Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

أستاذ مزيف، يُساء فهمه على أنه قوي 314

الفصل 314: مكافأة تليق ببطل.
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 314: مكافأة تليق ببطل.

الفصل 314: مكافأة تليق ببطل.

«خذ يدي مرة أخرى، أيها «الصديق القديم»، واقبل المكافأة التي كسبتها بجدارتك…»

الموقع: مجهول، الوقت: مجهول.

كان هناك رجل غريب يجلس قبالته، لكن لسبب ما، بدا وجهه ضبابيًا، ولم يستطع كايدن إدراك وجوده على نحو صحيح.

«كيف تشعر، يا كايدن؟»

رنّ صوت هادئ ومطمئن في الحديقة، فأيقظ الرجل الذي كان يغفو على الكرسي أمام طاولة القهوة.

رنّ صوت هادئ ومطمئن في الحديقة، فأيقظ الرجل الذي كان يغفو على الكرسي أمام طاولة القهوة.

«انتظر… حتى قبل أن أموت هذه المرة، كنت قد مت مرة من قبل، وفي تلك الحياة… ما كان اسمي حينها؟ أ-لقد نسيت ذلك أيضًا…»

«هممم؟ ما هذا… ماذا يحدث!؟ أين أنا!؟»

الموقع: مجهول، الوقت: مجهول.

كايدن، الذي بدا وكأنه استيقظ للتو من نوم عميق، أصابه الذعر بسبب التغير المفاجئ في البيئة المحيطة به.

«أوف… أريد حقًا أن أبرحك ضربًا؛ لو كنت لا أزال أستطيع استخدام السحر، لقذفت عليك تعويذة «التواء الخصيتين» مرارًا، أيها الوغد!»

ظهرت على وجهه تكشيرة عميقة عندما لاحظ أن جسده بأكمله شفاف، وأنه يستطيع الرؤية من خلال نفسه كما لو كان شبحًا أو شيئًا من هذا القبيل.

«هيهي، لقد أدى جيريث دوره؛ لقد جعل «بحر الميازما» يجثو على ركبتيه… والآن، حان دورك لتكون على المسرح، يا ريو…»

«أنت في حيرة أكبر مما توقعت، يا كايدن. ظننت أنك ستصبح أكثر هدوءًا واتزانًا بعد أن عشت في جسد بهذه القوة طوال هذه المدة…»

«لا تكن مكتئبًا، ولا تحزن؛ لقد حققت إنجازات عظيمة! أنت بطل! وكل بطل يستحق مكافأة تليق بتضحيته…»

أعاد الصوت الغريب نفسه كايدن إلى وعيه من الصدمة والذهول؛ فتوقف عن التحديق في ذراعيه وجسده، ورفع رأسه لينظر إلى الشخص الجالس أمامه.

كان هناك رجل غريب يجلس قبالته، لكن لسبب ما، بدا وجهه ضبابيًا، ولم يستطع كايدن إدراك وجوده على نحو صحيح.

«أنت تبالغ في التفكير بالأمر في الواقع. لقد أحبتك شينا كثيرًا؛ ولم تستطع تخيل العيش في العالم من دونك. لقد انتحرت بعد أن قتلت كبير الخدم الذي كان مسؤولًا عن تحريض والدها على قتلك…»

كان الأمر كما لو أن ذلك الشخص موجود وغير موجود في الوقت ذاته؛ ولم تكن هناك سوى كلمة واحدة يمكن أن تصفه: «غريب».

«الأسماء والهويات وكل شيء في العالم ليست سوى جزء من جوهر العالم؛ والشيء الوحيد الفريد في الفرد هو روحه ووعيه…»

«ما هذا المكان؟ أتذكر أنني مت… لقد تحطم جسدي بالكامل، وغرقتُ في الظلام بينما كنت أربّت على رأس الطالب…»

«أنت فعلًا مسلٍّ… لقد عشت في جسد «جيريث بليز» وكدت تتكيف مع عقليته الهادئة والمتزنة، لكن الآن بعد أن خرجت من جسده، عدت إلى شخصيتك السابقة…»

«انتظر… لا أستطيع تذكر اسمه… ما كان اسم جسدي… كيف يمكن أن يحدث هذا!؟»

لم يستطع كايدن حتى مجادلة منطق ألدن.

صُدم كايدن حتى النخاع؛ فقد عاش في ذلك الجسد لما يقارب عامين، ولم يكن من الممكن أن ينسى اسمه بهذه السهولة.

الموقع: مجهول، الوقت: مجهول.

«انتظر… حتى قبل أن أموت هذه المرة، كنت قد مت مرة من قبل، وفي تلك الحياة… ما كان اسمي حينها؟ أ-لقد نسيت ذلك أيضًا…»

كان لدى كايدن ذات مرة صديق من طفولته، وهو من جعل كايدن يهتم باللعبة التي انتقل إليها كايدن.

«م-ماذا يحدث!؟ من أنت!؟»

كان قد سمع ذكر «الأصل» و«الخالق» في أماكن مختلفة، وحتى الكائن القوي «ريو فلاش» ذكر وجوده عندما كان كايدن على وشك الموت بعد أن ضحى بقدره.

تناول الشخص «الغريب» فنجان القهوة وارتشف منه قبل أن يقول بنبرة هادئة ولطيفة للغاية:

ابتسم ألدن وأومأ برأسه لكايدن.

«إن «اسم» الشخص هو شيء «يربطه» بـ«عالمه»؛ وهو أقرب دليل على وجوده. عندما تموت وتترك «العالم» السابق خلفك، يُترك «اسمك» خلفك أيضًا…»

«لا تكن مكتئبًا، ولا تحزن؛ لقد حققت إنجازات عظيمة! أنت بطل! وكل بطل يستحق مكافأة تليق بتضحيته…»

«كان اسمك السابق «كايدن سوها»… كايدن تعني «محارب»، و«سوها» تعني «منسي»؛ ومعًا يشيران إلى محارب منسي… يا لها من ملاءمة لك، أليس كذلك؟»

«انتظر، لقد نسيت أسماء كل من عرفتهم في هذه الحياة بصفتي «جيريث»… كما أنني نسيت أسماء آخرين من حياتي السابقة أيضًا…»

«الأسماء والهويات وكل شيء في العالم ليست سوى جزء من جوهر العالم؛ والشيء الوحيد الفريد في الفرد هو روحه ووعيه…»

اتسعت عينا كايدن بصدمة عندما سمع تلك الكلمات.

«أما أنا؟ هممم، يطلق الناس عليّ أسماء كثيرة… «الأصل»، «الخالق»، «العالم»، «النظام الطبيعي»، وغير ذلك.»

«ل-لكنني أتذكر اسمها! أتذكر «شينا» فقط! ما الذي يحدث هنا…»

«لكن يمكنك مناداتي بـ«ألدن»… فالكلمة تعني «الصديق القديم»…»

لم يستطع كايدن حتى مجادلة منطق ألدن.

عند سماع كلمات ألدن، لم يستطع كايدن إلا أن يشعر بصدمة هائلة.

أجاب ألدن، ذلك الوجود الغريب، عن سؤال كايدن بنبرة هادئة:

كان قد سمع ذكر «الأصل» و«الخالق» في أماكن مختلفة، وحتى الكائن القوي «ريو فلاش» ذكر وجوده عندما كان كايدن على وشك الموت بعد أن ضحى بقدره.

كان كايدن هو اسم جيريث في الحياة السابقة؛ وقد نسي الاسم لأنه تُرك في العالم السابق.

«أنت… أنت ذلك الأصل الذي يُقال إنه قادر على «خلق» كل شيء؟ «الصديق القديم»؟… أ-أنت!!!؟ أنت الصديق الذي جعلني أدخل هذه اللعبة!!!!»

«خذ هذا الخيط… بصفتي «الأصل»، ليس من الصعب جدًا عليّ تغيير بعض القواعد لمكافأة أصدقائي الأعزاء على خدمتهم العظيمة…»

كان لدى كايدن ذات مرة صديق من طفولته، وهو من جعل كايدن يهتم باللعبة التي انتقل إليها كايدن.

«إمم… رغم أنني لا أحبك نوعًا ما بسبب حقيقة أنك ألقيت بي لأقوم بعملك القذر في إنقاذ العالم…»

ولم يتذكر كايدن ذلك الصديق إلا الآن، بعد أن سمع هذا الصوت المألوف واللطيف والدافئ.

«لكن لأنك سمحت لي بأن أكون مع شينا مرة أخرى، أشكرك من أعماق قلبي…»

«أنت!! أنت من أرسلني إلى هذا المكان المريع، أليس كذلك!؟»

«انتظر، لقد نسيت أسماء كل من عرفتهم في هذه الحياة بصفتي «جيريث»… كما أنني نسيت أسماء آخرين من حياتي السابقة أيضًا…»

كان كايدن غاضبًا للغاية، فحاول الإمساك بفنجان القهوة الموضوع أمامه ورميه على الشخص الآخر، لكن يده مرت عبر فنجان القهوة مباشرة، إذ لم يكن لديه جسد مادي.

«هيهي، لقد أدى جيريث دوره؛ لقد جعل «بحر الميازما» يجثو على ركبتيه… والآن، حان دورك لتكون على المسرح، يا ريو…»

كان كايدن موجودًا في هذا المكان الغريب المجهول بروحه ووعيه فقط.

«نعم، لقد أبقيت روحها آمنة تمامًا كما فعلت مع روحك… لقد كسبت الحق في العيش معها في هذا العالم من خلال تحقيق إنجازات عظيمة…»

«تبًا! لا أستطيع حتى تفريغ غضبي! هذا غير عادل على الإطلاق!»

«أما أنا؟ هممم، يطلق الناس عليّ أسماء كثيرة… «الأصل»، «الخالق»، «العالم»، «النظام الطبيعي»، وغير ذلك.»

عند سماع نوبات غضب كايدن، ضحك ألدن بهدوء شديد، وكان الأمر أكثر غرابة.

«نعم، لقد أبقيت روحها آمنة تمامًا كما فعلت مع روحك… لقد كسبت الحق في العيش معها في هذا العالم من خلال تحقيق إنجازات عظيمة…»

«أنت فعلًا مسلٍّ… لقد عشت في جسد «جيريث بليز» وكدت تتكيف مع عقليته الهادئة والمتزنة، لكن الآن بعد أن خرجت من جسده، عدت إلى شخصيتك السابقة…»

«لكن يمكنك مناداتي بـ«ألدن»… فالكلمة تعني «الصديق القديم»…»

«إنه لأمر مسلٍ حقًا أن يتصرف الشخص بطريقة مختلفة تمامًا لمجرد اختلاف ظروفه…»

«كانت خيوط القدر مرتبطة بالفعل بالجسد الذي يُدعى «جيريث بليز». أما روحك أنت، فقد كانت حرة منها دائمًا؛ لقد عملت بجد بصفتك «جيريث بليز» وأكملت المهمة الرئيسية لـ«النظام» الممنوح لك…»

كان كايدن هو اسم جيريث في الحياة السابقة؛ وقد نسي الاسم لأنه تُرك في العالم السابق.

«أنت تتذكر «شينا» بسبب حبك العميق لها… وكذلك لأن روحها غادرت العالم معك…»

«أوف… أريد حقًا أن أبرحك ضربًا؛ لو كنت لا أزال أستطيع استخدام السحر، لقذفت عليك تعويذة «التواء الخصيتين» مرارًا، أيها الوغد!»

ربّت «الخالق» على رأس كايدن كما لو كان فخورًا به، وعبث بشعره لمضايقته.

لم يكن أمام كايدن خيار سوى الجلوس والسيطرة على غضبه الطاغي؛ فقد استغرق الأمر بعض الوقت حتى عادت إليه جميع ذكرياته، ولاحظ على الفور حقيقة حاسمة.

«لقد سألتني لماذا استدعيتك إلى هنا، أليس كذلك، أيها الصديق القديم… استدعيتك إلى هنا لأنني أريد أن أمنحك المكافأة التي تتوق إليها نفسك أكثر من أي شيء آخر…»

«انتظر، لقد نسيت أسماء كل من عرفتهم في هذه الحياة بصفتي «جيريث»… كما أنني نسيت أسماء آخرين من حياتي السابقة أيضًا…»

«لقد أنقذت مليارات الكائنات، وأنقذت «أمل» آلاف الحضارات، وأنت أول شخص نجح في هزيمة بحر الميازما اللامتناهي وجهًا لوجه!»

«ل-لكنني أتذكر اسمها! أتذكر «شينا» فقط! ما الذي يحدث هنا…»

نهض ألدن من مقعده وهو يتحدث بنبرة متحمسة.

أجاب ألدن، ذلك الوجود الغريب، عن سؤال كايدن بنبرة هادئة:

«حسنًا، لقد نسيت اسميك أنت أيضًا؛ لقد أخبرتك بهما للتو، كايدن وجيريث…»

«أنت… أنت ذلك الأصل الذي يُقال إنه قادر على «خلق» كل شيء؟ «الصديق القديم»؟… أ-أنت!!!؟ أنت الصديق الذي جعلني أدخل هذه اللعبة!!!!»

«أنت تتذكر «شينا» بسبب حبك العميق لها… وكذلك لأن روحها غادرت العالم معك…»

«ستفقد معظم ذكرياتك بمجرد أن تصبح شخصًا جديدًا، لكنك ستتمكن من الوقوع في حبها مرة أخرى والبقاء معها…»

كانت تلك العبارة صادمة إلى درجة أن كايدن كاد يسقط من مقعده.

«خذ هذا الخيط… بصفتي «الأصل»، ليس من الصعب جدًا عليّ تغيير بعض القواعد لمكافأة أصدقائي الأعزاء على خدمتهم العظيمة…»

«م-ماذا تقول بحق الجحيم!!!!؟ كيف يمكن أن يحدث هذا!؟ كيف يمكن لشينا أن تموت!؟ ه-هذا!؟ لا بد أنك تكذب!»

«ستفقد معظم ذكرياتك بمجرد أن تصبح شخصًا جديدًا، لكنك ستتمكن من الوقوع في حبها مرة أخرى والبقاء معها…»

شعر كايدن وكأن روحه قد تحطمت من الداخل إلى الخارج، وأن قلبه قد تحطم إلى ألف قطعة، لكن لم تخرج دموع من عينيه، إذ لم تكن لديه عينان ليبكي بهما؛ فقد كان مجرد روح ذات وعي.

عند سماع نوبات غضب كايدن، ضحك ألدن بهدوء شديد، وكان الأمر أكثر غرابة.

كان عاجزًا، وكان ضعيفًا، وكان محطمًا.

«م-ماذا يحدث!؟ من أنت!؟»

«أوف… لماذا تفعل هذا بي… فهمت الآن… أنت من وضع «النظام» داخل روحي؛ أنت من وجّه قدري، أليس كذلك… كنت أريد السلام فحسب، لا هذا العذاب…»

كان عاجزًا، وكان ضعيفًا، وكان محطمًا.

تنهد ألدن، وهو ينظر إلى وجه كايدن المكتئب، وأجاب بصوت ناعم:

«أنت تبالغ في التفكير بالأمر في الواقع. لقد أحبتك شينا كثيرًا؛ ولم تستطع تخيل العيش في العالم من دونك. لقد انتحرت بعد أن قتلت كبير الخدم الذي كان مسؤولًا عن تحريض والدها على قتلك…»

كان لدى كايدن ذات مرة صديق من طفولته، وهو من جعل كايدن يهتم باللعبة التي انتقل إليها كايدن.

«لقد انتقمت من أجلك، يا كايدن، ثم غادرت العالم مع روحك. كان اختيارها نبيلًا بطريقتها الخاصة؛ وبالتشكيك فيه، فإنك تشكك في حبها لك…»

«أوف… لماذا تفعل هذا بي… فهمت الآن… أنت من وضع «النظام» داخل روحي؛ أنت من وجّه قدري، أليس كذلك… كنت أريد السلام فحسب، لا هذا العذاب…»

لم يستطع كايدن حتى مجادلة منطق ألدن.

«كن سعيدًا؛ أنا، «العالم»، أبارك لك بالسعادة. أنا، «العالم»، أبارك لك بحياة هادئة وصحية…»

نعم، كان صحيحًا بالفعل أن شينا أحبته بقدر ما أحبها؛ لقد أصبح جيريث، لكنه ظل يتذكرها مرارًا وتكرارًا.

«م-ماذا تقول بحق الجحيم!!!!؟ كيف يمكن أن يحدث هذا!؟ كيف يمكن لشينا أن تموت!؟ ه-هذا!؟ لا بد أنك تكذب!»

لقد أصبحت الحاجز العقلي الذي حماه من الفساد المستمر لبحر الميازما والعديد من أهوال ذلك العالم المتعفن.

شعر كايدن وكأن روحه قد تحطمت من الداخل إلى الخارج، وأن قلبه قد تحطم إلى ألف قطعة، لكن لم تخرج دموع من عينيه، إذ لم تكن لديه عينان ليبكي بهما؛ فقد كان مجرد روح ذات وعي.

تمكن من مساعدة الجميع وإنقاذ الجميع؛ وتمكن من أن يصبح «بطلًا»، وتمكن من تقبل تضحيته بنفسه دون أي ندم.

«لقد انتقمت من أجلك، يا كايدن، ثم غادرت العالم مع روحك. كان اختيارها نبيلًا بطريقتها الخاصة؛ وبالتشكيك فيه، فإنك تشكك في حبها لك…»

«ماذا أفعل الآن… لو مت دون أن أعرف كل هذا، لكان بإمكاني أن أرقد بسلام… لكن كيف يمكنني أن أرقد بسلام الآن، والشخص الذي أحببته مات بهذه الطريقة…»

كان لدى كايدن ذات مرة صديق من طفولته، وهو من جعل كايدن يهتم باللعبة التي انتقل إليها كايدن.

«أنا لا أفهم. ما أنت؟ لماذا استدعيت روحي إلى هنا بينما لم يعد لي أي انتماء إلى هذا العالم أصلًا…»

«قد تنسى الإنجازات العظيمة التي حققتها، لكنني أنا، «العالم» نفسه، سأتذكرها من أجلك إلى الأبد…»

ابتسم ألدن لكلمات كايدن وأجاب بصوت هادئ:

كان كايدن غاضبًا للغاية، فحاول الإمساك بفنجان القهوة الموضوع أمامه ورميه على الشخص الآخر، لكن يده مرت عبر فنجان القهوة مباشرة، إذ لم يكن لديه جسد مادي.

«كانت خيوط القدر مرتبطة بالفعل بالجسد الذي يُدعى «جيريث بليز». أما روحك أنت، فقد كانت حرة منها دائمًا؛ لقد عملت بجد بصفتك «جيريث بليز» وأكملت المهمة الرئيسية لـ«النظام» الممنوح لك…»

«كيف تشعر، يا كايدن؟»

«لقد أنقذت مليارات الكائنات، وأنقذت «أمل» آلاف الحضارات، وأنت أول شخص نجح في هزيمة بحر الميازما اللامتناهي وجهًا لوجه!»

«م-ماذا تقول بحق الجحيم!!!!؟ كيف يمكن أن يحدث هذا!؟ كيف يمكن لشينا أن تموت!؟ ه-هذا!؟ لا بد أنك تكذب!»

نهض ألدن من مقعده وهو يتحدث بنبرة متحمسة.

«انتظر، لقد نسيت أسماء كل من عرفتهم في هذه الحياة بصفتي «جيريث»… كما أنني نسيت أسماء آخرين من حياتي السابقة أيضًا…»

«لا تكن مكتئبًا، ولا تحزن؛ لقد حققت إنجازات عظيمة! أنت بطل! وكل بطل يستحق مكافأة تليق بتضحيته…»

«أمنحك «فرصة» جديدة. أمنحك «فرصة» جديدة لتكون مع الشخص الذي لطالما أردت أن تكون معه…»

«خذ يدي مرة أخرى، أيها «الصديق القديم»، واقبل المكافأة التي كسبتها بجدارتك…»

«أوف… أريد حقًا أن أبرحك ضربًا؛ لو كنت لا أزال أستطيع استخدام السحر، لقذفت عليك تعويذة «التواء الخصيتين» مرارًا، أيها الوغد!»

كان كايدن قد مات بسبب أخطائه هو؛ وقد مات، وكانت قصته ستنتهي لو لم ينقله ألدن إلى هذا العالم بصفته حاملًا لـ«الأمل».

عند سماع كلمات ألدن، لم يعد كايدن قادرًا على الجلوس ساكنًا؛ ظهرت على وجهه نظرة عازمة وهو ينهض من مقعده.

والآن بعد أن انتهت «مهمته» بصفته «البطل» أخيرًا، فمن الضروري أن يحصل على «مكافأة التقاعد» التي يستحقها.

«لا تكن مكتئبًا، ولا تحزن؛ لقد حققت إنجازات عظيمة! أنت بطل! وكل بطل يستحق مكافأة تليق بتضحيته…»

«لقد سألتني لماذا استدعيتك إلى هنا، أليس كذلك، أيها الصديق القديم… استدعيتك إلى هنا لأنني أريد أن أمنحك المكافأة التي تتوق إليها نفسك أكثر من أي شيء آخر…»

«نعم، لقد أبقيت روحها آمنة تمامًا كما فعلت مع روحك… لقد كسبت الحق في العيش معها في هذا العالم من خلال تحقيق إنجازات عظيمة…»

وقبل أن يتمكن كايدن من فهم ما يقوله ألدن، أنشأ ألدن خيطًا برتقاليًا محمرًا من العدم ومد يده نحو كايدن.

كان كايدن قد مات بسبب أخطائه هو؛ وقد مات، وكانت قصته ستنتهي لو لم ينقله ألدن إلى هذا العالم بصفته حاملًا لـ«الأمل».

«خذ هذا الخيط… بصفتي «الأصل»، ليس من الصعب جدًا عليّ تغيير بعض القواعد لمكافأة أصدقائي الأعزاء على خدمتهم العظيمة…»

ولم يتذكر كايدن ذلك الصديق إلا الآن، بعد أن سمع هذا الصوت المألوف واللطيف والدافئ.

«أمنحك «فرصة» جديدة. أمنحك «فرصة» جديدة لتكون مع الشخص الذي لطالما أردت أن تكون معه…»

«أنت مزعج حقًا! اترك حياتي الشخصية وشأنها يا رجل! سأذهب الآن! وداعًا!»

اتسعت عينا كايدن بصدمة عندما سمع تلك الكلمات.

صُدم كايدن حتى النخاع؛ فقد عاش في ذلك الجسد لما يقارب عامين، ولم يكن من الممكن أن ينسى اسمه بهذه السهولة.

«ل-لكن ألم تقل إن شينا قد ماتت بالفعل… ه-هذا… لا تقل لي…»

«أوف… أريد حقًا أن أبرحك ضربًا؛ لو كنت لا أزال أستطيع استخدام السحر، لقذفت عليك تعويذة «التواء الخصيتين» مرارًا، أيها الوغد!»

ابتسم ألدن وأومأ برأسه لكايدن.

«لقد انتقمت من أجلك، يا كايدن، ثم غادرت العالم مع روحك. كان اختيارها نبيلًا بطريقتها الخاصة؛ وبالتشكيك فيه، فإنك تشكك في حبها لك…»

«نعم، لقد أبقيت روحها آمنة تمامًا كما فعلت مع روحك… لقد كسبت الحق في العيش معها في هذا العالم من خلال تحقيق إنجازات عظيمة…»

«أنت في حيرة أكبر مما توقعت، يا كايدن. ظننت أنك ستصبح أكثر هدوءًا واتزانًا بعد أن عشت في جسد بهذه القوة طوال هذه المدة…»

«لم يكن ذلك ممكنًا في الظروف العادية، لكن لتسديد الدين الذي أدين به لك، سأكافئك بسخاء أيضًا… ففي النهاية، نحن صديقان قديمان…»

«إمم… رغم أنني لا أحبك نوعًا ما بسبب حقيقة أنك ألقيت بي لأقوم بعملك القذر في إنقاذ العالم…»

عند سماع كلمات ألدن، لم يعد كايدن قادرًا على الجلوس ساكنًا؛ ظهرت على وجهه نظرة عازمة وهو ينهض من مقعده.

«كيف تشعر، يا كايدن؟»

ابتسم ألدن وربط الخيط بمعصم كايدن وقال وهو يضحك بخفة:

«كانت خيوط القدر مرتبطة بالفعل بالجسد الذي يُدعى «جيريث بليز». أما روحك أنت، فقد كانت حرة منها دائمًا؛ لقد عملت بجد بصفتك «جيريث بليز» وأكملت المهمة الرئيسية لـ«النظام» الممنوح لك…»

«كن سعيدًا؛ أنا، «العالم»، أبارك لك بالسعادة. أنا، «العالم»، أبارك لك بحياة هادئة وصحية…»

أجاب ألدن، ذلك الوجود الغريب، عن سؤال كايدن بنبرة هادئة:

ظهرت ابتسامة أخيرًا على وجه كايدن وهو يتحدث بنبرة محرجة:

كان لدى كايدن ذات مرة صديق من طفولته، وهو من جعل كايدن يهتم باللعبة التي انتقل إليها كايدن.

«إمم… رغم أنني لا أحبك نوعًا ما بسبب حقيقة أنك ألقيت بي لأقوم بعملك القذر في إنقاذ العالم…»

«أنت… أنت ذلك الأصل الذي يُقال إنه قادر على «خلق» كل شيء؟ «الصديق القديم»؟… أ-أنت!!!؟ أنت الصديق الذي جعلني أدخل هذه اللعبة!!!!»

«لكن لأنك سمحت لي بأن أكون مع شينا مرة أخرى، أشكرك من أعماق قلبي…»

ظهرت على وجهه تكشيرة عميقة عندما لاحظ أن جسده بأكمله شفاف، وأنه يستطيع الرؤية من خلال نفسه كما لو كان شبحًا أو شيئًا من هذا القبيل.

ضحك ألدن بخفة عند كلمات كايدن وقال:

«ماذا أفعل الآن… لو مت دون أن أعرف كل هذا، لكان بإمكاني أن أرقد بسلام… لكن كيف يمكنني أن أرقد بسلام الآن، والشخص الذي أحببته مات بهذه الطريقة…»

«ستفقد معظم ذكرياتك بمجرد أن تصبح شخصًا جديدًا، لكنك ستتمكن من الوقوع في حبها مرة أخرى والبقاء معها…»

وقبل أن يتمكن كايدن من فهم ما يقوله ألدن، أنشأ ألدن خيطًا برتقاليًا محمرًا من العدم ومد يده نحو كايدن.

«قد تنسى الإنجازات العظيمة التي حققتها، لكنني أنا، «العالم» نفسه، سأتذكرها من أجلك إلى الأبد…»

«إنه لأمر مسلٍ حقًا أن يتصرف الشخص بطريقة مختلفة تمامًا لمجرد اختلاف ظروفه…»

«شكرًا لك، أيها الصديق القديم، وداعًا…»

كان كايدن غاضبًا للغاية، فحاول الإمساك بفنجان القهوة الموضوع أمامه ورميه على الشخص الآخر، لكن يده مرت عبر فنجان القهوة مباشرة، إذ لم يكن لديه جسد مادي.

ربّت «الخالق» على رأس كايدن كما لو كان فخورًا به، وعبث بشعره لمضايقته.

«ستفقد معظم ذكرياتك بمجرد أن تصبح شخصًا جديدًا، لكنك ستتمكن من الوقوع في حبها مرة أخرى والبقاء معها…»

«إذا أردت، يمكنك أن تطلب مني بركات أخرى أيضًا، كما تعلم… مثلًا، كم طفلًا تريد؟ ما يكفي لتكوين فريق كرة قدم؟»

رنّ صوت هادئ ومطمئن في الحديقة، فأيقظ الرجل الذي كان يغفو على الكرسي أمام طاولة القهوة.

كاد كايدن أن يلكم ألدن في وجهه عند سماعه تلك الكلمات.

كان كايدن قد مات بسبب أخطائه هو؛ وقد مات، وكانت قصته ستنتهي لو لم ينقله ألدن إلى هذا العالم بصفته حاملًا لـ«الأمل».

«أنت مزعج حقًا! اترك حياتي الشخصية وشأنها يا رجل! سأذهب الآن! وداعًا!»

«لقد سألتني لماذا استدعيتك إلى هنا، أليس كذلك، أيها الصديق القديم… استدعيتك إلى هنا لأنني أريد أن أمنحك المكافأة التي تتوق إليها نفسك أكثر من أي شيء آخر…»

وبهذا التصريح، اختفت روح كايدن من الحديقة، وانطلقت نحو حياتها التالية.

كان قد سمع ذكر «الأصل» و«الخالق» في أماكن مختلفة، وحتى الكائن القوي «ريو فلاش» ذكر وجوده عندما كان كايدن على وشك الموت بعد أن ضحى بقدره.

هزّ الخالق رأسه أمام طبيعته المشاكسة، وشعر بالتسلية عند فكرة التلصص على حياة كايدن التالية.

«لقد أنقذت مليارات الكائنات، وأنقذت «أمل» آلاف الحضارات، وأنت أول شخص نجح في هزيمة بحر الميازما اللامتناهي وجهًا لوجه!»

«هيهي، لقد أدى جيريث دوره؛ لقد جعل «بحر الميازما» يجثو على ركبتيه… والآن، حان دورك لتكون على المسرح، يا ريو…»

«شكرًا لك، أيها الصديق القديم، وداعًا…»

عند سماع نوبات غضب كايدن، ضحك ألدن بهدوء شديد، وكان الأمر أكثر غرابة.

«كان اسمك السابق «كايدن سوها»… كايدن تعني «محارب»، و«سوها» تعني «منسي»؛ ومعًا يشيران إلى محارب منسي… يا لها من ملاءمة لك، أليس كذلك؟»

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط