قصر اللؤلؤ (1)
الفصل الرابع: قصر اللؤلؤ (1)
بدأ جسده، الذي كان قد أظهر علامات تحسن في وقتٍ سابق، يتعافى بسرعة.
[ليس مهمًا… قد لا يبدو كذلك…]
تغير طعامه من العصيدة إلى الطعام العادي، وبدأ نطاق حركته يتسع تدريجيًا.
خلال ذلك، كان سونغجين يقضي وقت فراغه في أداء تمارين مختلفة داخل غرفته.
كان يرغب بشدة في الخروج للركض وممارسة تمارين هوائية عالية الشدة، لكنه أدرك أن ذلك مستحيل نظرًا لحالته البدنية الضعيفة بعد أن ظل طريح الفراش بسبب المرض.
“وإن حاولت أن أتحرك بقوة الآن، أشعر أن مفاصلي قد تتفكك من مكانها…”
كانت ركبته ترتعش لمجرد أدائه تمرينات بسيطة من نوع الجمباز العادي .
حتى الوقوف كان يشكل عبئًا على جسده، فكيف سيكون الحال إن حاول الجري بهذا الوزن الزائد؟ من المؤكد أن غضاريفه لن تصمد.
[حسنًا، إن كنت فضوليًا، يمكنك أن تسألها بنفسك.]
تساءل إن كان هناك مسبح قريب؛ فقد رغب في التدريب بأسلوب أشبه بإعادة التأهيل.
لكنهم كانوا قلّة قليلة، وكان أغلبهم لا يفعل أكثر من التحطيم الغاشم بقوة عمياء.
فلماذا فقط خادمة موريس الخاصة هي بهذه الدرجة من التميز؟
وبينما كان يحرك ذراعيه وساقيه بتثاقل، مرتكزًا جزئيًا على السرير لتقليل الضغط على جسده قدر الإمكان، بدأ ملك الشياطين يواسيه وهو يثرثر بكلام سخيف.
وبينما كان يحرك ذراعيه وساقيه بتثاقل، مرتكزًا جزئيًا على السرير لتقليل الضغط على جسده قدر الإمكان، بدأ ملك الشياطين يواسيه وهو يثرثر بكلام سخيف.
[حسنًا، الأمر أفضل من المرة الأولى، أليس كذلك؟ يبدو أن ملامح وجهك بدأت تظهر قليلًا.]
خلال ذلك، كان سونغجين يقضي وقت فراغه في أداء تمارين مختلفة داخل غرفته.
وعندما نظر في المرآة، ظهر فتى ضخم بشعر أشقر باهت وتعبير متجهم.
حتى الملكة إليزابيث، التي تزور سونغجين أحيانًا، ترافقها وصيفات وفرسان حراسة وما يقارب عشرين شخصًا.
كان شعره مائلًا إلى الأشقر الرمادي، وعيناه الحادتان تذكرانه كثيرًا بالملكة إليزابيث.
“لا بأس، سموّ الأمير. لقد كان من الممتع أيضًا التقاط الصحون الطائرة.”
“من السيئ أن تقول عنه منخفض المستوى. ولماذا لا تتحدث عن عالم جيهينا ؟ ألم تقل إنه بُعد فرعي أيضًا؟”
رغم بدانته، بدا أنه نما جيدًا بالنسبة لصبي في الخامسة عشرة من عمره، لكن بما أن سونغجين لا يعرف متوسط الطول في هذا العالم، فكل ذلك مجرد تخمين.
“لا ألاحظ أي فرق. أليست مجرد بعض انتفاخات؟”
[ألا يجدر بنا أن نبدأ التمرين بعقلية إيجابية أولًا؟ من يدري؟ إذا واصلت العمل الجاد، قد تتحول من خنزير إلى شاب وسيم! هيا، قاتل !]
حاولت الملكة الأولى جاهدة أن تُسكت الألسنة، لكن كان من المستحيل التستّر على الأمر بهدوء، لأن الناس كانوا يتعرّضون للأذى يومًا بعد يوم.
“وإن حاولت أن أتحرك بقوة الآن، أشعر أن مفاصلي قد تتفكك من مكانها…”
أراد فقط أن يسحقه.
أدار سونغجين رأسه مبتعدًا وبدأ تمارينه اليدوية من جديد.
القصر المنفصل الذي يقيم فيه سونغجين حاليًا يُدعى “قصر اللؤلؤ”، وهو مبنى جميل بلون العاج.
من الخارج، يبدو ذا تصميم بسيط وأنيق، لكن عند التجول داخله، يتضح أنه فيلا رائعة مليئة بالزينة الفاخرة والتفاصيل البراقة.
‘ربما هذه المرأة تعادل في قوتها عددًا لا بأس به من الفرسان..’
يُقال إن الملكة الأولى شيدته خصيصًا من أجل موريس، لذا من المؤكد أنه لم يكن مشروعًا عاديًا.
ويمكن القول إنه سلوك مهني يعرف كيف يفصل بين العواطف والعمل.
تساءل إن كان هناك مسبح قريب؛ فقد رغب في التدريب بأسلوب أشبه بإعادة التأهيل.
القصر مجهّز بجميع المرافق اللازمة لتعليم الأمير ونشاطاته الاجتماعية، بما في ذلك غرف نوم صغيرة لكنها فاخرة، وغرفة دراسة خاصة، وصالة ألعاب رياضية خاصة، وبيت زجاجي خاص، وقاعة ولائم خاصة.
كان من المقرر أن يزور سونغجين كلًا من صالة الألعاب والمكتبة في وقت قريب.
