العائد
ظلام… ثم نور يتردّد.
قال إيرولد بدهشة: ” مستحيل… لقد مت! ”
يفتح إيرولد عيناه ببطء ليرى نفسه في منزل صغير من طين .لكنّه يعرف هذا المنزل… إنّه منزل السيد راع. يكاد لا يستطيع الحراك، وفي لحظة سريعة يقول: ” هل كنتُ أحلم؟!”
هل ما مررتُ به كان حلمًا؟ لم يكن هناك علي ولا جاسمين ولا الباقون…يمسك رأسه ويقول بصوت مرتجف:
يرد بابتسامة: ” طبعًا. لونا، تعالي يا صغيرة! ”
” مستحيل! لقد شعرتُ بكل شيء… كان حقيقيًا… لم يكن حلمًا! ”
فيسأل إيرولد وهو يلهث: ” ما الذي حصل لي؟ لماذا لا أستطيع التحرك؟”
يصرخ: ” آرثر! أخرج يا آرثر! ”
لكن لا يجيبه سوى الصمت.
فيدخل رجل عجوز قصير القامة، ذو شارب أبيض، أصلع الرأس، عيناه سوداوان داكنتان، يحمل عكازًا خشبيًا .يقول بصوت قلق: ” ما بك تصرخ يا إيرولد؟”
دخل الغرفة، ووقف أمام صندوق مغلق. سأله إيرولد: ” ما هذا يا سيد راع؟”
فيصدم إيرولد ويقول: ” السيد راع! كيف وصلتَ إلى هنا؟! لقد كنتُ في أقصى الشمال… كم من الوقت بقيتُ نائمًا؟”
ثم تمالك نفسه قال: “لكن، لا أنكر أن بعضهم من خيرة الناس… إلا أن الكثير منهم لا يستحقون العيش. يتصرّفون كما لو كانوا من الصالحين في الأرض، وما هم إلا حُثالة لا يملكون أي إنجاز سوى ذِكر ما فعله أجدادهم في الماضي. ”
يرد السيد راع وعصاه ترتعش بين يديه: ” أقصى الشمال؟! هل أنتَ مريض يا إيرولد؟”
ثم وصف ملامحها وقال: ” هذه هي… آسترا. ”
يقترب منه ويضع يده على جبينه: ” لا تبدو مريضًا… ما هذا الكلام الجنوني؟! كنا نحصد بالأمس… لم تذهب إلى أي مكان. حتى إنّي أنا من وقعتُ، لا أنتَ يا إيرولد! ”
هذه قصتي يا إيرولد… حتى أنني وجدتُ أحد كبار السحرة في طريقي إلى هنا، وطلبت منها أن تجعل هذا المكان صالحًا للزراعة. ”
فيقول إيرولد بارتباك: ” ما الذي يحصل بحقّ الجحيم؟! من المستحيل أن يكون حلمًا…”
يصرخ مرة أخرى: ” آرثر! هل من أحد هنا! ”
أكمل إيرولد سرد القصة حتى وصل إلى موت علي، فتأثّر السيد راع وقال بصوت حزين: ” النبلاء الملاعين… ”
لكن لا يجيبه سوى الصمت.
في يوم ما، رأيتُ أحد العوائل النبيلة تتشاجر مع تاجر… أشعلوا منزله وكان أهله بداخله! حتى أن زوجته كانت قد أنجبت طفلًا لتوّها… وقتلوهم بدمٍ بارد.
