة. وتحت حماية هذا الحاجز المطمئن، حدق مورمان نحو الشجرة الذهبية المتوهجة. وبفضل أدوات التكبير السحرية مثبتة في خوذته، لمح نقطتين سوداوين تنطلقان من سماء الشجرة.

وسرعان ما أبصر مورمان وقواته إسقاط الشجرة الذهبية التي تضيء الأفق البعيد، إلى جانب الأعمدة الحجرية الضخمة التي كانت مغروسة في التربة بزوايا حادة، وتحيط بها بقع دماء متناثرة وآثار تفحم مريبة.

كبرت النقطتان بسرعة مرعبة، لتتحولا إلى سهمين حجريين هائلين يمزقان الهواء بالزئير. وفي تلك اللحظة، أدرك مورمان حقيقة الرعب الذي ابتعل القوات السابقة.

 

عندها فقط وصل أمر التراجع من صوت مورمان إلى المؤخرة. عندما استدار الصف الأخير من الجنود لينظروا إلى سيدهم، كادوا يختنقون: كان مورمان قد قطع مسافة 30 مترًا تقريبًا على جواده. لولا الجهاز السحري المثبت على جسده والذي كان يُضخّم صوته، لربما لم يسمعوا أمر التراجع على الإطلاق. فور سماع أمر الانسحاب، استدار جنود عائلة كاشا على الفور لمغادرة ساحة المعركة…”

“بقع الدماء هذه…” خامرت مورمان شكوكٌ عابرة وشعر بعدم الارتياح، ظاناً أن تحذيرات سلت كانت محقةً إلى حد ما.

 

 

أطلق الفرسان سهامهم نحو الجنود الفارين المذعورين لردعهم ومنعهم من إرباك صفوف القوة الرئيسية، مما أجبر الفارين على الانحراف نحو الجانبين وهم يلعنون النبلاء والقيادة.

لكن رغبته في منافسة شقيقه الأكبر والظفر بالمركز الأول في السيطرة على مدينة دوجو حسمت أمره؛ فالفوز بهذه المعركة سيضمن له دعماً هائلاً في صراع خلافة العائلة.

​لم تذكر التقارير الاستخباراتية قط أن مدينة دوجو أو الإمبراطورية المقدسة تمتلك أسلحة حصار بهذه القدرة والمحيط المرعب؛ بل إن تقارير قتلة الظلال لم تُشر إلى وجود آلات قادرة على هذا المدى سوى لدى الأقزام وأبحاثهم الميكانيكية.

 

 

ولأنه لم يكن أحمق بالكامل، صرخ مورمان بأوامره: “فرسان عائلة كاشا! تشكيل دفاعي! فعّلوا الحاجز السحري المشترك!”

“بقع الدماء هذه…” خامرت مورمان شكوكٌ عابرة وشعر بعدم الارتياح، ظاناً أن تحذيرات سلت كانت محقةً إلى حد ما.

 

أطلق الفرسان سهامهم نحو الجنود الفارين المذعورين لردعهم ومنعهم من إرباك صفوف القوة الرئيسية، مما أجبر الفارين على الانحراف نحو الجانبين وهم يلعنون النبلاء والقيادة.

استجاب الجنود بسرعة واستدعوا درع سحري أبيض ساطعاً أحاط بالكتيبة. وتحت حماية هذا الحاجز المطمئن، حدق مورمان نحو الشجرة الذهبية المتوهجة. وبفضل أدوات التكبير السحرية مثبتة في خوذته، لمح نقطتين سوداوين تنطلقان من سماء الشجرة.

ومع عبور الفرسان للحطام، انطلق سهم حجري جديد من الغولم.

 

 

كبرت النقطتان بسرعة مرعبة، لتتحولا إلى سهمين حجريين هائلين يمزقان الهواء بالزئير. وفي تلك اللحظة، أدرك مورمان حقيقة الرعب الذي ابتعل القوات السابقة.

تراجع مورمان مذعوراً وأومأ بتواضع: “حاضر! جنود عائلة كاشا تحت أمرك!”

 

 

“تباً لك يا سلت! أيها العجوز الماكر!” عدّل مورمان مسار جواده وأطلق الساقين للريح، غير مستعد للمراهنة بحياته على صمود الحاجز السحري. خسران الجنود أهون من الموت البشع في ساحة المعركة.

 

 

لم يكن مورمان ذلك الأحمق المغرور الذي انخدع به سلت؛ فقد كان يدرك تماماً أن هناك أمراً مريباً في مدينة دوجو، لكنه اعتمد على قوته العسكرية الخاصة لحسم الأمر.

