المدينة المنعزلة
نقر على الطاولة بخفة ونظرته باردة
لم يبقَ سوى أقل من 10000 نجوا بمعجزة من جحيم نهر لي والبقية شباب جرى تجنيدهم قسرًا من داخل المدينة هزالون خائفون يقبضون على أسلحة خشنة كأنها حديد محمّى ويرتجفون في الريح الباردة
🌿 تنبيه وإهداء قبل القراءة 🌿
لماذا استمعتُ لأسرة لو ألم تكن السلامة خيرًا لماذا تمرّدنا
📿 اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
🕌 هذه الرواية للتسلية، فلا تجعلها تشغلك عن الصلاة
📖 “﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ﴾ [يوسف: 21]”
🕊️ اللهم انصر أهلنا في غزة، وفرّج كربهم، وداوِ جراحهم، وارفع عنهم الظلم
📖 “﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ﴾ [يوسف: 21]”
🕌 هذه الرواية للتسلية، فلا تجعلها تشغلك عن الصلاة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🕌 هذه الرواية للتسلية، فلا تجعلها تشغلك عن الصلاة
مدينة شيانغيانغ العتيقة المهيبة كانت ترتجف في ريح أوائل الشتاء القارسة كوحشٍ عملاق نُزعت أنيابه ومخالبه وسُجن في قفصٍ من حديد
أسوارها الشاهقة بقيت مهيبة لكن الحُماة القلائل الهزيلين فوقها والصمت الخانق داخلها كانوا ينذرون بنهايتها القريبة
قبل شهر حين تقدّم جيش جينغتشو المتحالف وعدده 200000 إلى سهل شيانغشوي بقيادة لو شي استعدادًا لمعركة فاصلة مع غو فنغ الذي قيل إنه يفر بسبب نقص المؤن كانت شيانغيانغ تبدو بشكلٍ مختلف
انتهى كل شيء انتهى كل شيء انهار شيه آن رئيس أسرة تشيه على الأرض يتمتم شاردًا
في قاعة سونغهِه كان لو بويوان مفعمًا بالطموح كأنه رأى مسبقًا مستقبلًا مجيدًا يهلك فيه غو فنغ ويعتلي لو شي العرش
عمّ الذعر الجميع
رؤساء الأسر الخمس الكبرى الأخرى مع أنهم كانوا قلقين وضعوا مخاوفهم جانبًا مؤقتًا تحت راية لو شي «العظيم القتالي»
غادروا المعسكر واحدًا تلو الآخر عائدين إلى قصورهم العميقة في شيانغيانغ ليتولّوا أكوام شؤون العائلة ويحصوا خزائنهم بل وبدأ بعضهم يحسب نصيبه من الغنائم بعد الحرب
صرخةٌ حادّة ممزقة كعويل بومة ليل شقّت سكون شيانغيانغ الزائف
في معسكر سهل شيانغشوي لم يبقَ سوى نخبة الأبناء الذين رَبّتهم كل أسرة بعناية وعلّقت عليهم الآمال ليلزموا لو شي كانت فرصة تعلّمٍ وصناعة مجد تمهيدًا لنيل حصةٍ في «النصر الكبير» المتوقع
لكن تقلبات القدر أسرع من أقسى اللعنات
📖 “﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ﴾ [يوسف: 21]”
لم يبقَ سوى أقل من 10000 نجوا بمعجزة من جحيم نهر لي والبقية شباب جرى تجنيدهم قسرًا من داخل المدينة هزالون خائفون يقبضون على أسلحة خشنة كأنها حديد محمّى ويرتجفون في الريح الباردة
ذلك اليوم حافظت شيانغيانغ على هدوءٍ زائف
📿 اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
ابني ابني سقط شيخ من أسرة تشنغ على المتراس البارد وهو يحدّق في رأس ابنه الحلال على وتد بعيد وأطلق عواءً حيوانيًا باكيًا والدموع تنهمر وهو يضرب صدره ويركل الأرض
في قصر أسرة تسوي كان تسوي يان يحتسي بهدوء شاي الربيع القادم تواً من جيانغنان ويطالع مع وكيله حسابات إيجارات الأرض لهذا العام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في عمق خزانة أسرة وانغ كان وانغ لانغ يلامس قطعة يشمٍّ عتيقة اقتناها حديثًا وعيناه ممتلئتان بالإعجاب
في قصر أسرة تسوي كان تسوي يان يحتسي بهدوء شاي الربيع القادم تواً من جيانغنان ويطالع مع وكيله حسابات إيجارات الأرض لهذا العام
عمّ الذعر الجميع
أسَر تشن وتشيه وتشنغ كانت كلها في حال من السكينة والانسجام
ابني دوّى من داخل قصر تشنغ تونغ نحيب ممزّق لقلب سيدة أسرة تشنغ
الجنرال لو الجنرال لو ارتجف جنديٌ مسِنّ كان قد قاتل مع الجنرال لو من قبل وأجهش بالبكاء وهو يحدّق في الرأس المألوف
فجأة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تقرير
صرخةٌ حادّة ممزقة كعويل بومة ليل شقّت سكون شيانغيانغ الزائف
رسول مغطى بالدماء درعه محطّم وملامحه بالكاد تُعرَف كأنه شيطان خرج من الجحيم ترنّح داخل بوابة أسرة تسوي ثم اندفع يصرخ نحو أسر لو ووانغ وغيرهما ولم يحمل بشارته نصرًا بل صاعقة فناءٍ كامل
ماذا عن الغلال المخزونة في الضياع خارج المدينة ماذا عن كنوز الأسلاف ماذا عن ميراث قرون
هُزمنا هزيمة تامة الجنرال لو قُطع رأسه 200000 جندي 200000 جندي اختفوا جميعًا
تقرير يا جلالة الإمبراطور استولينا على أكثر من 300 مخزن غلال تابعة لضِيَع النبلاء خارج المدينة والغلال المكدّسة كالجبال تكفي جيشنا لعام وهناك أسلحة وذخائر وكنوز لا تُعد
دوّى هذا العواء كصاعقة من السماء وضرب قلب كل رئيس أسرة
أسوارها الشاهقة بقيت مهيبة لكن الحُماة القلائل الهزيلين فوقها والصمت الخانق داخلها كانوا ينذرون بنهايتها القريبة
سحابة كثيفة من الندم والخوف واليأس غطّت أسوار شيانغيانغ
انكسر فنجان السيلادون في يد تسوي يان بطرقة حادّة وتناثر الشاي الحار عليه لكنه لم يشعُر بجسده وقد تجمّد كله كأنه سُحر واصفرّ وجهه في لحظة كرقاقة ذهب
عوت الريح الباردة وهي تجتاح «غابة الجماجم» هذه فأطلقت نحيبًا مروّعًا
انزلقت قطعة اليشم النفيسة من يد وانغ لانغ وتكسّرت إلى قطع على الأرض ولم يرمقها بنظرة بل حدّق بعينين متسعتين وشفاهٍ ترتجف وصوتٍ مبحوح يخرج من حلقه كأن يدًا خفية قبضت على قصبته الهوائية
عوت الريح الباردة وهي تجتاح «غابة الجماجم» هذه فأطلقت نحيبًا مروّعًا
بدت شيانغيانغ كلها كأنها توقفت صمت
بعد الصمت الخانق انفجرت في لحظة عويلات يائسة وفوضى هستيرية كأن جبلًا انهار وموجًا عاتيًا اجتاح
ابني دوّى من داخل قصر تشنغ تونغ نحيب ممزّق لقلب سيدة أسرة تشنغ
بدت شيانغيانغ كلها كأنها توقفت صمت
انتهى كل شيء انتهى كل شيء انهار شيه آن رئيس أسرة تشيه على الأرض يتمتم شاردًا
جيد جدًا أصدروا الأمر الجيش يحاصر المدينة أريدهم سلحفاة في جرّة
أسرعوا أسرعوا اجمعوا النفيس وجهّزوا صرخ تشن بينغ رئيس أسرة تشن نصف صرخة فقط قبل أن ينقطع صوته فجأة لأنه رأى على الأفق خارج المدينة ذلك الموج الأسود الذي يرمز للخراب يزحف كغمامة مظلمة تبتلع كل شيء
كانت سرعته فوق الخيال
كان قد خرج في هذه الحملة بمؤن وإمداد قليل معتمدًا بالكامل على نقاط النظام ليستبدل المؤن على الطريق
وصل غو فنغ
وصل غو فنغ
بقوة مرعبة سحقت جيش الحدود التابع للأمير تساي وعدده 100000 وأفنت جيش لو شي المتحالف وعدده 200000 حطّ على أبواب المدينة ككابوسٍ يطبق
عمّ الذعر الجميع
ماذا عن الغلال المخزونة في الضياع خارج المدينة ماذا عن كنوز الأسلاف ماذا عن ميراث قرون
وضعت الرؤوس عمدًا بحيث تحدّق نحو شيانغيانغ وكأن محاجرها الفارغة تسأل في صمت الآباء داخل المدينة الذين دفعوهم إلى الهلاك
في عمق خزانة أسرة وانغ كان وانغ لانغ يلامس قطعة يشمٍّ عتيقة اقتناها حديثًا وعيناه ممتلئتان بالإعجاب
أمام الفناء الكامل صارت كلها أعباء
أحاط جيش غو فنغ بالمدينة كصخورٍ سوداء صامتة
لم تملك الأسر وقتًا لتنظيم إخلاءٍ فعّال فكالكلاب الشاردة لم يملكوا إلا أن يندفعوا بجنون إلى داخل شيانغيانغ مع صلب العائلة وقليل من الحرس ويغلقوا الأبواب الثقيلة للمدينة بقوة
بعد الصمت الخانق انفجرت في لحظة عويلات يائسة وفوضى هستيرية كأن جبلًا انهار وموجًا عاتيًا اجتاح
لا حصر للضياع والمخازن والعتاد خارج الأسوار ومع ما تراكَم داخل المدينة من ثراء ومؤن وقع كله في يد جيش غو فنغ الذي كان يتبعه عن قرب
على الأسوار كان الحُماة قلّة ومعنوياتهم في الحضيض
غادروا المعسكر واحدًا تلو الآخر عائدين إلى قصورهم العميقة في شيانغيانغ ليتولّوا أكوام شؤون العائلة ويحصوا خزائنهم بل وبدأ بعضهم يحسب نصيبه من الغنائم بعد الحرب
تقرير يا جلالة الإمبراطور استولينا على أكثر من 300 مخزن غلال تابعة لضِيَع النبلاء خارج المدينة والغلال المكدّسة كالجبال تكفي جيشنا لعام وهناك أسلحة وذخائر وكنوز لا تُعد
انتهى كل شيء انتهى كل شيء أسند وانغ لانغ ظهره إلى السور ووجهه شاحب وعيناه زائغتان يتمتم لنفسه
تردّد تقرير بولانغرن في خيمة قيادة غو فنغ
🌿 تنبيه وإهداء قبل القراءة 🌿
جلس غو فنغ في الخيمة وعلى طرف شفتيه ابتسامة خفيفة مع الخبر
📖 “﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ﴾ [يوسف: 21]”
كان قد خرج في هذه الحملة بمؤن وإمداد قليل معتمدًا بالكامل على نقاط النظام ليستبدل المؤن على الطريق
فجأة
وحوله رؤوس نخبة أبناء الأسر الأرستقراطية الذين كانوا يومًا مفعمين بالحيوية يحلمون بصنع المجد في معسكر سهل شيانغشوي
والآن جاءت هذه الغنائم غير المتوقعة كأنها زينة فوق الكعكة فوفّرت قدرًا كبيرًا من النقاط
نقر على الطاولة بخفة ونظرته باردة
في قاعة سونغهِه كان لو بويوان مفعمًا بالطموح كأنه رأى مسبقًا مستقبلًا مجيدًا يهلك فيه غو فنغ ويعتلي لو شي العرش
جيد جدًا أصدروا الأمر الجيش يحاصر المدينة أريدهم سلحفاة في جرّة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تحولت شيانغيانغ العتيقة المهيبة في لحظة إلى سجنٍ هائل
في عمق خزانة أسرة وانغ كان وانغ لانغ يلامس قطعة يشمٍّ عتيقة اقتناها حديثًا وعيناه ممتلئتان بالإعجاب
على الأسوار كان الحُماة قلّة ومعنوياتهم في الحضيض
الحصار كان كحبلٍ يضيق ببطء حول العنق
لم يبقَ سوى أقل من 10000 نجوا بمعجزة من جحيم نهر لي والبقية شباب جرى تجنيدهم قسرًا من داخل المدينة هزالون خائفون يقبضون على أسلحة خشنة كأنها حديد محمّى ويرتجفون في الريح الباردة
كانت سرعته فوق الخيال
وكان المنظر الأفظع على السهل خارج شيانغيانغ
أنا بريء من محتوى القصة وما فيها من خيال، وقد بذلت جهدي لتغيير كل المصطلحات المخالفة، فاعذرني إن بقيت كلمة لم أنتبه إليها
أوتادٌ خشبية غليظة كأنها شواهد قبور مشوّهة انتصبت بكثافة على الهضبة البارزة خارج المدينة
وفوق كل وتد رأسٌ شائب أو فتيّ متيبّس على هيئة لحظته الأخيرة من الألم والرعب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرأس الأوسط ذو الشعر واللحية البيضاوين والعينين المفتوحتين غضبًا لم يكن إلا الجنرال لو العظيم القتالي السابق
وحوله رؤوس نخبة أبناء الأسر الأرستقراطية الذين كانوا يومًا مفعمين بالحيوية يحلمون بصنع المجد في معسكر سهل شيانغشوي
وفوق كل وتد رأسٌ شائب أو فتيّ متيبّس على هيئة لحظته الأخيرة من الألم والرعب
وضعت الرؤوس عمدًا بحيث تحدّق نحو شيانغيانغ وكأن محاجرها الفارغة تسأل في صمت الآباء داخل المدينة الذين دفعوهم إلى الهلاك
في قصر أسرة تسوي كان تسوي يان يحتسي بهدوء شاي الربيع القادم تواً من جيانغنان ويطالع مع وكيله حسابات إيجارات الأرض لهذا العام
الرأس الأوسط ذو الشعر واللحية البيضاوين والعينين المفتوحتين غضبًا لم يكن إلا الجنرال لو العظيم القتالي السابق
عوت الريح الباردة وهي تجتاح «غابة الجماجم» هذه فأطلقت نحيبًا مروّعًا
تقرير
ورائحة الدم الثقيلة وهالة الموت كقيودٍ ملموسة كبّلت عقول كل مدافعٍ على أسوار شيانغيانغ
لم يتعجلوا الهجوم بل أرسلوا الجيش الحديدي يوميًا ليدور تحت الأسوار في استعراضٍ مرعب يقرعون تروسهم بمطارق حربٍ ضخمة فيدوّي هديرٌ مكتوم كطبول موت يقرع بلا توقف على أعصاب المدافعين الهشّة
ابني ابني سقط شيخ من أسرة تشنغ على المتراس البارد وهو يحدّق في رأس ابنه الحلال على وتد بعيد وأطلق عواءً حيوانيًا باكيًا والدموع تنهمر وهو يضرب صدره ويركل الأرض
أوتادٌ خشبية غليظة كأنها شواهد قبور مشوّهة انتصبت بكثافة على الهضبة البارزة خارج المدينة
الجنرال لو الجنرال لو ارتجف جنديٌ مسِنّ كان قد قاتل مع الجنرال لو من قبل وأجهش بالبكاء وهو يحدّق في الرأس المألوف
عمّ الذعر الجميع
انتهى كل شيء انتهى كل شيء أسند وانغ لانغ ظهره إلى السور ووجهه شاحب وعيناه زائغتان يتمتم لنفسه
ذلك اليوم حافظت شيانغيانغ على هدوءٍ زائف
بدت شيانغيانغ كلها كأنها توقفت صمت
لماذا استمعتُ لأسرة لو ألم تكن السلامة خيرًا لماذا تمرّدنا
📖 “﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ﴾ [يوسف: 21]”
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سحابة كثيفة من الندم والخوف واليأس غطّت أسوار شيانغيانغ
أسَر تشن وتشيه وتشنغ كانت كلها في حال من السكينة والانسجام
وقف لو بويوان على أعلى برجٍ في المدينة يحدّق في غابة الجماجم خارج الأسوار كأنها لوحة من الجحيم ويصغي إلى البكاء المخنوق الآتي من أطراف المدينة وراح جسده يرتجف بعنف خارج إرادته
لماذا استمعتُ لأسرة لو ألم تكن السلامة خيرًا لماذا تمرّدنا
على الأسوار كان الحُماة قلّة ومعنوياتهم في الحضيض
أجبر نفسه على استقامة ظهره وبصوتٍ أجش حاول أن يشدّ من عزائمهم
أيها السادة أيها السادة لا تفزعوا شيانغيانغ ذات أسوارٍ عالية وخنادق عميقة وما يزال لدينا 30000 جندي ما دمنا صمدنا ما دمنا صمدنا وانتظرنا النجدة
عوت الريح الباردة وهي تجتاح «غابة الجماجم» هذه فأطلقت نحيبًا مروّعًا
لكن صوته بدا باهتًا عاجزًا وسط ريحٍ عاصفة وهالة موت طاغية
في عمق خزانة أسرة وانغ كان وانغ لانغ يلامس قطعة يشمٍّ عتيقة اقتناها حديثًا وعيناه ممتلئتان بالإعجاب
انتظار النجدة أين النجدة ممر لانغ ممر فان شان هل يملكون الجرأة والقوة ليعاندوا غو فنغ في هذه اللحظة الفاصلة
الجنرال لو الجنرال لو ارتجف جنديٌ مسِنّ كان قد قاتل مع الجنرال لو من قبل وأجهش بالبكاء وهو يحدّق في الرأس المألوف
أحاط جيش غو فنغ بالمدينة كصخورٍ سوداء صامتة
لم يتعجلوا الهجوم بل أرسلوا الجيش الحديدي يوميًا ليدور تحت الأسوار في استعراضٍ مرعب يقرعون تروسهم بمطارق حربٍ ضخمة فيدوّي هديرٌ مكتوم كطبول موت يقرع بلا توقف على أعصاب المدافعين الهشّة
وكان الرماة الفالانديون بسهام الأقواس الدقيقة يصيّدون كل مدافعٍ يجرؤ أن يطلّ برأسه فوق السور فيحوّلونه إلى قنفذ
الحصار كان كحبلٍ يضيق ببطء حول العنق
عوت الريح الباردة وهي تجتاح «غابة الجماجم» هذه فأطلقت نحيبًا مروّعًا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انتهى الفصل
بعد الصمت الخانق انفجرت في لحظة عويلات يائسة وفوضى هستيرية كأن جبلًا انهار وموجًا عاتيًا اجتاح
سحابة كثيفة من الندم والخوف واليأس غطّت أسوار شيانغيانغ
تذكير مهم: هذه الرواية خيالية للتسلية فقط، فلا تجعل أحداثها أو مصطلحاتها تؤثر على عقيدتك أو إيمانك
أسرعوا أسرعوا اجمعوا النفيس وجهّزوا صرخ تشن بينغ رئيس أسرة تشن نصف صرخة فقط قبل أن ينقطع صوته فجأة لأنه رأى على الأفق خارج المدينة ذلك الموج الأسود الذي يرمز للخراب يزحف كغمامة مظلمة تبتلع كل شيء
كان قد خرج في هذه الحملة بمؤن وإمداد قليل معتمدًا بالكامل على نقاط النظام ليستبدل المؤن على الطريق
أنا بريء من محتوى القصة وما فيها من خيال، وقد بذلت جهدي لتغيير كل المصطلحات المخالفة، فاعذرني إن بقيت كلمة لم أنتبه إليها
المرجو الدعاء لي، والدعاء بالرحمة لوالدي، وبالشفاء العاجل لوالدتي، فهذا سيكون جزائي على الساعات التي قضيتها في ترجمة هذا الفصل وتنقيته من المخالفات الإسلامية
قبل شهر حين تقدّم جيش جينغتشو المتحالف وعدده 200000 إلى سهل شيانغشوي بقيادة لو شي استعدادًا لمعركة فاصلة مع غو فنغ الذي قيل إنه يفر بسبب نقص المؤن كانت شيانغيانغ تبدو بشكلٍ مختلف
الجنرال لو الجنرال لو ارتجف جنديٌ مسِنّ كان قد قاتل مع الجنرال لو من قبل وأجهش بالبكاء وهو يحدّق في الرأس المألوف
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في معسكر سهل شيانغشوي لم يبقَ سوى نخبة الأبناء الذين رَبّتهم كل أسرة بعناية وعلّقت عليهم الآمال ليلزموا لو شي كانت فرصة تعلّمٍ وصناعة مجد تمهيدًا لنيل حصةٍ في «النصر الكبير» المتوقع
سحابة كثيفة من الندم والخوف واليأس غطّت أسوار شيانغيانغ
