Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

أبناء الضباب: الإمبراطورية النهائية 2

مقدمة (2)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

مقدمة (2)

***

نظر كيلسيير مرة أخرى إلى تيبر. “لذا ، الرجل الصالح مينيس ، قل لي شيئا. لماذا تدعه يقود ؟”

سمع كيلسير قصصا.

استهجن مينيس. “حين تصل إلى عمري ، سيكون عليك أن تكون حريصًا جدًا حيث تهدر طاقتك. بعض المعارك فقط لا تستحق القتال”. ضمن عيون مينيس برز انعكاس. أشار إلى أشياء أعظم من مجرد صراعه مع تيبر.

لقد سمع همسات عن الماضي أنه ذات مرة، ومنذ زمن بعيد، لم تكن الشمس حمراء. الزمن الذي لم تكن السماء فيه مغطاة بالدخان والرماد ، عندما لم تكافح النباتات لتنمو، وعندما لم يكن العوام عبيدا. زمن قبل السيد الحاكم. تلك الأيام، مع ذلك، كادت أن تُنسى.

“وهل لي أن أضيف ذلك ،بينما ذوق سيدك في الطعام مؤسف ، عينه في اختيار الجنود أكثر إذهالا. التسلل إلى قصره خلال النهار كان تحد كبيرا”.

حتى الأساطير عنها أضحت غامضة.

“لقد جئت من الشمال”. أبلغ كيلسيير “من الأراضي حيث لمسة السيد الحاكم أقل وضوحًا”.

شاهد كيلسيير الشمس وعيناه تتبعان القرص العملاق ذو اللون الأحمر و هو يتسلل نحو الأفق الغربي. وقف بهدوء لفترة طويلة، وحيدًا وسط الحقول الفارغة. عمل اليوم انتهى؛ العوام أعيدوا لأكواخهم.

أجاب كيلسيير “بالفعل”.

قريبا سوف يأتي الضباب.

“أظن أنني سأضطر إلى علاجهم من ذلك يومًا ما” ، تمتم كيلسيير مقتربا من أحد المباني الكبيرة.

في النهاية، تنهد كيلسيير، ثم استدار ليختار طريقه عبر الأخاديد و المسارات، عابرا بين أكوام كبيرة من الرماد.

“وهل لي أن أضيف ذلك ،بينما ذوق سيدك في الطعام مؤسف ، عينه في اختيار الجنود أكثر إذهالا. التسلل إلى قصره خلال النهار كان تحد كبيرا”.

تجنب الدوس على النباتات – رغم أنه لم يكن متأكدا من سبب اكتراثه. يبدو أن المحاصيل لم تستحق كل ذلك الجهد. شاحبة ، بأوراق بنية ذابلة، بدت النباتات مكتئبة مثل الأشخاص الذين يعتنون بها.

نظر مينيس إلى كيلسير. “تم القبض عليه وهو يتحدث عن الثورة. تريستينج أرسله إلى مناجم هاتسين ،حيث عمل إلى أن توفي. الصبي استمر أقل من شهر”.

ظهرت أكواخ العوام خلف الضوء المتضائل في الأفق.

“في الواقع عمل الحقول لم يناسبني أبدًا”. رد كيلسيير: “انه صعب جدا على بشرتي الحساسة “.

كان بإمكان كيلسيير رؤية الضباب يبدأ في التكون..شيئا فشيئا ، يغشى الهواء، ويعطي المباني الشبيهة بالجبال صورة سريالية غير ملموسة
أنظر. وقفت الأكواخ بلا حراسة. ليس هناك حاجة لمراقبين، لأن لا أحد من العوام سيغامر بالخارج بمجرد وصول الليل.

احمر تيبر خجلا “العامة لا يسافرون وهم بالتأكيد لم يتناولوا العشاء مع الأسياد”.

كان خوفهم من الضباب قويًا جدًا.

رفع كيلسير حاجبه. “الآن ، الآن ، الرجل الصالح تيبر” و أردف قائلا : “همومك لا أساس لها على الإطلاق. لماذا، لأنه ليس لدي نية لتناول طعامك. أحضرت طعامي”.

“أظن أنني سأضطر إلى علاجهم من ذلك يومًا ما” ، تمتم كيلسيير مقتربا من أحد المباني الكبيرة.

