الفصل 50: الفصل الخامس: المعركة خارج راندل (الجزء 1)
تقول الاستراتيجية الثلاثون في كتاب الاستراتيجيات الست والثلاثون: “اجعل المضيف والضيف يتبادلان الأدوار.”
غالبًا ما يُشار إليها في سياق تغلب قوة أضعف على قوة أقوى، ولكن يمكن أن تشير أيضًا إلى جعل المدافع (المضيف) يتبادل الأماكن مع المهاجم (الضيف). يُعدّ كون المرء مدافعًا أمرًا مفيدًا في الحرب، لذلك من المستحسن للمهاجم أن يخلق وضعًا يمكنه فيه خوض معارك دفاعية حتى في الحملات الهجومية.
يمكن القول إن المعركة الواقعة حاليًا في ضواحي راندل، المدينة المركزية لدوقية كارمين، مثال على المعنى الآخر للاستراتيجية الثلاثون.
في اليوم الثاني والثلاثون من الشهر التاسع لسنة 1546 من التقويم القاري
في دوقية كارمين، كان الجيش المحظور، الذي كان من المفترض أن يكون القوة الغازية، يخوض معركة دفاعية ضد الجيش، الذي كان من المفترض أن يكون المدافع. وبينما كان هالبرت ماجنا يختبئ خلف أسوار الحصن الذي كان يتعرض لهجوم من قبل قوة قوامها 40 ألف جندي من الجيش، كان يتمتم: “اللعنة… ألا تعتقدين أن العدو يبذل جهدًا كبيرًا جدًا؟”
“لا مفر من ذلك، كما تعلم يا هال.” جاء الرد من كايدي فوكسيا، ساحرة الأرض الملحقة بالجيش المحظور، والتي كانت تحتمي خلف نفس الجدار الذي كان يحتمي خلفه.
حتى مع تحليق السهام، التي أطلقها العدو والحليف على حد سواء، فوق رؤوسهم، ظلت غير مبالية.
قالت: “إذا نظرت إلى الأمر من منظور العدو، فقد استيقظوا ليجدوا حصنًا في الخارج. حصنًا بداخله قوات من الجيش المحظور. من الطبيعي أن يكونوا في عجلة من أمرهم لفعل شيء ما حيال ذلك، كما تعلم.”
قال: “حسنًا، أجل… اعتقدت أنه من التهور الشديد مواجهة 40 ألف جندي من الجيش بـ 10 آلاف من جنودنا فقط، ولكن يبدو أن الخطة كانت أننا سنقاتل من داخل هذا الحصن. إلى أي مدى استعد سوما لذلك مسبقًا؟”
“كانت هناك في الأصل قلعة تواجه أميدونيا في هذا الموقع. عندما انتقلت الحدود بعيدًا إلى الغرب في عهد الملك الذي سبق الملك الأخير، ولكن تم التخلي عنها. أعاد الملك ببساطة إحياءها، كما تعلم. والأدهى من ذلك… أن هذه قلعة أكثر تحصينًا بكثير من تلك التي كانت هنا ذات يوم.”
بالأمس، أرسل سوما إنذاره النهائي إلى جورج كارمين. وبعد فشل المفاوضات، أرسل سوما على الفور قوة قوامها 10000 جندي من الجيش المحظور إلى دوقية كارمين.
تقدم الجيش المحظور بسرعة لم يسبق لها مثيل بالنسبة لجيش. لقد اقتربوا من المدينة المركزية للدوقية، راندل، وبنوا حصن أمام أعينهم مباشرة لقد مكّن قطار وحيد القرن البري من تحقيق هذا التقدم السريع والبناء. وبفضل توموي، الأخت الصغرى لسوما، امتلك الجيش المحظور عددًا كبيرًا من حيوانات وحيد القرن التي يمكن أن تعمل كوسيلة نقل سريعة للبضائع. بفضل قدرة قطار وحيد القرن البري على نقل كميات هائلة من البضائع، تمكنوا من إرسال الأشخاص والموارد في وقت قصير.
تم تجميع مواد بناء الحصن جزئيًا في العاصمة الملكية. لقد استخدموا نظام بناء إطار خشبي 2×4، لذلك لم تكن هناك حاجة إلا لوضع الأجزاء في الأماكن المخصصة لها في الموقع.
استوحى سوما الفكرة من قلعة الليلة الواحدة التي بناها هيديوشي (المعروف آنذاك باسم توكيتشيرو كينوشيتا) في سونوماتا. ولكن قطار وحيد القرن البري حل محل نهر كيسو. ①
بالإضافة إلى ذلك، كان لدى قوات الجيش المحرم التي شيدت الحصن سر. بعد أن تم إرسالهم بأوامر من سوما للمساعدة في بناء المدينة والطرق الجديدة، أصبح كل جندي من جنود الجيش المحرم الآن مهندس قتالي كفء.
كان الجنود يحفرون الحفر أو يكدسون التراب حسب الحاجة، ويغطون الجدران التي بناها السحرة بالخرسانة الرومانية، ويجمعون المواد التي تم شحنها من العاصمة.
كان سحرة الأرض يحفرون الأرض لعمل الخنادق، ويرفعون سطح الأرض لعمل الجدران، ويستخدمون السحر لجعل الخرسانة الرومانية التي يصبها الجنود تتصلب، ويستخدمون سحر التعزيز لتقوية الجدران.
كان التفكير الشائع عند بناء حصن على أرض مفتوحة في هذا العالم هو أن يقوم سحرة الأرض بكل العمل. ومع ذلك، نظرًا لأن كل فرد من القوات الشخصية للملك – حتي لو لم يكن ساحرًا – كان قادرًا على المشاركة في البناء، فقد كانت سرعة العمل أسرع بشكل ملحوظ.
وهكذا، على الرغم من أن الجيش المحظور لم يصل إلى الموقع إلا مساء أمس، إلا أنه بحلول الصباح، كان الحصن قد اكتمل. من وجهة نظر سكان راندل، لا بد أنه بدا كما لو أن الحصن قد تم بناؤه في ليلة واحدة.
سيُطلق عليها المؤرخون لاحقًا اسم ‘قلعة راندل ذات الليلة الواحدة’.
نُفذت هذه الحملة الخاطفة من البناء فورًا بعد الإنذار، ولم يتمكن الجيش والنبلاء الفاسدون المحاصرون في راندل من فعل أي شيء لإيقافها.
قالت كايدي: “مع ذلك، عليّ أن أُشيد بالدوق كارمين، كما تعلم. الوحيدون الذين يبدو عليهم التوتر هم جنود النبلاء الخاصون. أما الجيش فيتحرك بهدوء وتنظيم لتطويقنا.”
صرخ هالبرت: “مهلاً! لا تكشفي وجهك! ستصابين بسهم طائش!”
كانت كايدي تُطل من خلال فتحة سهم، لكن هالبرت سحبها إلى الوراء.
في تلك اللحظة بالذات-
“بوووم!”
-سمعوا صوت انفجار هائل في مكان قريب
رأى هالبرت أن كايدي على وشك السقوط على ظهرها، فسارع إلى الإمساك بها. لا بد أن الضوضاء المفاجئة فاجأتها، لأن كايدي كانت ترمش بسرعة.
قالت: “شـ-شكرًا لك على ذلك يا هال.”
قال: “هيا، تمالكي نفسكِ… لقد كان ذلك قريبًا جدًا منا، أليس كذلك؟”
لا بد أن تعويذة من قوات العدو قد أصابت الجدران.
كانت الجدران قد تم تحصينها ضد السحر بواسطة كايدي وسحرة الأرض الآخرين. ومع ذلك، إذا استمرت في تلقي ضربات مباشرة كهذه، فلن تصمد.
لف هالبرت رمحًا قريبًا بنيران سحرية، وألقى به نحو المجموعة التي اعتقد أنها أطلقت تلك التعويذة الأخيرة. طار رمح النار مثل صاروخ، واخترق رجلاً ثم انفجر ليحرق الباقين.
“آآآآآه!”
كان بإمكانه سماع صرخاتهم الأخيرة من هنا. ولما رأى أن المهمة قد تمت، اختبأ هالبرت خلف الجدار مرة أخرى.
“مهلًا… ألا تعتقدين أن الهجوم شديد للغاية هنا في الجانب الغربي؟ يبدو أن الأطراف الأخرى لا تشهد سوى هجمات متفرقة.”
قالت كايدي وهي تُطلّ من خلف الجدار: “هؤلاء مرتزقة زيم، كما تعلم. لا بدّ أنهم استُؤجروا من قِبل النبلاء الفاسدين. هؤلاء النبلاء الفاسدون يُخاطرون بحياتهم حرفيًا. إذا خسروا هذه المعركة، فلن ينتظرهم سوى الإعدام. إنها مسألة حياة أو موت بالنسبة لهم، كما تعلم. بسبب حصولهم على عقوبة الإعدام تلك.”
قال هالبرت وهو يلقي رمحه الناري الثاني: “أعلم أنكِ تظنين نفسك بارعة في الكلام، لكن هذا الكلام جعلني أرتجف”. لم يخطئ هالبرت هدفه، فاحترق العديد من المرتزقة.
“آه… ساخن، حار!”
“إنها تحرقني، إنها تحرقني بشدة!”
راقب هالبرت بابتسامة مؤلمة المرتزقة وهم يتحولون إلى كرات من اللهب ويتدحرجون على الأرض.
بالنسبة لهالبرت، كانت هذه أول معركة حقيقية يخوضها. على الرغم من أنه كان يتمتع بقوة أكبر بكثير من الشخص العادي، إلا أنه لم يكن معتادًا على القتل.
حسنًا، على الأقل إن ذلك أسهل من قتال وحدة عسكرية بها الكثير من الرجال الذين أعرفهم. هكذا فكر هالبرت.
بصفته عضوًا سابقًا في الجيش، كانت لدى هالبرت مشاعر معقدة تجاه هذا الوضع برمته. نظرًا لعلاقتهما الوثيقة بالملك، كان هالبرت وكايدي من بين القلائل الذين عرفوا الحقيقة الكاملة وراء هذه الحرب. لهذا السبب فهم ما أراد الملك تحقيقه. لقد فهم، لكن… مشاعره حيال ذلك كانت لا تزال معقدة.
نادته كايدي قائلة: “هال!” مما أعاد هالبرت إلى رشده.
“ما الأمر يا كايدي؟!”
قالت كايدي: “هذا أمر فظيع، كما تعلم. انظر إلى ما أحضره العدو للتو.”
أشارت إلى المدافع العملاقة التي كانت تُحمل إلى ساحة المعركة في هذه اللحظة بالذات. في هذا العالم، حيث لم تتطور أسلحة البارود حقًا بسبب وجود السحر، استمر تطوير المدافع لاستخدامها في المعارك البحرية. على الرغم من افتقارها إلى القدرة على الحركة، إلا أن قوتها التدميرية التي لا تعتمد على السحر قد لفتت انتباه الجيش. احتفظ الجيش بثلاثة منها لاستخدامها كأسلحة حصار حيث لا تكون القدرة على الحركة مهمة جدًا.
في الوقت الحاضر، القوة الوحيدة في إلفريدن التي تمتلك مدافع يمكن استخدامها على الأرض هي الجيش.
قال هال: “…عندما أفكر في الأمر، لديهم تلك المدافع بالفعل. لقد نسيتها تمامًا.”
قالت كايدي: “إذا كنتم ستستخدمونها، فيجب أن يكون ذلك في المراحل الأولى من المعركة، بعد كل شيء.”
“حسنًا، لماذا يسحبونها إلى الخارج في هذا الوقت المتأخر من المعركة؟”
“ربما أخرجها النبلاء الفاسدون لأنهم في حالة ذعر، كما تعلم.”
“…هل هذا سيء حقًا؟”
“إنه أمر سيء حقًا. إن التعزيز المضاد للسحر فعال فقط ضد السحر والنيران، كما تعلم. أما ضد الصدمات المادية، فهذه مجرد جدران ترابية مغطاة بـ ‘خرسانة رومانية’. إنها أكثر متانة من المعتاد، ولكن إذا استمروا في ضربها هكذا…”
“بوووم!”
أُطلق أحد المدافع بصوت كأن الهواء يُسحب معه، وانطلقت قذيفة المدفع مصطدمة بالجدار ثم اخترقته. انهار الجدار الترابي حول المكان الذي اخترقته فيه.
كانت قذائف المدفع في هذا العالم عبارة عن كتل من الحديد الصلب.
يبدو أنهم فكروا في استخدام قذائف متفجرة أيضًا، ولكن على الرغم من أنها كانت مبهرة، إلا أنها لم تكن قادرة على إلحاق الضرر بالجدران المعززة ضد السحر، لذلك السبب لم يتم استخدامها. ضرر الاصطدام البسيط التي سببته القذيفة كان فعال ضد الجدران المقواة بالسحر. كتل الحديد التي أُطلقت للتو على الجدران كانت من نوع المقذوفات عالية الكتلة التي كانت الجدران ضعيفة أمامها.
عند رؤية قوتها، نظر هالبرت وكايدي إلى بعضهما البعض بصدمة.
تلعثمت كايدي قائلة: “ماذا نفعل الآن؟!”
صاح هالبرت: “لا تسأليني! ألا يمكنكِ فعل شيء بسحركِ؟!”
قالت: “لقد نفد سحري بعد بناء هذه القلعة! ماذا عنك يا هال، ألا يمكنك اعتراضها برمح رمي أو شيء من هذا القبيل؟”
صرخ قائلًا: “إنهم سريعون جدًا! ان ما تطلبينه مني يشبه ضرب سهم قادم بحجر!”
بينما كانوا يتجادلون ذهابًا وإيابًا…
“همم. ماذا عن القوس إذن؟”
…سمعوا صوتًا هادئًا من فوقهم يقول.
“”هاه؟””
استدار الاثنان ليروا شابًا قويًا من إلف الظلام (مع أنه كان من الصعب التأكد من عمر الإلف من مظهره) يحمل قوسًا كبيرًا مثيرًا للإعجاب. وضع محارب إلف الظلام سهمًا في القوس الذي كان يحمله، موجهًا إياه لأعلى بشكل قطري ومصوبًا.
“بوووم!”
مرة أخرى، أطلق المدفع قذيفة.
في نفس الوقت تقريبًا، أطلق محارب إلف الظلام سهمه.
في تلك اللحظة، ظن هالبرت وكايدي أنهما سمعا صوت طنين حاد. ربما استخدم محارب القزم الأسود تعويذة سحر الرياح على السهم. بعد ثانيتين، تحطمت قذيفة المدفع الحديدية إلى شظايا في الهواء. لم يستطع هالبرت وكايدي سوى أن يحدقا بدهشة.
قال إلف الظلام: “همم، إن هذا أسهل من إسقاط صقر مهاجر.”
تلعثم هالبرت قائلًا: “م-من أنت…؟”
قال الشاب من إلف الظلام بابتسامة عريضة: “معذرةً، لقد نسيت أن أقدم نفسي. لقد أتيت من الغابة المحمية. اسمي سور. إنه لمن دواعي سروري أن أتعرف عليك، أيها السيد هالبرت ماجنا.”
“لماذا تعرف اسمي؟”
قال سور: “ربما لا تتذكر، ولكن عندما حدث الانهيار الأرضي الكبير في الغابة المحمية، كانت ابنتي من بين الذين أنقذتهم مع الملك،”
“عندما عرفت ابنتي بشأنك لاحقًا، أرادت أن تشكرك، لكن قوة الإغاثة الأولية كانت قد عادت بالفعل إلى العاصمة، لذلك… في ذلك الوقت…”
“بوووم!”
“…تحطيم!!”
أنهى سور كلامه قائلًا: “…أنا آسف للغاية لأنني لم أشكرك كما ينبغي لإنقاذ ابنتي”
حتى أثناء حديثه، كان سور قادرًا على إسقاط قذائف المدفع القادمة بدقة. لقد سمعوا أن إلف الظلام رماة سهام ممتازون، لكن هذا كان مثيرًا للإعجاب حقًا.
“لا، كنت فقط أتبع أوامر سوما… أوامر الملك…” قال هالبرت
“حتى لو كان الأمر هكذا، فأنا ما زلت ممتنًا. مع أنني يجب أن أعترف بانزعاج طفيف من حقيقة أن ابنتي، مفتونة بمظهرك وأنت تنقذ الناس، وبدأت تقول: ‘أريد يومًا ما أن أنضم إلى الجيش المحظور، وأشارك في عمليات الإغاثة مثل ذلك الرجل’. ها ها ها.”
حتى وهو يواصل الحديث كأب عادي، كان سور يُسقط قذائف المدفع القادمة واحدة تلو الأخرى. كان هالبرت وكايدي في حالة ذهول تام.
“همم، لماذا أنت هنا؟ أنت لست في الجيش المحظور، أليس كذلك؟” سألت كايدي في حيرة.
رد سور على ذلك بضحكة مرحة: “سمعنا أن جلالة الملك سوما، منقذ قريتنا، كان في ورطة كبيرة. فمن أجل سداد ديننا، تم إرسالنا نحن محاربي قرية إلف الظلام لمساعدته. لطالما تجنبنا التورط مع العالم الخارجي قدر الإمكان، ولكن هذه المرة، لم يُبدِ أي شخص أي معارضة.”
ساعدوهم من أجل سداد دينهم. هنا، بدأت إنجازات حكم سوما البسيطة والثابتة تُظهر آثارها.
قالت كايدي: “أنا ممتنة جدًا لهذا، كما تعلم”.
هز سور كتفيه قائلًا: “أنا أساعدك، وأنت تساعدني. هذا شيء تعلمناه منكم”.
عندما رأت ابتسامة سور، شعرت كايدي بالتوتر يتلاشى، ولو قليلًا.
قالت كايدي لنفسها: لدينا تعزيزات أكثر مما كنت أعتقد. وبهذا المعدل، أعتقد أننا قد نتمكن من الدفاع عن أنفسنا.
① ‘ قلعة الليلة الواحدة ‘: اسم يُطلق على القلاع السريعة التي بناها القائد الياباني “تويوتومي هيديوشي” كخدعة عسكرية ونفسية لكسر معنويات الأعداء في فترة الدول المتحاربة. اعتمدت طريقة بنائها على التجميع المسبق للمواد؛ حيث كانت تُقطع الأخشاب وتُجهز أجزاء الأسوار والأبراج مقدماً في مكان آمن، ثم تُنقل عبر النهر وتُجمع في موقع المعركة خلال ليلة واحدة أو بضعة أيام، مما يوهم العدو بظهور قلعة حصينة فجأة بين عشية وضحاها.
< بدأت المعركة مع جورج بالفعل، ولكن ما الفائدة من بناء حصن امام قلعة راندل والتحصن هناك. لاسيما أن جنود أميدونيا ينتظرون على الأبواب بالفعل. اخبروني أراءكم في التعليقات >
التعليقات
سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.