الفصل 84: حاكم المانا! (الجزء الثاني)
الفصل 84: حاكم المانا! (الجزء الثاني)
ومن هنا تنبع تلك الهالة الساحقة التي تحيط بالأقوياء.
تشكّل إعصارٌ هائل من المانا المكثفة فوق قمة الجبل، حتى شعر العالم بأسره بالاضطراب الذي أحدثته تلك العاصفة.
“فسينتهي أمر شجرة العالم حقًا.”
كان الحدث ضخمًا إلى درجة أن حتى ناثان استطاع الإحساس به من داخل قفص الموت.
“ألا تعلمين ما يفعلونه بنساء الإلف عندما يأسرونهن؟”
…
ملكة الإلف كانت قد حسمت أمرها.
القصر الملكي – السطح
إذ يستطيع ببساطة أن يأمر المانا نفسها بإخفاء تلك الاضطرابات.
اتسعت عينا رينالد من شدة الصدمة.
فظهر نورتون خلال ثوانٍ.
لم يشاهد هذا المشهد سوى مرة واحدة طوال حياته…
إذ يستطيع ببساطة أن يأمر المانا نفسها بإخفاء تلك الاضطرابات.
حين ارتقى هو نفسه إلى الرتبة الأولى.
“ولا تعرفين حقيقة هذا العالم.”
فالمانا تُعد أحد قوانين هذا العالم، وهي موجودة في كل شيء، ولذلك فإنها في الظروف الطبيعية لا تصبح فوضوية إلى هذا الحد.
كان جيريث قد فقد وعيه.
ولا تستجيب بهذه الشراسة…
وقع شكه عليه مباشرة.
إلا عندما يرتقي شخص إلى الرتبة الأولى.
وكانت قوته…
حينها…
كما أن ذلك هو السبب في عجز رينالد عن تحديد رتبته الحقيقية.
تظلم السماء.
إذ لم يكن هناك، في نظره، أي شخص آخر يقترب من الارتقاء مثله.
وتندفع كميات هائلة من المانا نحو الشخص الذي يرتقي.
كان الحدث ضخمًا إلى درجة أن حتى ناثان استطاع الإحساس به من داخل قفص الموت.
ثم تبدأ تلك المانا بالتدفق تدريجيًا إلى جسده، وتعزز جميع قدراته.
ارتسمت ابتسامة على وجهه.
وكأن جسده خضع لتعديلٍ وراثي.
في غابة وارفة
فمن يصل إلى الرتبة الأولى يكتسب عمرًا أطول، وجسدًا أصلب.
غير مدرك لحجم الفوضى التي أحدثها في العالم…
كما ترتفع سيطرته على المانا، وتتضاعف مهاراته، وتقفز قدراته القتالية إلى مستوى مختلف تمامًا.
“لقد حددنا مواقع الأختام…”
عندما ارتقى رينالد إلى الرتبة الأولى…
فلا يصدر أي اضطراب.
أثّر في المانا ضمن دائرة نصف قطرها أربعون كيلومترًا.
كان الحدث ضخمًا إلى درجة أن حتى ناثان استطاع الإحساس به من داخل قفص الموت.
أما المشهد الحالي…
غير مدرك لحجم الفوضى التي أحدثها في العالم…
فكان أكثر رعبًا بكثير.
لم يشاهد هذا المشهد سوى مرة واحدة طوال حياته…
فقد أصبح رينالد أقوى رجل في هذا العصر بمجرد تأثيره في أربعين كيلومترًا.
وراحت ترفع كثافتها ونقاءها باستمرار.
أما جيريث…
جنونٌ بكل معنى الكلمة.
فهو يؤثر الآن في دائرة يبلغ نصف قطرها مئة كيلومتر.
يُعد انعدام الموهبة لعنة حقيقية.
وهذا…
أثّر في المانا ضمن دائرة نصف قطرها أربعون كيلومترًا.
جنونٌ بكل معنى الكلمة.
“رغم جشعه وسوء طباعه…”
حتى رينالد لم يستطع إخفاء صدمته.