وقبل أن يتمكن من تحذير النبلاء الآخرين، هبطت التحية القاتلة من حراس الغولم فوق الحاجز السحري لـ 500 جندي.

 

 

ومثل مورمان، جلب بقية النبلاء من أبناء العائلات الكبرى  داس ولانغلي وباكال قوات نخبة خاصة أعدتها عائلاتهم. وكان يتمركز في الخلف 800 فارس خفيف و200 فارس ثقيل من فرسان سلت، بالإضافة إلى 200 ساحر حربي لضمان التغطية السحرية.

الدرع السحري الذي يُفترض أن يصمد أمام تعاويذ كبار السحرة لم يستطع الصمود لأكثر من ثلاث ثوانٍ أمام السهم الحجري العملاق؛ إذ قامت البركة الذهبية المشحونة على السهم بسحق الحاجز السحري وتفتيته كأنه زجاج، لتتلاقى أجساد الجنود بالضربة المباشرة وتتعالى صرخات الفزع.

أومأ كالمان براحة: “الخطة تنجح!”

 

​كان والتكتيك بسيطا: استخدام السحرة لإسقاط الأسهم الحجرية بتعاويذ بعيدة المدى، بينما يندفع الفرسان الخفاف والثقال يليهم المشاة لاقتحام أسوار دوجو الترابية المنخفضة، وإثارة الفوضى داخل المدينة لإرباك الخطوط الدفاعية للعدو.”

قُتل ما يقرب من 20 جندياً سحرياً في الحال، وتحولت دروعهم الثقيلة إلى صفائح ممزقة لا قيمة لها أمام قوة السهم الحجري.

 

 

وبالطبع، لم يكن هذا يشمل قوة الفرسان الرئيسية لدى سلت؛ حيث تألفت فرقة الفرسان النخبة التابعة للجيش من 2,500 فارس خفيف و500 فارس ثقيل، وكان بإمكان الفرسان الثقال وحدهم إبادة هذه القوة النبيلة برمتها في صدمة واحدة.

عندها فقط وصل أمر التراجع من صوت مورمان إلى المؤخرة. عندما استدار الصف الأخير من الجنود لينظروا إلى سيدهم، كادوا يختنقون: كان مورمان قد قطع مسافة 30 مترًا تقريبًا على جواده. لولا الجهاز السحري المثبت على جسده والذي كان يُضخّم صوته، لربما لم يسمعوا أمر التراجع على الإطلاق. فور سماع أمر الانسحاب، استدار جنود عائلة كاشا على الفور لمغادرة ساحة المعركة…”

 

ومع عبور الفرسان للحطام، انطلق سهم حجري جديد من الغولم.

فارقت القوات السحرية لعائلة كاشا مواقعها في حال من الفوضى، غير أن الفوضى لم تقتصر عليهم. فالأسهم الحجرية الأخرى ضربت تجمعات النبلاء الذين لم يستعملوا حواجز سحرية، فتسببت في مجازر دموية وموجة ذعر عارمة.

ومع عبور الفرسان للحطام، انطلق سهم حجري جديد من الغولم.

 

 

اختلت القيادة تماماً؛ حاول بعض الضباط المتمرسين توحيد الصفوف ونشر حواجز دفاعية متكاملة لتقليل الخسائر أثناء الانسحاب، لكن النبلاء المذعورين أصروا على الفرار العشوائي، مما أدى إلى تضارب الأوامر وتشابك الجنود بل واقتتال بعضهم ضد بعض للظفر بطريق الهرب.

عندها فقط وصل أمر التراجع من صوت مورمان إلى المؤخرة. عندما استدار الصف الأخير من الجنود لينظروا إلى سيدهم، كادوا يختنقون: كان مورمان قد قطع مسافة 30 مترًا تقريبًا على جواده. لولا الجهاز السحري المثبت على جسده والذي كان يُضخّم صوته، لربما لم يسمعوا أمر التراجع على الإطلاق. فور سماع أمر الانسحاب، استدار جنود عائلة كاشا على الفور لمغادرة ساحة المعركة…”

 

انطلقت موجة من السحر الأرجواني نحو السهم الحجري القادم، فتفتت صخره وتحول إلى غبار قبل وصوله. أما السهم الآخر الموازي، فقد انحرف جراء السرعة العالية للفرسان  ولم يصب سوى فارسين فقط.

ومع وصول الوابل الثاني من سهام حراس الغولم، تحول المشهد إلى انهيار تام؛ ألقى الجنود دروعهم الثقيلة وأسلحتهم ليتخففوا أثناء الركض، وتناثرت الدماء والذعر في كل اتجاه.

