المرآة
الفصل 3: المرآة
ثم نظر من النافذة بهدوء وقال: “لا بد أنه عدو يسعى للانتقام.”
“مرحبًا، الأخ شيانغ بينغ.”
كان لي شيانغ بينغ عائدًا إلى منزله حاملاً سلة على ظهره، عندما رأى فتاة تقترب من بعيد. كان وجهها مستديرًا وملامحها عادية، لكن ابتسامتها العريضة أضفت سحرًا خاصًا على مظهرها.
كان لي شيانغ بينغ عائدًا إلى منزله حاملاً سلة على ظهره، عندما رأى فتاة تقترب من بعيد. كان وجهها مستديرًا وملامحها عادية، لكن ابتسامتها العريضة أضفت سحرًا خاصًا على مظهرها.
في هذه الأثناء، تحرك لي تونغ يا بسرعة، وسحب سيفين من تحت السرير وجلب درع روطان وعمودًا طويلًا من الحائط.
“الأخت الصغيرة يون،” استقبلها لي شيانغ بينغ بابتسامة، واستدار ليقدم لها نظرة على سلته.
“ماذا؟!” نهض لي تشانغ هو فجأةً، وهو يمسك لي شيانغ بينغ بقلق. “هل والدي في ورطة؟ ماذا حدث؟”
“انظري إلى هذه الأسماك التي اصطدتها. عليكِ أن تأخذي بعضًا منها إلى المنزل لتجربيها،” عرض عليها.
وبعد أن فهم بعض هذه الأمور، بدأ في صياغة خطة، وتصور إطارًا لأفعاله المستقبلية.
“لا طبعًا، مستحيل،” اعترضت تيان يون، مبتسمةً بخجل وناظرةً إلى أسفل. نضجت الفتاة مبكرًا؛ إنها في الحادية عشرة، كانت أطول من لي شيانغ بينغ ذي الثلاثة عشر عامًا.
عند مروره بشجرة الأكاسيا الكبيرة عند مدخل القرية، شعر لو جيانغ شيان بضيق في صدره وتسارع في أنفاسه. ارتجفت المرآة في السلة، وانبعث منها ضوء أحمر خافت.
في قرية لي جينغ، عادةً ما يتزوج الرجال والنساء في سن الثالثة عشرة أو الخامسة عشرة. من بين جميع أقرانها، وضعت تيان يون قلبها منذ زمن طويل على لي شيانغ بينغ كزوج مستقبلي، نظرًا لتقاربهما في السن.
في هذه الأثناء، تحرك لي تونغ يا بسرعة، وسحب سيفين من تحت السرير وجلب درع روطان وعمودًا طويلًا من الحائط.
“أرجوكي، أنا أُصرّ!” أصرّ لي شيانغ بينغ، وهو يدفع سمكتين في يدي تيان يون. لم تكن لديه أي دوافع خفية؛ فوالد تيان يون هو أكرم أهل القرية، ومن الطبيعي أن يُحسن لي شيانغ بينغ معاملة ابنته.
بدت القرية عادية، ولم تظهر عليها أي علامات تشير إلى وجود خبراء في الفنون القتالية أو متدربين خالدين طائرين.
بعد الانفصال عن تيان يون، سارع لي شيانغ بينغ إلى المنزل، وأنزل السلة في حوض صغير.
كان لي شيانغ بينغ قد عاد إلى المنزل ومعه سلة ممتلئة، وكان شقيقه الأصغر لي تشي جينغ قد عاد منتصراً مع حشد من الفئران السمينة التي اصطادها في كيس حبوب بينما كان يجمع أوراق التوت في الجبل الخلفي لتربية ديدان القز.
فكّر للحظة، ثم أخرج المرآة التي وجدها سابقًا ووضعها في جيبه. أخذ الصناديق الخشبية الثلاثة من على الطاولة، واتجه نحو الحقول حيث عمل والده وشقيقيه الأكبريَن.
الفصل 3: المرآة
امتلكت عائلة لي أربعة أبناء: لي تشانغ هو، ولي تونغ يا، ولي شيانغ بينغ، ولي تشي جينغ. كان الإخوة لي يحظون باحترام كبير في قرية لي جينغ.
“تبدو هذه قرية عادية. حتى أكبر منزل فيها ليس سوى مبنى من طابقين من الخشب والطين. من المستحيل أن يعيش المتدربون الخالدون في منازل متواضعة كهذه، أليس كذلك؟” تأمل لو جيانغ شيان.
في كل مرة يتم فيها التطرق إلى موضوع أبناء عائلة لي الأربعة، كان والد تيان يون يُعلق عليه بحسد في كثير من الأحيان، “لي موتيان رجل محظوظ!”
“الأخت الصغيرة يون،” استقبلها لي شيانغ بينغ بابتسامة، واستدار ليقدم لها نظرة على سلته.
لكن لي موتيان، الوحيد في قرية لي جينغ الذي سافر لمسافات طويلة، لم يُشارك هذا الشعور. وبينما يشاهد أبناءه يتعبون في الحقول، شعر بالندم.
“أرجوكي، أنا أُصرّ!” أصرّ لي شيانغ بينغ، وهو يدفع سمكتين في يدي تيان يون. لم تكن لديه أي دوافع خفية؛ فوالد تيان يون هو أكرم أهل القرية، ومن الطبيعي أن يُحسن لي شيانغ بينغ معاملة ابنته.
«الرجل الصالح ينبغي أن يتابع دراسته أو يخدم في الجيش. العمل في الحقول ليس مدعاة للفخر!» – يقول هذا دئمًا وهو يشير إلى العم تيان.
لي موتيان، الجندي السابق الذي قُتل جهده في المعركة، عاد إلى قريته بعد بلوغه الأربعين براتبه العسكري. بهذا المال، اشترى أرضًا وأصبح مالكًا بارزًا. ومع ذلك، وجد هذه الحياة أقل إشباعًا.
ولكن للأسف، إن للحياة تصاميمها الخاصة؛ وأولئك الذين رأوا العالم من حولهم غالباً ما وجدوا أن عودتهم إلى حياة أبسط هي أكثر صعوبة.
بمجرد أن انضم إليه ولداه، أخذ أحد السيوف وقال: “انظروا حول المنزل، واحد على اليسار وآخر على اليمين. تأكدوا من عدم وجود أحد يتربص في الجوار.”
لي موتيان، الجندي السابق الذي قُتل جهده في المعركة، عاد إلى قريته بعد بلوغه الأربعين براتبه العسكري. بهذا المال، اشترى أرضًا وأصبح مالكًا بارزًا. ومع ذلك، وجد هذه الحياة أقل إشباعًا.
أسرع الإخوة إلى مهامهم الموكلة إليهم.
عند وصوله إلى حافة الحقل، وجد لي شيانغ بينغ شقيقه الأكبر، لي تشانغ هو، ينتظر تحت شجرة. في السابعة عشرة من عمره، غطت لحيته وجهه.
ولكن للأسف، إن للحياة تصاميمها الخاصة؛ وأولئك الذين رأوا العالم من حولهم غالباً ما وجدوا أن عودتهم إلى حياة أبسط هي أكثر صعوبة.
“انتبه إلى أين تذهب يا أخي الثالث. لا داعي للعجلة،” نادى لي تشانغ هو.
“ماذا؟!” نهض لي تشانغ هو فجأةً، وهو يمسك لي شيانغ بينغ بقلق. “هل والدي في ورطة؟ ماذا حدث؟”
“سمعت من العم تيان أنك حصلت على صيد جيد اليوم.” ابتسم لي تشانغ هو وعبث بشعر لي شيانغ بينغ بحنان، ونظر إليه بتعبير لطيف.
لي موتيان، الجندي السابق الذي قُتل جهده في المعركة، عاد إلى قريته بعد بلوغه الأربعين براتبه العسكري. بهذا المال، اشترى أرضًا وأصبح مالكًا بارزًا. ومع ذلك، وجد هذه الحياة أقل إشباعًا.
“هذا صحيح يا أخي الكبير! سنستمتع بوجبة رائعة الليلة!” ضحك لي شيانغ بينغ بحماس.
“اصمت!” أجبر لي موتيان نفسه، الذي صار شاحبًا بشكل واضح، على إبعاد نظره عن هالة القمر. دفع المرآة بتردد إلى ذراعي لي شيانغ بينغ وهمس: “احتفظ بها. قل لإخوتك أن يأخذوا سيوفهم ويخرجوا.”
“هذا رائع،” ابتسم لي تشانغ هو بينما يمسح العرق عن وجه لي شيانغ بينغ.
“هذا رائع،” ابتسم لي تشانغ هو بينما يمسح العرق عن وجه لي شيانغ بينغ.
ثم التقط صندوقًا خشبيًا وصاح عبر الحقل: “الأخ الثاني!”
احتفظ بالعصا الطويلة لنفسه، وسلّم السيف ودرع الروطان إلى لي تشانغ هو، ثم ربّت على ظهره. “خذ هذا يا أخي الأكبر. أخي الثالث، اذهب واصطحب أمك وأخي الأصغر إلى الفناء الخلفي.”
“قادم!” أسرع الأخ الثاني، لي تونغ يا، نحوه ومعه مجرفته، وجلس وخاطب لي تشانغ هو باحترام قائلاً “الأخ الأكبر” قبل أن يستدير إلى لي شيانغ بينغ بابتسامة.
بمجرد أن انضم إليه ولداه، أخذ أحد السيوف وقال: “انظروا حول المنزل، واحد على اليسار وآخر على اليمين. تأكدوا من عدم وجود أحد يتربص في الجوار.”
قال لي شيانغ بينغ: “ابدأوا العمل، سأعود سريعًا.” كان جائعًا من عمل الصباح، فسارع إلى منزله.
ولكن للأسف، إن للحياة تصاميمها الخاصة؛ وأولئك الذين رأوا العالم من حولهم غالباً ما وجدوا أن عودتهم إلى حياة أبسط هي أكثر صعوبة.
————
من خلال البقاء على مقربة من لي شيانغ بينغ ومراقبة الحياة حول القرية، بدأ لو جيانغ شيان في فهم كلام السكان المحليين من خلال الجمع بين تصوراته العقلية الخاصة وملاحظات حركاتهم ونبرتهم.
داخل سلة لي شيانغ بينغ، أحس لو جيانغ شيان بقوة غامضة تجذبه نحوها. ومع اقترابهما من منزله، ازداد الشعور قوةً.
كان لي شيانغ بينغ عائدًا إلى منزله حاملاً سلة على ظهره، عندما رأى فتاة تقترب من بعيد. كان وجهها مستديرًا وملامحها عادية، لكن ابتسامتها العريضة أضفت سحرًا خاصًا على مظهرها.
عند مروره بشجرة الأكاسيا الكبيرة عند مدخل القرية، شعر لو جيانغ شيان بضيق في صدره وتسارع في أنفاسه. ارتجفت المرآة في السلة، وانبعث منها ضوء أحمر خافت.
بعد العشاء، بدأ القمر صعوده فوق جبل دالي.
“يجب أن يكون هذا جزءًا مني، أو على الأقل شيئًا مهمًا لوجودي.” أدرك لو جيانغ شيان.
“بالمناسبة، يا أبي،” قال لي شيانغ بينغ، وهو يسحب ساق بنطال والده ليلفت انتباهه، ثم أخرج المرآة من جيب صدره.
“إنه في الشمال، نحو تلك البحيرة الكبيرة!” تلاشى الجذب عندما ابتعد لي شيانغ بينغ عن مدخل القرية، ووضع لو جيانغ شيان علامة ذهنية على الاتجاه.
“بالمناسبة، يا أبي،” قال لي شيانغ بينغ، وهو يسحب ساق بنطال والده ليلفت انتباهه، ثم أخرج المرآة من جيب صدره.
من خلال البقاء على مقربة من لي شيانغ بينغ ومراقبة الحياة حول القرية، بدأ لو جيانغ شيان في فهم كلام السكان المحليين من خلال الجمع بين تصوراته العقلية الخاصة وملاحظات حركاتهم ونبرتهم.
“اصمت!” أجبر لي موتيان نفسه، الذي صار شاحبًا بشكل واضح، على إبعاد نظره عن هالة القمر. دفع المرآة بتردد إلى ذراعي لي شيانغ بينغ وهمس: “احتفظ بها. قل لإخوتك أن يأخذوا سيوفهم ويخرجوا.”
بدت القرية عادية، ولم تظهر عليها أي علامات تشير إلى وجود خبراء في الفنون القتالية أو متدربين خالدين طائرين.
“أخوتي… قال الأب أن تحملوا سيوفكم وتخرجوا،” نقل لي شيانغ بينغ بعيون داعمة رسالة والده إلى شقيقيه الأكبر سناً، اللذين كانا مستلقين على أسرتهما.
اتبع الناس روتينًا بسيطًا: العمل عند شروق الشمس، والراحة عند غروبها. لم تكن الأدوات التي استخدموها، ولا مساحة الحقول التي يعتنون بها، استثنائية.
“مرحبًا، الأخ شيانغ بينغ.”
“تبدو هذه قرية عادية. حتى أكبر منزل فيها ليس سوى مبنى من طابقين من الخشب والطين. من المستحيل أن يعيش المتدربون الخالدون في منازل متواضعة كهذه، أليس كذلك؟” تأمل لو جيانغ شيان.
“أرجوكي، أنا أُصرّ!” أصرّ لي شيانغ بينغ، وهو يدفع سمكتين في يدي تيان يون. لم تكن لديه أي دوافع خفية؛ فوالد تيان يون هو أكرم أهل القرية، ومن الطبيعي أن يُحسن لي شيانغ بينغ معاملة ابنته.
واختتم حديثه قائلاً: “إن القوى العظمى عادة ما تحقق إنتاجية كبيرة، ولكن هذه القرية تبدو متدنية للغاية.”
عند مروره بشجرة الأكاسيا الكبيرة عند مدخل القرية، شعر لو جيانغ شيان بضيق في صدره وتسارع في أنفاسه. ارتجفت المرآة في السلة، وانبعث منها ضوء أحمر خافت.
وبعد أن فهم بعض هذه الأمور، بدأ في صياغة خطة، وتصور إطارًا لأفعاله المستقبلية.
فكّر للحظة، ثم أخرج المرآة التي وجدها سابقًا ووضعها في جيبه. أخذ الصناديق الخشبية الثلاثة من على الطاولة، واتجه نحو الحقول حيث عمل والده وشقيقيه الأكبريَن.
في هذه الأثناء، عج منزل عائلة لي يعجّ بالنشاط. انشغلت الأم والشقيقان الصغيران بإعداد العشاء.
كان لي شيانغ بينغ قد عاد إلى المنزل ومعه سلة ممتلئة، وكان شقيقه الأصغر لي تشي جينغ قد عاد منتصراً مع حشد من الفئران السمينة التي اصطادها في كيس حبوب بينما كان يجمع أوراق التوت في الجبل الخلفي لتربية ديدان القز.
كان لي شيانغ بينغ قد عاد إلى المنزل ومعه سلة ممتلئة، وكان شقيقه الأصغر لي تشي جينغ قد عاد منتصراً مع حشد من الفئران السمينة التي اصطادها في كيس حبوب بينما كان يجمع أوراق التوت في الجبل الخلفي لتربية ديدان القز.
قال لي شيانغ بينغ: “ابدأوا العمل، سأعود سريعًا.” كان جائعًا من عمل الصباح، فسارع إلى منزله.
والدهم، لي موتيان، ربت على ظهرهم وأمطرهم بالثناء.
الفصل 3: المرآة
عندما أصبحوا في الرابعة عشرة والخامسة عشرة من عمرهم، نمى الأولاد بسرعة، وصار الطعام على الطاولة بالكاد يكفي لملء بطونهم الجائعة.
“اصمت!” أجبر لي موتيان نفسه، الذي صار شاحبًا بشكل واضح، على إبعاد نظره عن هالة القمر. دفع المرآة بتردد إلى ذراعي لي شيانغ بينغ وهمس: “احتفظ بها. قل لإخوتك أن يأخذوا سيوفهم ويخرجوا.”
تناول لي موتيان لقمة سريعة، وراقبت ليو لين يون، الأم، أبناءها الأربعة بابتسامة. لم يبدُ قلقًا إلا على الكلب البني الكبير الجالس تحت طاولتهم، وهو يتمايل بين أرجل أفراد العائلة الستة.
في هذه الأثناء، سار لي موتيان إلى أمام المنزل. وبرشاقة مدهشة، انحنى نحو حقل البطيخ، وسحب شخصًا من أعماقه، بشكلٍ مذهل.
بعد العشاء، بدأ القمر صعوده فوق جبل دالي.
قال لي شيانغ بينغ: “ابدأوا العمل، سأعود سريعًا.” كان جائعًا من عمل الصباح، فسارع إلى منزله.
اتكأ لي شيانغ بينغ على الحائط مع قشة في فمه، وشاهد والده وهو يعبس نحو السماء كما لو كان يبحث عن شيء ما.
بدت القرية عادية، ولم تظهر عليها أي علامات تشير إلى وجود خبراء في الفنون القتالية أو متدربين خالدين طائرين.
“بالمناسبة، يا أبي،” قال لي شيانغ بينغ، وهو يسحب ساق بنطال والده ليلفت انتباهه، ثم أخرج المرآة من جيب صدره.
ثم نظر من النافذة بهدوء وقال: “لا بد أنه عدو يسعى للانتقام.”
“وجدت هذا في النهر هذا الصباح.”
“اصمت!” أجبر لي موتيان نفسه، الذي صار شاحبًا بشكل واضح، على إبعاد نظره عن هالة القمر. دفع المرآة بتردد إلى ذراعي لي شيانغ بينغ وهمس: “احتفظ بها. قل لإخوتك أن يأخذوا سيوفهم ويخرجوا.”
أخذ لي موتيان الشيء ثم فحصه بدقة. “هذا ليس مصنوعًا من الحديد أو النحاس. ما هذا الشيء تحديدًا؟”
وبعد أن فهم بعض هذه الأمور، بدأ في صياغة خطة، وتصور إطارًا لأفعاله المستقبلية.
فجأة، بدا ضوء القمر، الذي ألقى بريقه أمام المنزل، وكأنه أصبح حيًا عندما تقارب فوق المرآة، مشكلاً هالة آسرة.
فجأة، بدا ضوء القمر، الذي ألقى بريقه أمام المنزل، وكأنه أصبح حيًا عندما تقارب فوق المرآة، مشكلاً هالة آسرة.
لم يستطع لي شيانغ بينغ أن يصدق عينيه، ففركهما، منبهرًا بعرض ضوء القمر المذهل الأكثر روعة الذي شهده على الإطلاق طوال حياته التي استمرت ثلاثة عشر عامًا.
“أرجوكي، أنا أُصرّ!” أصرّ لي شيانغ بينغ، وهو يدفع سمكتين في يدي تيان يون. لم تكن لديه أي دوافع خفية؛ فوالد تيان يون هو أكرم أهل القرية، ومن الطبيعي أن يُحسن لي شيانغ بينغ معاملة ابنته.
“أبي!” همس بسرعة.
«الرجل الصالح ينبغي أن يتابع دراسته أو يخدم في الجيش. العمل في الحقول ليس مدعاة للفخر!» – يقول هذا دئمًا وهو يشير إلى العم تيان.
“اصمت!” أجبر لي موتيان نفسه، الذي صار شاحبًا بشكل واضح، على إبعاد نظره عن هالة القمر. دفع المرآة بتردد إلى ذراعي لي شيانغ بينغ وهمس: “احتفظ بها. قل لإخوتك أن يأخذوا سيوفهم ويخرجوا.”
في قرية لي جينغ، عادةً ما يتزوج الرجال والنساء في سن الثالثة عشرة أو الخامسة عشرة. من بين جميع أقرانها، وضعت تيان يون قلبها منذ زمن طويل على لي شيانغ بينغ كزوج مستقبلي، نظرًا لتقاربهما في السن.
لأول مرة، رأى لي شيانغ بينغ نظرةً مُفعمةً بالرغبة في القتل في عيني والده. بدتا ضيقتين وثاقبتين، تُشبهان عيني نسر، حادتين ومركزتين.
والدهم، لي موتيان، ربت على ظهرهم وأمطرهم بالثناء.
“فهمت…” ارتجف صوته وهو يتعثر عائداً إلى المنزل.
كان الليل لا يزال في بدايته. دفع لي شيانغ بينغ باب غرفة النوم.
كان الليل لا يزال في بدايته. دفع لي شيانغ بينغ باب غرفة النوم.
وبعد أن فهم بعض هذه الأمور، بدأ في صياغة خطة، وتصور إطارًا لأفعاله المستقبلية.
“أخوتي… قال الأب أن تحملوا سيوفكم وتخرجوا،” نقل لي شيانغ بينغ بعيون داعمة رسالة والده إلى شقيقيه الأكبر سناً، اللذين كانا مستلقين على أسرتهما.
لم يستطع لي شيانغ بينغ أن يصدق عينيه، ففركهما، منبهرًا بعرض ضوء القمر المذهل الأكثر روعة الذي شهده على الإطلاق طوال حياته التي استمرت ثلاثة عشر عامًا.
“ماذا؟!” نهض لي تشانغ هو فجأةً، وهو يمسك لي شيانغ بينغ بقلق. “هل والدي في ورطة؟ ماذا حدث؟”
اتبع الناس روتينًا بسيطًا: العمل عند شروق الشمس، والراحة عند غروبها. لم تكن الأدوات التي استخدموها، ولا مساحة الحقول التي يعتنون بها، استثنائية.
في هذه الأثناء، تحرك لي تونغ يا بسرعة، وسحب سيفين من تحت السرير وجلب درع روطان وعمودًا طويلًا من الحائط.
عند مروره بشجرة الأكاسيا الكبيرة عند مدخل القرية، شعر لو جيانغ شيان بضيق في صدره وتسارع في أنفاسه. ارتجفت المرآة في السلة، وانبعث منها ضوء أحمر خافت.
ثم نظر من النافذة بهدوء وقال: “لا بد أنه عدو يسعى للانتقام.”
وبعد أن فهم بعض هذه الأمور، بدأ في صياغة خطة، وتصور إطارًا لأفعاله المستقبلية.
احتفظ بالعصا الطويلة لنفسه، وسلّم السيف ودرع الروطان إلى لي تشانغ هو، ثم ربّت على ظهره. “خذ هذا يا أخي الأكبر. أخي الثالث، اذهب واصطحب أمك وأخي الأصغر إلى الفناء الخلفي.”
تناول لي موتيان لقمة سريعة، وراقبت ليو لين يون، الأم، أبناءها الأربعة بابتسامة. لم يبدُ قلقًا إلا على الكلب البني الكبير الجالس تحت طاولتهم، وهو يتمايل بين أرجل أفراد العائلة الستة.
بعد أن استجاب لي شيانغ بينغ لتعليماته، أسرع للبحث عن والدته. هدأ لي تشانغ هو بسرعة وارتدى درع الروطان. وبيده سيف، ثم توجه نحو الباب.
أخذ لي موتيان الشيء ثم فحصه بدقة. “هذا ليس مصنوعًا من الحديد أو النحاس. ما هذا الشيء تحديدًا؟”
في الخارج، وقف لي موتيان في صمت، وهو يراقب حقل البطيخ أمام المنزل.
فجأة، بدا ضوء القمر، الذي ألقى بريقه أمام المنزل، وكأنه أصبح حيًا عندما تقارب فوق المرآة، مشكلاً هالة آسرة.
بمجرد أن انضم إليه ولداه، أخذ أحد السيوف وقال: “انظروا حول المنزل، واحد على اليسار وآخر على اليمين. تأكدوا من عدم وجود أحد يتربص في الجوار.”
ترجمة: Scrub
أسرع الإخوة إلى مهامهم الموكلة إليهم.
“فهمت…” ارتجف صوته وهو يتعثر عائداً إلى المنزل.
في هذه الأثناء، سار لي موتيان إلى أمام المنزل. وبرشاقة مدهشة، انحنى نحو حقل البطيخ، وسحب شخصًا من أعماقه، بشكلٍ مذهل.
“أرجوكي، أنا أُصرّ!” أصرّ لي شيانغ بينغ، وهو يدفع سمكتين في يدي تيان يون. لم تكن لديه أي دوافع خفية؛ فوالد تيان يون هو أكرم أهل القرية، ومن الطبيعي أن يُحسن لي شيانغ بينغ معاملة ابنته.
______________
ثم التقط صندوقًا خشبيًا وصاح عبر الحقل: “الأخ الثاني!”
ترجمة: Scrub
في الخارج، وقف لي موتيان في صمت، وهو يراقب حقل البطيخ أمام المنزل.
“مرحبًا، الأخ شيانغ بينغ.”