في النهاية، تنهد كيلسيير، ثم استدار ليختار طريقه عبر الأخاديد و المسارات، عابرا بين أكوام كبيرة من الرماد.

“لكن كل الأشياء تأتي في وقتها.”

“أنت تعتقد أنني أحمق، مسافر” قال تيبر، “لكنني أعرف ما تفعله. أنت الشخص الذي يسمونه الناجي؛ تلك الندوب على ذراعيك تبقيك بعيدا عن الناس. أنت مثير للشغب – تسافر في المزارع وتثير السخط. تأكل طعامنا، وتحكي قصصك العظيمة وأكاذيبك، ثم تختفي وتترك أشخاصًا مثلي للتعامل مع الآمال الزائفة التي تعطيها لأطفالنا”.

فتح الباب و عبر إلى الداخل.

ظهرت أكواخ العوام خلف الضوء المتضائل في الأفق.

توقفت المحادثة على الفور. أغلق كيلسيير الباب، ثم التف إلى الخلف بابتسامة لمواجهة غرفة بها حوالي ثلاثين عاميا. احترقت النار بضعف داخل حفرة الطهي في المركز ، و مرجل كبير بجانبها مليء بالخضروات – والمياه المرقطة – مقادير وجبة العشاء. سيكون الحساء المخفف بالطبع. ومع ذلك ، كانت الرائحة جذابة.

“لكن ماذا أعرف؟ أنا مجرد مسافر وغد ،هنا لتناول طعامك وإثارة إعجاب شبابك”.

تحدث كيلسيير بابتسامة وهو يستريح: “مساء الخير جميعًا”

“أنت راضٍ عن حياة بائسة مليئة بالضرب والكدح اللانهائي؟”

وضع حقيبته بجانب قدميه واتكئ على الباب.
“كيف كان يومكم؟”

قامت مجموعة من العيون الجائعة بمراقبة الطعام.

كسرت كلماته الصمت ، وعادت النساء لاستعدادات العشاء الخاصة بهن. مجموعة من الرجال يجلسون على طاولة مصنوعة من الخام الحجري، أيا يكن، واصلوا النظر إلى كيلسيير مع تعبير عن عدم الرضا
“كان يومنا حافلًا بالعمل ، أيها المسافر”

تيبر أصبح شاحبا أكثر. “هذا هو المكان الذي ذهبت إليه هذا المساء” ،همس “ذهبت إلى القصر. أنت. . .سرقت من السيد!”.

قال تيبر، أحد شيوخ العوام:
“شيء ما تمكنت من تجنبه.”

“مينيس”.

“في الواقع عمل الحقول لم يناسبني أبدًا”. رد كيلسيير: “انه صعب جدا على بشرتي الحساسة “.

إذا قرر تيبر إضافة المزيد من الحجج، و لم يفعلها بسرعة تكفي، فصمته سيتم اعتباره بمثابة اتفاق. ضمن بضع دقائق، تم فحص محتويات الحقيبة وتوزيعها ،وجلس وعاء الحساء يغلي و يتجاهل بينما يتغذى العوام على وجبة أكثر غرابة بكثير.

ابتسم رافعا يديه وأذرعه المنحوتة بطبقات على طبقات من الندوب الرقيقة. غطوا جلده ورسموا خطوطا بالطول وكأن حيوانا ما قام بتمزيقه بمخالبه بشكل متكرر لأعلى ولأسفل ذراعيه.
تذمر تيبر.

ابتسم رافعا يديه وأذرعه المنحوتة بطبقات على طبقات من الندوب الرقيقة. غطوا جلده ورسموا خطوطا بالطول وكأن حيوانا ما قام بتمزيقه بمخالبه بشكل متكرر لأعلى ولأسفل ذراعيه. تذمر تيبر.

كان صغيرًا جدا ليكون شيخًا..ربما ، بالكاد في الأربعينيات من عمره – قد يكون على الأكثر أكبر بخمس سنوات من كيليسير. رغم ذلك ، فإن الرجل الهزيل رفع نفسه مع جو لشخص يحب أن يتولى زمام الأمور.

لا زال تيبر يحدق في كيس الطعام. “إذا كان رؤساء المهام يجدون هذا هنا. . . ”

“هذا ليس وقت طيشك”.
قال تيبر بصرامة:
“حين نؤوي مسافرًا ، نتوقع منه أن يتصرف بنفسه و يتجنب الشك. عندما ابتعدت عن الحقول هذا الصباح، كان من الممكن أن تكسب جلدًا للرجال حولك.”

