الفصل 88: القرود النارية كانت من صنعه!
الفصل 88: القرود النارية كانت من صنعه!
عاد نينغ شياورين إلى قاعة الاستقبال الخاصة به، واستدعى نينغ زي على الفور.
بالطبع، أخبره عقله الرشيد أيضاً أن نينغ تشو لم يعد كما كان من قبل، وأن بناء علاقة جيدة معه قد يكون مفيداً.
“تعال، اجلس وتناول بعض الشاي.” ابتسم نينغ شياورين ودعا نينغ زي للجلوس على المقعد بجانبه.
عبس نينغ زي وقال: “بماذا تفكرين؟ أسرعي وقومي بالترتيبات!”
كان نينغ زي في حيرة من أمره، ولم يكن متأكداً مما يحدث. فقد كانت هذه المرة الأولى التي يعامله فيها نينغ شياورين بمثل هذا اللطف، فقال على عجل: “إذا كنت بحاجة إلى أي شيء، فأرجو أن تعطيني التعليمات، وسأتولى الأمر.”
وقفت وانغ لان في مكانها مذهولة لفترة طويلة، ثم قالت: “شياو تشو؟ هل أنت متأكد أنه شياو تشو؟!”
أشار نينغ شياورين إلى المقعد، فجلس نينغ زي وهو يشعر بالقلق.
فتح رؤوس العائلات الثلاث الباب بسرعة، ورحبوا بتشو شوانجي في الداخل. لقد وضعوا حراسة في الخارج، ولكن بما أنه كان مزارعاً في مرحلة النواة الذهبية، فإن تلك الدفاعات كانت عديمة الفائدة بطبيعة الحال.
أخذ نينغ شياورين رشفة صغيرة من الشاي، ثم تنهد قائلاً: “نينغ زي، لقد ربيت ابن أخ صالحاً.”
سألت وانغ لان بحيرة: “الطعام الروحي باهظ الثمن، فما المناسبة الخاصة اليوم التي تستدعي مثل هذا الاحتفال؟”
نهض نينغ زي بسرعة وقال: “سيدي، ماذا فعل شياو تشو؟ سأعود وأؤدبه كما ينبغي!”
كان نينغ زي في حيرة من أمره، ولم يكن متأكداً مما يحدث. فقد كانت هذه المرة الأولى التي يعامله فيها نينغ شياورين بمثل هذا اللطف، فقال على عجل: “إذا كنت بحاجة إلى أي شيء، فأرجو أن تعطيني التعليمات، وسأتولى الأمر.”
اتسعت عينا نينغ شياورين قليلاً، ولوّح بيده ثلاث مرات قائلاً: “اجلس، اجلس! لا تتوتر. هذه أخبار سارة، بل أخبار رائعة.”
وفي غمرة فرحه، لم يكن لدى بطريرك عائلة نينغ أي فكرة عن أن نينغ تشو كان يخضع في تلك اللحظة بالذات لاستجواب شديد ومداهمة من قبل أفراد عائلته!
وبينما واصل نينغ شياورين حديثه، اتسعت عينا نينغ زي، الذي كان يجلس على طرف المقعد، تدريجياً، حتى لم يستطع إلا أن يفتح فمه من شدة الذهول.
كان بطاركة العائلات الثلاث مجرد مزارعين في مرحلة تأسيس المؤسسة، وكان تحالفهم ضد مقر سيد المدينة متوافقاً إلى حد ما مع مصالح العائلة المالكة. لذا أرسل بطاركة العائلات الثلاث أشخاصاً على الفور لاستعادة سجلاتهم، وسلموها إلى تشو شوانجي.
منذ لحظة مغادرته قاعة استقبال نينغ شياورين وحتى عودته إلى المنزل، ظل تعبير الصدمة مرتسماً على وجه نينغ زي:
بعد مغادرة عائلة تشو، رافق العديد من الأشخاص نينغ تشو لمسافة طويلة، رغم اختلاف وجهاتهم. وعند التقاطع الأخير، ودّع نينغ تشو الآخرين، ولم يبقَ إلى جانبه سوى نينغ تشن ونينغ يونغ.
ذروة المستوى الثالث من مرحلة صقل التشي!
ابتسم تشو شوانجي ابتسامة خفيفة وقال: “ظاهرياً، يُنسب الأمر إلى تشين تشا، مالك ورشة القرص الطائر، لكن هناك المزيد من التفاصيل في القصة، والتي تشمل فاي سي. إذا بحثتم في الأمر، ستكتشفون الحقيقة.”
نتائج مذهلة في الاختبار المشترك الذي أجرته العائلات الثلاث!
كان تشو شوانجي قد حصل بالفعل على سجلات مفصلة من مقر سيد المدينة، توضح أسماء المزارعين الذين دخلوا قصر الحمم الخالد على مر السنين. لكن تلك كانت مجرد سجلات مقر سيد المدينة، وكان يأمل في الحصول على السجلات الاحتياطية لدى العائلات الثلاث الكبرى، لتجميع نسخة أكثر اكتمالاً.
على قدم المساواة مع عباقرة أمثال نينغ شياوهوي وتشنغ جيان!
وقفت وانغ لان في مكانها مذهولة لفترة طويلة، ثم قالت: “شياو تشو؟ هل أنت متأكد أنه شياو تشو؟!”
‘هل كان هذا حقاً نينغ تشو؟ هل كان هذا لا يزال نينغ تشو الذي أتذكره؟’
سألت وانغ لان بحيرة: “الطعام الروحي باهظ الثمن، فما المناسبة الخاصة اليوم التي تستدعي مثل هذا الاحتفال؟”
“كيف حقق شياو تشو هذا؟ هل فن تنظيم طاقة العناصر الخمسة مناسب له حقاً إلى هذه الدرجة؟”
“هل سمعتما ذلك بوضوح؟ لقد قال هذا المحقق تشو ذلك بنفسه!”
طغى عليه الفضول والحيرة، فنادى على زوجته وانغ لان قائلاً: “حضّري وليمة عائلية اليوم، واطلبي بعض الأطعمة الروحية من المطعم.”
كان نينغ زي ينتمي إلى الفرع الجانبي للعائلة، بينما كان نينغ فان من العائلة الرئيسية، وقد أُرسل الأخير خصيصاً من قبل نينغ شياورين للإشراف على نينغ زي.
سألت وانغ لان بحيرة: “الطعام الروحي باهظ الثمن، فما المناسبة الخاصة اليوم التي تستدعي مثل هذا الاحتفال؟”
وأخيراً توقف في مكانه وصاح باتجاه الباب: “أيها الخادم!”
أجاب نينغ زي: “إنه عشاء عائلي. ادعي شياو تشو إلى المنزل. آه، لم أره منذ وقت طويل.”
نهض نينغ زي بسرعة وقال: “سيدي، ماذا فعل شياو تشو؟ سأعود وأؤدبه كما ينبغي!”
اتسعت عينا وانغ لان وصاحت: “ماذا؟ تدعو شياو تشو إلى المنزل لتناول وجبة؟ وتطلب طعاماً روحياً؟ هل فقدت عقلك؟”
“هذا أنا، تشو شوانجي!”
أجاب نينغ زي بصرامة: “ماذا تعرفين أنتِ؟ هذا أمر من زعيم العشيرة الشاب…” ثم روى لها بإيجاز ما أمره به نينغ شياورين.
تنهد نينغ زي وطرق باب الفناء على مضض. فتح نينغ تشو الباب، ورحب بهم باحترام، وسألهم عن غرضهم.
وقفت وانغ لان في مكانها مذهولة لفترة طويلة، ثم قالت: “شياو تشو؟ هل أنت متأكد أنه شياو تشو؟!”
اتسعت عينا وانغ لان وصاحت: “ماذا؟ تدعو شياو تشو إلى المنزل لتناول وجبة؟ وتطلب طعاماً روحياً؟ هل فقدت عقلك؟”
استهزأ نينغ زي قائلاً: “كيف لي أن أخدعكِ؟ وهل يكذب عليّ زعيم العشيرة الشاب؟ لقد شهد الكثيرون الاختبار المشترك للعائلات الثلاث، فكيف يمكن أن يكون الأمر مزيفاً؟”
“من هذا؟”
تحركت شفتا وانغ لان وكأنها أرادت أن تقول شيئاً، لكنها في النهاية لم تنطق. اتسعت عيناها، وأصبح تعبير وجهها معقداً للغاية، إذ امتزجت فيه مشاعر عدم التصديق والإنكار والاستياء والغيرة وخيبة الأمل.
‘نينغ تشو هو أحد أفراد العائلة الفرعية، وقد وصل الآن إلى مستوى نينغ شياوهوي في التدريب، والآن يملك مبلغاً ضخماً مجهول المصدر… من أجل مصلحة العائلة، يجب عليّ التحقيق في الأمر بدقة. علاوة على ذلك، لست مضطراً للتصرف شخصياً، إذ يمكنني جعل نينغ زي يتولى الأمر. ألن يكون ذلك مثالياً؟’
عبس نينغ زي وقال: “بماذا تفكرين؟ أسرعي وقومي بالترتيبات!”
دخل الخادم على الفور، وبعد نصف ساعة، قاد نينغ زي ونينغ فان فريقاً من المزارعين لتطويق فناء نينغ تشو الصغير.
أجابت وانغ لان بشرود: “حسناً، حسناً، سأتولى الأمر.” ثم استدارت لتغادر، ولا تزال نظرتها شاردة، ووقفتها متيبسة كأنها تائهة في حالة ذهول.
“آه، إنه المحقق العظيم تشو!”
بما أنه لم يكن هناك أحد حوله، أطلق نينغ زي تنهيدة طويلة. لقد تلقى أوامر صارمة من نينغ شياورين بأن يصادق نينغ تشو وأن يبذل قصارى جهده لجمع بعض المعلومات منه.
“هذا أنا، تشو شوانجي!”
بلغ نينغ تشو السادسة عشرة من عمره، وكانت هذه المرة الأولى التي يتواضع فيها نينغ زي ويدعوه إلى مأدبة. كان نينغ زي يعتز بهيبته، ومثل هذا الأمر جعله يشعر بعدم الارتياح، لأنه يشكل تحدياً لكرامته كشيخ. لكن لم يكن لديه خيار آخر أمام أمر مباشر من زعيم العشيرة الشاب؛ كان عليه أن يمتثل.
وأخيراً توقف في مكانه وصاح باتجاه الباب: “أيها الخادم!”
بالطبع، أخبره عقله الرشيد أيضاً أن نينغ تشو لم يعد كما كان من قبل، وأن بناء علاقة جيدة معه قد يكون مفيداً.
“هل يتّبعني؟” لاحظ نينغ تشو منذ فترة طويلة أن نينغ جي يتبعه، لذلك أبطأ خطاه عمداً ليسهّل على الأخير اللحاق به.
بعد مغادرة عائلة تشو، رافق العديد من الأشخاص نينغ تشو لمسافة طويلة، رغم اختلاف وجهاتهم. وعند التقاطع الأخير، ودّع نينغ تشو الآخرين، ولم يبقَ إلى جانبه سوى نينغ تشن ونينغ يونغ.
‘نينغ تشو هو أحد أفراد العائلة الفرعية، وقد وصل الآن إلى مستوى نينغ شياوهوي في التدريب، والآن يملك مبلغاً ضخماً مجهول المصدر… من أجل مصلحة العائلة، يجب عليّ التحقيق في الأمر بدقة. علاوة على ذلك، لست مضطراً للتصرف شخصياً، إذ يمكنني جعل نينغ زي يتولى الأمر. ألن يكون ذلك مثالياً؟’
عندما عادوا، دعا نينغ تشو نينغ تشن ونينغ يونغ إلى الداخل، وقدم لهما الشاي وتبادل معهما بضع كلمات. ورغم قصر الوقت وقلة الحديث، شعر كل من نينغ تشن ونينغ يونغ بالفخر بعد مغادرتهما، وارتسمت على وجهيهما ابتسامة عريضة. وظلا طوال الطريق يتحدثان عن تواضع نينغ تشو وإخلاصه حتى بعد أن أصبح مشهوراً!
ذروة المستوى الثالث من مرحلة صقل التشي!
انتظر نينغ تشو حتى تلقى أخيراً دعوة لحضور مأدبة في منزل نينغ زي.
كان ذلك التفسير كافياً. لوّح تشو شوانجي بيده واختفى، وبقي بطاركة العائلات الثلاث يحدقون في بعضهم بعضاً.
‘إذن، ليس استدعاءً من رئيس عائلة نينغ، ولا حتى استدعاءً من زعيم العشيرة الشاب نينغ شياورين؟’
وبينما واصل نينغ شياورين حديثه، اتسعت عينا نينغ زي، الذي كان يجلس على طرف المقعد، تدريجياً، حتى لم يستطع إلا أن يفتح فمه من شدة الذهول.
سخر نينغ تشو في داخله، لكنه عبّر علناً عن امتنانه الصادق للرسول، وابتسم ابتسامة دافئة، مؤكداً له أنه سيحضر المأدبة في الوقت المحدد.
بعد مغادرة عائلة تشو، رافق العديد من الأشخاص نينغ تشو لمسافة طويلة، رغم اختلاف وجهاتهم. وعند التقاطع الأخير، ودّع نينغ تشو الآخرين، ولم يبقَ إلى جانبه سوى نينغ تشن ونينغ يونغ.
كانت وليمة العائلة فخمة! فلم يتناول نينغ تشو طوال سنواته الست عشرة طعاماً بهذه الروعة في منزل نينغ زي.
استهزأ بطريرك عائلة تشنغ على الفور قائلاً: “إن نينغ تشو هذا لا يجيد سوى الاستفادة من طريقة التدريب المناسبة له، فهو لا يملك موهبة حقيقية! كيف يمكن اعتباره عبقرياً؟ إنه ليس كذلك على الإطلاق!”
وأمام تشكيلة واسعة من الأطعمة الروحية، لم تستطع وانغ لان تناول الطعام. وخلال المأدبة، لم تتحدث إلا قليلاً، على عكس طبيعتها الثرثارة؛ إذ بالكاد نظرت إلى نينغ تشو، وكأنه يشع نوراً يخترق قلبها لو تجرأت على النظر إليه.
اتسعت عينا نينغ شياورين قليلاً، ولوّح بيده ثلاث مرات قائلاً: “اجلس، اجلس! لا تتوتر. هذه أخبار سارة، بل أخبار رائعة.”
أما نينغ جي، فتناول الطعام دون أن يتذوقه. فبالنسبة إليه، كان كل شيء يحدث فجأة!
كان نينغ شياورين يذرع مكتبه جيئة وذهاباً، وبينما كان يفكر، ازدادت نار الجشع في قلبه قوة.
حافظ نينغ زي على هدوئه، لكن هالة التفوق التي تمتع بها طوال ستة عشر عاماً كشيخ لم تكن شيئاً يمكنه التخلي عنه على الفور.
كان نينغ شياورين يذرع مكتبه جيئة وذهاباً، وبينما كان يفكر، ازدادت نار الجشع في قلبه قوة.
كان نينغ تشو يأكل ويشرب قليلاً، وفي كل مرة يسأله نينغ زي سؤالاً، كان يضع كوبه أو عيدان الطعام ويجيب باحترام، ولكن بإجابات موجزة، دون أن يُظهر أي رغبة في الانخراط في مزيد من الحديث، محافظاً على موقف متحفظ.
ذروة المستوى الثالث من مرحلة صقل التشي!
كان نينغ زي يعلم جيداً أنه بحاجة إلى الابتسام وخفض رأسه وأن يكون أكثر وداً، لكن حتى نهاية المأدبة، وعند مغادرة نينغ تشو، لم يتمكن من فعل ذلك.
كان تشو شوانجي قد حصل بالفعل على سجلات مفصلة من مقر سيد المدينة، توضح أسماء المزارعين الذين دخلوا قصر الحمم الخالد على مر السنين. لكن تلك كانت مجرد سجلات مقر سيد المدينة، وكان يأمل في الحصول على السجلات الاحتياطية لدى العائلات الثلاث الكبرى، لتجميع نسخة أكثر اكتمالاً.
تبع نينغ جي نينغ تشو بهدوء، ولم يكن يعرف بنفسه لماذا يفعل ذلك، ربما بسبب الشك الذي يساوره في قلبه:
فقال نينغ زي بوجه صارم: “سنتناقش الأمر بالداخل.” ثم دخل الفناء دون انتظار دعوة. وحذا الآخرون حذوه، ودفعوا نينغ تشو جانباً .
‘كيف وصل إلى ذروة المستوى الثالث؟ إنه أمر غير معقول للغاية! هل يعود ذلك حقاً إلى أن طريقة الزراعة مناسبة له بشكل خاص؟ لا، يجب أن أتحقق من الأمر. لا بد أن لديه سراً ما! ‘
“هل يتّبعني؟” لاحظ نينغ تشو منذ فترة طويلة أن نينغ جي يتبعه، لذلك أبطأ خطاه عمداً ليسهّل على الأخير اللحاق به.
شعر نينغ جي بفرحة غامرة، وسارع إلى المنزل ليبلغ نينغ زي بالأمر.
تحت أنظار نينغ جي اليقظة، زار نينغ تشو العديد من متاجر بيع الحبوب الروحية، واشترى كمية كبيرة منها لأغراض التدريب.
“هل يمتلك نينغ تشو بالفعل هذا المبلغ الضخم؟” لم يصدق نينغ شياورين ذلك وهو يقرأ القائمة التي في يده، والتي تضمنت تفاصيل الكمية الكبيرة من الحبوب الروحية التي اشتراها نينغ تشو.
صُدم نينغ جي.
كان بطاركة العائلات الثلاث مجرد مزارعين في مرحلة تأسيس المؤسسة، وكان تحالفهم ضد مقر سيد المدينة متوافقاً إلى حد ما مع مصالح العائلة المالكة. لذا أرسل بطاركة العائلات الثلاث أشخاصاً على الفور لاستعادة سجلاتهم، وسلموها إلى تشو شوانجي.
‘كيف أصبح غنياً إلى هذا الحد؟! أنه أغنى من والدي؟ على الرغم من أنه أظهر براعته في الزراعة الروحية، إلا أن موارد العائلة لم تُوزع عليه بعد، وحتى لو تم توزيعها، فلن تكون كافية لشراء هذا العدد الكبير من الأحجار الروحية. أمواله غير مشروعة حتماً! يجب عليّ الإبلاغ عن هذا! ‘
فتح رؤوس العائلات الثلاث الباب بسرعة، ورحبوا بتشو شوانجي في الداخل. لقد وضعوا حراسة في الخارج، ولكن بما أنه كان مزارعاً في مرحلة النواة الذهبية، فإن تلك الدفاعات كانت عديمة الفائدة بطبيعة الحال.
شعر نينغ جي بفرحة غامرة، وسارع إلى المنزل ليبلغ نينغ زي بالأمر.
طغى عليه الفضول والحيرة، فنادى على زوجته وانغ لان قائلاً: “حضّري وليمة عائلية اليوم، واطلبي بعض الأطعمة الروحية من المطعم.”
غير أن نينغ شياورين علم بهذا الوضع قبل نينغ زي. فبعد أن أوصى نينغ زي بالتقرب من نينغ تشو، أرسل على الفور فريقاً من المزارعين لحمايته سراً، بالطبع، كانوا هناك أيضاً لمراقبته وتقديم التقارير عنه في جميع الأوقات.
كان نينغ زي في حيرة من أمره، ولم يكن متأكداً مما يحدث. فقد كانت هذه المرة الأولى التي يعامله فيها نينغ شياورين بمثل هذا اللطف، فقال على عجل: “إذا كنت بحاجة إلى أي شيء، فأرجو أن تعطيني التعليمات، وسأتولى الأمر.”
“هل يمتلك نينغ تشو بالفعل هذا المبلغ الضخم؟” لم يصدق نينغ شياورين ذلك وهو يقرأ القائمة التي في يده، والتي تضمنت تفاصيل الكمية الكبيرة من الحبوب الروحية التي اشتراها نينغ تشو.
كان نينغ زي ينتمي إلى الفرع الجانبي للعائلة، بينما كان نينغ فان من العائلة الرئيسية، وقد أُرسل الأخير خصيصاً من قبل نينغ شياورين للإشراف على نينغ زي.
اشتعلت عينا نينغ شياورين حسداً وهو يقرأ: “لو كنت أعلم أن نينغ تشو ثري إلى هذا الحد، لكنت تقربت منه أكثر! هل ترك له والداه هذا المال سراً؟ أم أن هذه الأموال غير مشروعة أو مسروقة؟ أم ربما يتم تمويله سراً من قبل مزارعين شيطانيين؟”
“لا!” اعترض بطريرك عائلة نينغ. “لدينا في عائلتنا عبقريان: نينغ شياوهوي ونينغ تشو، لذا يجب أن ننال حصة أكبر. أما عائلة تشنغ فليس لديها سوى عبقري واحد.”
كان نينغ شياورين يذرع مكتبه جيئة وذهاباً، وبينما كان يفكر، ازدادت نار الجشع في قلبه قوة.
بالطبع، أخبره عقله الرشيد أيضاً أن نينغ تشو لم يعد كما كان من قبل، وأن بناء علاقة جيدة معه قد يكون مفيداً.
‘نينغ تشو هو أحد أفراد العائلة الفرعية، وقد وصل الآن إلى مستوى نينغ شياوهوي في التدريب، والآن يملك مبلغاً ضخماً مجهول المصدر… من أجل مصلحة العائلة، يجب عليّ التحقيق في الأمر بدقة. علاوة على ذلك، لست مضطراً للتصرف شخصياً، إذ يمكنني جعل نينغ زي يتولى الأمر. ألن يكون ذلك مثالياً؟’
رفع بطريرك عائلة نينغ رأسه تدريجياً، وأطلق زفيراً خفيفاً، وارتسمت على وجهه ابتسامة عريضة.
وأخيراً توقف في مكانه وصاح باتجاه الباب: “أيها الخادم!”
‘نينغ تشو هو أحد أفراد العائلة الفرعية، وقد وصل الآن إلى مستوى نينغ شياوهوي في التدريب، والآن يملك مبلغاً ضخماً مجهول المصدر… من أجل مصلحة العائلة، يجب عليّ التحقيق في الأمر بدقة. علاوة على ذلك، لست مضطراً للتصرف شخصياً، إذ يمكنني جعل نينغ زي يتولى الأمر. ألن يكون ذلك مثالياً؟’
دخل الخادم على الفور، وبعد نصف ساعة، قاد نينغ زي ونينغ فان فريقاً من المزارعين لتطويق فناء نينغ تشو الصغير.
استهزأ بطريرك عائلة تشنغ على الفور قائلاً: “إن نينغ تشو هذا لا يجيد سوى الاستفادة من طريقة التدريب المناسبة له، فهو لا يملك موهبة حقيقية! كيف يمكن اعتباره عبقرياً؟ إنه ليس كذلك على الإطلاق!”
عبس نينغ زي وقال: “هل علينا حقاً فعل هذا؟ إنه أمر غير لائق للغاية.”
بالطبع، أخبره عقله الرشيد أيضاً أن نينغ تشو لم يعد كما كان من قبل، وأن بناء علاقة جيدة معه قد يكون مفيداً.
أجاب نينغ فان: “ألم يُعطِك زعيم العشيرة الشاب تعليمات مفصلة؟ إن الفريق المُعدل يتعلق بقصر الحمم الخالد، وهو أمر في غاية الأهمية. هذا المبلغ الضخم الذي يملكه نينغ تشو مصدره غامض، وبصفتك شيخه، يجب عليك اتخاذ الإجراءات اللازمة. قد تكون العائلة بحاجة إلى الاعتماد على نينغ تشو، وبصفتك أحد أقاربه، فأنت الشخص الأنسب… أسرعوا وافعلوا ذلك.”
استهزأ نينغ زي قائلاً: “كيف لي أن أخدعكِ؟ وهل يكذب عليّ زعيم العشيرة الشاب؟ لقد شهد الكثيرون الاختبار المشترك للعائلات الثلاث، فكيف يمكن أن يكون الأمر مزيفاً؟”
كان نينغ زي ينتمي إلى الفرع الجانبي للعائلة، بينما كان نينغ فان من العائلة الرئيسية، وقد أُرسل الأخير خصيصاً من قبل نينغ شياورين للإشراف على نينغ زي.
بعد مغادرة عائلة تشو، رافق العديد من الأشخاص نينغ تشو لمسافة طويلة، رغم اختلاف وجهاتهم. وعند التقاطع الأخير، ودّع نينغ تشو الآخرين، ولم يبقَ إلى جانبه سوى نينغ تشن ونينغ يونغ.
تنهد نينغ زي وطرق باب الفناء على مضض. فتح نينغ تشو الباب، ورحب بهم باحترام، وسألهم عن غرضهم.
حافظ نينغ زي على هدوئه، لكن هالة التفوق التي تمتع بها طوال ستة عشر عاماً كشيخ لم تكن شيئاً يمكنه التخلي عنه على الفور.
فقال نينغ زي بوجه صارم: “سنتناقش الأمر بالداخل.” ثم دخل الفناء دون انتظار دعوة. وحذا الآخرون حذوه، ودفعوا نينغ تشو جانباً .
وفي غمرة فرحه، لم يكن لدى بطريرك عائلة نينغ أي فكرة عن أن نينغ تشو كان يخضع في تلك اللحظة بالذات لاستجواب شديد ومداهمة من قبل أفراد عائلته!
في هذه الأثناء، اجتمع بطاركة العائلات الثلاث سراً مرة أخرى لمواصلة مفاوضاتهم، وكان الهدف هذه المرة هو وضع اللمسات الأخيرة على توزيع المنافع الناتجة عن التحالف بين العائلات الثلاث.
قبل مغادرته، أسدى إليهم نصيحة قائلاً: “سمعت اسماً مألوفاً في طريقي إلى هنا. إذا كنتم تتحدثون عن نينغ تشو، فقد يكون من المفيد رعاية هذا الشاب. صحيح أنه يجب مراقبة شخصيته، لكن لديه موهبة لا تُنكر في مجال الميكانيكا. فهو من صمم وابتكر القرود النارية الميكانيكي.”
“حبوب عطر روح العنقاء فعالة للغاية في استعادة قوة الروح، ويجب توزيعها بالتساوي بين العائلات الثلاث.”
قبل مغادرته، أسدى إليهم نصيحة قائلاً: “سمعت اسماً مألوفاً في طريقي إلى هنا. إذا كنتم تتحدثون عن نينغ تشو، فقد يكون من المفيد رعاية هذا الشاب. صحيح أنه يجب مراقبة شخصيته، لكن لديه موهبة لا تُنكر في مجال الميكانيكا. فهو من صمم وابتكر القرود النارية الميكانيكي.”
“لا!” اعترض بطريرك عائلة نينغ. “لدينا في عائلتنا عبقريان: نينغ شياوهوي ونينغ تشو، لذا يجب أن ننال حصة أكبر. أما عائلة تشنغ فليس لديها سوى عبقري واحد.”
كان نينغ زي يعلم جيداً أنه بحاجة إلى الابتسام وخفض رأسه وأن يكون أكثر وداً، لكن حتى نهاية المأدبة، وعند مغادرة نينغ تشو، لم يتمكن من فعل ذلك.
استهزأ بطريرك عائلة تشنغ على الفور قائلاً: “إن نينغ تشو هذا لا يجيد سوى الاستفادة من طريقة التدريب المناسبة له، فهو لا يملك موهبة حقيقية! كيف يمكن اعتباره عبقرياً؟ إنه ليس كذلك على الإطلاق!”
دخل الخادم على الفور، وبعد نصف ساعة، قاد نينغ زي ونينغ فان فريقاً من المزارعين لتطويق فناء نينغ تشو الصغير.
في تلك اللحظة، سُمع طرق مفاجئ على الباب. انكمشت أعين بطاركة العائلات الثلاث، وارتجفت قلوبهم.
منذ لحظة مغادرته قاعة استقبال نينغ شياورين وحتى عودته إلى المنزل، ظل تعبير الصدمة مرتسماً على وجه نينغ زي:
“من هذا؟”
“هذا أنا، تشو شوانجي!”
“هذا أنا، تشو شوانجي!”
نتائج مذهلة في الاختبار المشترك الذي أجرته العائلات الثلاث!
“آه، إنه المحقق العظيم تشو!”
‘نينغ تشو هو أحد أفراد العائلة الفرعية، وقد وصل الآن إلى مستوى نينغ شياوهوي في التدريب، والآن يملك مبلغاً ضخماً مجهول المصدر… من أجل مصلحة العائلة، يجب عليّ التحقيق في الأمر بدقة. علاوة على ذلك، لست مضطراً للتصرف شخصياً، إذ يمكنني جعل نينغ زي يتولى الأمر. ألن يكون ذلك مثالياً؟’
فتح رؤوس العائلات الثلاث الباب بسرعة، ورحبوا بتشو شوانجي في الداخل. لقد وضعوا حراسة في الخارج، ولكن بما أنه كان مزارعاً في مرحلة النواة الذهبية، فإن تلك الدفاعات كانت عديمة الفائدة بطبيعة الحال.
‘هل كان هذا حقاً نينغ تشو؟ هل كان هذا لا يزال نينغ تشو الذي أتذكره؟’
ابتسم تشو شوانجي وقال: “أيها البطاركة، لدي طلب.”
كان تشو شوانجي قد حصل بالفعل على سجلات مفصلة من مقر سيد المدينة، توضح أسماء المزارعين الذين دخلوا قصر الحمم الخالد على مر السنين. لكن تلك كانت مجرد سجلات مقر سيد المدينة، وكان يأمل في الحصول على السجلات الاحتياطية لدى العائلات الثلاث الكبرى، لتجميع نسخة أكثر اكتمالاً.
كان تشو شوانجي قد حصل بالفعل على سجلات مفصلة من مقر سيد المدينة، توضح أسماء المزارعين الذين دخلوا قصر الحمم الخالد على مر السنين. لكن تلك كانت مجرد سجلات مقر سيد المدينة، وكان يأمل في الحصول على السجلات الاحتياطية لدى العائلات الثلاث الكبرى، لتجميع نسخة أكثر اكتمالاً.
حافظ نينغ زي على هدوئه، لكن هالة التفوق التي تمتع بها طوال ستة عشر عاماً كشيخ لم تكن شيئاً يمكنه التخلي عنه على الفور.
كان بطاركة العائلات الثلاث مجرد مزارعين في مرحلة تأسيس المؤسسة، وكان تحالفهم ضد مقر سيد المدينة متوافقاً إلى حد ما مع مصالح العائلة المالكة. لذا أرسل بطاركة العائلات الثلاث أشخاصاً على الفور لاستعادة سجلاتهم، وسلموها إلى تشو شوانجي.
“من هذا؟”
جاء معظم السجلات من عائلتي تشنغ وتشو؛ إذ إن عائلة نينغ لم تكتشف قصر الحمم الخالد إلا هذا العام، لذا كانت سجلاتهم قليلة.