رفع كالمان راية الإشارة وأمر: “إطلاق نار رادع! لا تسمحوا لأولئك الفارين بكسر تشكيل الفرسان!”

 

رفع كالمان راية الإشارة وأمر: “إطلاق نار رادع! لا تسمحوا لأولئك الفارين بكسر تشكيل الفرسان!”

على مسافة بعيدة، كان كالمان تلميذ سلت يراقب هذا المهزلة عبر المنظار وهو يمتطي جواده في مقدمة سلاح الفرسان.

ومع عبور الفرسان للحطام، انطلق سهم حجري جديد من الغولم.

 

ولأنه لم يكن أحمق بالكامل، صرخ مورمان بأوامره: “فرسان عائلة كاشا! تشكيل دفاعي! فعّلوا الحاجز السحري المشترك!”

“مجموعة من العاجزين، تماماً كما قال أستاذي،” فكر كالمان وهو يفهم أسباب اختفاء دوريات الاستطلاع السابقة: فالقوات العادية التي يقل عددها عن 50 جندياً تتلاشى كلياً بضربتين من سهام، بينما تتكفل الدوريات التي يرسلها العدو بملاحقة الناجين وتصفيتهم، وهو ما فسّر آثار الحرق والدماء المتناثرة في ساحة المعركة.

أمر كالمان الفرسان بالتقدم؛ انطلق 800 فارس خفيف عبر الطريق وسلكوا مسارات مناورة بين حطام الأسهم الحجرية، يتبعهم 200 فارس ثقيل و200 ساحر حربي نظموا مصفوفة سحرية مشتركة لردع الهجمات البعيدة.

​لم تذكر التقارير الاستخباراتية قط أن مدينة دوجو أو الإمبراطورية المقدسة تمتلك أسلحة حصار بهذه القدرة والمحيط المرعب؛ بل إن تقارير قتلة الظلال لم تُشر إلى وجود آلات قادرة على هذا المدى سوى لدى الأقزام وأبحاثهم الميكانيكية.

 

​لكن كالمان، وهو يحدق بنظره نحو الشجرة الذهبية الساطع، أدرك ألا أخطاء في معلومات قتلة الظلال؛ فالأمر ينتمي لقوة غريبة تُدعى السلالة الذهبية. ومع ذلك، لم يكن هذا العائق مستحيلاً؛ إذ أدرك كالمان أن تواتر إطلاق الأسهم الحجرية محددٌ بنحو سهمين فقط كل خمس ثوانٍ، مما يمنح الفرسان فرصة لاختراق المدى المفتوح.

 

​كان والتكتيك بسيطا: استخدام السحرة لإسقاط الأسهم الحجرية بتعاويذ بعيدة المدى، بينما يندفع الفرسان الخفاف والثقال يليهم المشاة لاقتحام أسوار دوجو الترابية المنخفضة، وإثارة الفوضى داخل المدينة لإرباك الخطوط الدفاعية للعدو.”

 

رفع كالمان راية الإشارة وأمر: “إطلاق نار رادع! لا تسمحوا لأولئك الفارين بكسر تشكيل الفرسان!”

تراجع مورمان مذعوراً وأومأ بتواضع: “حاضر! جنود عائلة كاشا تحت أمرك!”

 

“تحليل المادة: حجر وتربة! تعويذة الاعتراض: التفتيت! على مسافة 500 متر! أطلقوا!” صرخ كبير السحرة.

أطلق الفرسان سهامهم نحو الجنود الفارين المذعورين لردعهم ومنعهم من إرباك صفوف القوة الرئيسية، مما أجبر الفارين على الانحراف نحو الجانبين وهم يلعنون النبلاء والقيادة.

 

 

 

قبض الفرسان على النبلاء المتبقين ومورمان المذعور. استل كالمان سيفه الصقيل ووضعه على رقبة مورمان ببرود: “أيها النبلاء، اجمعوا بقايا جنودكم وازحفوا خلف الفرسان فوراً، وإلا طبقت عليكم أحكام الخيانة العظمى في الميدان!”

 

 

 

تراجع مورمان مذعوراً وأومأ بتواضع: “حاضر! جنود عائلة كاشا تحت أمرك!”

انفصل جيشٌ مؤلفٌ من أكثر من ألف رجل بشكلٍ منظم عن القوة الرئيسية لإمبراطورية تشارلز، متدفقاً كفرعٍ متفرع من نهرٍ عارم.

 

​لكن كالمان، وهو يحدق بنظره نحو الشجرة الذهبية الساطع، أدرك ألا أخطاء في معلومات قتلة الظلال؛ فالأمر ينتمي لقوة غريبة تُدعى السلالة الذهبية. ومع ذلك، لم يكن هذا العائق مستحيلاً؛ إذ أدرك كالمان أن تواتر إطلاق الأسهم الحجرية محددٌ بنحو سهمين فقط كل خمس ثوانٍ، مما يمنح الفرسان فرصة لاختراق المدى المفتوح.

