النبوءة
٤٤. النبوءة (٢)
وقبل أن يتمكّن من قول شيء آخر، ومض مشهد فجأة في ذهن نيت.
تبدّل المشهد أمام عينيه في لحظة.
[ألم أخبرك ألّا تتورّط في مشكلات كهذه؟ أين ذهب إحساسك بالخطر ، وأنت تتصرّف بهذه الطّيش؟]
تطايرت الأرجل المقطوعة في كل اتجاه، واندفعت الأرواح بعيدًا على جانبي الخط لمسافة عشرات الأمتار، مُحدثة فجوة مؤقتة في جدار الجحيم.
[لا، أبي، جلالة الإمبراطور المقدس . قد أكون قد متّ فجأة، لكنّني على الأقلّ حميتُ ديلكروس من تهديد عالم الشّياطين!]
لكن لأجل سيفٍ يتمايل في الهواء، لم يكن هناك شكل أكثر كفاءة.
بوجه بريء، طرح ابنه، غير مدرك لاضطراب نيت الدّاخلي، سؤالًا صعبًا. هذا الفتى الساذج.
رد وهو يبدو عليه الامتعاض. لم يتمكّن نيت من قول نصف ما أراد قوله، لأن ابنه وقد كبر قليلًا، صار يعرف كيف يردّ على توبيخ أبيه.
وقبل أن يتمكّن من قول شيء آخر، ومض مشهد فجأة في ذهن نيت.
لكن هذا لا يعني أنه قد ضعف لدرجة أن ينظر إليه مخلوق كهذا باستعلاء.
وقبل أن يتمكّن من قول شيء آخر، ومض مشهد فجأة في ذهن نيت.
.
كان مشهدًا لأطراف عاصمة ديلكروس، وقد غطّاها الدخان الأسود. بعض المناطق السكنيّة دُمّر بالكامل، وكانت هناك إصابات تُلحظ بين الحين والآخر. كان بوسعه رؤية فرسان القديسة غراتسيا وهم يؤدّون أعمال الإنقاذ.
وعلى أحد الجوانب، كان فرسان القديس مارسياس و أورليّون يقاتلون مخلوقاتٍ وحشيّة تشبه العثّ العملاق. ورغم أن الحظ كان في صفّهم، لم يكن الفرسان بلا خسائر.
وفي السماء البعيدة، كان هناك ثقب مشؤوم تحيط به دوّامة من السّحب السّوداء. ومن ذلك الثّقب المفتوح، كانت أعداد هائلة من العثّ تخرج باستمرار.
انتهت الرؤية في لمح البصر.
“غوهاهاهاهاها”.
تلك العيون كانت تنتظر شيئًا.
كانت هذه رؤيا وجيزة نُسجت من تنبّؤات نيت. كارثة كانت لتقع حتمًا لو لم يتدخّل ابنه.
وإذ كان نيت واعيًا لهذا الخلل، لَكان في النّهاية سيعود ليُغلق ذلك البوّابة، لكنّ الأضرار التي كانت ستقع في تلك الأثناء لم يكن بوسعه تجاهلها.
ولو استمدّ قوته من هناك، فإن القارة بأكملها ستدخل سريعًا في حالة استنزاف للهالة.
وفي النّهاية، لم يستطع سوى أن يقول، بتعبيرٍ مضطرب:
اندفعت مئات الأطراف العنيفة باتجاه نيت.
[… أحسنت.]
ربما بسبب خاصية القوة نفسها المدمّرة، كان بإمكاني التخفيف قليلًا عند استخدام شفرة الهالة.
لسبب لا يُفهم، كان الكائن الشيطاني يتقدم نحوه، وقد جرّ خلفه جزءًا من الجحيم الذي يقيم فيه.
همف. حين رأى وجه ابنه وقد تحوّل في الحال إلى ابتسامة مُنتصرة، أدرك نيت أنّه فقد تمامًا التّوقيت المناسب لتوبيخه.
[ما تلك الروح التي كانت هنا للتو؟ يا للأسف، لقد ذهبت
لكن لم يكن من المستحيل تمامًا استدعاء الهالة إلى هذا المكان،
وقد التقطت عيناه، بخيبة أمل خفيفة، صورة روحٍ صغيرة يحملها ابنه. رغم أنّها تافهة وضعيفة في الوقت الحالي، إلّا أنّ ذلك الضّوء الأحمر المثير للشك بطبيعته كان أحد تلك الأشياء المزعجة، وربّما هو ما جذب ابنه هذه المرّة.
في الواقع، يبدو أنك تستحق النظر بعد كل شيء.
لكن، تمامًا كما فعل في البداية، قرّر نيت تجاهل هذا الكائن المزعج هذه المرّة أيضًا.
تذكّر حين عاد ابنه من العالم الافتراضي لأوّل مرّة، وقد تعافى لتوّه من الحمّى. في اللّحظة التي رأى فيها ابنه، شعر نيت بشيء ما … شعر بأن ذلك الكائن التّافه سيرافق ابنه طويلًا في المستقبل.
—[من فضلك، لا تثق في رؤاك بشكل أعمى…]
فكّر نيت للحظة، وهو يشد قبضته على “كسارة البندق”.
رغم أنّه قال ذلك، فإن كورنيشم العجوز ذاك ، لم يكن ليفهم أبدًا.
بعض تلك التنبّؤات لم تكن مجرّد لمحات مستقبليّة بسيطة، بل أحداثٌ حتميّة الوقوع. مسار ذلك الفتى سيظلّ حافلًا بتلك الأشياء المزعجة.
[هل يمكنك أن تخبرني كيف تبدو روحي الآن؟ وكيف عرفت أنّني متّ فجأة؟]
ومع هذه الفكرة، نقر جبين ابنه.
بوجه بريء، طرح ابنه، غير مدرك لاضطراب نيت الدّاخلي، سؤالًا صعبًا. هذا الفتى الساذج.
وفوق ذلك، فقد لبثا عند حدود الأبعاد وقتًا طويلًا. وإذ شعر بنظرة تمعنٍ من مكان ما، سارع نيت إلى إلقاء حاجزٍ حول روح ابنه.
يبدو أنّه قد جذب انتباه أحد أولئك الكائنات المثيرة للقلق، والذين يتلصّصون من عوالم أخرى بين الحين والآخر.
ذلك الكائن الشيطاني كان تابعًا لـ”الجوع”.
منذ انفصال العالمين المتّصلين، وازدياد ضعف جدران الأبعاد، صاروا أحيانًا يتطلّعون إلى هذا الجانب بأعينٍ جشعة، كما لو كانوا ينظرون إلى طعام شهيّ للغاية. ومع ذلك، فإنّ أولئك الذين يبدون وكأنّهم على وشك الانقضاض في أيّ لحظة، يكتفون بجسّ الحدود قليلًا، ثمّ يتراجعون بصمت.
“آآآآآآآهككك”.
واتخذت شكل سيف عملاق ثم انفجرت.
لعلّهم كانوا فقط ينتظرون موت نيت، الذي كان يقف حارسًا ضدّهم. مفهومهم للزّمن كان صعبًا على نيت، كإنسان، أن يدركه.
ربما يجدر بي أن أقلّل من عرضها أكثر.
بوجه بريء، طرح ابنه، غير مدرك لاضطراب نيت الدّاخلي، سؤالًا صعبًا. هذا الفتى الساذج.
ما جعله يتردد هو تلك النظرات الكثيرة التي كانت تراقبه من الجهة الأخرى،
“هل أنهي أمره؟”
فربما ما كان نيت ليواجهه بهذه السهولة.
كان عليّ الحصول على سلطة ما، ففصل الأبعاد ليس شيئًا يمكن فعله باليد المجردة.
[هل أنت ملك ذلك البعد ؟ كنت دائمًا أتساءل، بما أنك تحظى باهتمام خاص من “ذاك الكائن”. لكن، ألست لا تزال غير بشري تمامًا، رغم أنك تحمل لقب الملك؟]
همف. حين رأى وجه ابنه وقد تحوّل في الحال إلى ابتسامة مُنتصرة، أدرك نيت أنّه فقد تمامًا التّوقيت المناسب لتوبيخه.
ذلك الرجل المهيب دومًا، قد تلعثم واتسعت عيناه كأنها صحون.
على أي حال، أول ما كان عليه فعله هو أن يُعيد ابنه.
[لا تُقلق ماسين كثيرًا. اذهب الآن.]
هو واثق تمامًا أن ذلك الطفل يلوم نفسه من جديد.
وبمجرد اتخاذ القرار، كان التنفيذ بسيطًا.
ذلك الفتى الصادق لا ينبغي أن يُصدم بهذا الشكل.
ذكّر نيت ابنه مرة أخرى بالمكان الذي يجب أن يعود إليه في أعماق روحه.
لم يكن يعلم.
[عُد ، موريس.]
بدا الكائن الأخطبوطي في حالة يُرثى لها.
أيها الشقي الصغير، تستحق صفعة..
رد وهو يبدو عليه الامتعاض. لم يتمكّن نيت من قول نصف ما أراد قوله، لأن ابنه وقد كبر قليلًا، صار يعرف كيف يردّ على توبيخ أبيه.
[هناك حدود لما يمكن للناس تحمّله من قلق.]
ومع هذه الفكرة، نقر جبين ابنه.
(( التعبير هنا أنه قال فكرة بدل ما يقول كلمة صحيح ، سيتم شرحه في تشابترات ١٠٠))
[ما تلك الروح التي كانت هنا للتو؟ يا للأسف، لقد ذهبت
[…!?]
طَرق.
لعلّهم كانوا فقط ينتظرون موت نيت، الذي كان يقف حارسًا ضدّهم. مفهومهم للزّمن كان صعبًا على نيت، كإنسان، أن يدركه.
