تمرد حراس المدينة
عندما علم أن والده تيان وي قد قُتل، كان أول ما خطر بباله هو عدم التصديق، ثم الغضب العارم
شعور باليأس والخذلان اجتاحه، أبرد من خوف الموت نفسه
🌿 تنبيه وإهداء قبل القراءة 🌿
وقف فوق عربة حبوب تم الاستيلاء عليها مؤقتًا، وجال ببصره على الرؤوس المتدفقة أمامه، مثبتًا نظره على البوابة الشامخة لباب العصفور القرمزي
📿 اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
🕌 هذه الرواية للتسلية، فلا تجعلها تشغلك عن الصلاة
🕊️ اللهم انصر أهلنا في غزة، وفرّج كربهم، وداوِ جراحهم، وارفع عنهم الظلم
وفي غمرة الفوضى واليأس، وقع التغيير المفاجئ!
📖 {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ ۚ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ} [النحل: 127]
انتهى الفصل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحديد العائم!
الهتافات المدوية للمعركة وصرير السيوف الحاد، كقدر زيت يغلي، حطمت تمامًا المنطقة المحيطة بالمدينة الإمبراطورية
بعضهم لوّح بسيوفهم، وهم يصرخون بخشونة لحث الجنود على الاندفاع، ووجوههم ملتوية بشراسة يائسة
عينَا تيان روي احمرتا بالدم، والسيف المرصع بالذهب والمزخرف باليشم، سيف والده، في يده كان قد تشرب بالدم اللزج حتى صار زلقًا وثقيلًا
لم تُكسر، بل فُتحت بإرادتها! وخلف القوس لم يظهر البهو والبساتين كما تخيلوا، بل… جبل متحرك خانق من الحديد الداكن
وقف فوق عربة حبوب تم الاستيلاء عليها مؤقتًا، وجال ببصره على الرؤوس المتدفقة أمامه، مثبتًا نظره على البوابة الشامخة لباب العصفور القرمزي
📿 اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
جنود الحرس في الصفوف الأمامية، كفزّاعات ضربها مطرقة عملاقة غير مرئية، التوت أجسادهم وتكسرت بزوايا مستحيلة، ثم طارت في الهواء وسقطت بثقل
عندما علم أن والده تيان وي قد قُتل، كان أول ما خطر بباله هو عدم التصديق، ثم الغضب العارم
📖 {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ ۚ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ} [النحل: 127]
هذا الفكر، مثل حديدة حمراء متقدة، وُسم به قلبه بعمق، فأحرق ما تبقى من رشده
“النجدة! لا تسدوا الطريق!”
“اقتلوا! اندفعوا من أجلي! اسلخوا ذلك الإمبراطور الكلب حيًا! ثأرًا للوزير الأعظم!”
شد السيف بكل قوته!
صوت تيان روي كان ممزقًا مثل جرس مكسور، وكل كلمة كانت غارقة في الكراهية الشاهقة والجنون اليائس
ست فرق من حراس المدينة، مثل فيضان عكر كسر سدوده، تدفقت وضربت جدران قصر المدينة الإمبراطورية
انهمرت السهام كالمطر، فحوّلت تلك المنطقة إلى شجيرات مميتة من الأشواك
هؤلاء الجنود، بملابسهم غير المرتبة وأسلحتهم المتناثرة، كان كثير منهم ما زال يحمل تعابير الحيرة والخوف ممن جُرّوا قسرًا من الحانات وأوكار القمار
انطفأ نور عينيه سريعًا، وسقط جسده كدمية بلا عظام بين الجثث، مثيرًا غبارًا ورذاذ دم
التشكيلات التي شكّلوها كانت هشة كخشب متعفن أمام آلة حرب حقيقية
اصطف حول تيان روي ستة من “الثمانية جنرالات للحديقة الغربية”، وتنوعت تعابيرهم
عينَا تيان روي احمرتا بالدم، والسيف المرصع بالذهب والمزخرف باليشم، سيف والده، في يده كان قد تشرب بالدم اللزج حتى صار زلقًا وثقيلًا
أصوات مروعة لتمزق اللحم، وتحطم العظام، وانثناء الدروع المعدنية غمرت على الفور كل أصوات القتال
بعضهم لوّح بسيوفهم، وهم يصرخون بخشونة لحث الجنود على الاندفاع، ووجوههم ملتوية بشراسة يائسة
وبعضهم ارتعشت أعينهم، تتأرجح بين تيان روي الهائج والجدران المنيعة للقصر، وأيديهم المرتجفة على اللجام كشفت عن خوفهم وترددهم الواضح
وبينما كانت جموع المتمردين، كأسراب نمل فوضوية، يستخدمون سلالم بدائية لتسلق الجدران، وبدأ آخرون يصدمون البوابات الثقيلة—
هدير! هدير!
لم يأتِ الصوت من رعد السماء، بل من أعماق الأرض، يحمل إيقاعًا مرعبًا جعل كل شيء يهتز
رفع رأسه للمرة الأخيرة، ينظر إلى القصر العالي المتوهج بلون الدم والنار، وعيناه فارغتان
ألواح الحجر الأزرق تحت أقدامهم اهتزت بعنف، كأن وحشًا نائمًا في باطن الأرض قد استيقظ، على وشك أن ينفجر خارجًا
البوابة الضخمة لباب العصفور القرمزي، المغلقة بإحكام، والمكسوة بالنحاس والتي ترمز إلى العظمة المطلقة، انفتحت فجأة إلى الداخل
لم تُكسر، بل فُتحت بإرادتها! وخلف القوس لم يظهر البهو والبساتين كما تخيلوا، بل… جبل متحرك خانق من الحديد الداكن
لا هتاف، لا صراخ، فقط صوت الحوافر الحديدية الموحد الثقيل، كافٍ لسحق الأرواح—دوم! دوم! دوم! الأرض تئن، والهواء يرتجف
الحديد العائم!
حوافر ضخمة دست بلا رحمة الأجساد الملقاة؛ سواء كانوا موتى أو أحياء، تحولوا إلى طين ضبابي على الأرض
الخوف انتشر كطاعون بين الحشود
خمسون ألفًا كاملين من الحديد العائم!
“اثبتوا! لا انسحاب! اثبتوا من أجلي!” عينا تيان روي كانتا داميتين؛ لوّح بسيف والده، يضرب بجنون الجنود الهاربين من حوله
“ارموا!”
كانوا يرتدون دروعًا ثقيلة مصنوعة بالحدادة الباردة، تغطي أجسادهم بالكامل تقريبًا، صفائح سوداء تمتص الضوء، لا يظهر منها سوى أعراف الخوذ الحمراء كقطرات دم متجمدة، تتألق كإشارات موت في السواد الكثيف
“اهربوا!”
خوذهم مغلقة، لا يظهر منها إلا شقان عميقان مظلمان للرؤية
تذكير مهم: هذه الرواية خيالية للتسلية فقط، فلا تجعل أحداثها أو مصطلحاتها تؤثر على عقيدتك أو إيمانك
حتى خيولهم كانت مغطاة بالدروع الثقيلة، ضخمة البنية، بعضلات بارزة، تنفث بخارًا أبيض حارًا، وحوافرها تدك الأرض بدوي مكتوم كقرع الطبول
خمسون ألفًا من البشر والخيول، قلاع فولاذية متحركة، اندمجت في سيل أسود مدمر
هناك فقط اعتقدوا أن الأمان ربما يوجد
“النجدة! لا تسدوا الطريق!”