استجمع النبلاء ما تبقى من قواتهم، ليصل عددهم إلى نحو 700 جندي من أصل أكثر من ألف.

 

 

 

أمر كالمان الفرسان بالتقدم؛ انطلق 800 فارس خفيف عبر الطريق وسلكوا مسارات مناورة بين حطام الأسهم الحجرية، يتبعهم 200 فارس ثقيل و200 ساحر حربي نظموا مصفوفة سحرية مشتركة لردع الهجمات البعيدة.

 

 

قبض الفرسان على النبلاء المتبقين ومورمان المذعور. استل كالمان سيفه الصقيل ووضعه على رقبة مورمان ببرود: “أيها النبلاء، اجمعوا بقايا جنودكم وازحفوا خلف الفرسان فوراً، وإلا طبقت عليكم أحكام الخيانة العظمى في الميدان!”

ومع عبور الفرسان للحطام، انطلق سهم حجري جديد من الغولم.

 

 

 

“تحليل المادة: حجر وتربة! تعويذة الاعتراض: التفتيت! على مسافة 500 متر! أطلقوا!” صرخ كبير السحرة.

 

 

أشرقت الشمس ساطعةً، وهبت نسائم الخريف المتأخرة على الأعشاب . امتطى مورمان الابن الثاني لدوق كاشا جواده الحربي المهيب، ناظراً بثقة إلى الجنود المحتشدين خلفه.

انطلقت موجة من السحر الأرجواني نحو السهم الحجري القادم، فتفتت صخره وتحول إلى غبار قبل وصوله. أما السهم الآخر الموازي، فقد انحرف جراء السرعة العالية للفرسان  ولم يصب سوى فارسين فقط.

 

 

 

أومأ كالمان براحة: “الخطة تنجح!”

​كان والتكتيك بسيطا: استخدام السحرة لإسقاط الأسهم الحجرية بتعاويذ بعيدة المدى، بينما يندفع الفرسان الخفاف والثقال يليهم المشاة لاقتحام أسوار دوجو الترابية المنخفضة، وإثارة الفوضى داخل المدينة لإرباك الخطوط الدفاعية للعدو.”

 

 

وعندما قطع الفرسان مسافة ألفي متر واقتربوا من أسوار مدينة دوجو الترابية، توقفت سهام الغولم الحجرية عن الانطلاق فجأة.

 

 

لكن رغبته في منافسة شقيقه الأكبر والظفر بالمركز الأول في السيطرة على مدينة دوجو حسمت أمره؛ فالفوز بهذه المعركة سيضمن له دعماً هائلاً في صراع خلافة العائلة.

هل نفد مخزون السهام الحجرية لدى العدو؟ تساءل كالمان؛ إذ يبدو أن تلك السهام الضخمة أسلحة استراتيجية ذات أعداد محدودة.

 

 

​لم تذكر التقارير الاستخباراتية قط أن مدينة دوجو أو الإمبراطورية المقدسة تمتلك أسلحة حصار بهذه القدرة والمحيط المرعب؛ بل إن تقارير قتلة الظلال لم تُشر إلى وجود آلات قادرة على هذا المدى سوى لدى الأقزام وأبحاثهم الميكانيكية.

مع الاقتراب من البوابات، أصدر كالمان أوامره بالهجوم الشامل بأقصى سرعة. انطلق الفرسان الخفاف كالبرق نحو الأسوار، يليهم الفرسان الثقال، بينما كافح جنود النبلاء الثقال للحق بهم وهم يلهثون من شدة التعب خلف خطوط الفرسان.

“مجموعة من العاجزين، تماماً كما قال أستاذي،” فكر كالمان وهو يفهم أسباب اختفاء دوريات الاستطلاع السابقة: فالقوات العادية التي يقل عددها عن 50 جندياً تتلاشى كلياً بضربتين من سهام، بينما تتكفل الدوريات التي يرسلها العدو بملاحقة الناجين وتصفيتهم، وهو ما فسّر آثار الحرق والدماء المتناثرة في ساحة المعركة.

 

أمر كالمان الفرسان بالتقدم؛ انطلق 800 فارس خفيف عبر الطريق وسلكوا مسارات مناورة بين حطام الأسهم الحجرية، يتبعهم 200 فارس ثقيل و200 ساحر حربي نظموا مصفوفة سحرية مشتركة لردع الهجمات البعيدة.

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط