الفصل 218: عاصمة الإلف! الجزء الثاني.
الفصل 218: عاصمة الإلف! الجزء الثاني.
إنشاء حاجز شبه من الدرجة-0 يمكنه تغطية مدينة بأكملها ليس لعب أطفال؛ على الأرجح استغرق قرونًا لإنشاء هذا!
“همم، وفقًا للخريطة، يجب أن يكون هنا في مكان ما… لكن لا أستطيع رؤية أي شيء هنا رغم ذلك…”
طارت الجنية الصغيرة فجأة نحو مارك وجلست على كتفه.
كان مارك يعاني من صداع كبير وهو ينظر إلى الخريطة التي سلّمه إياها جيريث بعد دخولهم غابة زهور الوهم.
لذا، اختار خيارًا أبسط: إنشاء ثقب كافٍ فقط في الحاجز حتى يتمكن فريقه والسيف العملاق الكبير من الدخول.
سافرت المجموعة ليومين وليلتين، ولم يتوقفوا إلا لأخذ بضع استراحات في المنتصف.
لم تلاحظ سيلفيا وجودها إلا عندما كان جيريث والمجموعة عند الباب بالفعل. بدأت بالجدال مع الجنية وطلبت منها المغادرة، لكنها رفضت. هذا هو السبب في أن سيلفيا تأخرت في فتح الحاجز لجيريث.
بعد قطع مسافات شاسعة، وصلوا أخيرًا إلى الموقع المُحدَّد على الخريطة.
تدمير الحاجز شبه من الدرجة-0 بأكمله صعب للغاية حتى بالنسبة لجيريث، وسيستغرق منه بضعة أشهر إذا قرر فعل ذلك حقًا، لكن ليس لديه هذا القدر من الوقت ليضيعه.
تنتهي التعليمات المكتوبة على ظهر الخريطة هنا أيضًا.
شعرت الجنية الصغيرة بالرهبة من ابتسامة جيريث الشريرة وطارت بسرعة لتختبئ خلف فارس معين. مع ذلك، ظلت تنظر وتختلس النظر إلى البشر بفضول محض.
منذ البداية، كانت التعليمات بسيطة جدًا؛ كان عليهم فقط الذهاب إلى مواقع معينة وتضمين مانايهم في أربعة أعمدة عملاقة متوهجة مصنوعة من رخام أخضر اللون.
شعرت الجنية الصغيرة بالرهبة من ابتسامة جيريث الشريرة وطارت بسرعة لتختبئ خلف فارس معين. مع ذلك، ظلت تنظر وتختلس النظر إلى البشر بفضول محض.
وبعد إتمام هذه التعليمات الأربع، كان عليهم الوصول إلى موقع معين في الغابة في وقت محدد؛ هناك حيث كان من المفترض أن يقع مدخل عاصمة الإلف.
’جلست على كتفه! كان يجب أن أكون أنا! ليست هي!’
لكن حتى عندما فعلوا كل هذا بشكل صحيح، لم يظهر المدخل، وهو أمر غريب جدًا.
’أنت ذكية جدًا يا سيلفيا…’
وهكذا، كان مارك والاثنان الآخران يعانون من صداع كبير وهم يفكرون في الأسباب وراء ذلك.
[سحر أساسي: مقاطعة المانا!]
كان جيريث يحمي الجميع شخصيًا من الهجوم العقلي الذي تطلقه غابة زهور الوهم في جميع الاتجاهات طوال اليوم.
بمجرد أن دخل جيريث والطاقم إلى الداخل، رنّ صوت طفولي في آذانهم.
هناك أطنان من الزهور الشفافة واللامعة في هذه الغابة التي ترسل موجات عقلية قوية لمهاجمة جميع الكائنات الحية القريبة.
لولا التأخير الذي سببته الجنية الصغيرة، لكانت سيلفيا قد فتحت الحاجز لجيريث، ولما احتاجوا لتجاوزه كما فعلوا.
لولا حقيقة أن جيريث استخدم تفرده الماني لصد تلك الهجمات بإنشاء درع منيع حول السيف الطائر بأكمله، لكان الثلاثي قد فقدوا عقولهم الآن.
الأمر فقط أن نمط تدفق المانا لحاجز أقوى وأكثر تقدمًا أكثر تعقيدًا بكثير من غيره.
“إنه أمامكم مباشرة يا رفاق؛ الأمر فقط أنه مخفي خلف حاجز غير مرئي… حسنًا، ليس أنكم لا تستطيعون رؤيته؛ الأمر فقط أن تحكمكم بالمانا لا يزال منخفضًا جدًا عن مستواه…”
’جلست على كتفه! كان يجب أن أكون أنا! ليست هي!’
الإلف واحد من أقدم الأعراق في هذا العالم، ومع أنهم لم يتقدموا في مجال التقنية مثل البشر، عندما يتعلق الأمر بالحواجز السحرية والأمور الدفاعية، قدراتهم من الطراز الأول.
برزت الرداء الملكي الإلفي على جسدها والتاج الأخضر الفريد المصنوع من زهور ملونة عليها أكثر ما يكون.
’يضعون حرفيًا حاجزًا شبه من الدرجة-0 على عاصمتهم بأكملها… عمل جنوني جدًا…’
[أمر ماني: تتبع نمط المانا!]
ضعوا في اعتباركم أن ناثان، ساحر في قمة الرتبة-1، احتاج ما يقارب عقودًا لإنشاء حاجز شبه من الدرجة-0 لتلك المكتبة الصغيرة المخفية في مكتبه.
تعرف ما فعله البشر بالجنيات، ولهذا السبب لم ترد لهذه الجنية الصغيرة أن تظهر أمام جيريث والآخرين، لكن الجنيات نوع مشاغب.
إنشاء حاجز شبه من الدرجة-0 يمكنه تغطية مدينة بأكملها ليس لعب أطفال؛ على الأرجح استغرق قرونًا لإنشاء هذا!
عند سماع ذلك الصوت، تجمدت تعابير وجه جيريث في لحظة.
سيكون من الغريب لو استطاع سحرة مبتدئون مثل مارك والاثنين الآخرين رؤية ما خلفه بأنفسهم؛ هذا الحاجز ببساطة خارج عن مستواهم حتى الآن.
احتاج فقط لفتح ذلك الثقب لجزء من الألف من الثانية، وكان ذلك وقتًا كافيًا له للتسلل إلى الداخل؛ أنجز ذلك بطريقة فعّالة لدرجة أن إنذارات تحذير المتسللين في الحاجز لم تنطلق أيضًا!
’همم، لو كان مكانًا آخر، لكنت قد كسرت الحاجز بالقوة ودخلت دون تردد…’
“أرى… إذن هذا هو السبب… لا عجب أنها لا تستطيع الظهور مجددًا في العالم الخارجي؛ لقد لوّث البشر ودمروا الكوكب بأكمله تقريبًا الآن…”
’لكن الآن أتيت إلى هنا كحليف وصديق… تدمير حاجز منزلهم سيجعلني أبدو سيئًا، لذا لا يجب أن أفعل ذلك…’
منذ البداية، كانت التعليمات بسيطة جدًا؛ كان عليهم فقط الذهاب إلى مواقع معينة وتضمين مانايهم في أربعة أعمدة عملاقة متوهجة مصنوعة من رخام أخضر اللون.
يمتلك الحاجز الكثير من القدرات الفريدة، بل يستطيع حتى استشعار ما إذا كان أحدهم واقفًا في محيطه.
’كان يجب أن يلاحظونا الآن؛ لماذا لا يفتحون الحاجز؟…’
الإلف واحد من أقدم الأعراق في هذا العالم، ومع أنهم لم يتقدموا في مجال التقنية مثل البشر، عندما يتعلق الأمر بالحواجز السحرية والأمور الدفاعية، قدراتهم من الطراز الأول.
نظر جيريث إلى الحاجز وهزّ رأسه.
أومأ جيريث برأسه عند تلك الكلمات.
“انسوا الأمر؛ إذا لم يريدوا فتحه، لا داعي لأن نزعجهم بذلك… لندخل بأنفسنا!”
لذا، اختار خيارًا أبسط: إنشاء ثقب كافٍ فقط في الحاجز حتى يتمكن فريقه والسيف العملاق الكبير من الدخول.
[أمر ماني: تتبع نمط المانا!]
[سحر أساسي: مقاطعة المانا!]
’جلست على كتفه! كان يجب أن أكون أنا! ليست هي!’
تدمير الحاجز شبه من الدرجة-0 بأكمله صعب للغاية حتى بالنسبة لجيريث، وسيستغرق منه بضعة أشهر إذا قرر فعل ذلك حقًا، لكن ليس لديه هذا القدر من الوقت ليضيعه.
تدمير الحاجز شبه من الدرجة-0 بأكمله صعب للغاية حتى بالنسبة لجيريث، وسيستغرق منه بضعة أشهر إذا قرر فعل ذلك حقًا، لكن ليس لديه هذا القدر من الوقت ليضيعه.
لذا، اختار خيارًا أبسط: إنشاء ثقب كافٍ فقط في الحاجز حتى يتمكن فريقه والسيف العملاق الكبير من الدخول.
لولا حقيقة أن جيريث استخدم تفرده الماني لصد تلك الهجمات بإنشاء درع منيع حول السيف الطائر بأكمله، لكان الثلاثي قد فقدوا عقولهم الآن.
لمع كتاب تعاويذه بشدة وضخّم سحره، ثم استخدم تتبع نمط المانا ليرى عبر تدفق مانا الحاجز.
’هذه المرأة… إنها بالفعل مذهلة كما في الأساطير؛ تعرف الأشياء الفظيعة التي فعلها البشر بالجنيات، ومع ذلك تجرؤ على إظهارها أمامي…’
بغض النظر عن مدى قوة أو ضعف حاجز المانا، كل واحد منها يمتلك نمط تدفق مانا.
كان جيريث يحمي الجميع شخصيًا من الهجوم العقلي الذي تطلقه غابة زهور الوهم في جميع الاتجاهات طوال اليوم.
الأمر فقط أن نمط تدفق المانا لحاجز أقوى وأكثر تقدمًا أكثر تعقيدًا بكثير من غيره.
شعرت سيلفيا بالحرج الشديد عند تلك الكلمات.
عادةً سيكون من المستحيل تقريبًا لأي شخص من الرتبة-2 أو أقل حتى أن يرى نمط تدفق المانا لحاجز سحري شبه من الدرجة-0.
في الواقع، هي، من ناحية أخرى، أساءت فهم نوايا جيريث!
لكن جيريث يمتلك التفرد الماني، لذا يستطيع ليس فقط رؤيته بل أيضًا ملاحظة الثغرات والعيوب اللحظية التي تظهر في الحاجز من وقت لآخر.
برزت الرداء الملكي الإلفي على جسدها والتاج الأخضر الفريد المصنوع من زهور ملونة عليها أكثر ما يكون.
’لحسن الحظ تدربت مع ذلك الحاجز من ناثان؛ الآن يمكنني التعامل مع هذا بسهولة أكبر…’
’جلست على كتفه! كان يجب أن أكون أنا! ليست هي!’
أنشأ جيريث بالقوة ثقبًا ضخمًا في الحاجز وجعل سيفه الطائر يدخل بالداخل مع المجموعة بأكملها.
“واو! العناصر الأرضية متشابكة معك بشدة! لديك ألفة هائلة مع العناصر الأرضية!! من المريح جدًا الجلوس على كتفك!”
احتاج فقط لفتح ذلك الثقب لجزء من الألف من الثانية، وكان ذلك وقتًا كافيًا له للتسلل إلى الداخل؛ أنجز ذلك بطريقة فعّالة لدرجة أن إنذارات تحذير المتسللين في الحاجز لم تنطلق أيضًا!
“إنه أمامكم مباشرة يا رفاق؛ الأمر فقط أنه مخفي خلف حاجز غير مرئي… حسنًا، ليس أنكم لا تستطيعون رؤيته؛ الأمر فقط أن تحكمكم بالمانا لا يزال منخفضًا جدًا عن مستواه…”
تصفيق! تصفيق!
“بخلاف البشر، نحن الإلف لا ندمر الطبيعة، لذا فإن الظروف داخل عاصمة الإلف مناسبة جدًا لولادتها بشكل طبيعي…”
“مثير للإعجاب! لا عجب أنهم دعوك للمساعدة؛ هذه المرة الأولى التي أرى فيها أحدًا يتجاوز الحاجز بهذه السهولة…”
“انسوا الأمر؛ إذا لم يريدوا فتحه، لا داعي لأن نزعجهم بذلك… لندخل بأنفسنا!”
بمجرد أن دخل جيريث والطاقم إلى الداخل، رنّ صوت طفولي في آذانهم.
طارت الجنية الصغيرة فجأة نحو مارك وجلست على كتفه.
عند سماع ذلك الصوت، تجمدت تعابير وجه جيريث في لحظة.
تعرف ما فعله البشر بالجنيات، ولهذا السبب لم ترد لهذه الجنية الصغيرة أن تظهر أمام جيريث والآخرين، لكن الجنيات نوع مشاغب.
’تذبذب مانا نقي كهذا… حيوية مكثفة كهذه! ه-هذا!؟’
“يمكنه أن يولّد جنية… العملية بالضبط لا أعرفها، لكن الجنيات أشبه بجوهر السماء والأرض؛ يمكنها أن تظهر مجددًا طالما كانت الظروف مناسبة.
ظهرت فتاة صغيرة في مجال رؤية المجموعة؛ بدت وكأنها تطفو في الهواء، وكان جسدها بأكمله شبه شفاف جزئيًا، كما لو كانت نوعًا من الأرواح.
سافرت المجموعة ليومين وليلتين، ولم يتوقفوا إلا لأخذ بضع استراحات في المنتصف.
برزت الرداء الملكي الإلفي على جسدها والتاج الأخضر الفريد المصنوع من زهور ملونة عليها أكثر ما يكون.
الإلف واحد من أقدم الأعراق في هذا العالم، ومع أنهم لم يتقدموا في مجال التقنية مثل البشر، عندما يتعلق الأمر بالحواجز السحرية والأمور الدفاعية، قدراتهم من الطراز الأول.
وهو ينظر إلى ذلك المخلوق، وهو ينظر إلى ذلك الوجود، ظهرت ابتسامة شريرة على وجه جيريث.
’إذن كان هناك واحدة على قيد الحياة بالفعل بعد كل شيء!!’
أرادت سيلفيا إخفاء الحقيقة عن جيريث، لكن الآن وقد انكشف السر بالفعل، لا فائدة من إخفائه.
شعرت الجنية الصغيرة بالرهبة من ابتسامة جيريث الشريرة وطارت بسرعة لتختبئ خلف فارس معين. مع ذلك، ظلت تنظر وتختلس النظر إلى البشر بفضول محض.
نظر جيريث إلى الحاجز وهزّ رأسه.
سيلفيا، التي رأت هذا المشهد، لم تستطع إلا أن تضحك ضحكة جافة.
’همم، لو كان مكانًا آخر، لكنت قد كسرت الحاجز بالقوة ودخلت دون تردد…’
تعرف ما فعله البشر بالجنيات، ولهذا السبب لم ترد لهذه الجنية الصغيرة أن تظهر أمام جيريث والآخرين، لكن الجنيات نوع مشاغب.
لم تلاحظ سيلفيا وجودها إلا عندما كان جيريث والمجموعة عند الباب بالفعل. بدأت بالجدال مع الجنية وطلبت منها المغادرة، لكنها رفضت. هذا هو السبب في أن سيلفيا تأخرت في فتح الحاجز لجيريث.
جاءت الجنية الصغيرة مع سيلفيا لرؤية البشر، إذ لم ترَ البشر أبدًا في حياتها كلها.
في الواقع، هي، من ناحية أخرى، أساءت فهم نوايا جيريث!
لم تلاحظ سيلفيا وجودها إلا عندما كان جيريث والمجموعة عند الباب بالفعل. بدأت بالجدال مع الجنية وطلبت منها المغادرة، لكنها رفضت. هذا هو السبب في أن سيلفيا تأخرت في فتح الحاجز لجيريث.
لكن حتى عندما فعلوا كل هذا بشكل صحيح، لم يظهر المدخل، وهو أمر غريب جدًا.
لولا التأخير الذي سببته الجنية الصغيرة، لكانت سيلفيا قد فتحت الحاجز لجيريث، ولما احتاجوا لتجاوزه كما فعلوا.
’يضعون حرفيًا حاجزًا شبه من الدرجة-0 على عاصمتهم بأكملها… عمل جنوني جدًا…’
أنزل جيريث السيف العملاق على الأرض، ثم رحّب بسيلفيا بمصافحة يد.
منذ البداية، كانت التعليمات بسيطة جدًا؛ كان عليهم فقط الذهاب إلى مواقع معينة وتضمين مانايهم في أربعة أعمدة عملاقة متوهجة مصنوعة من رخام أخضر اللون.
وهو ينظر إلى تلك الجنية الصغيرة، سأل جيريث بفضول،
سيكون من الغريب لو استطاع سحرة مبتدئون مثل مارك والاثنين الآخرين رؤية ما خلفه بأنفسهم؛ هذا الحاجز ببساطة خارج عن مستواهم حتى الآن.
“كيف يوجد جنية هنا؟ ألم ينقرضن جميعًا؟”
تنتهي التعليمات المكتوبة على ظهر الخريطة هنا أيضًا.
أرادت سيلفيا إخفاء الحقيقة عن جيريث، لكن الآن وقد انكشف السر بالفعل، لا فائدة من إخفائه.
“أرى… إذن هذا هو السبب… لا عجب أنها لا تستطيع الظهور مجددًا في العالم الخارجي؛ لقد لوّث البشر ودمروا الكوكب بأكمله تقريبًا الآن…”
علاوة على ذلك، خاطرت بالفعل بمخاطرة كبيرة بدعوة إنسان إلى عاصمة الإلف؛ ليس لديها خيار آخر الآن.
شعرت سيلفيا بالحرج الشديد عند تلك الكلمات.
“في الحقيقة، تلك الجنيات من القصص انقرضت بالفعل… الأمر فقط أن الجنيات نوع من الأعراق يمكنه إعادة الازدهار من تلقاء نفسه نوعًا ما…”
في الوقت نفسه، عبست ريسا أيضًا لأن الجنية الصغيرة اقتربت من مارك بهذا الشكل المفاجئ.
“الجنيات هي في الأساس اندماج بين مانا نقية كثيفة وحيوية هائلة، بعبارة أخرى، طالما هناك مكان في الطبيعة يحتوي على كثافة عالية من المانا والحيوية القريبة…”
سيلفيا، التي رأت هذا المشهد، لم تستطع إلا أن تضحك ضحكة جافة.
“يمكنه أن يولّد جنية… العملية بالضبط لا أعرفها، لكن الجنيات أشبه بجوهر السماء والأرض؛ يمكنها أن تظهر مجددًا طالما كانت الظروف مناسبة.
ضعوا في اعتباركم أن ناثان، ساحر في قمة الرتبة-1، احتاج ما يقارب عقودًا لإنشاء حاجز شبه من الدرجة-0 لتلك المكتبة الصغيرة المخفية في مكتبه.
“بخلاف البشر، نحن الإلف لا ندمر الطبيعة، لذا فإن الظروف داخل عاصمة الإلف مناسبة جدًا لولادتها بشكل طبيعي…”
وهو ينظر إلى تلك الجنية الصغيرة، سأل جيريث بفضول،
“هذه وُلدت قبل بضعة أشهر فقط…”
’همم، لو كان مكانًا آخر، لكنت قد كسرت الحاجز بالقوة ودخلت دون تردد…’
أومأ جيريث برأسه عند تلك الكلمات.
ظهرت فتاة صغيرة في مجال رؤية المجموعة؛ بدت وكأنها تطفو في الهواء، وكان جسدها بأكمله شبه شفاف جزئيًا، كما لو كانت نوعًا من الأرواح.
“أرى… إذن هذا هو السبب… لا عجب أنها لا تستطيع الظهور مجددًا في العالم الخارجي؛ لقد لوّث البشر ودمروا الكوكب بأكمله تقريبًا الآن…”
وهي ترى تلك الجنية الصغيرة تتصرف بود شديد تجاه مارك، صُدمت سيلفيا للغاية.
شعرت سيلفيا بالحرج الشديد عند تلك الكلمات.
’هذه المرأة… إنها بالفعل مذهلة كما في الأساطير؛ تعرف الأشياء الفظيعة التي فعلها البشر بالجنيات، ومع ذلك تجرؤ على إظهارها أمامي…’
تعرف أن ما يقوله جيريث هو الحقيقة، لكنها لا تجرؤ على الاعتراف بذلك لأن ذلك قد يغضبه.
بعد قطع مسافات شاسعة، وصلوا أخيرًا إلى الموقع المُحدَّد على الخريطة.
جيريث، من ناحية أخرى، نظر إلى تعبير سيلفيا الجاد وأساء فهم أنها كانت شجاعة حقًا دون خوف.
عادةً سيكون من المستحيل تقريبًا لأي شخص من الرتبة-2 أو أقل حتى أن يرى نمط تدفق المانا لحاجز سحري شبه من الدرجة-0.
’هذه المرأة… إنها بالفعل مذهلة كما في الأساطير؛ تعرف الأشياء الفظيعة التي فعلها البشر بالجنيات، ومع ذلك تجرؤ على إظهارها أمامي…’
الإلف واحد من أقدم الأعراق في هذا العالم، ومع أنهم لم يتقدموا في مجال التقنية مثل البشر، عندما يتعلق الأمر بالحواجز السحرية والأمور الدفاعية، قدراتهم من الطراز الأول.
’علاوة على ذلك، على الأرجح أبقت الحاجز مغلقًا عن قصد؛ كانت تعرف أنني أستطيع دخول الحاجز، لذا استخدمت ذلك لصالحها!’
علاوة على ذلك، خاطرت بالفعل بمخاطرة كبيرة بدعوة إنسان إلى عاصمة الإلف؛ ليس لديها خيار آخر الآن.
’لا بد أنها خططت أنه لو كنت قد أحضرت جيشًا، لكنت أنا فقط من سيستطيع الدخول، إذ أنا فقط من يستطيع التعامل مع حاجز قوي كهذا، ولما استطاع بقية الجيش الدخول…’
’إذن كان هناك واحدة على قيد الحياة بالفعل بعد كل شيء!!’
’أنت ذكية جدًا يا سيلفيا…’
في الوقت نفسه، عبست ريسا أيضًا لأن الجنية الصغيرة اقتربت من مارك بهذا الشكل المفاجئ.
’بأفعال طفيفة فقط، اختبرتِ قدرتي مرتين في محاولة واحدة فقط! كما هو متوقع من الشخصية التي أعترف بها أكثر من هذه اللعبة!!’
’يضعون حرفيًا حاجزًا شبه من الدرجة-0 على عاصمتهم بأكملها… عمل جنوني جدًا…’
لم يكن لدى سيلفيا أي فكرة أن جيريث أساء فهم نواياها.
’همم، لو كان مكانًا آخر، لكنت قد كسرت الحاجز بالقوة ودخلت دون تردد…’
في الواقع، هي، من ناحية أخرى، أساءت فهم نوايا جيريث!
كان مارك يعاني من صداع كبير وهو ينظر إلى الخريطة التي سلّمه إياها جيريث بعد دخولهم غابة زهور الوهم.
’لماذا يسأل عن الكثير من التفاصيل عن الجنية… أوغ، لا تخبرني أنه سيختطفها!؟ ه-هذا!؟ ماذا أفعل الآن!؟’
بغض النظر عن مدى قوة أو ضعف حاجز المانا، كل واحد منها يمتلك نمط تدفق مانا.
بينما كان الجو يزداد حرجًا.
منذ البداية، كانت التعليمات بسيطة جدًا؛ كان عليهم فقط الذهاب إلى مواقع معينة وتضمين مانايهم في أربعة أعمدة عملاقة متوهجة مصنوعة من رخام أخضر اللون.
طارت الجنية الصغيرة فجأة نحو مارك وجلست على كتفه.
سافرت المجموعة ليومين وليلتين، ولم يتوقفوا إلا لأخذ بضع استراحات في المنتصف.
“واو! العناصر الأرضية متشابكة معك بشدة! لديك ألفة هائلة مع العناصر الأرضية!! من المريح جدًا الجلوس على كتفك!”
هناك أطنان من الزهور الشفافة واللامعة في هذه الغابة التي ترسل موجات عقلية قوية لمهاجمة جميع الكائنات الحية القريبة.
وهي ترى تلك الجنية الصغيرة تتصرف بود شديد تجاه مارك، صُدمت سيلفيا للغاية.
’تذبذب مانا نقي كهذا… حيوية مكثفة كهذه! ه-هذا!؟’
’أيتها الفتاة المجنونة! ابتعدي عنه! سيحولك إلى طاقة ويرشك على طعامه!! مريح يا رأسي!! أيتها الحمقاء!’
أنشأ جيريث بالقوة ثقبًا ضخمًا في الحاجز وجعل سيفه الطائر يدخل بالداخل مع المجموعة بأكملها.
في الوقت نفسه، عبست ريسا أيضًا لأن الجنية الصغيرة اقتربت من مارك بهذا الشكل المفاجئ.
احتاج فقط لفتح ذلك الثقب لجزء من الألف من الثانية، وكان ذلك وقتًا كافيًا له للتسلل إلى الداخل؛ أنجز ذلك بطريقة فعّالة لدرجة أن إنذارات تحذير المتسللين في الحاجز لم تنطلق أيضًا!
’جلست على كتفه! كان يجب أن أكون أنا! ليست هي!’
الإلف واحد من أقدم الأعراق في هذا العالم، ومع أنهم لم يتقدموا في مجال التقنية مثل البشر، عندما يتعلق الأمر بالحواجز السحرية والأمور الدفاعية، قدراتهم من الطراز الأول.
“واو! العناصر الأرضية متشابكة معك بشدة! لديك ألفة هائلة مع العناصر الأرضية!! من المريح جدًا الجلوس على كتفك!”
أنزل جيريث السيف العملاق على الأرض، ثم رحّب بسيلفيا بمصافحة يد.
