قصر اللؤلؤ (2)
الفصل الخامس: قصر اللؤلؤ (2)
في الوقت الذي كان فيه سونغجين يعتاد على الحياة الجديدة شيئًا فشيئًا، بينما كان يُمارس تدريبات بدنية في زاوية غرفته، بدأت الشائعات تنتشر في أرجاء القصر الإمبراطوري بأن الأمير قد أصبح غريبًا بعض الشيء.
فقد كان قصر اللؤلؤ، الذي لم يهدأ يومًا في الماضي بسبب أصوات الشتائم العالية وتحطيم الأشياء، هادئًا هذه الأيام كصفحة ماء ساكنة بلا ريح.
تساءل في نفسه. لم يقطع سوى بضع لفات حول الصالة الرياضية، لكنه شعر وكأن رئتيه على وشك الانفجار، وقلبه ينبض بجنون. كان جسده كله غارقًا في العرق كما لو أنه سقط تحت المطر.
في البداية، ظن البعض أن الأمير لا يملك طاقة كافية لإحداث الفوضى بعد مرضه، لكن مع مرور الوقت، بدأ الجميع يلاحظ التغيير.
أوضح لويس
“سمعتُ أنه لا يشتكي من الطعام إطلاقًا؟”
[إنه يكذب .]
في السابق، كان من النادر ألا يُسكب الطعام على الطاولة بسبب غضبه.
كانت صالة الألعاب الرياضية في قصر اللؤلؤة في الأصل مكانًا مخصصًا لدروس موريس الخاصة في المبارزة بالسيف.
“كوكوكو…”
“كان يثير ضجة من حين لآخر طالبًا الوجبات الخفيفة، أما الآن فلا يطلب شيئًا. بل حتى كمية الطعام التي يتناولها انخفضت كثيرًا.”
“يقال إنه ليس من غير المألوف أن يتغير الإنسان كليًا بعد إصابته بحُمّى شديدة أو صدمة نفسية.”
ومع تتابع هذه الملاحظات، بدأ القلق يتسلل إلى قلوب الخدم.
حتى أولئك الذين كانوا يحرصون على كتمان ما يرونه، خوفًا من أعين الملكة الساهرة وأوامرها الصارمة بعدم التحدث، بدأوا يتحدثون في الخفاء، وهم يتجنبون المراقبة بمهارة.
“ششش! أأنت مجنون؟ ماذا لو سمعك أحد؟!”
“لماذا أصبح وديعًا هكذا؟ أخشى أن ينفجر في أي لحظة.”
قبل سيونغجين المنشفة دون تردد، ونظر إلى الأعلى ليرى رجلاً عجوزًا ينظر إليه بابتسامة على وجهه. كان الرجل العجوز، الذي يبدو أنه في سن متقدمة ويعتمر شعرًا أبيض، يرتدي زيًا أنيقًا لم يمسسه أي شيء .
“يقال إن ذاكرته لم تكتمل بعد؟ الناس لا يتغيرون بهذه السهولة. حين يتعافى، سيعود كما كان.”
“لكن… يُقال إن الشخص نفسه قد تغيّر. كانت لديه حُمّى شديدة، فربما أصابته بدوخة في رأسه؟”
ومع تتابع هذه الملاحظات، بدأ القلق يتسلل إلى قلوب الخدم.
“ششش! أأنت مجنون؟ ماذا لو سمعك أحد؟!”
قبل سيونغجين المنشفة دون تردد، ونظر إلى الأعلى ليرى رجلاً عجوزًا ينظر إليه بابتسامة على وجهه. كان الرجل العجوز، الذي يبدو أنه في سن متقدمة ويعتمر شعرًا أبيض، يرتدي زيًا أنيقًا لم يمسسه أي شيء .
ووصلت كل هذه الشائعات إلى رئيس الحجرة من خلال العيون والآذان المنتشرة بكثرة في أرجاء القصر.
“هل لدى أمبراطور البلاد كل الوقت لذلك؟”
رفع رئيس الحجرة “لويس” ذقنه المفكّر وقال:
“ما هذا التغيّر الغريب؟”
” ونتيجةً لذلك، كان من المعتاد مؤخرًا لجلالة الإمبراطور المقدس أن يستفسر منك مُسبقًا عن نيته ثم يأتي إليك شخصيًا إلى قصر اللؤلؤ. وطلب مني أن أسألك إن كنت تنوي فعل الشيء نفسه هذه المرة أيضاً ”
وبينما كان يسمع تقارير الحاضرين، راح يفكّر مليًّا.
وبينما كان يسمع تقارير الحاضرين، راح يفكّر مليًّا.
“آه، بالطبع، أنا أُكنّ كل الاحترام لتقاليد مدرسة ليورا العريقة، المؤسسة التي تعترف بها الحملة الصليبية لديلكروس!”
“يقال إنه ليس من غير المألوف أن يتغير الإنسان كليًا بعد إصابته بحُمّى شديدة أو صدمة نفسية.”
“كانت هذه متعتي الوحيدة…”
علق أحد المرافقين بذلك، لكن لويس هزّ رأسه بصمت.