فيسأل إيرولد وهو يلهث: ” ما الذي حصل لي؟ لماذا لا أستطيع التحرك؟”
فيرد السيد راع: ” لقد تغلّب عليك كبرياؤك مرة أخرى… كان الحصاد أكبر من أن نُنجزه كاملًا اليوم. كنتُ سأطلب المساعدة، لكنك قلتَ: ” أنا أكفي وحدي. وبعد أن أنهيته، وقعتَ على الأرض متعبًا بشكل جنوني. ”
دخلوا إلى المنزل، وجاءت لونا لتأخذ إيرولد إلى الداخل .قال السيد راع : “سنكمل الحديث في غرفتي يا إيرولد. ”
ثم يشير إلى الحمار ويقول: ” لذلك سحبتُك مع لونا ووضعتك على السرير لترتاح… ولا تعيد هذا العمل الجنوني مرة أخرى يا إيرولد. ”
ابتسم راع وأجاب: ” إنه ملكي. ”
يتحرّك إيرولد متألمًا: ” أووه… شكرًا لك يا سيد راع. هل يمكنك مساعدتي على الخروج؟”
فتقف أمام كرسي يطلّ على المزرعة. ينظر إيرولد بدهشة ويقول: ” لم أتخيّل هذا من قبل… مزرعة وسط الصحراء! أشجار تفاح، وحقول قمح… كيف يمكن أن يكون هذا ممكنًا؟ لم أسأل السيد راع من قبل عن هذا… لكنّي متأكد أنّه من عمل أحد السحرة الكبار…”
يرد بابتسامة: ” طبعًا. لونا، تعالي يا صغيرة! ”
راع: ” اجلس أولًا. ”
فتدخل لونا ليتمسك بها إيرولد وتخرجه للخارج. يقول السيد راع: ” لنَجلس في الخارج… سأُحضِر بعض الشاي. هل تريد؟”
رد كارل بصوت حاد: ” عن ماضيك…“
إيرولد: ” بالطبع… إنّ الشاي الخاص بك هو الأفضل. ”
ثم أضاف: ” لكن عقلي قال إنها غير مناسبة، هناك الكثير من الاختلافات بيننا… لذلك حاول إبعادي عنها. ”
السيد راع: ” حسنًا يا إيرولد. ”
قال إيرولد: ” إنها قصة مجنونة… لكن لا أملك إثباتات… ومع ذلك، هي حقيقية… أنا متأكد من هذا. ”
يفكر إيرولد في نفسه: ” أنا متأكد… هذا ليس حلمًا…”
إيرولد بفضول: ” ماذا تقصد؟”
ثم يربّت على لونا قائلًا: ” توقفي هنا…”
أجابه: ” لقد عرّفتني باسمها. ”
فتقف أمام كرسي يطلّ على المزرعة. ينظر إيرولد بدهشة ويقول: ” لم أتخيّل هذا من قبل… مزرعة وسط الصحراء! أشجار تفاح، وحقول قمح… كيف يمكن أن يكون هذا ممكنًا؟ لم أسأل السيد راع من قبل عن هذا… لكنّي متأكد أنّه من عمل أحد السحرة الكبار…”
تنهد إيرولد: ” نعم، لكن الزمان يُنسي… ستكون صفحة في كتابي فقط. ”
ثم ينظر إلى لونا قائلًا: ” كنتُ أريد أن أعرّفك على عتمة يا لونا… لكن للأسف لا أستطيع…”
ثم تمالك نفسه وقال بجدية: ” أكمل… لن أقاطعك بعد الآن. ”
يسمع صوت السيد راع يسأله: ” ومن هو عتمة يا إيرولد؟”
ثم يشير إلى الحمار ويقول: ” لذلك سحبتُك مع لونا ووضعتك على السرير لترتاح… ولا تعيد هذا العمل الجنوني مرة أخرى يا إيرولد. ”
فيرد إيرولد: ” قصة طويلة يا سيد راع…”
أجاب كارل: ” نعم… هذا هو التجسيد للسلام بداخلك. لا أعلم لماذا، لكن عقلك حفر في روحك، وهذه هي فترة السلام الخاصة بك، وهي هنا مع السيد راع. ”
فيقول العجوز: ” بفضلك لا نملك شيئًا نفعله اليوم… لذا، أخبرنا بها. حتى لونا تستحق أن ترتاح اليوم…”
السيد راع: ” حسنًا يا إيرولد. ”
قال إيرولد: ” إنها قصة مجنونة… لكن لا أملك إثباتات… ومع ذلك، هي حقيقية… أنا متأكد من هذا. ”
إيرولد : “وهل وافق أمون على هذا بسهولة؟”
السيد راع: ” أنا أعرف أنك لا تكذب يا إيرولد، لذا… تفضل. ”
اختفت الملامح من وجه السيد راع، وتغيّرت ملامحه إلى صدمة حقيقية: ” من أين تعرف هذا الاسم يا إيرولد؟!”
بدأ إيرولد يسرد القصة، فتعجّب السيد راع وقال: ” هل تركتني حقًا وتوجّهت إلى بابل؟… لكن لماذا؟”
ثم تابع سرده، وقال باسمه الحقيقي: ” أنا آرثر… لقد اتخذت اسم إيرولد بعد موت إيرولد لايون هارت. ”
أكمل إيرولد سرد القصة حتى وصل إلى موت علي، فتأثّر السيد راع وقال بصوت حزين: ” النبلاء الملاعين… ”
استمرّ في السرد بينما كانت مشاعر السيد راع تتخبّط بين الحزن والفرح. ثم قال: ” إذن، لقد وجدت شخصًا أحببته يا إيرولد؟”
ثم تمالك نفسه قال: “لكن، لا أنكر أن بعضهم من خيرة الناس… إلا أن الكثير منهم لا يستحقون العيش. يتصرّفون كما لو كانوا من الصالحين في الأرض، وما هم إلا حُثالة لا يملكون أي إنجاز سوى ذِكر ما فعله أجدادهم في الماضي. ”
السيد راع: ” حسنًا يا إيرولد. ”
نظر إليه إيرولد باستغراب وقال: “أظنّك تملك قصة يا سيد راع، لتخبرني بها. ”
ابتسم راع وقال: ” نعم، أمون ذكي. كان يعرف أنه إذا لم أرحل فسوف أموت هناك بسبب النبلاء، وحتى لو وُجد الجنود لحراستي، لكانت أرواحهم مُهدرة. لم أكن أطمع بالسلطة، كل ما أردته هو أن تكون المملكة بخير.
فأجاب: “أكمل قصتك أولًا، بعدها سأخبرك قصتي. نحن لم نتحدّث كثيرًا من قبل، لقد كنتَ كتومًا بعض الشيء. ”
أجاب كارل بصوت هادئ: ” لقد مات من حزنه عليك… لتركك له بعد أن اعتاد وجودك. بعد موته، بدأت روحه بالبحث عنك. وعندما وجدك، سكن داخل عالمك. أما الآن، فلم يبقَ منه سوى ذكرى في هذا العالم، لقد ذهب لعالم الموتى. ”
ابتسم إيرولد بخفوت وقال: ” معك حق. ”
ثم أضاف: ” لكن عقلي قال إنها غير مناسبة، هناك الكثير من الاختلافات بيننا… لذلك حاول إبعادي عنها. ”
ثم تابع سرده، وقال باسمه الحقيقي: ” أنا آرثر… لقد اتخذت اسم إيرولد بعد موت إيرولد لايون هارت. ”
فيسأل إيرولد وهو يلهث: ” ما الذي حصل لي؟ لماذا لا أستطيع التحرك؟”
فتح السيد راع عينيه بدهشة: ” إذًا كان اسمك آرثر؟”
نظر إيرولد إلى السيد راع فوجده شاحبًا، فسأله: ” ما بك، يا سيد راع؟”
قال إيرولد: ” لم أكن أحمل اسمًا في البداية. ”
رد راع بهدوء : ” إذًا أنت من قتل حور ذلك اليوم؟”
قال إيرولد: ” إنها قصة مجنونة… لكن لا أملك إثباتات… ومع ذلك، هي حقيقية… أنا متأكد من هذا. ”
خفض إيرولد رأسه وقال بهدوء: ” نعم و لا بنفس الوقت. ”
ثم قال كارل بجدية: ” سيد إيرولد… أنا هنا لأخبرك بالحقيقة. ”
استمرّ في السرد بينما كانت مشاعر السيد راع تتخبّط بين الحزن والفرح. ثم قال: ” إذن، لقد وجدت شخصًا أحببته يا إيرولد؟”
يفكر إيرولد في نفسه: ” أنا متأكد… هذا ليس حلمًا…”
فأجاب إيرولد: ” لم أكن أفهم ما كان ذلك… هل هو احتياج لمشاعر لم أعرفها في حياتي؟ أم ما تسمّونه أنتم بالحب حقًا؟”
ثم تمالك نفسه وقال بجدية: ” أكمل… لن أقاطعك بعد الآن. ”
ابتسم راع وقال: ” وما الذي حدثك به قلبك عنها؟”
قال كارل: ” هذا بفضل قوتك، يا سيد إيرولد. أنت تجمع أرواح الجان أو المتعاقدين الذين يموتون بجانبك، ويمكنك سحبها إلى عالمك. ”
قال إيرولد: ” حدثني بالكثير… عن تفاصيلها، شكلها، شخصيتها. ”
يقترب منه ويضع يده على جبينه: ” لا تبدو مريضًا… ما هذا الكلام الجنوني؟! كنا نحصد بالأمس… لم تذهب إلى أي مكان. حتى إنّي أنا من وقعتُ، لا أنتَ يا إيرولد! ”
ثم أضاف: ” لكن عقلي قال إنها غير مناسبة، هناك الكثير من الاختلافات بيننا… لذلك حاول إبعادي عنها. ”
هزّ راع رأسه وقال: ” وقلبك… لم يرد ذلك، أليس كذلك؟”
صدم إيرولد وقال: ” وماذا عن السيد راع؟”
أما ذلك الجان… فقد مات، وشياء ما منه دخل جسدك. ”
تنهد إيرولد: ” نعم، لكن الزمان يُنسي… ستكون صفحة في كتابي فقط. ”
السيد راع: ” أنا أعرف أنك لا تكذب يا إيرولد، لذا… تفضل. ”
ثم تابع قصته حتى وصل إلى لقائه مع آسترا، فوصف المكان قائلًا: ” مكان جميل، كما لو كان سديمًا مملوءًا بالنجوم… وهناك قابلت سيدة. ”
أجاب كارل: ” نعم… هذا هو التجسيد للسلام بداخلك. لا أعلم لماذا، لكن عقلك حفر في روحك، وهذه هي فترة السلام الخاصة بك، وهي هنا مع السيد راع. ”
ثم وصف ملامحها وقال: ” هذه هي… آسترا. ”
فيرد السيد راع: ” لقد تغلّب عليك كبرياؤك مرة أخرى… كان الحصاد أكبر من أن نُنجزه كاملًا اليوم. كنتُ سأطلب المساعدة، لكنك قلتَ: ” أنا أكفي وحدي. وبعد أن أنهيته، وقعتَ على الأرض متعبًا بشكل جنوني. ”
اختفت الملامح من وجه السيد راع، وتغيّرت ملامحه إلى صدمة حقيقية: ” من أين تعرف هذا الاسم يا إيرولد؟!”
يسمع صوت السيد راع يسأله: ” ومن هو عتمة يا إيرولد؟”
أجابه: ” لقد عرّفتني باسمها. ”
أجابه: ” لقد عرّفتني باسمها. ”
نظر إيرولد إلى السيد راع فوجده شاحبًا، فسأله: ” ما بك، يا سيد راع؟”
أطرق إيرولد رأسه وقال: ” يا إلهي… ”
أجاب بصوت متردد: ” كنت أظنّك تهذي بأحلام… لكن بما أنك وصفت سيدة النجوم كما ذُكر في الكتب الملكية… إذًا أنت صادق بحق! كيف يكون هذا ممكنًا؟!”
ثم تمالك نفسه وقال بجدية: ” أكمل… لن أقاطعك بعد الآن. ”
ابتسم إيرولد بخفوت وقال: ” معك حق. ”
أنهى إيرولد قصته، فقال السيد راع وهو يتنفس بعمق: ” إذن… آرثر هو الروح التي تعيش في جسدك، قاتلتَ أحد نُخبة الجان، ثم قابلت سيدة النجوم، وبعدها حاربت ملك اللصوص. ثم حصلت على عين الغموض… التي تُعَد مفتاحًا لعالم الجان. بعد ذلك التقيت رفاقًا، كلٌّ منهم رغبة مختلفًا، لكنهم يجتمعون في طريق واحد.
وفي النهاية، تتوجّه لمقابلة جلجامش، الذي يُوصَف منذ صغره بأنه أقوى البشر؛ رجلٌ قادر على هزيمة جيشٍ بأكمله بمفرده. هناك تكتشف أنك تحمل قوّة التوازن… وأن آرثر يستطيع إيقاف الزمن.
أطرق إيرولد رأسه وقال: ” يا إلهي… ”
أما ذلك الجان… فقد مات، وشياء ما منه دخل جسدك. ”
يرد السيد راع وعصاه ترتعش بين يديه: ” أقصى الشمال؟! هل أنتَ مريض يا إيرولد؟”
أمسك رأسه بألم وقال: ” يا إلهي… لقد وصفت قصة بالجنون، لكنها تتعدّى الجنون ذاته. رأسي يؤلمني… نكمل في الداخل يا إيرولد. ”
قال إيرولد: ” حدثني بالكثير… عن تفاصيلها، شكلها، شخصيتها. ”
دخلوا إلى المنزل، وجاءت لونا لتأخذ إيرولد إلى الداخل .قال السيد راع : “سنكمل الحديث في غرفتي يا إيرولد. ”
أطرق إيرولد رأسه وقال: ” يا إلهي… ”
دخل الغرفة، ووقف أمام صندوق مغلق. سأله إيرولد: ” ما هذا يا سيد راع؟”
ابتسم إيرولد بخفوت وقال: ” معك حق. ”
راع: ” اجلس أولًا. ”
قال إيرولد: ” إنها قصة مجنونة… لكن لا أملك إثباتات… ومع ذلك، هي حقيقية… أنا متأكد من هذا. ”
جلس إيرولد، فأخرج راع سيفًا مرصّعًا بالذهب. تعجب إيرولد وقال: ” هذا غالٍ للغاية… من أين حصلت عليه يا سيد راع؟”
أمسك رأسه بألم وقال: ” يا إلهي… لقد وصفت قصة بالجنون، لكنها تتعدّى الجنون ذاته. رأسي يؤلمني… نكمل في الداخل يا إيرولد. ”
ابتسم راع وأجاب: ” إنه ملكي. ”
ظلام… ثم نور يتردّد.
قال إيرولد بصدمة: ” ملكك؟! من تكون بالضبط؟”
تنفس راع بعمق وقال: “سأبسط الأمر… في الأربعين من عمري، كان نبلاء المملكة يعاملون عامة الشعب كما لو كانوا قمامة. عبيد وُلدوا لطاعتهم، بل أقل من العبيد… كحشرات بلا قيمة. كان ذلك يغضبني.
أخرج راع تاجًا ذهبيًا مرصعًا بالزمرد وقال: ” كانوا يلقبونني في الماضي جالب السلام… الملك راع. كنت ملكًا لمملكة مصر. ”
يرد بابتسامة: ” طبعًا. لونا، تعالي يا صغيرة! ”
صُدم إيرولد: ” مستحيل… أنت؟!”
هزّ راع رأسه وقال: ” وقلبك… لم يرد ذلك، أليس كذلك؟”
أومأ راع بهدوء: ” نعم… أنا والد أمون، وجدّ حور. وبالمناسبة، لا أملك أي ذرة كره لك يا إيرولد. لقد فعلتَ ما كان صوابًا بحق حور. حتى لو لم تكن أنت، بل كان آرثر، لم يكن تصرّفًا خاطئًا. ”
بدأ إيرولد يسرد القصة، فتعجّب السيد راع وقال: ” هل تركتني حقًا وتوجّهت إلى بابل؟… لكن لماذا؟”
قال إيرولد متوترًا: ” توقف… كيف وصلتَ إلى هنا؟ ولماذا تركتَ حكم المملكة؟”
ثم يربّت على لونا قائلًا: ” توقفي هنا…”
تنفس راع بعمق وقال: “سأبسط الأمر… في الأربعين من عمري، كان نبلاء المملكة يعاملون عامة الشعب كما لو كانوا قمامة. عبيد وُلدوا لطاعتهم، بل أقل من العبيد… كحشرات بلا قيمة. كان ذلك يغضبني.
فتدخل لونا ليتمسك بها إيرولد وتخرجه للخارج. يقول السيد راع: ” لنَجلس في الخارج… سأُحضِر بعض الشاي. هل تريد؟”
في يوم ما، رأيتُ أحد العوائل النبيلة تتشاجر مع تاجر… أشعلوا منزله وكان أهله بداخله! حتى أن زوجته كانت قد أنجبت طفلًا لتوّها… وقتلوهم بدمٍ بارد.
ثم قال كارل بجدية: ” سيد إيرولد… أنا هنا لأخبرك بالحقيقة. ”
عندها أطلقت حملة لتطهير النبلاء… جعلت المملكة ساحة شنق لكل حثالة. وفي لحظة صمت من ابني أمون من أعلى القصر، أخبرته أن يعلن أن تم اغتيالي ، ليوقف الأمر ويتولى الحكم. بينما ابتعدتُ أنا عن المملكة. ”
قال إيرولد بدهشة: ” مستحيل… لقد مت! ”
نظر إليه إيرولد باستغراب وقال: “أظنّك تملك قصة يا سيد راع، لتخبرني بها. ”
إيرولد : “وهل وافق أمون على هذا بسهولة؟”
بدأ إيرولد يسرد القصة، فتعجّب السيد راع وقال: ” هل تركتني حقًا وتوجّهت إلى بابل؟… لكن لماذا؟”
ابتسم راع وقال: ” نعم، أمون ذكي. كان يعرف أنه إذا لم أرحل فسوف أموت هناك بسبب النبلاء، وحتى لو وُجد الجنود لحراستي، لكانت أرواحهم مُهدرة. لم أكن أطمع بالسلطة، كل ما أردته هو أن تكون المملكة بخير.