“يبدو أن لدى البشر الآن ثلاثة سحرة من الرتبة الأولى…”
“يبدو أن وحشًا جديدًا قد وُلد…”
قالت الملكة:
ثم تذكر فجأة أمرًا ما.
وفي الوقت نفسه…
واتسعت عيناه أكثر.
[السحر الأساسي: التحليق!]
“لحظة…”
كان يمتص كميات هائلة من المانا بجنون.
“الشخص الوحيد القريب جدًا من الارتقاء حاليًا…”
فمن يصل إلى الرتبة الأولى يكتسب عمرًا أطول، وجسدًا أصلب.
“هو جيريث بليز…”
وكان يستطيع الشعور بأن أحدًا داخل العاصمة ليس قريبًا من الارتقاء إلى الرتبة الأولى.
“هل يُعقل أنه نجح أخيرًا في الاختراق؟!”
طار رينالد نحو قمة الجبل.
لم يكن استنتاج رينالد بلا أساس.
وكل ما يجعل الناس يشعرون بالرهبة منه…
فقدرة استشعار المانا لديه تمتد لمسافات شاسعة.
على قبيلتهم الصغيرة.
وكان يستطيع الشعور بأن أحدًا داخل العاصمة ليس قريبًا من الارتقاء إلى الرتبة الأولى.
وبناءً على كل ذلك…
حتى توماس…
“لقد حددنا مواقع الأختام…”
الذي وصل بالفعل إلى ذروة الرتبة الثانية.
القصر الملكي – السطح
أما الشخص الوحيد الذي لم يستطع تقييمه باستشعار المانا…
وراحت ترفع كثافتها ونقاءها باستمرار.
فكان جيريث.
“ظهر عائق آخر؟ تبا…”
“الآن بعدما عرفت أنه يمتلك موهبة «تفرد المانا» الأسطورية…”
كان جيريث قد فقد وعيه.
“أظنني فهمت سبب عجزي عن استشعاره.”
وراحت ترفع كثافتها ونقاءها باستمرار.
إن تفرد المانا يمنح صاحبه سيطرة مطلقة على المانا.
واكتفت بهز رأسها وهي تسير نحو أعماق الغابة.
ولهذا…
أصبح أضعف بكثير.
فمهما كانت التعويذة التي يستخدمها جيريث…
قرر الانتظار حتى تنتهي عملية الارتقاء.
فإنه لا يسبب أي اضطراب في المانا.
إذ يستطيع ببساطة أن يأمر المانا نفسها بإخفاء تلك الاضطرابات.
إذ يستطيع ببساطة أن يأمر المانا نفسها بإخفاء تلك الاضطرابات.
ثم جثا على ركبة واحدة وقال بصوته الأجش المعتاد:
وعندها…
“لا بد أنه ذلك الرجل…”
لن يستطيع أحد استشعاره.
(راهنان ليس ساحرًا حقيقيًا من الرتبة الأولى، بل يستعير قوة شخص آخر ويدّعي أنها قوته.)
فقدرة استشعار المانا تعتمد أصلًا على رصد اضطرابات المانا وتقلباتها في الجو.
إذ لم يكن هناك، في نظره، أي شخص آخر يقترب من الارتقاء مثله.
لكن بما أن جيريث يتحكم بالمانا ذاتها…
أما المشهد الحالي…
فهو لا يُحدث أي اضطراب على الإطلاق.
كان الحدث ضخمًا إلى درجة أن حتى ناثان استطاع الإحساس به من داخل قفص الموت.
ولهذا…
وكان يستطيع الشعور بأن أحدًا داخل العاصمة ليس قريبًا من الارتقاء إلى الرتبة الأولى.
فمحاولة استشعاره بالمانا ليست سوى مضيعة للوقت.
“بماذا تأمرني هذه المرة يا سيدي؟”
كما أن ذلك هو السبب في عجز رينالد عن تحديد رتبته الحقيقية.
فعلى عكس السحرة ذوي الرتب المنخفضة…
فالطريقة المعتادة لمعرفة رتبة الساحر تعتمد على كثافة المانا وتقلباتها.
“يبدو أن لدى البشر الآن ثلاثة سحرة من الرتبة الأولى…”
وكلما ارتفعت رتبة الساحر…
لكن…
ازدادت كثافة ماناه واضطراباتها.
