Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ملك قد لا يعود 21

العائد

العائد

ظلام… ثم نور يتردّد.

تنهد إيرولد: ” نعم، لكن الزمان يُنسي… ستكون صفحة في كتابي فقط. ”

يفتح إيرولد عيناه ببطء ليرى نفسه في منزل صغير من طين .لكنّه يعرف هذا المنزل… إنّه منزل السيد راع. يكاد لا يستطيع الحراك، وفي لحظة سريعة يقول: ”  هل كنتُ أحلم؟!”
هل ما مررتُ به كان حلمًا؟ لم يكن هناك علي ولا جاسمين ولا الباقون…يمسك رأسه ويقول بصوت مرتجف:

قال كارل: ” هذا بفضل قوتك، يا سيد إيرولد. أنت تجمع أرواح الجان أو المتعاقدين الذين يموتون بجانبك، ويمكنك سحبها إلى عالمك. ”

” مستحيل! لقد شعرتُ بكل شيء… كان حقيقيًا… لم يكن حلمًا! ”

ثم أضاف: ” لكن عقلي قال إنها غير مناسبة، هناك الكثير من الاختلافات بيننا… لذلك حاول إبعادي عنها. ”

يصرخ: ”  آرثر! أخرج يا آرثر! ”

يسمع صوت السيد راع يسأله: ”  ومن هو عتمة يا إيرولد؟”

فيدخل رجل عجوز قصير القامة، ذو شارب أبيض، أصلع الرأس، عيناه سوداوان داكنتان، يحمل عكازًا خشبيًا .يقول بصوت قلق: ” ما بك تصرخ يا إيرولد؟”

فيصدم إيرولد ويقول: ”  السيد راع! كيف وصلتَ إلى هنا؟! لقد كنتُ في أقصى الشمال… كم من الوقت بقيتُ نائمًا؟”

فيصدم إيرولد ويقول: ”  السيد راع! كيف وصلتَ إلى هنا؟! لقد كنتُ في أقصى الشمال… كم من الوقت بقيتُ نائمًا؟”

وفجأة، ظهر أمامه كارل وقال: ” مرحبًا… أيها السيد إيرولد. ”

يرد السيد راع وعصاه ترتعش بين يديه: ”  أقصى الشمال؟! هل أنتَ مريض يا إيرولد؟”

لكن فجأة رفع رأسه، ليدرك أن المكان أصبح هادئًا على نحوٍ غريب… الزمن توقف تمامًا. لا وجود للسيد راع، ولا لونا.

يقترب منه ويضع يده على جبينه: ” لا تبدو مريضًا… ما هذا الكلام الجنوني؟! كنا نحصد بالأمس… لم تذهب إلى أي مكان. حتى إنّي أنا من وقعتُ، لا أنتَ يا إيرولد! ”

فتدخل لونا ليتمسك بها إيرولد وتخرجه للخارج. يقول السيد راع: ”  لنَجلس في الخارج… سأُحضِر بعض الشاي. هل تريد؟”

فيقول إيرولد بارتباك: ”  ما الذي يحصل بحقّ الجحيم؟! من المستحيل أن يكون حلمًا…”

إيرولد بفضول: ” ماذا تقصد؟”

يصرخ مرة أخرى: ” آرثر! هل من أحد هنا! ”

صدم إيرولد وقال: ” وماذا عن السيد راع؟”

لكن لا يجيبه سوى الصمت.

ابتسم راع وقال: ” نعم، أمون ذكي. كان يعرف أنه إذا لم أرحل فسوف أموت هناك بسبب النبلاء، وحتى لو وُجد الجنود لحراستي، لكانت أرواحهم مُهدرة. لم أكن أطمع بالسلطة، كل ما أردته هو أن تكون المملكة بخير.

فيسأل إيرولد وهو يلهث: ” ما الذي حصل لي؟ لماذا لا أستطيع التحرك؟”

لكن لا يجيبه سوى الصمت.

فيرد السيد راع: ”  لقد تغلّب عليك كبرياؤك مرة أخرى… كان الحصاد أكبر من أن نُنجزه كاملًا اليوم. كنتُ سأطلب المساعدة، لكنك قلتَ: ” أنا أكفي وحدي. وبعد أن أنهيته، وقعتَ على الأرض متعبًا بشكل جنوني. ”

هزّ راع رأسه وقال: ” وقلبك… لم يرد ذلك، أليس كذلك؟”

ثم يشير إلى الحمار ويقول: ” لذلك سحبتُك مع لونا ووضعتك على السرير لترتاح… ولا تعيد هذا العمل الجنوني مرة أخرى يا إيرولد. ”

أما ذلك الجان… فقد مات، وشياء ما منه دخل جسدك. ”

يتحرّك إيرولد متألمًا: ” أووه… شكرًا لك يا سيد راع. هل يمكنك مساعدتي على الخروج؟”

يصرخ مرة أخرى: ” آرثر! هل من أحد هنا! ”

يرد بابتسامة: ” طبعًا. لونا، تعالي يا صغيرة! ”

فيدخل رجل عجوز قصير القامة، ذو شارب أبيض، أصلع الرأس، عيناه سوداوان داكنتان، يحمل عكازًا خشبيًا .يقول بصوت قلق: ” ما بك تصرخ يا إيرولد؟”

فتدخل لونا ليتمسك بها إيرولد وتخرجه للخارج. يقول السيد راع: ”  لنَجلس في الخارج… سأُحضِر بعض الشاي. هل تريد؟”

قال إيرولد متوترًا: ” توقف… كيف وصلتَ إلى هنا؟ ولماذا تركتَ حكم المملكة؟”

إيرولد: ”  بالطبع… إنّ الشاي الخاص بك هو الأفضل. ”

فيقول إيرولد بارتباك: ”  ما الذي يحصل بحقّ الجحيم؟! من المستحيل أن يكون حلمًا…”

السيد راع: ”  حسنًا يا إيرولد. ”

قال إيرولد بدهشة: ” مستحيل… لقد مت! ”

يفكر إيرولد في نفسه: ” أنا متأكد… هذا ليس حلمًا…”

يسمع صوت السيد راع يسأله: ”  ومن هو عتمة يا إيرولد؟”

ثم يربّت على لونا قائلًا: ” توقفي هنا…”

أخرج راع تاجًا ذهبيًا مرصعًا بالزمرد وقال: ” كانوا يلقبونني في الماضي جالب السلام… الملك راع. كنت ملكًا لمملكة مصر. ”

فتقف أمام كرسي يطلّ على المزرعة. ينظر إيرولد بدهشة ويقول: ”  لم أتخيّل هذا من قبل… مزرعة وسط الصحراء! أشجار تفاح، وحقول قمح… كيف يمكن أن يكون هذا ممكنًا؟ لم أسأل السيد راع من قبل عن هذا… لكنّي متأكد أنّه من عمل أحد السحرة الكبار…”

راع: ” اجلس أولًا. ”

ثم ينظر إلى لونا قائلًا: ” كنتُ أريد أن أعرّفك على عتمة يا لونا… لكن للأسف لا أستطيع…”

في يوم ما، رأيتُ أحد العوائل النبيلة تتشاجر مع تاجر… أشعلوا منزله وكان أهله بداخله! حتى أن زوجته كانت قد أنجبت طفلًا لتوّها… وقتلوهم بدمٍ بارد.

يسمع صوت السيد راع يسأله: ”  ومن هو عتمة يا إيرولد؟”

أمسك رأسه بألم وقال: ” يا إلهي… لقد وصفت قصة بالجنون، لكنها تتعدّى الجنون ذاته. رأسي يؤلمني… نكمل في الداخل يا إيرولد. ”

فيرد إيرولد: ” قصة طويلة يا سيد راع…”

صرخ إيرولد غاضبًا: ” لجعلني أقتلك، أيها الغبي! ”

فيقول العجوز: ”  بفضلك لا نملك شيئًا نفعله اليوم… لذا، أخبرنا بها. حتى لونا تستحق أن ترتاح اليوم…”

كارل بثقة: ” لقد كنت أساعدك منذ البداية. لم يكن الهدف إلا أن أجعلك أقوى. ”

قال إيرولد: ” إنها قصة مجنونة… لكن لا أملك إثباتات… ومع ذلك، هي حقيقية… أنا متأكد من هذا. ”

ثم تمالك نفسه وقال بجدية: ” أكمل… لن أقاطعك بعد الآن. ”

السيد راع: ” أنا أعرف أنك لا تكذب يا إيرولد، لذا… تفضل. ”

السيد راع: ”  حسنًا يا إيرولد. ”

بدأ إيرولد يسرد القصة، فتعجّب السيد راع وقال: ” هل تركتني حقًا وتوجّهت إلى بابل؟… لكن لماذا؟”

أنهى إيرولد قصته، فقال السيد راع وهو يتنفس بعمق: ” إذن… آرثر هو الروح التي تعيش في جسدك، قاتلتَ أحد نُخبة الجان، ثم قابلت سيدة النجوم، وبعدها حاربت ملك اللصوص. ثم حصلت على عين الغموض… التي تُعَد مفتاحًا لعالم الجان. بعد ذلك التقيت رفاقًا، كلٌّ منهم  رغبة مختلفًا، لكنهم يجتمعون في طريق واحد. وفي النهاية، تتوجّه لمقابلة جلجامش، الذي يُوصَف منذ صغره بأنه أقوى البشر؛ رجلٌ قادر على هزيمة جيشٍ بأكمله بمفرده. هناك تكتشف أنك تحمل قوّة التوازن… وأن آرثر يستطيع إيقاف الزمن.

أكمل إيرولد سرد القصة حتى وصل إلى موت علي، فتأثّر السيد راع وقال بصوت حزين: ” النبلاء الملاعين… ”

كنت مطمئنًا لأن المملكة كانت بين يديه. وحتى بعد أن أخبرتني بما حدث مع إيرولد لايون هارت، تأكدت أن المملكة عاشت مرحلة ثبات رائعة… أما الآن، فلا أعلم ماذا حلّ بها. ”

ثم تمالك نفسه قال: “لكن، لا أنكر أن بعضهم من خيرة الناس… إلا أن الكثير منهم لا يستحقون العيش. يتصرّفون كما لو كانوا من الصالحين في الأرض، وما هم إلا حُثالة لا يملكون أي إنجاز سوى ذِكر ما فعله أجدادهم في الماضي. ”

أنهى إيرولد قصته، فقال السيد راع وهو يتنفس بعمق: ” إذن… آرثر هو الروح التي تعيش في جسدك، قاتلتَ أحد نُخبة الجان، ثم قابلت سيدة النجوم، وبعدها حاربت ملك اللصوص. ثم حصلت على عين الغموض… التي تُعَد مفتاحًا لعالم الجان. بعد ذلك التقيت رفاقًا، كلٌّ منهم  رغبة مختلفًا، لكنهم يجتمعون في طريق واحد. وفي النهاية، تتوجّه لمقابلة جلجامش، الذي يُوصَف منذ صغره بأنه أقوى البشر؛ رجلٌ قادر على هزيمة جيشٍ بأكمله بمفرده. هناك تكتشف أنك تحمل قوّة التوازن… وأن آرثر يستطيع إيقاف الزمن.

