الفصل 210: محطة القطار المخفية... الجزء الثاني.
الفصل 210: محطة القطار المخفية… الجزء الثاني.
توقفت السيارة أخيرًا، ونزل الأربعة منها.
بعد ساعة.
“سكك القطار هذه هي أساسًا سبب قدرة جيوشنا البشرية على الزحف في جميع الاتجاهات وذبح مئات الآلاف من الأعداء دون الحاجة للقلق بشأن نفاد الذخيرة…”
توقفت السيارة أخيرًا، ونزل الأربعة منها.
’ذلك إن كان هناك عالم ليوجد فيه الوقت أصلًا… لكن من يدري ماذا سيحدث غدًا…’
كانوا قد وصلوا إلى مبنى صغير يقع في ضواحي العاصمة.
قاد الضابط المجموعة إلى منطقة معزولة مخفية، ثم أخرج كتابًا من خاتم الفضاء الخاص به ووضعه في مكان فارغ في خزانة الكتب.
دخل جيريث إلى الداخل، وتبيّن أن المبنى هو في الحقيقة مكتبة عامة صغيرة.
نظر جيريث نحو الجانب الأيمن من السكة واستشعر أن القطار على وشك الوصول بالفعل.
توجه إلى الطاولة مع الثلاثي، وأخرج بطاقة ذهبية معينة، وعرضها على الشخص الجالس خلف الطاولة.
جلست المجموعة على مقاعدها، وبما أنه قطار فاخر، كان هناك طاقم يقدم المشروبات.
عند رؤية تلك البطاقة، نظر ذلك الشخص مرة واحدة إلى جيريث، ثم إلى الثلاثة الباقين، قبل أن يومئ برأسه.
عند سماع كلمات جيريث، شعر أزول بالحيرة للحظة.
نهض من مقعده وقاد الطريق للمجموعة.
“الحرب قاسية، ولا ترحم أحدًا… الأطفال، الضعفاء، الكبار، المرضى، الصغار أو البالغون، كلهم متساوون أمام صاروخ نووي…”
كانت تلك البطاقة شيئًا حصل عليه جيريث من الرئيس نفسه أثناء حصوله على فريق البحث ذلك؛ فهي تمنحه إمكانية الوصول إلى مواقع مخفية مختلفة في العاصمة.
دخل جيريث إلى الداخل، وتبيّن أن المبنى هو في الحقيقة مكتبة عامة صغيرة.
عادةً، لا يمتلكها إلا المسؤولون العسكريون، لكن جيريث حصل على واحدة لنفسه مقابل المعلومات القيمة التي تاجر بها.
وجد جيريث مقعدًا قريبًا وجلس ينتظر القطار وواصل الشرح،
كما يُقال،
لم يستطع جيريث إلا أن يشعر بشيء من الحنين عندما تذكر كيف كان يقود طائرات مقاتلة وينفذ هجمات واسعة النطاق على مخابئ عبادة الشياطين في اللعبة.
{المعلومات والخبرة أثمن من الذهب؛ يمكنها أن تثبت قيمتها في موقف حياة أو موت…}
“سكك القطار هذه هي أساسًا سبب قدرة جيوشنا البشرية على الزحف في جميع الاتجاهات وذبح مئات الآلاف من الأعداء دون الحاجة للقلق بشأن نفاد الذخيرة…”
يمتلك جيريث نفسه كمًّا هائلًا من المعلومات عن هذا العالم لدرجة أنها وحدها كافية لتأليف كتاب كامل منها.
“ثم تعيد تلك المدن توجيه القطارات إلى الخارج أكثر…”
الشخص الذي كان يقود المجموعة هو في الحقيقة ضابط عسكري متخفٍّ متمركز هنا لتوجيه أصحاب التصاريح الخاصة ومساعدتهم على دخول المحطة المخفية.
نظر جيريث نحو الجانب الأيمن من السكة واستشعر أن القطار على وشك الوصول بالفعل.
نعم! محطة قطار مخفية حرفيًا تقع مباشرة أسفل هذه المكتبة الصغيرة.
…
قاد الضابط المجموعة إلى منطقة معزولة مخفية، ثم أخرج كتابًا من خاتم الفضاء الخاص به ووضعه في مكان فارغ في خزانة الكتب.
“سكك القطار هذه هي أساسًا سبب قدرة جيوشنا البشرية على الزحف في جميع الاتجاهات وذبح مئات الآلاف من الأعداء دون الحاجة للقلق بشأن نفاد الذخيرة…”
تحرك الأرضية، وظهر سلّم مخفي أمام أعين الجميع.
كانت تلك البطاقة شيئًا حصل عليه جيريث من الرئيس نفسه أثناء حصوله على فريق البحث ذلك؛ فهي تمنحه إمكانية الوصول إلى مواقع مخفية مختلفة في العاصمة.
أشار الضابط بيده وطلب من المجموعة الدخول، موضحًا بجلاء أن هذا هو الطريق إلى محطة القطار تحت الأرض.
{المعلومات والخبرة أثمن من الذهب؛ يمكنها أن تثبت قيمتها في موقف حياة أو موت…}
لم يتردد جيريث كثيرًا، إذ كان يعرف كل شيء عن هذا مسبقًا لأنه رأى كل هذا في مقطع سينمائي من إحدى الألعاب بتفصيل كبير، لذا لم يُفاجأ كثيرًا.
لم يتردد جيريث كثيرًا، إذ كان يعرف كل شيء عن هذا مسبقًا لأنه رأى كل هذا في مقطع سينمائي من إحدى الألعاب بتفصيل كبير، لذا لم يُفاجأ كثيرًا.
أما مارك والآخرون، فقد كانوا مصدومين جدًا.
’ذلك إن كان هناك عالم ليوجد فيه الوقت أصلًا… لكن من يدري ماذا سيحدث غدًا…’
بالنسبة لهم، هذا الموقف بأكمله جديد وغامض تمامًا. لم يسبق لهم أن قاموا بمهام سرية كهذه من قبل، لذا كل هذا جديد عليهم.
“عندما يكون كشف مانايك قويًا مثل ساحر من الرتبة-1، لا يوجد شيء في العاصمة بأكملها مخفي عنك بعد الآن… يمكنك كشف كل شيء…”
مع ذلك، لم يصرخوا أو يصدروا أصواتًا قد تجذب الانتباه، وتمكنوا من البقاء هادئين حتى في هذا الموقف، مما يُظهر أنهم جميعًا مدربون جيدًا.
قاد الضابط المجموعة إلى منطقة معزولة مخفية، ثم أخرج كتابًا من خاتم الفضاء الخاص به ووضعه في مكان فارغ في خزانة الكتب.
تبع الثلاثة جيريث كالكتاكيت التي تتبع الدجاجة الأم.
حصل جيريث لنفسه على الشاي كالعادة؛ وأخذ البقية بعض العصير؛ وهكذا بدأت الرحلة عبر محطة القطار المخفية!
بمجرد أن دخلت المجموعة، تفعّلت الآلية المخفية في الأرضية مرة أخرى، وأُغلق المدخل من تلقاء نفسه. أخذ الضابط الكتاب مرة أخرى وعاد إلى مقعده ليتظاهر بأنه شخص عادي مرة أخرى.
“المسألة هي، في الحرب، لا أحد جيد ولا أحد سيء؛ عندما يكون طرفان في حرب، كل شيء يصبح تكتيكًا حربيًا… الخداع، الأسلحة غير الشرعية، واستخدام الأبرياء كطُعم أو وقود للمدافع…”
…
جيريث ليس فيلسوفًا؛ الأمر فقط أنه عاش حياتين من الصعوبات وبالتالي لديه معرفة أكبر قليلًا بالواقع من هؤلاء الأطفال عديمي الخبرة.
“كيف عرفت أن هناك محطة مخفية كهذه هنا؟”
عند رؤية تلك البطاقة، نظر ذلك الشخص مرة واحدة إلى جيريث، ثم إلى الثلاثة الباقين، قبل أن يومئ برأسه.
بمجرد أن عبرت المجموعة السلّم، وصلوا إلى محطة قطار تحت الأرض، وكانت ريسا أول من طرح السؤال.
قاد الضابط المجموعة إلى منطقة معزولة مخفية، ثم أخرج كتابًا من خاتم الفضاء الخاص به ووضعه في مكان فارغ في خزانة الكتب.
هزّ جيريث كتفيه عند ذلك السؤال وأجاب بنبرة هادئة،
“كما أن هناك أجهزة مضادة لكشف المانا مثبتة في كل مكان، لذا ما لم تكن من الرتبة-2 أو أعلى، لن تلاحظها إطلاقًا…”
“عندما يكون كشف مانايك قويًا مثل ساحر من الرتبة-1، لا يوجد شيء في العاصمة بأكملها مخفي عنك بعد الآن… يمكنك كشف كل شيء…”
كانوا قد وصلوا إلى مبنى صغير يقع في ضواحي العاصمة.
“مدى كشف المانا لدي وحده يبلغ عرضه عشرة كيلومترات…”
“ثم تعيد تلك المدن توجيه القطارات إلى الخارج أكثر…”
عند سماع كلمات جيريث، صُدم الثلاثة إلى الأعماق، وبقوا جميعًا بلا كلام.
يمتلك جميعهم أغراضهم الضرورية في خواتم الفضاء الخاصة بهم، لذا لا حاجة لهم لحمل حقائب أو أمتعة، وبذلك يمكنهم التحرك بحرية أكبر.
يمتلك الثلاثة بالفعل بضع مئات من الأمتار من كشف المانا، ومع ذلك يبدون شاحبين مقارنةً بجيريث، كأن نملة تقارن نفسها بتنين!
نظر جيريث نحو الجانب الأيمن من السكة واستشعر أن القطار على وشك الوصول بالفعل.
“لا تُفتح محطة القطار المخفية هذه إلا لعدد قليل من الأشخاص الذين يحملون هذه البطاقة الذهبية في أيديهم… عادةً ما يستخدمها الجيش لتوريد الأسلحة والموارد…”
تحرك الأرضية، وظهر سلّم مخفي أمام أعين الجميع.
“هذه مجرد واحدة من قليلات… هناك ما يقارب اثنتي عشرة محطة قطار مخفية كهذه في العاصمة، كل واحدة تؤدي إلى مدينة مختلفة في اتجاه مختلف…”
“الإجابة على ذلك معقدة جدًا في الحقيقة… الأهداف والطموحات لتحقيق العظمة، الثروة، الشهرة، وغيرها من الأمور الدنيوية هي ما تدفع البشر للعمل بجد والتقدم…”
“ثم تعيد تلك المدن توجيه القطارات إلى الخارج أكثر…”
تحرك الأرضية، وظهر سلّم مخفي أمام أعين الجميع.
“بكلمات بسيطة، الأمة بأكملها متصلة بهذه السكك الحديدية التي تشبه شبكة العنكبوت والتي تمتد عميقًا تحت الأرض، مخفية عن أعين الجميع…”
جيريث ليس فيلسوفًا؛ الأمر فقط أنه عاش حياتين من الصعوبات وبالتالي لديه معرفة أكبر قليلًا بالواقع من هؤلاء الأطفال عديمي الخبرة.
“كما أن هناك أجهزة مضادة لكشف المانا مثبتة في كل مكان، لذا ما لم تكن من الرتبة-2 أو أعلى، لن تلاحظها إطلاقًا…”
“الحب المعزول عن تأثير الآخرين يُعتبر قويًا، لكن هل الحب المحبوس في قفص سيظل يُعتبر حرًا؟”
وجد جيريث مقعدًا قريبًا وجلس ينتظر القطار وواصل الشرح،
بعد ساعة.
“وُضعت سكك القطار هذه منذ زمن طويل؛ غرضها الرئيسي هو نقل الجنود بسرعة أكبر إلى خطوط الجبهة ونشر الحرية بكفاءة أكبر…”
نظر جيريث نحو الجانب الأيمن من السكة واستشعر أن القطار على وشك الوصول بالفعل.
“سكك القطار هذه هي أساسًا سبب قدرة جيوشنا البشرية على الزحف في جميع الاتجاهات وذبح مئات الآلاف من الأعداء دون الحاجة للقلق بشأن نفاد الذخيرة…”
يمتلك جيريث نفسه كمًّا هائلًا من المعلومات عن هذا العالم لدرجة أنها وحدها كافية لتأليف كتاب كامل منها.
“وفي حال نفدت ذخيرة طائراتنا، تصبح الطائرة نفسها هي الذخيرة!”
جلست المجموعة على مقاعدها، وبما أنه قطار فاخر، كان هناك طاقم يقدم المشروبات.
لم يستطع جيريث إلا أن يشعر بشيء من الحنين عندما تذكر كيف كان يقود طائرات مقاتلة وينفذ هجمات واسعة النطاق على مخابئ عبادة الشياطين في اللعبة.
عقد جيريث ذراعيه واتكأ بظهره على المقعد.
“لكن… أليس من السيء قتل الأبرياء وسحقهم بالجيوش على هذا النحو؟”
“سيقودنا هذا القطار إلى منطقة الحدود للإمبراطورية البشرية؛ يجب علينا السفر من هناك بأنفسنا… لذا تأكدوا من أخذ قسط وافر من الراحة أثناء وجودكم في القطار…”
عند سماع كلمات جيريث، شعر أزول بالحيرة للحظة.
أما مارك والآخرون، فقد كانوا مصدومين جدًا.
“المسألة هي، في الحرب، لا أحد جيد ولا أحد سيء؛ عندما يكون طرفان في حرب، كل شيء يصبح تكتيكًا حربيًا… الخداع، الأسلحة غير الشرعية، واستخدام الأبرياء كطُعم أو وقود للمدافع…”
“كيف عرفت أن هناك محطة مخفية كهذه هنا؟”
“هذه بعض التكتيكات الحربية المشكوك في أخلاقيتها، لكنها تصبح قانونية تمامًا بمجرد أن تبدأ حرب حقيقية…”
تحرك الأرضية، وظهر سلّم مخفي أمام أعين الجميع.
“الحرب قاسية، ولا ترحم أحدًا… الأطفال، الضعفاء، الكبار، المرضى، الصغار أو البالغون، كلهم متساوون أمام صاروخ نووي…”
عند سماع كلمات جيريث، صُدم الثلاثة إلى الأعماق، وبقوا جميعًا بلا كلام.
تنهد جيريث على كلماته الخاصة وتحدث بصوت جاد.
’حسنًا، كنت سأحضر آريا أو شين معي ليكونا دعمًا عاطفيًا، لكن لا يمكنني إحضارهما معي إلى عاصمة الإلف، لذا على الثلاثة أن يتدبروا أمرهم بدونهما…’
“أليس من المفارقة أنه فقط في مواجهة الموت يُعتبر الجميع متساوين حقًا بغض النظر عن العرق أو الثقافة…”
أما مارك والآخرون، فقد كانوا مصدومين جدًا.
“العالم يكذب بشأن المساواة وكل ذلك؛ لا أحد متساوٍ حقًا؛ إنها ليست سوى كذبة كبيرة صُنعت لتهدئة أولئك الساذجين جدًا لدرجة أنهم لا يدركون الحقيقة…”
“كيف عرفت أن هناك محطة مخفية كهذه هنا؟”
عبس مارك قليلًا عند سماع تلك الكلمات وسأل،
بمجرد أن دخلت المجموعة، تفعّلت الآلية المخفية في الأرضية مرة أخرى، وأُغلق المدخل من تلقاء نفسه. أخذ الضابط الكتاب مرة أخرى وعاد إلى مقعده ليتظاهر بأنه شخص عادي مرة أخرى.
“ألا توجد طريقة لجعل الجميع متساوين؟ ألا توجد طريقة لجعل الجميع سعداء ومزدهرين؟”
حتى جيريث مقيّد بمشاعره تمامًا مثل أي شخص آخر؛ لا يوجد كيان كهذا لا يكون مقيدًا بهذه الأفكار الفانية.
ابتسم جيريث بانشراح عند تلك الأسئلة.
علاوة على ذلك، يمتلك جيريث الآن بنية جسدية تعادل محاربًا في قمة الرتبة-2، لذا سيكون بخير حتى لو لم ينم لشهر أو نحو ذلك.