لا هتاف، لا صراخ، فقط صوت الحوافر الحديدية الموحد الثقيل، كافٍ لسحق الأرواح—دوم! دوم! دوم! الأرض تئن، والهواء يرتجف
انهمرت السهام كالمطر، فحوّلت تلك المنطقة إلى شجيرات مميتة من الأشواك
هذا السيل، بزخم لا يُوقف، اندفع من البوابة المفتوحة، وبلغ سرعته القصوى في لحظة
انطفأ نور عينيه سريعًا، وسقط جسده كدمية بلا عظام بين الجثث، مثيرًا غبارًا ورذاذ دم
“لا—!” صرخ جنرال ضخم بجانب تيان روي يائسًا؛ لم يجد حتى وقتًا لرفع رمحه الطويل
اصطدمت مقدمة الحديد العائم، كالسيف المحمى يخترق الزبد، بأكثر صفوف حراس المدينة ازدحامًا وفوضى دون أي إبطاء
تشقق! طقطقة! تحطم!
أصوات مروعة لتمزق اللحم، وتحطم العظام، وانثناء الدروع المعدنية غمرت على الفور كل أصوات القتال
جنود الحرس في الصفوف الأمامية، كفزّاعات ضربها مطرقة عملاقة غير مرئية، التوت أجسادهم وتكسرت بزوايا مستحيلة، ثم طارت في الهواء وسقطت بثقل
حوافر ضخمة دست بلا رحمة الأجساد الملقاة؛ سواء كانوا موتى أو أحياء، تحولوا إلى طين ضبابي على الأرض
“ها… هاها…” أطلق تيان روي ضحكات مأساوية مبهمة
صوت كثيف مرعب للأوتار المتوترة انطلق فجأة!
حيث مر السيل الفولاذي، ترك خلفه طريقًا مرصوفًا بالأطراف الممزقة وقطع الدروع والدماء اللزجة، يفوح منه عفن الدم
“النجدة! لا تسدوا الطريق!”
📿 اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
الشجاعة الضعيفة لحراس المدينة تبخرت فورًا أمام هذا المشهد الجحيمي
ست فرق من حراس المدينة، مثل فيضان عكر كسر سدوده، تدفقت وضربت جدران قصر المدينة الإمبراطورية
الخوف انتشر كطاعون بين الحشود
صوت تيان روي كان ممزقًا مثل جرس مكسور، وكل كلمة كانت غارقة في الكراهية الشاهقة والجنون اليائس
لكن أسلحتهم جميعًا كانت موجهة للخارج! صوب رفاقهم المهزومين!
“اهربوا!”
“إنه الشيطان!”
“النجدة! لا تسدوا الطريق!”
حل العويل والصراخ والدوس مكان هتافات الهجوم
تفكك التشكيل تمامًا؛ ألقى الجنود خوذهم ودروعهم، يتمنون لو أن آباءهم منحوا لهم ساقين إضافيتين، يدهسون ويدفعون بعضهم كذباب مقطوع الرأس، هدفهم الوحيد النجاة من طاحونة اللحم والفولاذ
الجيش المزعوم ذو الستين ألفًا كان هشًا إلى حد السخرية أمام هذا السيل الخالص من القوة
“اثبتوا! لا انسحاب! اثبتوا من أجلي!” عينا تيان روي كانتا داميتين؛ لوّح بسيف والده، يضرب بجنون الجنود الهاربين من حوله
“ها… هاها…” أطلق تيان روي ضحكات مأساوية مبهمة
كل الجنون، كل الكراهية، كل العناد، تحول في هذه اللحظة إلى إنهاك ثقيل ولا شيء
لكن صوته كان ضعيفًا، ضائعًا وسط دوي الحوافر وصرخات اليائسين
“اهربوا!”
حتى جواده الرديء، المذعور من المشهد، ارتفع قائمًا على قدميه الخلفيتين، وكاد أن يطيح به
وفي غمرة الفوضى واليأس، وقع التغيير المفاجئ!
“ارموا!”
البوابة الضخمة لباب العصفور القرمزي، المغلقة بإحكام، والمكسوة بالنحاس والتي ترمز إلى العظمة المطلقة، انفتحت فجأة إلى الداخل
انتهى الفصل
أمر بارد حازم، كالسهم، اخترق الضوضاء، جاء من الجناح الأيمن للحرس، من وحدة سون غونغ
انتهى الفصل
وووش—!
أصوات مروعة لتمزق اللحم، وتحطم العظام، وانثناء الدروع المعدنية غمرت على الفور كل أصوات القتال
أصوات مروعة لتمزق اللحم، وتحطم العظام، وانثناء الدروع المعدنية غمرت على الفور كل أصوات القتال
صوت كثيف مرعب للأوتار المتوترة انطلق فجأة!
عينَا تيان روي احمرتا بالدم، والسيف المرصع بالذهب والمزخرف باليشم، سيف والده، في يده كان قد تشرب بالدم اللزج حتى صار زلقًا وثقيلًا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي اللحظة التالية، تساقط وابل مظلم كثيف من السهام، كالزنابير الغاضبة، يصفر بحدة، لكنه لم يُطلق على الحديد العائم، بل غطى بدقة القوة الرئيسية للمتمردين الذين حاولوا إعادة التجمع بجانب تيان روي
🕊️ اللهم انصر أهلنا في غزة، وفرّج كربهم، وداوِ جراحهم، وارفع عنهم الظلم
مسح بنظره تيان روي الملطخ بالدماء، ووجهه بلا أي تعبير سوى البرود واللامبالاة
انهمرت السهام كالمطر، فحوّلت تلك المنطقة إلى شجيرات مميتة من الأشواك
ست فرق من حراس المدينة، مثل فيضان عكر كسر سدوده، تدفقت وضربت جدران قصر المدينة الإمبراطورية
تعالت الصرخات، وما تبقى من إرادة ضعيفة للمقاومة تمزق تمامًا بضربة قاتلة من “حليف خائن”!
حوافر ضخمة دست بلا رحمة الأجساد الملقاة؛ سواء كانوا موتى أو أحياء، تحولوا إلى طين ضبابي على الأرض
“سون غونغ! أيها الكلب الخائن! كيف تجرؤ على خيانتنا!” صرخ جنرال بجانب تيان روي، لكنه لم يكمل كلماته؛ إذ اخترق سهم قوي حلقه وأسكت صوته إلى الأبد
“أبتاه… ابنك… عاجز…” همسه ابتلعته ضوضاء المعركة
“احموا السيد الشاب!” صاح الحراس المخلصون الباقون، يحيطون بتيان روي المذعور، يحاولون بصعوبة التراجع نحو الحي الشرقي حيث معسكر تشانغ تو
كانوا يرتدون دروعًا ثقيلة مصنوعة بالحدادة الباردة، تغطي أجسادهم بالكامل تقريبًا، صفائح سوداء تمتص الضوء، لا يظهر منها سوى أعراف الخوذ الحمراء كقطرات دم متجمدة، تتألق كإشارات موت في السواد الكثيف
رفع يده قليلًا، فرفع الرماة أقواسهم بانتظام، وسددت سهامهم اللامعة نحو كل شخص أمام البوابة
هناك فقط اعتقدوا أن الأمان ربما يوجد
ترنح قليلًا، ثم ثبت نفسه، وأمسك سيف والده الملطخ بالدم، موجهًا حده نحو عنقه
هدير! هدير!
لكن حين وصلوا إلى مدخل الحي الشرقي، بملابس ممزقة ودون خوذ أو دروع، فوجئوا بمنظر جعلهم يشعرون كأنهم وقعوا في جليد
“لا—!” صرخ جنرال ضخم بجانب تيان روي يائسًا؛ لم يجد حتى وقتًا لرفع رمحه الطويل
حتى جواده الرديء، المذعور من المشهد، ارتفع قائمًا على قدميه الخلفيتين، وكاد أن يطيح به
الطريق المؤدي لمعسكر تشانغ تو مسدود بالحصون والمتاريس والجنود المدججين بالسلاح
اندفع الدم كالطوفان، غمر وجهه وأحمرّت الأرض تحته
بوابة المعسكر مغلقة بإحكام! وعلى الأسوار، جنود تشانغ تو يرتدون دروعًا لامعة، بسيوف مسلولة وأقواس مشدودة، في حالة تأهب كأنهم أمام عدو
أصوات مروعة لتمزق اللحم، وتحطم العظام، وانثناء الدروع المعدنية غمرت على الفور كل أصوات القتال
لكن أسلحتهم جميعًا كانت موجهة للخارج! صوب رفاقهم المهزومين!
ست فرق من حراس المدينة، مثل فيضان عكر كسر سدوده، تدفقت وضربت جدران قصر المدينة الإمبراطورية
أضواء المعسكر مشتعلة، لكن بدت باردة متجردة، تنضح بالرفض
الجيش المزعوم ذو الستين ألفًا كان هشًا إلى حد السخرية أمام هذا السيل الخالص من القوة
فوق البوابة، وقف تشانغ تو بنفسه، مرتديًا زيًا عسكريًا، ويده على سيفه
انهمرت السهام كالمطر، فحوّلت تلك المنطقة إلى شجيرات مميتة من الأشواك
مسح بنظره تيان روي الملطخ بالدماء، ووجهه بلا أي تعبير سوى البرود واللامبالاة
رفع يده قليلًا، فرفع الرماة أقواسهم بانتظام، وسددت سهامهم اللامعة نحو كل شخص أمام البوابة
لا دعم، لا استقبال
المعركة، أو بالأحرى المذبحة، انتهت سريعًا
“إنه الشيطان!”
فقط أسلحة باردة وصمت قاسٍ
خمسون ألفًا كاملين من الحديد العائم!
في تلك اللحظة، فهم تيان روي كل شيء. آخر بصيص أمل، مثل شمعة في مهب الريح، انطفأ تمامًا
هذا الفكر، مثل حديدة حمراء متقدة، وُسم به قلبه بعمق، فأحرق ما تبقى من رشده
تفكك التشكيل تمامًا؛ ألقى الجنود خوذهم ودروعهم، يتمنون لو أن آباءهم منحوا لهم ساقين إضافيتين، يدهسون ويدفعون بعضهم كذباب مقطوع الرأس، هدفهم الوحيد النجاة من طاحونة اللحم والفولاذ
نظر حوله، فلم يرَ سوى جثث ساقطة، جنود هاربين، بوابة مغلقة باردة، وسيل الحديد الأسود يقترب بلا توقف، يحصد الأرواح…
شد لجام جواده، فانطلق الحيوان المذعور نحو ركن مفتوح من ساحة المعركة، حيث تتراكم الجثث والسيوف المحطمة
لكن حين وصلوا إلى مدخل الحي الشرقي، بملابس ممزقة ودون خوذ أو دروع، فوجئوا بمنظر جعلهم يشعرون كأنهم وقعوا في جليد
خيّل إليه أنه يرى والده ممددًا في قاعة الذهب، عيناه الميتتان تخترقان ستار الدم، تنظران إليه، وتهزان الرأس ببطء وثقل
وووش—!
شعور باليأس والخذلان اجتاحه، أبرد من خوف الموت نفسه
كل الجنون، كل الكراهية، كل العناد، تحول في هذه اللحظة إلى إنهاك ثقيل ولا شيء
“إنه الشيطان!”
“ها… هاها…” أطلق تيان روي ضحكات مأساوية مبهمة
📖 {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ ۚ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ} [النحل: 127]
شد لجام جواده، فانطلق الحيوان المذعور نحو ركن مفتوح من ساحة المعركة، حيث تتراكم الجثث والسيوف المحطمة
لا دعم، لا استقبال
نزل بصلابة، خطواته متيبسة
الدم يسيل من درعه الممزق، يتناثر على الأرض كالزهور الحمراء الداكنة
الشجاعة الضعيفة لحراس المدينة تبخرت فورًا أمام هذا المشهد الجحيمي
ترنح قليلًا، ثم ثبت نفسه، وأمسك سيف والده الملطخ بالدم، موجهًا حده نحو عنقه
رفع رأسه للمرة الأخيرة، ينظر إلى القصر العالي المتوهج بلون الدم والنار، وعيناه فارغتان
“أبتاه… ابنك… عاجز…” همسه ابتلعته ضوضاء المعركة
انتهى الفصل
شد السيف بكل قوته!
رفع يده قليلًا، فرفع الرماة أقواسهم بانتظام، وسددت سهامهم اللامعة نحو كل شخص أمام البوابة
الشجاعة الضعيفة لحراس المدينة تبخرت فورًا أمام هذا المشهد الجحيمي
شَق—!
اخترق النصل الحاد حنجرته وعروقه دون عائق
هذا الفكر، مثل حديدة حمراء متقدة، وُسم به قلبه بعمق، فأحرق ما تبقى من رشده
صوت كثيف مرعب للأوتار المتوترة انطلق فجأة!
اندفع الدم كالطوفان، غمر وجهه وأحمرّت الأرض تحته
“اقتلوا! اندفعوا من أجلي! اسلخوا ذلك الإمبراطور الكلب حيًا! ثأرًا للوزير الأعظم!”
انطفأ نور عينيه سريعًا، وسقط جسده كدمية بلا عظام بين الجثث، مثيرًا غبارًا ورذاذ دم
وتدحرج سيف عائلته من يده، سيف رمز قوة آل تيان وسقوطهم
المعركة، أو بالأحرى المذبحة، انتهت سريعًا
تعالت الصرخات، وما تبقى من إرادة ضعيفة للمقاومة تمزق تمامًا بضربة قاتلة من “حليف خائن”!
وعندما طُعن آخر متمرد مقاوم برمح حديدي ثقيل
“اقتلوا! اندفعوا من أجلي! اسلخوا ذلك الإمبراطور الكلب حيًا! ثأرًا للوزير الأعظم!”
خارج المدينة الإمبراطورية، لم يبقَ سوى دوي حوافر متناثرة، وأنين ضعيف للمحتضرين، ورائحة دم تغمر الأجواء
وبعضهم ارتعشت أعينهم، تتأرجح بين تيان روي الهائج والجدران المنيعة للقصر، وأيديهم المرتجفة على اللجام كشفت عن خوفهم وترددهم الواضح
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رفع رأسه للمرة الأخيرة، ينظر إلى القصر العالي المتوهج بلون الدم والنار، وعيناه فارغتان
انتهى الفصل
“لا—!” صرخ جنرال ضخم بجانب تيان روي يائسًا؛ لم يجد حتى وقتًا لرفع رمحه الطويل
تذكير مهم: هذه الرواية خيالية للتسلية فقط، فلا تجعل أحداثها أو مصطلحاتها تؤثر على عقيدتك أو إيمانك
كل الجنون، كل الكراهية، كل العناد، تحول في هذه اللحظة إلى إنهاك ثقيل ولا شيء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أنا بريء من محتوى القصة وما فيها من خيال، وقد بذلت جهدي لتغيير كل المصطلحات المخالفة، فاعذرني إن بقيت كلمة لم أنتبه إليها
🌿 تنبيه وإهداء قبل القراءة 🌿
المرجو الدعاء لي، والدعاء بالرحمة لوالدي، وبالشفاء العاجل لوالدتي، فهذا سيكون جزائي على الساعات التي قضيتها في ترجمة هذا الفصل وتنقيته من المخالفات الإسلامية
الخوف انتشر كطاعون بين الحشود
“احموا السيد الشاب!” صاح الحراس المخلصون الباقون، يحيطون بتيان روي المذعور، يحاولون بصعوبة التراجع نحو الحي الشرقي حيث معسكر تشانغ تو
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
“احموا السيد الشاب!” صاح الحراس المخلصون الباقون، يحيطون بتيان روي المذعور، يحاولون بصعوبة التراجع نحو الحي الشرقي حيث معسكر تشانغ تو