نظر إليه إيرولد باستغراب وقال: “أظنّك تملك قصة يا سيد راع، لتخبرني بها. ”

جلس إيرولد، فأخرج راع سيفًا مرصّعًا بالذهب. تعجب إيرولد وقال: ” هذا غالٍ للغاية… من أين حصلت عليه يا سيد راع؟”

فأجاب: “أكمل قصتك أولًا، بعدها سأخبرك قصتي. نحن لم نتحدّث كثيرًا من قبل، لقد كنتَ كتومًا بعض الشيء. ”

فتح السيد راع عينيه بدهشة: ” إذًا كان اسمك آرثر؟”

ابتسم إيرولد بخفوت وقال: ” معك حق. ”

أمسك رأسه بألم وقال: ” يا إلهي… لقد وصفت قصة بالجنون، لكنها تتعدّى الجنون ذاته. رأسي يؤلمني… نكمل في الداخل يا إيرولد. ”

ثم تابع سرده، وقال باسمه الحقيقي: ” أنا آرثر… لقد اتخذت اسم إيرولد بعد موت إيرولد لايون هارت. ”

سأل إيرولد متشككًا: ” هل كلامك صحيح؟ لم يكن حلمًا؟”

فتح السيد راع عينيه بدهشة: ” إذًا كان اسمك آرثر؟”

 

قال إيرولد: ” لم أكن أحمل اسمًا في البداية. ”

أما ذلك الجان… فقد مات، وشياء ما منه دخل جسدك. ”

رد راع بهدوء : ” إذًا أنت من قتل حور ذلك اليوم؟”

فيقول العجوز: ”  بفضلك لا نملك شيئًا نفعله اليوم… لذا، أخبرنا بها. حتى لونا تستحق أن ترتاح اليوم…”

خفض إيرولد رأسه وقال بهدوء: ” نعم و لا بنفس الوقت. ”

إيرولد : “وهل وافق أمون على هذا بسهولة؟”

استمرّ في السرد بينما كانت مشاعر السيد راع تتخبّط بين الحزن والفرح. ثم قال: ” إذن، لقد وجدت شخصًا أحببته يا إيرولد؟”

ابتسم راع وأجاب: ” إنه ملكي. ”

فأجاب إيرولد: ” لم أكن أفهم ما كان ذلك… هل هو احتياج لمشاعر لم أعرفها في حياتي؟ أم ما تسمّونه أنتم بالحب حقًا؟”

تنفس راع بعمق وقال: “سأبسط الأمر… في الأربعين من عمري، كان نبلاء المملكة يعاملون عامة الشعب كما لو كانوا قمامة. عبيد وُلدوا لطاعتهم، بل أقل من العبيد… كحشرات بلا قيمة. كان ذلك يغضبني.

ابتسم راع وقال: ” وما الذي حدثك به قلبك عنها؟”

سأل إيرولد متشككًا: ” هل كلامك صحيح؟ لم يكن حلمًا؟”

قال إيرولد: ” حدثني بالكثير… عن تفاصيلها، شكلها، شخصيتها. ”

ابتسم راع وقال: ” وما الذي حدثك به قلبك عنها؟”

ثم أضاف: ” لكن عقلي قال إنها غير مناسبة، هناك الكثير من الاختلافات بيننا… لذلك حاول إبعادي عنها. ”

يفتح إيرولد عيناه ببطء ليرى نفسه في منزل صغير من طين .لكنّه يعرف هذا المنزل… إنّه منزل السيد راع. يكاد لا يستطيع الحراك، وفي لحظة سريعة يقول: ”  هل كنتُ أحلم؟!” هل ما مررتُ به كان حلمًا؟ لم يكن هناك علي ولا جاسمين ولا الباقون…يمسك رأسه ويقول بصوت مرتجف:

هزّ راع رأسه وقال: ” وقلبك… لم يرد ذلك، أليس كذلك؟”

في يوم ما، رأيتُ أحد العوائل النبيلة تتشاجر مع تاجر… أشعلوا منزله وكان أهله بداخله! حتى أن زوجته كانت قد أنجبت طفلًا لتوّها… وقتلوهم بدمٍ بارد.

 

أومأ راع بهدوء: ” نعم… أنا والد أمون، وجدّ حور. وبالمناسبة، لا أملك أي ذرة كره لك يا إيرولد. لقد فعلتَ ما كان صوابًا بحق حور. حتى لو لم تكن أنت، بل كان آرثر، لم يكن تصرّفًا خاطئًا. ”

تنهد إيرولد: ” نعم، لكن الزمان يُنسي… ستكون صفحة في كتابي فقط. ”

أما ذلك الجان… فقد مات، وشياء ما منه دخل جسدك. ”

ثم تابع قصته حتى وصل إلى لقائه مع آسترا، فوصف المكان قائلًا: ” مكان جميل، كما لو كان سديمًا مملوءًا بالنجوم… وهناك قابلت سيدة. ”

ظلام… ثم نور يتردّد.

ثم وصف ملامحها وقال: ” هذه هي… آسترا. ”

رد كارل بصوت حاد: ” عن ماضيك…“

اختفت الملامح من وجه السيد راع، وتغيّرت ملامحه إلى صدمة حقيقية: ” من أين تعرف هذا الاسم يا إيرولد؟!”

قال إيرولد: ” حدثني بالكثير… عن تفاصيلها، شكلها، شخصيتها. ”

أجابه: ” لقد عرّفتني باسمها. ”

تنفس راع بعمق وقال: “سأبسط الأمر… في الأربعين من عمري، كان نبلاء المملكة يعاملون عامة الشعب كما لو كانوا قمامة. عبيد وُلدوا لطاعتهم، بل أقل من العبيد… كحشرات بلا قيمة. كان ذلك يغضبني.

نظر إيرولد إلى السيد راع فوجده شاحبًا، فسأله: ” ما بك، يا سيد راع؟”

لكن لا يجيبه سوى الصمت.

أجاب بصوت متردد: ” كنت أظنّك تهذي بأحلام… لكن بما أنك وصفت سيدة النجوم كما ذُكر في الكتب الملكية… إذًا أنت صادق بحق! كيف يكون هذا ممكنًا؟!”

نظر إيرولد الى الأرض و بصوت هادئ قال : “آسف… يا سيد راع، كان العلم قاسياً عليك… أظنك ستجد سلامك الخاص الآن. لم أكن أعلم أن غيابي سيسبب هذا، لم أفكر في شعورك لو استطعت العودة، لأصلحت كل خطأ… لأخبرك أنني ممتن لكل شيء فعلته من أجلي. ”

ثم تمالك نفسه وقال بجدية: ” أكمل… لن أقاطعك بعد الآن. ”

إيرولد بفضول: ” ماذا تقصد؟”

أنهى إيرولد قصته، فقال السيد راع وهو يتنفس بعمق: ” إذن… آرثر هو الروح التي تعيش في جسدك، قاتلتَ أحد نُخبة الجان، ثم قابلت سيدة النجوم، وبعدها حاربت ملك اللصوص. ثم حصلت على عين الغموض… التي تُعَد مفتاحًا لعالم الجان. بعد ذلك التقيت رفاقًا، كلٌّ منهم  رغبة مختلفًا، لكنهم يجتمعون في طريق واحد.
وفي النهاية، تتوجّه لمقابلة جلجامش، الذي يُوصَف منذ صغره بأنه أقوى البشر؛ رجلٌ قادر على هزيمة جيشٍ بأكمله بمفرده. هناك تكتشف أنك تحمل قوّة التوازن… وأن آرثر يستطيع إيقاف الزمن.

وفجأة، ظهر أمامه كارل وقال: ” مرحبًا… أيها السيد إيرولد. ”

أما ذلك الجان… فقد مات، وشياء ما منه دخل جسدك. ”

خفض إيرولد رأسه وقال بهدوء: ” نعم و لا بنفس الوقت. ”

أمسك رأسه بألم وقال: ” يا إلهي… لقد وصفت قصة بالجنون، لكنها تتعدّى الجنون ذاته. رأسي يؤلمني… نكمل في الداخل يا إيرولد. ”

راع: ” اجلس أولًا. ”

دخلوا إلى المنزل، وجاءت لونا لتأخذ إيرولد إلى الداخل .قال السيد راع : “سنكمل الحديث في غرفتي يا إيرولد. ”

فيقول إيرولد بارتباك: ”  ما الذي يحصل بحقّ الجحيم؟! من المستحيل أن يكون حلمًا…”

دخل الغرفة، ووقف أمام صندوق مغلق. سأله إيرولد: ” ما هذا يا سيد راع؟”

راع: ” اجلس أولًا. ”

راع: ” اجلس أولًا. ”

ثم تمالك نفسه قال: “لكن، لا أنكر أن بعضهم من خيرة الناس… إلا أن الكثير منهم لا يستحقون العيش. يتصرّفون كما لو كانوا من الصالحين في الأرض، وما هم إلا حُثالة لا يملكون أي إنجاز سوى ذِكر ما فعله أجدادهم في الماضي. ”

جلس إيرولد، فأخرج راع سيفًا مرصّعًا بالذهب. تعجب إيرولد وقال: ” هذا غالٍ للغاية… من أين حصلت عليه يا سيد راع؟”

قال إيرولد: ” إنها قصة مجنونة… لكن لا أملك إثباتات… ومع ذلك، هي حقيقية… أنا متأكد من هذا. ”

ابتسم راع وأجاب: ” إنه ملكي. ”

سأل إيرولد متشككًا: ” هل كلامك صحيح؟ لم يكن حلمًا؟”

قال إيرولد بصدمة: ” ملكك؟! من تكون بالضبط؟”

ابتسم راع وأجاب: ” إنه ملكي. ”

أخرج راع تاجًا ذهبيًا مرصعًا بالزمرد وقال: ” كانوا يلقبونني في الماضي جالب السلام… الملك راع. كنت ملكًا لمملكة مصر. ”

يصرخ مرة أخرى: ” آرثر! هل من أحد هنا! ”

صُدم إيرولد: ” مستحيل… أنت؟!”

لكن لا يجيبه سوى الصمت.

أومأ راع بهدوء: ” نعم… أنا والد أمون، وجدّ حور. وبالمناسبة، لا أملك أي ذرة كره لك يا إيرولد. لقد فعلتَ ما كان صوابًا بحق حور. حتى لو لم تكن أنت، بل كان آرثر، لم يكن تصرّفًا خاطئًا. ”

أجابه: ” لقد عرّفتني باسمها. ”

قال إيرولد متوترًا: ” توقف… كيف وصلتَ إلى هنا؟ ولماذا تركتَ حكم المملكة؟”

رد كارل بصوت حاد: ” عن ماضيك…“

تنفس راع بعمق وقال: “سأبسط الأمر… في الأربعين من عمري، كان نبلاء المملكة يعاملون عامة الشعب كما لو كانوا قمامة. عبيد وُلدوا لطاعتهم، بل أقل من العبيد… كحشرات بلا قيمة. كان ذلك يغضبني.

السيد راع: ” أنا أعرف أنك لا تكذب يا إيرولد، لذا… تفضل. ”

في يوم ما، رأيتُ أحد العوائل النبيلة تتشاجر مع تاجر… أشعلوا منزله وكان أهله بداخله! حتى أن زوجته كانت قد أنجبت طفلًا لتوّها… وقتلوهم بدمٍ بارد.

لكن فجأة رفع رأسه، ليدرك أن المكان أصبح هادئًا على نحوٍ غريب… الزمن توقف تمامًا. لا وجود للسيد راع، ولا لونا.

عندها أطلقت حملة لتطهير النبلاء… جعلت المملكة ساحة شنق لكل حثالة. وفي لحظة صمت من ابني أمون من أعلى القصر، أخبرته أن يعلن أن تم اغتيالي ، ليوقف الأمر ويتولى الحكم. بينما ابتعدتُ أنا عن المملكة. ”

” مستحيل! لقد شعرتُ بكل شيء… كان حقيقيًا… لم يكن حلمًا! ”

 

فتح السيد راع عينيه بدهشة: ” إذًا كان اسمك آرثر؟”

إيرولد : “وهل وافق أمون على هذا بسهولة؟”

يصرخ مرة أخرى: ” آرثر! هل من أحد هنا! ”

ابتسم راع وقال: ” نعم، أمون ذكي. كان يعرف أنه إذا لم أرحل فسوف أموت هناك بسبب النبلاء، وحتى لو وُجد الجنود لحراستي، لكانت أرواحهم مُهدرة. لم أكن أطمع بالسلطة، كل ما أردته هو أن تكون المملكة بخير.