وبصوت خافت، اختفت روح ابنه على الفور متجهة نحو “ديلكروس”.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 17 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉F A🔥 1004mohaamned alrehaili🔥 1005محمد جبران🔥 1006A G🔥 1007Ahmed Asem🔥 1008Oussama Ait ouakrim🔥 1009Daniah Mulki🔥 10010Abdullah Alamoudi🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057احمد الهاشم💎 1008Basil Alfaifi💎 1009husam Al marzouqi💎 10010Nasser Bin zayed💎 100
وفوق ذلك، فقد لبثا عند حدود الأبعاد وقتًا طويلًا. وإذ شعر بنظرة تمعنٍ من مكان ما، سارع نيت إلى إلقاء حاجزٍ حول روح ابنه.
راقب نيت الاتجاه الذي طار نحوه ابنه لوهلة، ثم سرعان ما استلّ “كسارة البندق” في يده اليمنى، وانتظر بصمت.
رغم أنّه قال ذلك، فإن كورنيشم العجوز ذاك ، لم يكن ليفهم أبدًا.
غير أن ملامحه تصلبت على الفور عندما واصل الكائن الشيطاني حديثه.
كانت النظرات الحادة القادمة من بعيد تزداد واحدة تلو الأخرى، وكان أحدها يندفع بسرعة عالية نحو الحدود.
وقد بدأت تومض وتذرف صديدًا شبيهًا بالدموع.
الضغط الذي كان يُمارس على روحه أخذ في الازدياد.
فلو ركّز إرادته لَأمكنه سحبها من هناك،
وفي لمح البصر، بدأ شيء يشبه الدخان الأسود يتسرب حول روح نيت.
رأى نيت هذا التعبير المذهول فضحك من دون قصد، متذكرًا ردة فعل “بالتزار”، قائد الحرس الملكي، حين أراه هذه التقنية لأول مرة.
بوجه بريء، طرح ابنه، غير مدرك لاضطراب نيت الدّاخلي، سؤالًا صعبًا. هذا الفتى الساذج.
أو بالأحرى، بالنظر إلى ملمسه اللزج والثقيل، كان أقرب إلى كتلة الطين.
مدّ الكائن الشبيه بالأخطبوط مئات من أرجله الألف نحو الجدار،
بدأ حجمه يزداد من تلقاء نفسه تدريجيًا، وسرعان ما شرع في ملء الفراغ على الحدود وكأنه ينفجر دفعات دفعات.
[م… ماذا؟]
لقد ذكره هذا بكايين، الذي تركه على سلسلة الجبال الغربية.
“غررررررررر”.
[م… ماذا؟]
وقد التقطت عيناه، بخيبة أمل خفيفة، صورة روحٍ صغيرة يحملها ابنه. رغم أنّها تافهة وضعيفة في الوقت الحالي، إلّا أنّ ذلك الضّوء الأحمر المثير للشك بطبيعته كان أحد تلك الأشياء المزعجة، وربّما هو ما جذب ابنه هذه المرّة.
أنين غريب، أو ربما زفرة، هزّت الحاجز.
مع ذلك، فقد كان استخدام هذه التقنية للتو مفرطًا نوعًا ما.
ذلك الكائن الشيطاني كان تابعًا لـ”الجوع”.
لسبب لا يُفهم، كان الكائن الشيطاني يتقدم نحوه، وقد جرّ خلفه جزءًا من الجحيم الذي يقيم فيه.
مدّ نيت النور الذي يحيط بروحه، دافعًا المحيط الذي يحيط به بعيدًا.
ربما يجدر بي أن أقلّل من عرضها أكثر.
بهدوء، تأرجحت كسارة البندق ورسمت خطًا أحمر في الهواء.
وردًا على ذلك، انطلقت ضحكة غرغرة، وكأنها تسخر منه.
“غوهاهاهاهاها”.
كان مشهدًا لأطراف عاصمة ديلكروس، وقد غطّاها الدخان الأسود. بعض المناطق السكنيّة دُمّر بالكامل، وكانت هناك إصابات تُلحظ بين الحين والآخر. كان بوسعه رؤية فرسان القديسة غراتسيا وهم يؤدّون أعمال الإنقاذ.
تبدّل المشهد أمام عينيه في لحظة.
ذلك الفتى الصادق لا ينبغي أن يُصدم بهذا الشكل.
تحوّلت البيئة المحيطة إلى حفرة شاسعة وعميقة، تحيط بها جدران سوداء.
وفي تلك المساحة الهائلة التي لا نهاية لها، بدت روح نيت وكأنها نقطة ضوء واحدة.
كانت الجدران السوداء ترتجف بأشكال دقيقة شبيهة بالشعر.
لكن لم يكن من المستحيل تمامًا استدعاء الهالة إلى هذا المكان،
يالها من مهزلة مضحكة!]
وعند التمعّن، اتضح أن كل واحدة منها كانت روحًا جائعة بشراسة، منكمشة حتى درجة الرعب.
كانت جزءًا من الجحيم الذي جرّه الشيطان معه.
ذلك الكائن الشيطاني كان تابعًا لـ”الجوع”.
وسرعان ما انشق جزء من الجدار أمام نيت، كاشفًا عن كيان مشوّه يشبه الأخطبوط الأسود، تغطيه بروزات لا تُحصى.
إلا أن المسافة التي تفصله حاليًا عن “ديلكروس” بعيدة جدًا،
حرك ذلك الكائن تشوهاته من آلاف الأرجل، وكان منظره قبيحًا إلى حد يجعل مجرد النظر إليه يُلحق ضررًا بالروح.
“غوهاهاهاها”.
“غوهاهاهاها”.
أطلق الأخطبوط المشوّه ضحكة أخرى، فارتجّت الزوائد التي تغطي جسده.
وإن كانت ما تزال تُعد فكرة مبتكرة.
وتدفقت منها مادة شبيهة بعصارة القرع الفاسد.
[هل أنت ملك ذلك البعد ؟ كنت دائمًا أتساءل، بما أنك تحظى باهتمام خاص من “ذاك الكائن”. لكن، ألست لا تزال غير بشري تمامًا، رغم أنك تحمل لقب الملك؟]
في الواقع، يبدو أنك تستحق النظر بعد كل شيء.
حدود الأبعاد كانت غامضة حتى في تطبيق السببية، مما جعل جلب الجسد الحقيقي إلى هنا أمرًا سهلًا.
بعض تلك التنبّؤات لم تكن مجرّد لمحات مستقبليّة بسيطة، بل أحداثٌ حتميّة الوقوع. مسار ذلك الفتى سيظلّ حافلًا بتلك الأشياء المزعجة.
ولهذا، فقد أتى مسرعًا بكل سرور، لا كروح أثيرية، بل بجسده الحقيقي.
وعند التمعّن، اتضح أن كل واحدة منها كانت روحًا جائعة بشراسة، منكمشة حتى درجة الرعب.
وكأنه لم يتخيل قط أن هناك قوة قد تستخف بقوته وتخترقه بهذه السهولة.
ذلك الفتى الصادق لا ينبغي أن يُصدم بهذا الشكل.
كان يشعر ببعض الإرهاق بعد أن أمضى الأيام القليلة الماضية في مواءمة روحه مع قوانين العالم الخيالي ، ثم كسر تلك القيود مجددًا.
وقبل أن يتمكّن من قول شيء آخر، ومض مشهد فجأة في ذهن نيت.
لكن هذا لا يعني أنه قد ضعف لدرجة أن ينظر إليه مخلوق كهذا باستعلاء.
رأى نيت هذا التعبير المذهول فضحك من دون قصد، متذكرًا ردة فعل “بالتزار”، قائد الحرس الملكي، حين أراه هذه التقنية لأول مرة.
فهو الآن قريب من حافة البعد
ابتسم نيت بخفة، وهو ممسك بـ”كسارة البندق”.
اندفعت مئات الأطراف العنيفة باتجاه نيت.
غير أن ملامحه تصلبت على الفور عندما واصل الكائن الشيطاني حديثه.
كان الممر الذي فتحه نحو الجحيم قد تضرر بالفعل، وأُعيد استدعاء معظم الأرواح،
أما ما كان يُعتقد أنه نتوء كبير، فقد تبيّن أنه عين،
[ما تلك الروح التي كانت هنا للتو؟ يا للأسف، لقد ذهبت
والتي تُعد أعظم سلاح لدى نيت.
بسرعة .. ألم تكن روحًا صغيرة شهية للغاية؟]
سلووورب.
صوت الكائن وهو يتذوق توقعاته بشغف وصل إلى نيت من دون أي فلترة.
وقد التقطت عيناه، بخيبة أمل خفيفة، صورة روحٍ صغيرة يحملها ابنه. رغم أنّها تافهة وضعيفة في الوقت الحالي، إلّا أنّ ذلك الضّوء الأحمر المثير للشك بطبيعته كان أحد تلك الأشياء المزعجة، وربّما هو ما جذب ابنه هذه المرّة.
بردت عينا نيت فجأة.
وعند التمعّن، اتضح أن كل واحدة منها كانت روحًا جائعة بشراسة، منكمشة حتى درجة الرعب.
لقد ذكره هذا بكايين، الذي تركه على سلسلة الجبال الغربية.
كان عليّ الحصول على سلطة ما، ففصل الأبعاد ليس شيئًا يمكن فعله باليد المجردة.
كان يفكر في أن يُبدي بعض المجاملة البسيطة لهذا الضيف الذي اقتحم منزل غيره،
ولو انفجرت على حالها، فلن تكون قوتها مُرضية،
لكن الآن، لم يعد يرغب في توديعه بلطف.
فهو الآن قريب من حافة البعد
وحين وجّه سيفه نحوه مباشرة، أطلق الكائن الشيطاني ضحكة خفيفة، وكأن ما رآه أمر سخيف.
فهو الآن قريب من حافة البعد
وفوق ذلك، فقد لبثا عند حدود الأبعاد وقتًا طويلًا. وإذ شعر بنظرة تمعنٍ من مكان ما، سارع نيت إلى إلقاء حاجزٍ حول روح ابنه.
وبالطبع، كانت تلك الضحكة الخفيفة كافية لهزّ جدران الجحيم وإطلاق الأرواح المقيدة لصراخ دموي مخيف.
وفي تلك المساحة الهائلة التي لا نهاية لها، بدت روح نيت وكأنها نقطة ضوء واحدة.
[هل أنت ملك ذلك البعد ؟ كنت دائمًا أتساءل، بما أنك تحظى باهتمام خاص من “ذاك الكائن”. لكن، ألست لا تزال غير بشري تمامًا، رغم أنك تحمل لقب الملك؟]
“غوهاهاهاهاها”.
“غوووووووهه”.
[هناك حدود لما يمكن للناس تحمّله من قلق.]
كانت هذه المرة طويلة للغاية، تصل إلى عدة مئات من الأمتار.
[أتجرؤ على تحدّيي بمجرد هيئة روحية، لا بجسدك الحقيقي؟وفوق ذلك، لم تتخلّ روحك حتى عن العادات التافهة للبشر، وأنت تتمايل بسيف من الحديد!
يالها من مهزلة مضحكة!]
تبدّل المشهد أمام عينيه في لحظة.
فهو الآن قريب من حافة البعد
غير أن ملامحه تصلبت على الفور عندما واصل الكائن الشيطاني حديثه.
مدّ الكائن الشبيه بالأخطبوط مئات من أرجله الألف نحو الجدار،
ويبدو أن الكائن المشوّه قد أدرك أخيرًا خطورة الوضع.
رأى نيت هذا التعبير المذهول فضحك من دون قصد، متذكرًا ردة فعل “بالتزار”، قائد الحرس الملكي، حين أراه هذه التقنية لأول مرة.
يالها من مهزلة مضحكة!]
وسحب جسده الضخم إلى الخارج وهو يسخر بلا هوادة.
مدّ الكائن الشبيه بالأخطبوط مئات من أرجله الألف نحو الجدار،
وبالفعل، كما قال الشيطان، فبدون الجسد الحقيقي، كان من الصعب استخدام “الهالة”،
وقد بدأت تومض وتذرف صديدًا شبيهًا بالدموع.
والتي تُعد أعظم سلاح لدى نيت.
لكن لم يكن من المستحيل تمامًا استدعاء الهالة إلى هذا المكان،
مع ذلك، فقد كان استخدام هذه التقنية للتو مفرطًا نوعًا ما.
فلو ركّز إرادته لَأمكنه سحبها من هناك،
فكّر نيت للحظة، وهو يشد قبضته على “كسارة البندق”.
إلا أن المسافة التي تفصله حاليًا عن “ديلكروس” بعيدة جدًا،
ولو استمدّ قوته من هناك، فإن القارة بأكملها ستدخل سريعًا في حالة استنزاف للهالة.
[عُد ، موريس.]
رغم أنّه قال ذلك، فإن كورنيشم العجوز ذاك ، لم يكن ليفهم أبدًا.
ومع ذلك، فحتى من دون جسده، كانت لا تزال هناك خيارات أخرى أمام نيت.
ولو انفجرت على حالها، فلن تكون قوتها مُرضية،
وعلى أحد الجوانب، كان فرسان القديس مارسياس و أورليّون يقاتلون مخلوقاتٍ وحشيّة تشبه العثّ العملاق. ورغم أن الحظ كان في صفّهم، لم يكن الفرسان بلا خسائر.
فهو الآن قريب من حافة البعد
.
خط طويل شقّ جدار الجحيم الذي كان الكائن الشيطاني يفتحه، قاطعًا معه العديد من أرجله.
حتى لو استعار نيت قوة غريبة لإحداث بعض الفوضى، فإن تأثيرها على العالم الحقيقي سيكون ضئيلًا في أفضل الأحوال.
…
وبمجرد اتخاذ القرار، كان التنفيذ بسيطًا.
وفجأة، مرّ مشهد أمام عيني نيت.
ظهرت نقطة حمراء صغيرة في طرف سيفه، وبدأت تكبر تدريجيًا حتى غمرت “كسارة البندق”.
رغم أنّه قال ذلك، فإن كورنيشم العجوز ذاك ، لم يكن ليفهم أبدًا.
أطلق الأخطبوط المشوّه ضحكة أخرى، فارتجّت الزوائد التي تغطي جسده.
تحول السيف إلى نصل أحمر متوهج بشكل مخيف، وامتد طوله ليصل إلى عدة عشرات من الأمتار.
[…!?]
سلووورب.
لم يكن يعلم.
بالنسبة لنيت، لم تكن فنون السيف حاجزًا بشريًا لا يُكسر، بل كانت ببساطة الطريقة الأكثر كفاءة لاستخدام القوة.
لو كانت تلك المجسّات تُستخدم كسيوف بيد مبارز متمرّس،
تلك العيون كانت تنتظر شيئًا.
بهدوء، تأرجحت كسارة البندق ورسمت خطًا أحمر في الهواء.
وخاصة نظرة [المجاعة]، الذي أرسل هذا التابع كنوع من التسلية، وهو الآن يكتفي بالمراقبة.
