أوزدوك (1)
«كنت أفكر في الأمر نفسه. يبدو أنه في حالة شبيهة بالهواء معظم الوقت. كان من الجيد لو أن ذلك التنين الأسود اللعين الذي يلاحقنا من الخلف قد حذرنا من هذا الأمر.»
«أوه، هل تتفاعل بهذه السرعة حقًّا؟» ابتسمت ماري وبريق من الفضول يلمع في عينيها.
لم تكن حتى ضربة مُعدّة بشكل صحيح، بل كانت هجمة تشبه حركة يد لا واعية لطرد ذبابة.
كان رد فعل جين فاترًا. على الرغم من أن أوزدوك، الوحش الأساسي، كان أضعف مقارنةً بأيام مجده، إلا أن جين لم يستطع منع نفسه من التساؤل عما إذا كان من الممكن حقًّا أن يعيش تحت الأرض في البحر الأسود لمدة ألف عام.
«نعم، يا أختي.»
كورور… اشتد الاهتزاز فجأة.
حدق جين وماري في أوزدوك.
من أعماق باطن الأرض، كان كائن حي ضخم يتلوى ويرتجف كما لو كان ينفجر من بركان، ناقلاً وجوده بوضوح عبر الأرض.
بدلاً من التعبير عن ذلك بشكل مباشر، قررت أن تحافظ على رباطة جأشها.
«الأمر أشبه بصيد حوت بقضيب صيد.»
استخدم جين سحر النار والجليد في راحة يديه، وهو يردد التعويذات في الوقت نفسه.
لعقت ماري شفتيها.
«موراكان! هل هذه هي حالته الضعيفة؟»
«على الرغم من أننا لا نعرف مدى ضعف قوته، يجب أن تظلوا كلاكما يقظين.»
تشينغ! تشينغ!
وجد موراكان استخفاف ماري مضحكًا.
كورور… اشتد الاهتزاز فجأة.
بدت واثقة أكثر من اللازم، فهي لم تختبر قط القوة الكاملة لأوزدوك في أوج عظمته.
“أنتِ ماكرة بشكل خفي أيضًا.”
فرقعة!
من أعماق باطن الأرض، كان كائن حي ضخم يتلوى ويرتجف كما لو كان ينفجر من بركان، ناقلاً وجوده بوضوح عبر الأرض.
في لحظة، انطلق ما بدا وكأنه «ذراع» أوزدوك من الأرض، مشقّقًا التربة.
في الوقت نفسه، انبثق ضوء متلألئ من جين، وفي اللحظة التالية، حتى قبل أن يتمكن أوزدوك من الكشف عن جسده بالكامل، قطع جين الذراع الأكبر لأوزدوك.
بدا كعمود معدني.
ثم تردد أوزدوك أمام قطع الذهب المتناثرة على الأرض.
لم تكن هناك مفاصل واضحة، مما يجعل الحركة المرنة مستحيلة، لكن الذراع تحركت بانسيابية الحديد المنصهر.
كان الذهب المتساقط يُمتص في بطن أوزدوك.
جسم يتمتع بنسيج الفولاذ وطبيعة الماء المتدفقة في آن واحد. بمجرد النظر إليه، شعر جين بحدسه أنه لن يكون من السهل ضربه.
«لقد جرحتِ كبريائي قليلاً، أتعلمين؟»
بحثت ذراع أوزدوك عن الذهب المتناثر على الأرض، وراقبت ماري المشهد بانبهار.
ألقى ظل أوزدوك الهائل بظلاله الداكنة على الأرض.
من ناحية أخرى، قبل أن يتمكن أوزدوك من الكشف عن نفسه بالكامل، سحب جين سيفه من غمده. بسرعة! انبثق النصل الشاحب من غمده، مشعًا بوهج خافت بينما كانت الصواعق تتطاير.
سووش!
في الوقت نفسه، انبثق ضوء متلألئ من جين، وفي اللحظة التالية، حتى قبل أن يتمكن أوزدوك من الكشف عن جسده بالكامل، قطع جين الذراع الأكبر لأوزدوك.
بدا كعمود معدني.
«لم أقطعه.»