تبادل الفرسان النظرات المتأخرة في حيرة. كان الموقف يشير إلى أن الأمير قد يُصاب بالجنون إذا لم ينحني بشكل صحيح، ولكن هذا الأحمق مارس التمرين بهدوء واختفى تمامًا. رمش الفرسان بأعينهم للحظة، ثم استأنفوا تدريباتهم الشخصية وأفكارهم.
التغيير في شخصية الأمير موريس كان مفاجئًا ومُرحّبًا به بالطبع، ولكن ما كان يشغل بال لويس أكثر هو موقف الإمبراطور المقدّس من هذا التغيير.
“أليس هذا ما يستحقونه؟ لطالما زعمت منظمة ليورا أنها في الصفوف الأمامية لمحاربة الطاعون.”
فقد كان ملازمًا له منذ اليوم الأول لتولّيه العرش، وكان يدرك جيدًا كم كان الإمبراطور صارمًا ومجتهدًا في إدارة شؤون قصر اللؤلؤ.
كان يُعيّن الموظفين بنفسه، ويُحدّد عدد الزوار بدقة، بل حتى السائق المقيم الذي يدير الدفاتر ويُشرف على الأمن تم اختياره بعد مراجعة دقيقة من قِبل الإمبراطور.
“ماذا حدث للتو؟”
لهذا السبب، بدا من الغريب أن الإمبراطور لم يُعلّق بشيء على التغيير الذي طرأ على الأمير، وظل يراقب بصمت.
ربما كان التغيير ناتجًا عن الحمى، لكن ألا يثير الشك أن الإمبراطور لم يُبدِ أدنى دهشة وكأن الأمر تحت سيطرته أيضًا؟
“أحيي الأمير.”
* * *
ثم قال أحد المساعدين:
“لماذا أصبح وديعًا هكذا؟ أخشى أن ينفجر في أي لحظة.”
“لقد حان موعد مقابلة الأمير موريس.”
رغم أنه لم يكن بحاجة لصوت في رأسه ليكشف الكذب، فإن تعابير وجه الطبيب كانت كافية.
وفي تلك اللحظة، قرر لويس أن عليه زيارة الأمير شخصيًا قبل الموعد، وأن يُلقي عليه نظرة عن قرب.
وبينما كان يتحسّس ذقنه المحلوق بعناية، اتخذ رئيس الحجرة قراره بزيارة الأمير.
ابتعد سيونغجين عن الرجل العجوز وقال
نتيجة لذلك، تم تحويل فرسان المرافقة المقيمين في قصر اللؤلؤ إلى مكان مريح للتدريب الفردي بدلاً من أرض تدريب الفرسان البعيدة.
* * *
“لا، أنا بالفعل أمارس التمارين الرياضية بكل قوتي؟”
“آه، بالطبع، أنا أُكنّ كل الاحترام لتقاليد مدرسة ليورا العريقة، المؤسسة التي تعترف بها الحملة الصليبية لديلكروس!”
رفع رئيس الحجرة “لويس” ذقنه المفكّر وقال:
ضحك الدكتور نينياس فجأة، بصوت منخفض، وكأنه سخر من الوضع.
كانت صالة الألعاب الرياضية في قصر اللؤلؤة في الأصل مكانًا مخصصًا لدروس موريس الخاصة في المبارزة بالسيف.
“هل كانت ليلتك جيدة؟”
“أوه، وأريد أن أذهب إلى صالة الألعاب الرياضية. هل يمكنك أن ترشديني إليها؟”
“نعم، تقريبًا.”
رفع رئيس الحجرة “لويس” ذقنه المفكّر وقال:
التغيير في شخصية الأمير موريس كان مفاجئًا ومُرحّبًا به بالطبع، ولكن ما كان يشغل بال لويس أكثر هو موقف الإمبراطور المقدّس من هذا التغيير.
بعد إديث، كان الشخص الذي يراه سونغجين غالبًا هو الطبيب المقيم في قصر اللؤلؤ، الطبيب العجوز نينياس.
صمت الطبيب لبرهة، وحدّق في سونغجين بعيون خالية. لكن سونغجين شعر أنه، لأول مرة، كان يُنظر إليه بوضوح حقيقي.
رفع رئيس الحجرة “لويس” ذقنه المفكّر وقال:
رغم أنه يُعد مستشارًا، إلا أنه كان مهملًا إلى درجة لا تليق بعضو في القصر الإمبراطوري. فكلما تحدث، انبعثت منه رائحة كحول نفاذة، وكان أنفه محمرًّا دومًا، ما جعله يبدو كمدمنٍ لا يُخفي حاله.
“لا، أنا بالفعل أمارس التمارين الرياضية بكل قوتي؟”
كان يقوم بفحص سونغجين بانتظام مرتين في اليوم، صباحًا ومساءً، ولكن سونغجين لم يكن يثق به كثيرًا. كان نينياس يعاني من طول النظر أو ضعف في التركيز، فينظر إلى بشرة سونغجين بعيون باهتة ويهز رأسه، وكأنه لا يرى شيئًا.
عندما يحاول قياس النبض، ترتجف يداه لدرجة أن أصابعه لا تلمس الجلد حتى بشكل صحيح.
رفع رئيس الحجرة “لويس” ذقنه المفكّر وقال:
“رائع. هذا جيد.”
“هناك كل أنواع الأشياء الغريبة في الحياة…”
لكن سونغجين، الذي كان قد حدد هدفه في تدريب قدرته على التحمل واكتساب هالته، بدأ يركض نحو الأمام، غير عابئ بردود فعل الفرسان غير المريحة. أنين واستدار عدة مرات، ودون أن ينظر إلى الفرسان، دخل قصر اللؤلؤ خالي الوفاض، يمسح عرقه بكمه.
ما الذي كان جيدًا؟ هل يُعقل أن يكون هذا طبيبًا موثوقًا؟!
نظر سونغجين إلى إديث، التي كانت واقفة بجانبه، وقد تنهدت قبل أن تُجيب:
نظرت إديث إليه بتعابير حائرة
“نينياس هو المسؤول عن الرعاية الصحية لفرسان قصر اللؤلؤ. في الأصل، كان لديك طبيبٌ خاصّ بك، سموّ الأمير، ولكن…”
التغيير في شخصية الأمير موريس كان مفاجئًا ومُرحّبًا به بالطبع، ولكن ما كان يشغل بال لويس أكثر هو موقف الإمبراطور المقدّس من هذا التغيير.
“أوه، وأريد أن أذهب إلى صالة الألعاب الرياضية. هل يمكنك أن ترشديني إليها؟”
وفقًا لإديث، كان هناك في السابق أطباء محترفون يهتمون بموريس، وكانوا من كبار خريجي “مدرسة ليورا”، أشهر مدرسة طبية في العاصمة.
بالطبع، لم يتم استخدامها لفترة من الوقت بعد أن تعرض سيفه لضربة مبكرة، ولكن تم الحفاظ عليها نظيفة من قبل المسؤولين الإداريين الذين كانوا يراقبون الملكة.
لكن، عندما سقط الأمير مريضًا ولم يتلقَّ علاجًا مناسبًا، غضب الإمبراطور المقدّس وأسقط هؤلاء الأطباء من مناصبهم، بل قيل إن بعضهم صار يعمل في الأحياء الفقيرة، يعالج مرضى الطاعون.
“أليس من المفترض أن يُرسلوا طبيبًا جديدًا؟ لماذا يُعامل الأمير الذي نجا من الموت بهذه الطريقة؟”
“كوكوكو…”
ضحك الدكتور نينياس فجأة، بصوت منخفض، وكأنه سخر من الوضع.
بالطبع، لم يتم استخدامها لفترة من الوقت بعد أن تعرض سيفه لضربة مبكرة، ولكن تم الحفاظ عليها نظيفة من قبل المسؤولين الإداريين الذين كانوا يراقبون الملكة.
“أليس هذا ما يستحقونه؟ لطالما زعمت منظمة ليورا أنها في الصفوف الأمامية لمحاربة الطاعون.”
“همم، لويس. ماذا يحدث هنا؟… ”
فوجئ كل من سونغجين وإديث بتصريح الطبيب. وحتى نينياس نفسه بدا كمن نطق بشيء لا ينبغي قوله، فحاول تدارك الموقف سريعًا:
رغم أنه يُعد مستشارًا، إلا أنه كان مهملًا إلى درجة لا تليق بعضو في القصر الإمبراطوري. فكلما تحدث، انبعثت منه رائحة كحول نفاذة، وكان أنفه محمرًّا دومًا، ما جعله يبدو كمدمنٍ لا يُخفي حاله.
“آه، بالطبع، أنا أُكنّ كل الاحترام لتقاليد مدرسة ليورا العريقة، المؤسسة التي تعترف بها الحملة الصليبية لديلكروس!”
[يتحدث جيدًا عن الأشياء التي لا يحبها…]
علق أحد المرافقين بذلك، لكن لويس هزّ رأسه بصمت.
تمتم ملك الشياطين في رأس سونغجين،
“همم، لويس. ماذا يحدث هنا؟… ”
نظر سونغجين إلى إديث، التي كانت واقفة بجانبه، وقد تنهدت قبل أن تُجيب:
[الرجل العجوز يفكر الآن: “تبًا، لليورا، تلك المدرسة اللعينة…”]
رفع رئيس الحجرة “لويس” ذقنه المفكّر وقال:
رغم أنه لم يكن بحاجة لصوت في رأسه ليكشف الكذب، فإن تعابير وجه الطبيب كانت كافية.
كان من الواضح أن عداءه تجاه المدرسة لم يكن شخصيًا، بل موجهًا للمؤسسة نفسها.
فسأله سونغجين دون تردد:
تساءل في نفسه. لم يقطع سوى بضع لفات حول الصالة الرياضية، لكنه شعر وكأن رئتيه على وشك الانفجار، وقلبه ينبض بجنون. كان جسده كله غارقًا في العرق كما لو أنه سقط تحت المطر.
” لسببٍ ما، لم يكن من غير المألوف أن ترسل رسالةً تخبرنا فيها بأنك شعرتَ فجأةً بتوعكٍ قبل اللقاء مباشرةً..”
“حسنًا، دكتور نينياس… إلى أي مدرسة تنتمي أنت؟”
” ونتيجةً لذلك، كان من المعتاد مؤخرًا لجلالة الإمبراطور المقدس أن يستفسر منك مُسبقًا عن نيته ثم يأتي إليك شخصيًا إلى قصر اللؤلؤ. وطلب مني أن أسألك إن كنت تنوي فعل الشيء نفسه هذه المرة أيضاً ”
ومع تتابع هذه الملاحظات، بدأ القلق يتسلل إلى قلوب الخدم.
صمت الطبيب لبرهة، وحدّق في سونغجين بعيون خالية. لكن سونغجين شعر أنه، لأول مرة، كان يُنظر إليه بوضوح حقيقي.
كان يقوم بفحص سونغجين بانتظام مرتين في اليوم، صباحًا ومساءً، ولكن سونغجين لم يكن يثق به كثيرًا. كان نينياس يعاني من طول النظر أو ضعف في التركيز، فينظر إلى بشرة سونغجين بعيون باهتة ويهز رأسه، وكأنه لا يرى شيئًا.
وبعد لحظة، قال الطبيب
“أوه… هذا حقًا شيء يجب أن نكون شاكرين له.”
“همم، لويس. ماذا يحدث هنا؟… ”
وبينما كان يتحسّس ذقنه المحلوق بعناية، اتخذ رئيس الحجرة قراره بزيارة الأمير.
“يؤسفني قول هذا، يا سيدي… أنا مجرد صيدلي أحمق تعلّم المهنة بجمع المعرفة من هنا وهناك. لم أنتمِ يومًا إلى مدرسة.”
“بعد أن أغشي عليك بسبب الحمى، انتاب جلالة الإمبراطور قلق بالغ. حينها ، أجل شؤون الدولة، وذهب بنفسه إلى قصر اللؤلؤ للتأكد من حالتك. وقد شفاك بفضل قوته المقدسة الهائلة.”
[إنه يكذب .]
لكن هذه المرة، لم يكن سونغجين بحاجة لصوت الملك ليعرف. تعبير وجه الرجل العجوز كان نزيهًا بدرجة غريبة.
ما مدى معرفة الناس هنا بالتغذية؟ يبدو أن معلوماتهم لا تتجاوز العصور الوسطى.
قال الطبيب بعدها
قال الطبيب بعدها
عندما يحاول قياس النبض، ترتجف يداه لدرجة أن أصابعه لا تلمس الجلد حتى بشكل صحيح.
“على أي حال، لم تعد بحاجة إلى فحوص يومية بعد الآن، يا صاحب السمو. لقد شفيت تمامًا من الحمى.”
‘ إديث، أنتِ لستِ كلبًا يطارد الأقراص، لا تُحمّلي كل متعة الحياة في رمي الأشياء ! ‘
ثم جمع أدواته ووقف.
“أليس من المفترض أن يُرسلوا طبيبًا جديدًا؟ لماذا يُعامل الأمير الذي نجا من الموت بهذه الطريقة؟”
“من الآن فصاعدًا، ركّز على استعادة قوتك البدنية، كل جيدًا، وتمرّن بانتظام. و…”
“و؟”
ما مدى معرفة الناس هنا بالتغذية؟ يبدو أن معلوماتهم لا تتجاوز العصور الوسطى.
“بالمقارنة مع الناس العاديين، يبدو أن الهالة في جسدك ضعيفة قليلًا، لذا أظن أن استعادة طاقتك ستكون أسرع إن بدأت في تدريب الهالة.”
لكن سونغجين، الذي كان قد حدد هدفه في تدريب قدرته على التحمل واكتساب هالته، بدأ يركض نحو الأمام، غير عابئ بردود فعل الفرسان غير المريحة. أنين واستدار عدة مرات، ودون أن ينظر إلى الفرسان، دخل قصر اللؤلؤ خالي الوفاض، يمسح عرقه بكمه.
كان واضحًا أن نينياس لا يعرف الكثير عن “موريس” الحقيقي. فلو كان أحد الأطباء السابقين، لما تجرأ على قول هذه الجملة.
“فيما يتعلق باللقاءات المنتظمة، سأل جلالة الإمبراطور الأمير عن نيتك في هذا اللقاء . وبناءً على ردك، قد يأتي شخصيًا إلى قصر اللؤلؤ.”
وما إن سمع سونغجين هذا، حتى رمقته إديث بنظرة حماس.
* * *
علق أحد المرافقين بذلك، لكن لويس هزّ رأسه بصمت.
“……؟”
ابتسم لويس
يا فتاة، هل كنتِ تتوقعين مني أن أرمي شيئًا؟!
قال الرجل العجوز بإشارة قديمة الطراز. انحنى المرافقون الذين يتبعونه أيضًا.
نظر إليها سونغجين ببرود، فأجابت بتذمّر
“كانت هذه متعتي الوحيدة…”
‘ إديث، أنتِ لستِ كلبًا يطارد الأقراص، لا تُحمّلي كل متعة الحياة في رمي الأشياء ! ‘
هذا الوغد مجنون؟!
على أي حال، حتى من دون نصيحة الطبيب، كان سونغجين يُخطّط بالفعل لبدء التدريب الجسدي في الهواء الطلق، مع ضبط نظامه الغذائي.
قبل سيونغجين المنشفة دون تردد، ونظر إلى الأعلى ليرى رجلاً عجوزًا ينظر إليه بابتسامة على وجهه. كان الرجل العجوز، الذي يبدو أنه في سن متقدمة ويعتمر شعرًا أبيض، يرتدي زيًا أنيقًا لم يمسسه أي شيء .
“إديث، هل يمكنكِ إخبار المطبخ أن يقلل التوابل في الطعام من الآن فصاعدًا؟ أريد سلطة وفيرة بدون صلصة. لا بأس إن كان الطعام بسيطًا، سأختار منه ما يناسبني.”
لم يكن في مزاج يسمح له باتباع حمية قاسية، لكنه على الأقل أراد أن يبدأ ببعض التوازن.
ما مدى معرفة الناس هنا بالتغذية؟ يبدو أن معلوماتهم لا تتجاوز العصور الوسطى.
نظرت إديث إليه بتعابير حائرة
“أوه، وأريد أن أذهب إلى صالة الألعاب الرياضية. هل يمكنك أن ترشديني إليها؟”
هذه أخبار غير سارة بالنسبة لسيونغجين، الذي يريد تجنب مواجهة الإمبراطور المقدس قدر الإمكان.
* * *
نظر إليها سونغجين ببرود، فأجابت بتذمّر
قال الطبيب بعدها
كانت صالة الألعاب الرياضية في قصر اللؤلؤة في الأصل مكانًا مخصصًا لدروس موريس الخاصة في المبارزة بالسيف.
قال الطبيب بعدها
“إديث، هل يمكنكِ إخبار المطبخ أن يقلل التوابل في الطعام من الآن فصاعدًا؟ أريد سلطة وفيرة بدون صلصة. لا بأس إن كان الطعام بسيطًا، سأختار منه ما يناسبني.”
بالطبع، لم يتم استخدامها لفترة من الوقت بعد أن تعرض سيفه لضربة مبكرة، ولكن تم الحفاظ عليها نظيفة من قبل المسؤولين الإداريين الذين كانوا يراقبون الملكة.
ما مدى معرفة الناس هنا بالتغذية؟ يبدو أن معلوماتهم لا تتجاوز العصور الوسطى.
لكن سونغجين، الذي كان قد حدد هدفه في تدريب قدرته على التحمل واكتساب هالته، بدأ يركض نحو الأمام، غير عابئ بردود فعل الفرسان غير المريحة. أنين واستدار عدة مرات، ودون أن ينظر إلى الفرسان، دخل قصر اللؤلؤ خالي الوفاض، يمسح عرقه بكمه.
“على أي حال، لم تعد بحاجة إلى فحوص يومية بعد الآن، يا صاحب السمو. لقد شفيت تمامًا من الحمى.”
نتيجة لذلك، تم تحويل فرسان المرافقة المقيمين في قصر اللؤلؤ إلى مكان مريح للتدريب الفردي بدلاً من أرض تدريب الفرسان البعيدة.
لكن الآن، توقف جميع الفرسان عن التدريب وتجمعوا في زاوية الصالة الرياضية، وأعينهم مفتوحة. كان ذلك بسبب الأمير الخنزير الثالث، الذي ظهر فجأة، وكان يسيطر على الصالة الرياضية الصغيرة.
‘ إديث، أنتِ لستِ كلبًا يطارد الأقراص، لا تُحمّلي كل متعة الحياة في رمي الأشياء ! ‘
موريس، أيها الوغد المجنون! هل تجاهلت موعدك مع الإمبراطور المقدس ؟!
لم يكن الأمير يمشي ولا يركض، بل كان يدور حول صالة الألعاب الرياضية بأكملها بسرعة معتدلة.
“ما الذي يحدث فجأة لهذا الرجل المجنون؟”
ووصلت كل هذه الشائعات إلى رئيس الحجرة من خلال العيون والآذان المنتشرة بكثرة في أرجاء القصر.
تساءل الفرسان الذين كانوا يراقبون الأمير وهو يقود جسده العملاق. على عكس السيدات المنتظرات، اللاتي كنَّ يتحلين بانضباط عسكري قوي، كان الفرسان يعانون من تأثير ضعيف نسبيًا من الملكة، وكانوا يعاملون الأمير بفظاظة في بعض الأحيان. وحتى الآن، كان بعض الفرسان يظهرون ازدراءهم علنًا.
لكن سونغجين، الذي كان قد حدد هدفه في تدريب قدرته على التحمل واكتساب هالته، بدأ يركض نحو الأمام، غير عابئ بردود فعل الفرسان غير المريحة. أنين واستدار عدة مرات، ودون أن ينظر إلى الفرسان، دخل قصر اللؤلؤ خالي الوفاض، يمسح عرقه بكمه.
“ماذا حدث للتو؟”
[إنه يكذب .]
تبادل الفرسان النظرات المتأخرة في حيرة. كان الموقف يشير إلى أن الأمير قد يُصاب بالجنون إذا لم ينحني بشكل صحيح، ولكن هذا الأحمق مارس التمرين بهدوء واختفى تمامًا. رمش الفرسان بأعينهم للحظة، ثم استأنفوا تدريباتهم الشخصية وأفكارهم.
تحدث الرجل العجوز بأدب شديد، مما أدهش سيونغجين.
“لقد حان موعد مقابلة الأمير موريس.”
“هناك كل أنواع الأشياء الغريبة في الحياة…”
ابتسم لويس
أوضح لويس
“و؟”
قال الجميع، معتبرين أن ذلك مجرد نزوة.
لكن سونغجين، الذي كان قد حدد هدفه في تدريب قدرته على التحمل واكتساب هالته، بدأ يركض نحو الأمام، غير عابئ بردود فعل الفرسان غير المريحة. أنين واستدار عدة مرات، ودون أن ينظر إلى الفرسان، دخل قصر اللؤلؤ خالي الوفاض، يمسح عرقه بكمه.
لكن في اليوم التالي، واليوم الذي يليه، ظهر الفرسان في نفس الوقت ورأوا موريس يتجول في الصالة الرياضية.
“إديث، هل يمكنكِ إخبار المطبخ أن يقلل التوابل في الطعام من الآن فصاعدًا؟ أريد سلطة وفيرة بدون صلصة. لا بأس إن كان الطعام بسيطًا، سأختار منه ما يناسبني.”
لكن في اليوم التالي، واليوم الذي يليه، ظهر الفرسان في نفس الوقت ورأوا موريس يتجول في الصالة الرياضية.
وبينما كان يتحسّس ذقنه المحلوق بعناية، اتخذ رئيس الحجرة قراره بزيارة الأمير.
نظر إليها سونغجين ببرود، فأجابت بتذمّر
“أوه! هيوك! كيو! هاه!”
“فيما يتعلق باللقاءات المنتظمة، سأل جلالة الإمبراطور الأمير عن نيتك في هذا اللقاء . وبناءً على ردك، قد يأتي شخصيًا إلى قصر اللؤلؤ.”
كان سيونغجين يلهث بشدة وهو يركض حول الصالة الرياضية. في البداية، كان يخطط للتدريب الخفيف لعدة أيام لبناء ما يكفي من العضلات لدعم هيكله العظمي، ثم بدء التمارين الهوائية بجدية عندما يفقد بعض الوزن.
كان واضحًا أن نينياس لا يعرف الكثير عن “موريس” الحقيقي. فلو كان أحد الأطباء السابقين، لما تجرأ على قول هذه الجملة.
“رائع. هذا جيد.”
“لا، أنا بالفعل أمارس التمارين الرياضية بكل قوتي؟”
وبعد لحظة، قال الطبيب
لكن، عندما سقط الأمير مريضًا ولم يتلقَّ علاجًا مناسبًا، غضب الإمبراطور المقدّس وأسقط هؤلاء الأطباء من مناصبهم، بل قيل إن بعضهم صار يعمل في الأحياء الفقيرة، يعالج مرضى الطاعون.
تساءل في نفسه. لم يقطع سوى بضع لفات حول الصالة الرياضية، لكنه شعر وكأن رئتيه على وشك الانفجار، وقلبه ينبض بجنون. كان جسده كله غارقًا في العرق كما لو أنه سقط تحت المطر.
تحدث الرجل العجوز بأدب شديد، مما أدهش سيونغجين.
بهذا المعدل، متى ستبني قدرتك على التحمل؟ ومتى ستتعلم الهالة؟ ببطء، بدأ يشعر بالانزعاج. وكان الفرسان الذين يهمسون في الزاوية بتعبير غير موافق مزعجين بلا سبب. العرق الذي كان يتصبب على شعره كان يبلل عينيه ويؤلمها
” ونتيجةً لذلك، كان من المعتاد مؤخرًا لجلالة الإمبراطور المقدس أن يستفسر منك مُسبقًا عن نيته ثم يأتي إليك شخصيًا إلى قصر اللؤلؤ. وطلب مني أن أسألك إن كنت تنوي فعل الشيء نفسه هذه المرة أيضاً ”
كان يفرك عينيه بتوتر عندما ظهرت منشفة جافة فجأة أمام عينيه.
قبل سيونغجين المنشفة دون تردد، ونظر إلى الأعلى ليرى رجلاً عجوزًا ينظر إليه بابتسامة على وجهه. كان الرجل العجوز، الذي يبدو أنه في سن متقدمة ويعتمر شعرًا أبيض، يرتدي زيًا أنيقًا لم يمسسه أي شيء .
“اسمي لويس فيلتري، كبير أمناء القصر الإمبراطوري. أخدم جلالته.” قال الرجل العجوز. فجأة، شعر سيونغجين وكأن شخصًا عظيمًا قد ظهر أمامه.
عندما التقت عيون سيونغجين، تراجع الرجل العجوز خطوة إلى الوراء، ورفع يده اليمنى إلى صدره، وانحنى رأسه باحترام.
“أحيي الأمير.”
وما إن سمع سونغجين هذا، حتى رمقته إديث بنظرة حماس.
لم يكن الأمير يمشي ولا يركض، بل كان يدور حول صالة الألعاب الرياضية بأكملها بسرعة معتدلة.
قال الرجل العجوز بإشارة قديمة الطراز. انحنى المرافقون الذين يتبعونه أيضًا.
ما الذي كان جيدًا؟ هل يُعقل أن يكون هذا طبيبًا موثوقًا؟!
لم يعرف سيونغجين كيف يتفاعل، وكان يحدق فيه بنظرة فارغة، لكن الرجل العجوز وضع تعبيرًا محيرًا قليلاً.
نظرت إديث إليه بتعابير حائرة
“يؤسفني قول هذا، يا سيدي… أنا مجرد صيدلي أحمق تعلّم المهنة بجمع المعرفة من هنا وهناك. لم أنتمِ يومًا إلى مدرسة.”
“سمعتُ أن ذكرياتك اختفت بعد الحمى، ولكنني لم أزورك بعد. أعتذر، سموك.”
يا فتاة، هل كنتِ تتوقعين مني أن أرمي شيئًا؟!
نظر سونغجين إلى إديث، التي كانت واقفة بجانبه، وقد تنهدت قبل أن تُجيب:
نظر سونغجين إلى إديث، التي كانت واقفة بجانبه، وقد تنهدت قبل أن تُجيب:
تحدث الرجل العجوز بأدب شديد، مما أدهش سيونغجين.
“يقال إنه ليس من غير المألوف أن يتغير الإنسان كليًا بعد إصابته بحُمّى شديدة أو صدمة نفسية.”
“يقال إن ذاكرته لم تكتمل بعد؟ الناس لا يتغيرون بهذه السهولة. حين يتعافى، سيعود كما كان.”
“اسمي لويس فيلتري، كبير أمناء القصر الإمبراطوري. أخدم جلالته.” قال الرجل العجوز. فجأة، شعر سيونغجين وكأن شخصًا عظيمًا قد ظهر أمامه.
ابتسم لويس
بالطبع، لم يتم استخدامها لفترة من الوقت بعد أن تعرض سيفه لضربة مبكرة، ولكن تم الحفاظ عليها نظيفة من قبل المسؤولين الإداريين الذين كانوا يراقبون الملكة.
فوجئ كل من سونغجين وإديث بتصريح الطبيب. وحتى نينياس نفسه بدا كمن نطق بشيء لا ينبغي قوله، فحاول تدارك الموقف سريعًا:
“لقد مر وقت طويل منذ استيقاظك من المستشفى، وأنت تقوم بالفعل بهذا التدريب البدني المكثف. هذا أمر جيد، ألا يحذو فرسان قصر اللؤلؤ حذوك ويزدادوا اجتهادًا؟”
سيونغجين، الذي شعر بتقدير المبالغة في الكلام، نظر حوله وابتسم بتعابير متوترة. بدا الأمر كما لو أن الفرسان في الزاوية سيطلقون
ابتعد سيونغجين عن الرجل العجوز وقال
الشرار من نظراتهم.
“آه، بالطبع، أنا أُكنّ كل الاحترام لتقاليد مدرسة ليورا العريقة، المؤسسة التي تعترف بها الحملة الصليبية لديلكروس!”
ابتعد سيونغجين عن الرجل العجوز وقال
كان يُعيّن الموظفين بنفسه، ويُحدّد عدد الزوار بدقة، بل حتى السائق المقيم الذي يدير الدفاتر ويُشرف على الأمن تم اختياره بعد مراجعة دقيقة من قِبل الإمبراطور.
“همم، لويس. ماذا يحدث هنا؟… ”
أوضح لويس
“نينياس هو المسؤول عن الرعاية الصحية لفرسان قصر اللؤلؤ. في الأصل، كان لديك طبيبٌ خاصّ بك، سموّ الأمير، ولكن…”
“بعد أن أغشي عليك بسبب الحمى، انتاب جلالة الإمبراطور قلق بالغ. حينها ، أجل شؤون الدولة، وذهب بنفسه إلى قصر اللؤلؤ للتأكد من حالتك. وقد شفاك بفضل قوته المقدسة الهائلة.”
بالطبع، لم يتم استخدامها لفترة من الوقت بعد أن تعرض سيفه لضربة مبكرة، ولكن تم الحفاظ عليها نظيفة من قبل المسؤولين الإداريين الذين كانوا يراقبون الملكة.
“لقد سمعتُ عن ذلك.”
قال لويس.
“لحسن الحظ، خرج الأمير من السرير بصحة جيدة. لكن جلالة الإمبراطور لم يكن ليهدأ بسهولة، وأمر بإلقاء نظرة فاحصة على حالتك في اللقاء القادم.”
اندهش سيونغجين من فكرة اللقاء مع الإمبراطور المقدس.
“يؤسفني قول هذا، يا سيدي… أنا مجرد صيدلي أحمق تعلّم المهنة بجمع المعرفة من هنا وهناك. لم أنتمِ يومًا إلى مدرسة.”
“أوه… هذا حقًا شيء يجب أن نكون شاكرين له.”
“فيما يتعلق باللقاءات المنتظمة، سأل جلالة الإمبراطور الأمير عن نيتك في هذا اللقاء . وبناءً على ردك، قد يأتي شخصيًا إلى قصر اللؤلؤ.”
قال لويس.
“ما الذي يحدث فجأة لهذا الرجل المجنون؟”
كان واضحًا أن نينياس لا يعرف الكثير عن “موريس” الحقيقي. فلو كان أحد الأطباء السابقين، لما تجرأ على قول هذه الجملة.
سيونغجين كان مذهولًا.
“هل كان سيأتي؟”
أوضح لويس: “منذ القدم، اعتاد جلالة الإمبراطور المقدس على ان يقوم بلقائات منتظمة مع الأمراء والأميرات مرة واحدة على الأقل أسبوعيًا.”
“أوه، وأريد أن أذهب إلى صالة الألعاب الرياضية. هل يمكنك أن ترشديني إليها؟”
كان واضحًا أن نينياس لا يعرف الكثير عن “موريس” الحقيقي. فلو كان أحد الأطباء السابقين، لما تجرأ على قول هذه الجملة.
“……!”
“……!”
اندهش سيونغجين من فكرة اللقاء مع الإمبراطور المقدس.
ثم قال أحد المساعدين:
“هل لدى أمبراطور البلاد كل الوقت لذلك؟”
ثم جمع أدواته ووقف.
كان سيونغجين يلهث بشدة وهو يركض حول الصالة الرياضية. في البداية، كان يخطط للتدريب الخفيف لعدة أيام لبناء ما يكفي من العضلات لدعم هيكله العظمي، ثم بدء التمارين الهوائية بجدية عندما يفقد بعض الوزن.
هذه أخبار غير سارة بالنسبة لسيونغجين، الذي يريد تجنب مواجهة الإمبراطور المقدس قدر الإمكان.
على أي حال، حتى من دون نصيحة الطبيب، كان سونغجين يُخطّط بالفعل لبدء التدريب الجسدي في الهواء الطلق، مع ضبط نظامه الغذائي.
“هل كان سيأتي؟”
” كما تعلم سموك ، يُولي جلالته اهتمامًا بالغًا لأبنائه، ولم يؤخر أي اللقاء حتى الآن إلا في حال وجود حدث هام في الإمبراطورية أو تغيير حتمي في الجدول. أما في حالة الأمير موريس… ، كانت هناك حالات كثيرة أُلغيت فيها المواعيد يوم اللقاء ”
” كما تعلم سموك ، يُولي جلالته اهتمامًا بالغًا لأبنائه، ولم يؤخر أي اللقاء حتى الآن إلا في حال وجود حدث هام في الإمبراطورية أو تغيير حتمي في الجدول. أما في حالة الأمير موريس… ، كانت هناك حالات كثيرة أُلغيت فيها المواعيد يوم اللقاء ”
لم يكن الأمير يمشي ولا يركض، بل كان يدور حول صالة الألعاب الرياضية بأكملها بسرعة معتدلة.
“ششش! أأنت مجنون؟ ماذا لو سمعك أحد؟!”
” لسببٍ ما، لم يكن من غير المألوف أن ترسل رسالةً تخبرنا فيها بأنك شعرتَ فجأةً بتوعكٍ قبل اللقاء مباشرةً..”
لكن سونغجين، الذي كان قد حدد هدفه في تدريب قدرته على التحمل واكتساب هالته، بدأ يركض نحو الأمام، غير عابئ بردود فعل الفرسان غير المريحة. أنين واستدار عدة مرات، ودون أن ينظر إلى الفرسان، دخل قصر اللؤلؤ خالي الوفاض، يمسح عرقه بكمه.
‘ إديث، أنتِ لستِ كلبًا يطارد الأقراص، لا تُحمّلي كل متعة الحياة في رمي الأشياء ! ‘
“لكن… يُقال إن الشخص نفسه قد تغيّر. كانت لديه حُمّى شديدة، فربما أصابته بدوخة في رأسه؟”
” ونتيجةً لذلك، كان من المعتاد مؤخرًا لجلالة الإمبراطور المقدس أن يستفسر منك مُسبقًا عن نيته ثم يأتي إليك شخصيًا إلى قصر اللؤلؤ. وطلب مني أن أسألك إن كنت تنوي فعل الشيء نفسه هذه المرة أيضاً ”
قبل سيونغجين المنشفة دون تردد، ونظر إلى الأعلى ليرى رجلاً عجوزًا ينظر إليه بابتسامة على وجهه. كان الرجل العجوز، الذي يبدو أنه في سن متقدمة ويعتمر شعرًا أبيض، يرتدي زيًا أنيقًا لم يمسسه أي شيء .
ثم جمع أدواته ووقف.
“نينياس هو المسؤول عن الرعاية الصحية لفرسان قصر اللؤلؤ. في الأصل، كان لديك طبيبٌ خاصّ بك، سموّ الأمير، ولكن…”
موريس، أيها الوغد المجنون! هل تجاهلت موعدك مع الإمبراطور المقدس ؟!
“لا، أنا بالفعل أمارس التمارين الرياضية بكل قوتي؟”
هذا الوغد مجنون؟!
” ونتيجةً لذلك، كان من المعتاد مؤخرًا لجلالة الإمبراطور المقدس أن يستفسر منك مُسبقًا عن نيته ثم يأتي إليك شخصيًا إلى قصر اللؤلؤ. وطلب مني أن أسألك إن كنت تنوي فعل الشيء نفسه هذه المرة أيضاً ”
ربما كان التغيير ناتجًا عن الحمى، لكن ألا يثير الشك أن الإمبراطور لم يُبدِ أدنى دهشة وكأن الأمر تحت سيطرته أيضًا؟
شعر سيونغجين بعرقه يتدفق على وجهه بتوتر
لم يكن في مزاج يسمح له باتباع حمية قاسية، لكنه على الأقل أراد أن يبدأ ببعض التوازن.
