العائد
ظلام… ثم نور يتردّد.
ثم يربّت على لونا قائلًا: ” توقفي هنا…”
يفتح إيرولد عيناه ببطء ليرى نفسه في منزل صغير من طين .لكنّه يعرف هذا المنزل… إنّه منزل السيد راع. يكاد لا يستطيع الحراك، وفي لحظة سريعة يقول: ” هل كنتُ أحلم؟!”
هل ما مررتُ به كان حلمًا؟ لم يكن هناك علي ولا جاسمين ولا الباقون…يمسك رأسه ويقول بصوت مرتجف:
ابتسم راع وقال: ” وما الذي حدثك به قلبك عنها؟”
” مستحيل! لقد شعرتُ بكل شيء… كان حقيقيًا… لم يكن حلمًا! ”
استمرّ في السرد بينما كانت مشاعر السيد راع تتخبّط بين الحزن والفرح. ثم قال: ” إذن، لقد وجدت شخصًا أحببته يا إيرولد؟”
يصرخ: ” آرثر! أخرج يا آرثر! ”
ثم تابع سرده، وقال باسمه الحقيقي: ” أنا آرثر… لقد اتخذت اسم إيرولد بعد موت إيرولد لايون هارت. ”
فيدخل رجل عجوز قصير القامة، ذو شارب أبيض، أصلع الرأس، عيناه سوداوان داكنتان، يحمل عكازًا خشبيًا .يقول بصوت قلق: ” ما بك تصرخ يا إيرولد؟”
تنهد إيرولد: ” نعم، لكن الزمان يُنسي… ستكون صفحة في كتابي فقط. ”
فيصدم إيرولد ويقول: ” السيد راع! كيف وصلتَ إلى هنا؟! لقد كنتُ في أقصى الشمال… كم من الوقت بقيتُ نائمًا؟”
قال إيرولد: ” حدثني بالكثير… عن تفاصيلها، شكلها، شخصيتها. ”
يرد السيد راع وعصاه ترتعش بين يديه: ” أقصى الشمال؟! هل أنتَ مريض يا إيرولد؟”
استمرّ في السرد بينما كانت مشاعر السيد راع تتخبّط بين الحزن والفرح. ثم قال: ” إذن، لقد وجدت شخصًا أحببته يا إيرولد؟”
يقترب منه ويضع يده على جبينه: ” لا تبدو مريضًا… ما هذا الكلام الجنوني؟! كنا نحصد بالأمس… لم تذهب إلى أي مكان. حتى إنّي أنا من وقعتُ، لا أنتَ يا إيرولد! ”
ابتسم راع وقال: ” وما الذي حدثك به قلبك عنها؟”
فيقول إيرولد بارتباك: ” ما الذي يحصل بحقّ الجحيم؟! من المستحيل أن يكون حلمًا…”
هزّ راع رأسه وقال: ” وقلبك… لم يرد ذلك، أليس كذلك؟”
يصرخ مرة أخرى: ” آرثر! هل من أحد هنا! ”
السيد راع: ” حسنًا يا إيرولد. ”
لكن لا يجيبه سوى الصمت.
استمرّ في السرد بينما كانت مشاعر السيد راع تتخبّط بين الحزن والفرح. ثم قال: ” إذن، لقد وجدت شخصًا أحببته يا إيرولد؟”
فيسأل إيرولد وهو يلهث: ” ما الذي حصل لي؟ لماذا لا أستطيع التحرك؟”
اختفت الملامح من وجه السيد راع، وتغيّرت ملامحه إلى صدمة حقيقية: ” من أين تعرف هذا الاسم يا إيرولد؟!”
فيرد السيد راع: ” لقد تغلّب عليك كبرياؤك مرة أخرى… كان الحصاد أكبر من أن نُنجزه كاملًا اليوم. كنتُ سأطلب المساعدة، لكنك قلتَ: ” أنا أكفي وحدي. وبعد أن أنهيته، وقعتَ على الأرض متعبًا بشكل جنوني. ”
ابتسم راع وأجاب: ” إنه ملكي. ”
ثم يشير إلى الحمار ويقول: ” لذلك سحبتُك مع لونا ووضعتك على السرير لترتاح… ولا تعيد هذا العمل الجنوني مرة أخرى يا إيرولد. ”
يتحرّك إيرولد متألمًا: ” أووه… شكرًا لك يا سيد راع. هل يمكنك مساعدتي على الخروج؟”
عندها أطلقت حملة لتطهير النبلاء… جعلت المملكة ساحة شنق لكل حثالة. وفي لحظة صمت من ابني أمون من أعلى القصر، أخبرته أن يعلن أن تم اغتيالي ، ليوقف الأمر ويتولى الحكم. بينما ابتعدتُ أنا عن المملكة. ”
يرد بابتسامة: ” طبعًا. لونا، تعالي يا صغيرة! ”
قال إيرولد متوترًا: ” توقف… كيف وصلتَ إلى هنا؟ ولماذا تركتَ حكم المملكة؟”
فتدخل لونا ليتمسك بها إيرولد وتخرجه للخارج. يقول السيد راع: ” لنَجلس في الخارج… سأُحضِر بعض الشاي. هل تريد؟”
يسمع صوت السيد راع يسأله: ” ومن هو عتمة يا إيرولد؟”
إيرولد: ” بالطبع… إنّ الشاي الخاص بك هو الأفضل. ”
ثم يشير إلى الحمار ويقول: ” لذلك سحبتُك مع لونا ووضعتك على السرير لترتاح… ولا تعيد هذا العمل الجنوني مرة أخرى يا إيرولد. ”
السيد راع: ” حسنًا يا إيرولد. ”
صُدم إيرولد: ” مستحيل… أنت؟!”
يفكر إيرولد في نفسه: ” أنا متأكد… هذا ليس حلمًا…”
ظلام… ثم نور يتردّد.
ثم يربّت على لونا قائلًا: ” توقفي هنا…”
ثم أضاف: ” لكن عقلي قال إنها غير مناسبة، هناك الكثير من الاختلافات بيننا… لذلك حاول إبعادي عنها. ”
فتقف أمام كرسي يطلّ على المزرعة. ينظر إيرولد بدهشة ويقول: ” لم أتخيّل هذا من قبل… مزرعة وسط الصحراء! أشجار تفاح، وحقول قمح… كيف يمكن أن يكون هذا ممكنًا؟ لم أسأل السيد راع من قبل عن هذا… لكنّي متأكد أنّه من عمل أحد السحرة الكبار…”
أما ذلك الجان… فقد مات، وشياء ما منه دخل جسدك. ”
ثم ينظر إلى لونا قائلًا: ” كنتُ أريد أن أعرّفك على عتمة يا لونا… لكن للأسف لا أستطيع…”
عندها أطلقت حملة لتطهير النبلاء… جعلت المملكة ساحة شنق لكل حثالة. وفي لحظة صمت من ابني أمون من أعلى القصر، أخبرته أن يعلن أن تم اغتيالي ، ليوقف الأمر ويتولى الحكم. بينما ابتعدتُ أنا عن المملكة. ”
يسمع صوت السيد راع يسأله: ” ومن هو عتمة يا إيرولد؟”
دخل الغرفة، ووقف أمام صندوق مغلق. سأله إيرولد: ” ما هذا يا سيد راع؟”
فيرد إيرولد: ” قصة طويلة يا سيد راع…”
إيرولد: ” بالطبع… إنّ الشاي الخاص بك هو الأفضل. ”
فيقول العجوز: ” بفضلك لا نملك شيئًا نفعله اليوم… لذا، أخبرنا بها. حتى لونا تستحق أن ترتاح اليوم…”
يفتح إيرولد عيناه ببطء ليرى نفسه في منزل صغير من طين .لكنّه يعرف هذا المنزل… إنّه منزل السيد راع. يكاد لا يستطيع الحراك، وفي لحظة سريعة يقول: ” هل كنتُ أحلم؟!” هل ما مررتُ به كان حلمًا؟ لم يكن هناك علي ولا جاسمين ولا الباقون…يمسك رأسه ويقول بصوت مرتجف:
قال إيرولد: ” إنها قصة مجنونة… لكن لا أملك إثباتات… ومع ذلك، هي حقيقية… أنا متأكد من هذا. ”
أكمل إيرولد سرد القصة حتى وصل إلى موت علي، فتأثّر السيد راع وقال بصوت حزين: ” النبلاء الملاعين… ”
السيد راع: ” أنا أعرف أنك لا تكذب يا إيرولد، لذا… تفضل. ”
ثم تمالك نفسه وقال بجدية: ” أكمل… لن أقاطعك بعد الآن. ”
بدأ إيرولد يسرد القصة، فتعجّب السيد راع وقال: ” هل تركتني حقًا وتوجّهت إلى بابل؟… لكن لماذا؟”
يسمع صوت السيد راع يسأله: ” ومن هو عتمة يا إيرولد؟”
أكمل إيرولد سرد القصة حتى وصل إلى موت علي، فتأثّر السيد راع وقال بصوت حزين: ” النبلاء الملاعين… ”
نظر إيرولد الى الأرض و بصوت هادئ قال : “آسف… يا سيد راع، كان العلم قاسياً عليك… أظنك ستجد سلامك الخاص الآن. لم أكن أعلم أن غيابي سيسبب هذا، لم أفكر في شعورك لو استطعت العودة، لأصلحت كل خطأ… لأخبرك أنني ممتن لكل شيء فعلته من أجلي. ”
ثم تمالك نفسه قال: “لكن، لا أنكر أن بعضهم من خيرة الناس… إلا أن الكثير منهم لا يستحقون العيش. يتصرّفون كما لو كانوا من الصالحين في الأرض، وما هم إلا حُثالة لا يملكون أي إنجاز سوى ذِكر ما فعله أجدادهم في الماضي. ”
أكمل إيرولد سرد القصة حتى وصل إلى موت علي، فتأثّر السيد راع وقال بصوت حزين: ” النبلاء الملاعين… ”
نظر إليه إيرولد باستغراب وقال: “أظنّك تملك قصة يا سيد راع، لتخبرني بها. ”
ابتسم راع وأجاب: ” إنه ملكي. ”
فأجاب: “أكمل قصتك أولًا، بعدها سأخبرك قصتي. نحن لم نتحدّث كثيرًا من قبل، لقد كنتَ كتومًا بعض الشيء. ”
هذه قصتي يا إيرولد… حتى أنني وجدتُ أحد كبار السحرة في طريقي إلى هنا، وطلبت منها أن تجعل هذا المكان صالحًا للزراعة. ”
ابتسم إيرولد بخفوت وقال: ” معك حق. ”
ثم تابع سرده، وقال باسمه الحقيقي: ” أنا آرثر… لقد اتخذت اسم إيرولد بعد موت إيرولد لايون هارت. ”
ثم تابع سرده، وقال باسمه الحقيقي: ” أنا آرثر… لقد اتخذت اسم إيرولد بعد موت إيرولد لايون هارت. ”
فتدخل لونا ليتمسك بها إيرولد وتخرجه للخارج. يقول السيد راع: ” لنَجلس في الخارج… سأُحضِر بعض الشاي. هل تريد؟”
فتح السيد راع عينيه بدهشة: ” إذًا كان اسمك آرثر؟”
ابتسم راع وقال: ” نعم، أمون ذكي. كان يعرف أنه إذا لم أرحل فسوف أموت هناك بسبب النبلاء، وحتى لو وُجد الجنود لحراستي، لكانت أرواحهم مُهدرة. لم أكن أطمع بالسلطة، كل ما أردته هو أن تكون المملكة بخير.
قال إيرولد: ” لم أكن أحمل اسمًا في البداية. ”
إيرولد بسرعة: ” نعم، أنت ميت… كيف؟”
رد راع بهدوء : ” إذًا أنت من قتل حور ذلك اليوم؟”
فيقول العجوز: ” بفضلك لا نملك شيئًا نفعله اليوم… لذا، أخبرنا بها. حتى لونا تستحق أن ترتاح اليوم…”
خفض إيرولد رأسه وقال بهدوء: ” نعم و لا بنفس الوقت. ”
نظر إيرولد الى الأرض و بصوت هادئ قال : “آسف… يا سيد راع، كان العلم قاسياً عليك… أظنك ستجد سلامك الخاص الآن. لم أكن أعلم أن غيابي سيسبب هذا، لم أفكر في شعورك لو استطعت العودة، لأصلحت كل خطأ… لأخبرك أنني ممتن لكل شيء فعلته من أجلي. ”
استمرّ في السرد بينما كانت مشاعر السيد راع تتخبّط بين الحزن والفرح. ثم قال: ” إذن، لقد وجدت شخصًا أحببته يا إيرولد؟”
فيدخل رجل عجوز قصير القامة، ذو شارب أبيض، أصلع الرأس، عيناه سوداوان داكنتان، يحمل عكازًا خشبيًا .يقول بصوت قلق: ” ما بك تصرخ يا إيرولد؟”
فأجاب إيرولد: ” لم أكن أفهم ما كان ذلك… هل هو احتياج لمشاعر لم أعرفها في حياتي؟ أم ما تسمّونه أنتم بالحب حقًا؟”
تنفس راع بعمق وقال: “سأبسط الأمر… في الأربعين من عمري، كان نبلاء المملكة يعاملون عامة الشعب كما لو كانوا قمامة. عبيد وُلدوا لطاعتهم، بل أقل من العبيد… كحشرات بلا قيمة. كان ذلك يغضبني.