«لإلحاق ضرر جسدي بأوزدوك، سيتعين علينا على الأرجح استهدافه عندما يقوي جسده استعدادًا للهجوم.»
تحققت نبوءة جين.
زاس!
كان الأمر كما لو أنه قطع الماء. لم يكن هناك سوى إحساس غريب ومخيف عندما لامس النصل ذراع أوزدوك، لكن لم يكن هناك إحساس بتأثير قوي بينما كان النصل يقطع اللحم والعظام.
في هذه الأثناء، ركبت موراكان شوري واتخذت موقعها في المسافة.
«مهلاً، أيها الأصغر! ماذا تفعل؟» صاحت ماري بانزعاج.
“آه، يا لك من شخص مزعج.”
كانت قد خططت لانتظار أوزدوك حتى يأكل الذهب المتناثر على الأرض. كان ذلك تدبيرًا من أجل معركة ممتعة.
نهضت ماري مرة أخرى، وعيناها تلمعان. كان جسدها كله يرتجف، وامتزج فيها الحرج والغضب سريعًا.
«كادت الفريسة أن تُصاب. يبدو أنه لا يوجد ضرر كبير. أوف.»
ومع ذلك، فإن أولئك الذين عرفوا ماري حق المعرفة قالوا إنها تكون في أشد حالاتها رعبًا عندما تبدو عيناها جليدية كما هي الآن.
«الآن ليس الوقت المناسب للتدقيق، أختي الكبرى.»
«أختك هذه كانت متحمسة جدًا لدرجة أنها لم تستطع النوم ليلة أمس. لقد ضعفت بالفعل، لذا أردت تحسين حالتها قليلاً قبل القتال…»
«ها هو ذا، ذلك الإحساس المروع بالقوة الخارقة.»
«لم أقصد ذلك. ألا تتنافسين معي حاليًا؟»
عدّل جين وماري وضعيتيهما، وصدّا الحطام.
اشتدت نظرة ماري عند سماع تلك الكلمات.
ضربة واحدة فقط.
“هذا يعني أنه لا يوجد وقت نضيعه. قبل أن تقضي على ذلك الشيء، عليكِ أن تفعلي شيئًا أيضًا.”
«كادت الفريسة أن تُصاب. يبدو أنه لا يوجد ضرر كبير. أوف.»
“آه، يا لك من شخص مزعج.”
«سأستمر في التقطيع حتى تختفي، يا أوزدوك.»
“هل ستنشرين قنبلة مانا مرة أخرى بعد ارتداء درع لامع مثل المرة السابقة، أختي الكبرى؟”
أطلق سيف ماري، «فينوم»، شفرات عشوائية كأشعة ضوء متناثرة.
“أنتِ ماكرة بشكل خفي أيضًا.”
حدق جين وماري في أوزدوك.
سووش!
«أيها الأصغر.»
انفصلت مفاصل سيف ماري المتسلسل، «فينوم».
كان الأمر كما لو أنه قطع الماء. لم يكن هناك سوى إحساس غريب ومخيف عندما لامس النصل ذراع أوزدوك، لكن لم يكن هناك إحساس بتأثير قوي بينما كان النصل يقطع اللحم والعظام.
تم تشريب عشرات الشفرات على الفور بالهالة وبدأت تنتشر وهي تهز السيف.
لا، بلا شك، سيشعر معظم المحاربين بذلك عند مواجهة أوزدوك.
انفجرت موجات صدمية حادة في جميع الاتجاهات.
ثم تردد أوزدوك أمام قطع الذهب المتناثرة على الأرض.
تم تقطيع قطع الذهب التي أطلقتها شوري في الهواء كالتوفو، وسُحق ذراع أوزدوك إلى درجة لم يعد بالإمكان التعرف على شكله الأصلي.
«كنت أفكر في الأمر نفسه. يبدو أنه في حالة شبيهة بالهواء معظم الوقت. كان من الجيد لو أن ذلك التنين الأسود اللعين الذي يلاحقنا من الخلف قد حذرنا من هذا الأمر.»
ومع ذلك، لم تكن الضربة ناجحة.