أجاب بصوت متردد: ” كنت أظنّك تهذي بأحلام… لكن بما أنك وصفت سيدة النجوم كما ذُكر في الكتب الملكية… إذًا أنت صادق بحق! كيف يكون هذا ممكنًا؟!”

كنت مطمئنًا لأن المملكة كانت بين يديه. وحتى بعد أن أخبرتني بما حدث مع إيرولد لايون هارت، تأكدت أن المملكة عاشت مرحلة ثبات رائعة… أما الآن، فلا أعلم ماذا حلّ بها. ”

قال إيرولد: ” لم أكن أحمل اسمًا في البداية. ”

هذه قصتي يا إيرولد… حتى أنني وجدتُ أحد كبار السحرة في طريقي إلى هنا، وطلبت منها أن تجعل هذا المكان صالحًا للزراعة. ”

يقترب منه ويضع يده على جبينه: ” لا تبدو مريضًا… ما هذا الكلام الجنوني؟! كنا نحصد بالأمس… لم تذهب إلى أي مكان. حتى إنّي أنا من وقعتُ، لا أنتَ يا إيرولد! ”

أطرق إيرولد رأسه وقال: ” يا إلهي… ”

 

لكن فجأة رفع رأسه، ليدرك أن المكان أصبح هادئًا على نحوٍ غريب… الزمن توقف تمامًا. لا وجود للسيد راع، ولا لونا.

ابتسم إيرولد بخفوت وقال: ” معك حق. ”

وفجأة، ظهر أمامه كارل وقال: ” مرحبًا… أيها السيد إيرولد. ”

ثم تابع سرده، وقال باسمه الحقيقي: ” أنا آرثر… لقد اتخذت اسم إيرولد بعد موت إيرولد لايون هارت. ”

قال إيرولد بدهشة: ” مستحيل… لقد مت! ”

أومأ راع بهدوء: ” نعم… أنا والد أمون، وجدّ حور. وبالمناسبة، لا أملك أي ذرة كره لك يا إيرولد. لقد فعلتَ ما كان صوابًا بحق حور. حتى لو لم تكن أنت، بل كان آرثر، لم يكن تصرّفًا خاطئًا. ”

رد كارل بهدوء: ” نعم… لقد مت. أنا الآن داخل عالمك، يا سيد إيرولد. ”

قال إيرولد: ” لم أكن أحمل اسمًا في البداية. ”

ارتجف إيرولد وقال: ” عالم؟”

نظر إليه إيرولد باستغراب وقال: “أظنّك تملك قصة يا سيد راع، لتخبرني بها. ”

أومأ كارل: ” نعم، هذا هو عالمك. ”

رد راع بهدوء : ” إذًا أنت من قتل حور ذلك اليوم؟”

سأل إيرولد متشككًا: ” هل كلامك صحيح؟ لم يكن حلمًا؟”

فيصدم إيرولد ويقول: ”  السيد راع! كيف وصلتَ إلى هنا؟! لقد كنتُ في أقصى الشمال… كم من الوقت بقيتُ نائمًا؟”

أجاب كارل: ” نعم… هذا هو التجسيد للسلام بداخلك. لا أعلم لماذا، لكن عقلك حفر في روحك، وهذه هي فترة السلام الخاصة بك، وهي هنا مع السيد راع. ”