تيبر أصبح شاحبا أكثر. “هذا هو المكان الذي ذهبت إليه هذا المساء” ،همس “ذهبت إلى القصر. أنت. . .سرقت من السيد!”.

“صحيح”. رد كيلسيير “لكن هؤلاء الرجال كان من الممكن أن يجلدوا كذلك لمجرد الوقوف في المكان الخطأ ، للتوقف أيضًا لفترة طويلة ، أو للسعال عند مرور مسئول المهام. أنا ذات مرة رأيت رجلاً يضرب لأن سيده ادعى أنه *رمش بشكل غير لائق*. ”

“هراء” عارض تيبر.

جلس تيبر بعيون ضيقة ووضعية صلبة ، ذراعه تستريح على الطاولة. كانت ملامحه توحي بالعناد.
تنهد كيلسيير، لف عينيه بتجاهل.

ابتسم رافعا يديه وأذرعه المنحوتة بطبقات على طبقات من الندوب الرقيقة. غطوا جلده ورسموا خطوطا بالطول وكأن حيوانا ما قام بتمزيقه بمخالبه بشكل متكرر لأعلى ولأسفل ذراعيه. تذمر تيبر.

“حسنا. إن أردتني أن أرحل، فسأرحل”. علق حقيبته على كتفه و سحب الباب بلا مبالاة.

نظر إلى مينيس وابتسم. “تسأل لماذا أبتسم يا مينيس؟ حسنًا ،يزعم السيد الحاكم أن الضحك والفرح ينتميان له وحده. أنا غير راغب في أن أدعه يفعل ذلك. هذه معركة لا تتطلب الكثير من الجهد للقتال”.

بدأ ضباب كثيف بالتدفق على الفور من البوابة، منجرفا بتكاسل عبر جسد كيلسيير ، يتجمع على الأرض ويزحف عبر التراب مثل حيوان متردد. لهث عدة أشخاص من الرعب، على أي حال معظمهم كانوا مذهولين للغاية لإصدار صوت. وقف كيلسيير للحظة، محدقًا في الضباب المظلم، تياراته المتغيرة أضاءت بخفة بسبب الفحم داخل حفرة الطهي.

لقد سمع همسات عن الماضي أنه ذات مرة، ومنذ زمن بعيد، لم تكن الشمس حمراء. الزمن الذي لم تكن السماء فيه مغطاة بالدخان والرماد ، عندما لم تكافح النباتات لتنمو، وعندما لم يكن العوام عبيدا. زمن قبل السيد الحاكم. تلك الأيام، مع ذلك، كادت أن تُنسى.

“أغلق الباب.” كانت كلمات تيبر رجاءً وليس أمرًا.
فعل كيلسيير على النحو المطلوب، دفع الباب مغلقًا وأوقف سيل الضباب الأبيض المتدفق.

“لكن ماذا أعرف؟ أنا مجرد مسافر وغد ،هنا لتناول طعامك وإثارة إعجاب شبابك”.

“الضباب ليس ما تعتقدونه. أنتم تخشونه أكثر من اللازم”.

وضع حقيبته بجانب قدميه واتكئ على الباب. “كيف كان يومكم؟”

“الرجال الذين يغامرون في الضباب يفقدون أرواحهم” همست امرأة.

هز مينيس رأسه. “أنت مازح ،لكن قد يكون تيبر على حق. أخشى أن تجلب لنا زيارتك الحزن”.

أثارت كلماتها سؤالاً.

“أنت تخوضها بالفعل ، أيها الرجل الصالح مينيس. أنت فقط تخسرها بفظاعة.” هز كيلسيير كتفيه.

إذا كان كيلسيير قد دخل الضباب سابقا؟ فماذا حدث لروحه إذن؟

وضع حقيبته بجانب قدميه واتكئ على الباب. “كيف كان يومكم؟”

“لو كنتم تعرفون فقط” ، فكر كيلسيير.
“حسنًا، أعتقد أن هذا يعني أنني سأبقى “.

في النهاية، تنهد كيلسيير، ثم استدار ليختار طريقه عبر الأخاديد و المسارات، عابرا بين أكوام كبيرة من الرماد.

لوّح لصبي ليجلب له مقعدا.

***

“إنه أمر جيد أيضًا – كان ليكون من المخزي لي أن أغادر قبل أن أشارك أخباري”.

“حسنا. إن أردتني أن أرحل، فسأرحل”. علق حقيبته على كتفه و سحب الباب بلا مبالاة.

أبدى أكثر من شخص إعجابهم بالتعليق. كان هذا السبب الحقيقي لتسامحهم معه – والسبب الذي جرأ حتى فلاحين خجولين مثلهم ليؤووا رجلاً مثل كيلسيير، العامي الذي تحدى إرادة السيد الحاكم بالسفر من مزرعة لأخرى. مرتد قد يكون – خطرًا على المجتمع بأكمله – لكنه جلب أخبارا من العالم الخارجي.

“اعتذارتي” رد كيلسيير. “لم أدرك أن الرجل الصالح تيبر قد ذهب إلى عقارات السيد رينو مؤخرًا. عندما تناولت معه العشاء سابقا، هل أخبرك بشيء ما لم يخبرني به؟ ”

“لقد جئت من الشمال”. أبلغ كيلسيير
“من الأراضي حيث لمسة السيد الحاكم أقل وضوحًا”.

هز مينيس رأسه. “أنت مازح ،لكن قد يكون تيبر على حق. أخشى أن تجلب لنا زيارتك الحزن”.

تحدث بصوت واضح، وانحنى الناس دون وعي تجاهه أثناء مزاولة عملهم. في اليوم التالي ، ستتكرر كلمات كيلسيير لمئات الأشخاص الذين عاشوا في أكواخ أخرى. العوام قد يكونون خاضعين، لكن الثرثرة لا دواء لها.

تجنب الدوس على النباتات – رغم أنه لم يكن متأكدا من سبب اكتراثه. يبدو أن المحاصيل لم تستحق كل ذلك الجهد. شاحبة ، بأوراق بنية ذابلة، بدت النباتات مكتئبة مثل الأشخاص الذين يعتنون بها.

استمر كيلسيير في سرده: “الأسياد المحليون يحكمون الغرب ، وهم بعيدون عن القبضة الحديدية للسيد الحاكم وعماله. بعض هؤلاء النبلاء البعيدين يجدون أن العوام السعيدين يصبحون عمالا أفضل من العوام المساء معاملتهم. رجل واحد ، سيد رينو ،أمر حتى رؤساء المهام بوقف الضرب غير المصرح به. هناك شائعات بأنه يفكر في دفع أجور لمزارعي العوام ، كما يكسب الحرفيون في المدينة”.

“آخر مرة جربت فيها طعام الأسياد، كنت أعاني من آلام في المعدة لمدة ثلاثة أيام. الأذواق الجديدة مثل الأفكار الجديدة، أيها الشاب – كلما كبرت ، زادت صعوبة هضمك لهم”.

“هراء” عارض تيبر.

“أنت تعتقد أنني أحمق، مسافر” قال تيبر، “لكنني أعرف ما تفعله. أنت الشخص الذي يسمونه الناجي؛ تلك الندوب على ذراعيك تبقيك بعيدا عن الناس. أنت مثير للشغب – تسافر في المزارع وتثير السخط. تأكل طعامنا، وتحكي قصصك العظيمة وأكاذيبك، ثم تختفي وتترك أشخاصًا مثلي للتعامل مع الآمال الزائفة التي تعطيها لأطفالنا”.

“اعتذارتي” رد كيلسيير. “لم أدرك أن الرجل الصالح تيبر قد ذهب إلى عقارات السيد رينو مؤخرًا. عندما تناولت معه العشاء سابقا، هل أخبرك بشيء ما لم يخبرني به؟ ”

قامت مجموعة من العيون الجائعة بمراقبة الطعام.

احمر تيبر خجلا
“العامة لا يسافرون وهم بالتأكيد لم يتناولوا العشاء مع الأسياد”.

“أنت تعتقد أنني أحمق، مسافر” قال تيبر، “لكنني أعرف ما تفعله. أنت الشخص الذي يسمونه الناجي؛ تلك الندوب على ذراعيك تبقيك بعيدا عن الناس. أنت مثير للشغب – تسافر في المزارع وتثير السخط. تأكل طعامنا، وتحكي قصصك العظيمة وأكاذيبك، ثم تختفي وتترك أشخاصًا مثلي للتعامل مع الآمال الزائفة التي تعطيها لأطفالنا”.

“أنت تعتقد أنني أحمق، مسافر” قال تيبر، “لكنني أعرف ما تفعله. أنت الشخص الذي يسمونه الناجي؛ تلك الندوب على ذراعيك تبقيك بعيدا عن الناس. أنت مثير للشغب – تسافر في المزارع وتثير السخط. تأكل طعامنا، وتحكي قصصك العظيمة وأكاذيبك، ثم تختفي وتترك أشخاصًا مثلي للتعامل مع الآمال الزائفة التي تعطيها لأطفالنا”.

شاهد كيلسيير الشمس وعيناه تتبعان القرص العملاق ذو اللون الأحمر و هو يتسلل نحو الأفق الغربي. وقف بهدوء لفترة طويلة، وحيدًا وسط الحقول الفارغة. عمل اليوم انتهى؛ العوام أعيدوا لأكواخهم.

رفع كيلسير حاجبه. “الآن ، الآن ، الرجل الصالح تيبر”
و أردف قائلا : “همومك لا أساس لها على الإطلاق. لماذا، لأنه ليس لدي نية لتناول طعامك. أحضرت طعامي”.

تحدث بصوت واضح، وانحنى الناس دون وعي تجاهه أثناء مزاولة عملهم. في اليوم التالي ، ستتكرر كلمات كيلسيير لمئات الأشخاص الذين عاشوا في أكواخ أخرى. العوام قد يكونون خاضعين، لكن الثرثرة لا دواء لها.

بعد ذلك، ألقى كيلسيير بمتاعه على الأرض قرب طاولة تيبر. هبطت الحقيبة الفضفاضة على الجانب، مفرغة مجموعة من الأطعمة على الأرض. الخبز الفاخر ،الفواكه ،و حتى بعضا من النقانق السميكة والمملحة ،ترتد للأعلى والأسفل.

لا زال تيبر يحدق في كيس الطعام. “إذا كان رؤساء المهام يجدون هذا هنا. . . ”

تدحرجت ثمرة صيفية عبر الأرض الترابية المعبأة واصطدمت بخفة ضد قدم تيبر. العامي في منتصف العمر ينظر إلى الفاكهة بعيون مذهولة.

قامت مجموعة من العيون الجائعة بمراقبة الطعام.

“هذا طعام النبلاء!”

نظر كيلسيير مرة أخرى إلى تيبر. “لذا ، الرجل الصالح مينيس ، قل لي شيئا. لماذا تدعه يقود ؟”

تذمر كيلسير. “بالكاد. أنت تعرف ،بالنسبة لرجل مشهور المكانة والمرتبة، سيدك ترستينج لديه ذوق سيئ بشكل ملحوظ. مخزنه مصدر إحراج لمقامه النبيل”.

قريبا سوف يأتي الضباب.

تيبر أصبح شاحبا أكثر. “هذا هو المكان الذي ذهبت إليه هذا المساء” ،همس “ذهبت إلى القصر. أنت. . .سرقت من السيد!”.

نظر إلى مينيس وابتسم. “تسأل لماذا أبتسم يا مينيس؟ حسنًا ،يزعم السيد الحاكم أن الضحك والفرح ينتميان له وحده. أنا غير راغب في أن أدعه يفعل ذلك. هذه معركة لا تتطلب الكثير من الجهد للقتال”.

أجاب كيلسيير “بالفعل”.

ابتسم رافعا يديه وأذرعه المنحوتة بطبقات على طبقات من الندوب الرقيقة. غطوا جلده ورسموا خطوطا بالطول وكأن حيوانا ما قام بتمزيقه بمخالبه بشكل متكرر لأعلى ولأسفل ذراعيه. تذمر تيبر.

“وهل لي أن أضيف ذلك ،بينما ذوق سيدك في الطعام مؤسف ، عينه في اختيار الجنود أكثر إذهالا. التسلل إلى قصره خلال النهار كان تحد كبيرا”.

إذا كان كيلسيير قد دخل الضباب سابقا؟ فماذا حدث لروحه إذن؟

لا زال تيبر يحدق في كيس الطعام. “إذا كان رؤساء المهام يجدون هذا هنا. . . ”

“لكن ماذا أعرف؟ أنا مجرد مسافر وغد ،هنا لتناول طعامك وإثارة إعجاب شبابك”.

