النبوءة
صوت الكائن وهو يتذوق توقعاته بشغف وصل إلى نيت من دون أي فلترة.
٤٤. النبوءة (٢)
على أي حال، أول ما كان عليه فعله هو أن يُعيد ابنه.
[ألم أخبرك ألّا تتورّط في مشكلات كهذه؟ أين ذهب إحساسك بالخطر ، وأنت تتصرّف بهذه الطّيش؟]
أنين غريب، أو ربما زفرة، هزّت الحاجز.
[لا، أبي، جلالة الإمبراطور المقدس . قد أكون قد متّ فجأة، لكنّني على الأقلّ حميتُ ديلكروس من تهديد عالم الشّياطين!]
حدود الأبعاد كانت غامضة حتى في تطبيق السببية، مما جعل جلب الجسد الحقيقي إلى هنا أمرًا سهلًا.
رد وهو يبدو عليه الامتعاض. لم يتمكّن نيت من قول نصف ما أراد قوله، لأن ابنه وقد كبر قليلًا، صار يعرف كيف يردّ على توبيخ أبيه.
وقبل أن يتمكّن من قول شيء آخر، ومض مشهد فجأة في ذهن نيت.
—[من فضلك، لا تثق في رؤاك بشكل أعمى…]
كان مشهدًا لأطراف عاصمة ديلكروس، وقد غطّاها الدخان الأسود. بعض المناطق السكنيّة دُمّر بالكامل، وكانت هناك إصابات تُلحظ بين الحين والآخر. كان بوسعه رؤية فرسان القديسة غراتسيا وهم يؤدّون أعمال الإنقاذ.
وعلى أحد الجوانب، كان فرسان القديس مارسياس و أورليّون يقاتلون مخلوقاتٍ وحشيّة تشبه العثّ العملاق. ورغم أن الحظ كان في صفّهم، لم يكن الفرسان بلا خسائر.
فقد قُطعت معظم مجسّاته، وانفجرت النتوءات البشعة التي على سطحه،
وفي السماء البعيدة، كان هناك ثقب مشؤوم تحيط به دوّامة من السّحب السّوداء. ومن ذلك الثّقب المفتوح، كانت أعداد هائلة من العثّ تخرج باستمرار.
حبيت اعطيكم حسابي انستا للمره المليون عشان ما تضيعونه
والتي تُعد أعظم سلاح لدى نيت.
انتهت الرؤية في لمح البصر.
ولهذا، فقد أتى مسرعًا بكل سرور، لا كروح أثيرية، بل بجسده الحقيقي.
كانت هذه رؤيا وجيزة نُسجت من تنبّؤات نيت. كارثة كانت لتقع حتمًا لو لم يتدخّل ابنه.
وإذ كان نيت واعيًا لهذا الخلل، لَكان في النّهاية سيعود ليُغلق ذلك البوّابة، لكنّ الأضرار التي كانت ستقع في تلك الأثناء لم يكن بوسعه تجاهلها.
هل كان يأمل أن يُظهر نيت المزيد من [الكارثة] فيفقد توازنه؟ أم أن هناك فخًا آخر؟
ثم جاء الارتداد.
وفي النّهاية، لم يستطع سوى أن يقول، بتعبيرٍ مضطرب:
[… أحسنت.]
همف. حين رأى وجه ابنه وقد تحوّل في الحال إلى ابتسامة مُنتصرة، أدرك نيت أنّه فقد تمامًا التّوقيت المناسب لتوبيخه.
ذكّر نيت ابنه مرة أخرى بالمكان الذي يجب أن يعود إليه في أعماق روحه.
وقد التقطت عيناه، بخيبة أمل خفيفة، صورة روحٍ صغيرة يحملها ابنه. رغم أنّها تافهة وضعيفة في الوقت الحالي، إلّا أنّ ذلك الضّوء الأحمر المثير للشك بطبيعته كان أحد تلك الأشياء المزعجة، وربّما هو ما جذب ابنه هذه المرّة.
بدا الكائن الأخطبوطي في حالة ذهول، يحدق بأطرافه المبتورة.
لكن، تمامًا كما فعل في البداية، قرّر نيت تجاهل هذا الكائن المزعج هذه المرّة أيضًا.
أو بالأحرى، بالنظر إلى ملمسه اللزج والثقيل، كان أقرب إلى كتلة الطين.
تذكّر حين عاد ابنه من العالم الافتراضي لأوّل مرّة، وقد تعافى لتوّه من الحمّى. في اللّحظة التي رأى فيها ابنه، شعر نيت بشيء ما … شعر بأن ذلك الكائن التّافه سيرافق ابنه طويلًا في المستقبل.
“فووووش”.
—[من فضلك، لا تثق في رؤاك بشكل أعمى…]
[أنا فقط أستعيرها لبعض الوقت.]
رغم أنّه قال ذلك، فإن كورنيشم العجوز ذاك ، لم يكن ليفهم أبدًا.
وبمجرد اتخاذ القرار، كان التنفيذ بسيطًا.
اندفعت مئات الأطراف العنيفة باتجاه نيت.
بعض تلك التنبّؤات لم تكن مجرّد لمحات مستقبليّة بسيطة، بل أحداثٌ حتميّة الوقوع. مسار ذلك الفتى سيظلّ حافلًا بتلك الأشياء المزعجة.
فربما ما كان نيت ليواجهه بهذه السهولة.
[هل يمكنك أن تخبرني كيف تبدو روحي الآن؟ وكيف عرفت أنّني متّ فجأة؟]
ولم يتبقَ سوى شظايا من الجدار تحمل جسده.
ذلك الكائن الشيطاني كان تابعًا لـ”الجوع”.
بوجه بريء، طرح ابنه، غير مدرك لاضطراب نيت الدّاخلي، سؤالًا صعبًا. هذا الفتى الساذج.
وفوق ذلك، فقد لبثا عند حدود الأبعاد وقتًا طويلًا. وإذ شعر بنظرة تمعنٍ من مكان ما، سارع نيت إلى إلقاء حاجزٍ حول روح ابنه.
وتدفقت منها مادة شبيهة بعصارة القرع الفاسد.
[أتجرؤ على تحدّيي بمجرد هيئة روحية، لا بجسدك الحقيقي؟وفوق ذلك، لم تتخلّ روحك حتى عن العادات التافهة للبشر، وأنت تتمايل بسيف من الحديد!
يبدو أنّه قد جذب انتباه أحد أولئك الكائنات المثيرة للقلق، والذين يتلصّصون من عوالم أخرى بين الحين والآخر.
منذ انفصال العالمين المتّصلين، وازدياد ضعف جدران الأبعاد، صاروا أحيانًا يتطلّعون إلى هذا الجانب بأعينٍ جشعة، كما لو كانوا ينظرون إلى طعام شهيّ للغاية. ومع ذلك، فإنّ أولئك الذين يبدون وكأنّهم على وشك الانقضاض في أيّ لحظة، يكتفون بجسّ الحدود قليلًا، ثمّ يتراجعون بصمت.
وفي تلك المساحة الهائلة التي لا نهاية لها، بدت روح نيت وكأنها نقطة ضوء واحدة.
لعلّهم كانوا فقط ينتظرون موت نيت، الذي كان يقف حارسًا ضدّهم. مفهومهم للزّمن كان صعبًا على نيت، كإنسان، أن يدركه.
إذ لطالما اعتُبر انفجار الهالة دليلًا على فقدان السيطرة.
هل كان يأمل أن يُظهر نيت المزيد من [الكارثة] فيفقد توازنه؟ أم أن هناك فخًا آخر؟
على أي حال، أول ما كان عليه فعله هو أن يُعيد ابنه.
ربما يجدر بي أن أقلّل من عرضها أكثر.
لكن الآن، لم يعد يرغب في توديعه بلطف.
[لا تُقلق ماسين كثيرًا. اذهب الآن.]
وقد بدأت تومض وتذرف صديدًا شبيهًا بالدموع.
هو واثق تمامًا أن ذلك الطفل يلوم نفسه من جديد.
أما ما كان يُعتقد أنه نتوء كبير، فقد تبيّن أنه عين،
ذلك الفتى الصادق لا ينبغي أن يُصدم بهذا الشكل.
فقد قُطعت معظم مجسّاته، وانفجرت النتوءات البشعة التي على سطحه،
ذكّر نيت ابنه مرة أخرى بالمكان الذي يجب أن يعود إليه في أعماق روحه.
فقد اختفت أرواح أكثر نتيجة ضرباته هو مقارنةً بضربات نيت.
[عُد ، موريس.]
أيها الشقي الصغير، تستحق صفعة..
كانت هذه المرة طويلة للغاية، تصل إلى عدة مئات من الأمتار.
[هناك حدود لما يمكن للناس تحمّله من قلق.]