فتح رؤوس العائلات الثلاث الباب بسرعة، ورحبوا بتشو شوانجي في الداخل. لقد وضعوا حراسة في الخارج، ولكن بما أنه كان مزارعاً في مرحلة النواة الذهبية، فإن تلك الدفاعات كانت عديمة الفائدة بطبيعة الحال.
ألقى تشو شوانجي نظرة خاطفة على السجلات، وأومأ برأسه بارتياح. وبصفته عضواً في العائلة المالكة، لم يكن يريد أن يرى منغ كوي ومنغ تشونغ يستوليان على قصر الحمم الخالد، مما يتيح لنفوذ عائلة منغ التوسع أكثر.
أجاب نينغ زي: “إنه عشاء عائلي. ادعي شياو تشو إلى المنزل. آه، لم أره منذ وقت طويل.”
قبل مغادرته، أسدى إليهم نصيحة قائلاً: “سمعت اسماً مألوفاً في طريقي إلى هنا. إذا كنتم تتحدثون عن نينغ تشو، فقد يكون من المفيد رعاية هذا الشاب. صحيح أنه يجب مراقبة شخصيته، لكن لديه موهبة لا تُنكر في مجال الميكانيكا. فهو من صمم وابتكر القرود النارية الميكانيكي.”
انتظر نينغ تشو حتى تلقى أخيراً دعوة لحضور مأدبة في منزل نينغ زي.
اتسعت عيون بطاركة العائلات الثلاث من شدة الصدمة، وشهق رئيس عائلة نينغ قائلاً: “ماذا؟!”
عندما عادوا، دعا نينغ تشو نينغ تشن ونينغ يونغ إلى الداخل، وقدم لهما الشاي وتبادل معهما بضع كلمات. ورغم قصر الوقت وقلة الحديث، شعر كل من نينغ تشن ونينغ يونغ بالفخر بعد مغادرتهما، وارتسمت على وجهيهما ابتسامة عريضة. وظلا طوال الطريق يتحدثان عن تواضع نينغ تشو وإخلاصه حتى بعد أن أصبح مشهوراً!
ابتسم تشو شوانجي ابتسامة خفيفة وقال: “ظاهرياً، يُنسب الأمر إلى تشين تشا، مالك ورشة القرص الطائر، لكن هناك المزيد من التفاصيل في القصة، والتي تشمل فاي سي. إذا بحثتم في الأمر، ستكتشفون الحقيقة.”
رفع بطريرك عائلة نينغ رأسه تدريجياً، وأطلق زفيراً خفيفاً، وارتسمت على وجهه ابتسامة عريضة.
كان ذلك التفسير كافياً. لوّح تشو شوانجي بيده واختفى، وبقي بطاركة العائلات الثلاث يحدقون في بعضهم بعضاً.
‘إذن، ليس استدعاءً من رئيس عائلة نينغ، ولا حتى استدعاءً من زعيم العشيرة الشاب نينغ شياورين؟’
رفع بطريرك عائلة نينغ رأسه تدريجياً، وأطلق زفيراً خفيفاً، وارتسمت على وجهه ابتسامة عريضة.
أخذ نينغ شياورين رشفة صغيرة من الشاي، ثم تنهد قائلاً: “نينغ زي، لقد ربيت ابن أخ صالحاً.”
“هل سمعتما ذلك بوضوح؟ لقد قال هذا المحقق تشو ذلك بنفسه!”
أخذ نينغ شياورين رشفة صغيرة من الشاي، ثم تنهد قائلاً: “نينغ زي، لقد ربيت ابن أخ صالحاً.”
صمت بطريرك عائلة تشو و بطريرك عائلة تشنغ للحظات.
بما أنه لم يكن هناك أحد حوله، أطلق نينغ زي تنهيدة طويلة. لقد تلقى أوامر صارمة من نينغ شياورين بأن يصادق نينغ تشو وأن يبذل قصارى جهده لجمع بعض المعلومات منه.
وفي غمرة فرحه، لم يكن لدى بطريرك عائلة نينغ أي فكرة عن أن نينغ تشو كان يخضع في تلك اللحظة بالذات لاستجواب شديد ومداهمة من قبل أفراد عائلته!
أشار نينغ شياورين إلى المقعد، فجلس نينغ زي وهو يشعر بالقلق.
عبس نينغ زي وقال: “هل علينا حقاً فعل هذا؟ إنه أمر غير لائق للغاية.”
وقفت وانغ لان في مكانها مذهولة لفترة طويلة، ثم قالت: “شياو تشو؟ هل أنت متأكد أنه شياو تشو؟!”