ومع ذلك، فإن أولئك الذين عرفوا ماري حق المعرفة قالوا إنها تكون في أشد حالاتها رعبًا عندما تبدو عيناها جليدية كما هي الآن.
فقد ذراع أوزدوك شكله لفترة وجيزة بسبب «فينوم»، وعندما أوقفت ماري هجومها، سرعان ما استعاد شكله الأصلي.
يبدو أن أوزدوك لم يدرك حتى أن جين وماري قد هاجماه. كان تركيزه منصبًّا حصريًّا على البحث عن الذهب، بينما كان يحدق بذهول بعينه الحمراء الكبيرة في منتصف وجهه.
ثم تردد أوزدوك أمام قطع الذهب المتناثرة على الأرض.
«مهلاً، أيها الأصغر! ماذا تفعل؟» صاحت ماري بانزعاج.
فقد أدى التأثير الناتج عن موجات الصدمة إلى دفع بضع قطع من الذهب إلى داخل الحفرة التي خرج منها الذراع.
لحسن الحظ، وبفضل دفاعها في اللحظة الأخيرة، تمكنت من تجنب إصابة قاتلة، لكن الصدمة النفسية كانت أكبر من الصدمة الجسدية.
تشينغ! تشينغ!
«كان الأمر هكذا عندما قاتلت الأصغر سنًا، وعندما قتلت أولئك الأشباح الملعونين، وحتى الآن. منذ عودة الأصغر سنًا، أصبحت المعارك مثيرة. والآن، كيف عليّ أن أتعامل مع هذا الرجل؟»
كان يمكن سماع صوت أوزدوك وهو يلتهم الذهب المتساقط بشكل أخرق.
«مهلاً، أيها الأصغر! ماذا تفعل؟» صاحت ماري بانزعاج.
كان صدى الصوت المزعج مليئًا بالطاقة المظلمة والشريرة لأوزدوك.
على الرغم من تعرضها للصدم على الأرض عدة مرات، مدّت ماري سيفها نحو أوزدوك دون أن تظهر أي علامات للتعب. ومع ذلك، في غضون دقيقة واحدة فقط، اضطرت إلى التعرض للدفع جانبًا أكثر من عشر مرات، لتصطدم بالأرض في كل مرة.
كانت القطعتان الذهبيتان اللتان سقطتا في الحفرة أشبه بشرارات تسقط في بحر من الزيت.
بدأ أوزدوك في الارتفاع من الأرض.
[غروار…!]
أوزدوك، بعد أن وضع قدمًا واحدة على الأرض، اكتفى بإصدار أصوات غريبة لفترة. بدا غير مهتم تمامًا بجين وماري.
مرة أخرى، اهتزت الأرض بزئير أوزدوك.
صوت صفير، صوت طقطقة!
كانت الهزات أقوى بعدة مرات مما كانت عليه عندما تحرك المخلوق لأول مرة، وكأن الأرض قد تنقلب في أي لحظة.
كانت القطعتان الذهبيتان اللتان سقطتا في الحفرة أشبه بشرارات تسقط في بحر من الزيت.
كواااه!
توصلت موراكان إلى هذا الاستنتاج.
بدأ أوزدوك في الارتفاع من الأرض.
كانت الهزات أقوى بعدة مرات مما كانت عليه عندما تحرك المخلوق لأول مرة، وكأن الأرض قد تنقلب في أي لحظة.
اندلعت انفجارات، كبيرة وصغيرة، من نقاط مختلفة على الأرض بسبب الطاقة المنبعثة من أوزدوك.
شعر بالتوتر.
عدّل جين وماري وضعيتيهما، وصدّا الحطام.
كان جسده زاويًا في كل مكان، خاليًا من الشعر، ولو كان هناك قرد بحجم حصن، لكان يشبه هذا.
في هذه الأثناء، ركبت موراكان شوري واتخذت موقعها في المسافة.
مباشرةً بعد أن حوّل أوزدوك نظره إلى ماري، انطلق ذلك الصوت.
«كانت كلمات «الأصلع» صحيحة. إنه أضعف بكثير مما كان عليه آنذاك. لكن مع ذلك، سيشكل تحديًا لهذين الاثنين.»
في عالم المحاربين، لم يكن هناك من لا يعرف أن ماري كانت مهووسة بالقتال بشكل جنوني. علاوة على ذلك، كان من المعروف جيدًا أنها تحب القتال بتهور دون أي حسابات.
يبدو أنني سأضطر للتدخل والمساعدة في اللحظة المناسبة.
تحققت نبوءة جين.
توصلت موراكان إلى هذا الاستنتاج.
«نعم، وربما تكون هناك أيضًا طرق لتعريض جسده للهجمات الجسدية.»
على الرغم من أنه ظل محبوسًا لألف عام، وأن جسده قد ضعف، إلا أن أوزدوك لم يفقد عظمة ماضيه تمامًا.
لم تكن هناك مفاصل واضحة، مما يجعل الحركة المرنة مستحيلة، لكن الذراع تحركت بانسيابية الحديد المنصهر.
ألقى ظل أوزدوك الهائل بظلاله الداكنة على الأرض.
أوزدوك، بعد أن وضع قدمًا واحدة على الأرض، اكتفى بإصدار أصوات غريبة لفترة. بدا غير مهتم تمامًا بجين وماري.
«هل شكله غريب؟»
كان الصوت الذي لا لبس فيه لضربة قبضة محارب مدرب أو ضربة سلاح ثقيل على جسد بشري.
«ها هو ذا، ذلك الإحساس المروع بالقوة الخارقة.»
إلا إذا اكتشف جين أمرًا آخر:
حدق جين وماري في أوزدوك.
انفجرت موجات صدمية حادة في جميع الاتجاهات.
كان جسده زاويًا في كل مكان، خاليًا من الشعر، ولو كان هناك قرد بحجم حصن، لكان يشبه هذا.
ربما يشعر المرء بالرعب عند مواجهة خصم يبدو أنه غير قابل للتأثر بالهجمات الجسدية.
كانت طاقة ذهبية تنبعث من صدره، وكان ذلك هو جوهر أوزدوك الداخلي.
في الوقت نفسه، طارت ماري في الهواء وعضت شفتها. كان ذلك نتيجة إصابتها بضربة من ذيل أوزدوك في جانبها.
[كراه. غوااك]
خلال الثواني القليلة الأولى، استمر أوزدوك في تجاهل ماري.
أوزدوك، بعد أن وضع قدمًا واحدة على الأرض، اكتفى بإصدار أصوات غريبة لفترة. بدا غير مهتم تمامًا بجين وماري.
“هل ستنشرين قنبلة مانا مرة أخرى بعد ارتداء درع لامع مثل المرة السابقة، أختي الكبرى؟”
يبدو أن أوزدوك لم يدرك حتى أن جين وماري قد هاجماه. كان تركيزه منصبًّا حصريًّا على البحث عن الذهب، بينما كان يحدق بذهول بعينه الحمراء الكبيرة في منتصف وجهه.
كان رد فعل جين فاترًا. على الرغم من أن أوزدوك، الوحش الأساسي، كان أضعف مقارنةً بأيام مجده، إلا أن جين لم يستطع منع نفسه من التساؤل عما إذا كان من الممكن حقًّا أن يعيش تحت الأرض في البحر الأسود لمدة ألف عام.
«لقد جرحتِ كبريائي قليلاً، أتعلمين؟»
مد أوزدوك لسانه الطويل الداكن نحو الذهب المتناثر على الأرض.
على الرغم من قولها ذلك، إلا أن بؤبؤي عيني ماري كانا يتألقان وهي تنظر إلى أوزدوك.
«مهلاً، أيها الأصغر! ماذا تفعل؟» صاحت ماري بانزعاج.
ربما يشعر المرء بالرعب عند مواجهة خصم يبدو أنه غير قابل للتأثر بالهجمات الجسدية.
من ناحية أخرى، قبل أن يتمكن أوزدوك من الكشف عن نفسه بالكامل، سحب جين سيفه من غمده. بسرعة! انبثق النصل الشاحب من غمده، مشعًا بوهج خافت بينما كانت الصواعق تتطاير.
لا، بلا شك، سيشعر معظم المحاربين بذلك عند مواجهة أوزدوك.
اشتدت نظرة ماري عند سماع تلك الكلمات.
لكن هذا الأمر لم ينطبق على ماري. وشعر جين بنفس الشعور.
«سأبحث عن طريقة لتوجيه ضربة فعالة باستخدام السحر والقوة. في هذه الأثناء، أختي الكبرى، أرجوكِ اكتشفي نقاط ضعفه.»
«ربما لا يتعلق الأمر بالتجدد، لكن هل جسده أشبه بشبح؟»
ربما يشعر المرء بالرعب عند مواجهة خصم يبدو أنه غير قابل للتأثر بالهجمات الجسدية.
بينما كان جين يتأمل للحظة، كانت ماري قد انقضت بالفعل نحو أوزدوك.
حدق جين وماري في أوزدوك.
مد أوزدوك لسانه الطويل الداكن نحو الذهب المتناثر على الأرض.
«بهذا الحجم، يتحرك بسرعة لا تستطيع حتى الأخت الكبرى ماري الاستجابة لها.»
«سأستمر في التقطيع حتى تختفي، يا أوزدوك.»
ألقى ظل أوزدوك الهائل بظلاله الداكنة على الأرض.
تشاك!
«ومع ذلك، لا يكون جسده بالكامل دائمًا في حالة تشبه الهواء. لو كان كذلك، لما استطاع مضغ الذهب وبلعه بهذه الطريقة.»
قطعت لسان أوزدوك. أو بالأحرى، ما بدا وكأنه قطع لم يكن سوى البداية.
فقد ذراع أوزدوك شكله لفترة وجيزة بسبب «فينوم»، وعندما أوقفت ماري هجومها، سرعان ما استعاد شكله الأصلي.
أطلق سيف ماري، «فينوم»، شفرات عشوائية كأشعة ضوء متناثرة.
بدا الأمر وكأنه حصن منيع.
تداخلت الأشعة بسرعة لم يستطع حتى جين مواكبتها، ومع كل ومضة، أصبح جسد أوزدوك الضخم غير واضح المعالم.
في الوقت نفسه، انبثق ضوء متلألئ من جين، وفي اللحظة التالية، حتى قبل أن يتمكن أوزدوك من الكشف عن جسده بالكامل، قطع جين الذراع الأكبر لأوزدوك.
خلال الثواني القليلة الأولى، استمر أوزدوك في تجاهل ماري.
«مفهوم.»
ومع ذلك، عندما تحول الذهب الذي كان على وشك ابتلاعه إلى غبار بسبب هالة ماري، رد أوزدوك أخيرًا، ورمقها بنظرات حادة من عينيه الحمراوين.
كورور… اشتد الاهتزاز فجأة.
زاس!
«على الرغم من أننا لا نعرف مدى ضعف قوته، يجب أن تظلوا كلاكما يقظين.»
مباشرةً بعد أن حوّل أوزدوك نظره إلى ماري، انطلق ذلك الصوت.
«على الرغم من أننا لا نعرف مدى ضعف قوته، يجب أن تظلوا كلاكما يقظين.»
كان الصوت الذي لا لبس فيه لضربة قبضة محارب مدرب أو ضربة سلاح ثقيل على جسد بشري.
«لم أقطعه.»
«كوك!»
صوت صفير، صوت طقطقة!
في الوقت نفسه، طارت ماري في الهواء وعضت شفتها. كان ذلك نتيجة إصابتها بضربة من ذيل أوزدوك في جانبها.
“هل ستنشرين قنبلة مانا مرة أخرى بعد ارتداء درع لامع مثل المرة السابقة، أختي الكبرى؟”
لحسن الحظ، وبفضل دفاعها في اللحظة الأخيرة، تمكنت من تجنب إصابة قاتلة، لكن الصدمة النفسية كانت أكبر من الصدمة الجسدية.
كان يمكن سماع صوت أوزدوك وهو يلتهم الذهب المتساقط بشكل أخرق.
«كدت أتلقى ضربة مباشرة…؟»
«ربما لا يتعلق الأمر بالتجدد، لكن هل جسده أشبه بشبح؟»
ضربة واحدة فقط.
من ناحية أخرى، قبل أن يتمكن أوزدوك من الكشف عن نفسه بالكامل، سحب جين سيفه من غمده. بسرعة! انبثق النصل الشاحب من غمده، مشعًا بوهج خافت بينما كانت الصواعق تتطاير.
لم تكن حتى ضربة مُعدّة بشكل صحيح، بل كانت هجمة تشبه حركة يد لا واعية لطرد ذبابة.
«نعم، وربما تكون هناك أيضًا طرق لتعريض جسده للهجمات الجسدية.»
كان من الممكن أن تصاب بالعجز في لحظة. لو تأخرت دفاعاتها ولو قليلاً، لما انتهى الأمر بكسر بضعة أضلاع فقط.
كان جسده زاويًا في كل مكان، خاليًا من الشعر، ولو كان هناك قرد بحجم حصن، لكان يشبه هذا.
عندما شاهد جين ذلك، لم يستطع إلا أن يشعر بالدهشة.
ومع ذلك، فإن أولئك الذين عرفوا ماري حق المعرفة قالوا إنها تكون في أشد حالاتها رعبًا عندما تبدو عيناها جليدية كما هي الآن.
«بهذا الحجم، يتحرك بسرعة لا تستطيع حتى الأخت الكبرى ماري الاستجابة لها.»
بعد أن بصقت الدم المتراكم في فمها، قلصت ماري المسافة بينها وبين أوزدوك.
شعر بالتوتر.
“أنتِ ماكرة بشكل خفي أيضًا.”
«موراكان! هل هذه هي حالته الضعيفة؟»
ومع ذلك، لم تكن الضربة ناجحة.
صاح جين، فرفعت موراكان ذراعيها، ورسمت دائرة في الهواء.
«بهذا الحجم، يتحرك بسرعة لا تستطيع حتى الأخت الكبرى ماري الاستجابة لها.»
«إذا اشتد الأمر حقًّا، فهذا التنين الأسود العظيم هنا سيساعدك، لذا ابذلي قصارى جهدك. هاهاها!»
«نعم، وربما تكون هناك أيضًا طرق لتعريض جسده للهجمات الجسدية.»
نهضت ماري مرة أخرى، وعيناها تلمعان. كان جسدها كله يرتجف، وامتزج فيها الحرج والغضب سريعًا.
ضربة واحدة فقط.
بدلاً من التعبير عن ذلك بشكل مباشر، قررت أن تحافظ على رباطة جأشها.
يبدو أنني سأضطر للتدخل والمساعدة في اللحظة المناسبة.
في عالم المحاربين، لم يكن هناك من لا يعرف أن ماري كانت مهووسة بالقتال بشكل جنوني. علاوة على ذلك، كان من المعروف جيدًا أنها تحب القتال بتهور دون أي حسابات.
«موراكان! هل هذه هي حالته الضعيفة؟»
لذلك، كان معظم المحاربين يعتبرون ماري شخصًا متهورًا وصريحًا.
بحثت ذراع أوزدوك عن الذهب المتناثر على الأرض، وراقبت ماري المشهد بانبهار.
ومع ذلك، فإن أولئك الذين عرفوا ماري حق المعرفة قالوا إنها تكون في أشد حالاتها رعبًا عندما تبدو عيناها جليدية كما هي الآن.
كورور… اشتد الاهتزاز فجأة.
«كان الأمر هكذا عندما قاتلت الأصغر سنًا، وعندما قتلت أولئك الأشباح الملعونين، وحتى الآن. منذ عودة الأصغر سنًا، أصبحت المعارك مثيرة. والآن، كيف عليّ أن أتعامل مع هذا الرجل؟»
صوت ارتطام!
كاك، كاك!
“هذا يعني أنه لا يوجد وقت نضيعه. قبل أن تقضي على ذلك الشيء، عليكِ أن تفعلي شيئًا أيضًا.”
كان الذهب المتساقط يُمتص في بطن أوزدوك.
«يبدو أنه محصّن ضد السحر أيضًا.»
لم تكن الهجمات المفاجئة اللتان شنتهما الاثنتان عديمة الفاعلية تمامًا. على الرغم من أنهما لم تسببا جروحًا لأوزدوك، إلا أن أكثر من نصف سبائك الذهب التي أحضرتاها كطُعم قد ضاعت في الهجمات.
على الرغم من قولها ذلك، إلا أن بؤبؤي عيني ماري كانا يتألقان وهي تنظر إلى أوزدوك.
وبما أن الذهب هو مصدر قوة أوزدوك، فلو كان قد استهلكه كله، لكان على الأرجح قد استعاد حيويته بضعف ما هو عليه الآن.
«سأستمر في التقطيع حتى تختفي، يا أوزدوك.»
«أيها الأصغر.»
كان الذهب المتساقط يُمتص في بطن أوزدوك.
«نعم، يا أختي.»
أوزدوك، بعد أن وضع قدمًا واحدة على الأرض، اكتفى بإصدار أصوات غريبة لفترة. بدا غير مهتم تمامًا بجين وماري.
«لإلحاق ضرر جسدي بأوزدوك، سيتعين علينا على الأرجح استهدافه عندما يقوي جسده استعدادًا للهجوم.»
تم تشريب عشرات الشفرات على الفور بالهالة وبدأت تنتشر وهي تهز السيف.
«كنت أفكر في الأمر نفسه. يبدو أنه في حالة شبيهة بالهواء معظم الوقت. كان من الجيد لو أن ذلك التنين الأسود اللعين الذي يلاحقنا من الخلف قد حذرنا من هذا الأمر.»
“آه، يا لك من شخص مزعج.”
استلقى موراكان على ظهر شوري، يراقب الشقيقين بابتسامة. حتى أنه قضم من بسكويت «لاتري» الذي أحضروه معهم.
بدلاً من التعبير عن ذلك بشكل مباشر، قررت أن تحافظ على رباطة جأشها.
«ومع ذلك، لا يكون جسده بالكامل دائمًا في حالة تشبه الهواء. لو كان كذلك، لما استطاع مضغ الذهب وبلعه بهذه الطريقة.»
على الرغم من أنه ظل محبوسًا لألف عام، وأن جسده قد ضعف، إلا أن أوزدوك لم يفقد عظمة ماضيه تمامًا.
«هل لا بد أن تكون هناك نقاط ضعف؟»
لم تكن الهجمات المفاجئة اللتان شنتهما الاثنتان عديمة الفاعلية تمامًا. على الرغم من أنهما لم تسببا جروحًا لأوزدوك، إلا أن أكثر من نصف سبائك الذهب التي أحضرتاها كطُعم قد ضاعت في الهجمات.
«نعم، وربما تكون هناك أيضًا طرق لتعريض جسده للهجمات الجسدية.»
ومع ذلك، فإن أولئك الذين عرفوا ماري حق المعرفة قالوا إنها تكون في أشد حالاتها رعبًا عندما تبدو عيناها جليدية كما هي الآن.
صوت صفير، صوت طقطقة!
خلال الثواني القليلة الأولى، استمر أوزدوك في تجاهل ماري.
استخدم جين سحر النار والجليد في راحة يديه، وهو يردد التعويذات في الوقت نفسه.
كاك، كاك!
«سأبحث عن طريقة لتوجيه ضربة فعالة باستخدام السحر والقوة. في هذه الأثناء، أختي الكبرى، أرجوكِ اكتشفي نقاط ضعفه.»
يبدو أنني سأضطر للتدخل والمساعدة في اللحظة المناسبة.
«مفهوم.»
«سأستمر في التقطيع حتى تختفي، يا أوزدوك.»
صوت ارتطام!
كان رد فعل جين فاترًا. على الرغم من أن أوزدوك، الوحش الأساسي، كان أضعف مقارنةً بأيام مجده، إلا أن جين لم يستطع منع نفسه من التساؤل عما إذا كان من الممكن حقًّا أن يعيش تحت الأرض في البحر الأسود لمدة ألف عام.
بعد أن بصقت الدم المتراكم في فمها، قلصت ماري المسافة بينها وبين أوزدوك.
“آه، يا لك من شخص مزعج.”
الآن، أصبح أوزدوك مدركًا لوجود جين وماري.
لم تكن حتى ضربة مُعدّة بشكل صحيح، بل كانت هجمة تشبه حركة يد لا واعية لطرد ذبابة.
في البداية، كاد أوزدوك أن يفقد وعيه بسبب رائحة الذهب بعد أن استيقظ مؤخرًا من عزلته، لكن ذكاءه استعاد بعضًا من قوته.
كان يمكن سماع صوت أوزدوك وهو يلتهم الذهب المتساقط بشكل أخرق.
[غرررااه!]
كان الأمر كما لو أنه قطع الماء. لم يكن هناك سوى إحساس غريب ومخيف عندما لامس النصل ذراع أوزدوك، لكن لم يكن هناك إحساس بتأثير قوي بينما كان النصل يقطع اللحم والعظام.
رسم «السيف السام» مسارًا حادًا مشبعًا بالأورا مرة أخرى. هذه المرة، لم يتفادى أوزدوك الهجوم، بل اكتفى بدفع ماري جانبًا.
أوزدوك، بعد أن وضع قدمًا واحدة على الأرض، اكتفى بإصدار أصوات غريبة لفترة. بدا غير مهتم تمامًا بجين وماري.
على الرغم من تعرضها للصدم على الأرض عدة مرات، مدّت ماري سيفها نحو أوزدوك دون أن تظهر أي علامات للتعب. ومع ذلك، في غضون دقيقة واحدة فقط، اضطرت إلى التعرض للدفع جانبًا أكثر من عشر مرات، لتصطدم بالأرض في كل مرة.
رسم «السيف السام» مسارًا حادًا مشبعًا بالأورا مرة أخرى. هذه المرة، لم يتفادى أوزدوك الهجوم، بل اكتفى بدفع ماري جانبًا.
لكن الأمر لم يعد يتعلق بكرامة ماري المجروحة.
لعقت ماري شفتيها.
بل لأنّها تقبّلت حقيقة أن أوزدوك أقوى منها.
بل لأنّها تقبّلت حقيقة أن أوزدوك أقوى منها.
«يبدو أنه محصّن ضد السحر أيضًا.»
في الوقت نفسه، انبثق ضوء متلألئ من جين، وفي اللحظة التالية، حتى قبل أن يتمكن أوزدوك من الكشف عن جسده بالكامل، قطع جين الذراع الأكبر لأوزدوك.
النار، الجليد، الريح، التراب، البرق. جرّب جين جميع أنواع السحر، لكن لم يبدو أن أيًا منها أصاب هدفه.
«لإلحاق ضرر جسدي بأوزدوك، سيتعين علينا على الأرجح استهدافه عندما يقوي جسده استعدادًا للهجوم.»
بدا الأمر وكأنه حصن منيع.
لذلك، كان معظم المحاربين يعتبرون ماري شخصًا متهورًا وصريحًا.
إلا إذا اكتشف جين أمرًا آخر:
«لإلحاق ضرر جسدي بأوزدوك، سيتعين علينا على الأرجح استهدافه عندما يقوي جسده استعدادًا للهجوم.»
«لا يمكن أن يتمتع بحصانة متزامنة ضد الهجمات الجسدية والسحرية معًا…!»
شعر بالتوتر.
كاد جين أن يغفل عن هذا الأمر. نظرًا لأن ماري كانت تتعرض للصد مرارًا وتكرارًا، لم تكن هناك فرص كثيرة لهم للهجوم في وقت واحد.
ضربة واحدة فقط.
كان القول أسهل من الفعل. عادةً، المهام الأصعب ليست بسيطة.
في الوقت نفسه، طارت ماري في الهواء وعضت شفتها. كان ذلك نتيجة إصابتها بضربة من ذيل أوزدوك في جانبها.
يبدو أن أوزدوك لم يدرك حتى أن جين وماري قد هاجماه. كان تركيزه منصبًّا حصريًّا على البحث عن الذهب، بينما كان يحدق بذهول بعينه الحمراء الكبيرة في منتصف وجهه.