أما ما كان يُعتقد أنه نتوء كبير، فقد تبيّن أنه عين،
وعند التمعّن، اتضح أن كل واحدة منها كانت روحًا جائعة بشراسة، منكمشة حتى درجة الرعب.
ومع هذه الفكرة، نقر جبين ابنه.
(( التعبير هنا أنه قال فكرة بدل ما يقول كلمة صحيح ، سيتم شرحه في تشابترات ١٠٠))
وبمجرد اتخاذ القرار، كان التنفيذ بسيطًا.
طَرق.
بدأت الأرواح الجائعة تتدفق خارجة من الفجوة المفتوحة، تصرخ من شدة الألم.
انتهت الرؤية في لمح البصر.
وبصوت خافت، اختفت روح ابنه على الفور متجهة نحو “ديلكروس”.
وقبل أن يتمكّن من قول شيء آخر، ومض مشهد فجأة في ذهن نيت.
بدأ حجمه يزداد من تلقاء نفسه تدريجيًا، وسرعان ما شرع في ملء الفراغ على الحدود وكأنه ينفجر دفعات دفعات.
راقب نيت الاتجاه الذي طار نحوه ابنه لوهلة، ثم سرعان ما استلّ “كسارة البندق” في يده اليمنى، وانتظر بصمت.
“آآآآآآآهككك”.
كانت النظرات الحادة القادمة من بعيد تزداد واحدة تلو الأخرى، وكان أحدها يندفع بسرعة عالية نحو الحدود.
[أنا فقط أستعيرها لبعض الوقت.]
الضغط الذي كان يُمارس على روحه أخذ في الازدياد.
وفي لمح البصر، بدأ شيء يشبه الدخان الأسود يتسرب حول روح نيت.
أو بالأحرى، بالنظر إلى ملمسه اللزج والثقيل، كان أقرب إلى كتلة الطين.
بدأ حجمه يزداد من تلقاء نفسه تدريجيًا، وسرعان ما شرع في ملء الفراغ على الحدود وكأنه ينفجر دفعات دفعات.
لسبب لا يُفهم، كان الكائن الشيطاني يتقدم نحوه، وقد جرّ خلفه جزءًا من الجحيم الذي يقيم فيه.
“غررررررررر”.
وكأنه لم يتخيل قط أن هناك قوة قد تستخف بقوته وتخترقه بهذه السهولة.
[أنا فقط أستعيرها لبعض الوقت.]
أنين غريب، أو ربما زفرة، هزّت الحاجز.
لسبب لا يُفهم، كان الكائن الشيطاني يتقدم نحوه، وقد جرّ خلفه جزءًا من الجحيم الذي يقيم فيه.
مدّ نيت النور الذي يحيط بروحه، دافعًا المحيط الذي يحيط به بعيدًا.
تذكّر حين عاد ابنه من العالم الافتراضي لأوّل مرّة، وقد تعافى لتوّه من الحمّى. في اللّحظة التي رأى فيها ابنه، شعر نيت بشيء ما … شعر بأن ذلك الكائن التّافه سيرافق ابنه طويلًا في المستقبل.
وردًا على ذلك، انطلقت ضحكة غرغرة، وكأنها تسخر منه.
مع ذلك، فقد كان استخدام هذه التقنية للتو مفرطًا نوعًا ما.
[أنا فقط أستعيرها لبعض الوقت.]
“غوهاهاهاهاها”.
تبدّل المشهد أمام عينيه في لحظة.
تحوّلت البيئة المحيطة إلى حفرة شاسعة وعميقة، تحيط بها جدران سوداء.
.
لسبب لا يُفهم، كان الكائن الشيطاني يتقدم نحوه، وقد جرّ خلفه جزءًا من الجحيم الذي يقيم فيه.
وفي تلك المساحة الهائلة التي لا نهاية لها، بدت روح نيت وكأنها نقطة ضوء واحدة.
انتهت الرؤية في لمح البصر.
كانت الجدران السوداء ترتجف بأشكال دقيقة شبيهة بالشعر.
وعند التمعّن، اتضح أن كل واحدة منها كانت روحًا جائعة بشراسة، منكمشة حتى درجة الرعب.
حرك ذلك الكائن تشوهاته من آلاف الأرجل، وكان منظره قبيحًا إلى حد يجعل مجرد النظر إليه يُلحق ضررًا بالروح.
كانت جزءًا من الجحيم الذي جرّه الشيطان معه.
ذلك الكائن الشيطاني كان تابعًا لـ”الجوع”.
وسرعان ما انشق جزء من الجدار أمام نيت، كاشفًا عن كيان مشوّه يشبه الأخطبوط الأسود، تغطيه بروزات لا تُحصى.
وفي السماء البعيدة، كان هناك ثقب مشؤوم تحيط به دوّامة من السّحب السّوداء. ومن ذلك الثّقب المفتوح، كانت أعداد هائلة من العثّ تخرج باستمرار.
حرك ذلك الكائن تشوهاته من آلاف الأرجل، وكان منظره قبيحًا إلى حد يجعل مجرد النظر إليه يُلحق ضررًا بالروح.
مرحبا متابعين ملوك الروايات معاكم غيود
“غوهاهاهاها”.
أطلق الأخطبوط المشوّه ضحكة أخرى، فارتجّت الزوائد التي تغطي جسده.
وكأنه لم يتخيل قط أن هناك قوة قد تستخف بقوته وتخترقه بهذه السهولة.
[هل أنت ملك ذلك البعد ؟ كنت دائمًا أتساءل، بما أنك تحظى باهتمام خاص من “ذاك الكائن”. لكن، ألست لا تزال غير بشري تمامًا، رغم أنك تحمل لقب الملك؟]
أنين غريب، أو ربما زفرة، هزّت الحاجز.
في الواقع، يبدو أنك تستحق النظر بعد كل شيء.
ظهرت خيوط رفيعة من [الكارثة].
حدود الأبعاد كانت غامضة حتى في تطبيق السببية، مما جعل جلب الجسد الحقيقي إلى هنا أمرًا سهلًا.
ولهذا، فقد أتى مسرعًا بكل سرور، لا كروح أثيرية، بل بجسده الحقيقي.
والتي تُعد أعظم سلاح لدى نيت.
يبدو أنّه قد جذب انتباه أحد أولئك الكائنات المثيرة للقلق، والذين يتلصّصون من عوالم أخرى بين الحين والآخر.
تلك العيون كانت تنتظر شيئًا.
ولم تتحمّل البرودة الشديدة، وبدأت تتفكك واحدة تلو الأخرى.
كان يشعر ببعض الإرهاق بعد أن أمضى الأيام القليلة الماضية في مواءمة روحه مع قوانين العالم الخيالي ، ثم كسر تلك القيود مجددًا.
وإن كانت ما تزال تُعد فكرة مبتكرة.
لكن هذا لا يعني أنه قد ضعف لدرجة أن ينظر إليه مخلوق كهذا باستعلاء.
ابتسم نيت بخفة، وهو ممسك بـ”كسارة البندق”.
غير أن ملامحه تصلبت على الفور عندما واصل الكائن الشيطاني حديثه.
على أي حال، طالما أنه يهدر طاقته، فلنوفر نحن بعضًا من طاقتنا.
[ما تلك الروح التي كانت هنا للتو؟ يا للأسف، لقد ذهبت
[… أحسنت.]
بسرعة .. ألم تكن روحًا صغيرة شهية للغاية؟]
مدّ الكائن الشبيه بالأخطبوط مئات من أرجله الألف نحو الجدار،
سلووورب.
في الواقع، يبدو أنك تستحق النظر بعد كل شيء.
[أنا فقط أستعيرها لبعض الوقت.]
صوت الكائن وهو يتذوق توقعاته بشغف وصل إلى نيت من دون أي فلترة.
بردت عينا نيت فجأة.
فهو الآن قريب من حافة البعد
لقد ذكره هذا بكايين، الذي تركه على سلسلة الجبال الغربية.
ذلك الكائن الشيطاني كان تابعًا لـ”الجوع”.
كان يفكر في أن يُبدي بعض المجاملة البسيطة لهذا الضيف الذي اقتحم منزل غيره،
بوجه بريء، طرح ابنه، غير مدرك لاضطراب نيت الدّاخلي، سؤالًا صعبًا. هذا الفتى الساذج.
لكن الآن، لم يعد يرغب في توديعه بلطف.
وحين وجّه سيفه نحوه مباشرة، أطلق الكائن الشيطاني ضحكة خفيفة، وكأن ما رآه أمر سخيف.
وبالطبع، كانت تلك الضحكة الخفيفة كافية لهزّ جدران الجحيم وإطلاق الأرواح المقيدة لصراخ دموي مخيف.
“آآآآآآآهككك”.
كانت جزءًا من الجحيم الذي جرّه الشيطان معه.
“غوووووووهه”.
وفي النّهاية، لم يستطع سوى أن يقول، بتعبيرٍ مضطرب:
[أتجرؤ على تحدّيي بمجرد هيئة روحية، لا بجسدك الحقيقي؟وفوق ذلك، لم تتخلّ روحك حتى عن العادات التافهة للبشر، وأنت تتمايل بسيف من الحديد!
تقلّص الضوء الأحمر المتتابع حتى أصبح بسماكة الإصبع تقريبًا.
يالها من مهزلة مضحكة!]
إذ لطالما اعتُبر انفجار الهالة دليلًا على فقدان السيطرة.
مدّ الكائن الشبيه بالأخطبوط مئات من أرجله الألف نحو الجدار،
كان الممر الذي فتحه نحو الجحيم قد تضرر بالفعل، وأُعيد استدعاء معظم الأرواح،
ذلك الكائن الشيطاني كان تابعًا لـ”الجوع”.
ويبدو أن الكائن المشوّه قد أدرك أخيرًا خطورة الوضع.
وسحب جسده الضخم إلى الخارج وهو يسخر بلا هوادة.
لكن من وجهة نظر نيت، بدت تلك الهجمات غير فعّالة ومهلكة للذات.
وبالفعل، كما قال الشيطان، فبدون الجسد الحقيقي، كان من الصعب استخدام “الهالة”،
(( التعبير هنا أنه قال فكرة بدل ما يقول كلمة صحيح ، سيتم شرحه في تشابترات ١٠٠))
والتي تُعد أعظم سلاح لدى نيت.
تأرجح نيت بالسيف الطويل الرفيع كما يحلو له.
لكن الآن، لم يعد يرغب في توديعه بلطف.
لكن لم يكن من المستحيل تمامًا استدعاء الهالة إلى هذا المكان،
وكأنه لم يتخيل قط أن هناك قوة قد تستخف بقوته وتخترقه بهذه السهولة.
فلو ركّز إرادته لَأمكنه سحبها من هناك،
إلا أن المسافة التي تفصله حاليًا عن “ديلكروس” بعيدة جدًا،
[…!?]
ولو استمدّ قوته من هناك، فإن القارة بأكملها ستدخل سريعًا في حالة استنزاف للهالة.
ظهرت نقطة حمراء صغيرة في طرف سيفه، وبدأت تكبر تدريجيًا حتى غمرت “كسارة البندق”.
لعلّهم كانوا فقط ينتظرون موت نيت، الذي كان يقف حارسًا ضدّهم. مفهومهم للزّمن كان صعبًا على نيت، كإنسان، أن يدركه.
ظهرت خيوط رفيعة من [الكارثة].
وتدفقت منها مادة شبيهة بعصارة القرع الفاسد.
ومع ذلك، فحتى من دون جسده، كانت لا تزال هناك خيارات أخرى أمام نيت.
تبدّل المشهد أمام عينيه في لحظة.
[ألم أخبرك ألّا تتورّط في مشكلات كهذه؟ أين ذهب إحساسك بالخطر ، وأنت تتصرّف بهذه الطّيش؟]
فهو الآن قريب من حافة البعد
.
حبيت اعطيكم حسابي انستا للمره المليون عشان ما تضيعونه
والتي تُعد أعظم سلاح لدى نيت.
حتى لو استعار نيت قوة غريبة لإحداث بعض الفوضى، فإن تأثيرها على العالم الحقيقي سيكون ضئيلًا في أفضل الأحوال.
رغم أنّه قال ذلك، فإن كورنيشم العجوز ذاك ، لم يكن ليفهم أبدًا.
وبمجرد اتخاذ القرار، كان التنفيذ بسيطًا.
بدأ حجمه يزداد من تلقاء نفسه تدريجيًا، وسرعان ما شرع في ملء الفراغ على الحدود وكأنه ينفجر دفعات دفعات.
كانت الجدران السوداء ترتجف بأشكال دقيقة شبيهة بالشعر.
ظهرت نقطة حمراء صغيرة في طرف سيفه، وبدأت تكبر تدريجيًا حتى غمرت “كسارة البندق”.
تلك العيون كانت تنتظر شيئًا.
تحول السيف إلى نصل أحمر متوهج بشكل مخيف، وامتد طوله ليصل إلى عدة عشرات من الأمتار.
ولهذا، فقد أتى مسرعًا بكل سرور، لا كروح أثيرية، بل بجسده الحقيقي.
[…!?]