“الإجابة على ذلك معقدة جدًا في الحقيقة… الأهداف والطموحات لتحقيق العظمة، الثروة، الشهرة، وغيرها من الأمور الدنيوية هي ما تدفع البشر للعمل بجد والتقدم…”
علاوة على ذلك، يمتلك جيريث الآن بنية جسدية تعادل محاربًا في قمة الرتبة-2، لذا سيكون بخير حتى لو لم ينم لشهر أو نحو ذلك.
“يبدو أن الطموحات والأحلام ليس لها تأثير كبير، لكن في الواقع، هي التي تدفع الجميع لتحقيق المزيد والمزيد لأنفسهم، أليس كذلك؟”
الفصل 210: محطة القطار المخفية… الجزء الثاني.
“إذا جعلت الجميع متساوين حقًا، فهل سيتوقف الناس عن الرغبة في أن يكونوا أغنى من الآخرين؟ إذا جعلت الجميع أقوياء بالتساوي، فهل سيتوقف الناس عن السعي ليصبحوا أقوى من الآخرين؟”
…
“الحب المعزول عن تأثير الآخرين يُعتبر قويًا، لكن هل الحب المحبوس في قفص سيظل يُعتبر حرًا؟”
نام جيريث نفسه في البرية مرات عديدة في حياته السابقة حيث كان يعمل في مهام مريبة طوال الوقت.
عقد جيريث ذراعيه واتكأ بظهره على المقعد.
تحرك الأرضية، وظهر سلّم مخفي أمام أعين الجميع.
“توقفوا عن التفكير بعمق شديد في هذه الأمور، أنتم الثلاثة؛ هذه أشياء ستفهمونها ببطء وأنتم تكبرون وتختبرون العالم… لديكم كل الوقت في العالم… لا داعي للاستعجال…”
“وُضعت سكك القطار هذه منذ زمن طويل؛ غرضها الرئيسي هو نقل الجنود بسرعة أكبر إلى خطوط الجبهة ونشر الحرية بكفاءة أكبر…”
’ذلك إن كان هناك عالم ليوجد فيه الوقت أصلًا… لكن من يدري ماذا سيحدث غدًا…’
“المسألة هي، في الحرب، لا أحد جيد ولا أحد سيء؛ عندما يكون طرفان في حرب، كل شيء يصبح تكتيكًا حربيًا… الخداع، الأسلحة غير الشرعية، واستخدام الأبرياء كطُعم أو وقود للمدافع…”
جيريث ليس فيلسوفًا؛ الأمر فقط أنه عاش حياتين من الصعوبات وبالتالي لديه معرفة أكبر قليلًا بالواقع من هؤلاء الأطفال عديمي الخبرة.
كانوا قد وصلوا إلى مبنى صغير يقع في ضواحي العاصمة.
’في رأيي، قد أكون أحمق بقدر أي شخص آخر…’
“هذه بعض التكتيكات الحربية المشكوك في أخلاقيتها، لكنها تصبح قانونية تمامًا بمجرد أن تبدأ حرب حقيقية…”
’فبعد كل شيء، لو أن أحدًا ’فهم’ حقًا كل شيء عن العالم، أليس كان سيُعتبر بالفعل ’إلهًا’؟…’
وكان معظمها متعلقًا بتهريب المخدرات عبر الغابات في ظلام الليل مع الحرص على عدم القبض عليه من قبل الشرطة.
حتى جيريث مقيّد بمشاعره تمامًا مثل أي شخص آخر؛ لا يوجد كيان كهذا لا يكون مقيدًا بهذه الأفكار الفانية.
وجد جيريث مقعدًا قريبًا وجلس ينتظر القطار وواصل الشرح،
ولو وُجد شخص كهذا غير مقيد بقيود مشاعره، لكان ذلك الكيان قد تجاوز عالم الفانين منذ زمن طويل.
توقفت السيارة أخيرًا، ونزل الأربعة منها.
“القطار هنا… لنذهب…”
“لكن… أليس من السيء قتل الأبرياء وسحقهم بالجيوش على هذا النحو؟”
نظر جيريث نحو الجانب الأيمن من السكة واستشعر أن القطار على وشك الوصول بالفعل.
هزّ جيريث كتفيه عند ذلك السؤال وأجاب بنبرة هادئة،
“سيقودنا هذا القطار إلى منطقة الحدود للإمبراطورية البشرية؛ يجب علينا السفر من هناك بأنفسنا… لذا تأكدوا من أخذ قسط وافر من الراحة أثناء وجودكم في القطار…”
“ألا توجد طريقة لجعل الجميع متساوين؟ ألا توجد طريقة لجعل الجميع سعداء ومزدهرين؟”
“فبعد كل شيء، النوم في البرية سيكون أكثر إزعاجًا للمبتدئين مثلكم…”
بمجرد أن عبرت المجموعة السلّم، وصلوا إلى محطة قطار تحت الأرض، وكانت ريسا أول من طرح السؤال.
نام جيريث نفسه في البرية مرات عديدة في حياته السابقة حيث كان يعمل في مهام مريبة طوال الوقت.
“الإجابة على ذلك معقدة جدًا في الحقيقة… الأهداف والطموحات لتحقيق العظمة، الثروة، الشهرة، وغيرها من الأمور الدنيوية هي ما تدفع البشر للعمل بجد والتقدم…”
وكان معظمها متعلقًا بتهريب المخدرات عبر الغابات في ظلام الليل مع الحرص على عدم القبض عليه من قبل الشرطة.
أما مارك والآخرون، فقد كانوا مصدومين جدًا.
مع أن هذا الجسد لم ينم في الغابات من قبل، إلا أنه نام في أماكن أسوأ مثل المجاري والأحياء الفقيرة سابقًا.
“بكلمات بسيطة، الأمة بأكملها متصلة بهذه السكك الحديدية التي تشبه شبكة العنكبوت والتي تمتد عميقًا تحت الأرض، مخفية عن أعين الجميع…”
علاوة على ذلك، يمتلك جيريث الآن بنية جسدية تعادل محاربًا في قمة الرتبة-2، لذا سيكون بخير حتى لو لم ينم لشهر أو نحو ذلك.
توجه إلى الطاولة مع الثلاثي، وأخرج بطاقة ذهبية معينة، وعرضها على الشخص الجالس خلف الطاولة.
فقط مارك والاثنان الآخران سيواجهون صعوبة في هذه الرحلة؛ لهذا السبب حذّرهم من ذلك.
“المسألة هي، في الحرب، لا أحد جيد ولا أحد سيء؛ عندما يكون طرفان في حرب، كل شيء يصبح تكتيكًا حربيًا… الخداع، الأسلحة غير الشرعية، واستخدام الأبرياء كطُعم أو وقود للمدافع…”
’حسنًا، كنت سأحضر آريا أو شين معي ليكونا دعمًا عاطفيًا، لكن لا يمكنني إحضارهما معي إلى عاصمة الإلف، لذا على الثلاثة أن يتدبروا أمرهم بدونهما…’
تحرك الأرضية، وظهر سلّم مخفي أمام أعين الجميع.
وصل القطار أخيرًا إلى الرصيف، وصعد الأربعة إليه دون تردد.
كانت تلك البطاقة شيئًا حصل عليه جيريث من الرئيس نفسه أثناء حصوله على فريق البحث ذلك؛ فهي تمنحه إمكانية الوصول إلى مواقع مخفية مختلفة في العاصمة.
يمتلك جميعهم أغراضهم الضرورية في خواتم الفضاء الخاصة بهم، لذا لا حاجة لهم لحمل حقائب أو أمتعة، وبذلك يمكنهم التحرك بحرية أكبر.
“وفي حال نفدت ذخيرة طائراتنا، تصبح الطائرة نفسها هي الذخيرة!”
جلست المجموعة على مقاعدها، وبما أنه قطار فاخر، كان هناك طاقم يقدم المشروبات.
حصل جيريث لنفسه على الشاي كالعادة؛ وأخذ البقية بعض العصير؛ وهكذا بدأت الرحلة عبر محطة القطار المخفية!
فقط مارك والاثنان الآخران سيواجهون صعوبة في هذه الرحلة؛ لهذا السبب حذّرهم من ذلك.
أما مارك والآخرون، فقد كانوا مصدومين جدًا.
عند رؤية تلك البطاقة، نظر ذلك الشخص مرة واحدة إلى جيريث، ثم إلى الثلاثة الباقين، قبل أن يومئ برأسه.