[لماذا؟ لماذا تحمل [الكارثة] الخاصة بعالم مفقود؟]
لكن لم يكن من المستحيل تمامًا استدعاء الهالة إلى هذا المكان،
خط طويل شقّ جدار الجحيم الذي كان الكائن الشيطاني يفتحه، قاطعًا معه العديد من أرجله.
كواااااانغ!
لعلّهم كانوا فقط ينتظرون موت نيت، الذي كان يقف حارسًا ضدّهم. مفهومهم للزّمن كان صعبًا على نيت، كإنسان، أن يدركه.
ثم جاء الارتداد.
ولهذا، فقد أتى مسرعًا بكل سرور، لا كروح أثيرية، بل بجسده الحقيقي.
ذلك الرجل المهيب دومًا، قد تلعثم واتسعت عيناه كأنها صحون.
تطايرت الأرجل المقطوعة في كل اتجاه، واندفعت الأرواح بعيدًا على جانبي الخط لمسافة عشرات الأمتار، مُحدثة فجوة مؤقتة في جدار الجحيم.
مرحبا متابعين ملوك الروايات معاكم غيود
[م… ماذا؟]
همف. حين رأى وجه ابنه وقد تحوّل في الحال إلى ابتسامة مُنتصرة، أدرك نيت أنّه فقد تمامًا التّوقيت المناسب لتوبيخه.
بدا الكائن الأخطبوطي في حالة ذهول، يحدق بأطرافه المبتورة.
غير أن ملامحه تصلبت على الفور عندما واصل الكائن الشيطاني حديثه.
وكأنه لم يتخيل قط أن هناك قوة قد تستخف بقوته وتخترقه بهذه السهولة.
مدّ الكائن الشبيه بالأخطبوط مئات من أرجله الألف نحو الجدار،
رأى نيت هذا التعبير المذهول فضحك من دون قصد، متذكرًا ردة فعل “بالتزار”، قائد الحرس الملكي، حين أراه هذه التقنية لأول مرة.
بدا الكائن الأخطبوطي في حالة ذهول، يحدق بأطرافه المبتورة.
.
كان الممر الذي فتحه نحو الجحيم قد تضرر بالفعل، وأُعيد استدعاء معظم الأرواح،
ذلك الرجل المهيب دومًا، قد تلعثم واتسعت عيناه كأنها صحون.
في ذلك الوقت، أصيب الفرسان بالذهول من فكرة إرسال شفرة من الهالة لتنفجر،
إذ لطالما اعتُبر انفجار الهالة دليلًا على فقدان السيطرة.
انتهت الرؤية في لمح البصر.
لكن الآن، حتى ماسبن عديم الخبرة، يمكنه تقليد هذه التقنية في القصر الإمبراطوري،
وسرعان ما فقد الكائن الأخطبوطي كل طاقته وانهار.
مدّ نيت النور الذي يحيط بروحه، دافعًا المحيط الذي يحيط به بعيدًا.
وإن كانت ما تزال تُعد فكرة مبتكرة.
ظهرت خيوط رفيعة من [الكارثة].
مع ذلك، فقد كان استخدام هذه التقنية للتو مفرطًا نوعًا ما.
اندفعت مئات الأطراف العنيفة باتجاه نيت.
وإن كانت ما تزال تُعد فكرة مبتكرة.
وسرعان ما انشق جزء من الجدار أمام نيت، كاشفًا عن كيان مشوّه يشبه الأخطبوط الأسود، تغطيه بروزات لا تُحصى.
ربما بسبب خاصية القوة نفسها المدمّرة، كان بإمكاني التخفيف قليلًا عند استخدام شفرة الهالة.
وقد بدأت تومض وتذرف صديدًا شبيهًا بالدموع.
ذلك الفتى الصادق لا ينبغي أن يُصدم بهذا الشكل.
ربما يجدر بي أن أقلّل من عرضها أكثر.
“غوووووووهه”.
“فووووش”.
رأى نيت هذا التعبير المذهول فضحك من دون قصد، متذكرًا ردة فعل “بالتزار”، قائد الحرس الملكي، حين أراه هذه التقنية لأول مرة.
تقلّص الضوء الأحمر المتتابع حتى أصبح بسماكة الإصبع تقريبًا.
ذلك الكائن الشيطاني كان تابعًا لـ”الجوع”.
بدا الكائن الأخطبوطي في حالة يُرثى لها.
وتدفقت منها مادة شبيهة بعصارة القرع الفاسد.
في المقابل، ازداد طوله كثيرًا، حتى بلغ مئة متر.
منذ انفصال العالمين المتّصلين، وازدياد ضعف جدران الأبعاد، صاروا أحيانًا يتطلّعون إلى هذا الجانب بأعينٍ جشعة، كما لو كانوا ينظرون إلى طعام شهيّ للغاية. ومع ذلك، فإنّ أولئك الذين يبدون وكأنّهم على وشك الانقضاض في أيّ لحظة، يكتفون بجسّ الحدود قليلًا، ثمّ يتراجعون بصمت.
كوااااااااانغ!
[ألم أخبرك ألّا تتورّط في مشكلات كهذه؟ أين ذهب إحساسك بالخطر ، وأنت تتصرّف بهذه الطّيش؟]
هل كان يأمل أن يُظهر نيت المزيد من [الكارثة] فيفقد توازنه؟ أم أن هناك فخًا آخر؟
ظهرت جروح طويلة في جسد الكائن، وانفجرت النتوءات البشعة التي تغطيه دفعة واحدة.
[لماذا؟ لماذا تحمل [الكارثة] الخاصة بعالم مفقود؟]
كان الممر الذي فتحه نحو الجحيم قد تضرر بالفعل، وأُعيد استدعاء معظم الأرواح،
[لا، أبي، جلالة الإمبراطور المقدس . قد أكون قد متّ فجأة، لكنّني على الأقلّ حميتُ ديلكروس من تهديد عالم الشّياطين!]
وفجأة، مرّ مشهد أمام عيني نيت.
ضربة واحدة فقط تسببت في انقسام جدار الجحيم من جانب واحد، وخلقت شقًا عميقًا.
بدأت الأرواح الجائعة تتدفق خارجة من الفجوة المفتوحة، تصرخ من شدة الألم.
بدا الكائن الأخطبوطي في حالة ذهول، يحدق بأطرافه المبتورة.
وفي السماء البعيدة، كان هناك ثقب مشؤوم تحيط به دوّامة من السّحب السّوداء. ومن ذلك الثّقب المفتوح، كانت أعداد هائلة من العثّ تخرج باستمرار.
“آآآآآآآهككك”.
ولم يتبقَ سوى شظايا من الجدار تحمل جسده.
ويبدو أن الكائن المشوّه قد أدرك أخيرًا خطورة الوضع.
فأطلق ما تبقى من أذرعه نحو نيت وهو يصرخ
والتي تُعد أعظم سلاح لدى نيت.
تلك العيون كانت تنتظر شيئًا.
[لماذا؟ لماذا تحمل [الكارثة] الخاصة بعالم مفقود؟]
في ذلك الوقت، أصيب الفرسان بالذهول من فكرة إرسال شفرة من الهالة لتنفجر،
هو واثق تمامًا أن ذلك الطفل يلوم نفسه من جديد.
وحين وجّه سيفه نحوه مباشرة، أطلق الكائن الشيطاني ضحكة خفيفة، وكأن ما رآه أمر سخيف.
ربما بسبب خاصية القوة نفسها المدمّرة، كان بإمكاني التخفيف قليلًا عند استخدام شفرة الهالة.
[أنا فقط أستعيرها لبعض الوقت.]
وفي لمح البصر، بدأ شيء يشبه الدخان الأسود يتسرب حول روح نيت.
على أي حال، طالما أنه يهدر طاقته، فلنوفر نحن بعضًا من طاقتنا.
كان عليّ الحصول على سلطة ما، ففصل الأبعاد ليس شيئًا يمكن فعله باليد المجردة.
اندفعت مئات الأطراف العنيفة باتجاه نيت.
وإن كانت ما تزال تُعد فكرة مبتكرة.
مجرد خدش بسيط منها كان كافيًا لسحق أي روح تمامًا، فهي طاقة هائلة.
لكن من وجهة نظر نيت، بدت تلك الهجمات غير فعّالة ومهلكة للذات.
في الواقع، كانت أطراف الكائن تدمر الجحيم الذي استدعاه بنفسه.
وبالفعل، كما قال الشيطان، فبدون الجسد الحقيقي، كان من الصعب استخدام “الهالة”،
فقد اختفت أرواح أكثر نتيجة ضرباته هو مقارنةً بضربات نيت.
لو كانت تلك المجسّات تُستخدم كسيوف بيد مبارز متمرّس،
فربما ما كان نيت ليواجهه بهذه السهولة.
ومع هذه الفكرة، نقر جبين ابنه.
على أي حال، طالما أنه يهدر طاقته، فلنوفر نحن بعضًا من طاقتنا.
ربما ينبغي أن أجعل الشفرة أرفع، كأنها خيط.
“غوهاهاهاها”.
***
بالنسبة لنيت، لم تكن فنون السيف حاجزًا بشريًا لا يُكسر، بل كانت ببساطة الطريقة الأكثر كفاءة لاستخدام القوة.
ظهرت خيوط رفيعة من [الكارثة].
ولو استمدّ قوته من هناك، فإن القارة بأكملها ستدخل سريعًا في حالة استنزاف للهالة.
لم تحتمل مجسات الكائن المشوّه، ولا نتوءاته العديدة، الحرارة الهائلة، فانفجرت على الفور.
كانت هذه المرة طويلة للغاية، تصل إلى عدة مئات من الأمتار.
[ما تلك الروح التي كانت هنا للتو؟ يا للأسف، لقد ذهبت
ولو انفجرت على حالها، فلن تكون قوتها مُرضية،
[ألم أخبرك ألّا تتورّط في مشكلات كهذه؟ أين ذهب إحساسك بالخطر ، وأنت تتصرّف بهذه الطّيش؟]
لكن لأجل سيفٍ يتمايل في الهواء، لم يكن هناك شكل أكثر كفاءة.
٤٤. النبوءة (٢)
تأرجح نيت بالسيف الطويل الرفيع كما يحلو له.
فقُطعت جميع الأطراف المندفعة نحوه، وبدأ جدار الجحيم يتشقق على طول مسار السيف.
يبدو أنّه قد جذب انتباه أحد أولئك الكائنات المثيرة للقلق، والذين يتلصّصون من عوالم أخرى بين الحين والآخر.
“غوهاهاهاهاها”.
وسرعان ما فقد الكائن الأخطبوطي كل طاقته وانهار.
أو بالأحرى، بالنظر إلى ملمسه اللزج والثقيل، كان أقرب إلى كتلة الطين.
كان الممر الذي فتحه نحو الجحيم قد تضرر بالفعل، وأُعيد استدعاء معظم الأرواح،
ولم يتبقَ سوى شظايا من الجدار تحمل جسده.
ذلك الرجل المهيب دومًا، قد تلعثم واتسعت عيناه كأنها صحون.
حتى لو استعار نيت قوة غريبة لإحداث بعض الفوضى، فإن تأثيرها على العالم الحقيقي سيكون ضئيلًا في أفضل الأحوال.
الأرواح الجائعة المعلقة بجدار الجحيم أصبحت مكشوفة مباشرة على الحافة القاسية بين الأبعاد،
يالها من مهزلة مضحكة!]
ولم تتحمّل البرودة الشديدة، وبدأت تتفكك واحدة تلو الأخرى.
لكن لم يكن من المستحيل تمامًا استدعاء الهالة إلى هذا المكان،
ذلك الرجل المهيب دومًا، قد تلعثم واتسعت عيناه كأنها صحون.
بدا الكائن الأخطبوطي في حالة يُرثى لها.
بسرعة .. ألم تكن روحًا صغيرة شهية للغاية؟]
فقد قُطعت معظم مجسّاته، وانفجرت النتوءات البشعة التي على سطحه،
وتدفقت منها مادة شبيهة بعصارة القرع الفاسد.
في الواقع، يبدو أنك تستحق النظر بعد كل شيء.
أما ما كان يُعتقد أنه نتوء كبير، فقد تبيّن أنه عين،
حرك ذلك الكائن تشوهاته من آلاف الأرجل، وكان منظره قبيحًا إلى حد يجعل مجرد النظر إليه يُلحق ضررًا بالروح.
وقد بدأت تومض وتذرف صديدًا شبيهًا بالدموع.
فأطلق ما تبقى من أذرعه نحو نيت وهو يصرخ
“هل أنهي أمره؟”
تبدّل المشهد أمام عينيه في لحظة.
فكّر نيت للحظة، وهو يشد قبضته على “كسارة البندق”.
فقد اختفت أرواح أكثر نتيجة ضرباته هو مقارنةً بضربات نيت.
كان الممر الذي فتحه نحو الجحيم قد تضرر بالفعل، وأُعيد استدعاء معظم الأرواح،
ما جعله يتردد هو تلك النظرات الكثيرة التي كانت تراقبه من الجهة الأخرى،
[لا تُقلق ماسين كثيرًا. اذهب الآن.]
وخاصة نظرة [المجاعة]، الذي أرسل هذا التابع كنوع من التسلية، وهو الآن يكتفي بالمراقبة.
وإذ كان نيت واعيًا لهذا الخلل، لَكان في النّهاية سيعود ليُغلق ذلك البوّابة، لكنّ الأضرار التي كانت ستقع في تلك الأثناء لم يكن بوسعه تجاهلها.
تلك العيون كانت تنتظر شيئًا.
هل كان يأمل أن يُظهر نيت المزيد من [الكارثة] فيفقد توازنه؟ أم أن هناك فخًا آخر؟
وفجأة، مرّ مشهد أمام عيني نيت.
السماء حمراء كالدم، والأرض سهول سوداء مغطاة بالطين.
الأرواح الجائعة المعلقة بجدار الجحيم أصبحت مكشوفة مباشرة على الحافة القاسية بين الأبعاد،
ومن بين آلاف المجسّات المتساقطة كالمطر، انطلقت شعلة مظلمة فجأة.
نمت تلك الشعلة داخل عاصفة رهيبة من الطاقة التي اجتاحت كل شيء حولها،
واتخذت شكل سيف عملاق ثم انفجرت.
لم تحتمل مجسات الكائن المشوّه، ولا نتوءاته العديدة، الحرارة الهائلة، فانفجرت على الفور.
حتى نيت، صُدم حقًا هذه المرة.
فهو لم يكن من قضى على هذا الكائن في النهاية.
[هناك حدود لما يمكن للناس تحمّله من قلق.]
…
راقب نيت الاتجاه الذي طار نحوه ابنه لوهلة، ثم سرعان ما استلّ “كسارة البندق” في يده اليمنى، وانتظر بصمت.
مرحبا متابعين ملوك الروايات معاكم غيود
حبيت اعطيكم حسابي انستا للمره المليون عشان ما تضيعونه
ghiudethnin@
وسرعان ما فقد الكائن الأخطبوطي كل طاقته وانهار.