تطايرت الأرجل المقطوعة في كل اتجاه، واندفعت الأرواح بعيدًا على جانبي الخط لمسافة عشرات الأمتار، مُحدثة فجوة مؤقتة في جدار الجحيم.
لم يكن يعلم.
بالنسبة لنيت، لم تكن فنون السيف حاجزًا بشريًا لا يُكسر، بل كانت ببساطة الطريقة الأكثر كفاءة لاستخدام القوة.
إذ لطالما اعتُبر انفجار الهالة دليلًا على فقدان السيطرة.
بهدوء، تأرجحت كسارة البندق ورسمت خطًا أحمر في الهواء.
“هل أنهي أمره؟”
وإن كانت ما تزال تُعد فكرة مبتكرة.
كانت الجدران السوداء ترتجف بأشكال دقيقة شبيهة بالشعر.
ضربة واحدة فقط تسببت في انقسام جدار الجحيم من جانب واحد، وخلقت شقًا عميقًا.
خط طويل شقّ جدار الجحيم الذي كان الكائن الشيطاني يفتحه، قاطعًا معه العديد من أرجله.
[هناك حدود لما يمكن للناس تحمّله من قلق.]
كواااااانغ!
[… أحسنت.]
ثم جاء الارتداد.
تطايرت الأرجل المقطوعة في كل اتجاه، واندفعت الأرواح بعيدًا على جانبي الخط لمسافة عشرات الأمتار، مُحدثة فجوة مؤقتة في جدار الجحيم.
[م… ماذا؟]
بدا الكائن الأخطبوطي في حالة ذهول، يحدق بأطرافه المبتورة.
مرحبا متابعين ملوك الروايات معاكم غيود
[هل أنت ملك ذلك البعد ؟ كنت دائمًا أتساءل، بما أنك تحظى باهتمام خاص من “ذاك الكائن”. لكن، ألست لا تزال غير بشري تمامًا، رغم أنك تحمل لقب الملك؟]
وكأنه لم يتخيل قط أن هناك قوة قد تستخف بقوته وتخترقه بهذه السهولة.
والتي تُعد أعظم سلاح لدى نيت.
ذكّر نيت ابنه مرة أخرى بالمكان الذي يجب أن يعود إليه في أعماق روحه.
رأى نيت هذا التعبير المذهول فضحك من دون قصد، متذكرًا ردة فعل “بالتزار”، قائد الحرس الملكي، حين أراه هذه التقنية لأول مرة.
(( التعبير هنا أنه قال فكرة بدل ما يقول كلمة صحيح ، سيتم شرحه في تشابترات ١٠٠))
هو واثق تمامًا أن ذلك الطفل يلوم نفسه من جديد.
ذلك الرجل المهيب دومًا، قد تلعثم واتسعت عيناه كأنها صحون.
في ذلك الوقت، أصيب الفرسان بالذهول من فكرة إرسال شفرة من الهالة لتنفجر،
إذ لطالما اعتُبر انفجار الهالة دليلًا على فقدان السيطرة.
حرك ذلك الكائن تشوهاته من آلاف الأرجل، وكان منظره قبيحًا إلى حد يجعل مجرد النظر إليه يُلحق ضررًا بالروح.
لكن الآن، حتى ماسبن عديم الخبرة، يمكنه تقليد هذه التقنية في القصر الإمبراطوري،
كواااااانغ!
وبمجرد اتخاذ القرار، كان التنفيذ بسيطًا.
وإن كانت ما تزال تُعد فكرة مبتكرة.
مرحبا متابعين ملوك الروايات معاكم غيود
مع ذلك، فقد كان استخدام هذه التقنية للتو مفرطًا نوعًا ما.
[هل أنت ملك ذلك البعد ؟ كنت دائمًا أتساءل، بما أنك تحظى باهتمام خاص من “ذاك الكائن”. لكن، ألست لا تزال غير بشري تمامًا، رغم أنك تحمل لقب الملك؟]
ربما بسبب خاصية القوة نفسها المدمّرة، كان بإمكاني التخفيف قليلًا عند استخدام شفرة الهالة.
[لا تُقلق ماسين كثيرًا. اذهب الآن.]
تقلّص الضوء الأحمر المتتابع حتى أصبح بسماكة الإصبع تقريبًا.
ربما يجدر بي أن أقلّل من عرضها أكثر.
“فووووش”.
تقلّص الضوء الأحمر المتتابع حتى أصبح بسماكة الإصبع تقريبًا.
إلا أن المسافة التي تفصله حاليًا عن “ديلكروس” بعيدة جدًا،
في المقابل، ازداد طوله كثيرًا، حتى بلغ مئة متر.
بدا الكائن الأخطبوطي في حالة يُرثى لها.
كوااااااااانغ!
في ذلك الوقت، أصيب الفرسان بالذهول من فكرة إرسال شفرة من الهالة لتنفجر،
ظهرت جروح طويلة في جسد الكائن، وانفجرت النتوءات البشعة التي تغطيه دفعة واحدة.
وفوق ذلك، فقد لبثا عند حدود الأبعاد وقتًا طويلًا. وإذ شعر بنظرة تمعنٍ من مكان ما، سارع نيت إلى إلقاء حاجزٍ حول روح ابنه.
لكن من وجهة نظر نيت، بدت تلك الهجمات غير فعّالة ومهلكة للذات.
ضربة واحدة فقط تسببت في انقسام جدار الجحيم من جانب واحد، وخلقت شقًا عميقًا.
بدأت الأرواح الجائعة تتدفق خارجة من الفجوة المفتوحة، تصرخ من شدة الألم.
مجرد خدش بسيط منها كان كافيًا لسحق أي روح تمامًا، فهي طاقة هائلة.
“آآآآآآآهككك”.
ويبدو أن الكائن المشوّه قد أدرك أخيرًا خطورة الوضع.
فأطلق ما تبقى من أذرعه نحو نيت وهو يصرخ
ومع ذلك، فحتى من دون جسده، كانت لا تزال هناك خيارات أخرى أمام نيت.
وسرعان ما فقد الكائن الأخطبوطي كل طاقته وانهار.
[لماذا؟ لماذا تحمل [الكارثة] الخاصة بعالم مفقود؟]
وفي النّهاية، لم يستطع سوى أن يقول، بتعبيرٍ مضطرب:
صوت الكائن وهو يتذوق توقعاته بشغف وصل إلى نيت من دون أي فلترة.
[هناك حدود لما يمكن للناس تحمّله من قلق.]
صوت الكائن وهو يتذوق توقعاته بشغف وصل إلى نيت من دون أي فلترة.
[أنا فقط أستعيرها لبعض الوقت.]
ومع ذلك، فحتى من دون جسده، كانت لا تزال هناك خيارات أخرى أمام نيت.
أما ما كان يُعتقد أنه نتوء كبير، فقد تبيّن أنه عين،
***
كان عليّ الحصول على سلطة ما، ففصل الأبعاد ليس شيئًا يمكن فعله باليد المجردة.
تطايرت الأرجل المقطوعة في كل اتجاه، واندفعت الأرواح بعيدًا على جانبي الخط لمسافة عشرات الأمتار، مُحدثة فجوة مؤقتة في جدار الجحيم.
اندفعت مئات الأطراف العنيفة باتجاه نيت.
وسرعان ما فقد الكائن الأخطبوطي كل طاقته وانهار.
مجرد خدش بسيط منها كان كافيًا لسحق أي روح تمامًا، فهي طاقة هائلة.
لكن من وجهة نظر نيت، بدت تلك الهجمات غير فعّالة ومهلكة للذات.
في الواقع، كانت أطراف الكائن تدمر الجحيم الذي استدعاه بنفسه.
فأطلق ما تبقى من أذرعه نحو نيت وهو يصرخ
فقد اختفت أرواح أكثر نتيجة ضرباته هو مقارنةً بضربات نيت.
لو كانت تلك المجسّات تُستخدم كسيوف بيد مبارز متمرّس،
فربما ما كان نيت ليواجهه بهذه السهولة.
على أي حال، طالما أنه يهدر طاقته، فلنوفر نحن بعضًا من طاقتنا.
ربما ينبغي أن أجعل الشفرة أرفع، كأنها خيط.
***
ظهرت خيوط رفيعة من [الكارثة].
أو بالأحرى، بالنظر إلى ملمسه اللزج والثقيل، كان أقرب إلى كتلة الطين.
وقبل أن يتمكّن من قول شيء آخر، ومض مشهد فجأة في ذهن نيت.
كانت هذه المرة طويلة للغاية، تصل إلى عدة مئات من الأمتار.
السماء حمراء كالدم، والأرض سهول سوداء مغطاة بالطين.
ولو انفجرت على حالها، فلن تكون قوتها مُرضية،
لكن لأجل سيفٍ يتمايل في الهواء، لم يكن هناك شكل أكثر كفاءة.
أيها الشقي الصغير، تستحق صفعة..
تأرجح نيت بالسيف الطويل الرفيع كما يحلو له.
فقُطعت جميع الأطراف المندفعة نحوه، وبدأ جدار الجحيم يتشقق على طول مسار السيف.
سلووورب.
وسرعان ما فقد الكائن الأخطبوطي كل طاقته وانهار.
كان الممر الذي فتحه نحو الجحيم قد تضرر بالفعل، وأُعيد استدعاء معظم الأرواح،
“غوهاهاهاهاها”.
ولم يتبقَ سوى شظايا من الجدار تحمل جسده.
الأرواح الجائعة المعلقة بجدار الجحيم أصبحت مكشوفة مباشرة على الحافة القاسية بين الأبعاد،
ذلك الرجل المهيب دومًا، قد تلعثم واتسعت عيناه كأنها صحون.
ولم تتحمّل البرودة الشديدة، وبدأت تتفكك واحدة تلو الأخرى.
وكأنه لم يتخيل قط أن هناك قوة قد تستخف بقوته وتخترقه بهذه السهولة.
بدا الكائن الأخطبوطي في حالة يُرثى لها.
فقد قُطعت معظم مجسّاته، وانفجرت النتوءات البشعة التي على سطحه،
تبدّل المشهد أمام عينيه في لحظة.
وتدفقت منها مادة شبيهة بعصارة القرع الفاسد.
بوجه بريء، طرح ابنه، غير مدرك لاضطراب نيت الدّاخلي، سؤالًا صعبًا. هذا الفتى الساذج.
أما ما كان يُعتقد أنه نتوء كبير، فقد تبيّن أنه عين،
أيها الشقي الصغير، تستحق صفعة..
وقد بدأت تومض وتذرف صديدًا شبيهًا بالدموع.
مدّ الكائن الشبيه بالأخطبوط مئات من أرجله الألف نحو الجدار،
“هل أنهي أمره؟”
فكّر نيت للحظة، وهو يشد قبضته على “كسارة البندق”.
ولم يتبقَ سوى شظايا من الجدار تحمل جسده.
ما جعله يتردد هو تلك النظرات الكثيرة التي كانت تراقبه من الجهة الأخرى،
(( التعبير هنا أنه قال فكرة بدل ما يقول كلمة صحيح ، سيتم شرحه في تشابترات ١٠٠))
وخاصة نظرة [المجاعة]، الذي أرسل هذا التابع كنوع من التسلية، وهو الآن يكتفي بالمراقبة.
لم يكن يعلم.
تلك العيون كانت تنتظر شيئًا.
رد وهو يبدو عليه الامتعاض. لم يتمكّن نيت من قول نصف ما أراد قوله، لأن ابنه وقد كبر قليلًا، صار يعرف كيف يردّ على توبيخ أبيه.
هل كان يأمل أن يُظهر نيت المزيد من [الكارثة] فيفقد توازنه؟ أم أن هناك فخًا آخر؟
وفجأة، مرّ مشهد أمام عيني نيت.
[لماذا؟ لماذا تحمل [الكارثة] الخاصة بعالم مفقود؟]
مدّ نيت النور الذي يحيط بروحه، دافعًا المحيط الذي يحيط به بعيدًا.
السماء حمراء كالدم، والأرض سهول سوداء مغطاة بالطين.
سلووورب.
ومن بين آلاف المجسّات المتساقطة كالمطر، انطلقت شعلة مظلمة فجأة.
وفي النّهاية، لم يستطع سوى أن يقول، بتعبيرٍ مضطرب:
نمت تلك الشعلة داخل عاصفة رهيبة من الطاقة التي اجتاحت كل شيء حولها،
غير أن ملامحه تصلبت على الفور عندما واصل الكائن الشيطاني حديثه.
واتخذت شكل سيف عملاق ثم انفجرت.
لم تحتمل مجسات الكائن المشوّه، ولا نتوءاته العديدة، الحرارة الهائلة، فانفجرت على الفور.
حتى نيت، صُدم حقًا هذه المرة.
فهو لم يكن من قضى على هذا الكائن في النهاية.
(( التعبير هنا أنه قال فكرة بدل ما يقول كلمة صحيح ، سيتم شرحه في تشابترات ١٠٠))
…
مرحبا متابعين ملوك الروايات معاكم غيود
حبيت اعطيكم حسابي انستا للمره المليون عشان ما تضيعونه
ghiudethnin@
وإن كانت ما تزال تُعد فكرة مبتكرة.
