تمرد حراس المدينة
🌿 تنبيه وإهداء قبل القراءة 🌿
جنود الحرس في الصفوف الأمامية، كفزّاعات ضربها مطرقة عملاقة غير مرئية، التوت أجسادهم وتكسرت بزوايا مستحيلة، ثم طارت في الهواء وسقطت بثقل
📿 اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
“ارموا!”
🕌 هذه الرواية للتسلية، فلا تجعلها تشغلك عن الصلاة
هدير! هدير!
🕊️ اللهم انصر أهلنا في غزة، وفرّج كربهم، وداوِ جراحهم، وارفع عنهم الظلم
📖 {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ ۚ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ} [النحل: 127]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حتى خيولهم كانت مغطاة بالدروع الثقيلة، ضخمة البنية، بعضلات بارزة، تنفث بخارًا أبيض حارًا، وحوافرها تدك الأرض بدوي مكتوم كقرع الطبول
وبينما كانت جموع المتمردين، كأسراب نمل فوضوية، يستخدمون سلالم بدائية لتسلق الجدران، وبدأ آخرون يصدمون البوابات الثقيلة—
الهتافات المدوية للمعركة وصرير السيوف الحاد، كقدر زيت يغلي، حطمت تمامًا المنطقة المحيطة بالمدينة الإمبراطورية
“اهربوا!”
عينَا تيان روي احمرتا بالدم، والسيف المرصع بالذهب والمزخرف باليشم، سيف والده، في يده كان قد تشرب بالدم اللزج حتى صار زلقًا وثقيلًا
وفي اللحظة التالية، تساقط وابل مظلم كثيف من السهام، كالزنابير الغاضبة، يصفر بحدة، لكنه لم يُطلق على الحديد العائم، بل غطى بدقة القوة الرئيسية للمتمردين الذين حاولوا إعادة التجمع بجانب تيان روي
اصطف حول تيان روي ستة من “الثمانية جنرالات للحديقة الغربية”، وتنوعت تعابيرهم
وقف فوق عربة حبوب تم الاستيلاء عليها مؤقتًا، وجال ببصره على الرؤوس المتدفقة أمامه، مثبتًا نظره على البوابة الشامخة لباب العصفور القرمزي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عندما علم أن والده تيان وي قد قُتل، كان أول ما خطر بباله هو عدم التصديق، ثم الغضب العارم
الدم يسيل من درعه الممزق، يتناثر على الأرض كالزهور الحمراء الداكنة
هذا الفكر، مثل حديدة حمراء متقدة، وُسم به قلبه بعمق، فأحرق ما تبقى من رشده
حوافر ضخمة دست بلا رحمة الأجساد الملقاة؛ سواء كانوا موتى أو أحياء، تحولوا إلى طين ضبابي على الأرض
“اقتلوا! اندفعوا من أجلي! اسلخوا ذلك الإمبراطور الكلب حيًا! ثأرًا للوزير الأعظم!”
فوق البوابة، وقف تشانغ تو بنفسه، مرتديًا زيًا عسكريًا، ويده على سيفه
خوذهم مغلقة، لا يظهر منها إلا شقان عميقان مظلمان للرؤية
صوت تيان روي كان ممزقًا مثل جرس مكسور، وكل كلمة كانت غارقة في الكراهية الشاهقة والجنون اليائس
ست فرق من حراس المدينة، مثل فيضان عكر كسر سدوده، تدفقت وضربت جدران قصر المدينة الإمبراطورية
وووش—!
هؤلاء الجنود، بملابسهم غير المرتبة وأسلحتهم المتناثرة، كان كثير منهم ما زال يحمل تعابير الحيرة والخوف ممن جُرّوا قسرًا من الحانات وأوكار القمار
حل العويل والصراخ والدوس مكان هتافات الهجوم
جنود الحرس في الصفوف الأمامية، كفزّاعات ضربها مطرقة عملاقة غير مرئية، التوت أجسادهم وتكسرت بزوايا مستحيلة، ثم طارت في الهواء وسقطت بثقل
التشكيلات التي شكّلوها كانت هشة كخشب متعفن أمام آلة حرب حقيقية
وووش—!
اصطف حول تيان روي ستة من “الثمانية جنرالات للحديقة الغربية”، وتنوعت تعابيرهم
بعضهم لوّح بسيوفهم، وهم يصرخون بخشونة لحث الجنود على الاندفاع، ووجوههم ملتوية بشراسة يائسة
انتهى الفصل
خمسون ألفًا من البشر والخيول، قلاع فولاذية متحركة، اندمجت في سيل أسود مدمر
وبعضهم ارتعشت أعينهم، تتأرجح بين تيان روي الهائج والجدران المنيعة للقصر، وأيديهم المرتجفة على اللجام كشفت عن خوفهم وترددهم الواضح
اخترق النصل الحاد حنجرته وعروقه دون عائق
أضواء المعسكر مشتعلة، لكن بدت باردة متجردة، تنضح بالرفض
وبينما كانت جموع المتمردين، كأسراب نمل فوضوية، يستخدمون سلالم بدائية لتسلق الجدران، وبدأ آخرون يصدمون البوابات الثقيلة—
خوذهم مغلقة، لا يظهر منها إلا شقان عميقان مظلمان للرؤية
هدير! هدير!
رفع رأسه للمرة الأخيرة، ينظر إلى القصر العالي المتوهج بلون الدم والنار، وعيناه فارغتان
لم يأتِ الصوت من رعد السماء، بل من أعماق الأرض، يحمل إيقاعًا مرعبًا جعل كل شيء يهتز
كانوا يرتدون دروعًا ثقيلة مصنوعة بالحدادة الباردة، تغطي أجسادهم بالكامل تقريبًا، صفائح سوداء تمتص الضوء، لا يظهر منها سوى أعراف الخوذ الحمراء كقطرات دم متجمدة، تتألق كإشارات موت في السواد الكثيف
عندما علم أن والده تيان وي قد قُتل، كان أول ما خطر بباله هو عدم التصديق، ثم الغضب العارم
ألواح الحجر الأزرق تحت أقدامهم اهتزت بعنف، كأن وحشًا نائمًا في باطن الأرض قد استيقظ، على وشك أن ينفجر خارجًا
لكن صوته كان ضعيفًا، ضائعًا وسط دوي الحوافر وصرخات اليائسين
البوابة الضخمة لباب العصفور القرمزي، المغلقة بإحكام، والمكسوة بالنحاس والتي ترمز إلى العظمة المطلقة، انفتحت فجأة إلى الداخل
لم تُكسر، بل فُتحت بإرادتها! وخلف القوس لم يظهر البهو والبساتين كما تخيلوا، بل… جبل متحرك خانق من الحديد الداكن
الحديد العائم!
“احموا السيد الشاب!” صاح الحراس المخلصون الباقون، يحيطون بتيان روي المذعور، يحاولون بصعوبة التراجع نحو الحي الشرقي حيث معسكر تشانغ تو
خمسون ألفًا كاملين من الحديد العائم!
تشقق! طقطقة! تحطم!
كانوا يرتدون دروعًا ثقيلة مصنوعة بالحدادة الباردة، تغطي أجسادهم بالكامل تقريبًا، صفائح سوداء تمتص الضوء، لا يظهر منها سوى أعراف الخوذ الحمراء كقطرات دم متجمدة، تتألق كإشارات موت في السواد الكثيف
خوذهم مغلقة، لا يظهر منها إلا شقان عميقان مظلمان للرؤية
الدم يسيل من درعه الممزق، يتناثر على الأرض كالزهور الحمراء الداكنة
حتى خيولهم كانت مغطاة بالدروع الثقيلة، ضخمة البنية، بعضلات بارزة، تنفث بخارًا أبيض حارًا، وحوافرها تدك الأرض بدوي مكتوم كقرع الطبول
لا دعم، لا استقبال
خمسون ألفًا من البشر والخيول، قلاع فولاذية متحركة، اندمجت في سيل أسود مدمر
عينَا تيان روي احمرتا بالدم، والسيف المرصع بالذهب والمزخرف باليشم، سيف والده، في يده كان قد تشرب بالدم اللزج حتى صار زلقًا وثقيلًا
الجيش المزعوم ذو الستين ألفًا كان هشًا إلى حد السخرية أمام هذا السيل الخالص من القوة
لا هتاف، لا صراخ، فقط صوت الحوافر الحديدية الموحد الثقيل، كافٍ لسحق الأرواح—دوم! دوم! دوم! الأرض تئن، والهواء يرتجف
اخترق النصل الحاد حنجرته وعروقه دون عائق
هذا السيل، بزخم لا يُوقف، اندفع من البوابة المفتوحة، وبلغ سرعته القصوى في لحظة
انطفأ نور عينيه سريعًا، وسقط جسده كدمية بلا عظام بين الجثث، مثيرًا غبارًا ورذاذ دم
“لا—!” صرخ جنرال ضخم بجانب تيان روي يائسًا؛ لم يجد حتى وقتًا لرفع رمحه الطويل
الخوف انتشر كطاعون بين الحشود
الشجاعة الضعيفة لحراس المدينة تبخرت فورًا أمام هذا المشهد الجحيمي
اصطدمت مقدمة الحديد العائم، كالسيف المحمى يخترق الزبد، بأكثر صفوف حراس المدينة ازدحامًا وفوضى دون أي إبطاء
كانوا يرتدون دروعًا ثقيلة مصنوعة بالحدادة الباردة، تغطي أجسادهم بالكامل تقريبًا، صفائح سوداء تمتص الضوء، لا يظهر منها سوى أعراف الخوذ الحمراء كقطرات دم متجمدة، تتألق كإشارات موت في السواد الكثيف
حوافر ضخمة دست بلا رحمة الأجساد الملقاة؛ سواء كانوا موتى أو أحياء، تحولوا إلى طين ضبابي على الأرض
تشقق! طقطقة! تحطم!
انهمرت السهام كالمطر، فحوّلت تلك المنطقة إلى شجيرات مميتة من الأشواك
أصوات مروعة لتمزق اللحم، وتحطم العظام، وانثناء الدروع المعدنية غمرت على الفور كل أصوات القتال
جنود الحرس في الصفوف الأمامية، كفزّاعات ضربها مطرقة عملاقة غير مرئية، التوت أجسادهم وتكسرت بزوايا مستحيلة، ثم طارت في الهواء وسقطت بثقل
حوافر ضخمة دست بلا رحمة الأجساد الملقاة؛ سواء كانوا موتى أو أحياء، تحولوا إلى طين ضبابي على الأرض
حيث مر السيل الفولاذي، ترك خلفه طريقًا مرصوفًا بالأطراف الممزقة وقطع الدروع والدماء اللزجة، يفوح منه عفن الدم
صوت كثيف مرعب للأوتار المتوترة انطلق فجأة!
الشجاعة الضعيفة لحراس المدينة تبخرت فورًا أمام هذا المشهد الجحيمي
“اقتلوا! اندفعوا من أجلي! اسلخوا ذلك الإمبراطور الكلب حيًا! ثأرًا للوزير الأعظم!”
المرجو الدعاء لي، والدعاء بالرحمة لوالدي، وبالشفاء العاجل لوالدتي، فهذا سيكون جزائي على الساعات التي قضيتها في ترجمة هذا الفصل وتنقيته من المخالفات الإسلامية
الخوف انتشر كطاعون بين الحشود
المرجو الدعاء لي، والدعاء بالرحمة لوالدي، وبالشفاء العاجل لوالدتي، فهذا سيكون جزائي على الساعات التي قضيتها في ترجمة هذا الفصل وتنقيته من المخالفات الإسلامية
“اهربوا!”
هدير! هدير!
“إنه الشيطان!”
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
“النجدة! لا تسدوا الطريق!”
في تلك اللحظة، فهم تيان روي كل شيء. آخر بصيص أمل، مثل شمعة في مهب الريح، انطفأ تمامًا
حل العويل والصراخ والدوس مكان هتافات الهجوم
تفكك التشكيل تمامًا؛ ألقى الجنود خوذهم ودروعهم، يتمنون لو أن آباءهم منحوا لهم ساقين إضافيتين، يدهسون ويدفعون بعضهم كذباب مقطوع الرأس، هدفهم الوحيد النجاة من طاحونة اللحم والفولاذ
نزل بصلابة، خطواته متيبسة
الجيش المزعوم ذو الستين ألفًا كان هشًا إلى حد السخرية أمام هذا السيل الخالص من القوة
“احموا السيد الشاب!” صاح الحراس المخلصون الباقون، يحيطون بتيان روي المذعور، يحاولون بصعوبة التراجع نحو الحي الشرقي حيث معسكر تشانغ تو
“اثبتوا! لا انسحاب! اثبتوا من أجلي!” عينا تيان روي كانتا داميتين؛ لوّح بسيف والده، يضرب بجنون الجنود الهاربين من حوله
لكن صوته كان ضعيفًا، ضائعًا وسط دوي الحوافر وصرخات اليائسين
حتى جواده الرديء، المذعور من المشهد، ارتفع قائمًا على قدميه الخلفيتين، وكاد أن يطيح به
وفي غمرة الفوضى واليأس، وقع التغيير المفاجئ!
حيث مر السيل الفولاذي، ترك خلفه طريقًا مرصوفًا بالأطراف الممزقة وقطع الدروع والدماء اللزجة، يفوح منه عفن الدم
“ارموا!”
أمر بارد حازم، كالسهم، اخترق الضوضاء، جاء من الجناح الأيمن للحرس، من وحدة سون غونغ
وووش—!
صوت كثيف مرعب للأوتار المتوترة انطلق فجأة!
شد لجام جواده، فانطلق الحيوان المذعور نحو ركن مفتوح من ساحة المعركة، حيث تتراكم الجثث والسيوف المحطمة
وفي اللحظة التالية، تساقط وابل مظلم كثيف من السهام، كالزنابير الغاضبة، يصفر بحدة، لكنه لم يُطلق على الحديد العائم، بل غطى بدقة القوة الرئيسية للمتمردين الذين حاولوا إعادة التجمع بجانب تيان روي
حتى خيولهم كانت مغطاة بالدروع الثقيلة، ضخمة البنية، بعضلات بارزة، تنفث بخارًا أبيض حارًا، وحوافرها تدك الأرض بدوي مكتوم كقرع الطبول
انهمرت السهام كالمطر، فحوّلت تلك المنطقة إلى شجيرات مميتة من الأشواك
تعالت الصرخات، وما تبقى من إرادة ضعيفة للمقاومة تمزق تمامًا بضربة قاتلة من “حليف خائن”!
“سون غونغ! أيها الكلب الخائن! كيف تجرؤ على خيانتنا!” صرخ جنرال بجانب تيان روي، لكنه لم يكمل كلماته؛ إذ اخترق سهم قوي حلقه وأسكت صوته إلى الأبد
رفع رأسه للمرة الأخيرة، ينظر إلى القصر العالي المتوهج بلون الدم والنار، وعيناه فارغتان
ألواح الحجر الأزرق تحت أقدامهم اهتزت بعنف، كأن وحشًا نائمًا في باطن الأرض قد استيقظ، على وشك أن ينفجر خارجًا
“احموا السيد الشاب!” صاح الحراس المخلصون الباقون، يحيطون بتيان روي المذعور، يحاولون بصعوبة التراجع نحو الحي الشرقي حيث معسكر تشانغ تو
“لا—!” صرخ جنرال ضخم بجانب تيان روي يائسًا؛ لم يجد حتى وقتًا لرفع رمحه الطويل
هناك فقط اعتقدوا أن الأمان ربما يوجد
اخترق النصل الحاد حنجرته وعروقه دون عائق
لكن حين وصلوا إلى مدخل الحي الشرقي، بملابس ممزقة ودون خوذ أو دروع، فوجئوا بمنظر جعلهم يشعرون كأنهم وقعوا في جليد
الطريق المؤدي لمعسكر تشانغ تو مسدود بالحصون والمتاريس والجنود المدججين بالسلاح
بوابة المعسكر مغلقة بإحكام! وعلى الأسوار، جنود تشانغ تو يرتدون دروعًا لامعة، بسيوف مسلولة وأقواس مشدودة، في حالة تأهب كأنهم أمام عدو
أصوات مروعة لتمزق اللحم، وتحطم العظام، وانثناء الدروع المعدنية غمرت على الفور كل أصوات القتال
لكن أسلحتهم جميعًا كانت موجهة للخارج! صوب رفاقهم المهزومين!
تعالت الصرخات، وما تبقى من إرادة ضعيفة للمقاومة تمزق تمامًا بضربة قاتلة من “حليف خائن”!
اخترق النصل الحاد حنجرته وعروقه دون عائق
أضواء المعسكر مشتعلة، لكن بدت باردة متجردة، تنضح بالرفض
فوق البوابة، وقف تشانغ تو بنفسه، مرتديًا زيًا عسكريًا، ويده على سيفه
جنود الحرس في الصفوف الأمامية، كفزّاعات ضربها مطرقة عملاقة غير مرئية، التوت أجسادهم وتكسرت بزوايا مستحيلة، ثم طارت في الهواء وسقطت بثقل
وفي غمرة الفوضى واليأس، وقع التغيير المفاجئ!
مسح بنظره تيان روي الملطخ بالدماء، ووجهه بلا أي تعبير سوى البرود واللامبالاة
رفع يده قليلًا، فرفع الرماة أقواسهم بانتظام، وسددت سهامهم اللامعة نحو كل شخص أمام البوابة
المرجو الدعاء لي، والدعاء بالرحمة لوالدي، وبالشفاء العاجل لوالدتي، فهذا سيكون جزائي على الساعات التي قضيتها في ترجمة هذا الفصل وتنقيته من المخالفات الإسلامية
لا دعم، لا استقبال
فقط أسلحة باردة وصمت قاسٍ
بعضهم لوّح بسيوفهم، وهم يصرخون بخشونة لحث الجنود على الاندفاع، ووجوههم ملتوية بشراسة يائسة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في تلك اللحظة، فهم تيان روي كل شيء. آخر بصيص أمل، مثل شمعة في مهب الريح، انطفأ تمامًا
صوت كثيف مرعب للأوتار المتوترة انطلق فجأة!
نظر حوله، فلم يرَ سوى جثث ساقطة، جنود هاربين، بوابة مغلقة باردة، وسيل الحديد الأسود يقترب بلا توقف، يحصد الأرواح…
خيّل إليه أنه يرى والده ممددًا في قاعة الذهب، عيناه الميتتان تخترقان ستار الدم، تنظران إليه، وتهزان الرأس ببطء وثقل
وتدحرج سيف عائلته من يده، سيف رمز قوة آل تيان وسقوطهم
شعور باليأس والخذلان اجتاحه، أبرد من خوف الموت نفسه
كل الجنون، كل الكراهية، كل العناد، تحول في هذه اللحظة إلى إنهاك ثقيل ولا شيء
شد السيف بكل قوته!
“ها… هاها…” أطلق تيان روي ضحكات مأساوية مبهمة
هدير! هدير!
انهمرت السهام كالمطر، فحوّلت تلك المنطقة إلى شجيرات مميتة من الأشواك
شد لجام جواده، فانطلق الحيوان المذعور نحو ركن مفتوح من ساحة المعركة، حيث تتراكم الجثث والسيوف المحطمة
بعضهم لوّح بسيوفهم، وهم يصرخون بخشونة لحث الجنود على الاندفاع، ووجوههم ملتوية بشراسة يائسة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نزل بصلابة، خطواته متيبسة
“احموا السيد الشاب!” صاح الحراس المخلصون الباقون، يحيطون بتيان روي المذعور، يحاولون بصعوبة التراجع نحو الحي الشرقي حيث معسكر تشانغ تو
الدم يسيل من درعه الممزق، يتناثر على الأرض كالزهور الحمراء الداكنة
كل الجنون، كل الكراهية، كل العناد، تحول في هذه اللحظة إلى إنهاك ثقيل ولا شيء
تفكك التشكيل تمامًا؛ ألقى الجنود خوذهم ودروعهم، يتمنون لو أن آباءهم منحوا لهم ساقين إضافيتين، يدهسون ويدفعون بعضهم كذباب مقطوع الرأس، هدفهم الوحيد النجاة من طاحونة اللحم والفولاذ
ترنح قليلًا، ثم ثبت نفسه، وأمسك سيف والده الملطخ بالدم، موجهًا حده نحو عنقه
لم تُكسر، بل فُتحت بإرادتها! وخلف القوس لم يظهر البهو والبساتين كما تخيلوا، بل… جبل متحرك خانق من الحديد الداكن
رفع رأسه للمرة الأخيرة، ينظر إلى القصر العالي المتوهج بلون الدم والنار، وعيناه فارغتان
رفع يده قليلًا، فرفع الرماة أقواسهم بانتظام، وسددت سهامهم اللامعة نحو كل شخص أمام البوابة
“أبتاه… ابنك… عاجز…” همسه ابتلعته ضوضاء المعركة
شد السيف بكل قوته!
وبعضهم ارتعشت أعينهم، تتأرجح بين تيان روي الهائج والجدران المنيعة للقصر، وأيديهم المرتجفة على اللجام كشفت عن خوفهم وترددهم الواضح
شَق—!
لكن صوته كان ضعيفًا، ضائعًا وسط دوي الحوافر وصرخات اليائسين
اخترق النصل الحاد حنجرته وعروقه دون عائق
“ها… هاها…” أطلق تيان روي ضحكات مأساوية مبهمة
الحديد العائم!
اندفع الدم كالطوفان، غمر وجهه وأحمرّت الأرض تحته
انطفأ نور عينيه سريعًا، وسقط جسده كدمية بلا عظام بين الجثث، مثيرًا غبارًا ورذاذ دم
وتدحرج سيف عائلته من يده، سيف رمز قوة آل تيان وسقوطهم
وبعضهم ارتعشت أعينهم، تتأرجح بين تيان روي الهائج والجدران المنيعة للقصر، وأيديهم المرتجفة على اللجام كشفت عن خوفهم وترددهم الواضح
لم يأتِ الصوت من رعد السماء، بل من أعماق الأرض، يحمل إيقاعًا مرعبًا جعل كل شيء يهتز
المعركة، أو بالأحرى المذبحة، انتهت سريعًا
هناك فقط اعتقدوا أن الأمان ربما يوجد
مسح بنظره تيان روي الملطخ بالدماء، ووجهه بلا أي تعبير سوى البرود واللامبالاة
وعندما طُعن آخر متمرد مقاوم برمح حديدي ثقيل
عندما علم أن والده تيان وي قد قُتل، كان أول ما خطر بباله هو عدم التصديق، ثم الغضب العارم
خارج المدينة الإمبراطورية، لم يبقَ سوى دوي حوافر متناثرة، وأنين ضعيف للمحتضرين، ورائحة دم تغمر الأجواء
البوابة الضخمة لباب العصفور القرمزي، المغلقة بإحكام، والمكسوة بالنحاس والتي ترمز إلى العظمة المطلقة، انفتحت فجأة إلى الداخل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انتهى الفصل
هؤلاء الجنود، بملابسهم غير المرتبة وأسلحتهم المتناثرة، كان كثير منهم ما زال يحمل تعابير الحيرة والخوف ممن جُرّوا قسرًا من الحانات وأوكار القمار
لكن أسلحتهم جميعًا كانت موجهة للخارج! صوب رفاقهم المهزومين!
تذكير مهم: هذه الرواية خيالية للتسلية فقط، فلا تجعل أحداثها أو مصطلحاتها تؤثر على عقيدتك أو إيمانك
أنا بريء من محتوى القصة وما فيها من خيال، وقد بذلت جهدي لتغيير كل المصطلحات المخالفة، فاعذرني إن بقيت كلمة لم أنتبه إليها
المرجو الدعاء لي، والدعاء بالرحمة لوالدي، وبالشفاء العاجل لوالدتي، فهذا سيكون جزائي على الساعات التي قضيتها في ترجمة هذا الفصل وتنقيته من المخالفات الإسلامية
وبعضهم ارتعشت أعينهم، تتأرجح بين تيان روي الهائج والجدران المنيعة للقصر، وأيديهم المرتجفة على اللجام كشفت عن خوفهم وترددهم الواضح
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انطفأ نور عينيه سريعًا، وسقط جسده كدمية بلا عظام بين الجثث، مثيرًا غبارًا ورذاذ دم