“ماذا؟”
ما هو “العالم الطبيعي “؟
ومع ذلك، وبعد عدة أيام من مراقبة المكان أثناء بنائه لقوته البدنية الأساسية، اكتشف سونغجين أن قصر اللؤلؤ هو مكان تسير فيه الأمور بشكل غريب قليلًا.
[ربما السبب أن موريس الأصلي لا يمتلك طاقة مقدسة؟]
لا أعلم أيضًا. ليكن ما يكن.
أولًا، لا أحد من البشر المقيمين أو الزائرين لقصر اللؤلؤ يمتلك قوة إلهية.
وكان هذا أمرًا غريبًا حقًا. فالقصر الإمبراطوري بأكمله مغمور بالطاقة المقدسة، لكن مصدر هذه الطاقة غير مرئي.
من الخارج، يبدو ذا تصميم بسيط وأنيق، لكن عند التجول داخله، يتضح أنه فيلا رائعة مليئة بالزينة الفاخرة والتفاصيل البراقة.
“أنا متأكد أن المكان يفيض بها لدرجة أن ملك الشياطين لا يستطيع الخروج من هذا الجسد…”
ومع ذلك، في الواقع، لم يلتقِ سونغجين بأي شخص يمتلك قوة مقدسة منذ دخوله هذا الجسد.
حتى الملكة إليزابيث، التي تزور سونغجين أحيانًا، ترافقها وصيفات وفرسان حراسة وما يقارب عشرين شخصًا.
حتى جسد موريس نفسه لم يكن استثناءً. بالامبراطور المقدّس الحالي، ناثانيال، كان يمتلك طاقة مقدسة هائلة وغير مسبوقة، لكن للأسف، لم يولد موريس، ابن الملكة الأولى الطموحة، بأي قوة تُذكر.
وهذا في الواقع كان أمرًا محظوظًا جدًا بالنسبة لسونغجين وملك الشياطين.
لو أن جسد موريس امتلك حتى مقدارًا ضئيلًا من القوة المقدسة، لكان ملك الشياطين قد اختفى فور دخوله هذا الجسد.
[أمم……]
لكنهم كانوا قلّة قليلة، وكان أغلبهم لا يفعل أكثر من التحطيم الغاشم بقوة عمياء.
“… يا للخسارة. كان يمكنني أن أرسله بالكامل للجحيم ”
“بمجرّد أن تدخل مرحلة ‘بداية الهالة’ وتحصل على الاعتراف كمستخدم هالة حقيقي، تصبح مؤهّلًا للتقدّم لامتحان دخول فرسان القصر الإمبراطوري.”
[أيها الوغد! هل تظن أنك ستكون بخير وحدك؟ أنت الروح الشريرة التي دخلت جسد الأمير من تلقاء نفسها! لو اكتشفك كاهن، الن يطردك فورًا؟]
“لا ألاحظ أي فرق. أليست مجرد بعض انتفاخات؟”
قد يكون ذلك صعبًا قليلًا.
على أية حال، فإن الإمبراطورية المقدسة “ديلكروس” تمتلك نظامًا ثيوقراطيًا قويًا، ويصل تأثيرها إلى القارة بأكملها. وبمعنى آخر، فهي مكان تتجمع فيه الأرواح المقدسة من جميع أنحاء القارة.( ثيوقراطي بمعنى دولة ترتكز على الدين)
“أنا متأكد أن المكان يفيض بها لدرجة أن ملك الشياطين لا يستطيع الخروج من هذا الجسد…”
ومع ذلك، لا يوجد في قصر اللؤلؤ سوى أشخاص عاديين لا يمتلكون أي قوى مقدسة. فهل هذا مجرد صدفة؟
أدار سونغجين رأسه مبتعدًا وبدأ تمارينه اليدوية من جديد.
عدم وجود حتى مُعالِج واحد — وهو أمر شائع جدًا — كان غريبًا للغاية، خصوصًا بالنظر إلى أن الأمير الثمين قد عاد إلى الحياة من الموت.
نظرت إديث إلى سونغجين بحذر، ثم تابعت
بدأ ملك الشياطين يُخمِّن السبب بحذر:
“ما الذي كانت تفكر فيه الملكة الأولى حين قررت أن تجعل هذا الشخص وليًا للعهد؟”
[ربما السبب أن موريس الأصلي لا يمتلك طاقة مقدسة؟]
” نعم. يُقال إن ‘الهالة’ هي طاقة الحياة الأساسية التي تنتشر بشكل متساوٍ في أنحاء العالم. وأولئك الذين يجمعونها ويستخدمونها بوعي على أجسادهم يُطلق عليهم ‘مستخدمو الهالة ‘ ”
“وما علاقة ذلك؟”
[فكّر في سمعته. رغم كونه ابن الإمبراطور المقدس، يُقال إنه لا يمتلك ذرة من القوة المقدسة. وبشخصيته تلك، من المؤكد أنه لم يكن ليسمح بوجود من حوله يمتلكون قوى لا يملكها هو.]
“آه، هل هذا يعني… أنتِ أيضًا، إديث؟”
فلماذا فقط خادمة موريس الخاصة هي بهذه الدرجة من التميز؟
[هل تعتقد أن الأبعاد واحدة؟ جيهينا مختلف قليلاً! و في اللحظة الحاسمة التي كنا فيها على وشك القيام بقفزة كبيرة، أنتم تتدخلون…]
[أعتقد أنه تصرّف بهذه الطريقة فقط بسبب عقدة النقص التي يعاني منها؟]
هذا محتمل، ولكن هل هذا كل شيء؟
حتى ملك الشياطين، الذي كان يتظاهر دومًا بالفخر وكأنه يعرف كل شيء، بدا أنه يجهل بعض الأمور في هذا العالم.