رد كيلسير: “حسنًا ، أقترح عليك أن تجعلها تختفي بعد ذلك”.
“سأكون على استعداد للمراهنة على أن طعمها أفضل قليلاً من حساء فارليت المخفف “.

جلس تيبر بعيون ضيقة ووضعية صلبة ، ذراعه تستريح على الطاولة. كانت ملامحه توحي بالعناد. تنهد كيلسيير، لف عينيه بتجاهل.

قامت مجموعة من العيون الجائعة بمراقبة الطعام.

“أنت تخوضها بالفعل ، أيها الرجل الصالح مينيس. أنت فقط تخسرها بفظاعة.” هز كيلسيير كتفيه.

إذا قرر تيبر إضافة المزيد من الحجج، و لم يفعلها بسرعة تكفي، فصمته سيتم اعتباره بمثابة اتفاق. ضمن بضع دقائق، تم فحص محتويات الحقيبة وتوزيعها ،وجلس وعاء الحساء يغلي و يتجاهل بينما يتغذى العوام على وجبة أكثر غرابة بكثير.

“هراء” عارض تيبر.

استقر كيلسيير متكئًا على الحائط الخشبي للكوخ و اكتفى بمشاهدة الناس يأكلون طعامهم. لقد قال الحقيقة: كانت عروض المخزن عادية بشكل محبط. ومع ذلك، كان هذا شعبًا تم إطعامه لا شيء سوى حساء وعصيدة منذ أن كانوا أطفالًا. بالنسبة لهم، كان الخبز والفاكهة من الأطعمة الشهية النادرة – وعادة ما يتم تناولها فقط على شكل مهملات قديمة أسقطها خدم المنزل.

استمر كيلسيير في سرده: “الأسياد المحليون يحكمون الغرب ، وهم بعيدون عن القبضة الحديدية للسيد الحاكم وعماله. بعض هؤلاء النبلاء البعيدين يجدون أن العوام السعيدين يصبحون عمالا أفضل من العوام المساء معاملتهم. رجل واحد ، سيد رينو ،أمر حتى رؤساء المهام بوقف الضرب غير المصرح به. هناك شائعات بأنه يفكر في دفع أجور لمزارعي العوام ، كما يكسب الحرفيون في المدينة”.

“قصتك قوطعت ،أيها الشاب” ،أشار شيخ من العوام، وهو يتمايل للجلوس على كرسي بجانب كيلسيير.

حدق مينيس في يدي كيلسيير. “أنت تعرف ،أنني لم أر ندوبا كهذه من قبل سوى عند شخص واحد – و هو ميت الآن. أعيدت جثته إلى السيد تريستينج كدليل على أنه تم تنفيذ العقوبة”.

تحدث كيلسيير “أوه ، أظن أنه سيكون هناك وقت للمزيد لاحقًا”
“فقط بعد أن يتم التهام كل الأدلة على سرقتي كما يجب. ألا تريد أيًا منها ؟”

تذمر كيلسير. “بالكاد. أنت تعرف ،بالنسبة لرجل مشهور المكانة والمرتبة، سيدك ترستينج لديه ذوق سيئ بشكل ملحوظ. مخزنه مصدر إحراج لمقامه النبيل”.

“لا حاجة” قال الرجل العجوز.

“لكن كل الأشياء تأتي في وقتها.”

“آخر مرة جربت فيها طعام الأسياد، كنت أعاني من آلام في المعدة لمدة ثلاثة أيام. الأذواق الجديدة مثل الأفكار الجديدة، أيها الشاب – كلما كبرت ، زادت صعوبة هضمك لهم”.

حتى الأساطير عنها أضحت غامضة.

توقف كيلسيير مؤقتًا. كان مظهر الرجل العجوز بالكاد مهيبًا. جلده المنكمش و رأسه الأصلع جعله يبدو أكثر هشاشة منه حكمة. ومع ذلك، يجب أن يكون أقوى مما بدا عليه.

“قصتك قوطعت ،أيها الشاب” ،أشار شيخ من العوام، وهو يتمايل للجلوس على كرسي بجانب كيلسيير.

عاش عدد قليل من العوام المزارعين حتى هذه السن. العديد من الأسياد لم يسمحوا لكبار السن بالبقاء في المنزل ،العمل اليومي ،والضرب المتكرر هو ما جعل حياة العوام غير ملائمة لكبار السن.