“يبدو أن وحشًا جديدًا قد وُلد…”
ومن هنا تنبع تلك الهالة الساحقة التي تحيط بالأقوياء.
“حان وقت عودتكم جميعًا…”
أما جيريث…
فهو أنه شاهده يقاتل بنفسه.
فلا يصدر أي اضطراب.
وكأن جسده خضع لتعديلٍ وراثي.
وكل ما يجعل الناس يشعرون بالرهبة منه…
اتسعت عينا رينالد من شدة الصدمة.
هو بروده وملامحه المخيفة.
“استدعِ ذلك السمين.”
فهالته مرعبة بطبيعتها.
ثم تنهدت، وسارت خلف أختها.
لكن…
“يبدو أن وحشًا جديدًا قد وُلد…”
لا توجد أي وسيلة لمعرفة مستواه الحقيقي اعتمادًا على ذلك.
وراحت ترفع كثافتها ونقاءها باستمرار.
أما السبب الوحيد الذي جعل رينالد يعتقد أن جيريث كان قريبًا من الارتقاء…
ولا مجال لإقناعها.
فهو أنه شاهده يقاتل بنفسه.
لكن…
وكانت قوته…
فهو أنه شاهده يقاتل بنفسه.
مرعبة.
إن تفرد المانا يمنح صاحبه سيطرة مطلقة على المانا.
حتى أشعة المانا التي يطلقها عرضًا…
كما أن ذلك هو السبب في عجز رينالد عن تحديد رتبته الحقيقية.
كانت بقوة ساحر حديث العهد بـالرتبة الأولى.
“وأكره أن أقول ذلك…”
وبناءً على كل ذلك…
اتسعت عينا رينالد من شدة الصدمة.
كان أول شخص خطر في بال رينالد عند رؤية عاصفة المانا…
وبعد دقائق من التفكير…
هو جيريث.
كما أن ذلك هو السبب في عجز رينالد عن تحديد رتبته الحقيقية.
إذ لم يكن هناك، في نظره، أي شخص آخر يقترب من الارتقاء مثله.
ساد الصمت.
[السحر الأساسي: التحليق!]
هو بروده وملامحه المخيفة.
وليتأكد من شكوكه…
وتندفع كميات هائلة من المانا نحو الشخص الذي يرتقي.
طار رينالد نحو قمة الجبل.
فهو لا يُحدث أي اضطراب على الإطلاق.
فعلى عكس السحرة ذوي الرتب المنخفضة…
“استدعِ ذلك السمين.”
لم يكن يخشى تيار المانا الفوضوي.
“علينا أن نجد غصنًا مقدسًا جديدًا خلال حملتنا إلى بحيرة الميازما المتعفنة.”
…
ومن هنا تنبع تلك الهالة الساحقة التي تحيط بالأقوياء.
كنيسة تحت الأرض – موقع مجهول
(راهنان ليس ساحرًا حقيقيًا من الرتبة الأولى، بل يستعير قوة شخص آخر ويدّعي أنها قوته.)
نظر راهنان في اتجاهٍ معين، وعقد حاجبيه.
“كما أن تطهير بحيرة الميازما المتعفنة يكاد يكون مستحيلًا.”
“ظهر عائق آخر؟ تبا…”
فمن المرجح أن تجرفه تلك الموجة الهائلة من المانا.
كان راهنان منزعجًا أصلًا لأن إله الشياطين الرحيم لم يعد قادرًا مؤقتًا على التواصل معه.
فهالته مرعبة بطبيعتها.
فبعد تدمير التجسد…
الذي وصل بالفعل إلى ذروة الرتبة الثانية.
خسر الإله جزءًا كبيرًا من قوته.
“لحظة…”
والآن…
“إلا أنه جدير بالاعتماد.”
ظهر ساحر جديد من الرتبة الأولى.
“على الأرجح كان من صنعه أيضًا…”
وهو خبر سيئ للغاية بالنسبة إلى طائفة الشياطين.
حتى رينالد لم يستطع إخفاء صدمته.
“لا بد أنه ذلك الرجل…”
كانت بقوة ساحر حديث العهد بـالرتبة الأولى.
حتى راهنان كان يعلم أن جيريث هو الأقرب إلى الارتقاء.
وفي الوقت نفسه…
ولذلك…
“حان وقت عودتكم جميعًا…”
وقع شكه عليه مباشرة.
“سأساعد إلهي العزيز على تحقيق رؤيته.”
“ذلك سهم اللهب العملاق…”
حتى راهنان كان يعلم أن جيريث هو الأقرب إلى الارتقاء.
“على الأرجح كان من صنعه أيضًا…”
“إلا أنه جدير بالاعتماد.”
“لقد أصبح صداعًا حقيقيًا…”
ألقت الأخت الصغرى نظرة أخيرة نحو تيار المانا في السماء.
“يجب أن أتخلص منه بمجرد أن يستعيد إلهي قوته…”
لكن بما أن جيريث يتحكم بالمانا ذاتها…
كانت قوة راهنان كلها مستمدة من إله الشياطين.
وبعد دقائق من التفكير…
وفي غيابه…
يعثر ساحر عظيم، أثناء ترحاله مع تلاميذه…
أصبح أضعف بكثير.
أثّر في المانا ضمن دائرة نصف قطرها أربعون كيلومترًا.
ولهذا لم يكن واثقًا من قدرته على مواجهة جيريث بعد أن أصبح ساحرًا حقيقيًا من الرتبة الأولى.
وتحول إلى جسيمات من الميازما اختفت في الهواء.
(راهنان ليس ساحرًا حقيقيًا من الرتبة الأولى، بل يستعير قوة شخص آخر ويدّعي أنها قوته.)
“حتى ساحر شفاء من الرتبة الأولى لا يستطيع إزالة الفساد عن الغصن المقدس…”
وبعد دقائق من التفكير…
“هو جيريث بليز…”
لوّح بيده.
“يجب أن أتخلص منه بمجرد أن يستعيد إلهي قوته…”
فظهر نورتون خلال ثوانٍ.
عندما ارتقى رينالد إلى الرتبة الأولى…
ثم جثا على ركبة واحدة وقال بصوته الأجش المعتاد:
كان راهنان منزعجًا أصلًا لأن إله الشياطين الرحيم لم يعد قادرًا مؤقتًا على التواصل معه.
“بماذا تأمرني هذه المرة يا سيدي؟”
حين ارتقى هو نفسه إلى الرتبة الأولى.
أجاب راهنان بهدوء:
كان يمتص كميات هائلة من المانا بجنون.
“استدعِ ذلك السمين.”
فالصغرى كانت تعلم جيدًا قسوة هذا العالم.
“لقد أضاع وقتًا طويلًا في الخارج، ولدي عمل أريده أن يقوم به.”
“ما زلت صغيرة…”
“رغم جشعه وسوء طباعه…”
وعندها…
“إلا أنه جدير بالاعتماد.”
ارتسمت ابتسامة على وجهه.
أومأ نورتون برأسه وغادر فورًا.
لا توجد أي وسيلة لمعرفة مستواه الحقيقي اعتمادًا على ذلك.
وبعد رحيله…
فمحاولة استشعاره بالمانا ليست سوى مضيعة للوقت.
أخرج راهنان حجرًا كريمًا أسود صغيرًا من خاتمه المكاني، وحقنه بالمانا.
لكن…
“لقد حددنا مواقع الأختام…”
فتحطم.
“حان وقت عودتكم جميعًا…”
لكن…
ثم قبض على الحجر بقوة.
“يجب أن أتخلص منه بمجرد أن يستعيد إلهي قوته…”
فتحطم.
فمن يصل إلى الرتبة الأولى يكتسب عمرًا أطول، وجسدًا أصلب.
وتحول إلى جسيمات من الميازما اختفت في الهواء.
لكن…
ولما تأكد من وصول رسالته…
فمن المرجح أن تجرفه تلك الموجة الهائلة من المانا.
ارتسمت ابتسامة على وجهه.
أثّر في المانا ضمن دائرة نصف قطرها أربعون كيلومترًا.
“مهما حدث…”
لكن أختها الكبرى لم تلتفت إلى كلامها.
“سأساعد إلهي العزيز على تحقيق رؤيته.”
لم يكن استنتاج رينالد بلا أساس.
“وسأكون أنا من يجعل البشرية كلها ترتجف خوفًا.”
“وإلا…”
…
فمن يصل إلى الرتبة الأولى يكتسب عمرًا أطول، وجسدًا أصلب.
في غابة وارفة
حين ارتقى هو نفسه إلى الرتبة الأولى.
كانت امرأتان من الإلف، بالغتا الجمال، تحدقان في السماء بقلق.
فكان جيريث.
قالت الصغرى:
يُعد انعدام الموهبة لعنة حقيقية.
“أختي…”
كانت بقوة ساحر حديث العهد بـالرتبة الأولى.
“يبدو أن لدى البشر الآن ثلاثة سحرة من الرتبة الأولى…”
لكن بما أن جيريث يتحكم بالمانا ذاتها…
“ما رأيك أن نطلب مساعدتهم لإخضاع البحيرة الفاسدة؟”
وبعد دقائق من التفكير…
“إن لم نطهرها قريبًا…”
حتى أشعة المانا التي يطلقها عرضًا…
“فلن نستطيع إحياء شجرة العالم أبدًا.”
فلا يصدر أي اضطراب.
بدت ملامح القلق واضحة عليها.
هزت الملكة رأسها، ثم قالت وهي تنظر إلى جهة معينة:
لكن أختها الكبرى لم تلتفت إلى كلامها.
وكان مستوى نقاء المانا لديه يرتفع بثبات.
واكتفت بهز رأسها وهي تسير نحو أعماق الغابة.
“لكن علينا التخلي عن فكرة زراعة شجرة عالم جديدة.”
“ما زلت صغيرة…”
وليتأكد من شكوكه…
“ولا تعرفين حقيقة هذا العالم.”
هو جيريث.
“حتى لو امتلك البشر مزيدًا من سحرة الرتبة الأولى…”
أجاب راهنان بهدوء:
“فلا أمل.”
إلا أنها ما زالت تؤمن بأن الأمل قد يظهر يومًا ما.
“لقد بدأ هذا العالم يسير نحو الهلاك.”
بدت ملامح القلق واضحة عليها.
“كما أن تطهير بحيرة الميازما المتعفنة يكاد يكون مستحيلًا.”
فعلى عكس السحرة ذوي الرتب المنخفضة…
“وأكره أن أقول ذلك…”
فمن المرجح أن تجرفه تلك الموجة الهائلة من المانا.
“لكن علينا التخلي عن فكرة زراعة شجرة عالم جديدة.”
قرر الانتظار حتى تنتهي عملية الارتقاء.
“حتى ساحر شفاء من الرتبة الأولى لا يستطيع إزالة الفساد عن الغصن المقدس…”
ولهذا…
“فكيف بغيره؟”
قرر الانتظار حتى تنتهي عملية الارتقاء.
أرادت الأخت الصغرى الاعتراض.
جنونٌ بكل معنى الكلمة.
لكن…
هو بروده وملامحه المخيفة.
ملكة الإلف كانت قد حسمت أمرها.
ولذلك…
ولا مجال لإقناعها.
حققه جيريث خلال ساعات قليلة فقط.
قالت الملكة:
عندما ارتقى رينالد إلى الرتبة الأولى…
“البشر ليسوا عرقًا يمكن الوثوق به.”
وتحول إلى جسيمات من الميازما اختفت في الهواء.
“ألا تعلمين ما يفعلونه بنساء الإلف عندما يأسرونهن؟”
وفي غيابه…
ساد الصمت.
عندما ارتقى رينالد إلى الرتبة الأولى…
فالصغرى كانت تعلم جيدًا قسوة هذا العالم.
“وسأكون أنا من يجعل البشرية كلها ترتجف خوفًا.”
وفي هذا العالم الظالم…
فظهر نورتون خلال ثوانٍ.
يُعد انعدام الموهبة لعنة حقيقية.
“استدعِ ذلك السمين.”
هزت الملكة رأسها، ثم قالت وهي تنظر إلى جهة معينة:
“فلا أمل.”
“هيا.”
فقدرة استشعار المانا تعتمد أصلًا على رصد اضطرابات المانا وتقلباتها في الجو.
“الجيش ينتظرنا.”
“فلن نستطيع إحياء شجرة العالم أبدًا.”
“علينا أن نجد غصنًا مقدسًا جديدًا خلال حملتنا إلى بحيرة الميازما المتعفنة.”
فمن يصل إلى الرتبة الأولى يكتسب عمرًا أطول، وجسدًا أصلب.
“وإلا…”
قرر الانتظار حتى تنتهي عملية الارتقاء.
“فسينتهي أمر شجرة العالم حقًا.”
“لحظة…”
ألقت الأخت الصغرى نظرة أخيرة نحو تيار المانا في السماء.
وبعد رحيله…
ثم تنهدت، وسارت خلف أختها.
ساد الصمت.
ورغم خسارتها لهذا النقاش…
فقد أصبح رينالد أقوى رجل في هذا العصر بمجرد تأثيره في أربعين كيلومترًا.
إلا أنها ما زالت تؤمن بأن الأمل قد يظهر يومًا ما.
فالمانا تُعد أحد قوانين هذا العالم، وهي موجودة في كل شيء، ولذلك فإنها في الظروف الطبيعية لا تصبح فوضوية إلى هذا الحد.
وربما…
وكان مستوى نقاء المانا لديه يرتفع بثبات.
يعثر ساحر عظيم، أثناء ترحاله مع تلاميذه…
“حان وقت عودتكم جميعًا…”
على قبيلتهم الصغيرة.
نظر راهنان في اتجاهٍ معين، وعقد حاجبيه.
…
تشكّل إعصارٌ هائل من المانا المكثفة فوق قمة الجبل، حتى شعر العالم بأسره بالاضطراب الذي أحدثته تلك العاصفة.
خارج العاصمة دلتا
ولهذا…
غير مدرك لحجم الفوضى التي أحدثها في العالم…
“الآن بعدما عرفت أنه يمتلك موهبة «تفرد المانا» الأسطورية…”
كان جيريث قد فقد وعيه.
“ما زلت صغيرة…”
وكان جسده يطفو في الهواء، محاطًا بتيار لطيف من المانا.
فهو لا يُحدث أي اضطراب على الإطلاق.
بدأت المانا تتدفق ببطء إلى جسده.
تشكّل إعصارٌ هائل من المانا المكثفة فوق قمة الجبل، حتى شعر العالم بأسره بالاضطراب الذي أحدثته تلك العاصفة.
وراحت ترفع كثافتها ونقاءها باستمرار.
بدت ملامح القلق واضحة عليها.
ما يحتاجه السحرة الآخرون إلى عشرات السنين لتحقيقه…
ثم تبدأ تلك المانا بالتدفق تدريجيًا إلى جسده، وتعزز جميع قدراته.
حققه جيريث خلال ساعات قليلة فقط.
ومن هنا تنبع تلك الهالة الساحقة التي تحيط بالأقوياء.
وكان مستوى نقاء المانا لديه يرتفع بثبات.
وراحت ترفع كثافتها ونقاءها باستمرار.
وفي الوقت نفسه…
وفي هذا العالم الظالم…
كان يمتص كميات هائلة من المانا بجنون.
لن يستطيع أحد استشعاره.
بلغت كثافة المانا حوله مستوىً مرعبًا…
“أظنني فهمت سبب عجزي عن استشعاره.”
حتى إن رينالد اضطر إلى التوقف بعيدًا عن قمة الجبل والاكتفاء بالمراقبة.
بدأت المانا تتدفق ببطء إلى جسده.
فلو اقترب أكثر…
“لقد أصبح صداعًا حقيقيًا…”
فمن المرجح أن تجرفه تلك الموجة الهائلة من المانا.
أما الشخص الوحيد الذي لم يستطع تقييمه باستشعار المانا…
ولهذا…
وبعد دقائق من التفكير…
قرر الانتظار حتى تنتهي عملية الارتقاء.
“فلا أمل.”
إن تفرد المانا يمنح صاحبه سيطرة مطلقة على المانا.
