التصفية (2)
تذكير مهم: هذه الرواية خيالية للتسلية فقط، فلا تجعل أحداثها أو مصطلحاتها تؤثر على عقيدتك أو إيمانك
بدت صيحات اليأس الصاعدة إلى السماء من حلبة وانشينغ معزولة خارج جدران القصر بحاجز كثيف خفي
🌿 تنبيه وإهداء قبل القراءة 🌿
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
غير أن ذلك البهاء صار كمعطف ممزق أُلبِسَ قسرًا، فانكشف تَقادُمٌ في كل مكان
📿 اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
🕌 هذه الرواية للتسلية، فلا تجعلها تشغلك عن الصلاة
🕊️ اللهم انصر أهلنا في غزة، وفرّج كربهم، وداوِ جراحهم، وارفع عنهم الظلم
تبعثرت الأطراف المبتورة في كل مكان كأنها قمامة مرمية، وبعضها مُضغ حتى غاب شكله
📖 “وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا” (سورة الطلاق، الآية 2)
زوجة موظف، به، بزقت الخادمة احتقارًا ووجهها ممتلئ بازدراء ونشوة معوجة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عويل يائس، صرخات حادة، زئير وحوش متحمس، طقطقة عظام تتحطم، ومواء رطب لِلحم يتمزق
لمحة خاطفة من رضا صامت، صافٍ حتى البرد في العظام، ظهرت على ذلك الوجه البارد
تشابكت كل الأصوات فورًا لتصنع سيمفونية مجنونة دامية من عالم الجحيم، تضرب بعنف كل شبر من جدران الحجر في المدرجات الدائرية، وتخترق آذان وأعصاب كل من في المقاعد
وقبل أن تتم شتائمها، تقدمت خادمة ضخمة، وكفها كالمروحة شقت الهواء، وصفعتها بقوة على وجهها
على الرمل القرمزي، كانت ظلال أجساد تركض بيأس، تُدفَع عبثًا، ثم تُطرَح أرضًا وتُمزَّق بأنياب ظلال وحوش ضخمة
الدم، مثل صبغة رخيصة، تناثر بجنون، ونقع الرمل، وصنع جداول صغيرة تزحف بصمت نحو المجرى الدموي المظلم عند الحافة
وفي قاع المجرى الدموي، غطّت الدماء الطازجة اللزجة بسرعة بقعًا بُنّية داكنة وغسلتها
السيدة تشاو، لماذا لا تزالين تحملين هذه الصغيرة التي لا تجلب نفعًا، أحدهم خذ الطفل بعيدًا، أرسلوها إلى دار الأيتام، وأنتِ، ملامح عادية، تُرسَلين إلى المغسلة
غو فنغ ظل جالسًا على عرش الحديد الأسود البارد، وهيئته بالكاد تُرى خلف حجاب معلق
باب فناء مطليٌّ بالقِرمِز وقد تقشّر طلاؤه كان موصدًا بإحكام، تتدلى عليه لافتة جديدة سوداء مذهّبة كُتب عليها ورشة تشينغيين
أغمض عينيه قليلًا، كأنه يصغي إلى مقطوعة مرتبة بعناية، أو ربما يأخذ غفوة قصيرة
أما رجال العائلة النبيلة الذين أُلقوا إلى الداخل، فقد صاروا وجبات للوحوش الشرسة وبقايا على الرمل
وحدها اليد التي تدير مسبحة من خشب زيتان حافظت على إيقاعها الثابت، نقر نقر نقر، تنزلق الحبات ببرودة بين أصابعه، كأنها تحسب الأرواح التي تفنى في الأسفل، أو ربما تحسب نقاطًا تافهة
نقر نقر نقر، دارت الحبات بسرعة أكبر
المشهد الدموي الذي أداه رجال عشيرة لي تشونغون مع المحكومين، قارب الختام بعد أن قُدِّمت فيه معظم الأرواح قربانًا
بدت صيحات اليأس الصاعدة إلى السماء من حلبة وانشينغ معزولة خارج جدران القصر بحاجز كثيف خفي
جرّ شعرها المبعثر على الأرض وامتلأ بالغبار، وسقط دبوس ريش الرفراف أخيرًا، ورن رنينًا خفيفًا وهو يتدحرج إلى غبار الركن
وفي تناقض صارخ وغريب، كان هناك فناء شبه معزول في الركن الشمالي الشرقي من المدينة الإمبراطورية
وفي تناقض صارخ وغريب، كان هناك فناء شبه معزول في الركن الشمالي الشرقي من المدينة الإمبراطورية
باب فناء مطليٌّ بالقِرمِز وقد تقشّر طلاؤه كان موصدًا بإحكام، تتدلى عليه لافتة جديدة سوداء مذهّبة كُتب عليها ورشة تشينغيين
أما رجال العائلة النبيلة الذين أُلقوا إلى الداخل، فقد صاروا وجبات للوحوش الشرسة وبقايا على الرمل
كان الاسم أنيقًا، لكنه يشي ببرود متعمد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان الفناء عميقًا مُحكَم التصميم، أُعِدّ أصلًا ليكون مسكن جارية مفضلة أو أميرة، وما زالت نقوش الجوائز ورِقاب السقوف تلمّح إلى بهائه القديم
أمسكت كل واحدة قوائم أسماء، وتعالت أصواتهن حادة نشّاز، كأنها سكين بليدة تقطع لحمًا
غير أن ذلك البهاء صار كمعطف ممزق أُلبِسَ قسرًا، فانكشف تَقادُمٌ في كل مكان
انتشرت رائحة قيء حامضة في المقاعد، لكن لم يعد أحد يتفاعل
لم يبقَ على الرمل إلا بضع ظلال مبعثرة تتحرّك بالكاد، هم في الغالب محكومون جرحى يحتضرون
في الفناء، أُزيلت أحواض الزهور التي كانت تحتضن نباتات غريبة، ولم يبقَ إلا تُراب مقلوب مبعثر
اندفع رأس الشابة جانبًا، وتفككت تسريحتها المصقولة تمامًا، وانساب خيط دم من شفتها المتشققة
داخل حلبة وانشينغ، صار الرمل الأحمر الداكن مغطى بطبقة لزجة تكاد تكون سوداء من الدم
وتحت الممرات الملتوية، أُزيلت فوانيس القصر المزخرفة واستُبدلت بها فوانيس بيضاء باهتة بسيطة تحمل كلمة ورشة
امتلأ الهواء بحلاوة خانقة من روج رخيص، ممزوجة برائحة رطوبة وغبار لا تُزال، وتحتها رائحة أعمق من دموع وخوف يائسين
وقبل أن تتم شتائمها، تقدمت خادمة ضخمة، وكفها كالمروحة شقت الهواء، وصفعتها بقوة على وجهها
امتلأ الهواء بحلاوة خانقة من روج رخيص، ممزوجة برائحة رطوبة وغبار لا تُزال، وتحتها رائحة أعمق من دموع وخوف يائسين
كان الجو داخل القاعة ثقيلًا كأنه رصاص متصلب
وقفت عدة قيّمات في ثياب جديدة لكنها على طراز العامة، أيديهن على خواصرهن، وعيونهن فاحصة قاسية وهن يمشطن هذه المجموعة من سيدات الأمس
تقدمت خادمتان قويتان فورًا، فَكَّتا ذراعيها اللتين تحميان الطفلة دون رحمة
أمسكت كل واحدة قوائم أسماء، وتعالت أصواتهن حادة نشّاز، كأنها سكين بليدة تقطع لحمًا
لم يبقَ على الرمل إلا بضع ظلال مبعثرة تتحرّك بالكاد، هم في الغالب محكومون جرحى يحتضرون
السيدة تشانغ، ارفعي رأسك، تَف تَف، هذه الأخاديد العميقة عند العينين، تُرسَل إلى مصلحة الغسل، التالية
على الرمل القرمزي، كانت ظلال أجساد تركض بيأس، تُدفَع عبثًا، ثم تُطرَح أرضًا وتُمزَّق بأنياب ظلال وحوش ضخمة
السيدة تشاو، لماذا لا تزالين تحملين هذه الصغيرة التي لا تجلب نفعًا، أحدهم خذ الطفل بعيدًا، أرسلوها إلى دار الأيتام، وأنتِ، ملامح عادية، تُرسَلين إلى المغسلة
وكانت عيون الوحوش المخضرة أو الذهبية نصف مغمضة نصف مفتوحة، تُظهِر شبعًا ولا مبالاة بعد الوليمة، وهي تمسح البقايا القليلة المتلوية على الرمل
تذكير مهم: هذه الرواية خيالية للتسلية فقط، فلا تجعل أحداثها أو مصطلحاتها تؤثر على عقيدتك أو إيمانك
السيدة ليو، همف، أليست هذه السيدة ليو المتعالية سابقًا، انظري إلى القوام، ما زال فيه مسحة جاذبية، تُرسَل إلى صالة الاستقبال لخدمة الشراب
عدة أسود ونمور جائعة أُدخلت لاحقًا كانت قد شبعت منذ زمن، فاستلقت بكسل عند حافة الرمل، ورؤوسها الضخمة على قوائمها الأمامية الملطخة بالدم، وتخرج ألسنتها القرمزية الطويلة بين حين وآخر لتلحس ببطء الدم المتجلط وقطع اللحم العالقة بفرو أفواهها
كل حكم بارد ترافقه نشجة مكبوتة لم يعد يمكن حبسها
شابة ترتدي سندسًا أزرق، ودبوس شعر من ريش الرفراف قد مال في كعكتها، كانت تضم ابنتها ذات الأعوام الثلاثة أو الأربعة بيأس
ارتجفت اللواتي نُوديَت أسماؤهن بعنف، وبعضهن انهار أرضًا مباشرة، لتسحبهن خادمات خشنات كما تُسحَب الأكياس، وتدفعنهن بقسوة نحو الأبواب المؤدية إلى مناطق مختلفة
📿 اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
صرخات الأطفال الحادة وهم يُنتزعون من أحضان أمهاتهم مزقت القلوب
لا، لن أذهب، أنا زوجة موظف في البلاط، أبي هو، اتركوني، اتركوا طفلتي، يا عبيد كلاب، يا وحوش
عويل يائس، صرخات حادة، زئير وحوش متحمس، طقطقة عظام تتحطم، ومواء رطب لِلحم يتمزق
شابة ترتدي سندسًا أزرق، ودبوس شعر من ريش الرفراف قد مال في كعكتها، كانت تضم ابنتها ذات الأعوام الثلاثة أو الأربعة بيأس
🕊️ اللهم انصر أهلنا في غزة، وفرّج كربهم، وداوِ جراحهم، وارفع عنهم الظلم
وفي قاع المجرى الدموي، غطّت الدماء الطازجة اللزجة بسرعة بقعًا بُنّية داكنة وغسلتها
ولما سمعت القيّمة تعلن ببرود، السيدة لي، تُرسَل إلى صالة الاستقبال لخدمة الشراب، رفعت رأسها فجأة، وتفجّر في عينيها جنون اليائسات الأخير
📿 اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
لا، لن أذهب، أنا زوجة موظف في البلاط، أبي هو، اتركوني، اتركوا طفلتي، يا عبيد كلاب، يا وحوش
كان الفناء عميقًا مُحكَم التصميم، أُعِدّ أصلًا ليكون مسكن جارية مفضلة أو أميرة، وما زالت نقوش الجوائز ورِقاب السقوف تلمّح إلى بهائه القديم
باب فناء مطليٌّ بالقِرمِز وقد تقشّر طلاؤه كان موصدًا بإحكام، تتدلى عليه لافتة جديدة سوداء مذهّبة كُتب عليها ورشة تشينغيين
وقبل أن تتم شتائمها، تقدمت خادمة ضخمة، وكفها كالمروحة شقت الهواء، وصفعتها بقوة على وجهها
طع
انفجر صوت الصفعة الحاد في القاعة الخانقة
صرخات الأطفال الحادة وهم يُنتزعون من أحضان أمهاتهم مزقت القلوب
اندفع رأس الشابة جانبًا، وتفككت تسريحتها المصقولة تمامًا، وانساب خيط دم من شفتها المتشققة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صرخت الصغيرة في حضنها فزعًا
وفي تناقض صارخ وغريب، كان هناك فناء شبه معزول في الركن الشمالي الشرقي من المدينة الإمبراطورية
زوجة موظف، به، بزقت الخادمة احتقارًا ووجهها ممتلئ بازدراء ونشوة معوجة
كل حكم بارد ترافقه نشجة مكبوتة لم يعد يمكن حبسها
كثيرون صارت عيونهم خاوية وأجسادهم متيبسة، كأن الأرواح سُحبت بالكامل من أبدانهم
من تعبر بوابة ورشة تشينغيين تصير من العامة، أتظنن نفسك سيدة، التزمي الأدب مع هذه العجوز، اسحبنها بعيدًا
وفي ذلك الظلام الخانق التام، ارتفعت زاوية شفتيه قوسًا خفيفًا بطيئًا بالكاد يُرى
تقدمت خادمتان قويتان فورًا، فَكَّتا ذراعيها اللتين تحميان الطفلة دون رحمة
لا، لن أذهب، أنا زوجة موظف في البلاط، أبي هو، اتركوني، اتركوا طفلتي، يا عبيد كلاب، يا وحوش
إحداهما انتزعت الطفلة الباكية المتلوية بخشونة، والأخرى أمسكت بذراعي الأم بإحكام، غير عابئة بركلاتها وصراخها وشتمها، تسحبها كقطعة حمولة بلا روح نحو باب يقود إلى ظلام مجهول
وفي قاع المجرى الدموي، غطّت الدماء الطازجة اللزجة بسرعة بقعًا بُنّية داكنة وغسلتها
جرّ شعرها المبعثر على الأرض وامتلأ بالغبار، وسقط دبوس ريش الرفراف أخيرًا، ورن رنينًا خفيفًا وهو يتدحرج إلى غبار الركن
ارتجفت اللواتي نُوديَت أسماؤهن بعنف، وبعضهن انهار أرضًا مباشرة، لتسحبهن خادمات خشنات كما تُسحَب الأكياس، وتدفعنهن بقسوة نحو الأبواب المؤدية إلى مناطق مختلفة
ترددت في القاعة المعتمة صيحات يأسها وشتائمها ممتزجة ببكاء الطفلة الممزِّق، ثم قُطعت وابتلعها الباب الثقيل
طع
فوق المنصة الحديدية السوداء، ظل غو فنغ مغمض العينين، وأمال رأسه قليلًا، كأنه يلتقط اهتزازات دقيقة في الهواء لا يدركها الناس العاديون
تحولت وجوه الحضور منذ الشحوب الأول إلى اصفرار شمعي مُخدَّر
ليست هذه زئير حلبة وانشينغ المزلزل ولا عويلها، بل صوت آخر، خيط واهٍ لكنه متصل من أنين وبكاء لا يُحصى لنساء وأطفال، مشتبك بالخوف والحزن والعجز، آتٍ من جهة الشمال الشرقي، يخترق طبقات الجدران والمسافات
وحدها اليد التي تدير مسبحة من خشب زيتان حافظت على إيقاعها الثابت، نقر نقر نقر، تنزلق الحبات ببرودة بين أصابعه، كأنها تحسب الأرواح التي تفنى في الأسفل، أو ربما تحسب نقاطًا تافهة
أنا بريء من محتوى القصة وما فيها من خيال، وقد بذلت جهدي لتغيير كل المصطلحات المخالفة، فاعذرني إن بقيت كلمة لم أنتبه إليها
كان الصوت كخيوط رفيعة لا تُعد، تلتف على أعصابه السمعية
ترددت في القاعة المعتمة صيحات يأسها وشتائمها ممتزجة ببكاء الطفلة الممزِّق، ثم قُطعت وابتلعها الباب الثقيل
كان الهواء ثقيلًا كقطن منقوع بالدم، ورائحة حلاوة زفرة امتزجت بعفن أحشاء ممزقة ونفَس لُعاب الوحوش، لتصنع نتنًا يُقلب معدة أقوى الناس
ظل وجهه بلا تعبير، كقناع بارد
وتحت الممرات الملتوية، أُزيلت فوانيس القصر المزخرفة واستُبدلت بها فوانيس بيضاء باهتة بسيطة تحمل كلمة ورشة
وحده إيقاع أصابعه وهي تدير المسبحة صار أسرع قليلًا من ذي قبل
نقر نقر نقر، دارت الحبات بسرعة أكبر
وفي ذلك الظلام الخانق التام، ارتفعت زاوية شفتيه قوسًا خفيفًا بطيئًا بالكاد يُرى
لم يبقَ على الرمل إلا بضع ظلال مبعثرة تتحرّك بالكاد، هم في الغالب محكومون جرحى يحتضرون
لمحة خاطفة من رضا صامت، صافٍ حتى البرد في العظام، ظهرت على ذلك الوجه البارد
كان الصوت كخيوط رفيعة لا تُعد، تلتف على أعصابه السمعية
داخل حلبة وانشينغ، صار الرمل الأحمر الداكن مغطى بطبقة لزجة تكاد تكون سوداء من الدم
تبعثرت الأطراف المبتورة في كل مكان كأنها قمامة مرمية، وبعضها مُضغ حتى غاب شكله
صرخات الأطفال الحادة وهم يُنتزعون من أحضان أمهاتهم مزقت القلوب
كان الفناء عميقًا مُحكَم التصميم، أُعِدّ أصلًا ليكون مسكن جارية مفضلة أو أميرة، وما زالت نقوش الجوائز ورِقاب السقوف تلمّح إلى بهائه القديم
كان الهواء ثقيلًا كقطن منقوع بالدم، ورائحة حلاوة زفرة امتزجت بعفن أحشاء ممزقة ونفَس لُعاب الوحوش، لتصنع نتنًا يُقلب معدة أقوى الناس
شابة ترتدي سندسًا أزرق، ودبوس شعر من ريش الرفراف قد مال في كعكتها، كانت تضم ابنتها ذات الأعوام الثلاثة أو الأربعة بيأس
انفجر صوت الصفعة الحاد في القاعة الخانقة
عدة أسود ونمور جائعة أُدخلت لاحقًا كانت قد شبعت منذ زمن، فاستلقت بكسل عند حافة الرمل، ورؤوسها الضخمة على قوائمها الأمامية الملطخة بالدم، وتخرج ألسنتها القرمزية الطويلة بين حين وآخر لتلحس ببطء الدم المتجلط وقطع اللحم العالقة بفرو أفواهها
تذكير مهم: هذه الرواية خيالية للتسلية فقط، فلا تجعل أحداثها أو مصطلحاتها تؤثر على عقيدتك أو إيمانك
وكانت عيون الوحوش المخضرة أو الذهبية نصف مغمضة نصف مفتوحة، تُظهِر شبعًا ولا مبالاة بعد الوليمة، وهي تمسح البقايا القليلة المتلوية على الرمل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شارفت مباراة المصارعين على نهايتها
المشهد الدموي الذي أداه رجال عشيرة لي تشونغون مع المحكومين، قارب الختام بعد أن قُدِّمت فيه معظم الأرواح قربانًا
داخل حلبة وانشينغ، صار الرمل الأحمر الداكن مغطى بطبقة لزجة تكاد تكون سوداء من الدم
لا، لن أذهب، أنا زوجة موظف في البلاط، أبي هو، اتركوني، اتركوا طفلتي، يا عبيد كلاب، يا وحوش
لم يبقَ على الرمل إلا بضع ظلال مبعثرة تتحرّك بالكاد، هم في الغالب محكومون جرحى يحتضرون
انفجر صوت الصفعة الحاد في القاعة الخانقة
باب فناء مطليٌّ بالقِرمِز وقد تقشّر طلاؤه كان موصدًا بإحكام، تتدلى عليه لافتة جديدة سوداء مذهّبة كُتب عليها ورشة تشينغيين
أما رجال العائلة النبيلة الذين أُلقوا إلى الداخل، فقد صاروا وجبات للوحوش الشرسة وبقايا على الرمل
تذكير مهم: هذه الرواية خيالية للتسلية فقط، فلا تجعل أحداثها أو مصطلحاتها تؤثر على عقيدتك أو إيمانك
وفي المدرجات الدائرية، ساد صمت الموت
ليست هذه زئير حلبة وانشينغ المزلزل ولا عويلها، بل صوت آخر، خيط واهٍ لكنه متصل من أنين وبكاء لا يُحصى لنساء وأطفال، مشتبك بالخوف والحزن والعجز، آتٍ من جهة الشمال الشرقي، يخترق طبقات الجدران والمسافات
تحولت وجوه الحضور منذ الشحوب الأول إلى اصفرار شمعي مُخدَّر
ظل وجهه بلا تعبير، كقناع بارد
كثيرون صارت عيونهم خاوية وأجسادهم متيبسة، كأن الأرواح سُحبت بالكامل من أبدانهم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انتشرت رائحة قيء حامضة في المقاعد، لكن لم يعد أحد يتفاعل
كان الفناء عميقًا مُحكَم التصميم، أُعِدّ أصلًا ليكون مسكن جارية مفضلة أو أميرة، وما زالت نقوش الجوائز ورِقاب السقوف تلمّح إلى بهائه القديم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انتهى الفصل
تذكير مهم: هذه الرواية خيالية للتسلية فقط، فلا تجعل أحداثها أو مصطلحاتها تؤثر على عقيدتك أو إيمانك
كان الصوت كخيوط رفيعة لا تُعد، تلتف على أعصابه السمعية
أنا بريء من محتوى القصة وما فيها من خيال، وقد بذلت جهدي لتغيير كل المصطلحات المخالفة، فاعذرني إن بقيت كلمة لم أنتبه إليها
أمسكت كل واحدة قوائم أسماء، وتعالت أصواتهن حادة نشّاز، كأنها سكين بليدة تقطع لحمًا
المرجو الدعاء لي، والدعاء بالرحمة لوالدي، وبالشفاء العاجل لوالدتي، فهذا سيكون جزائي على الساعات التي قضيتها في ترجمة هذا الفصل وتنقيته من المخالفات الإسلامية
انتهى الفصل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقبل أن تتم شتائمها، تقدمت خادمة ضخمة، وكفها كالمروحة شقت الهواء، وصفعتها بقوة على وجهها
