لكنه كان يعرف أيضاً أنه لا يستطيع الابتعاد كثيراً. البلدة كانت لا تزال تراقب الغابة بعد حادثة الجد الفضي، وأي مغامر منفرد قد يثير الشكوك.
كان الصباح هادئاً بشكل غير معتاد عندما خرج نورد من المنزل. الساعة كانت السادسة، والشمس كانت قد بدأت تطل من خلف التلال البعيدة، ترسم ظلالاً طويلة على شوارع أفير الترابية. كان الهواء بارداً، والندى لا يزال معلقاً على أوراق الأشجار كحبات اللؤلؤ.
لم يكن يتجه إلى ساحة التدريب خلف المنزل كالمعتاد. كان يتجه إلى الغابة.
“نعم. ذهبت لأتدرب قليلاً.”
ليس ليجمع أعشاباً، ولا ليصطاد وحوشاً. كان يتجه إلى الغابة ليختبر نفسه.
“سمعت أنك ذهبت إلى الغابة وحدك هذا الصباح! هل هذا صحيح؟”
لم يكن يتجه إلى ساحة التدريب خلف المنزل كالمعتاد. كان يتجه إلى الغابة.
تحذير: الغابة لا تزال تحتوي على مخاطر. المستوى الحالي للمستخدم هو نجمة واحدة متوسطة، مع إخفاء الهالة إلى نجمة واحدة منخفضة. يوصى بتجنب المناطق العميقة حيث قد توجد وحوش من مستوى نجمتين.
انتهى القتال. الوقت المستغرق: 11 ثانية. قتل ثلاثة ذئاب، واحد منهم في مستوى نجمة واحدة منخفض. إصابات المستخدم: لا شيء. استهلاك الطاقة: 4% فقط.
“أنا فقط سأذهب إلى المنطقة الآمنة. لا تقلقي.”
شعر بالريح تصفع وجهه، وشعر بعضلات ساقيه تعمل بتناغم كالساعة الدقيقة، وشعر بقلبه ينبض بقوة وانتظام. كان يشعر بالحياة تسري في عروقه كالنار.
نظر نورد إلى لينا. كانت تنظر إليه بعينيها الزرقاوين الصافيتين، بلا ابتسامة ولا عبوس، فقط نظرة هادئة كالمياه الراكدة.
المنطقة الآمنة لا تحتوي على تحديات كافية لاختبار المستوى الجديد. المستخدم سيشعر بالملل.
تحذير: الغابة لا تزال تحتوي على مخاطر. المستوى الحالي للمستخدم هو نجمة واحدة متوسطة، مع إخفاء الهالة إلى نجمة واحدة منخفضة. يوصى بتجنب المناطق العميقة حيث قد توجد وحوش من مستوى نجمتين.
كان يشعر بالملل.
ضحك نورد في داخله. حتى الشريحة كانت تعرف ما يخطط له.
كان يريد أن يقاتل شيئاً حقيقياً. ليس هدفاً خشبياً في ساحة التدريب، ولا تومان الذي أصبح أضعف منه بكثير. كان يريد أن يشعر بضرباته وهي تخترق لحماً حقيقياً، وكان يريد أن يشعر بعضلاته وهي تعمل بكامل طاقتها دون أن يخفيها.
انتهى القتال. الوقت المستغرق: 11 ثانية. قتل ثلاثة ذئاب، واحد منهم في مستوى نجمة واحدة منخفض. إصابات المستخدم: لا شيء. استهلاك الطاقة: 4% فقط.
لكنه كان يعرف أيضاً أنه لا يستطيع الابتعاد كثيراً. البلدة كانت لا تزال تراقب الغابة بعد حادثة الجد الفضي، وأي مغامر منفرد قد يثير الشكوك.
نهض من مقعده، وبدأ يمشي عائداً إلى المنزل. كان يفكر في الاستراتيجية، في التحركات، في كيفية إخفاء قوته الحقيقية دون أن يبدو ضعيفاً.
عند بوابة البلدة، توقف للحظة. الحارس كان شاباً في العشرين، يعرفه نورد بالاسم. كان اسمه ديريك، وكان في مستوى عادي في القتال، لم يصل بعد إلى أي نجمة.
“لن أذهب بعيداً. فقط سأتدرب في الأطراف.”
لم يكن يتجه إلى ساحة التدريب خلف المنزل كالمعتاد. كان يتجه إلى الغابة.
“نورد؟” قال ديريك بنظرة استغراب. “وحدك؟ أين والدك والفرقة؟”
“لن أذهب بعيداً. فقط سأتدرب في الأطراف.”
كان الصباح هادئاً بشكل غير معتاد عندما خرج نورد من المنزل. الساعة كانت السادسة، والشمس كانت قد بدأت تطل من خلف التلال البعيدة، ترسم ظلالاً طويلة على شوارع أفير الترابية. كان الهواء بارداً، والندى لا يزال معلقاً على أوراق الأشجار كحبات اللؤلؤ.
“لن أذهب بعيداً. فقط سأتدرب في الأطراف.”
نظر ديريك إليه للحظة، ثم هز كتفيه. “كما تريد. لكن لا تتعمق. لا نريد أن نرسل فرقة إنقاذ للبحث عنك.”
“لن تحتاجوا.”
“لينا تقول إن جدها يخطط لتنظيم مسابقة قتالية للمغامرين الشباب بعد شهرين،” قالت لوان بحماس. “الفائز سيحصل على جائزة مالية كبيرة وقطعة أرض على تخوم الغابة.”
خرج من البوابة وسار نحو الغابة. عندما ابتعد بما يكفي ليكون خارج نطاق رؤية الحارس، زاد سرعته. ركض بين الأشجار كالسهم، يقفز فوق الجذوع المتعفنة، ويتفادى الأغصان المنخفضة بسهولة لم يكن يعرفها من قبل.
سرعة الجري الحالية: 11 متراً في الثانية. هذا أسرع بنسبة 40% من متوسط سرعة المستخدم قبل أسبوعين. التحسن ملحوظ.
“سمعت أنك ذهبت إلى الغابة وحدك هذا الصباح! هل هذا صحيح؟”
كان يشعر بالقوة. كان يشعر بالثقة. لكنه كان يشعر أيضاً بشيء آخر: الفراغ.
شعر بالريح تصفع وجهه، وشعر بعضلات ساقيه تعمل بتناغم كالساعة الدقيقة، وشعر بقلبه ينبض بقوة وانتظام. كان يشعر بالحياة تسري في عروقه كالنار.
التوصية: المشاركة. تطبيق تقنية إخفاء الهالة بكثافة عالية خلال المسابقة، والاعتماد على الذكاء والسرعة والمراوغة بدلاً من القوة الخام. هزيمة خصم في المستوى المتوسط وأنت تبدو في المستوى المنخفض ستكون دليلاً قاطعاً على الموهبة، وليس سراً يجب إخفاؤه.
بعد عشر دقائق من الركض، وصل إلى منطقة كان قد زارها من قبل مع الفرقة. كانت منطقة آمنة نسبياً، لكنها لم تكن خالية تماماً من الوحوش. في الزاوية البعيدة، كان هناك كهف صغير كان يؤوي عادة عائلة من الذئاب الرمادية الصغيرة. كانت في مستوى عادي، لا تشكل خطراً على نورد، لكنها كانت كافية لاختبار قوته.
لم يخسر أيضاً. فقط قاتل. فقط أظهر ما لديه. فقط أثبت أنه ليس مجرد فتى عادي.
اقترب من الكهف بهدوء. شم رائحة الذئاب قبل أن يراها. كانت رائحة كريهة، ممزوجة برائحة الدماء والفراء المبتل.
ثلاثة ذئاب رمادية. مستوياتهم: عادي، عادي، وواحد في مستوى نجمة واحدة منخفض. لا يشكلون خطراً. المدة المقدرة للقتال: 15-20 ثانية.
ثلاثة ذئاب رمادية. مستوياتهم: عادي، عادي، وواحد في مستوى نجمة واحدة منخفض. لا يشكلون خطراً. المدة المقدرة للقتال: 15-20 ثانية.
“نورد!”
ليس ليجمع أعشاباً، ولا ليصطاد وحوشاً. كان يتجه إلى الغابة ليختبر نفسه.
ابتسم نورد. خمس عشرة ثانية. قبل شهرين، كان يحتاج إلى مساعدة الفرقة كلها لقتال ذئب واحد في مستوى نجمة واحدة منخفض.
نزل إلى أسفل التل، ووقف أمام فتحة الكهف. الذئاب شمته فوراً. خرجوا وهم يزأرون، عيونهم تلمع بالغضب والجوع. أكبرهم كان أسود اللون، وجسده كان ممتلئاً بالعضلات. قفز نحو نورد أولاً، فمه مفتوح يظهر أسناناً حادة كالخناجر.
نورد لم يتحرك.
سرعة الجري الحالية: 11 متراً في الثانية. هذا أسرع بنسبة 40% من متوسط سرعة المستخدم قبل أسبوعين. التحسن ملحوظ.
انتظر حتى كادت أسنان الذئب تلمس رقبته، ثم انحنى بسرعة خاطفة. جسد الذئب مر فوقه كالسهم، وسقط على الأرض خلفه مرتبكاً. قبل أن يستعيد توازنه، كان نورد قد أدار جسده وركل الذئب في بطنه بقوة.
كان يفكر.
طارت الذئب في الهواء لمسافة خمسة أمتار، وارتطمت بشجرة قديمة. سمع صوت تكسر عظامها، ثم سكتت.
لكنه كان يعرف أيضاً أنه لا يستطيع الابتعاد كثيراً. البلدة كانت لا تزال تراقب الغابة بعد حادثة الجد الفضي، وأي مغامر منفرد قد يثير الشكوك.
عند بوابة البلدة، توقف للحظة. الحارس كان شاباً في العشرين، يعرفه نورد بالاسم. كان اسمه ديريك، وكان في مستوى عادي في القتال، لم يصل بعد إلى أي نجمة.
الذئبان الآخران توقفا للحظة. نظر أحدهما إلى الآخر، وكأنهما يسألان: ما هذا؟ من هذا؟
ثلاثة ذئاب رمادية. مستوياتهم: عادي، عادي، وواحد في مستوى نجمة واحدة منخفض. لا يشكلون خطراً. المدة المقدرة للقتال: 15-20 ثانية.
عند بوابة البلدة، توقف للحظة. الحارس كان شاباً في العشرين، يعرفه نورد بالاسم. كان اسمه ديريك، وكان في مستوى عادي في القتال، لم يصل بعد إلى أي نجمة.
لكنهما لم يهربا. كانت الغريزة أقوى من العقل.
قفز الذئب الأصغر أولاً. نورد تفاداه بسهولة، وأمسك برأسه بيده اليسرى، وضغط. شعر بعظام جمجمة الذئب تتشقق تحت أصابعه. سقط الذئب ميتاً قبل أن يصل إلى الأرض.
الثالث، الأكبر بعد الأسود، كان قد استعد للهرب. رأى ما حدث لرفيقيه، وعرف أن هذه المعركة خاسرة. لكن نورد كان أسرع. قفز نحوه، وطعنه بسيفه في خاصرته قبل أن يخطو خطوته الأولى. سقط الذئب يترجرج، ثم سكن.
انتهى القتال. الوقت المستغرق: 11 ثانية. قتل ثلاثة ذئاب، واحد منهم في مستوى نجمة واحدة منخفض. إصابات المستخدم: لا شيء. استهلاك الطاقة: 4% فقط.