فتقف أمام كرسي يطلّ على المزرعة. ينظر إيرولد بدهشة ويقول: ” لم أتخيّل هذا من قبل… مزرعة وسط الصحراء! أشجار تفاح، وحقول قمح… كيف يمكن أن يكون هذا ممكنًا؟ لم أسأل السيد راع من قبل عن هذا… لكنّي متأكد أنّه من عمل أحد السحرة الكبار…”
كنت مطمئنًا لأن المملكة كانت بين يديه. وحتى بعد أن أخبرتني بما حدث مع إيرولد لايون هارت، تأكدت أن المملكة عاشت مرحلة ثبات رائعة… أما الآن، فلا أعلم ماذا حلّ بها. ”
اختفت الملامح من وجه السيد راع، وتغيّرت ملامحه إلى صدمة حقيقية: ” من أين تعرف هذا الاسم يا إيرولد؟!”
هذه قصتي يا إيرولد… حتى أنني وجدتُ أحد كبار السحرة في طريقي إلى هنا، وطلبت منها أن تجعل هذا المكان صالحًا للزراعة. ”
” مستحيل! لقد شعرتُ بكل شيء… كان حقيقيًا… لم يكن حلمًا! ”
أطرق إيرولد رأسه وقال: ” يا إلهي… ”
كنت مطمئنًا لأن المملكة كانت بين يديه. وحتى بعد أن أخبرتني بما حدث مع إيرولد لايون هارت، تأكدت أن المملكة عاشت مرحلة ثبات رائعة… أما الآن، فلا أعلم ماذا حلّ بها. ”
لكن فجأة رفع رأسه، ليدرك أن المكان أصبح هادئًا على نحوٍ غريب… الزمن توقف تمامًا. لا وجود للسيد راع، ولا لونا.
كارل بثقة: ” لقد كنت أساعدك منذ البداية. لم يكن الهدف إلا أن أجعلك أقوى. ”
وفجأة، ظهر أمامه كارل وقال: ” مرحبًا… أيها السيد إيرولد. ”
السيد راع: ” حسنًا يا إيرولد. ”
قال إيرولد بدهشة: ” مستحيل… لقد مت! ”
فيقول العجوز: ” بفضلك لا نملك شيئًا نفعله اليوم… لذا، أخبرنا بها. حتى لونا تستحق أن ترتاح اليوم…”
رد كارل بهدوء: ” نعم… لقد مت. أنا الآن داخل عالمك، يا سيد إيرولد. ”
ثم تمالك نفسه قال: “لكن، لا أنكر أن بعضهم من خيرة الناس… إلا أن الكثير منهم لا يستحقون العيش. يتصرّفون كما لو كانوا من الصالحين في الأرض، وما هم إلا حُثالة لا يملكون أي إنجاز سوى ذِكر ما فعله أجدادهم في الماضي. ”
ارتجف إيرولد وقال: ” عالم؟”
نظر إيرولد الى الأرض و بصوت هادئ قال : “آسف… يا سيد راع، كان العلم قاسياً عليك… أظنك ستجد سلامك الخاص الآن. لم أكن أعلم أن غيابي سيسبب هذا، لم أفكر في شعورك لو استطعت العودة، لأصلحت كل خطأ… لأخبرك أنني ممتن لكل شيء فعلته من أجلي. ”
أومأ كارل: ” نعم، هذا هو عالمك. ”
ثم أضاف: ” لكن عقلي قال إنها غير مناسبة، هناك الكثير من الاختلافات بيننا… لذلك حاول إبعادي عنها. ”
سأل إيرولد متشككًا: ” هل كلامك صحيح؟ لم يكن حلمًا؟”
تنفس راع بعمق وقال: “سأبسط الأمر… في الأربعين من عمري، كان نبلاء المملكة يعاملون عامة الشعب كما لو كانوا قمامة. عبيد وُلدوا لطاعتهم، بل أقل من العبيد… كحشرات بلا قيمة. كان ذلك يغضبني.
