أسرة لي في الظل
الفصل 47: أسرة لي في الظ
والآن لم تكتفِ بإقامة علاقةٍ سرّية مع غريب، بل أعطت هديةَ خطيبها النفيسة لعشيقها، وهذا في عين لي يو خيانةٌ لا تُغتفر
تذكّرت اليأسَ والرفض في عيني يي فان حين أُخذ منه سوارُ تشيانكون
🌿 تنبيه وإهداء قبل القراءة 🌿
وكانت ردودُ فروع العائلة الأبعد أشدَّ صراحة
📿 اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
من دون حليفٍ كآل شانغ، ومع تبدّل موقف يوون كونغ، ستتدهور مكانة أسرة لي في ولاية فنغ بسرعة
ارتجفت أصابعُه اليابسة قليلًا كأنه يرى الحبلَ الخفي يشتدّ حول أعناقهم
🕌 هذه الرواية للتسلية، فلا تجعلها تشغلك عن الصلاة
في مدرسة العشيرة اجتمع تلاميذُ أسرة لي الذين اعتادوا الحماسةَ والحيوية، والجوُّ ثقيلٌ خانق
الشيوخ الذين كانوا محلّ الإجلال عادةً علت وجوهَهم كآبة، وتجاعيدهم الغائرة حجبها الغمّ
🕊️ اللهم انصر أهلنا في غزة، وفرّج كربهم، وداوِ جراحهم، وارفع عنهم الظلم
وتدخل شيخٌ أشيب بعينين معكّرتين فيهما قلقٌ عميق لمَ ولايةُ فنغ فحسب، أولئك القوم في العاصمة، مَن بيننا وبينهم خصومة، كيف يفوّتون فرصةً كهذه، عريضةُ اتهامٍ ضدنا، سوءُ سلوكٍ عائليّ، خداعُ صديقٍ قديمٍ من الأسر، أيُّ تهمةٍ منها كافيةٌ لتجعل البلاط الإمبراطوري يشكّ في أسرة لي، وتآكلُ نفوذنا وشيك، هذه لم تعد مسألةَ ربحٍ وخسارةٍ في مدينةٍ أو موضع، إنها مأزقُ بقاءٍ يخصّ آل لي بأسرهم
ما إن وطئت قدما لي يو عتبة بيته حتى بدا كأنه شاخ عشر سنوات في ليلة واحدة
📖 “﴿وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ﴾ (هود 88)”
كانت يومًا أجملَ نساء ولاية فنغ، محبوبةً محترمة، أما الآن فقد صارت آثمةَ الأسرة وامرأةً منبوذة في أعين الناس
أدرك بحدةٍ أنّ ما حدث اليوم ليس مجرد خطبةٍ فاشلة، بل بدايةُ انهيارٍ لبنية النفوذ التي غذّتها أسرة لي عبر أجيال
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ما إن وطئت قدما لي يو عتبة بيته حتى بدا كأنه شاخ عشر سنوات في ليلة واحدة
التربية التي تلقتها منذ طفولتها جعلتها تفهم أهميةَ مصالح العائلة، والآن وقد جرّت العار على أسرة لي بسبب عاطفتها، كان هذا الشعور بالذنب يكاد يسحقها
انهار أخيرًا وجهه المشدود، وامتلأت عيناه بمزيجٍ لا يوصف من المشاعر، غضب ويأس ومهانة وخوفٍ مما سيأتي
التربية التي تلقتها منذ طفولتها جعلتها تفهم أهميةَ مصالح العائلة، والآن وقد جرّت العار على أسرة لي بسبب عاطفتها، كان هذا الشعور بالذنب يكاد يسحقها
بعد أن أُعيدت إلى مخدعها انهارت لي تشينغلوان
عاد إلى مكتبِه وسكب لنفسه قدحًا من خمرٍ عكر فشربه دفعة واحدة
أحرق الشراب حلقه لكنه لم يخفف الألم في قلبه
أحرق الشراب حلقه لكنه لم يخفف الألم في قلبه
كان الشيوخُ يخافون انقلابَ سفينةِ العائلة الكبرى، أما نفوسُ الشباب فكانت أعقد موقفًا
بوصفه رأسَ أبرز أسرة في ولاية فنغ لم يتخيل قط أنه سيواجه مأزقًا كهذا
من دون حليفٍ كآل شانغ، ومع تبدّل موقف يوون كونغ، ستتدهور مكانة أسرة لي في ولاية فنغ بسرعة
كانت حالةُ لي يو النفسية في تلك اللحظة متشابكةً على طبقاتٍ متعددة
أولًا، خيبةٌ وغضبٌ من ابنته
بعد أن أُعيدت إلى مخدعها انهارت لي تشينغلوان
ربّى لي تشينغلوان بيده حتى غدت أجملَ فتيات ولاية فنغ، وعلّق عليها آمالًا كبيرة، قاصدًا ترسيخَ مكانة أسرة لي عبر مصاهرة أسرة شانغ
في زوايا الممرات وعمقِ المطبخ، وعند هدأةِ الليل، تعلو همساتٌ خافتةٌ كأنها نهرٌ تحت الأرض هل سمعت، الدكان في غرب المدينة… رجال آل شانغ ذهبوا اليوم لـتفحّص الحسابات، إن سقطت الدار الكبرى فماذا عنّا نحن الموقّعين بعقودِ موت، هراء، حتى مع عقدِ موت علينا أن نجد سبيلًا، ابنُ خالتي يعمل في قصر تشاو، سمعت أنهم بحاجةٍ إلى وكيلٍ ثانٍ هناك، اخفِ صوتك، لا تدَع أحدًا يسمع
والآن لم تكتفِ بإقامة علاقةٍ سرّية مع غريب، بل أعطت هديةَ خطيبها النفيسة لعشيقها، وهذا في عين لي يو خيانةٌ لا تُغتفر
غلبت غريزةُ البقاء ولاءً تراكم عبر السنين
كلما تذكّر ملامح وجوه آل شانغ حين اندفعت لي تشينغلوان نحو يي فان شعر بمهانةٍ تمزّق صدره
الفصل 47: أسرة لي في الظ
ثانيًا، يأسٌ على مستقبل الأسرة
داخل قاعة مجلس الأسلاف المغلقة بإحكام، ترجرج ضوءُ الشموع على وجوهٍ هرِمةٍ جليلة، فبدا المشهد كسهرة وداعٍ طويلة
أدرك بحدةٍ أنّ ما حدث اليوم ليس مجرد خطبةٍ فاشلة، بل بدايةُ انهيارٍ لبنية النفوذ التي غذّتها أسرة لي عبر أجيال
في مدرسة العشيرة اجتمع تلاميذُ أسرة لي الذين اعتادوا الحماسةَ والحيوية، والجوُّ ثقيلٌ خانق
دارت في السوق شائعات، عربةُ أحد رؤساء الأسر شوهدت ليلًا عند البوابة الخلفية لقصر شانغ، وزوجةُ رئيسِ أسرةٍ أخرى تزور كثيرًا في الآونة الأخيرة حجرَ الداخل في قصر تشاو، الخصمِ لآل لي
من دون حليفٍ كآل شانغ، ومع تبدّل موقف يوون كونغ، ستتدهور مكانة أسرة لي في ولاية فنغ بسرعة
ثالثًا، ريبةٌ وخوفٌ من مدبّرٍ خفيّ
ما إن وطئت قدما لي يو عتبة بيته حتى بدا كأنه شاخ عشر سنوات في ليلة واحدة
كلما تذكّر ملامح وجوه آل شانغ حين اندفعت لي تشينغلوان نحو يي فان شعر بمهانةٍ تمزّق صدره
كان لي يو دقيقَ التفكير، وبدأ يشكّ في أن سلسلة الأحداث تُدار بيدٍ ما
من انتشار فضيحة الإمبراطورة إلى مهزلةِ فحص العفّة اليوم، كل خطوةٍ بدت وكأنها تدفع أسرة لي إلى هاوية
تذكّر قو فِينغ، ذلك الحاكم الحاسم، أيمكن أن يكون هذا كله من صنيعه
غلبت غريزةُ البقاء ولاءً تراكم عبر السنين
في تلك الليلة خطّ لي يو في مكتبِه سلسلةَ رسائلَ سرّية وأرسلها إلى أصدقاء قدامى في العاصمة وعدة ولاياتٍ حولها
🕊️ اللهم انصر أهلنا في غزة، وفرّج كربهم، وداوِ جراحهم، وارفع عنهم الظلم
كان يعلم أن أسرة لي بلغت نقطةً لا بد فيها من طلب العون الخارجي ولو بثمنٍ أفدح
كان الخدمُ القدامى قلقين، فقد قضوا جلَّ أعمارهم في أسرة لي وعدّوها بيتَهم، وإن خبت الدار فلا سندَ لشيخوختهم
كتب في مفكرته إن سقطت أسرة لي فلن تسقط وحدها، ومهما يكن المدبّر فسيدفع الثمن
أما الخدمُ الأصغر سنًا فكانوا أسرعَ بديهةً، واللمعانُ في عيونهم لا يهدأ، وبدأوا يتحسسون خيطَ صلاتٍ بأسرٍ نافذةٍ أخرى أو يكلّفون سرًّا مَن يحمل رسائلَ ولاء
بعد أن أُعيدت إلى مخدعها انهارت لي تشينغلوان
تدور همساتٌ منخفضة، تتصادم وتدوي بين عوارض الصندل الثقيلة، وتحمل مسحةَ عفنٍ كأن النهاية قريبة
جثت على الأرض والدموعُ تنهمر على وجهها، حزينةً على نفسها وقلِقةً أشد القلق على مصير يي فان
داخل قاعة مجلس الأسلاف المغلقة بإحكام، ترجرج ضوءُ الشموع على وجوهٍ هرِمةٍ جليلة، فبدا المشهد كسهرة وداعٍ طويلة
ثالثًا، ريبةٌ وخوفٌ من مدبّرٍ خفيّ
تملّكها ندمٌ عميق على ما فعلت
ليس لأنها أحبّت يي فان فحسب، بل لأن اندفاعها جرّ الكارثة على أسرتها
التربية التي تلقتها منذ طفولتها جعلتها تفهم أهميةَ مصالح العائلة، والآن وقد جرّت العار على أسرة لي بسبب عاطفتها، كان هذا الشعور بالذنب يكاد يسحقها
كان يعلم أن أسرة لي بلغت نقطةً لا بد فيها من طلب العون الخارجي ولو بثمنٍ أفدح
وفي الضفة الأخرى كان قلقُها على مصير يي فان ينهش صدرها
غرضُ أسرة شانغ من احتجازه واضح، إنهم يريدون كبشَ فداءٍ يفرّغون فيه غضبهم بحقٍّ في الظاهر
تذكّرت اليأسَ والرفض في عيني يي فان حين أُخذ منه سوارُ تشيانكون
هل سيخرج يي فان حيًا من بين أيدي آل شانغ
وإن نجا، فأيُّ عذابٍ سيلقاه
أنا بريء من محتوى القصة وما فيها من خيال، وقد بذلت جهدي لتغيير كل المصطلحات المخالفة، فاعذرني إن بقيت كلمة لم أنتبه إليها
كانت هذه الأسئلة كسكاكين حادّة لا تكفّ عن وخز قلبها
دُفِعن إلى واجهة العاصفة بقوةٍ لا تُرى
وأعمقُ من ذلك حيرتُها بشأن هويتها ومستقبلها
أتُقيَّد مدى الحياة داخل قيود العائلة
كانت يومًا أجملَ نساء ولاية فنغ، محبوبةً محترمة، أما الآن فقد صارت آثمةَ الأسرة وامرأةً منبوذة في أعين الناس
تذكّر قو فِينغ، ذلك الحاكم الحاسم، أيمكن أن يكون هذا كله من صنيعه
ظلّ الخدم في القصر يُظهرون الاحترام ويقومون بمهامهم بعيونٍ مطرقة
لا تدري إلى أين المصير
أتُقيَّد مدى الحياة داخل قيود العائلة
دُفِعن إلى واجهة العاصفة بقوةٍ لا تُرى
كان الشيوخُ يخافون انقلابَ سفينةِ العائلة الكبرى، أما نفوسُ الشباب فكانت أعقد موقفًا
أم تُدفَع إلى زواجٍ تحالفيٍّ مجهول
وإن نجا، فأيُّ عذابٍ سيلقاه
أم تُرسل إلى معبدٍ جبليٍّ لتقضي بقيةَ عمرها هناك
ثالثًا، ريبةٌ وخوفٌ من مدبّرٍ خفيّ
في ساعةٍ متأخرة أخرجت لي تشينغلوان الرسائل التي تبادلتها من قبل مع يي فان، تقرؤها واحدةً تلو الأخرى حتى ابتلّ الورق بدموعها
أم تُرسل إلى معبدٍ جبليٍّ لتقضي بقيةَ عمرها هناك
تذكّرت اليأسَ والرفض في عيني يي فان حين أُخذ منه سوارُ تشيانكون
دارت في السوق شائعات، عربةُ أحد رؤساء الأسر شوهدت ليلًا عند البوابة الخلفية لقصر شانغ، وزوجةُ رئيسِ أسرةٍ أخرى تزور كثيرًا في الآونة الأخيرة حجرَ الداخل في قصر تشاو، الخصمِ لآل لي
كانت تلك هديتها النفيسة له، وها هي الآن صارت دليلًا دامغًا على علاقتهما
🕊️ اللهم انصر أهلنا في غزة، وفرّج كربهم، وداوِ جراحهم، وارفع عنهم الظلم
همست مغلوبةً على بكائها آسفةٌ يا يي لانغ، لقد آذيتك وآذيتُ أسرة لي
🕌 هذه الرواية للتسلية، فلا تجعلها تشغلك عن الصلاة
لكن الهلع المستشري في الهواء لا يختبئ
داخل قاعة مجلس الأسلاف المغلقة بإحكام، ترجرج ضوءُ الشموع على وجوهٍ هرِمةٍ جليلة، فبدا المشهد كسهرة وداعٍ طويلة
وكانت ردودُ فروع العائلة الأبعد أشدَّ صراحة
الشيوخ الذين كانوا محلّ الإجلال عادةً علت وجوهَهم كآبة، وتجاعيدهم الغائرة حجبها الغمّ
ليس لأنها أحبّت يي فان فحسب، بل لأن اندفاعها جرّ الكارثة على أسرتها
تدور همساتٌ منخفضة، تتصادم وتدوي بين عوارض الصندل الثقيلة، وتحمل مسحةَ عفنٍ كأن النهاية قريبة
أم تُدفَع إلى زواجٍ تحالفيٍّ مجهول
كانت تلك هديتها النفيسة له، وها هي الآن صارت دليلًا دامغًا على علاقتهما
قال الشيخ الأكبر لي مينغيوان، عمُّ لي يو وموضع ثقته، وهو يمرر أصابعه فوق سطح الصندل البنفسجي البارد بصوتٍ مبحوحٍ مُتعَب أسرة شانغ… يقطعون لحمنا بسكينٍ كليلة، اليوم لي تشينغلوان، وغدًا ممتلكاتنا وشبكاتنا في كل مكان، سيتخذون من هذه الورقة ذريعةً كعلَقات تمتصّ دمنا قليلًا قليلًا حتى تتناثر عظامُنا
تذكّرت اليأسَ والرفض في عيني يي فان حين أُخذ منه سوارُ تشيانكون
ارتجفت أصابعُه اليابسة قليلًا كأنه يرى الحبلَ الخفي يشتدّ حول أعناقهم
وتدخل شيخٌ أشيب بعينين معكّرتين فيهما قلقٌ عميق لمَ ولايةُ فنغ فحسب، أولئك القوم في العاصمة، مَن بيننا وبينهم خصومة، كيف يفوّتون فرصةً كهذه، عريضةُ اتهامٍ ضدنا، سوءُ سلوكٍ عائليّ، خداعُ صديقٍ قديمٍ من الأسر، أيُّ تهمةٍ منها كافيةٌ لتجعل البلاط الإمبراطوري يشكّ في أسرة لي، وتآكلُ نفوذنا وشيك، هذه لم تعد مسألةَ ربحٍ وخسارةٍ في مدينةٍ أو موضع، إنها مأزقُ بقاءٍ يخصّ آل لي بأسرهم
وكانت ردودُ فروع العائلة الأبعد أشدَّ صراحة
ربما تمنّى كلٌّ منهم يومًا شيئًا من الحرية، والآن وهم يرون ما يُنسب إلى لي تشينغلوان من جرمٍ لم يمنعهم ذلك من إحساسٍ يشبه حزنَ الأرنبِ على الثعلب، ففي لعبة تحالفات الأسر من الذي لا يكون بيدقًا في قبضة الآخرين
ارتجفت أصابعُه اليابسة قليلًا كأنه يرى الحبلَ الخفي يشتدّ حول أعناقهم
ربما تمنّى كلٌّ منهم يومًا شيئًا من الحرية، والآن وهم يرون ما يُنسب إلى لي تشينغلوان من جرمٍ لم يمنعهم ذلك من إحساسٍ يشبه حزنَ الأرنبِ على الثعلب، ففي لعبة تحالفات الأسر من الذي لا يكون بيدقًا في قبضة الآخرين
كان الشيوخُ يخافون انقلابَ سفينةِ العائلة الكبرى، أما نفوسُ الشباب فكانت أعقد موقفًا
جثت على الأرض والدموعُ تنهمر على وجهها، حزينةً على نفسها وقلِقةً أشد القلق على مصير يي فان
أما الخدمُ الأصغر سنًا فكانوا أسرعَ بديهةً، واللمعانُ في عيونهم لا يهدأ، وبدأوا يتحسسون خيطَ صلاتٍ بأسرٍ نافذةٍ أخرى أو يكلّفون سرًّا مَن يحمل رسائلَ ولاء
في مدرسة العشيرة اجتمع تلاميذُ أسرة لي الذين اعتادوا الحماسةَ والحيوية، والجوُّ ثقيلٌ خانق
وألقوا على ابنة عمّهم التي كانوا يفخرون بها يومًا كلَّ عارِ العائلة ومصابها
راح بعضهم يلطُم الصدور ويخبط الأرض بأقدامه والغيظُ والخيبة يملآن العيون لي تشينغلوان، كيف تجرؤ، من أجل عامّيٍّ واحدٍ جرّت الأسرةَ كلها إلى الوحل، قرنٌ من السمعة الحسنة تلاشى في لحظة
وألقوا على ابنة عمّهم التي كانوا يفخرون بها يومًا كلَّ عارِ العائلة ومصابها
بعد أن أُعيدت إلى مخدعها انهارت لي تشينغلوان
آخرون لاذوا بالصمت وأعينُهم تُخفي تعاطفًا خفيًّا
في ساعةٍ متأخرة أخرجت لي تشينغلوان الرسائل التي تبادلتها من قبل مع يي فان، تقرؤها واحدةً تلو الأخرى حتى ابتلّ الورق بدموعها
ربما تمنّى كلٌّ منهم يومًا شيئًا من الحرية، والآن وهم يرون ما يُنسب إلى لي تشينغلوان من جرمٍ لم يمنعهم ذلك من إحساسٍ يشبه حزنَ الأرنبِ على الثعلب، ففي لعبة تحالفات الأسر من الذي لا يكون بيدقًا في قبضة الآخرين
التربية التي تلقتها منذ طفولتها جعلتها تفهم أهميةَ مصالح العائلة، والآن وقد جرّت العار على أسرة لي بسبب عاطفتها، كان هذا الشعور بالذنب يكاد يسحقها
وكانت ردودُ فروع العائلة الأبعد أشدَّ صراحة
أغلقت عدةُ أسرٍ جانبيةٍ لطالما أبقت مسافةً مع الفرع الرئيس بواباتِ قصورها بصمت، وتضاؤلت فجأة الهدايا المعتادة إلى الدار الكبيرة، حتى بطاقاتُ السلام اختفت
تذكّرت اليأسَ والرفض في عيني يي فان حين أُخذ منه سوارُ تشيانكون
كانت تلك هديتها النفيسة له، وها هي الآن صارت دليلًا دامغًا على علاقتهما
بل إن بعض الأسر الصغيرة التي اعتادت الاحتماء بظلّ أسرة لي بدأ بالفعل يُبدّل ولاءه خفية
وفي الضفة الأخرى كان قلقُها على مصير يي فان ينهش صدرها
دارت في السوق شائعات، عربةُ أحد رؤساء الأسر شوهدت ليلًا عند البوابة الخلفية لقصر شانغ، وزوجةُ رئيسِ أسرةٍ أخرى تزور كثيرًا في الآونة الأخيرة حجرَ الداخل في قصر تشاو، الخصمِ لآل لي
المرجو الدعاء لي، والدعاء بالرحمة لوالدي، وبالشفاء العاجل لوالدتي، فهذا سيكون جزائي على الساعات التي قضيتها في ترجمة هذا الفصل وتنقيته من المخالفات الإسلامية
من انتشار فضيحة الإمبراطورة إلى مهزلةِ فحص العفّة اليوم، كل خطوةٍ بدت وكأنها تدفع أسرة لي إلى هاوية
بردُ دفعِ الجدارِ المائل انتشر بصمتٍ في كل شقٍّ من طوب أسرة لي
ظلّ الخدم في القصر يُظهرون الاحترام ويقومون بمهامهم بعيونٍ مطرقة
غلبت غريزةُ البقاء ولاءً تراكم عبر السنين
لكن الهلع المستشري في الهواء لا يختبئ
داخل قاعة مجلس الأسلاف المغلقة بإحكام، ترجرج ضوءُ الشموع على وجوهٍ هرِمةٍ جليلة، فبدا المشهد كسهرة وداعٍ طويلة
في زوايا الممرات وعمقِ المطبخ، وعند هدأةِ الليل، تعلو همساتٌ خافتةٌ كأنها نهرٌ تحت الأرض هل سمعت، الدكان في غرب المدينة… رجال آل شانغ ذهبوا اليوم لـتفحّص الحسابات، إن سقطت الدار الكبرى فماذا عنّا نحن الموقّعين بعقودِ موت، هراء، حتى مع عقدِ موت علينا أن نجد سبيلًا، ابنُ خالتي يعمل في قصر تشاو، سمعت أنهم بحاجةٍ إلى وكيلٍ ثانٍ هناك، اخفِ صوتك، لا تدَع أحدًا يسمع
ارتجفت أصابعُه اليابسة قليلًا كأنه يرى الحبلَ الخفي يشتدّ حول أعناقهم
كان يعلم أن أسرة لي بلغت نقطةً لا بد فيها من طلب العون الخارجي ولو بثمنٍ أفدح
كان الخدمُ القدامى قلقين، فقد قضوا جلَّ أعمارهم في أسرة لي وعدّوها بيتَهم، وإن خبت الدار فلا سندَ لشيخوختهم
أما الخدمُ الأصغر سنًا فكانوا أسرعَ بديهةً، واللمعانُ في عيونهم لا يهدأ، وبدأوا يتحسسون خيطَ صلاتٍ بأسرٍ نافذةٍ أخرى أو يكلّفون سرًّا مَن يحمل رسائلَ ولاء
بردُ دفعِ الجدارِ المائل انتشر بصمتٍ في كل شقٍّ من طوب أسرة لي
غلبت غريزةُ البقاء ولاءً تراكم عبر السنين
ظلّ الخدم في القصر يُظهرون الاحترام ويقومون بمهامهم بعيونٍ مطرقة
وأشدُّ المواقف إيلامًا كان لخادمات لي تشينغلوان المقرّبات في فِنائها الداخلي
دُفِعن إلى واجهة العاصفة بقوةٍ لا تُرى
دُفِعن إلى واجهة العاصفة بقوةٍ لا تُرى
ارتجفت أصابعُه اليابسة قليلًا كأنه يرى الحبلَ الخفي يشتدّ حول أعناقهم
أيتابعن خدمةَ هذه السيدة التي وُسمت بالعار، هذا قطعٌ لطريقِ مستقبلهن وربما جرَّ عليهن غضبًا
كانت يومًا أجملَ نساء ولاية فنغ، محبوبةً محترمة، أما الآن فقد صارت آثمةَ الأسرة وامرأةً منبوذة في أعين الناس
أم يخنَّ سيدتهن السابقة طلبًا لفرصةٍ جديدة، لكن دفءَ العِشرة اليومية وثقةُ الفتاة مزّق ضمائرهن
ربما تمنّى كلٌّ منهم يومًا شيئًا من الحرية، والآن وهم يرون ما يُنسب إلى لي تشينغلوان من جرمٍ لم يمنعهم ذلك من إحساسٍ يشبه حزنَ الأرنبِ على الثعلب، ففي لعبة تحالفات الأسر من الذي لا يكون بيدقًا في قبضة الآخرين
لا تدري إلى أين المصير
لم يكن أمامهن إلا أن يتناوبن ببلادةٍ على الحراسة خارج المخدع المغلق، رقابةٌ مقنّعة في الظاهر، وفي الباطن حراسةٌ لحلمٍ تحطّم منذ زمن، وللموطئ الهشّ الذي يقفن عليه الآن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أدرك بحدةٍ أنّ ما حدث اليوم ليس مجرد خطبةٍ فاشلة، بل بدايةُ انهيارٍ لبنية النفوذ التي غذّتها أسرة لي عبر أجيال
انتهى الفصل
ثانيًا، يأسٌ على مستقبل الأسرة
تذكير مهم: هذه الرواية خيالية للتسلية فقط، فلا تجعل أحداثها أو مصطلحاتها تؤثر على عقيدتك أو إيمانك
في زوايا الممرات وعمقِ المطبخ، وعند هدأةِ الليل، تعلو همساتٌ خافتةٌ كأنها نهرٌ تحت الأرض هل سمعت، الدكان في غرب المدينة… رجال آل شانغ ذهبوا اليوم لـتفحّص الحسابات، إن سقطت الدار الكبرى فماذا عنّا نحن الموقّعين بعقودِ موت، هراء، حتى مع عقدِ موت علينا أن نجد سبيلًا، ابنُ خالتي يعمل في قصر تشاو، سمعت أنهم بحاجةٍ إلى وكيلٍ ثانٍ هناك، اخفِ صوتك، لا تدَع أحدًا يسمع
أنا بريء من محتوى القصة وما فيها من خيال، وقد بذلت جهدي لتغيير كل المصطلحات المخالفة، فاعذرني إن بقيت كلمة لم أنتبه إليها
المرجو الدعاء لي، والدعاء بالرحمة لوالدي، وبالشفاء العاجل لوالدتي، فهذا سيكون جزائي على الساعات التي قضيتها في ترجمة هذا الفصل وتنقيته من المخالفات الإسلامية
أيتابعن خدمةَ هذه السيدة التي وُسمت بالعار، هذا قطعٌ لطريقِ مستقبلهن وربما جرَّ عليهن غضبًا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أم يخنَّ سيدتهن السابقة طلبًا لفرصةٍ جديدة، لكن دفءَ العِشرة اليومية وثقةُ الفتاة مزّق ضمائرهن
جثت على الأرض والدموعُ تنهمر على وجهها، حزينةً على نفسها وقلِقةً أشد القلق على مصير يي فان
