الفصل 190: مطالبة نينغ تشو بإبراز كنزه
ألقى صن لينغ تونغ درعًا داخليًا سحريًا في الفرن.
سوترا دفن نار براجنا لتسوية الروح!
أخذ السلاح السحري يذوب تدريجيًا حتى تلاشى، لكنه خلّف وراءه طاقة روحانية قوية.
اندفعت الطاقة الروحانية سريعًا إلى كرة الطقس، فرفعت طاقتها الروحانية إلى عشرة أضعاف كاملة.
عشرة أضعاف من الطاقة الروحانية، مكتفية بذاتها!
من الآن فصاعدًا، حتى لو تضررت الطاقة الروحانية لكرة الطقس، بلورة الثلج الجليدية، فستتعافى من تلقاء نفسها.
كانت الطاقة الروحانية لكرة الطقس، مستمدة من مزارع الأشباح نينغ شيه.
حين نقّحها نينغ تشو، لم تتجاوز الطاقة الروحانية فيها ستة وثلاثين في المئة.
لكن زيادة الطاقة الروحانية لم تكن صعبة.
كل ما كان عليه فعله هو العثور على الآثار المناسبة.
فقد سبق لنينغ تشو أن ضخّ الطاقة الروحانية من أغراض يوان داشينغ دفعة واحدة.
وحين صنع تشي باي، كانت طاقته الروحانية قد استُنزفت بشدة من كثرة الاستخدام، حتى هبطت إلى أقل من عشرة في المئة. لكن ما إن أحرق بعض مقتنياته الشخصية من حقيبة التخزين، حتى قفزت طاقتها الروحانية فورًا إلى أكثر من تسعين في المئة.
ومنذ حصوله على كرة الطقس، استعان نينغ تشو بمرؤوسيه، والسوق السوداء، وقنوات العائلة الفرعية، ليجمع مقتنيات نينغ شيه بكل وسيلة ممكنة.
وهكذا ظل يراكم الطاقة الروحانية فيها.
بعدما ابتزّ نينغ تشو بطريرك عائلة نينغ للمرة الثانية، حصل منه على بعض الأسلحة السحرية العامة التابعة للعائلة.
وكان السلاح السحري، وهو درع داخلي، الذي أُحرق، أبرز ما اعتمد عليه نينغ شيه في حياته للدفاع عن نفسه.
وباحتراقه، سُدّت الفجوة الأخيرة في طاقتها الروحانية، واكتملت أضعافها العشرة.
بالطبع، لم يكن هذا وحده ما حصل عليه نينغ تشو من بطريرك عائلة نينغ.
فقد نال منه أيضًا وعدًا بأن تسخّر عائلة نينغ مواردها كلها لمساعدته على قياس موهبته الفطرية.
وكان على نينغ تشو أن يُظهر رغبة قوية في ذلك!
فمن غير المعقول أن يمتنع مزارع عبقري شاب، موهوب لكن قدراته الفطرية غير واضحة وعاجز عن إحراز مزيد من التقدم، عن استكشاف إمكاناته الفطرية.
“لحسن الحظ، هذا الأمر في يد الفرع الرئيسي لعائلة نينغ، ومن المؤكد أنهم لن يسهّلوا عليّ قياس موهبتي.”
كان التنافس بين الفرعين الرئيسي والجانبي محتدمًا، لذا لا بد أن يحاول أنصار البطريرك عرقلته في الخفاء.
“لا تخيّبوا ظني، يا أبناء الفرع الرئيسي.” شجّعهم نينغ تشو سرًا.
كما انتزع نينغ تشو امتيازًا خاصًا من البطريرك.
فقد أُذن له بالتعاون مع عائلتي تشو وتشنغ لاستكشاف قصر الحمم الخالد معًا.
وبذلك، حتى لو ساعد نينغ تشو عائلتي تشو وتشنغ على تحقيق نتائج جيدة، فلن تتمكن عائلته من اتهامه بخيانتها.
ومُنح نينغ تشو أيضًا حق التوسع بقوة في تطوير “الدمى البديلة”، وهو ما يتطلب زيادة جمع لحم أفراد عشيرته ودمائهم.
وبمباركة البطريرك، أزال نينغ تشو عقبات كثيرة غير مرئية.
وأخيرًا، استخرج البطريرك من خزينة العائلة كمية كبيرة من نحاس الشمس القرمزية ومواد أخرى بمستوى النواة الذهبية.
فانطلق مشروع نينغ تشو الضخم لتنقية الآليات من مستوى النواة الذهبية على قدم وساق.
كان عشرات من صانعي الأسلحة في عائلة تشنغ يعملون بلا كلل في غرفة التنقية، يطرقون الحديد العميق بلا توقف.
ولصهر المواد من رتبة النواة الذهبية، استُدعي تشنغ هوا لاستخدام حجر الذهب السماوي وحل مشكلة كبرى.
غرفة التنقية من رتبة السماء — عائلة تشنغ
كانت هذه أعلى غرف التنقية رتبة، لا في عائلة تشنغ وحدها، بل في مدينة هوشي الخالدة بأسرها.
كانت ألسنة اللهب الجوفية الهائجة شاسعة وقوية، لكنها كُثّفت حتى غدت لهبًا صغيرًا في مصباح.
إنه الكنز: مصباح الصنعة السماوية!
كان هذا كنز عائلة تشنغ، قادرًا على تركيز قوة نارية هائلة في نقطة واحدة. وأي تقنية تنقية تُستخدم في لهبه تتضاعف قوتها على الأقل.
وفي تلك اللحظة، كانت أفعى سوداء تنساب داخل لهب المصباح.
بدت الأفعى السوداء شرسة! كان جسدها مسطحًا ومكوّنًا من قضبان حديدية لا تُحصى. ومع تحركها، اصطدمت القضبان بعضها ببعض، مطلقة رنينًا معدنيًا حادًا متتابعًا.
كان تشو شوانجي وعدد من مزارعي النواة الذهبية يحدقون جميعًا في لهب المصباح، يراقبون الأفعى الميكانيكية السوداء في داخله.
لقد أظهر مزارعو النواة الذهبية قدراتهم، مطلقين شتى التعاويذ لاستكشافها.
وبعد لحظات، كان تشو شوانجي أول من اكتشف الأمر، مستعينًا بعينيه الذهبيتين السماويتين.
ثم تنبّه تدريجيًا إلى الخيط اثنان من مزارعي النواة الذهبية من عائلة تشنغ، واثنان من عائلة تشو.
قال تشنغ شوانغ قو: “يقع الجزء الأخير من هذا السلاح الآلي عند موضع السبع بوصات. فهذا الموضع يصل أعلاه بأسفله، وهو أحد مراكز التحكم في تحولات السلاح.”
“إذا غابت هذه القطعة، فلن نتمكن من التحكم إلا في الأشكال الأساسية الثلاثة للسلاح!”
“نحتاج إلى مادة شديدة الصلابة، لكنها مرنة للغاية، كي نكملها.”
تشاور الجميع لبعض الوقت.
اقترح تشو نونغينغ أولًا الفولاذ العميق الدافئ كاليشم، واقترح تشنغ جيانليان الحديد الأخضر ذي حراشف التنين، وذكر تشنغ شوانغ قو ذهب العقيق الأرجواني، بينما أوصى تشو شوانجي بحديد البرد القمري.
وأخيرًا، حين اقترح السلف الثاني من مزارعي النواة الذهبية في عائلة تشو حديد الريح الليلية اللين، أضاءت عيون الجميع، واتفقوا على أن هذه المادة هي الأنسب!
فرك تشنغ شوانغ قو ذقنه وقال: “إذا استخدمنا حديد الريح الليلية اللين، فلا بد أن تكون تقنية الصهر نقية. ومن المستحيل تمامًا تنقيته بقوة لهب الشر!”
وأضاف تشنغ جيانليان: “المفتاح هو عملية التبريد.”
“يحتوي حديد الريح الليلية اللين على حيوية، لذا لا تصلح له طريقة الإخماد بالبرودة القصوى. فاستعمال طريقة كهذه سيُلحق ضررًا جسيمًا بخصائصه.”
تأمل سلف النواة الذهبية من عائلة نينغ، ثم قال: “هذا ليس صعبًا.”
“في عائلتنا مزارعة شابة في مرحلة صقل التشي، تملك يد اليشم الجليدية. وتحتوي هذه القدرة الفطرية على أثر من الحيوية، حتى في أشد درجات البرد.”
أثنى تشنغ شوانغ قو على الفور قائلًا: “بديع! بمساعدة هذه الفتاة، لن نحتاج إلى تعديل خطة التنقية السابقة، وسنوفر بذلك قدرًا هائلًا من الوقت والجهد.”
وما إن حُسم النقاش، حتى أصدر سلف عائلة نينغ أوامره على الفور.
حين سمعت جدة نينغ شياوهوي الخبر، غمرها الحماس.
فسارعت إلى البحث عن نينغ شياوهوي، وما إن التقتها حتى أمسكت بكتفيها وقالت: “هذه فرصتك يا شياوهوي، لقد حانت فرصتك!”
شرحت لها جدتها الأمر كله بالتفصيل، لكن نينغ شياوهوي ظلت تنظر إليها غير مصدقة.
ذكّرتها جدتها قائلة: “يا شياوهوي، حين تلتقين أسلاف النواة الذهبية، أظهري لهم بالغ الاحترام. إنهم جميعًا شخصيات مهمة، وبما أنك ستقدمين لهم هذه المساعدة الكبيرة، فإن أقل معروف منهم قد ينفعك لسنوات.”
كانت نينغ شياوهوي قد غلب عليها الإحباط، لكن ملامحها الخاملة المنكسرة أخذت تتحول شيئًا فشيئًا إلى الترقب، بعدما سمعت الخبر.
وباتباع تعليمات جدتها، ذهبت لتحية تشو شوانجي وأسلاف النواة الذهبية من العائلات الثلاث، وأبدت طاعة تامة.
كان سلف عائلة نينغ لطيفًا معها.
أومأ لها تشو شوانجي إيماءة خفيفة، ثم شرح لها الوضع الراهن.
ما إن سمعت نينغ شياوهوي أنهم يحتاجون إلى حديد الريح الليلية اللين، حتى تذكرت شائعة حديثة.
زُعم في تلك الشائعة أن نينغ تشو دمّر مقرًا سريًا لزعيم السوق السوداء السابق، واستولى على مقتنيات ثمينة كثيرة. وقيل إن من بينها كمية كبيرة من حديد الريح الليلية اللين.
قالت نينغ شياوهوي: “أيها الجد الموقر، أيمكنني أن أرفع إليكم أمرًا…”
فأخبرت أسلاف النواة الذهبية بما تعرفه عن السوق السوداء ونينغ تشو وحديد الريح الليلية اللين.
قال جد عائلة نينغ: “أوه؟ أيمتلك نينغ تشو حديد الريح الليلية اللين، وهو كنز من رتبة النواة الذهبية؟ هذا بالضبط ما نحتاج إليه.”
وبأمر واحد، استُدعي نينغ تشو ليُبرز هذه المادة.
التعليقات
سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.