نانغشا يحطّم العظيم القتالي (الجزء 2)
صاح وانغ لانغ، زعيم أسرة وانغ، بعينين محمرّتين استعجالًا: أيها الجنرال لو! لا نستطيع الانتظار أكثر
🌿 تنبيه وإهداء قبل القراءة 🌿
مجزرة بلا ذرة شك
وحين وصل الجنرال لو على رأس 200000 من جيش جينغتشو الموحد، بلهفة المطاردة ومذبوحًا بلمحة قلق، لاهثين إلى الضفة الشمالية من نهر لي
📿 اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
انهار الجيش ذو الـ200000 انهيارًا تامًا أمام هذه الكارثة الطبيعية المفاجئة التي لا تُفهَم
🕌 هذه الرواية للتسلية، فلا تجعلها تشغلك عن الصلاة
نظر الجنرال لو إلى موضع نهر لي على الخريطة؛ التضاريس هناك منبسطة نسبيًا، ليست مكان كمين بالغ الوعورة
وفي هذه اللحظة، على الضفة الشمالية من نهر لي، كان جيش غو فينغ مصطفًّا على أهبة، بتشكيلات صارمة لا أثر فيها لهزيمة
🕊️ اللهم انصر أهلنا في غزة، وفرّج كربهم، وداوِ جراحهم، وارفع عنهم الظلم
صرخ الجنرال لو مرتاعًا، وصوته المتهدّج يهتز يأسًا: بسرعة! انسحبوا! أقيموا خطوط دفاع
📖 “وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ” (سورة آل عمران 126)
ضغط كجبل خفي ثقيلًا ماكثًا على صدر الجنرال لو ورؤساء أسر مقاطعة جينغ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تذكير مهم: هذه الرواية خيالية للتسلية فقط، فلا تجعل أحداثها أو مصطلحاتها تؤثر على عقيدتك أو إيمانك
قال الجنرال لو بحسم: انقلوا أمري! على جميع المعسكرات أن تثبت في مواقعها وألا تُقدم على أي تحرّك طائش! ضاعفوا الكشافة وليراقبوا عن قرب القوة الرئيسية لغو فينغ وخطوط إمداده
نهر لي الذي حُبس بالقوة نصف يوم، راكم غضبًا هائجًا، وما إن فتح جنود الفيلق ثغرة في السد حتى انقلب إلى تنين عاتٍ من الهلاك
أطلقوا
كان طوال حياته حذرًا لا يغامر بلا داعٍ، وكلما أظهر غو فينغ ضعفًا ازداد هو ثباتًا
غير أن تقارير الاستطلاع اللاحقة صارت كأنها لعنة، تصطدم بدفاعات الجنرال لو بلا انقطاع
لابد أن مؤن غو فينغ شحّت، وجنوده يتسربون! هذه فرصة من السماء! إن انتظرنا حتى ينسحب إلى جنوب نهر لي ويعيد تنظيم قواته مستغلًا شبكة المياه، أو يلتحم بإمدادات أخرى، ألن نفوّت هذه الفرصة الذهبية
نيران طهي غو فينغ تقلّ يومًا بعد يوم! والمزيد من المعسكرات المهجورة يُعثر عليها
وكانت سرعة تحرّكهم جنوبًا تتسارع أيضًا
طوفان مرعب غير مسبوق من صنع البشر
هدير هائل كأن السماء تقع والأرض تنشقّ اندفع من أعلى المجرى، كآلاف الصواعق تنفجر معًا
والأشد إزعاجًا هو الخبر الدائر في الجيش بأن مؤن غو فينغ شارفت على النفاد وأن جنوده يفرّون
وكانت سرعة تحرّكهم جنوبًا تتسارع أيضًا
بل إن مجموعات صغيرة من الجنود المنهزمين — وهم في الحقيقة جنود من مستوى منخفض ضمن النظام أطلقهم غو فينغ عمدًا للتضليل والتمويه — وقعت في يد جيش مقاطعة جينغ، وهي تبكي وتصرخ بأن المعسكرات بلا طعام، والقادة يختلسون، والجنود ممتلئون بالشكوى، وأن أعدادًا كبيرة تهرب
ضغط كجبل خفي ثقيلًا ماكثًا على صدر الجنرال لو ورؤساء أسر مقاطعة جينغ
صاح وانغ لانغ، زعيم أسرة وانغ، بعينين محمرّتين استعجالًا: أيها الجنرال لو! لا نستطيع الانتظار أكثر
وحين وصل الجنرال لو على رأس 200000 من جيش جينغتشو الموحد، بلهفة المطاردة ومذبوحًا بلمحة قلق، لاهثين إلى الضفة الشمالية من نهر لي
لابد أن مؤن غو فينغ شحّت، وجنوده يتسربون! هذه فرصة من السماء! إن انتظرنا حتى ينسحب إلى جنوب نهر لي ويعيد تنظيم قواته مستغلًا شبكة المياه، أو يلتحم بإمدادات أخرى، ألن نفوّت هذه الفرصة الذهبية
نعم، أيها الجنرال لو! انظر إلى قلّة نيران الطهي… جيش قوامه 200000 — تقديرنا لقوات غو فينغ — ربما لم يبقَ منه الآن حتى 100000! قال تشنغ تونغ متحمّسًا، جيشنا مرتاح، إن طاردناهم الآن سحقناهم بضربة واحدة
والأهم… خارج خيمة القيادة انقلبت معنويات الجيش البالغ 200000 من اليأس إلى قلق وشوق للقتال بفعل «انتصارات» أيام — أسر فلول — متتالية
اهربوا! اهربوا
هذه فرصة لا تُفوَّت ولن تتكرر! توالت أصوات رؤساء الأسر، وفيها قلق ورغبة حارّة مكبوتة لقلب الموازين
واخترقت قوة الاختراق المروّعة للأقواس الثقيلة الدروع المرتجلة والجلود الخشنة واللحم والدم خلفها في لحظات
وقف الجنرال لو أمام الخريطة، وتجعّدت حاجباه حتى كادا يرسمان هيئة كلمة نهر
واخترقت قوة الاختراق المروّعة للأقواس الثقيلة الدروع المرتجلة والجلود الخشنة واللحم والدم خلفها في لحظات
هذه فرصة لا تُفوَّت ولن تتكرر! توالت أصوات رؤساء الأسر، وفيها قلق ورغبة حارّة مكبوتة لقلب الموازين
كان العقل يخبره أن هذا على الأرجح فخ، لكن كل الدلائل أمام عينيه — نيران أقل، معسكرات مهجورة، فلول منهزمة، تسارع انسحاب جنوبًا — كلها تشير إلى أن غو فينغ في مأزق حقيقي
ضغط كجبل خفي ثقيلًا ماكثًا على صدر الجنرال لو ورؤساء أسر مقاطعة جينغ
لقد كان حذرًا عمره كله، لكنه يعلم أيضًا أن الفرص العسكرية خاطفة، وإن كان جيش غو فينغ يتفكك حقًا بسبب شح الطعام، فمتى تكون المطاردة أنسب من الآن
أيجلس متفرجًا وهو ينسحب، ليعود لاحقًا أقوى
والأهم… خارج خيمة القيادة انقلبت معنويات الجيش البالغ 200000 من اليأس إلى قلق وشوق للقتال بفعل «انتصارات» أيام — أسر فلول — متتالية
رو—ا—ر
المعنويات يمكن استثمارها، لكنها متقلّبة أيضًا، وكبحها بالقوة قد يجر تبعات لا تُحمد
غير أن تقارير الاستطلاع اللاحقة صارت كأنها لعنة، تصطدم بدفاعات الجنرال لو بلا انقطاع
ظلّ يصارع القرار طويلًا
دكّت الحوافر الثقيلة الأرض الموحلة المشبعة بالماء، فتناثر طين ملوّث بالدم
📖 “وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ” (سورة آل عمران 126)
نظر الجنرال لو إلى موضع نهر لي على الخريطة؛ التضاريس هناك منبسطة نسبيًا، ليست مكان كمين بالغ الوعورة
أنا بريء من محتوى القصة وما فيها من خيال، وقد بذلت جهدي لتغيير كل المصطلحات المخالفة، فاعذرني إن بقيت كلمة لم أنتبه إليها
وعلى مجرى منخفض تعمّدوا توجيهه وتحويله، اندفعت نحو جيش جينغتشو الموحد الذي وصل تَوًّا إلى الضفة الشمالية ولم يثبّت أقدامه بعد، وكان في تشكيلات كثيفة
أخيرًا أخذ نفسًا عميقًا ولمعت في عينيه مسحة مجازفة يائسة
🌿 تنبيه وإهداء قبل القراءة 🌿
مجد عمرٍ من انتصارات لا هزيمة فيها، وتلك العيون التي لا تُحصى من نبلاء جينغ المتطلعين بل الضاغطين خلفه، دفعته لاتخاذ أصعب وأخطر قرار في حياته
أمواج عكرة عملاقة، تحمل قوة انهيار جبل، زأرت واندفعت بتيار كاسح
انقلوا أمري
يفكّ الجيش كله المعسكر! خفّوا الأحمال! طاردوهم عن كثب
ورأى تشكيل جيش غو فينغ المزهو الجاهز، انكسرت آخر ومضة أمل لديه في لحظة، وصعدت برودة من أسفل قدميه إلى قمة رأسه فورًا
الهدف — نهر لي! يجب أن نسحق قوته الرئيسية تمامًا قبل أن يعبر غو فينغ النهر
الجيش المطارد الذي بدا قبل لحظات مهيبًا، تحوّل في لحظة إلى كومة نمل تصارع وتنوح في السيل
كان نهر لي، وهو نهر غير عريض لكنه سريع الجريان، يمتد عبر السهل جنوب سهل شيانغشوي
شكّلت دروع الطائرات الورقية الضخمة لمشاة الفيلق الإمبراطوري سدًا فولاذيًا ثابتًا على الضفة، ورماحهم الطويلة كالحرج، رؤوسها نحو السماء
وفي هذه اللحظة، على الضفة الشمالية من نهر لي، كان جيش غو فينغ مصطفًّا على أهبة، بتشكيلات صارمة لا أثر فيها لهزيمة
عوى الأربعون ألفًا من الطوفان الحديدي عواءً يهتز له ما حوله
شكّلت دروع الطائرات الورقية الضخمة لمشاة الفيلق الإمبراطوري سدًا فولاذيًا ثابتًا على الضفة، ورماحهم الطويلة كالحرج، رؤوسها نحو السماء
غسل الطوفان تشكيلاتهم ومزّق إرادتهم
وخلف جدار الدروع شدّ القناصة الفالانديون أقواسهم الثقيلة، ورؤوس السهام الباردة تلمع بضوء الموت
غطّت صرخات الفزع القصوى على قرع طبول الحرب في لحظة
عوى الأربعون ألفًا من الطوفان الحديدي عواءً يهتز له ما حوله
والأربعون ألفًا من الطوفان الحديدي، كوحوش سوداء كامنة، انتظموا بهدوء على المرتفعات خلف الجانبين بانتظار ضربة رعدية
وعلوًا في مجرى نهر لي، عند منعطف أكثر هدوءًا، كان عشرات الآلاف من مشاة الفيلق الإمبراطوري يتصبّبون عرقًا
لم يكونوا يصطفّون… بل كانوا يبنون سدًا
مجزرة بلا ذرة شك
وخلف جدار الدروع شدّ القناصة الفالانديون أقواسهم الثقيلة، ورؤوس السهام الباردة تلمع بضوء الموت
تُملأ الأكياس الضخمة سريعًا بالتراب الناعم من ضفة النهر، يحملها جنود أشدّاء إلى حد لا يُصدّق، ثم تُرمى طبقةً فوق طبقة، كيسًا إثر كيس، في مجرى الماء السريع
غسل الطوفان تشكيلاتهم ومزّق إرادتهم
أُجبر السيل على الانسداد والتحويل، وارتفع قاع النهر مرئيًا، وبدأ منسوب الماء أعلى المجرى يصعد في صمت وبسرعة
سدّ مؤقت لكنه متين للغاية من تراب وأكياس كان يتشكّل على نهر لي
🕊️ اللهم انصر أهلنا في غزة، وفرّج كربهم، وداوِ جراحهم، وارفع عنهم الظلم
وكانت هذه بالضبط إعادة غو فينغ لحيلة هان شين «حمل الرمل بأكياس لصدّ الماء»
غير أن تقارير الاستطلاع اللاحقة صارت كأنها لعنة، تصطدم بدفاعات الجنرال لو بلا انقطاع
هذه الخطة التي لم تُرَ في هذا العالم من قبل صارت الكمين القاتل الذي سيدفن جيش جينغتشو الموحد
عوى الأربعون ألفًا من الطوفان الحديدي عواءً يهتز له ما حوله
وحين وصل الجنرال لو على رأس 200000 من جيش جينغتشو الموحد، بلهفة المطاردة ومذبوحًا بلمحة قلق، لاهثين إلى الضفة الشمالية من نهر لي
ورأى تشكيل جيش غو فينغ المزهو الجاهز، انكسرت آخر ومضة أمل لديه في لحظة، وصعدت برودة من أسفل قدميه إلى قمة رأسه فورًا
هذه الخطة التي لم تُرَ في هذا العالم من قبل صارت الكمين القاتل الذي سيدفن جيش جينغتشو الموحد
لا! لقد وقعنا في فخ
صرخ الجنرال لو مرتاعًا، وصوته المتهدّج يهتز يأسًا: بسرعة! انسحبوا! أقيموا خطوط دفاع
وكانت سرعة تحرّكهم جنوبًا تتسارع أيضًا
الهدف — نهر لي! يجب أن نسحق قوته الرئيسية تمامًا قبل أن يعبر غو فينغ النهر
لكن كان كل شيء قد فات
تجاهلوا فلول الجنود المتخبطين تحت أقدامهم، وتجاهلوا السهام الضعيفة المتناثرة عليهم، وكحديدة محمّاة تنغرس في زبد متصلّب، شقّوا ما تبقى من خطوط جيش جينغتشو الموحد بعنف لا يُوقف
والأهم… خارج خيمة القيادة انقلبت معنويات الجيش البالغ 200000 من اليأس إلى قلق وشوق للقتال بفعل «انتصارات» أيام — أسر فلول — متتالية
دوّي! دوّي! دوّي—!!!
هدير هائل كأن السماء تقع والأرض تنشقّ اندفع من أعلى المجرى، كآلاف الصواعق تنفجر معًا
داس الجنود بعضهم بعضًا، وجرفتهم الأمواج العاتية، وصار الدرع الثقيل عبئًا قاتلًا
نهر لي الذي حُبس بالقوة نصف يوم، راكم غضبًا هائجًا، وما إن فتح جنود الفيلق ثغرة في السد حتى انقلب إلى تنين عاتٍ من الهلاك
لم يكونوا يصطفّون… بل كانوا يبنون سدًا
أمواج عكرة عملاقة، تحمل قوة انهيار جبل، زأرت واندفعت بتيار كاسح
وعلى مجرى منخفض تعمّدوا توجيهه وتحويله، اندفعت نحو جيش جينغتشو الموحد الذي وصل تَوًّا إلى الضفة الشمالية ولم يثبّت أقدامه بعد، وكان في تشكيلات كثيفة
نيران طهي غو فينغ تقلّ يومًا بعد يوم! والمزيد من المعسكرات المهجورة يُعثر عليها
📖 “وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ” (سورة آل عمران 126)
طوفان
صهلت الخيول المذعورة واندفعت تصطدم بالجموع الفوضوية
كان نهر لي، وهو نهر غير عريض لكنه سريع الجريان، يمتد عبر السهل جنوب سهل شيانغشوي
طوفان مرعب غير مسبوق من صنع البشر
وحين وصل الجنرال لو على رأس 200000 من جيش جينغتشو الموحد، بلهفة المطاردة ومذبوحًا بلمحة قلق، لاهثين إلى الضفة الشمالية من نهر لي
آه—! ماء! الفيضان العظيم
سدّ مؤقت لكنه متين للغاية من تراب وأكياس كان يتشكّل على نهر لي
اهربوا! اهربوا
انهار الجيش ذو الـ200000 انهيارًا تامًا أمام هذه الكارثة الطبيعية المفاجئة التي لا تُفهَم
🌿 تنبيه وإهداء قبل القراءة 🌿
اصطفّوا! اصطفّوا… أغ
غطّت صرخات الفزع القصوى على قرع طبول الحرب في لحظة
نعم، أيها الجنرال لو! انظر إلى قلّة نيران الطهي… جيش قوامه 200000 — تقديرنا لقوات غو فينغ — ربما لم يبقَ منه الآن حتى 100000! قال تشنغ تونغ متحمّسًا، جيشنا مرتاح، إن طاردناهم الآن سحقناهم بضربة واحدة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انهار الجيش ذو الـ200000 انهيارًا تامًا أمام هذه الكارثة الطبيعية المفاجئة التي لا تُفهَم
جرف الطوفان الهادر كالمحراث العملاق الحشود الكثيفة فبعثرها في لحظة
داس الجنود بعضهم بعضًا، وجرفتهم الأمواج العاتية، وصار الدرع الثقيل عبئًا قاتلًا
صهلت الخيول المذعورة واندفعت تصطدم بالجموع الفوضوية
الجيش المطارد الذي بدا قبل لحظات مهيبًا، تحوّل في لحظة إلى كومة نمل تصارع وتنوح في السيل
وكانت سرعة تحرّكهم جنوبًا تتسارع أيضًا
أطلقوا
وعلوًا في مجرى نهر لي، عند منعطف أكثر هدوءًا، كان عشرات الآلاف من مشاة الفيلق الإمبراطوري يتصبّبون عرقًا
رنّ صوت غو فينغ البارد كحكم موت واضحًا وسط هدير الطوفان الهائج
عوى الأربعون ألفًا من الطوفان الحديدي عواءً يهتز له ما حوله
صرخ الجنرال لو مرتاعًا، وصوته المتهدّج يهتز يأسًا: بسرعة! انسحبوا! أقيموا خطوط دفاع
ططاخ! ططاخ! ططاخ
من موضع القناصة الفالانديين انطلقت عشرة آلاف قوس ثقيلة في آن
📿 اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
مزّقت السهام الباردة الهواء بعويل قاس، كأمطار موت، تغطي بدقة النطاقات الأساسية من جيش مقاطعة جينغ التي لم يجرفها الطوفان بعد وكانت تحاول تنظيم دفاع
صرخ الجنرال لو مرتاعًا، وصوته المتهدّج يهتز يأسًا: بسرعة! انسحبوا! أقيموا خطوط دفاع
واخترقت قوة الاختراق المروّعة للأقواس الثقيلة الدروع المرتجلة والجلود الخشنة واللحم والدم خلفها في لحظات
رو—ا—ر
الطوفان الحديدي! أشهر غو فينغ سيفه مشيرًا بنصله نحو الضفة الجنوبية الفوضوية: اسحقوهم
📖 “وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ” (سورة آل عمران 126)
غير أن تقارير الاستطلاع اللاحقة صارت كأنها لعنة، تصطدم بدفاعات الجنرال لو بلا انقطاع
رو—ا—ر
غطّت صرخات الفزع القصوى على قرع طبول الحرب في لحظة
عوى الأربعون ألفًا من الطوفان الحديدي عواءً يهتز له ما حوله
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
واندفع سيل أسود من الفولاذ، كأن سدّ الموت قد انكسر، هابطًا من المرتفعات
لكن كان كل شيء قد فات
دكّت الحوافر الثقيلة الأرض الموحلة المشبعة بالماء، فتناثر طين ملوّث بالدم
لكن كان كل شيء قد فات
تجاهلوا فلول الجنود المتخبطين تحت أقدامهم، وتجاهلوا السهام الضعيفة المتناثرة عليهم، وكحديدة محمّاة تنغرس في زبد متصلّب، شقّوا ما تبقى من خطوط جيش جينغتشو الموحد بعنف لا يُوقف
طوفان مرعب غير مسبوق من صنع البشر
كان طوال حياته حذرًا لا يغامر بلا داعٍ، وكلما أظهر غو فينغ ضعفًا ازداد هو ثباتًا
مجزرة
عوى الأربعون ألفًا من الطوفان الحديدي عواءً يهتز له ما حوله
مجزرة بلا ذرة شك
غسل الطوفان تشكيلاتهم ومزّق إرادتهم
نظر الجنرال لو إلى موضع نهر لي على الخريطة؛ التضاريس هناك منبسطة نسبيًا، ليست مكان كمين بالغ الوعورة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وحصد مطر السهام ما تبقى من مقاومة، وكان الطوفان الحديدي العاصفةَ الأخيرة المطلقة للهدم
سدّ مؤقت لكنه متين للغاية من تراب وأكياس كان يتشكّل على نهر لي
وحيث مرّوا لم تبقَ إلا صورة فظيعة لحديد يسحق لحمًا ودمًا
وخلف جدار الدروع شدّ القناصة الفالانديون أقواسهم الثقيلة، ورؤوس السهام الباردة تلمع بضوء الموت
سقط جنود جيش مقاطعة جينغ أفواجًا، تدوسهم الحوافر الحديدية، وتحطمهم مطارق الحرب، وتثقبهم الرماح الطويلة
صهلت الخيول المذعورة واندفعت تصطدم بالجموع الفوضوية
لوّن الدم الأرض الموحلة، وجرف إلى نهر لي العكر، فصبغ مجرى النهر كله بحمرة صارخة
داس الجنود بعضهم بعضًا، وجرفتهم الأمواج العاتية، وصار الدرع الثقيل عبئًا قاتلًا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انتهى الفصل
🌿 تنبيه وإهداء قبل القراءة 🌿
تذكير مهم: هذه الرواية خيالية للتسلية فقط، فلا تجعل أحداثها أو مصطلحاتها تؤثر على عقيدتك أو إيمانك
أنا بريء من محتوى القصة وما فيها من خيال، وقد بذلت جهدي لتغيير كل المصطلحات المخالفة، فاعذرني إن بقيت كلمة لم أنتبه إليها
هدير هائل كأن السماء تقع والأرض تنشقّ اندفع من أعلى المجرى، كآلاف الصواعق تنفجر معًا
المرجو الدعاء لي، والدعاء بالرحمة لوالدي، وبالشفاء العاجل لوالدتي، فهذا سيكون جزائي على الساعات التي قضيتها في ترجمة هذا الفصل وتنقيته من المخالفات الإسلامية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رو—ا—ر