ابتسم راع وقال: ” وما الذي حدثك به قلبك عنها؟”
ارتجف إيرولد وقال: ” عالم؟”
قال إيرولد: ” حدثني بالكثير… عن تفاصيلها، شكلها، شخصيتها. ”
دخلوا إلى المنزل، وجاءت لونا لتأخذ إيرولد إلى الداخل .قال السيد راع : “سنكمل الحديث في غرفتي يا إيرولد. ”
ثم أضاف: ” لكن عقلي قال إنها غير مناسبة، هناك الكثير من الاختلافات بيننا… لذلك حاول إبعادي عنها. ”
أجاب كارل بصوت هادئ: ” لقد مات من حزنه عليك… لتركك له بعد أن اعتاد وجودك. بعد موته، بدأت روحه بالبحث عنك. وعندما وجدك، سكن داخل عالمك. أما الآن، فلم يبقَ منه سوى ذكرى في هذا العالم، لقد ذهب لعالم الموتى. ”
هزّ راع رأسه وقال: ” وقلبك… لم يرد ذلك، أليس كذلك؟”
ثم يربّت على لونا قائلًا: ” توقفي هنا…”
تنهد إيرولد: ” نعم، لكن الزمان يُنسي… ستكون صفحة في كتابي فقط. ”
ثم تابع قصته حتى وصل إلى لقائه مع آسترا، فوصف المكان قائلًا: ” مكان جميل، كما لو كان سديمًا مملوءًا بالنجوم… وهناك قابلت سيدة. ”
فأجاب إيرولد: ” لم أكن أفهم ما كان ذلك… هل هو احتياج لمشاعر لم أعرفها في حياتي؟ أم ما تسمّونه أنتم بالحب حقًا؟”
ثم وصف ملامحها وقال: ” هذه هي… آسترا. ”
إيرولد : “وهل وافق أمون على هذا بسهولة؟”
اختفت الملامح من وجه السيد راع، وتغيّرت ملامحه إلى صدمة حقيقية: ” من أين تعرف هذا الاسم يا إيرولد؟!”
إيرولد: ” بالطبع… إنّ الشاي الخاص بك هو الأفضل. ”
أجابه: ” لقد عرّفتني باسمها. ”
يصرخ: ” آرثر! أخرج يا آرثر! ”
نظر إيرولد إلى السيد راع فوجده شاحبًا، فسأله: ” ما بك، يا سيد راع؟”
أجاب بصوت متردد: ” كنت أظنّك تهذي بأحلام… لكن بما أنك وصفت سيدة النجوم كما ذُكر في الكتب الملكية… إذًا أنت صادق بحق! كيف يكون هذا ممكنًا؟!”
فتقف أمام كرسي يطلّ على المزرعة. ينظر إيرولد بدهشة ويقول: ” لم أتخيّل هذا من قبل… مزرعة وسط الصحراء! أشجار تفاح، وحقول قمح… كيف يمكن أن يكون هذا ممكنًا؟ لم أسأل السيد راع من قبل عن هذا… لكنّي متأكد أنّه من عمل أحد السحرة الكبار…”
ثم تمالك نفسه وقال بجدية: ” أكمل… لن أقاطعك بعد الآن. ”
قال إيرولد: ” لم أكن أحمل اسمًا في البداية. ”
أنهى إيرولد قصته، فقال السيد راع وهو يتنفس بعمق: ” إذن… آرثر هو الروح التي تعيش في جسدك، قاتلتَ أحد نُخبة الجان، ثم قابلت سيدة النجوم، وبعدها حاربت ملك اللصوص. ثم حصلت على عين الغموض… التي تُعَد مفتاحًا لعالم الجان. بعد ذلك التقيت رفاقًا، كلٌّ منهم رغبة مختلفًا، لكنهم يجتمعون في طريق واحد.
وفي النهاية، تتوجّه لمقابلة جلجامش، الذي يُوصَف منذ صغره بأنه أقوى البشر؛ رجلٌ قادر على هزيمة جيشٍ بأكمله بمفرده. هناك تكتشف أنك تحمل قوّة التوازن… وأن آرثر يستطيع إيقاف الزمن.
فيقول العجوز: ” بفضلك لا نملك شيئًا نفعله اليوم… لذا، أخبرنا بها. حتى لونا تستحق أن ترتاح اليوم…”
أما ذلك الجان… فقد مات، وشياء ما منه دخل جسدك. ”
قال إيرولد: ” إنها قصة مجنونة… لكن لا أملك إثباتات… ومع ذلك، هي حقيقية… أنا متأكد من هذا. ”
أمسك رأسه بألم وقال: ” يا إلهي… لقد وصفت قصة بالجنون، لكنها تتعدّى الجنون ذاته. رأسي يؤلمني… نكمل في الداخل يا إيرولد. ”
هزّ راع رأسه وقال: ” وقلبك… لم يرد ذلك، أليس كذلك؟”
دخلوا إلى المنزل، وجاءت لونا لتأخذ إيرولد إلى الداخل .قال السيد راع : “سنكمل الحديث في غرفتي يا إيرولد. ”
أجاب كارل بصوت هادئ: ” لقد مات من حزنه عليك… لتركك له بعد أن اعتاد وجودك. بعد موته، بدأت روحه بالبحث عنك. وعندما وجدك، سكن داخل عالمك. أما الآن، فلم يبقَ منه سوى ذكرى في هذا العالم، لقد ذهب لعالم الموتى. ”
دخل الغرفة، ووقف أمام صندوق مغلق. سأله إيرولد: ” ما هذا يا سيد راع؟”
تنهد إيرولد: ” نعم، لكن الزمان يُنسي… ستكون صفحة في كتابي فقط. ”
راع: ” اجلس أولًا. ”
راع: ” اجلس أولًا. ”
جلس إيرولد، فأخرج راع سيفًا مرصّعًا بالذهب. تعجب إيرولد وقال: ” هذا غالٍ للغاية… من أين حصلت عليه يا سيد راع؟”
ثم تابع سرده، وقال باسمه الحقيقي: ” أنا آرثر… لقد اتخذت اسم إيرولد بعد موت إيرولد لايون هارت. ”
ابتسم راع وأجاب: ” إنه ملكي. ”
كارل بثقة: ” لقد كنت أساعدك منذ البداية. لم يكن الهدف إلا أن أجعلك أقوى. ”
قال إيرولد بصدمة: ” ملكك؟! من تكون بالضبط؟”
إيرولد بسرعة: ” نعم، أنت ميت… كيف؟”
أخرج راع تاجًا ذهبيًا مرصعًا بالزمرد وقال: ” كانوا يلقبونني في الماضي جالب السلام… الملك راع. كنت ملكًا لمملكة مصر. ”
فيرد السيد راع: ” لقد تغلّب عليك كبرياؤك مرة أخرى… كان الحصاد أكبر من أن نُنجزه كاملًا اليوم. كنتُ سأطلب المساعدة، لكنك قلتَ: ” أنا أكفي وحدي. وبعد أن أنهيته، وقعتَ على الأرض متعبًا بشكل جنوني. ”
صُدم إيرولد: ” مستحيل… أنت؟!”
فيقول إيرولد بارتباك: ” ما الذي يحصل بحقّ الجحيم؟! من المستحيل أن يكون حلمًا…”
أومأ راع بهدوء: ” نعم… أنا والد أمون، وجدّ حور. وبالمناسبة، لا أملك أي ذرة كره لك يا إيرولد. لقد فعلتَ ما كان صوابًا بحق حور. حتى لو لم تكن أنت، بل كان آرثر، لم يكن تصرّفًا خاطئًا. ”
أكمل إيرولد سرد القصة حتى وصل إلى موت علي، فتأثّر السيد راع وقال بصوت حزين: ” النبلاء الملاعين… ”
قال إيرولد متوترًا: ” توقف… كيف وصلتَ إلى هنا؟ ولماذا تركتَ حكم المملكة؟”
هزّ راع رأسه وقال: ” وقلبك… لم يرد ذلك، أليس كذلك؟”
تنفس راع بعمق وقال: “سأبسط الأمر… في الأربعين من عمري، كان نبلاء المملكة يعاملون عامة الشعب كما لو كانوا قمامة. عبيد وُلدوا لطاعتهم، بل أقل من العبيد… كحشرات بلا قيمة. كان ذلك يغضبني.
أما ذلك الجان… فقد مات، وشياء ما منه دخل جسدك. ”
في يوم ما، رأيتُ أحد العوائل النبيلة تتشاجر مع تاجر… أشعلوا منزله وكان أهله بداخله! حتى أن زوجته كانت قد أنجبت طفلًا لتوّها… وقتلوهم بدمٍ بارد.
لكن فجأة رفع رأسه، ليدرك أن المكان أصبح هادئًا على نحوٍ غريب… الزمن توقف تمامًا. لا وجود للسيد راع، ولا لونا.
عندها أطلقت حملة لتطهير النبلاء… جعلت المملكة ساحة شنق لكل حثالة. وفي لحظة صمت من ابني أمون من أعلى القصر، أخبرته أن يعلن أن تم اغتيالي ، ليوقف الأمر ويتولى الحكم. بينما ابتعدتُ أنا عن المملكة. ”
كارل بثقة: ” لقد كنت أساعدك منذ البداية. لم يكن الهدف إلا أن أجعلك أقوى. ”
فيقول إيرولد بارتباك: ” ما الذي يحصل بحقّ الجحيم؟! من المستحيل أن يكون حلمًا…”
إيرولد : “وهل وافق أمون على هذا بسهولة؟”
ابتسم راع وقال: ” نعم، أمون ذكي. كان يعرف أنه إذا لم أرحل فسوف أموت هناك بسبب النبلاء، وحتى لو وُجد الجنود لحراستي، لكانت أرواحهم مُهدرة. لم أكن أطمع بالسلطة، كل ما أردته هو أن تكون المملكة بخير.
نظر إليه إيرولد باستغراب وقال: “أظنّك تملك قصة يا سيد راع، لتخبرني بها. ”
كنت مطمئنًا لأن المملكة كانت بين يديه. وحتى بعد أن أخبرتني بما حدث مع إيرولد لايون هارت، تأكدت أن المملكة عاشت مرحلة ثبات رائعة… أما الآن، فلا أعلم ماذا حلّ بها. ”
سأل إيرولد متشككًا: ” هل كلامك صحيح؟ لم يكن حلمًا؟”
هذه قصتي يا إيرولد… حتى أنني وجدتُ أحد كبار السحرة في طريقي إلى هنا، وطلبت منها أن تجعل هذا المكان صالحًا للزراعة. ”
ابتسم راع وأجاب: ” إنه ملكي. ”
أطرق إيرولد رأسه وقال: ” يا إلهي… ”
صرخ إيرولد غاضبًا: ” لجعلني أقتلك، أيها الغبي! ”
لكن فجأة رفع رأسه، ليدرك أن المكان أصبح هادئًا على نحوٍ غريب… الزمن توقف تمامًا. لا وجود للسيد راع، ولا لونا.
قال إيرولد بدهشة: ” مستحيل… لقد مت! ”
وفجأة، ظهر أمامه كارل وقال: ” مرحبًا… أيها السيد إيرولد. ”
يفكر إيرولد في نفسه: ” أنا متأكد… هذا ليس حلمًا…”
قال إيرولد بدهشة: ” مستحيل… لقد مت! ”
” مستحيل! لقد شعرتُ بكل شيء… كان حقيقيًا… لم يكن حلمًا! ”
رد كارل بهدوء: ” نعم… لقد مت. أنا الآن داخل عالمك، يا سيد إيرولد. ”
فتح السيد راع عينيه بدهشة: ” إذًا كان اسمك آرثر؟”
ارتجف إيرولد وقال: ” عالم؟”
صرخ إيرولد غاضبًا: ” لجعلني أقتلك، أيها الغبي! ”
أومأ كارل: ” نعم، هذا هو عالمك. ”
فيسأل إيرولد وهو يلهث: ” ما الذي حصل لي؟ لماذا لا أستطيع التحرك؟”
سأل إيرولد متشككًا: ” هل كلامك صحيح؟ لم يكن حلمًا؟”
قال إيرولد: ” لم أكن أحمل اسمًا في البداية. ”
أجاب كارل: ” نعم… هذا هو التجسيد للسلام بداخلك. لا أعلم لماذا، لكن عقلك حفر في روحك، وهذه هي فترة السلام الخاصة بك، وهي هنا مع السيد راع. ”
استفسر إيرولد بدهشة: ” لماذا تساعدني الآن؟”
ارتجف إيرولد وقال: ” عالم؟”
ثم تابع سرده، وقال باسمه الحقيقي: ” أنا آرثر… لقد اتخذت اسم إيرولد بعد موت إيرولد لايون هارت. ”
كارل بثقة: ” لقد كنت أساعدك منذ البداية. لم يكن الهدف إلا أن أجعلك أقوى. ”
ثم أضاف: ” لكن عقلي قال إنها غير مناسبة، هناك الكثير من الاختلافات بيننا… لذلك حاول إبعادي عنها. ”
صرخ إيرولد غاضبًا: ” لجعلني أقتلك، أيها الغبي! ”
ثم تابع سرده، وقال باسمه الحقيقي: ” أنا آرثر… لقد اتخذت اسم إيرولد بعد موت إيرولد لايون هارت. ”
إيرولد بسرعة: ” نعم، أنت ميت… كيف؟”
رد كارل بصوت حاد: ” عن ماضيك…“
قال كارل: ” هذا بفضل قوتك، يا سيد إيرولد. أنت تجمع أرواح الجان أو المتعاقدين الذين يموتون بجانبك، ويمكنك سحبها إلى عالمك. ”
” مستحيل! لقد شعرتُ بكل شيء… كان حقيقيًا… لم يكن حلمًا! ”
صدم إيرولد وقال: ” وماذا عن السيد راع؟”
نظر إيرولد إلى السيد راع فوجده شاحبًا، فسأله: ” ما بك، يا سيد راع؟”
أجاب كارل بصوت هادئ: ” لقد مات من حزنه عليك… لتركك له بعد أن اعتاد وجودك. بعد موته، بدأت روحه بالبحث عنك. وعندما وجدك، سكن داخل عالمك. أما الآن، فلم يبقَ منه سوى ذكرى في هذا العالم، لقد ذهب لعالم الموتى. ”
نظر إيرولد إلى السيد راع فوجده شاحبًا، فسأله: ” ما بك، يا سيد راع؟”
نظر إيرولد الى الأرض و بصوت هادئ قال : “آسف… يا سيد راع، كان العلم قاسياً عليك… أظنك ستجد سلامك الخاص الآن. لم أكن أعلم أن غيابي سيسبب هذا، لم أفكر في شعورك لو استطعت العودة، لأصلحت كل خطأ… لأخبرك أنني ممتن لكل شيء فعلته من أجلي. ”
لكن لا يجيبه سوى الصمت.
ثم قال كارل بجدية: ” سيد إيرولد… أنا هنا لأخبرك بالحقيقة. ”
أجاب كارل بصوت هادئ: ” لقد مات من حزنه عليك… لتركك له بعد أن اعتاد وجودك. بعد موته، بدأت روحه بالبحث عنك. وعندما وجدك، سكن داخل عالمك. أما الآن، فلم يبقَ منه سوى ذكرى في هذا العالم، لقد ذهب لعالم الموتى. ”
رد كارل بهدوء: ” نعم… لقد مت. أنا الآن داخل عالمك، يا سيد إيرولد. ”
إيرولد بفضول: ” ماذا تقصد؟”
ابتسم راع وقال: ” وما الذي حدثك به قلبك عنها؟”
قال إيرولد: ” إنها قصة مجنونة… لكن لا أملك إثباتات… ومع ذلك، هي حقيقية… أنا متأكد من هذا. ”
رد كارل بصوت حاد: ” عن ماضيك…“
أمسك رأسه بألم وقال: ” يا إلهي… لقد وصفت قصة بالجنون، لكنها تتعدّى الجنون ذاته. رأسي يؤلمني… نكمل في الداخل يا إيرولد. ”
فيدخل رجل عجوز قصير القامة، ذو شارب أبيض، أصلع الرأس، عيناه سوداوان داكنتان، يحمل عكازًا خشبيًا .يقول بصوت قلق: ” ما بك تصرخ يا إيرولد؟”