أجاب كارل: ” نعم… هذا هو التجسيد للسلام بداخلك. لا أعلم لماذا، لكن عقلك حفر في روحك، وهذه هي فترة السلام الخاصة بك، وهي هنا مع السيد راع. ”
فتدخل لونا ليتمسك بها إيرولد وتخرجه للخارج. يقول السيد راع: ” لنَجلس في الخارج… سأُحضِر بعض الشاي. هل تريد؟”
استفسر إيرولد بدهشة: ” لماذا تساعدني الآن؟”
فيقول العجوز: ” بفضلك لا نملك شيئًا نفعله اليوم… لذا، أخبرنا بها. حتى لونا تستحق أن ترتاح اليوم…”
فيقول إيرولد بارتباك: ” ما الذي يحصل بحقّ الجحيم؟! من المستحيل أن يكون حلمًا…”
كارل بثقة: ” لقد كنت أساعدك منذ البداية. لم يكن الهدف إلا أن أجعلك أقوى. ”
ثم يشير إلى الحمار ويقول: ” لذلك سحبتُك مع لونا ووضعتك على السرير لترتاح… ولا تعيد هذا العمل الجنوني مرة أخرى يا إيرولد. ”
صرخ إيرولد غاضبًا: ” لجعلني أقتلك، أيها الغبي! ”
أخرج راع تاجًا ذهبيًا مرصعًا بالزمرد وقال: ” كانوا يلقبونني في الماضي جالب السلام… الملك راع. كنت ملكًا لمملكة مصر. ”
إيرولد بسرعة: ” نعم، أنت ميت… كيف؟”
قال كارل: ” هذا بفضل قوتك، يا سيد إيرولد. أنت تجمع أرواح الجان أو المتعاقدين الذين يموتون بجانبك، ويمكنك سحبها إلى عالمك. ”
أجابه: ” لقد عرّفتني باسمها. ”
صدم إيرولد وقال: ” وماذا عن السيد راع؟”
فأجاب: “أكمل قصتك أولًا، بعدها سأخبرك قصتي. نحن لم نتحدّث كثيرًا من قبل، لقد كنتَ كتومًا بعض الشيء. ”
أجاب كارل بصوت هادئ: ” لقد مات من حزنه عليك… لتركك له بعد أن اعتاد وجودك. بعد موته، بدأت روحه بالبحث عنك. وعندما وجدك، سكن داخل عالمك. أما الآن، فلم يبقَ منه سوى ذكرى في هذا العالم، لقد ذهب لعالم الموتى. ”
قال إيرولد بدهشة: ” مستحيل… لقد مت! ”
نظر إيرولد الى الأرض و بصوت هادئ قال : “آسف… يا سيد راع، كان العلم قاسياً عليك… أظنك ستجد سلامك الخاص الآن. لم أكن أعلم أن غيابي سيسبب هذا، لم أفكر في شعورك لو استطعت العودة، لأصلحت كل خطأ… لأخبرك أنني ممتن لكل شيء فعلته من أجلي. ”
يرد السيد راع وعصاه ترتعش بين يديه: ” أقصى الشمال؟! هل أنتَ مريض يا إيرولد؟”
ثم قال كارل بجدية: ” سيد إيرولد… أنا هنا لأخبرك بالحقيقة. ”
بدأ إيرولد يسرد القصة، فتعجّب السيد راع وقال: ” هل تركتني حقًا وتوجّهت إلى بابل؟… لكن لماذا؟”
نظر إليه إيرولد باستغراب وقال: “أظنّك تملك قصة يا سيد راع، لتخبرني بها. ”
إيرولد بفضول: ” ماذا تقصد؟”
نظر إيرولد الى الأرض و بصوت هادئ قال : “آسف… يا سيد راع، كان العلم قاسياً عليك… أظنك ستجد سلامك الخاص الآن. لم أكن أعلم أن غيابي سيسبب هذا، لم أفكر في شعورك لو استطعت العودة، لأصلحت كل خطأ… لأخبرك أنني ممتن لكل شيء فعلته من أجلي. ”
فأجاب إيرولد: ” لم أكن أفهم ما كان ذلك… هل هو احتياج لمشاعر لم أعرفها في حياتي؟ أم ما تسمّونه أنتم بالحب حقًا؟”
رد كارل بصوت حاد: ” عن ماضيك…“
فيرد إيرولد: ” قصة طويلة يا سيد راع…”
صرخ إيرولد غاضبًا: ” لجعلني أقتلك، أيها الغبي! ”
