الفصل الرابع: سيد ألتومورا
الفصل 49: الفصل الرابع: سيد ألتومورا
بينما كان يوليوس يفكر في ذلك، صفق غايوس على ركبته. “…حسنًا. إذا فتحت البوابات، فسأضمن سلامة الجميع في القلعة. عد إلى الداخل في الحال وأقنع شعبك بالاستسلام.”
اليوم الثاني والثلاثون من الشهر التاسع لسنة 1546 من التقويم القاري.
أصبحت حرب الملك سوما، التي بدأت في هذا اليوم، تُعرف باسم حرب الجبهات الثلاث لأن المعركة دارت في ثلاثة مواقع في نفس الوقت، أو حرب الأسبوع الواحد نظرًا لقصر مدتها.
هل جميع نبلاء المملكة مغرمون بالسلام إلى هذا الحد؟ فكر يوليوس. لا بد أن ذلك بسبب عدم وجود حروب كبيرة خلال عهد الملك الأخير. ربما ليس من الغريب أن يتخلى جنرال شرس مثل جورج عن هذه البلاد.
نظرًا لأهميتها البالغة لكل من مملكة إلفريدن وإمارة أميدونيا، فقد ظهرت العديد من العبارات التاريخية في هذه الحرب.
“هل كان ذلك جيدًا؟ لم يبدُ شخصًا مهمًا إلى هذا الحد…”
كانت عبارة “سيد ألتومورا” من أهم هذه التعابير التاريخية.
ارتسمت على وجهه ابتسامة ساخرة من جرأة المرأة، التي لم يكن أحد ليتوقع من هي من مظهرها. لم يُظهر تعبيره أي تلميح للعرض البائس الذي كان يقدمه في معسكر حرب أميدونيا في وقت سابق.
“كفى! لا أريد سماع أعذار!” سحب غايوس السيف من وركه، مشيرًا بنصله إلى رقبة ويست.
◇ ◇ ◇
بمجرد أن غادر ويست، على الرغم من ذعره الذي جاء به، حرك غايوس قواته على الفور لإلغاء الحصار عن ألتومورا. وبالطبع، اتخذ تدابير لضمان قدرته على أسر أي وحدة تحاول استغلال هذه الفرصة للهرب عن طريق وضع وحدة سريعة الحركة تحت قيادة يوليوس في المقدمة.
“آه!”
حدث ذلك في مدينة ألتومورا، في جنوب غرب مملكة إلفرايدن.
“فهمت. حسنًا، أعتقد أن مهمتي قد انتهت هنا.”
كانت مدينة محصنة في وسط منطقة لإنتاج الحبوب، لكن ألتومورا كانت الآن محاصرة بقوة قوامها 30,000 جندي من إمارة أميدونيا.
عندما كان ذلك الرجل يطحن جبهته على الأرض ويسجد أمامنا، ما هو التعبير الذي كان يصنعه حيث لم نتمكن من رؤيته؟ هل كان مرتاحًا لأننا لن نهاجم؟ أم هل كان هناك… شيء آخر وراء ذلك؟
كان لدى ألتومورا حامية قوامها 5,000 جندي فقط، ومن المؤكد أن المدينة ستسقط في غضون أيام إذا اختارت قوات العدو مواصلة الهجوم. ومع ذلك، أرسل الملك الجديد قواته لمحاربة جنرال الجيش المتمرد جورج، لذلك لم يتمكن من إرسال تعزيزات.
حدث ذلك في مدينة ألتومورا، في جنوب غرب مملكة إلفرايدن.
لا بد أن الجميع اعتقدوا أن سقوط ألتومورا كان مسألة وقت فقط. ومع ذلك، مع عدم قيام قوة أميدونيا التي تحاصر المدينة بأي تحرك للهجوم، ساد صمت غريب المنطقة.
في هذه الأثناء، انطلق حصان وحيد نحو معسكر أميدونيا من ألتومورا. كان ويست غارو هو من يمتطي الحصان. عندما نزل ويست، الذي كاد ان يسقط من على حصانه، سجد سريعًا لجايوس الذي بدا في أشد غضبه.
لماذا نشأ هذا الوضع؟
نظر جنرالاته إلى بعضهم البعض، قلقين من أن غضب أميرهم قد ينقلب عليهم. كان يوليوس الوحيد هناك الذي لا يزال يحلل الموقف بهدوء.
كان هذا عمل رجل واحد. في هذه اللحظة، كان ذلك الرجل في منتصف العمر في المعسكر الرئيسي لجيش الإمارة، ينحني ويتملق أمام الأمير غايوس الثامن. كان رجلًا نحيفًا وهزيلًا، ويبدو عليه الخوف الشديد.
بمجرد أن غادر ويست، على الرغم من ذعره الذي جاء به، حرك غايوس قواته على الفور لإلغاء الحصار عن ألتومورا. وبالطبع، اتخذ تدابير لضمان قدرته على أسر أي وحدة تحاول استغلال هذه الفرصة للهرب عن طريق وضع وحدة سريعة الحركة تحت قيادة يوليوس في المقدمة.
كان اسمه ويست غارو.
“هههه! بغض النظر عن مدى ترقيتك، طالما أنا على قيد الحياة، ستظل مرؤوسًا لي وطفلاً.”
كان هو السيد الذي يحكم ألتومورا وكل المنطقة المحيطة بها.
من المفترض أن يكون ويست، الذي يملك قصرًا في ألتومورا، هو من يقود جهود الدفاع عن المدينة، لكنه الآن، من بين كل شيء، كان هنا يسجد أمام غايوس الثامن.
من المفترض أن يكون ويست، الذي يملك قصرًا في ألتومورا، هو من يقود جهود الدفاع عن المدينة، لكنه الآن، من بين كل شيء، كان هنا يسجد أمام غايوس الثامن.
جلس غايوس على كرسي تخييم، وولي العهد يوليوس بجانبه. ثم تحدث غايوس، وهو لا يزال جالسًا على كرسيه وينظر إلى ويست بنظرة حادة.
نظر غايوس إلى يوليوس، فأجاب يوليوس بإيماءة صامتة. لم يستطع أن يرى أي تناقض بين كلمات ويست وفهمهم الخاص للموقف.
“فهمت… إذن ستفتح ألتومورا أبوابها لنا دون مقاومة.”
جلس غايوس على كرسي تخييم، وولي العهد يوليوس بجانبه. ثم تحدث غايوس، وهو لا يزال جالسًا على كرسيه وينظر إلى ويست بنظرة حادة.
أجاب ويست، وقد غصّت الكلمات في حلقه قليلًا: “نعم! ليس لدينا أي نية لمقاومة قوات إمارة أميدونيا!”
وافقته إكسل قائلة: “إنها رحلة تستغرق ثلاثة أيام من مدينة لاجون للوصول إلى هنا. لكنني كنت هنا خلال الأيام الخمسة الماضية، مع ذلك… بصراحة، جلالته والآخرون يُرهقون هذه السيدة العجوز المسكينة بالعمل أكثر من اللازم.”
ضيّق غايوس عينيه. “…دعنا نسمع سببك.”
“كفى! لا أريد سماع أعذار!” سحب غايوس السيف من وركه، مشيرًا بنصله إلى رقبة ويست.
“لست بحاجة إلى سبب. من المستحيل الدفاع ضد قوة هائلة مثل قوتك! ألتومورا مدينة مبنية على سهول منطقة منتجة للحبوب، وليست أرضًا يمكن الدفاع عنها بسهولة. دفاعاتنا الوحيدة هي أسوار القلعة على أي حال، وعدد قوات دفاعنا بضعة آلاف فقط. مع عدم وجود أمل في وصول تعزيزات من العاصمة، إذا هاجمت قوة ضخمة كهذه، ستسقط المدينة بسرعة وبشكل حتمي!”
لم يستطع يوليوس أن يقف مكتوف الأيدي أكثر من ذلك، فتحدث قائلًا: “يا أبي، إن قتال الجنود المتعطشين للموت سيتسبب في خسائر فادحة. يجب أن نتجنب ذلك. لماذا لا تُظهر شهامتك، ثم تطلب من ويست أن يحاول إقناعهم مرة أخرى؟”
نظر غايوس إلى يوليوس، فأجاب يوليوس بإيماءة صامتة. لم يستطع أن يرى أي تناقض بين كلمات ويست وفهمهم الخاص للموقف.
كان من المتوقع أن تحتل جيوش الإمارة أولًا ألتومورا، المدينة المركزية في منطقة إنتاج الحبوب، ثم تجتاح جميع المدن والقري في المنطقة المحيطة لترسيخ سيطرتها الفعلية على الإقليم. لذلك، ومع افتقار المملكة إلى جنود لإرسال تعزيزات، كانت الطريقة الوحيدة لمنع الخسائر هي الصمود بعناد في ألتومورا، والقيام بذلك بطريقة تتجنب المعارك قدر الإمكان. بعبارة أخرى، كانت مهمة للأفعى العجوز الماكرة، إكسل.
بعد أن قرر أنه لا توجد أكاذيب في كلماته قال غايوس: “هممم… إذن تقول إنك ترغب في الاستسلام لنا؟”
بينما كان رأس ويست يرتد لأعلى ولأسفل مثل جرادة، لم يشعر يوليوس إلا بالاشمئزاز من الرجل.
“نعم. إذا كان الدفاع عن أنفسنا مستحيلاً، فلن يتبقى لنا خيار سوى التمسك برحمتك.”
“كفى! لا أريد سماع أعذار!” سحب غايوس السيف من وركه، مشيرًا بنصله إلى رقبة ويست.
عندما سمع كلمات ويست، ابتسم غايوس بخبث.
قال غايوس: “حسنًا. افتحوا البوابات على الفور.”
بالنسبة لغايوس، كان استسلام ويست بمثابة نعمة من السماء. فلقد بدأ حملته على المملكة للاستفادة من الخلافات داخلها، ولكن إذا توحدت المملكة تحت جورج أو سوما، فإن الإمارة ستكون في وضع غير مواتٍ. فمن أجل الاستعداد لمثل هذا الموقف، لم يرغب غايوس في شيء أكثر من الاستيلاء على المدينة دون تكبد خسائر في القوات.
الفصل 49: الفصل الرابع: سيد ألتومورا
قال غايوس: “حسنًا. افتحوا البوابات على الفور.”
وذلك لأنه خلال حرب الأسبوع الواحد، قطع ويست غارو، سيد ألتومورا، التي كانت تتعرض لهجوم من غايوس الثامن من إمارة أميدونيا، وعدًا كاذبًا لغايوس بأنه ‘سيفتح البوابات’ من أجل كسب الوقت.
“من فضلك، انتظر قليلًا.”
أوضح ويست: “في الوقت الحالي، القلعة منقسمة بين فصيل لا يريد القتال وفصيل آخر يريد المقاومة حتى النهاية المريرة. هناك أشخاص من في فصيل المقاومة يقولون: ‘الإمارة ستقتلنا جميعًا حتى إذا استسلمنا’، ويشتبه البعض من بين الفصيل الذي لا يريد القتال ذلك أيضًا”
ارتجف جبين غايوس من الاستياء. “لماذا؟”
أغضب اقتراح ويست غايوس. “أرفع الحصار عن القلعة! أتظنني أحمق؟!”
أوضح ويست: “في الوقت الحالي، القلعة منقسمة بين فصيل لا يريد القتال وفصيل آخر يريد المقاومة حتى النهاية المريرة. هناك أشخاص من في فصيل المقاومة يقولون: ‘الإمارة ستقتلنا جميعًا حتى إذا استسلمنا’، ويشتبه البعض من بين الفصيل الذي لا يريد القتال ذلك أيضًا”
قبل غايوس نصيحة يوليوس، وأمر جنرالاته بالهجوم عند الفجر. حتى مع شعوره بالارتياح لأن غايوس قد تراجع عن فكرة الهجوم، كان لدى يوليوس شعور سيئ تجاه ألتومورا.
“فهمت… وهل أنت واحد منهم؟”
انكمش ويست على نفسه أكثر. “لا أستطيع الاعتذار بما فيه الكفاية! الناس في القلعة استسلموا لليأس. سيستغرق الأمر بعض الوقت لإقناعهم.”
قال ويست سريعًا، وقد بدأ يتصبب عرقًا: “بالطبع لا! أنا هنا لأتوسل من أجل حياتنا. يجب ألا أشك أبدًا في الرجل الذي أتفاوض معه! أنا أثق بك، لكن ذلك رأي بعض الرجال في القلعة. لهذا السبب، أولًا، جئت إلى معسكرك لأسمع أفكارك، يا صاحب السمو الأمير.”
فكر غايوس مليًا في كلمات ويست. على الرغم من أنه لم يرَ أي خطأ فيها، إلا أنه كان يقول لنفسه هل من الحكمة الوثوق بهذا الرجل؟
“هل كان ذلك جيدًا؟ لم يبدُ شخصًا مهمًا إلى هذا الحد…”
بينما كان غايوس يفكر، قاطعه يوليوس، الذي كان يقف بجانبه.
قال ويست: “يا دوقة… هل سيكون من المبالغة أن أطلب منكِ التوقف عن معاملتي كطفل؟”
“حتى بدون إقناع أولئك الموجودين في القلعة، يمكننا الاستيلاء على ألتومورا في أي وقت.”
أصبحت حرب الملك سوما، التي بدأت في هذا اليوم، تُعرف باسم حرب الجبهات الثلاث لأن المعركة دارت في ثلاثة مواقع في نفس الوقت، أو حرب الأسبوع الواحد نظرًا لقصر مدتها.
أجاب ويست يوليوس، مُظهِرًا له نفس الخضوع: “نعم، أنا على دراية تامة بذلك. ومع ذلك، هناك العديد من الحمقى الذين لا يفهمون ذلك. بالتأكيد، لن يرغب صاحب السمو الأمير في خسارة أي من جنوده بسبب حماقة هؤلاء الناس. فإذا ضمنت لنا حياتنا، سأذهب وأقنع الجميع في القلعة بالاستسلام لجلالتك.”
“آه! ما الذي يُؤخر ويست كل هذا الوقت؟!”
بينما كان رأس ويست يرتد لأعلى ولأسفل مثل جرادة، لم يشعر يوليوس إلا بالاشمئزاز من الرجل.
بما أن غايوس لم يكن ينوي الوفاء بوعده بالفعل، فقد وجد نفسه عاجزًا عن الكلام.
هل جميع نبلاء المملكة مغرمون بالسلام إلى هذا الحد؟ فكر يوليوس. لا بد أن ذلك بسبب عدم وجود حروب كبيرة خلال عهد الملك الأخير. ربما ليس من الغريب أن يتخلى جنرال شرس مثل جورج عن هذه البلاد.
وافقته إكسل قائلة: “إنها رحلة تستغرق ثلاثة أيام من مدينة لاجون للوصول إلى هنا. لكنني كنت هنا خلال الأيام الخمسة الماضية، مع ذلك… بصراحة، جلالته والآخرون يُرهقون هذه السيدة العجوز المسكينة بالعمل أكثر من اللازم.”
بينما كان يوليوس يفكر في ذلك، صفق غايوس على ركبته. “…حسنًا. إذا فتحت البوابات، فسأضمن سلامة الجميع في القلعة. عد إلى الداخل في الحال وأقنع شعبك بالاستسلام.”
“فهمت. حسنًا، أعتقد أن مهمتي قد انتهت هنا.”
عندما سمع ويست كلمات غايوس، شكره وهو يفرك جبهته على الأرض. “ش-شكرًا لك! سأستأذن على الفور!”
بمجرد أن غادر ويست، على الرغم من ذعره الذي جاء به، حرك غايوس قواته على الفور لإلغاء الحصار عن ألتومورا. وبالطبع، اتخذ تدابير لضمان قدرته على أسر أي وحدة تحاول استغلال هذه الفرصة للهرب عن طريق وضع وحدة سريعة الحركة تحت قيادة يوليوس في المقدمة.
بمجرد أن خرجت الكلمات من فمه، غادر ويست المعسكر الرئيسي بسرعة. وبينما كان يراقب الرجل وهو يهرب كالفأر، سأل يوليوس غايوس سؤالًا.
فكر غايوس مليًا في كلمات ويست. على الرغم من أنه لم يرَ أي خطأ فيها، إلا أنه كان يقول لنفسه هل من الحكمة الوثوق بهذا الرجل؟
“هل كان ذلك جيدًا؟ لم يبدُ شخصًا مهمًا إلى هذا الحد…”
خلال إنذار سوما قبل يومين، لم تكن إكسل تحضر المؤتمر من دوقية والتر، بل من هنا في ألتومورا. لم يكن البث يُظهر سوى جزء صغير من المناظر المحيطة بها، لذلك طالما كانت في غرفة داخلية، فلن يتمكن أحد من تحديد مكانها بالضبط.
ارتسمت على وجه غايوس ابتسامة شريرة وهو يقول: “بمجرد أن يفتح البوابة، سنكون نحن المتحكمين. لا حاجة لي بفأر صغير يتملق أعداءه. بمجرد أن تنتهي فائدته، سأفصل رأسه عن جسده وأعلقها على بوابة القلعة.”
نظر جنرالاته إلى بعضهم البعض، قلقين من أن غضب أميرهم قد ينقلب عليهم. كان يوليوس الوحيد هناك الذي لا يزال يحلل الموقف بهدوء.
“…حسنًا.” تراجع يوليوس، وبدا أنه راضٍ عن الإجابة.
جلس غايوس على كرسي تخييم، وولي العهد يوليوس بجانبه. ثم تحدث غايوس، وهو لا يزال جالسًا على كرسيه وينظر إلى ويست بنظرة حادة.
عندما نهض غايوس من مقعده في المعسكر، أرسل أوامر إلى جنرالاته قائلًا: “عندما تُفتح أبواب ألتومورا، ادخلوا القلعة واحتلوها على الفور.”
ارتسمت على وجهه ابتسامة ساخرة من جرأة المرأة، التي لم يكن أحد ليتوقع من هي من مظهرها. لم يُظهر تعبيره أي تلميح للعرض البائس الذي كان يقدمه في معسكر حرب أميدونيا في وقت سابق.
ومع ذلك، حتى بعد غروب الشمس، لم تُظهر أبواب القلعة أي علامة على الفتح.
داخل قصر ويست غارو في ألتومورا، المحاصر من قبل قوات أميدونيا، كانت هناك امرأة تجلس في منزلها وتسترخي. على الرغم من وجودها في مدينة محاصرة بقوة قوامها 30,000 جندي، كانت المرأة تستمتع بفنجان من الشاي بأناقة.
“آه! ما الذي يُؤخر ويست كل هذا الوقت؟!”
“مع كل الاحترام، صاحب السمو الأمير. أتردد في قول هذا، لكن… لا يمكننا اتخاذ قرارات عقلانية عندما نكون محاطين بجيش من عشرات الآلاف هكذا…” تلعثم ويست في شرح الأمر بينما كان من الواضح أنه في حالة ذعر شديد. “صرخة الحرب التي سمعتها من ألتومورا منذ قليل، هي أصوات أولئك الذين يقولون: ‘لن يفي جنود أميدونيا بكلمتهم أبدًا، لذا دعونا نأخذ أكبر عدد ممكن منهم معنا’.”
بعد أن بقي ينتظر طويلًا، بدأ غايوس يشعر بالضيق.
اليوم الثاني والثلاثون من الشهر التاسع لسنة 1546 من التقويم القاري.
نظر جنرالاته إلى بعضهم البعض، قلقين من أن غضب أميرهم قد ينقلب عليهم. كان يوليوس الوحيد هناك الذي لا يزال يحلل الموقف بهدوء.
حدث ذلك في مدينة ألتومورا، في جنوب غرب مملكة إلفرايدن.
قال يوليوس: “هل فشل في جمع الجميع في القلعة…؟ أو ربما، ربما يكون ويست قد خدعنا.”
بينما كان رأس ويست يرتد لأعلى ولأسفل مثل جرادة، لم يشعر يوليوس إلا بالاشمئزاز من الرجل.
“اللعنة! ماذا لو هاجمناهم بكل قواتنا الآن؟” قال ذلك غايوس وبدا مستعدًا لشن هجوم شامل على الفور.
“همم، لم يتبق لألتومورا سوى نصف يوم لتعيشه…”
عندما رأى يوليوس غايوس على هذه الحال، قدم له نصيحة بأهدأ نبرة ممكنة. “من فضلك، انتظر. إذا كان العدو يخطط لشيء ما، فقد يكون هناك فخ ينتظرنا. إذا أخذنا في الاعتبار احتمال نصب كمين لنا تحت جنح الظلام، فأعتقد أنه يجب علينا تحصين دفاعاتنا والانتظار حتى الفجر، ثم شن الهجوم عند أول ضوء. يمكننا الاستيلاء على مدينة كهذه في نصف يوم على الأكثر.”
فعندما أبلغ جواسيس أميدونيا عن نتائج إنذار الملك سوما للدوقات الثلاث، قاموا بافتراض أن إكسل كانت في دوقية والتر. اقترح سوما أن يستغلوا ذلك لإحضار إكسل سرًا إلى ألتومورا.
عندما قال يوليوس ذلك، أنزل غايوس قبضته المرفوعة. “يبدو أنه ليس لدي خيار.”
اليوم الثاني والثلاثون من الشهر التاسع لسنة 1546 من التقويم القاري.
قبل غايوس نصيحة يوليوس، وأمر جنرالاته بالهجوم عند الفجر. حتى مع شعوره بالارتياح لأن غايوس قد تراجع عن فكرة الهجوم، كان لدى يوليوس شعور سيئ تجاه ألتومورا.
بعد عودته من معسكر الإمارة، شرح ويست كيف سارت المفاوضات.
النفور الذي شعر به يوليوس تجاه ويست. هل جاء هذا الشعور حقًا من وضعية التملق التي أظهرها ويست؟
وقام الناس باستخدام تلك العبارة لقول: “هذا الشخص هو سيد ألتومورا. لا يجب أن تثق به”
عندما كان ذلك الرجل يطحن جبهته على الأرض ويسجد أمامنا، ما هو التعبير الذي كان يصنعه حيث لم نتمكن من رؤيته؟ هل كان مرتاحًا لأننا لن نهاجم؟ أم هل كان هناك… شيء آخر وراء ذلك؟
صرخ ويست قائلًا: “هذه المرة، لن أفشل! أقسم أنني سأقنع الناس في القلعة!”
شعر يوليوس كما لو كان يُستدرج إلى شيء ما. كما لو أن هناك شخص ما يتلاعب به…
“وووووو!”
أشم رائحة شخص آخر غير ويست هنا….
عندما نظر نحو ألتومورا، كان الصمت مخيفًا.
“كفى! لا أريد سماع أعذار!” سحب غايوس السيف من وركه، مشيرًا بنصله إلى رقبة ويست.
وفي اليوم الأول من الشهر العاشر لسنة 1546 من التقويم القاري.
وقام الناس باستخدام تلك العبارة لقول: “هذا الشخص هو سيد ألتومورا. لا يجب أن تثق به”
بزغ فجر اليوم التالي. لم تحدث الغارة الليلية التي كان يوليوس يخشاها.
لا بد أن الجميع اعتقدوا أن سقوط ألتومورا كان مسألة وقت فقط. ومع ذلك، مع عدم قيام قوة أميدونيا التي تحاصر المدينة بأي تحرك للهجوم، ساد صمت غريب المنطقة.
ذهب غايوس الثامن ليأمر الجيوش بالهجوم، كما هو مخطط له. عندها سمعوا صوت ما.
كان اسمه ويست غارو.
“وووووو!”
قال ويست: “بالمناسبة، يا دوقة إكسل. لقد كسبت وقتًا حتى الظهر فقط. هل كان ذلك كافيًا؟ ألا أحتاج إلى كسب المزيد من الوقت وفقًا للخطة؟”
ارتفعت صرخة معركة مدوية فجأة من داخل قلعة ألتومورا حيث كان كل شيء هادئًا من قبل.
بعد أن قرر أنه لا توجد أكاذيب في كلماته قال غايوس: “هممم… إذن تقول إنك ترغب في الاستسلام لنا؟”
كانت صرخة حماسية، لدرجة أن غايوس تردد في إصدار أمر الهجوم. ماذا حدث في ألتومورا؟ لقد كان المكان هادئًا جدًا حتى الأمس. لا يمكن أن تكون التعزيزات قد وصلت، أليس كذلك؟ ظهرت احتمالات مختلفة في ذهن غايوس، لكنه لم يستطع اتخاذ أي قرار.
ارتفعت صرخة معركة مدوية فجأة من داخل قلعة ألتومورا حيث كان كل شيء هادئًا من قبل.
في هذه الأثناء، انطلق حصان وحيد نحو معسكر أميدونيا من ألتومورا. كان ويست غارو هو من يمتطي الحصان. عندما نزل ويست، الذي كاد ان يسقط من على حصانه، سجد سريعًا لجايوس الذي بدا في أشد غضبه.
ضيّق غايوس عينيه. “…دعنا نسمع سببك.”
“ويست! أيها الوغد، ماذا حدث لاتفاقنا على فتح البوابة؟!” صاح غايوس.
عندما سمع كلمات ويست، ابتسم غايوس بخبث.
انكمش ويست على نفسه أكثر. “لا أستطيع الاعتذار بما فيه الكفاية! الناس في القلعة استسلموا لليأس. سيستغرق الأمر بعض الوقت لإقناعهم.”
بمجرد أن خرجت الكلمات من فمه، غادر ويست المعسكر الرئيسي بسرعة. وبينما كان يراقب الرجل وهو يهرب كالفأر، سأل يوليوس غايوس سؤالًا.
“كفى! لا أريد سماع أعذار!” سحب غايوس السيف من وركه، مشيرًا بنصله إلى رقبة ويست.
بينما كان غايوس يفكر، قاطعه يوليوس، الذي كان يقف بجانبه.
“آه!”
كان لدى ألتومورا حامية قوامها 5,000 جندي فقط، ومن المؤكد أن المدينة ستسقط في غضون أيام إذا اختارت قوات العدو مواصلة الهجوم. ومع ذلك، أرسل الملك الجديد قواته لمحاربة جنرال الجيش المتمرد جورج، لذلك لم يتمكن من إرسال تعزيزات.
“سأقطع رأسك وأرسله إلى من هم داخل القلعة كتحذير!”
“…حسنًا.” تراجع يوليوس، وبدا أنه راضٍ عن الإجابة.
“مع كل الاحترام، صاحب السمو الأمير. أتردد في قول هذا، لكن… لا يمكننا اتخاذ قرارات عقلانية عندما نكون محاطين بجيش من عشرات الآلاف هكذا…” تلعثم ويست في شرح الأمر بينما كان من الواضح أنه في حالة ذعر شديد. “صرخة الحرب التي سمعتها من ألتومورا منذ قليل، هي أصوات أولئك الذين يقولون: ‘لن يفي جنود أميدونيا بكلمتهم أبدًا، لذا دعونا نأخذ أكبر عدد ممكن منهم معنا’.”
كان هو السيد الذي يحكم ألتومورا وكل المنطقة المحيطة بها.
بما أن غايوس لم يكن ينوي الوفاء بوعده بالفعل، فقد وجد نفسه عاجزًا عن الكلام.
أراد ويست أن يقول: “فارجاس فقط هو من يكون متهورًا إلى هذا الحد!” لكنه كتم الكلمات في صدره. ربما كان قد تجاوز الخمسين، لكنه لم يرغب في الموت بعد.
إذا كان كل جندي في القلعة مستعدًا للموت، فسيكون من الخطورة شن هجوم حاليًا. إن هؤلاء الجنود الآن أشبه بآلات قتل: سيقاتلون حتى آخر أنفاسهم، ويأخذون أكبر عدد ممكن من العدو معهم. في قتال مباشر أمام هؤلاء الجنود، ستتكبد قواته خسائر فادحة. بالطبع سيكون النصر من نصيب أميدونيا، ولكن لم يرغب غايوس في إهدار جزء كبير من قواته هنا.
“حاضر سيدي! اترك الأمر لي.”
لم يستطع يوليوس أن يقف مكتوف الأيدي أكثر من ذلك، فتحدث قائلًا: “يا أبي، إن قتال الجنود المتعطشين للموت سيتسبب في خسائر فادحة. يجب أن نتجنب ذلك. لماذا لا تُظهر شهامتك، ثم تطلب من ويست أن يحاول إقناعهم مرة أخرى؟”
“سأقطع رأسك وأرسله إلى من هم داخل القلعة كتحذير!”
قفز ويست موافقًا على اقتراح يوليوس، كما لو كان يقول: لقد أُنقذت حياتي!
كان من المتوقع أن تحتل جيوش الإمارة أولًا ألتومورا، المدينة المركزية في منطقة إنتاج الحبوب، ثم تجتاح جميع المدن والقري في المنطقة المحيطة لترسيخ سيطرتها الفعلية على الإقليم. لذلك، ومع افتقار المملكة إلى جنود لإرسال تعزيزات، كانت الطريقة الوحيدة لمنع الخسائر هي الصمود بعناد في ألتومورا، والقيام بذلك بطريقة تتجنب المعارك قدر الإمكان. بعبارة أخرى، كانت مهمة للأفعى العجوز الماكرة، إكسل.
صرخ ويست قائلًا: “هذه المرة، لن أفشل! أقسم أنني سأقنع الناس في القلعة!”
بالنسبة لغايوس، كان استسلام ويست بمثابة نعمة من السماء. فلقد بدأ حملته على المملكة للاستفادة من الخلافات داخلها، ولكن إذا توحدت المملكة تحت جورج أو سوما، فإن الإمارة ستكون في وضع غير مواتٍ. فمن أجل الاستعداد لمثل هذا الموقف، لم يرغب غايوس في شيء أكثر من الاستيلاء على المدينة دون تكبد خسائر في القوات.
فكر غايوس للحظة، لكنه قرر في النهاية أن يترك الأمر لويست. “حسنًا. اعتبر هذه فرصتك الأخيرة.”
اليوم الثاني والثلاثون من الشهر التاسع لسنة 1546 من التقويم القاري.
“حاضر سيدي! اترك الأمر لي.”
ارتفعت صرخة معركة مدوية فجأة من داخل قلعة ألتومورا حيث كان كل شيء هادئًا من قبل.
“همم… مع ذلك، كيف لي أن أُظهر شهامتي؟”
ارتسمت على وجهه ابتسامة ساخرة من جرأة المرأة، التي لم يكن أحد ليتوقع من هي من مظهرها. لم يُظهر تعبيره أي تلميح للعرض البائس الذي كان يقدمه في معسكر حرب أميدونيا في وقت سابق.
قال ويست: “لماذا لا ترفع الحصار عن القلعة بمجرد عودتي إليها؟”
“نعم! أقسم، أقسم أنني سأقنع الناس في القلعة هذه المرة”
أغضب اقتراح ويست غايوس. “أرفع الحصار عن القلعة! أتظنني أحمق؟!”
ضيّق غايوس عينيه. “…دعنا نسمع سببك.”
“بالطبع لا جلالتك!، يكفي أن يكون ذلك لفترة قصيرة. إذا اقمت برفع الحصار حتى الظهر على الأقل، فسأستخدم ذلك كدليل على شهامة صاحب السمو وأقنع الناس في القلعة.”
“همم… حسنًا. من الآن وحتى الظهر، سنرفع الحصار. إذا لم تُفتح البوابات بحلول ذلك الوقت، فسنستولي عليها بالقوة. هل هذا مقبول؟”
“نعم! أقسم، أقسم أنني سأقنع الناس في القلعة هذه المرة”
قبل غايوس نصيحة يوليوس، وأمر جنرالاته بالهجوم عند الفجر. حتى مع شعوره بالارتياح لأن غايوس قد تراجع عن فكرة الهجوم، كان لدى يوليوس شعور سيئ تجاه ألتومورا.
بمجرد أن غادر ويست، على الرغم من ذعره الذي جاء به، حرك غايوس قواته على الفور لإلغاء الحصار عن ألتومورا. وبالطبع، اتخذ تدابير لضمان قدرته على أسر أي وحدة تحاول استغلال هذه الفرصة للهرب عن طريق وضع وحدة سريعة الحركة تحت قيادة يوليوس في المقدمة.
خلال إنذار سوما قبل يومين، لم تكن إكسل تحضر المؤتمر من دوقية والتر، بل من هنا في ألتومورا. لم يكن البث يُظهر سوى جزء صغير من المناظر المحيطة بها، لذلك طالما كانت في غرفة داخلية، فلن يتمكن أحد من تحديد مكانها بالضبط.
“همم، لم يتبق لألتومورا سوى نصف يوم لتعيشه…”
إذا كان كل جندي في القلعة مستعدًا للموت، فسيكون من الخطورة شن هجوم حاليًا. إن هؤلاء الجنود الآن أشبه بآلات قتل: سيقاتلون حتى آخر أنفاسهم، ويأخذون أكبر عدد ممكن من العدو معهم. في قتال مباشر أمام هؤلاء الجنود، ستتكبد قواته خسائر فادحة. بالطبع سيكون النصر من نصيب أميدونيا، ولكن لم يرغب غايوس في إهدار جزء كبير من قواته هنا.
تمتم غايوس بذلك وهو ينظر إلى ألتومورا بنظرة مليئة بالغضب.
بالنسبة لغايوس، كان استسلام ويست بمثابة نعمة من السماء. فلقد بدأ حملته على المملكة للاستفادة من الخلافات داخلها، ولكن إذا توحدت المملكة تحت جورج أو سوما، فإن الإمارة ستكون في وضع غير مواتٍ. فمن أجل الاستعداد لمثل هذا الموقف، لم يرغب غايوس في شيء أكثر من الاستيلاء على المدينة دون تكبد خسائر في القوات.
“لست بحاجة إلى سبب. من المستحيل الدفاع ضد قوة هائلة مثل قوتك! ألتومورا مدينة مبنية على سهول منطقة منتجة للحبوب، وليست أرضًا يمكن الدفاع عنها بسهولة. دفاعاتنا الوحيدة هي أسوار القلعة على أي حال، وعدد قوات دفاعنا بضعة آلاف فقط. مع عدم وجود أمل في وصول تعزيزات من العاصمة، إذا هاجمت قوة ضخمة كهذه، ستسقط المدينة بسرعة وبشكل حتمي!”
◇ ◇ ◇
“سأقطع رأسك وأرسله إلى من هم داخل القلعة كتحذير!”
في هذه الأثناء، على الطرف الآخر.
كان لدى ألتومورا حامية قوامها 5,000 جندي فقط، ومن المؤكد أن المدينة ستسقط في غضون أيام إذا اختارت قوات العدو مواصلة الهجوم. ومع ذلك، أرسل الملك الجديد قواته لمحاربة جنرال الجيش المتمرد جورج، لذلك لم يتمكن من إرسال تعزيزات.
داخل قصر ويست غارو في ألتومورا، المحاصر من قبل قوات أميدونيا، كانت هناك امرأة تجلس في منزلها وتسترخي. على الرغم من وجودها في مدينة محاصرة بقوة قوامها 30,000 جندي، كانت المرأة تستمتع بفنجان من الشاي بأناقة.
قال ويست: “لم يكن غايوس ليتخيل أبدًا أن الدوقة إكسل هنا، من بين جميع الأماكن”.
بعد عودته من معسكر الإمارة، شرح ويست كيف سارت المفاوضات.
كانت مهمتها تأخير جيوش الإمارة.
ارتسمت على وجهه ابتسامة ساخرة من جرأة المرأة، التي لم يكن أحد ليتوقع من هي من مظهرها. لم يُظهر تعبيره أي تلميح للعرض البائس الذي كان يقدمه في معسكر حرب أميدونيا في وقت سابق.
قال ويست: “يا دوقة… هل سيكون من المبالغة أن أطلب منكِ التوقف عن معاملتي كطفل؟”
قال ويست: “هل كان ذلك جيدًا بما فيه الكفاية، سيدتي… لا، دوقة إكسل؟”
قال ويست: “يا دوقة… هل سيكون من المبالغة أن أطلب منكِ التوقف عن معاملتي كطفل؟”
قالت: “نعم. أحسنت. لقد تعلمت كيفية القيام بالعمل بنفسك. أنت ولد صغير جيد جدًا، ويست.”
نظر غايوس إلى يوليوس، فأجاب يوليوس بإيماءة صامتة. لم يستطع أن يرى أي تناقض بين كلمات ويست وفهمهم الخاص للموقف.
كانت المرأة التي تحتسي الشاي الأسود هي أدميرال البحرية لمملكة إلفريدن، إكسل والتر. حتى لو بدت في منتصف العشرينات من عمرها، كانت هذه المرأة في الواقع ثعبان بحر عاش لأكثر من خمسمائة عام. كان ويست البالغ من العمر خمسين عامًا لا يزال طفلاً بالنسبة لها.
أصبحت حرب الملك سوما، التي بدأت في هذا اليوم، تُعرف باسم حرب الجبهات الثلاث لأن المعركة دارت في ثلاثة مواقع في نفس الوقت، أو حرب الأسبوع الواحد نظرًا لقصر مدتها.
قال ويست: “يا دوقة… هل سيكون من المبالغة أن أطلب منكِ التوقف عن معاملتي كطفل؟”
“همم… حسنًا. من الآن وحتى الظهر، سنرفع الحصار. إذا لم تُفتح البوابات بحلول ذلك الوقت، فسنستولي عليها بالقوة. هل هذا مقبول؟”
قالت: “من وجهة نظري، جميع جنود البحرية أطفال.”
قال ويست: “هل كان ذلك جيدًا بما فيه الكفاية، سيدتي… لا، دوقة إكسل؟”
“لكنني لم أعد مرتبط بالبحرية، كما تعلمين؟”
في هذه الأثناء، على الطرف الآخر.
“هههه! بغض النظر عن مدى ترقيتك، طالما أنا على قيد الحياة، ستظل مرؤوسًا لي وطفلاً.”
لا بد أن الجميع اعتقدوا أن سقوط ألتومورا كان مسألة وقت فقط. ومع ذلك، مع عدم قيام قوة أميدونيا التي تحاصر المدينة بأي تحرك للهجوم، ساد صمت غريب المنطقة.
تنهد ويست قائلًا: “يبدو أنني سأُعامل كطفل لبقية حياتي إذن.”
قالت: “نعم. أحسنت. لقد تعلمت كيفية القيام بالعمل بنفسك. أنت ولد صغير جيد جدًا، ويست.”
حتى عندما يشيخ ويست البشري ويشيب شعره، فمن المحتمل أن تظل إكسل شابة وتعامله بهذه الطريقة. كان ويست يستطيع أن يرى هذا المستقبل المحتمل بالفعل.
بمجرد أن غادر ويست، على الرغم من ذعره الذي جاء به، حرك غايوس قواته على الفور لإلغاء الحصار عن ألتومورا. وبالطبع، اتخذ تدابير لضمان قدرته على أسر أي وحدة تحاول استغلال هذه الفرصة للهرب عن طريق وضع وحدة سريعة الحركة تحت قيادة يوليوس في المقدمة.
قال ويست: “مع ذلك… لا بد أن ملكنا الجديد مرعب إذا كان بإمكانه إرسالكِ لتكوني خادمته.”
“من فضلكِ، لا تتصرفي كعجوز فقط عندما يناسبكِ ذلك”
وافقته إكسل قائلة: “جلالته يُرهق شعبه حقًا. أعلم أنني أوضحتُ منذ البداية أنني في خدمته، لكن مع ذلك، قال لي فجأة، ‘خذي جهاز بث صوت الجوهرة وجهاز استقبال بسيط واذهبي إلى ألتومورا”
إذا كان كل جندي في القلعة مستعدًا للموت، فسيكون من الخطورة شن هجوم حاليًا. إن هؤلاء الجنود الآن أشبه بآلات قتل: سيقاتلون حتى آخر أنفاسهم، ويأخذون أكبر عدد ممكن من العدو معهم. في قتال مباشر أمام هؤلاء الجنود، ستتكبد قواته خسائر فادحة. بالطبع سيكون النصر من نصيب أميدونيا، ولكن لم يرغب غايوس في إهدار جزء كبير من قواته هنا.
خلال إنذار سوما قبل يومين، لم تكن إكسل تحضر المؤتمر من دوقية والتر، بل من هنا في ألتومورا. لم يكن البث يُظهر سوى جزء صغير من المناظر المحيطة بها، لذلك طالما كانت في غرفة داخلية، فلن يتمكن أحد من تحديد مكانها بالضبط.
شعر يوليوس كما لو كان يُستدرج إلى شيء ما. كما لو أن هناك شخص ما يتلاعب به…
فعندما أبلغ جواسيس أميدونيا عن نتائج إنذار الملك سوما للدوقات الثلاث، قاموا بافتراض أن إكسل كانت في دوقية والتر. اقترح سوما أن يستغلوا ذلك لإحضار إكسل سرًا إلى ألتومورا.
أوضح ويست: “في الوقت الحالي، القلعة منقسمة بين فصيل لا يريد القتال وفصيل آخر يريد المقاومة حتى النهاية المريرة. هناك أشخاص من في فصيل المقاومة يقولون: ‘الإمارة ستقتلنا جميعًا حتى إذا استسلمنا’، ويشتبه البعض من بين الفصيل الذي لا يريد القتال ذلك أيضًا”
كانت مهمتها تأخير جيوش الإمارة.
“كفى! لا أريد سماع أعذار!” سحب غايوس السيف من وركه، مشيرًا بنصله إلى رقبة ويست.
كان من المتوقع أن تحتل جيوش الإمارة أولًا ألتومورا، المدينة المركزية في منطقة إنتاج الحبوب، ثم تجتاح جميع المدن والقري في المنطقة المحيطة لترسيخ سيطرتها الفعلية على الإقليم. لذلك، ومع افتقار المملكة إلى جنود لإرسال تعزيزات، كانت الطريقة الوحيدة لمنع الخسائر هي الصمود بعناد في ألتومورا، والقيام بذلك بطريقة تتجنب المعارك قدر الإمكان. بعبارة أخرى، كانت مهمة للأفعى العجوز الماكرة، إكسل.
قال ويست: “لم يكن غايوس ليتخيل أبدًا أن الدوقة إكسل هنا، من بين جميع الأماكن”.
ومن هنا ظهرت عبارة ‘سيد ألتومورا’. والتي تعني أن هذا شخص يقطع وعودًا ولا يفي بها.
وافقته إكسل قائلة: “إنها رحلة تستغرق ثلاثة أيام من مدينة لاجون للوصول إلى هنا. لكنني كنت هنا خلال الأيام الخمسة الماضية، مع ذلك… بصراحة، جلالته والآخرون يُرهقون هذه السيدة العجوز المسكينة بالعمل أكثر من اللازم.”
قال ويست: “لم يكن غايوس ليتخيل أبدًا أن الدوقة إكسل هنا، من بين جميع الأماكن”.
“من فضلكِ، لا تتصرفي كعجوز فقط عندما يناسبكِ ذلك”
تنهد ويست قائلًا: “يبدو أنني سأُعامل كطفل لبقية حياتي إذن.”
“لا بأس أن أصف نفسي بذلك. لكنني لن أسمح لأي شخص آخر أن يقول ذلك عني.”
“بالطبع لا جلالتك!، يكفي أن يكون ذلك لفترة قصيرة. إذا اقمت برفع الحصار حتى الظهر على الأقل، فسأستخدم ذلك كدليل على شهامة صاحب السمو وأقنع الناس في القلعة.”
أراد ويست أن يقول: “فارجاس فقط هو من يكون متهورًا إلى هذا الحد!” لكنه كتم الكلمات في صدره. ربما كان قد تجاوز الخمسين، لكنه لم يرغب في الموت بعد.
ذهب غايوس الثامن ليأمر الجيوش بالهجوم، كما هو مخطط له. عندها سمعوا صوت ما.
قال ويست: “بالمناسبة، يا دوقة إكسل. لقد كسبت وقتًا حتى الظهر فقط. هل كان ذلك كافيًا؟ ألا أحتاج إلى كسب المزيد من الوقت وفقًا للخطة؟”
“حاضر سيدي! اترك الأمر لي.”
“لا بأس. إذا قاموا بفك الحصار حتى الظهر، فسيستغرق الأمر وقتًا لتطويقنا بالكامل مرة أخرى. حتى لو بدأوا هجومًا شاملًا، فسيستغرق ذلك بالتأكيد حتى قرب المساء.”
الفصل 49: الفصل الرابع: سيد ألتومورا
“فهمت. حسنًا، أعتقد أن مهمتي قد انتهت هنا.”
أصبحت حرب الملك سوما، التي بدأت في هذا اليوم، تُعرف باسم حرب الجبهات الثلاث لأن المعركة دارت في ثلاثة مواقع في نفس الوقت، أو حرب الأسبوع الواحد نظرًا لقصر مدتها.
“أجل. أحسنت يا ويست. من فضلك، استرخِ واترك الباقي لي.” ابتسمت إكسل ابتسامة أمومية
لقد أرهق سوما وهاكويا وإكسل ويست تمامًا، لكنه لم يستطع إلا أن يضحك على نفسه لاعتقاده أن ابتسامتها وحدها جعلته ينسى كل هذا التعب.
لا بد أن الجميع اعتقدوا أن سقوط ألتومورا كان مسألة وقت فقط. ومع ذلك، مع عدم قيام قوة أميدونيا التي تحاصر المدينة بأي تحرك للهجوم، ساد صمت غريب المنطقة.
◇ ◇ ◇
بمجرد أن خرجت الكلمات من فمه، غادر ويست المعسكر الرئيسي بسرعة. وبينما كان يراقب الرجل وهو يهرب كالفأر، سأل يوليوس غايوس سؤالًا.
بينما كان رأس ويست يرتد لأعلى ولأسفل مثل جرادة، لم يشعر يوليوس إلا بالاشمئزاز من الرجل.
ومن هنا ظهرت عبارة ‘سيد ألتومورا’. والتي تعني أن هذا شخص يقطع وعودًا ولا يفي بها.
في هذه الأثناء، انطلق حصان وحيد نحو معسكر أميدونيا من ألتومورا. كان ويست غارو هو من يمتطي الحصان. عندما نزل ويست، الذي كاد ان يسقط من على حصانه، سجد سريعًا لجايوس الذي بدا في أشد غضبه.
وذلك لأنه خلال حرب الأسبوع الواحد، قطع ويست غارو، سيد ألتومورا، التي كانت تتعرض لهجوم من غايوس الثامن من إمارة أميدونيا، وعدًا كاذبًا لغايوس بأنه ‘سيفتح البوابات’ من أجل كسب الوقت.
لم يستطع يوليوس أن يقف مكتوف الأيدي أكثر من ذلك، فتحدث قائلًا: “يا أبي، إن قتال الجنود المتعطشين للموت سيتسبب في خسائر فادحة. يجب أن نتجنب ذلك. لماذا لا تُظهر شهامتك، ثم تطلب من ويست أن يحاول إقناعهم مرة أخرى؟”
وقام الناس باستخدام تلك العبارة لقول: “هذا الشخص هو سيد ألتومورا. لا يجب أن تثق به”
قال ويست: “بالمناسبة، يا دوقة إكسل. لقد كسبت وقتًا حتى الظهر فقط. هل كان ذلك كافيًا؟ ألا أحتاج إلى كسب المزيد من الوقت وفقًا للخطة؟”
< خطوة ذكية من سوما لتعطيل مسيرة جيش أميدونيا الى ان ينتهي من التعامل مع الدوقين جورج وفارغاس. ولكن هل سيكفيه هذا الوقت القصير، اخبروني اراءكم في التعليقات >
“همم… حسنًا. من الآن وحتى الظهر، سنرفع الحصار. إذا لم تُفتح البوابات بحلول ذلك الوقت، فسنستولي عليها بالقوة. هل هذا مقبول؟”
لماذا نشأ هذا الوضع؟