نظر نورد إلى لينا. كانت تنظر إليه بعينيها الزرقاوين الصافيتين، بلا ابتسامة ولا عبوس، فقط نظرة هادئة كالمياه الراكدة.
“أحد عشر ثانية،” همس نورد لنفسه. “وفقط أربعة بالمئة من طاقتي.”
“لا تفكر طويلاً. المقاعد محدودة.”
كان يفكر في الفوز.
كان يشعر بالقوة. كان يشعر بالثقة. لكنه كان يشعر أيضاً بشيء آخر: الفراغ.
لكنه كان يعرف أيضاً أنه لا يستطيع الابتعاد كثيراً. البلدة كانت لا تزال تراقب الغابة بعد حادثة الجد الفضي، وأي مغامر منفرد قد يثير الشكوك.
لم يكن هناك تحدٍ. لم يكن هناك خوف. لم يكن هناك حاجة إلى التفكير أو التخطيط أو التحليل. فقط قفز وضرب وانتهى.
المنطقة الآمنة لا تحتوي على تحديات كافية لاختبار المستوى الجديد. المستخدم سيشعر بالملل.
نظر إلى الذئاب الميتة. كانت جواهرها لا تزال في رؤوسها، لكنه لم يهتم بجمعها. تركها هناك، وعاد إلى البلدة.
انتظر حتى كادت أسنان الذئب تلمس رقبته، ثم انحنى بسرعة خاطفة. جسد الذئب مر فوقه كالسهم، وسقط على الأرض خلفه مرتبكاً. قبل أن يستعيد توازنه، كان نورد قد أدار جسده وركل الذئب في بطنه بقوة.
كان يشعر بالملل.
نام تلك الليلة مبكراً، وعيناه على السقف، وقلبه ينبض ببطء.
“سمعت أنك ذهبت إلى الغابة وحدك هذا الصباح! هل هذا صحيح؟”
في فترة الظهيرة، بينما كان نورد جالساً في ساحة البلدة يقرأ كتاباً عن ثقافات الأعراق المختلفة، سمع صوت خطوات خفيفة خلفه.
“نورد!”
رفع رأسه. كانت لوان تقف أمامه، وعيناها تلمعان بالإثارة. إلى جانبها، كانت لينا واقفة كالعادة، وجهها الهادئ يتناقض مع حماس صديقتها.
رفع نورد حاجبه. قطعة أرض على تخوم الغابة؟ هذا كان مغرياً. كان يستطيع أن يبني فيها مخبأً سرياً لأشياءه الثمينة، بعيداً عن أعين فيرس والفرقة.
“ما الأمر؟” سأل نورد.
ابتسم نورد. الشريحة كانت تفكر مثله تماماً.
“ليس كثيراً.”
“سمعت أنك ذهبت إلى الغابة وحدك هذا الصباح! هل هذا صحيح؟”
شعر بالريح تصفع وجهه، وشعر بعضلات ساقيه تعمل بتناغم كالساعة الدقيقة، وشعر بقلبه ينبض بقوة وانتظام. كان يشعر بالحياة تسري في عروقه كالنار.
نظر حوله. كان ديريك، حارس البوابة، واقفاً على بعد أمتار، وكان ينظر إليه بابتسامة خبيثة. من المؤكد أنه كان من نشر الخبر.
انتظر حتى كادت أسنان الذئب تلمس رقبته، ثم انحنى بسرعة خاطفة. جسد الذئب مر فوقه كالسهم، وسقط على الأرض خلفه مرتبكاً. قبل أن يستعيد توازنه، كان نورد قد أدار جسده وركل الذئب في بطنه بقوة.
كان يريد أن يقاتل شيئاً حقيقياً. ليس هدفاً خشبياً في ساحة التدريب، ولا تومان الذي أصبح أضعف منه بكثير. كان يريد أن يشعر بضرباته وهي تخترق لحماً حقيقياً، وكان يريد أن يشعر بعضلاته وهي تعمل بكامل طاقتها دون أن يخفيها.
“نعم. ذهبت لأتدرب قليلاً.”
نظر نورد إلى لينا. كانت تنظر إليه بعينيها الزرقاوين الصافيتين، بلا ابتسامة ولا عبوس، فقط نظرة هادئة كالمياه الراكدة.
“وحدك؟ في الغابة؟ ألا تخاف؟”
“لن تحتاجوا.”
رفع نورد حاجبه. قطعة أرض على تخوم الغابة؟ هذا كان مغرياً. كان يستطيع أن يبني فيها مخبأً سرياً لأشياءه الثمينة، بعيداً عن أعين فيرس والفرقة.
“ليس كثيراً.”
جلست لوان إلى جانبه، وجلست لينا إلى الجانب الآخر. كانت الفتاتان تنظران إليه كأنه بطل في قصة مغامرات.
“شريحة،” همس. “ما رأيك؟”
كان يريد أن يقاتل شيئاً حقيقياً. ليس هدفاً خشبياً في ساحة التدريب، ولا تومان الذي أصبح أضعف منه بكثير. كان يريد أن يشعر بضرباته وهي تخترق لحماً حقيقياً، وكان يريد أن يشعر بعضلاته وهي تعمل بكامل طاقتها دون أن يخفيها.
“لينا تقول إن جدها يخطط لتنظيم مسابقة قتالية للمغامرين الشباب بعد شهرين،” قالت لوان بحماس. “الفائز سيحصل على جائزة مالية كبيرة وقطعة أرض على تخوم الغابة.”
كان يفكر.
رفع نورد حاجبه. قطعة أرض على تخوم الغابة؟ هذا كان مغرياً. كان يستطيع أن يبني فيها مخبأً سرياً لأشياءه الثمينة، بعيداً عن أعين فيرس والفرقة.
كان يفكر في الفوز.
كان يشعر بالقوة. كان يشعر بالثقة. لكنه كان يشعر أيضاً بشيء آخر: الفراغ.
“مستوى المشاركين؟” سأل.
“مستوى المشاركين؟” سأل.
“المستوى المتوسط وتحت،” قالت لينا بصوتها الهادئ. “جدي يريد أن تكون المسابقة عادلة. معظم شباب البلدة تحت العشرين هم في المستوى المتوسط. لو سمح للمبتدئين، لكانت المباريات غير متكافئة. ولو سمح للمتقدمين، لكان الظلم واضحاً.”
كان يفكر.
أومأ نورد برأسه. كان هذا منطقياً. في بلدة مثل أفير، الشباب الذين تجاوزوا العشرين ووصلوا إلى المستوى المتقدم كانوا قلة. أما من هم في المستوى المتوسط، فكانوا يشكلون العمود الفقري لجيل المغامرين الجدد.
نظر حوله. كان ديريك، حارس البوابة، واقفاً على بعد أمتار، وكان ينظر إليه بابتسامة خبيثة. من المؤكد أنه كان من نشر الخبر.
“وأنت مدعو أيضاً،” قالت لوان. “لينا أصرت على أن نأتي لنخبرك بنفسنا.”
انتظر حتى كادت أسنان الذئب تلمس رقبته، ثم انحنى بسرعة خاطفة. جسد الذئب مر فوقه كالسهم، وسقط على الأرض خلفه مرتبكاً. قبل أن يستعيد توازنه، كان نورد قد أدار جسده وركل الذئب في بطنه بقوة.
نظر نورد إلى لينا. كانت تنظر إليه بعينيها الزرقاوين الصافيتين، بلا ابتسامة ولا عبوس، فقط نظرة هادئة كالمياه الراكدة.
لكن في الحلم، لم يفز.
“سأفكر في الأمر،” قال نورد.
“لا تفكر طويلاً. المقاعد محدودة.”
نهضت الفتاتان وذهبتا، وتركا نورد وحيداً في الساحة.
في فترة الظهيرة، بينما كان نورد جالساً في ساحة البلدة يقرأ كتاباً عن ثقافات الأعراق المختلفة، سمع صوت خطوات خفيفة خلفه.
كان يفكر.
سرعة الجري الحالية: 11 متراً في الثانية. هذا أسرع بنسبة 40% من متوسط سرعة المستخدم قبل أسبوعين. التحسن ملحوظ.
“سمعت أنك ذهبت إلى الغابة وحدك هذا الصباح! هل هذا صحيح؟”
مسابقة قتالية للمستوى المتوسط. أغلب خصومه سيكونون في نفس مستواه الحقيقي أو أقل قليلاً. لكنه كان سيخفي مستواه الحقيقي، ويقاتل بمستوى منخفض فقط. هل يستطيع هزيمة خصوم أقوى منه وهو مقيد بالتمثيل؟
“وحدك؟ في الغابة؟ ألا تخاف؟”
لو انتصر، فسيثبت للجميع أنه موهبة حقيقية. ليس غشاشاً، ولا مدعياً، بل موهوباً بامتياز.
كان يشعر بالملل.
“شريحة،” همس. “ما رأيك؟”
التحليل: المسابقة تشكل فرصة ممتازة لقياس القدرات القتالية الحقيقية دون التعرض لخطر الموت. الجائزة مغريه. تحدّي هزيمة خصوم في المستوى المتوسط وأنت مقيد بالتمثيل بمستوى منخفض هو تحدٍ حقيقي، وليس مجرد نزهة. إذا نجح المستخدم، فسيبدو كموهبة استثنائية، وسيصرف النظر عن أي شكوك حول “كيف وصل إلى هذا المستوى”.
نهضت الفتاتان وذهبتا، وتركا نورد وحيداً في الساحة.
التوصية: المشاركة. تطبيق تقنية إخفاء الهالة بكثافة عالية خلال المسابقة، والاعتماد على الذكاء والسرعة والمراوغة بدلاً من القوة الخام. هزيمة خصم في المستوى المتوسط وأنت تبدو في المستوى المنخفض ستكون دليلاً قاطعاً على الموهبة، وليس سراً يجب إخفاؤه.
كان يشعر بالملل.
ابتسم نورد. الشريحة كانت تفكر مثله تماماً.
نهض من مقعده، وبدأ يمشي عائداً إلى المنزل. كان يفكر في الاستراتيجية، في التحركات، في كيفية إخفاء قوته الحقيقية دون أن يبدو ضعيفاً.
كان يفكر في الفوز.
لم يخسر أيضاً. فقط قاتل. فقط أظهر ما لديه. فقط أثبت أنه ليس مجرد فتى عادي.
نام تلك الليلة مبكراً، وعيناه على السقف، وقلبه ينبض ببطء.
“لن تحتاجوا.”
نهض من مقعده، وبدأ يمشي عائداً إلى المنزل. كان يفكر في الاستراتيجية، في التحركات، في كيفية إخفاء قوته الحقيقية دون أن يبدو ضعيفاً.
كان يحلم بساحة قتال مزدحمة، وأضواء ساطعة، ووجوه كثيرة تنظر إليه.
كان يشعر بالقوة. كان يشعر بالثقة. لكنه كان يشعر أيضاً بشيء آخر: الفراغ.
لكن في الحلم، لم يفز.
“لا تفكر طويلاً. المقاعد محدودة.”
نظر حوله. كان ديريك، حارس البوابة، واقفاً على بعد أمتار، وكان ينظر إليه بابتسامة خبيثة. من المؤكد أنه كان من نشر الخبر.
لم يخسر أيضاً. فقط قاتل. فقط أظهر ما لديه. فقط أثبت أنه ليس مجرد فتى عادي.