فيرد السيد راع: ”  لقد تغلّب عليك كبرياؤك مرة أخرى… كان الحصاد أكبر من أن نُنجزه كاملًا اليوم. كنتُ سأطلب المساعدة، لكنك قلتَ: ” أنا أكفي وحدي. وبعد أن أنهيته، وقعتَ على الأرض متعبًا بشكل جنوني. ”

استفسر إيرولد بدهشة: ” لماذا تساعدني الآن؟”

تنهد إيرولد: ” نعم، لكن الزمان يُنسي… ستكون صفحة في كتابي فقط. ”

 

ثم يربّت على لونا قائلًا: ” توقفي هنا…”

كارل بثقة: ” لقد كنت أساعدك منذ البداية. لم يكن الهدف إلا أن أجعلك أقوى. ”

قال إيرولد متوترًا: ” توقف… كيف وصلتَ إلى هنا؟ ولماذا تركتَ حكم المملكة؟”

صرخ إيرولد غاضبًا: ” لجعلني أقتلك، أيها الغبي! ”

رد كارل بهدوء: ” نعم… لقد مت. أنا الآن داخل عالمك، يا سيد إيرولد. ”

إيرولد بسرعة: ” نعم، أنت ميت… كيف؟”

قال كارل: ” هذا بفضل قوتك، يا سيد إيرولد. أنت تجمع أرواح الجان أو المتعاقدين الذين يموتون بجانبك، ويمكنك سحبها إلى عالمك. ”

قال كارل: ” هذا بفضل قوتك، يا سيد إيرولد. أنت تجمع أرواح الجان أو المتعاقدين الذين يموتون بجانبك، ويمكنك سحبها إلى عالمك.

يرد السيد راع وعصاه ترتعش بين يديه: ”  أقصى الشمال؟! هل أنتَ مريض يا إيرولد؟”

صدم إيرولد وقال: ” وماذا عن السيد راع؟”

يفكر إيرولد في نفسه: ” أنا متأكد… هذا ليس حلمًا…”

أجاب كارل بصوت هادئ: ” لقد مات من حزنه عليك… لتركك له بعد أن اعتاد وجودك. بعد موته، بدأت روحه بالبحث عنك. وعندما وجدك، سكن داخل عالمك. أما الآن، فلم يبقَ منه سوى ذكرى في هذا العالم، لقد ذهب لعالم الموتى. ”

فيقول إيرولد بارتباك: ”  ما الذي يحصل بحقّ الجحيم؟! من المستحيل أن يكون حلمًا…”

نظر إيرولد الى الأرض و بصوت هادئ قال : “آسف… يا سيد راع، كان العلم قاسياً عليك… أظنك ستجد سلامك الخاص الآن. لم أكن أعلم أن غيابي سيسبب هذا، لم أفكر في شعورك لو استطعت العودة، لأصلحت كل خطأ… لأخبرك أنني ممتن لكل شيء فعلته من أجلي. ”

أما ذلك الجان… فقد مات، وشياء ما منه دخل جسدك. ”

ثم قال كارل بجدية: ” سيد إيرولد… أنا هنا لأخبرك بالحقيقة. ”

قال كارل: ” هذا بفضل قوتك، يا سيد إيرولد. أنت تجمع أرواح الجان أو المتعاقدين الذين يموتون بجانبك، ويمكنك سحبها إلى عالمك. ”

 

أومأ كارل: ” نعم، هذا هو عالمك. ”

إيرولد بفضول: ” ماذا تقصد؟”

دخل الغرفة، ووقف أمام صندوق مغلق. سأله إيرولد: ” ما هذا يا سيد راع؟”

 

فأجاب إيرولد: ” لم أكن أفهم ما كان ذلك… هل هو احتياج لمشاعر لم أعرفها في حياتي؟ أم ما تسمّونه أنتم بالحب حقًا؟”

رد كارل بصوت حاد: ” عن ماضيك

استفسر إيرولد بدهشة: ” لماذا تساعدني الآن؟”

خفض إيرولد رأسه وقال بهدوء: ” نعم و لا بنفس الوقت. ”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط