الفصل 91: إلى المدينة الساحلية أورونا! – الجزء الرابع
الفصل 91: إلى المدينة الساحلية أورونا! – الجزء الرابع
ففي الغرب تمتد سلسلة جبال خضراء وارفة، بينما يمتد الشاطئ والبحر شرقًا.
“في الحقيقة، لست قلقًا من قوته أو من القدرات التي قد يمتلكها؛ ما يقلقني هو أن ناثان يعرف أكثر مما ينبغي…”
“وإذا فسد… ماذا سنفعل حينها؟”
“قد يكشف جميع الأسرار لعبادة القبة الزائفة…”
“وماذا غير ذلك… سنقضي عليه في الحال.”
وبصفته ساحرًا من الدرجة الأولى، كان ناثان يمتلك بطبيعة الحال نطاق استشعار هائلًا، كما امتلك شبكة واسعة لجمع المعلومات.
فلو لم يستولوا على هذه الموارد آنذاك، لكانت أسعار المأكولات البحرية اليوم باهظة للغاية.
فهو يعرف الكثير من أسرار جيش الإمبراطورية وأسلحتها، ويعرف عن أختام القبة الزائفة، كما يعلم الكثير من الأمور المحظورة الأخرى.
كل شيء هنا يسير بانسجام مثالي، حتى إن ملايين السياح يزورونه كل عام، ومع ذلك لا يبدو مزدحمًا أبدًا.
ورغم أن هذه المعلومات قد لا تكون ذات فائدة كبيرة للبشرية، فإنها بلا شك تستحق اهتمام عبادة القبة الزائفة.
فلو لم يستولوا على هذه الموارد آنذاك، لكانت أسعار المأكولات البحرية اليوم باهظة للغاية.
قبض توماس يده وسأل جيريث بصوت جاد:
مر الوقت، وبعد رحلة استغرقت خمس عشرة ساعة، هبطت الطائرة أخيرًا.
“وإذا فسد… ماذا سنفعل حينها؟”
نظر مارك إلى توماس وسأله بحيرة:
جاء رد جيريث بسيطًا وحاسمًا.
ورغم أن الطراز المعماري الخاص بحوريات البحر لم يعد موجودًا، واختفى ذلك القصر العائم منذ زمن بعيد، فإن هذا المكان ما يزال يخطف الأنفاس بجماله.
“وماذا غير ذلك… سنقضي عليه في الحال.”
“وسأتعامل مع ذلك الشيء أيضًا ما دمت هنا… على الأقل، سيمنحني بعض نقاط الاستحقاق.”
كانت كلمات جيريث تحمل البرودة نفسها المعتادة، فقد كان مستعدًا للتعامل مع قنبلة موقوتة مثل ناثان فور سنوح الفرصة.
“قد يكشف جميع الأسرار لعبادة القبة الزائفة…”
ولولا أنه لا يستطيع فعل شيء حيال قفص الموت، لكان قد دفن ناثان تحت التراب منذ زمن.
يمكنك ممارسة الطيران الشراعي، والرياضات البحرية، وتسلق الجبال، والعديد من الأنشطة الأخرى.
“في هذه الحياة، قدري أن أكون العدو الأبدي لذلك الإله الشيطاني… إن لم أرد أن تتعذب روحي بعد الموت، فعليّ التخلص من ذلك الشيطان أولًا…”
ألقى توماس نظرة نحو البحر البعيد وقال للطلاب:
…
مر الوقت، وبعد رحلة استغرقت خمس عشرة ساعة، هبطت الطائرة أخيرًا.
ومع ذلك، لم يكن يرغب في الحديث عنها علنًا، لشدة فظاعتها.
وما إن نزل الجميع منها، حتى استقبلهم نسيم البحر المنعش في المدينة الساحلية أورونا.
ولولا أنه لا يستطيع فعل شيء حيال قفص الموت، لكان قد دفن ناثان تحت التراب منذ زمن.
ألقى توماس نظرة نحو البحر البعيد وقال للطلاب:
لم يشأ أن ينشغل الطلاب بهذا الموضوع طويلًا، فذلك لن يغير شيئًا.
“ها قد وصلنا جميعًا، هذه هي المدينة الساحلية أورونا! إنها الأرض التي كانت يومًا ما ملكًا لعرق حوريات البحر… وقد استولت عليها الجيوش البشرية قبل خمسمائة عام.”
ومع ذلك، لم يكن يرغب في الحديث عنها علنًا، لشدة فظاعتها.
“ووفقًا لكتب التاريخ، كانت هذه المدينة عاصمة إمبراطورية حوريات البحر العظيمة، وكان هناك قصر عائم قائم على شاطئ البحر.”
“جشع البشر لا يعرف حدودًا. أردنا ميناءً آمنًا لأنفسنا لتسهيل التجارة مع المدن البشرية الأخرى، وكان ذلك وحده سببًا كافيًا لغزو هذا المكان.”
ورغم أن الطراز المعماري الخاص بحوريات البحر لم يعد موجودًا، واختفى ذلك القصر العائم منذ زمن بعيد، فإن هذا المكان ما يزال يخطف الأنفاس بجماله.
“آه… كنت أنوي الاستمتاع بالمناظر الطبيعية، لكن بعد وصولي إلى هنا، أصبحت أشعر برغبة في العودة فورًا…”
ففي الغرب تمتد سلسلة جبال خضراء وارفة، بينما يمتد الشاطئ والبحر شرقًا.
ولا توجد فيه مشاكل تلوث أو ظروف مناخية قاسية، كما يتمتع بوفرة في الموارد والفرص، إلى جانب مرافق ممتازة وإدارة صارمة للمدينة.
إنه مكان سياحي رائع.
إنه من النوع الذي يتمنى المرء أن يقضي فيه سنوات تقاعده.
يمكنك ممارسة الطيران الشراعي، والرياضات البحرية، وتسلق الجبال، والعديد من الأنشطة الأخرى.
ومع ذلك، لم يكن يرغب في الحديث عنها علنًا، لشدة فظاعتها.
وفوق ذلك، توجد قاعدة بحرية صغيرة على جزيرة تبعد بضعة كيلومترات عن الساحل، مما يضمن عدم وصول الوحوش البحرية إلى المدينة، إذ يتولى الجيش القضاء عليها قبل أن تقترب.
ولأجل مستقبل أكثر ازدهارًا، والحصول على المزيد من الموارد البحرية، وتسهيل التجارة وغيرها من الأمور، خاض البشر في ذلك الزمن حربًا ضد حوريات البحر، وخرجوا منها منتصرين.
هذا المكان مسالم للغاية، حتى إنه لم يشهد أي حادثة كبرى منذ ما يقارب خمسين عامًا.
وكان لذلك النصر دور كبير في حصول البشر اليوم على هذا الكم الهائل من الموارد البحرية التي تنتجها هذه المنطقة.
ولا توجد فيه مشاكل تلوث أو ظروف مناخية قاسية، كما يتمتع بوفرة في الموارد والفرص، إلى جانب مرافق ممتازة وإدارة صارمة للمدينة.
ولولا أنه لا يستطيع فعل شيء حيال قفص الموت، لكان قد دفن ناثان تحت التراب منذ زمن.
كل شيء هنا يسير بانسجام مثالي، حتى إن ملايين السياح يزورونه كل عام، ومع ذلك لا يبدو مزدحمًا أبدًا.
فالصراع بين الأعراق هو صراع من أجل البقاء؛ إما أن تستولي على الموارد وتقضي على الطرف الآخر، أو ستكون أنت من يُقضى عليه في المستقبل.
إنه من النوع الذي يتمنى المرء أن يقضي فيه سنوات تقاعده.
وضع توماس يده على كتف مارك وقال:
…
هذا المكان مسالم للغاية، حتى إنه لم يشهد أي حادثة كبرى منذ ما يقارب خمسين عامًا.
نظر مارك إلى توماس وسأله بحيرة:
كل شيء هنا يسير بانسجام مثالي، حتى إن ملايين السياح يزورونه كل عام، ومع ذلك لا يبدو مزدحمًا أبدًا.
“إذًا… ماذا حدث لحوريات البحر؟”
فالماضي لا يمكن تغييره، لذا لا جدوى من الغرق في التفكير فيه.
هز توماس رأسه وقال:
هز توماس رأسه وقال:
“ما الذي تتوقع أن يحدث لعرق تُذبح أفراده بلا رحمة وتُدمر ديارهم؟ بالطبع سيهربون يائسين إلى أماكن أخرى.”
جاء رد جيريث بسيطًا وحاسمًا.
لطالما كانت الحروب بين الأعراق تسير على هذا النحو؛ المنتصر يدمر الطرف الآخر ويواصل إبادة الضعفاء بلا هوادة.
“إذًا… ماذا حدث لحوريات البحر؟”
وضع توماس يده على كتف مارك وقال:
“إذًا… ماذا حدث لحوريات البحر؟”
“جشع البشر لا يعرف حدودًا. أردنا ميناءً آمنًا لأنفسنا لتسهيل التجارة مع المدن البشرية الأخرى، وكان ذلك وحده سببًا كافيًا لغزو هذا المكان.”
ألقى توماس نظرة نحو البحر البعيد وقال للطلاب:
فالصراع بين الأعراق هو صراع من أجل البقاء؛ إما أن تستولي على الموارد وتقضي على الطرف الآخر، أو ستكون أنت من يُقضى عليه في المستقبل.
“جشع البشر لا يعرف حدودًا. أردنا ميناءً آمنًا لأنفسنا لتسهيل التجارة مع المدن البشرية الأخرى، وكان ذلك وحده سببًا كافيًا لغزو هذا المكان.”
ولأجل مستقبل أكثر ازدهارًا، والحصول على المزيد من الموارد البحرية، وتسهيل التجارة وغيرها من الأمور، خاض البشر في ذلك الزمن حربًا ضد حوريات البحر، وخرجوا منها منتصرين.
يمكنك ممارسة الطيران الشراعي، والرياضات البحرية، وتسلق الجبال، والعديد من الأنشطة الأخرى.
وكان لذلك النصر دور كبير في حصول البشر اليوم على هذا الكم الهائل من الموارد البحرية التي تنتجها هذه المنطقة.
إنه من النوع الذي يتمنى المرء أن يقضي فيه سنوات تقاعده.
فلو لم يستولوا على هذه الموارد آنذاك، لكانت أسعار المأكولات البحرية اليوم باهظة للغاية.
فلو لم يستولوا على هذه الموارد آنذاك، لكانت أسعار المأكولات البحرية اليوم باهظة للغاية.
“حسنًا… ليس الأمر أننا كنا غير عقلانيين، إنها ببساطة طبيعة هذا العالم.”
“وسأتعامل مع ذلك الشيء أيضًا ما دمت هنا… على الأقل، سيمنحني بعض نقاط الاستحقاق.”
ربت توماس على كتف مارك، ثم واصل السير.
نظر مارك إلى توماس وسأله بحيرة:
لم يشأ أن ينشغل الطلاب بهذا الموضوع طويلًا، فذلك لن يغير شيئًا.
وضع توماس يده على كتف مارك وقال:
فالماضي لا يمكن تغييره، لذا لا جدوى من الغرق في التفكير فيه.
فهو يعرف الكثير من أسرار جيش الإمبراطورية وأسلحتها، ويعرف عن أختام القبة الزائفة، كما يعلم الكثير من الأمور المحظورة الأخرى.
وبينما بدأ الجميع بالمشي، ألقى جيريث نظرة على الأرض تحت قدميه، وظهر في عينيه بريق غريب قبل أن يتابع السير.
“وماذا غير ذلك… سنقضي عليه في الحال.”
“لم تكن مجرد حرب عادية على الأرجح… فالأرض هنا مليئة بعظام وبقايا عرق حوريات البحر… يبدو هذا المكان جميلًا من الأعلى، لكنه مظلم بالقدر نفسه في الأعماق…”
“ما الذي تتوقع أن يحدث لعرق تُذبح أفراده بلا رحمة وتُدمر ديارهم؟ بالطبع سيهربون يائسين إلى أماكن أخرى.”
كان جيريث قد أنهى عددًا لا يحصى من المهام في هذا الموقع داخل اللعبة، ولذلك فهو يعرف جيدًا الأحداث البشعة والمروعة التي وقعت هنا.
مر الوقت، وبعد رحلة استغرقت خمس عشرة ساعة، هبطت الطائرة أخيرًا.
ومع ذلك، لم يكن يرغب في الحديث عنها علنًا، لشدة فظاعتها.
جاء رد جيريث بسيطًا وحاسمًا.
“لقد تحسن نطاق استشعاري… أستطيع الآن الإحساس بذلك الشيء، رغم أنه مدفون في أعماق الأرض…”
“حسنًا… ليس الأمر أننا كنا غير عقلانيين، إنها ببساطة طبيعة هذا العالم.”
لقد أدى ازدياد نقاء ماناه إلى تعزيز جميع قدراته بدرجة كبيرة، وأصبح نطاق استشعاره السلبي للمانا الآن أوسع من نطاق ساحر عادي من الدرجة الأولى، ولذلك استطاع الإحساس بما يجري تحت الأرض.
إنه مكان سياحي رائع.
“آه… كنت أنوي الاستمتاع بالمناظر الطبيعية، لكن بعد وصولي إلى هنا، أصبحت أشعر برغبة في العودة فورًا…”
ولا توجد فيه مشاكل تلوث أو ظروف مناخية قاسية، كما يتمتع بوفرة في الموارد والفرص، إلى جانب مرافق ممتازة وإدارة صارمة للمدينة.
وكما يقال، الجهل نعمة؛ فعندما تعرف أكثر مما ينبغي، يصبح من الصعب أن تشعر بالسعادة.
“ها قد وصلنا جميعًا، هذه هي المدينة الساحلية أورونا! إنها الأرض التي كانت يومًا ما ملكًا لعرق حوريات البحر… وقد استولت عليها الجيوش البشرية قبل خمسمائة عام.”
هز جيريث رأسه وطرد تلك الأفكار من ذهنه، ثم لحق بالمجموعة متجهين نحو الفندق الذي سيقيمون فيه.
“وإذا فسد… ماذا سنفعل حينها؟”
فبعد هذه الرحلة الطويلة، حان وقت الاسترخاء قليلًا وتناول طعام شهي لتحسين المزاج.
وضع توماس يده على كتف مارك وقال:
“وسأتعامل مع ذلك الشيء أيضًا ما دمت هنا… على الأقل، سيمنحني بعض نقاط الاستحقاق.”
فالماضي لا يمكن تغييره، لذا لا جدوى من الغرق في التفكير فيه.
لقد أدى ازدياد نقاء ماناه إلى تعزيز جميع قدراته بدرجة كبيرة، وأصبح نطاق استشعاره السلبي للمانا الآن أوسع من نطاق ساحر عادي من الدرجة الأولى، ولذلك استطاع الإحساس بما يجري تحت الأرض.