في كل مرة كانت تدخل غرفة سونغجين بمفردها، كان يظن في البداية أنها فتاة صغيرة تعاني كثيرًا في بيئة عمل صعبة.
وحين يغضب سونغجين، تبدأ نبرة صوت ملك الشياطين بالانخفاض.
[حسنًا، إن كنت فضوليًا، يمكنك أن تسألها بنفسك.]
[هيّا، لهذا السبب، لنذهب إلى هناك. أليس هذا جيدًا بالنسبة لنا؟ أولئك الذين يمتلكون قوى إلهية يكونون شديدي الحساسية تجاه السحر والأرواح الشريرة. أليس من الرائع أن نكون في مكان لا داعي فيه للقلق من الانكشاف؟]
أمهلني لحظة.
بدأ جسده، الذي كان قد أظهر علامات تحسن في وقتٍ سابق، يتعافى بسرعة.
الفصل الرابع: قصر اللؤلؤ (1)
“اخرس!”
“لكن، أليس والد موريس بخير؟ كيف يتمكن الكهنة من تجنّبه إن كانوا محتجزين في قصر منفصل؟ في نفس القصر؟”
لو أن جسد موريس امتلك حتى مقدارًا ضئيلًا من القوة المقدسة، لكان ملك الشياطين قد اختفى فور دخوله هذا الجسد.
“… هل ينبغي أن أبدأ ببعض التدريب البدني الآن؟”
[…هل الزعيم الأخير هو والدك؟]
لذلك، حتى اللحظة التي حاول فيها ملك الشياطين إحراق الروح بـ”نيران جهنم”، لم يكن سونغجين يتخيّل حتى أن مثل هذه القوى غير المرئية قد توجد.
وبالمناسبة، هذا يعني أن الأمور بدأت تتضح.
تنهد سونغجين وهو يشعر بارتجاف ملك الشياطين.
عندما أصبحت نظرات سونغجين حادّة، التفت ملك الشياطين سريعًا.
لا أعلم أيضًا. ليكن ما يكن.
ثانيًا، خدم قصر اللؤلؤة كانوا بطريقة ما… غريبين.
“ما الذي كانت تفكر فيه الملكة الأولى حين قررت أن تجعل هذا الشخص وليًا للعهد؟”
قصر اللؤلؤة يُدار بواسطة عدد قليل من الخدم. باستثناء الحد الأدنى من الحراس، فإن عدد الأشخاص المقيمين في القصر مقارنة بحجمه كان قليلاً للغاية.
وصيفة مخصصة واحدة، خادمتان، مدبرة منزل مقيمة، طاهٍ، وموظف إداري من الدرجة الدنيا.
قصر اللؤلؤة يُدار بواسطة عدد قليل من الخدم. باستثناء الحد الأدنى من الحراس، فإن عدد الأشخاص المقيمين في القصر مقارنة بحجمه كان قليلاً للغاية.
حتى الملكة إليزابيث، التي تزور سونغجين أحيانًا، ترافقها وصيفات وفرسان حراسة وما يقارب عشرين شخصًا.
وفوق ذلك، حتى هؤلاء الخدم القلائل كانوا غير عاديين.
بدايةً، خذ إديث كمثال، وهي الوصيفة الوحيدة.
كلما عرف سونغجين المزيد عن موريس، تأكد أنه كان وغدًا بالفعل. لماذا يرمي الأشياء بلا سبب؟ هل هو طفل؟
كانت شابة ذات شعر قصير مقصوص ووجه أنيق، وكانت تتجول في القصر بتعبير جامد لا يليق بسيدة من البلاط الإمبراطوري.
وكما هو متوقع، كانت هناك استثناءات في كل مكان.
في كل مرة كانت تدخل غرفة سونغجين بمفردها، كان يظن في البداية أنها فتاة صغيرة تعاني كثيرًا في بيئة عمل صعبة.
[تشجّع. فالحياة ظالمة بطبيعتها. ومن أجل استمرارنا في هذا الجسد ، فالنقاتل!]
أولًا، لا أحد من البشر المقيمين أو الزائرين لقصر اللؤلؤ يمتلك قوة إلهية.
حتى وإن كانت هذه مدينة بلا قوانين عمل، أليس من المفترض أن يكون هناك على الأقل نظام نوبات عمل؟
كانت ركبته ترتعش لمجرد أدائه تمرينات بسيطة من نوع الجمباز العادي .
لكن هذه المرأة لم تكن عادية.
فحتى لو قام سونغجين بحركة صغيرة، كانت تندفع إلى الغرفة، أو تحمل كمية هائلة من الطعام بمفردها.
نظرت إديث إلى سونغجين بحذر، ثم تابعت
تغير طعامه من العصيدة إلى الطعام العادي، وبدأ نطاق حركته يتسع تدريجيًا.
ويا لها من مفاجأة عندما رفعت جسد موريس الضخم بذراعيها النحيلتين، قائلة إنها ستغير الملاءات المبللة بالعرق بينما كان مستلقيًا. في البداية، ظن أنها قاتلة متنكرة في هيئة خادمة.
حدس الصياد، المصقول بعقود من المعارك مع الشياطين، قال له ..
‘ربما هذه المرأة تعادل في قوتها عددًا لا بأس به من الفرسان..’
كان يظن أن الناس هنا جميعهم كذلك، لكن الأمر لم يكن كذلك.
نظر سونغجين إلى إديث، التي كانت تُخفض رأسها بهدوء، بعينٍ مشفقة، ثم قال لملك الشياطين:
بدت عليها بعض الدهشة، ربما لأنها لم تتوقع أن تسمع اعتذارًا صادقاً كهذا
هذا محتمل، ولكن هل هذا كل شيء؟
“إديث، لماذا إديث قوية هكذا؟”
[همم، يبدو أن التفاوت في الإنجاز كبير حسب الموهبة. هناك من لا يستطيع حتى الإحساس بالهالة مهما تدرب، وهناك موهوبون يستخدمون الهالة كما لو كانوا يتنفسون بها منذ صغرهم. من المؤسف أن موريس كان من النوع الأول.]
[همم، يبدو أن التفاوت في الإنجاز كبير حسب الموهبة. هناك من لا يستطيع حتى الإحساس بالهالة مهما تدرب، وهناك موهوبون يستخدمون الهالة كما لو كانوا يتنفسون بها منذ صغرهم. من المؤسف أن موريس كان من النوع الأول.]
غاص سونغجين في التفكير العميق.
[ربما السبب أن موريس الأصلي لا يمتلك طاقة مقدسة؟]
حتى لو نظرنا فقط إلى الملكة الأولى، فهي ليست سوى سيدة ضعيفة نشأت في بيئة مرفّهة، وينطبق الأمر نفسه على الوصيفات اللواتي يرافقنها عند خروجها في رحلة.
فلماذا فقط خادمة موريس الخاصة هي بهذه الدرجة من التميز؟
ورغم أنهنّ كنّ مديرات منزليات ماهرات، إلا أنهن جميعًا نساء بأجساد عادية تمامًا.
[أمم……]
فلماذا فقط خادمة موريس الخاصة هي بهذه الدرجة من التميز؟
“ماذا؟”
[تشجّع. فالحياة ظالمة بطبيعتها. ومن أجل استمرارنا في هذا الجسد ، فالنقاتل!]
“لكن، أليس والد موريس بخير؟ كيف يتمكن الكهنة من تجنّبه إن كانوا محتجزين في قصر منفصل؟ في نفس القصر؟”
كان من المقرر أن يزور سونغجين كلًا من صالة الألعاب والمكتبة في وقت قريب.
“إديث، لماذا إديث قوية هكذا؟”
[حسنًا، إن كنت فضوليًا، يمكنك أن تسألها بنفسك.]
كان من المقرر أن يزور سونغجين كلًا من صالة الألعاب والمكتبة في وقت قريب.
ثانيًا، خدم قصر اللؤلؤة كانوا بطريقة ما… غريبين.
إديث، التي فتحت الستائر لتهوية الغرفة، انحنت بسرعة وأجابت على سؤال سونغجين
حتى الملكة إليزابيث، التي تزور سونغجين أحيانًا، ترافقها وصيفات وفرسان حراسة وما يقارب عشرين شخصًا.
لكن بما أن هذه القوة تُستخدم ليس فقط من قبل فرسان الحراسة بل حتى من قِبل وصيفة، فهي ليست قدرة نادرة على ما يبدو.
“نعم، سموّ الأمير. ذلك لأنني مستخدمة للهالة.”
ربما بسبب تأثير الملكة القوي، حافظت على أسلوب مهذّب نسبيًا حتى أمام الأمير صاحب السمعة السيئة.
“…أنا آسف.”
ويمكن القول إنه سلوك مهني يعرف كيف يفصل بين العواطف والعمل.
[ربما السبب أن موريس الأصلي لا يمتلك طاقة مقدسة؟]
ربما فكرت لتوّها: (ما الذي يفعله هذا الأمير الخنزير لإزعاج الناس منذ الصباح؟)
لكن هذه المرأة لم تكن عادية.
بالطبع، لم يكن لذلك أي معنى بالنسبة لمن يجلس بجوار ملك الشياطين، ذلك الكائن الثرثار المحبّ للحكايات.
ويا لها من مفاجأة عندما رفعت جسد موريس الضخم بذراعيها النحيلتين، قائلة إنها ستغير الملاءات المبللة بالعرق بينما كان مستلقيًا. في البداية، ظن أنها قاتلة متنكرة في هيئة خادمة.
شعر سونغجين بالإحراج دون سبب، فسعل لتغطية الموقف.
لذلك، حتى اللحظة التي حاول فيها ملك الشياطين إحراق الروح بـ”نيران جهنم”، لم يكن سونغجين يتخيّل حتى أن مثل هذه القوى غير المرئية قد توجد.
“همم، مستخدمة هالة؟”
” نعم. يُقال إن ‘الهالة’ هي طاقة الحياة الأساسية التي تنتشر بشكل متساوٍ في أنحاء العالم. وأولئك الذين يجمعونها ويستخدمونها بوعي على أجسادهم يُطلق عليهم ‘مستخدمو الهالة ‘ ”
‘…….’
ردًا على سؤال سونغجين البسيط، وربما بحجّة أن ذاكرتها ليست مثالية، أعطت إديث شرحًا دون تردد.
“بمجرّد أن تدخل مرحلة ‘بداية الهالة’ وتحصل على الاعتراف كمستخدم هالة حقيقي، تصبح مؤهّلًا للتقدّم لامتحان دخول فرسان القصر الإمبراطوري.”
“آه، هل هذا يعني… أنتِ أيضًا، إديث؟”
“نعم، لقد دخلت القصر الإمبراطوري في البداية كمُتدرّبة تطمح للانضمام إلى الحرس الملكي.”
لكن سرعان ما ابتسمت وهزّت رأسها.
“متدرّبة؟ تقصدين فارسًا تحت التدريب؟”
وكما هو متوقع، كانت هناك استثناءات في كل مكان.
زاد شك سونغجين.
[حسنًا، الأمر أفضل من المرة الأولى، أليس كذلك؟ يبدو أن ملامح وجهك بدأت تظهر قليلًا.]
وكان هذا أمرًا غريبًا حقًا. فالقصر الإمبراطوري بأكمله مغمور بالطاقة المقدسة، لكن مصدر هذه الطاقة غير مرئي.
“ماذا؟”
لماذا فارسٌ طموح يعمل هنا، في قصر اللؤلؤة؟
القصر المنفصل الذي يقيم فيه سونغجين حاليًا يُدعى “قصر اللؤلؤ”، وهو مبنى جميل بلون العاج.
“ذلك لأن…”
لو أن جسد موريس امتلك حتى مقدارًا ضئيلًا من القوة المقدسة، لكان ملك الشياطين قد اختفى فور دخوله هذا الجسد.
نظرت إديث إلى سونغجين بحذر، ثم تابعت
“ذلك… لأن سموّ الأمير، في الماضي، كان يعامل الخدم بقسوة نوعًا ما…”
باختصار، مع ازدياد انحرافات موريس، كثرت الإصابات والشكاوى من الموظفين.
لكن هذه المرأة لم تكن عادية.
يعتقد سونغجين أن القول بأن القوة المقدسة يجب أن تكون فطرية فيه شيء من المبالغة، أما الهالة، فربما يمكن تعلّمها واكتسابها بالتدريب؟
حاولت الملكة الأولى جاهدة أن تُسكت الألسنة، لكن كان من المستحيل التستّر على الأمر بهدوء، لأن الناس كانوا يتعرّضون للأذى يومًا بعد يوم.
– لا يمكنكِ السيطرة عليه؟ إذًا، علي أن اوظف شخصًا لا يمكنه إيذاؤه بسهولة.
عدم وجود حتى مُعالِج واحد — وهو أمر شائع جدًا — كان غريبًا للغاية، خصوصًا بالنظر إلى أن الأمير الثمين قد عاد إلى الحياة من الموت.
وقد وصلت الأخبار إلى مسامع الإمبراطور المقدّس.
وقد وصلت الأخبار إلى مسامع الإمبراطور المقدّس.
“إذًا، ماذا عن موريس في الماضي؟ هل كان مستخدمًا للهالة؟”
– لا يمكنكِ السيطرة عليه؟ إذًا، علي أن اوظف شخصًا لا يمكنه إيذاؤه بسهولة.
في البداية، ظنّ الناس أنه لن يكون هناك أي متقدمين. فمهما كانت الرواتب مرتفعة، يبقى من الصعب أن يعمل أحد كخادمة أو خادم ، خصوصا بالنسبة لأشخاص طموحين جاؤوا إلى العاصمة بأحلام كبيرة ليصبحوا فرسانًا إمبراطوريين محترمين.
وفي أثناء ذلك، قام الإمبراطور المقدّس بنقل العديد من خدم قصر اللؤلؤة إلى قصور أخرى، وعيّن عددًا قليلًا من الخدم برواتب مرتفعة.
حاولت الملكة الأولى جاهدة أن تُسكت الألسنة، لكن كان من المستحيل التستّر على الأمر بهدوء، لأن الناس كانوا يتعرّضون للأذى يومًا بعد يوم.
قُدّمت رواتب عالية لأولئك الذين يمتلكون مهارات مناسبة في التعامل مع الهالة الداخلية، والذين تتجاوز مهاراتهم مستوى المتدرّب.
في البداية، ظنّ الناس أنه لن يكون هناك أي متقدمين. فمهما كانت الرواتب مرتفعة، يبقى من الصعب أن يعمل أحد كخادمة أو خادم ، خصوصا بالنسبة لأشخاص طموحين جاؤوا إلى العاصمة بأحلام كبيرة ليصبحوا فرسانًا إمبراطوريين محترمين.
“ما الذي كانت تفكر فيه الملكة الأولى حين قررت أن تجعل هذا الشخص وليًا للعهد؟”
مع ذلك، لم يُظهر الإمبراطور المقدّس أي علامة على القلق.
“أغضب؟”
وهكذا، وُلدت أقوى وصيفة، تلك التي يمكنها التقاط طبق يُرمى عليها ببديهة سريعة، وتفادي الضربات بسهولة عند التلويح بسلاح، وحتى إزالة شوك السمك بسكين مشبعة بالهالة.
– لا بد أن يكون هناك على الأقل شخص واحد.
وصيفة مخصصة واحدة، خادمتان، مدبرة منزل مقيمة، طاهٍ، وموظف إداري من الدرجة الدنيا.
وكما هو متوقع، كانت هناك استثناءات في كل مكان.
إديث، التي قررت القدوم من دون أي صلة في الوقت المناسب، واستعدت للعمل في أي مكان بمجرد امتلاكها لمهارة استخدام الهالة، دخلت العاصمة الملكية في ذلك الوقت تقريبًا.
“لقد خضتُ اختبار القبول، لكن من الصعب بعض الشيء أن أتدحرج على الأرض في صفوف الفرسان.”
وهكذا، وُلدت أقوى وصيفة، تلك التي يمكنها التقاط طبق يُرمى عليها ببديهة سريعة، وتفادي الضربات بسهولة عند التلويح بسلاح، وحتى إزالة شوك السمك بسكين مشبعة بالهالة.
بدت عليها بعض الدهشة، ربما لأنها لم تتوقع أن تسمع اعتذارًا صادقاً كهذا
كلما استمع سونغجين إلى شرحها، ازداد ارتباكه.
“في السابق، كنتَ تغضب كثيرًا بمجرد سماعك لأي حديث عن الهالة…”
ورغم أنهنّ كنّ مديرات منزليات ماهرات، إلا أنهن جميعًا نساء بأجساد عادية تمامًا.
“أين حدث الخطأ؟”
“نعم، سموّ الأمير. ذلك لأنني مستخدمة للهالة.”
من الخارج، يبدو ذا تصميم بسيط وأنيق، لكن عند التجول داخله، يتضح أنه فيلا رائعة مليئة بالزينة الفاخرة والتفاصيل البراقة.
[أمم……]
لكن سرعان ما ابتسمت وهزّت رأسها.
كان من المتوقع من موريس، الذي بلغ من الفساد درجة لا ينجو فيها الخادم إلا إن كان يُجيد استخدام الهالة، لكنه أيضًا رأى أن الإمبراطور المقدّس، الذي ابتكر فكرة استبدال الجميع وتوظيف مستخدمي الهالة، لم يكن شخصًا سويًّا.
كلما عرف سونغجين المزيد عن موريس، تأكد أنه كان وغدًا بالفعل. لماذا يرمي الأشياء بلا سبب؟ هل هو طفل؟
وبالطبع، أغرب شخص على الإطلاق يبدو أنها كانت إديث، التي وجدت نفسها وسط كل ذلك وتؤدي الآن دور الوصيفة الخاصة.
يعتقد سونغجين أن القول بأن القوة المقدسة يجب أن تكون فطرية فيه شيء من المبالغة، أما الهالة، فربما يمكن تعلّمها واكتسابها بالتدريب؟
“في السابق، كنتَ تغضب كثيرًا بمجرد سماعك لأي حديث عن الهالة…”
[تشجّع. فالحياة ظالمة بطبيعتها. ومن أجل استمرارنا في هذا الجسد ، فالنقاتل!]
“…لكن، سموّ الأمير.”
“……”
ومع ذلك، كانت قُدرات موريس السخيفة تفوق توقعات سونغجين بكثير.
وهكذا، وُلدت أقوى وصيفة، تلك التي يمكنها التقاط طبق يُرمى عليها ببديهة سريعة، وتفادي الضربات بسهولة عند التلويح بسلاح، وحتى إزالة شوك السمك بسكين مشبعة بالهالة.
[لذا، أرجوك لا تُعامل جيهينا على أنها في نفس مستوى بُعد أدنى مثل سيجورد ٣٤. لأن ذلك المكان كان على وشك أن يتحوّل إلى “عالم طبيعي ” ]
فجأة، رفعت إديث نظرها إلى سونغجين وأمالت رأسها قليلًا.
حاولت الملكة الأولى جاهدة أن تُسكت الألسنة، لكن كان من المستحيل التستّر على الأمر بهدوء، لأن الناس كانوا يتعرّضون للأذى يومًا بعد يوم.
“هل أنت بخير الآن؟”
فتح سونغجين فمه، لكنه لم يجد شيئًا ليقوله.
ويمكن القول إنه سلوك مهني يعرف كيف يفصل بين العواطف والعمل.
“ماذا؟”
“في السابق، كنتَ تغضب كثيرًا بمجرد سماعك لأي حديث عن الهالة…”
“أغضب؟”
“كنتَ ترمي الأشياء في كل مكان.”
“آه، هل هذا يعني… أنتِ أيضًا، إديث؟”
“……”
غاص سونغجين في التفكير العميق.
كلما عرف سونغجين المزيد عن موريس، تأكد أنه كان وغدًا بالفعل. لماذا يرمي الأشياء بلا سبب؟ هل هو طفل؟
فتح سونغجين فمه، لكنه لم يجد شيئًا ليقوله.
كان من المتوقع من موريس، الذي بلغ من الفساد درجة لا ينجو فيها الخادم إلا إن كان يُجيد استخدام الهالة، لكنه أيضًا رأى أن الإمبراطور المقدّس، الذي ابتكر فكرة استبدال الجميع وتوظيف مستخدمي الهالة، لم يكن شخصًا سويًّا.
“…أنا آسف.”
[حسنًا، الأمر أفضل من المرة الأولى، أليس كذلك؟ يبدو أن ملامح وجهك بدأت تظهر قليلًا.]
اتسعت عينا إديث مندهشة من جوابه.
بدأ ملك الشياطين يُخمِّن السبب بحذر:
بدت عليها بعض الدهشة، ربما لأنها لم تتوقع أن تسمع اعتذارًا صادقاً كهذا
“ذلك… لأن سموّ الأمير، في الماضي، كان يعامل الخدم بقسوة نوعًا ما…”
لكن سرعان ما ابتسمت وهزّت رأسها.
“لا بأس، سموّ الأمير. لقد كان من الممتع أيضًا التقاط الصحون الطائرة.”
“آه، هل هذا يعني… أنتِ أيضًا، إديث؟”
“……”
[لا بد أنها غريبة أطوار قليلاً أيضًا]
نظر سونغجين إلى إديث، التي كانت تُخفض رأسها بهدوء، بعينٍ مشفقة، ثم قال لملك الشياطين:
[لا بد أنها غريبة أطوار قليلاً أيضًا]
ويا لها من مفاجأة عندما رفعت جسد موريس الضخم بذراعيها النحيلتين، قائلة إنها ستغير الملاءات المبللة بالعرق بينما كان مستلقيًا. في البداية، ظن أنها قاتلة متنكرة في هيئة خادمة.
نعم ..
[أيها الوغد! هل تظن أنك ستكون بخير وحدك؟ أنت الروح الشريرة التي دخلت جسد الأمير من تلقاء نفسها! لو اكتشفك كاهن، الن يطردك فورًا؟]
وبالمناسبة، هذا يعني أن الأمور بدأت تتضح.
غاص سونغجين في التفكير العميق.
حين رأى أن الهالة، والقوة المقدسة ، والمفاهيم التي لا تظهر إلا في الروايات الخيالية، موجودة بالفعل، أدرك لي سونغجين مرة أخرى أن هذا عالم مختلف.
بالطبع، عالم سونغجين، حيث كان باب الشياطين مفتوحًا والحرب مع الوحوش قائمة، كان يبدو أيضًا كعالمٍ من الخيال،
لكنه على الأقل في ذلك الحين كان صراعًا واضحًا وملموسًا لقوى متبادلة.
في ذلك الوقت، كان الصيادون يزدادون قوة بدنيًا من خلال امتصاص أرواح الوحوش، وكانت القدرات الخارقة التي تولد أحيانًا لا تُمارس سوى في صورة قوة مادية عبر التحريك العقلي.
لكنه على الأقل في ذلك الحين كان صراعًا واضحًا وملموسًا لقوى متبادلة.
وينطبق الأمر نفسه على الشياطين.
“أين حدث الخطأ؟”
في بعض الأحيان، كان هناك من يُولدون حرارة عالية باستخدام مواد حارقة، أو من يحملون سمًّا أكّالًا،
لكنهم كانوا قلّة قليلة، وكان أغلبهم لا يفعل أكثر من التحطيم الغاشم بقوة عمياء.
لذلك، حتى اللحظة التي حاول فيها ملك الشياطين إحراق الروح بـ”نيران جهنم”، لم يكن سونغجين يتخيّل حتى أن مثل هذه القوى غير المرئية قد توجد.
[ذلك لأن عالم سيجورد 34 كان بُعدًا أدنى بكثير . حقيقة أنك لا تألف مثل هذه القوى، هي دليل على أنه عالم منخفض المستوى حيث لا يُسمح بالسحر أو بالقوة المقدسة.]
“من السيئ أن تقول عنه منخفض المستوى. ولماذا لا تتحدث عن عالم جيهينا ؟ ألم تقل إنه بُعد فرعي أيضًا؟”
“لا ألاحظ أي فرق. أليست مجرد بعض انتفاخات؟”
لكن بما أن هذه القوة تُستخدم ليس فقط من قبل فرسان الحراسة بل حتى من قِبل وصيفة، فهي ليست قدرة نادرة على ما يبدو.
[هل تعتقد أن الأبعاد واحدة؟ جيهينا مختلف قليلاً! و في اللحظة الحاسمة التي كنا فيها على وشك القيام بقفزة كبيرة، أنتم تتدخلون…]
ربما فكرت لتوّها: (ما الذي يفعله هذا الأمير الخنزير لإزعاج الناس منذ الصباح؟)
وبينما كان يحرك ذراعيه وساقيه بتثاقل، مرتكزًا جزئيًا على السرير لتقليل الضغط على جسده قدر الإمكان، بدأ ملك الشياطين يواسيه وهو يثرثر بكلام سخيف.
“ماذا؟”
عندما أصبحت نظرات سونغجين حادّة، التفت ملك الشياطين سريعًا.
[آه .. على أي حال، العوالم ذات الوعي المنخفض المستوى عادة ما تكون قدراتها الروحية محدودة أو القوى المتعلقة بالعقل فيها ضعيفة. يبدو أن المفهوم نفسه متصل بالعالم الرئيسي، لكن لا توجد وسيلة فعلية لتفعيل قوّته.]
لذلك، حتى اللحظة التي حاول فيها ملك الشياطين إحراق الروح بـ”نيران جهنم”، لم يكن سونغجين يتخيّل حتى أن مثل هذه القوى غير المرئية قد توجد.
حتى الوقوف كان يشكل عبئًا على جسده، فكيف سيكون الحال إن حاول الجري بهذا الوزن الزائد؟ من المؤكد أن غضاريفه لن تصمد.
‘…….’
– لا بد أن يكون هناك على الأقل شخص واحد.
[لذا، أرجوك لا تُعامل جيهينا على أنها في نفس مستوى بُعد أدنى مثل سيجورد ٣٤. لأن ذلك المكان كان على وشك أن يتحوّل إلى “عالم طبيعي ” ]
أولًا، لا أحد من البشر المقيمين أو الزائرين لقصر اللؤلؤ يمتلك قوة إلهية.
حتى جسد موريس نفسه لم يكن استثناءً. بالامبراطور المقدّس الحالي، ناثانيال، كان يمتلك طاقة مقدسة هائلة وغير مسبوقة، لكن للأسف، لم يولد موريس، ابن الملكة الأولى الطموحة، بأي قوة تُذكر.
رمش سونغجين بعينيه.
حتى ملك الشياطين، الذي كان يتظاهر دومًا بالفخر وكأنه يعرف كل شيء، بدا أنه يجهل بعض الأمور في هذا العالم.
ما هو “العالم الطبيعي “؟
[لا بد أنها غريبة أطوار قليلاً أيضًا]
إديث، التي قررت القدوم من دون أي صلة في الوقت المناسب، واستعدت للعمل في أي مكان بمجرد امتلاكها لمهارة استخدام الهالة، دخلت العاصمة الملكية في ذلك الوقت تقريبًا.
[هذا الأحمق عاد ليُحدّق بوجهٍ فارغ مجددًا. يا لك من أرضيّ جاهل! البُعد، فهمت؟ ينقسم إلى المرحلة الرئيسية، والمرحلة المنتظمة، ومرحلة الوعي ، فهمت؟ ألا تعرف هذا؟]
هو لا يشعر في هذا الجسد بأي شعور خاص يُفترض أنه هالة،
وفي أثناء ذلك، قام الإمبراطور المقدّس بنقل العديد من خدم قصر اللؤلؤة إلى قصور أخرى، وعيّن عددًا قليلًا من الخدم برواتب مرتفعة.
“لماذا يتشاجر هذا الأحمق من جديد؟ سواء قسمتَ البُعد إلى ثلاث مراحل أو أربع، هل هذا أمر مهم في الوضع الحالي؟”
وحين يغضب سونغجين، تبدأ نبرة صوت ملك الشياطين بالانخفاض.
[تشجّع. فالحياة ظالمة بطبيعتها. ومن أجل استمرارنا في هذا الجسد ، فالنقاتل!]
[ليس مهمًا… قد لا يبدو كذلك…]
إديث، التي فتحت الستائر لتهوية الغرفة، انحنت بسرعة وأجابت على سؤال سونغجين
“لنعد إلى النقطة الأساسية. إذًا، كيف أستخدم الهالة؟”
تغير طعامه من العصيدة إلى الطعام العادي، وبدأ نطاق حركته يتسع تدريجيًا.
رغم جهله بها، شعر سونغجين باهتمام شديد عندما عرف بإمكانية اكتساب قوة جديدة.
“… يا للخسارة. كان يمكنني أن أرسله بالكامل للجحيم ”
فهو، الذي كان ذات يوم صيّادًا ناجحًا يُحلّق بين المعارك، كان على وشك أن يختنق من الإحباط وهو محبوس في جسد خامل كهذا.
حدس الصياد، المصقول بعقود من المعارك مع الشياطين، قال له ..
وبما أنه يبدو أن هذا العالم يخلو من الوحوش، فلو لم يستطع استعادة قوة الصيّاد، فربما يكون أن يصبح مستخدمًا للهالة هو الخيار البديل الأفضل.
فتح سونغجين فمه، لكنه لم يجد شيئًا ليقوله.
[لا أعلم ذلك أيضًا. لأن عالَمنا يختلف عن هذا. لو أردتَ تشبيهه بعقليتك الأرضية، فالأمر يشبه الفرق بين توليد الطاقة الكهرومائية وتوليد الطاقة الحرارية، لا بل توليد الطاقة النووية. طريقة عمل العالم هنا مختلفة تمامًا.]
كان من المتوقع من موريس، الذي بلغ من الفساد درجة لا ينجو فيها الخادم إلا إن كان يُجيد استخدام الهالة، لكنه أيضًا رأى أن الإمبراطور المقدّس، الذي ابتكر فكرة استبدال الجميع وتوظيف مستخدمي الهالة، لم يكن شخصًا سويًّا.
حتى ملك الشياطين، الذي كان يتظاهر دومًا بالفخر وكأنه يعرف كل شيء، بدا أنه يجهل بعض الأمور في هذا العالم.
وعند سماع ذلك، شخر ملك الشياطين بازدراء.
“……”
[همف! ماذا تعرف عن ذلك؟ هذا الجسد هو ملك الشياطين وحاكم بُعد كامل. أنا قوي بما فيه الكفاية حتى من دون تلك الأمور!]
وبالطبع، أغرب شخص على الإطلاق يبدو أنها كانت إديث، التي وجدت نفسها وسط كل ذلك وتؤدي الآن دور الوصيفة الخاصة.
وهذا في الواقع كان أمرًا محظوظًا جدًا بالنسبة لسونغجين وملك الشياطين.
رغم أنه تعرّض للضرب من قِبل سونغجين، إلا أنه لا يزال يصف نفسه بـ”الأقوى”.
لكن بما أن هذه القوة تُستخدم ليس فقط من قبل فرسان الحراسة بل حتى من قِبل وصيفة، فهي ليست قدرة نادرة على ما يبدو.
“إذًا، ماذا عن موريس في الماضي؟ هل كان مستخدمًا للهالة؟”
يعتقد سونغجين أن القول بأن القوة المقدسة يجب أن تكون فطرية فيه شيء من المبالغة، أما الهالة، فربما يمكن تعلّمها واكتسابها بالتدريب؟
هو لا يشعر في هذا الجسد بأي شعور خاص يُفترض أنه هالة،
مع ذلك، لم يُظهر الإمبراطور المقدّس أي علامة على القلق.
لكن بما أن هذه القوة تُستخدم ليس فقط من قبل فرسان الحراسة بل حتى من قِبل وصيفة، فهي ليست قدرة نادرة على ما يبدو.
[همف! ماذا تعرف عن ذلك؟ هذا الجسد هو ملك الشياطين وحاكم بُعد كامل. أنا قوي بما فيه الكفاية حتى من دون تلك الأمور!]
ومع ذلك، كانت قُدرات موريس السخيفة تفوق توقعات سونغجين بكثير.
“نعم، سموّ الأمير. ذلك لأنني مستخدمة للهالة.”
ويبدو أن ملك الشياطين تواصل لوهلة مع روح إديث، واستطلع بعض الأمور، ثم تنهد وقال
[همم، يبدو أن التفاوت في الإنجاز كبير حسب الموهبة. هناك من لا يستطيع حتى الإحساس بالهالة مهما تدرب، وهناك موهوبون يستخدمون الهالة كما لو كانوا يتنفسون بها منذ صغرهم. من المؤسف أن موريس كان من النوع الأول.]
إديث، التي قررت القدوم من دون أي صلة في الوقت المناسب، واستعدت للعمل في أي مكان بمجرد امتلاكها لمهارة استخدام الهالة، دخلت العاصمة الملكية في ذلك الوقت تقريبًا.
“ما الذي كانت تفكر فيه الملكة الأولى حين قررت أن تجعل هذا الشخص وليًا للعهد؟”
تنهد سونغجين.
ردًا على سؤال سونغجين البسيط، وربما بحجّة أن ذاكرتها ليست مثالية، أعطت إديث شرحًا دون تردد.
“… هل ينبغي أن أبدأ ببعض التدريب البدني الآن؟”
“ماذا؟”
[تشجّع. فالحياة ظالمة بطبيعتها. ومن أجل استمرارنا في هذا الجسد ، فالنقاتل!]
[أمم……]
“اخرس!”