نظر إلى مينيس وابتسم. “تسأل لماذا أبتسم يا مينيس؟ حسنًا ،يزعم السيد الحاكم أن الضحك والفرح ينتميان له وحده. أنا غير راغب في أن أدعه يفعل ذلك. هذه معركة لا تتطلب الكثير من الجهد للقتال”.

“ما كان اسمك مجددا؟” سأل كيلسيير.

لوّح لصبي ليجلب له مقعدا.

“مينيس”.

..

نظر كيلسيير مرة أخرى إلى تيبر. “لذا ، الرجل الصالح مينيس ، قل لي شيئا. لماذا تدعه يقود ؟”

تجنب الدوس على النباتات – رغم أنه لم يكن متأكدا من سبب اكتراثه. يبدو أن المحاصيل لم تستحق كل ذلك الجهد. شاحبة ، بأوراق بنية ذابلة، بدت النباتات مكتئبة مثل الأشخاص الذين يعتنون بها.

استهجن مينيس. “حين تصل إلى عمري ، سيكون عليك أن تكون حريصًا جدًا حيث تهدر طاقتك. بعض المعارك فقط لا تستحق القتال”. ضمن عيون مينيس برز انعكاس. أشار إلى أشياء أعظم من مجرد صراعه مع تيبر.

رد مينيس: “على الأقل هي حياة”. “أعلم ما يترتب عن السخط ، والتمرد. عين السيد الحاكم وغضب الوزارة الصارمة يمكن أن يكون أفظع بكثير من بعض الجلد. رجال مثلك يبشرون بالتغيير، لكني أتساءل. هل هذه معركة يمكننا خوضها حقًا؟”

“أنت راضٍ عن هذا ،إذن؟” سأل كيلسيير ،مشيرا برأسه نحو الكوخ و أناسه النصف جياع.

..

“أنت راضٍ عن حياة بائسة مليئة بالضرب والكدح اللانهائي؟”

نظر كيلسيير إلى يديه وساعديه. ما زالت تلذع أحيانًا ،رغم أنه متأكد أن الألم كان فقط في عقله.

رد مينيس: “على الأقل هي حياة”.
“أعلم ما يترتب عن السخط ، والتمرد. عين السيد الحاكم وغضب الوزارة الصارمة يمكن أن يكون أفظع بكثير من بعض الجلد. رجال مثلك يبشرون بالتغيير، لكني أتساءل. هل هذه معركة يمكننا خوضها حقًا؟”

لا زال تيبر يحدق في كيس الطعام. “إذا كان رؤساء المهام يجدون هذا هنا. . . ”

“أنت تخوضها بالفعل ، أيها الرجل الصالح مينيس. أنت فقط تخسرها بفظاعة.” هز كيلسيير كتفيه.

حتى الأساطير عنها أضحت غامضة.

“لكن ماذا أعرف؟ أنا مجرد مسافر وغد ،هنا لتناول طعامك وإثارة إعجاب شبابك”.

“هذا طعام النبلاء!”

هز مينيس رأسه. “أنت مازح ،لكن قد يكون تيبر على حق. أخشى أن تجلب لنا زيارتك الحزن”.

لوّح لصبي ليجلب له مقعدا.

ابتسم كيلسير. “هذا هو السبب في أنني لم أعارضه – على الأقل ، ليس حول قوله أنني مثير للمتاعب”. توقف ثم ابتسم أكثر عمقا.

“في الواقع ،قد أقول إن مناداتي بالمثير للمشاكل ربما يكون الشيء الوحيد الصحيح الذي قاله تيبر منذ أن قدمت إلى هنا.”

“في الواقع ،قد أقول إن مناداتي بالمثير للمشاكل ربما يكون الشيء الوحيد الصحيح الذي قاله تيبر منذ أن قدمت إلى هنا.”

“اعتذارتي” رد كيلسيير. “لم أدرك أن الرجل الصالح تيبر قد ذهب إلى عقارات السيد رينو مؤخرًا. عندما تناولت معه العشاء سابقا، هل أخبرك بشيء ما لم يخبرني به؟ ”

“كيف تفعل ذلك؟” سأل مينيس عابسا.

كان صغيرًا جدا ليكون شيخًا..ربما ، بالكاد في الأربعينيات من عمره – قد يكون على الأكثر أكبر بخمس سنوات من كيليسير. رغم ذلك ، فإن الرجل الهزيل رفع نفسه مع جو لشخص يحب أن يتولى زمام الأمور.

“ماذا؟”

“وهل لي أن أضيف ذلك ،بينما ذوق سيدك في الطعام مؤسف ، عينه في اختيار الجنود أكثر إذهالا. التسلل إلى قصره خلال النهار كان تحد كبيرا”.

“تبتسم كثيرا.”

أثارت كلماتها سؤالاً.

“أوه ،أنا مجرد شخص سعيد.”

عاش عدد قليل من العوام المزارعين حتى هذه السن. العديد من الأسياد لم يسمحوا لكبار السن بالبقاء في المنزل ،العمل اليومي ،والضرب المتكرر هو ما جعل حياة العوام غير ملائمة لكبار السن.

حدق مينيس في يدي كيلسيير. “أنت تعرف ،أنني لم أر ندوبا كهذه من قبل سوى عند شخص واحد – و هو ميت الآن. أعيدت جثته إلى السيد تريستينج كدليل على أنه تم تنفيذ العقوبة”.

أجاب كيلسيير “بالفعل”.

نظر مينيس إلى كيلسير. “تم القبض عليه وهو يتحدث عن الثورة. تريستينج أرسله إلى مناجم هاتسين ،حيث عمل إلى أن توفي. الصبي استمر أقل من شهر”.

استمر كيلسيير في سرده: “الأسياد المحليون يحكمون الغرب ، وهم بعيدون عن القبضة الحديدية للسيد الحاكم وعماله. بعض هؤلاء النبلاء البعيدين يجدون أن العوام السعيدين يصبحون عمالا أفضل من العوام المساء معاملتهم. رجل واحد ، سيد رينو ،أمر حتى رؤساء المهام بوقف الضرب غير المصرح به. هناك شائعات بأنه يفكر في دفع أجور لمزارعي العوام ، كما يكسب الحرفيون في المدينة”.

نظر كيلسيير إلى يديه وساعديه. ما زالت تلذع أحيانًا ،رغم أنه متأكد أن الألم كان فقط في عقله.

سمع كيلسير قصصا.

نظر إلى مينيس وابتسم. “تسأل لماذا أبتسم يا مينيس؟ حسنًا ،يزعم السيد الحاكم أن الضحك والفرح ينتميان له وحده. أنا غير راغب في أن أدعه يفعل ذلك. هذه معركة لا تتطلب الكثير من الجهد للقتال”.

قريبا سوف يأتي الضباب.

حدق مينيس في كيلسيير، و لوهلة اعتقد كيلسير أن الرجل العجوز قد يبتسم في المقابل. ومع ذلك، مينيس في النهاية هز رأسه فقط.

إذا كان كيلسيير قد دخل الضباب سابقا؟ فماذا حدث لروحه إذن؟

“لا اعرف. أنا فقط لا– ”

“صحيح”. رد كيلسيير “لكن هؤلاء الرجال كان من الممكن أن يجلدوا كذلك لمجرد الوقوف في المكان الخطأ ، للتوقف أيضًا لفترة طويلة ، أو للسعال عند مرور مسئول المهام. أنا ذات مرة رأيت رجلاً يضرب لأن سيده ادعى أنه *رمش بشكل غير لائق*. ”

“أنت راضٍ عن حياة بائسة مليئة بالضرب والكدح اللانهائي؟”

..

شاهد كيلسيير الشمس وعيناه تتبعان القرص العملاق ذو اللون الأحمر و هو يتسلل نحو الأفق الغربي. وقف بهدوء لفترة طويلة، وحيدًا وسط الحقول الفارغة. عمل اليوم انتهى؛ العوام أعيدوا لأكواخهم.

.

كان صغيرًا جدا ليكون شيخًا..ربما ، بالكاد في الأربعينيات من عمره – قد يكون على الأكثر أكبر بخمس سنوات من كيليسير. رغم ذلك ، فإن الرجل الهزيل رفع نفسه مع جو لشخص يحب أن يتولى زمام الأمور.

رفع كيلسير حاجبه. “الآن ، الآن ، الرجل الصالح تيبر” و أردف قائلا : “همومك لا أساس لها على الإطلاق. لماذا، لأنه ليس لدي نية لتناول طعامك. أحضرت طعامي”.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط