نصل الرأي العام السام: الحبل الخفي
🌿 تنبيه وإهداء قبل القراءة 🌿
🕌 هذه الرواية للتسلية، فلا تجعلها تشغلك عن الصلاة
📿 اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
انتهى الفصل
“أساس مئة عام… يعلّقونه على سمعة واعتبار امرأة” زفر لي يو ضحكة واهنة تكاد لا تُسمَع وهو يسند جبهته إلى إطار النافذة البارد، ضحكة ممزوجة بسخرية من هذا العالم وبحزن العاجز عن تغييره
🕌 هذه الرواية للتسلية، فلا تجعلها تشغلك عن الصلاة
🕊️ اللهم انصر أهلنا في غزة، وفرّج كربهم، وداوِ جراحهم، وارفع عنهم الظلم
📖 “وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا” (سورة الطلاق، الآية 2)
على المائدة المستديرة الضخمة فقدت الأطعمة الشهية كل عبيرها، وفي الهواء الراكد لم يبقَ سوى طنين خافت حين تلمس عيدان الفضة خزف الأطباق بين حين وآخر
انطفأت الشموع أخيرًا، وأُغلق الباب الثقيل في صمت، وبقي لي يو طويلًا وحيدًا إلى نافذة مكتبه الباردة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ازداد وجه لي يو الكالح قتامة كغيوم ما قبل العاصفة حتى ليخيّل أن ماءها يقطر، وانتفخت عروق ظهر يده القابضة على الكأس حتى بدا الكأس اليشمي كأنه سيتفتت في اللحظة التالية
عند العشاء كان رواق الطعام الذي اعتاد الضجيج والمرح وقرع الأكواب يغشاه صمت خانق
على المائدة المستديرة الضخمة فقدت الأطعمة الشهية كل عبيرها، وفي الهواء الراكد لم يبقَ سوى طنين خافت حين تلمس عيدان الفضة خزف الأطباق بين حين وآخر
أطرق الجميع رؤوسهم يأكلون بلا طعم، وحركات المضغ بطيئة آلية كأنهم يؤدّون حدادًا صامتًا، وكأن صخرة ثقيلة جاثمة على الصدور تجعل كل لقمة تمرّ بصعوبة
“يا سادة، هذا ليس بلاءً من السماء، بل صنيعة بشر، من تشويه الإمبراطورة لسمعتنا إلى فخ اليوم «المهين»، كل خطوة محسوبة، وكل حركة تصيب العصب، هناك من يريدنا أمواتًا كعائلة”
عند ذكر لي تشينغلوان اضطربت تفاحة آدم في حلق لي يو، وتشقّق تحت صلابته بريق ألم أبوي، لكنه سحقه بواجب أثقل
لي تشي، أصغر أبناء عائلة لي وعمره 15 عامًا، لم يملك نفسه وسط هذا السكون الموجع، فوضع عيدانه، ومسح بعينين صافيتين لم تفسدهما الدنيا وجوه الحاضرين المكفهرّة كأنهم في مأتم، ثم شقّ صوته الطفولي الهواء الراكد قائلًا
جاوز الليل منتصفه، وفي عمق قصر عائلة لي كانت غرفة سرية وحيدة مضاءة كصخرة عنيدة في بحر الظلام
“أختي… أليس كل ما في الأمر أنها أعجبت بشخص ما؟ إن أخطأت ألا يمكنها الاعتراف والتصحيح؟ لماذا… لماذا يخاف الجميع؟ أليست عائلتنا لي الأقوى والأرفع في ولاية فنغ؟ من الذي يجرؤ على إيذائنا؟”
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طنين، انزلقت ملعقة أحدهم وسقطت في طبق فأطلقت نغمة حادّة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ارتاع الجميع
كان اسم غو فنغ كأنه مطرقة خفية هائلة تهوي على القلوب دفعة واحدة
وكأن الهواء تجمّد في لحظة، وتركّزت الأنظار كلها على هذا الفتى الغِرّ، بين دهشة وألم ولمزة سخرية، كان سؤاله البريء كسكين صدئ منفر، يمزّق رداءًا صامتًا منمّقًا نسجته كلمات «هيبة العائلة» و«موازين القوة»، كاشفًا جوهرًا هشًّا مدمّى تحته
صمت طويلًا، ثم تكلّم بصوت منخفض أجش، وكأن كل كلمة تُسحَب من حجر رحًى
شدّ لي يو قبضته على كأس الخمر حتى ابيضّت المفاصل، وحدّق في وجه ابنه البريء، وفي عينيه دوّامة وجع وإرهاق ويأس يكاد يبلغ حدّ المأساة
صمت طويلًا، ثم تكلّم بصوت منخفض أجش، وكأن كل كلمة تُسحَب من حجر رحًى
“يا تشي، لا تفهم بعد، قوّة العائلة لا تُبنى على تلال من الذهب والفضة، ولا على كثرة الرؤوس، هي كشجرة عظيمة، السمعة جذور، والحلفاء فروع، فإذا تعفّنت الجذور وتفرّقت الفروع… حتى أمتن الجذوع تسقط آخر الأمر في العاصفة” وتوقّف لحظة وجال بنظره على الوجوه الشاحبة “ما حدث اليوم… ضربة قاتلة نخرت الجذر وكسرت الغصون”
وأشدّ ما أوجعه أن مُشعِله كان زلّة عبثية من ابنة كان يداريها كالجوهرة
قبل أن يُتمّ لي يو كلامه، اندفع كبير الخدم العجوز لي فو إلى القاعة كطيف مسرع
ازداد وجه لي يو الكالح قتامة كغيوم ما قبل العاصفة حتى ليخيّل أن ماءها يقطر، وانتفخت عروق ظهر يده القابضة على الكأس حتى بدا الكأس اليشمي كأنه سيتفتت في اللحظة التالية
بدّلت هذه القسوة وجوه بعض الشبّان، فمنهم من حرّك شفتيه ليذكّر ربّ العائلة بأن لي تشينغلوان قد تقدم على ما لا تُحمد عقباه إن بلغها مصير يي فان، ومنهم من رمشت عيناه خوفًا من أن يندفع يي فان وهو في الزاوية فيمزّق أسرارًا أكثر عن العائلة، لكن نظرة لي يو المتعب الحادّة جلّلتهم فخمد كل اضطراب واعتراض، فما كان لديه في تلك اللحظة فراغ لتفاصيل ثانوية، إذ شغلت فكره عارضة السفينة العظمى التي تكاد تنقلب — عائلة لي نفسها
لم يمهل نفسه انحناءة، بل اقترب من لي يو، وانحنى وهمس بخبر مرتجف لا يسمعه سواهما
ازداد وجه لي يو الكالح قتامة كغيوم ما قبل العاصفة حتى ليخيّل أن ماءها يقطر، وانتفخت عروق ظهر يده القابضة على الكأس حتى بدا الكأس اليشمي كأنه سيتفتت في اللحظة التالية
📿 اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
“سيدي… ولاية فنغ… انفجرت” كان في صوت لي فو ذعر واضح “في الشوارع… الشائعات تشتعل كالنار، وتفاصيل «اختبار مهين» تُروى بصور جارحة، وأغاني المقاهي والحانات والأزقة كلها صارت تهتف وتغنّي”
“سيدي… ولاية فنغ… انفجرت” كان في صوت لي فو ذعر واضح “في الشوارع… الشائعات تشتعل كالنار، وتفاصيل «اختبار مهين» تُروى بصور جارحة، وأغاني المقاهي والحانات والأزقة كلها صارت تهتف وتغنّي”
تحرّك حلقه ثم قال بالحقيقة المُقيِئة بصعوبة
وكأن الهواء تجمّد في لحظة، وتركّزت الأنظار كلها على هذا الفتى الغِرّ، بين دهشة وألم ولمزة سخرية، كان سؤاله البريء كسكين صدئ منفر، يمزّق رداءًا صامتًا منمّقًا نسجته كلمات «هيبة العائلة» و«موازين القوة»، كاشفًا جوهرًا هشًّا مدمّى تحته
“بل إن بعض القصّاصين ألّفوا مسرحيات في ليلة واحدة، يصوّرون الابنة الكبرى بصورة بالغة الإساءة، وذلك يي فان يصفونه بالوضيع الانتهازي الذي يتسلق على الثراء، يزيدون النار وقودًا ويقلبون الاتهامات، والأسوأ… انتشار أقوال مسيئة تتجاوز كل حدّ”
لي تشي، أصغر أبناء عائلة لي وعمره 15 عامًا، لم يملك نفسه وسط هذا السكون الموجع، فوضع عيدانه، ومسح بعينين صافيتين لم تفسدهما الدنيا وجوه الحاضرين المكفهرّة كأنهم في مأتم، ثم شقّ صوته الطفولي الهواء الراكد قائلًا
انتهى الفصل
السرعة الفائقة لهذا الانتشار، وتفاصيله المُفصّلة الخبيثة، و«الوقائع المصنوعة المتقنة» لا يمكن أن تكون وليدة عوام الناس
“أما ذاك يي فان… فهو الفتيل الذي أشعل الكارثة، إن أرادت عائلة شانغ حياته…” توقّف لحظة ومسح الوجوه بنظرة لا تقبل جدالًا “فليأخذوه، ولن تدفع عائلتنا ثمنًا آخر أو تُراكم خصومة جديدة من أجل شخص مغمور”
هناك يد تُخطّط بعناية، تنفق بسخاء، وتنفخ الجنبات المحترقة من خلف الستار، إنّه نصل الرأي العام المسموم يطعن من كل اتجاه نحو شريان عائلة لي المتداعي ليُسمّرها على عمود العار
“أساس مئة عام… يعلّقونه على سمعة واعتبار امرأة” زفر لي يو ضحكة واهنة تكاد لا تُسمَع وهو يسند جبهته إلى إطار النافذة البارد، ضحكة ممزوجة بسخرية من هذا العالم وبحزن العاجز عن تغييره
“يا تشي، لا تفهم بعد، قوّة العائلة لا تُبنى على تلال من الذهب والفضة، ولا على كثرة الرؤوس، هي كشجرة عظيمة، السمعة جذور، والحلفاء فروع، فإذا تعفّنت الجذور وتفرّقت الفروع… حتى أمتن الجذوع تسقط آخر الأمر في العاصفة” وتوقّف لحظة وجال بنظره على الوجوه الشاحبة “ما حدث اليوم… ضربة قاتلة نخرت الجذر وكسرت الغصون”
داخل القاعة تحطّم آخر خيط من صمت الوقار تحت هذه السيوف الخفية، واجتاح اليأس القلوب كمدّ جليدي
عند العشاء كان رواق الطعام الذي اعتاد الضجيج والمرح وقرع الأكواب يغشاه صمت خانق
جاوز الليل منتصفه، وفي عمق قصر عائلة لي كانت غرفة سرية وحيدة مضاءة كصخرة عنيدة في بحر الظلام
لي تشي، أصغر أبناء عائلة لي وعمره 15 عامًا، لم يملك نفسه وسط هذا السكون الموجع، فوضع عيدانه، ومسح بعينين صافيتين لم تفسدهما الدنيا وجوه الحاضرين المكفهرّة كأنهم في مأتم، ثم شقّ صوته الطفولي الهواء الراكد قائلًا
الهواء ساكن، اللهب على الشموع يرتجف بقلق ويلقي ظلالًا عميقة على وجوه متشنّجة، وحتى بخور الصندل لم يستطع حجب رائحة قلق معدنية كأنها صدأ
كانت أصابع الشيخ لي مينغيوان اليابسة تقلب السبحة بخفة خاطفة حتى تكاد تقدح شررًا، وبلع ريقه وقال بخشونة
استُدعي مرّة أخرى نواة القصر إلى هذا القفص الضيّق
كانت تلك النجوم المتناثرة كعيون جليدية لا تُحصى تحدّق إلى ولاية فنغ على حافة التغيّر، وتنظر إليه وإلى عائلته الآيلة إلى التهشّم
مسح لي يو بصره، كمسطرة من حديد بارد، على كل وجه مألوف مشوّه قليلًا بالخوف
كان صوته خافتًا كأنه يخشى إزعاج بوم يتربّص خلف الباب، لكن كل كلمة مسمار يُدقّ في القلوب
“يا سادة، هذا ليس بلاءً من السماء، بل صنيعة بشر، من تشويه الإمبراطورة لسمعتنا إلى فخ اليوم «المهين»، كل خطوة محسوبة، وكل حركة تصيب العصب، هناك من يريدنا أمواتًا كعائلة”
“جمّعوا، كل السيولة تُباع الأعيان سريعًا وتُحوَّل إلى ذهب وفضة وتُخفى متفرّقة”
كانت أصابع الشيخ لي مينغيوان اليابسة تقلب السبحة بخفة خاطفة حتى تكاد تقدح شررًا، وبلع ريقه وقال بخشونة
شدّ لي يو قبضته على كأس الخمر حتى ابيضّت المفاصل، وحدّق في وجه ابنه البريء، وفي عينيه دوّامة وجع وإرهاق ويأس يكاد يبلغ حدّ المأساة
“عائلة شانغ؟ هه، أولئك المتقلّبون، لولا من يسندهم لما جرؤوا على عضّ اليد ولو كانت لهم عشرة قلوب نمر، لا بدّ أنه الأفعى السامّة يويون كونغ” وحدّق بعينَين عكرتين في شعلة الشمعة كأنه يستخرج منها وجه خصم
لم يكن لي يو يعرف
الهواء ساكن، اللهب على الشموع يرتجف بقلق ويلقي ظلالًا عميقة على وجوه متشنّجة، وحتى بخور الصندل لم يستطع حجب رائحة قلق معدنية كأنها صدأ
“يويون كونغ؟” انحنى فم لي يو بقوس بارد فيه مرارة الخبير “ليس إلا ضبعًا يميل حيث تميل الريح، ومن دون وعد من موضع أعلى كيف يغيّر نغمه بهذه السهولة”
“عائلة شانغ؟ هه، أولئك المتقلّبون، لولا من يسندهم لما جرؤوا على عضّ اليد ولو كانت لهم عشرة قلوب نمر، لا بدّ أنه الأفعى السامّة يويون كونغ” وحدّق بعينَين عكرتين في شعلة الشمعة كأنه يستخرج منها وجه خصم
“إلا إذا…” تداخل صوت الشيخ الثاني وقد خشّنه الرمل وفيه رجفة خفيّة ليشقّ حاجز المسكوت عنه “إلا إذا شمّ ريح العاصمة ونال من ذاك الشخص… غضّ الطرف”
عند العشاء كان رواق الطعام الذي اعتاد الضجيج والمرح وقرع الأكواب يغشاه صمت خانق
لم يكن لي يو يعرف
كان اسم غو فنغ كأنه مطرقة خفية هائلة تهوي على القلوب دفعة واحدة
أيّ عاصفة دامية ستنفجر غدًا
غاصت الغرفة السرية في صمت الموت، حتى فرقعة فتيل الشمعة صارت شديدة الإيلام للأذن
أطرق الجميع رؤوسهم يأكلون بلا طعم، وحركات المضغ بطيئة آلية كأنهم يؤدّون حدادًا صامتًا، وكأن صخرة ثقيلة جاثمة على الصدور تجعل كل لقمة تمرّ بصعوبة
لي تشي، أصغر أبناء عائلة لي وعمره 15 عامًا، لم يملك نفسه وسط هذا السكون الموجع، فوضع عيدانه، ومسح بعينين صافيتين لم تفسدهما الدنيا وجوه الحاضرين المكفهرّة كأنهم في مأتم، ثم شقّ صوته الطفولي الهواء الراكد قائلًا
الإرادة الحديدية التي يرمز إليها ذلك الاسم، وذكريات الدم الفائض الذي صبّه على عائلات مقاطعة جينغ الأرستقراطية، انقلبت فورًا بردًا غير مرئي يخنق الأنفاس
همس شاب من أبناء العشيرة، وقد شحب وجهه وتلألأ العرق البارد عند صدغيه، بصوت لا يملك إخفاء اضطرابه
“إن… إن كان حقًا الحاكم… فكيف… كيف نتصرف؟” كان سؤاله سكينًا غير حادّ يشرح أعمق مخاوف القلوب
وأن عجلة قدر عائلة لي قد أُديرت بعنف بيد خفية جبّارة، وهي الآن تندفع نحو بحر مظلم غير مسبوق، خطر لا يمكن التنبؤ به
أغمض لي يو عينيه فجأة، ولمّا فتحهما عادتا بحزم يكاد يكون قاسيًا، نظرة ربّ عائلة دُفع إلى حافة الهاوية
أيّ عاصفة دامية ستنفجر غدًا
“تدرّعوا، عائلة شانغ ستسدد لنا الركلات ونحن ساقطون، داخل القصر وخارجه حراسة كبرميل من حديد، ولا تتركوا حتى ذبابة خبيثة تدخل”
أخذ نفسًا عميقًا كأنه يبتلع ثِقل الليل كله، ثم أطلق أوامر فاصلة في شأن بقاء العائلة
“تفرّقوا، التلاميذ النخبة فورًا يتوزّعون على دفعات إلى أوكار سرية مختلفة ويعيشون بأسماء خفية”
أنا بريء من محتوى القصة وما فيها من خيال، وقد بذلت جهدي لتغيير كل المصطلحات المخالفة، فاعذرني إن بقيت كلمة لم أنتبه إليها
“جمّعوا، كل السيولة تُباع الأعيان سريعًا وتُحوَّل إلى ذهب وفضة وتُخفى متفرّقة”
“تواصلوا، المصاهرة والمودّة القديمة تُمدّ خيوطها وتُفحَص من جديد، لنعرف مَن يقف معنا تحت جدار يوشك على السقوط”
“تدرّعوا، عائلة شانغ ستسدد لنا الركلات ونحن ساقطون، داخل القصر وخارجه حراسة كبرميل من حديد، ولا تتركوا حتى ذبابة خبيثة تدخل”
وكان يعرف أكثر من غيره أن في ساحة القوة هذه، حيث السمعة قيد والمصاهرة رباط، إن خطوة لي تشينغلوان داست فعلًا على القاعدة التي تقوم عليها حياة الأسرة كلها
“بل إن بعض القصّاصين ألّفوا مسرحيات في ليلة واحدة، يصوّرون الابنة الكبرى بصورة بالغة الإساءة، وذلك يي فان يصفونه بالوضيع الانتهازي الذي يتسلق على الثراء، يزيدون النار وقودًا ويقلبون الاتهامات، والأسوأ… انتشار أقوال مسيئة تتجاوز كل حدّ”
عند ذكر لي تشينغلوان اضطربت تفاحة آدم في حلق لي يو، وتشقّق تحت صلابته بريق ألم أبوي، لكنه سحقه بواجب أثقل
“تواصلوا، المصاهرة والمودّة القديمة تُمدّ خيوطها وتُفحَص من جديد، لنعرف مَن يقف معنا تحت جدار يوشك على السقوط”
“تشينغلوان…” نطق اسم ابنته بجفاف شديد “لقد أخطأت خطأً جسيمًا، وطعنَت الشائعات كالسكاكين أساس العائلة، لكنها في النهاية من دمنا… لن أرميها لليأس، لكن القصر لم يعُد يحتمل نزقها” قبض قبضته فجأة وابيضّت مفاصله “من الآن تُنقَل إلى فيلا الجبل الغربي، وتشرف عليها السيّدة الأولى بنفسها لا تفارقها خطوة، يُغلق فِناءها وتُحكم الأبواب، عزلٌ تام من الداخل والخارج، لا يُسمح لها برؤية أحد ولا سماع همسة عمّا يجري خارجًا”
شدّ لي يو قبضته على كأس الخمر حتى ابيضّت المفاصل، وحدّق في وجه ابنه البريء، وفي عينيه دوّامة وجع وإرهاق ويأس يكاد يبلغ حدّ المأساة
ثمّ، وعند ذكر يي فان، هبط صوته إلى صقيع خالٍ من الدفء كأنه يتحدث عن شيء يُلقى في القمامة
“أما ذاك يي فان… فهو الفتيل الذي أشعل الكارثة، إن أرادت عائلة شانغ حياته…” توقّف لحظة ومسح الوجوه بنظرة لا تقبل جدالًا “فليأخذوه، ولن تدفع عائلتنا ثمنًا آخر أو تُراكم خصومة جديدة من أجل شخص مغمور”
بدّلت هذه القسوة وجوه بعض الشبّان، فمنهم من حرّك شفتيه ليذكّر ربّ العائلة بأن لي تشينغلوان قد تقدم على ما لا تُحمد عقباه إن بلغها مصير يي فان، ومنهم من رمشت عيناه خوفًا من أن يندفع يي فان وهو في الزاوية فيمزّق أسرارًا أكثر عن العائلة، لكن نظرة لي يو المتعب الحادّة جلّلتهم فخمد كل اضطراب واعتراض، فما كان لديه في تلك اللحظة فراغ لتفاصيل ثانوية، إذ شغلت فكره عارضة السفينة العظمى التي تكاد تنقلب — عائلة لي نفسها
انطفأت الشموع أخيرًا، وأُغلق الباب الثقيل في صمت، وبقي لي يو طويلًا وحيدًا إلى نافذة مكتبه الباردة
لم يمهل نفسه انحناءة، بل اقترب من لي يو، وانحنى وهمس بخبر مرتجف لا يسمعه سواهما
أخذ نفسًا عميقًا كأنه يبتلع ثِقل الليل كله، ثم أطلق أوامر فاصلة في شأن بقاء العائلة
خارجها ليل فسيح منثور بالنجوم، عمقه يوجع القلب
“تواصلوا، المصاهرة والمودّة القديمة تُمدّ خيوطها وتُفحَص من جديد، لنعرف مَن يقف معنا تحت جدار يوشك على السقوط”
📖 “وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا” (سورة الطلاق، الآية 2)
كانت تلك النجوم المتناثرة كعيون جليدية لا تُحصى تحدّق إلى ولاية فنغ على حافة التغيّر، وتنظر إليه وإلى عائلته الآيلة إلى التهشّم
داخل القاعة تحطّم آخر خيط من صمت الوقار تحت هذه السيوف الخفية، واجتاح اليأس القلوب كمدّ جليدي
اندفع في صدره سيل جارف يمتزج بالغضب والحزن وإرهاق نَخَر العظم
طنين، انزلقت ملعقة أحدهم وسقطت في طبق فأطلقت نغمة حادّة
وأدرك أن عائلته تقف على أخطر حافة منذ تأسيس الأسلاف لها
اندفع في صدره سيل جارف يمتزج بالغضب والحزن وإرهاق نَخَر العظم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لم يكن هذا هجومًا سافرًا من عدو خارجي، ولا كارثة طبيعية طافحة، بل فخّ قاتل منسوج بإتقان يضرب مباشرة شريان العائلة
جاوز الليل منتصفه، وفي عمق قصر عائلة لي كانت غرفة سرية وحيدة مضاءة كصخرة عنيدة في بحر الظلام
وأشدّ ما أوجعه أن مُشعِله كان زلّة عبثية من ابنة كان يداريها كالجوهرة
غاصت الغرفة السرية في صمت الموت، حتى فرقعة فتيل الشمعة صارت شديدة الإيلام للأذن
“أساس مئة عام… يعلّقونه على سمعة واعتبار امرأة” زفر لي يو ضحكة واهنة تكاد لا تُسمَع وهو يسند جبهته إلى إطار النافذة البارد، ضحكة ممزوجة بسخرية من هذا العالم وبحزن العاجز عن تغييره
وكان يعرف أكثر من غيره أن في ساحة القوة هذه، حيث السمعة قيد والمصاهرة رباط، إن خطوة لي تشينغلوان داست فعلًا على القاعدة التي تقوم عليها حياة الأسرة كلها
“عائلة شانغ؟ هه، أولئك المتقلّبون، لولا من يسندهم لما جرؤوا على عضّ اليد ولو كانت لهم عشرة قلوب نمر، لا بدّ أنه الأفعى السامّة يويون كونغ” وحدّق بعينَين عكرتين في شعلة الشمعة كأنه يستخرج منها وجه خصم
أيّ عاصفة دامية ستنفجر غدًا
لم يكن لي يو يعرف
المرجو الدعاء لي، والدعاء بالرحمة لوالدي، وبالشفاء العاجل لوالدتي، فهذا سيكون جزائي على الساعات التي قضيتها في ترجمة هذا الفصل وتنقيته من المخالفات الإسلامية
وهل تعثر هذه السفينة الهائلة، عائلة لي، على بصيص نجاة وسط اللُّجّة
ارتاع الجميع
ازداد وجه لي يو الكالح قتامة كغيوم ما قبل العاصفة حتى ليخيّل أن ماءها يقطر، وانتفخت عروق ظهر يده القابضة على الكأس حتى بدا الكأس اليشمي كأنه سيتفتت في اللحظة التالية
لم يكن لي يو يعرف
صمت طويلًا، ثم تكلّم بصوت منخفض أجش، وكأن كل كلمة تُسحَب من حجر رحًى
لكنه أحسّ بيقين أن بنيان القوة في ولاية فنغ الذي بدا مستقرًا قد تصدّع بصمت هذه الليلة وانزاح
عند العشاء كان رواق الطعام الذي اعتاد الضجيج والمرح وقرع الأكواب يغشاه صمت خانق
وأن عجلة قدر عائلة لي قد أُديرت بعنف بيد خفية جبّارة، وهي الآن تندفع نحو بحر مظلم غير مسبوق، خطر لا يمكن التنبؤ به
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ثمّ، وعند ذكر يي فان، هبط صوته إلى صقيع خالٍ من الدفء كأنه يتحدث عن شيء يُلقى في القمامة
انتهى الفصل
الهواء ساكن، اللهب على الشموع يرتجف بقلق ويلقي ظلالًا عميقة على وجوه متشنّجة، وحتى بخور الصندل لم يستطع حجب رائحة قلق معدنية كأنها صدأ
تذكير مهم: هذه الرواية خيالية للتسلية فقط، فلا تجعل أحداثها أو مصطلحاتها تؤثر على عقيدتك أو إيمانك
انطفأت الشموع أخيرًا، وأُغلق الباب الثقيل في صمت، وبقي لي يو طويلًا وحيدًا إلى نافذة مكتبه الباردة
عند العشاء كان رواق الطعام الذي اعتاد الضجيج والمرح وقرع الأكواب يغشاه صمت خانق
أنا بريء من محتوى القصة وما فيها من خيال، وقد بذلت جهدي لتغيير كل المصطلحات المخالفة، فاعذرني إن بقيت كلمة لم أنتبه إليها
“إلا إذا…” تداخل صوت الشيخ الثاني وقد خشّنه الرمل وفيه رجفة خفيّة ليشقّ حاجز المسكوت عنه “إلا إذا شمّ ريح العاصمة ونال من ذاك الشخص… غضّ الطرف”
ازداد وجه لي يو الكالح قتامة كغيوم ما قبل العاصفة حتى ليخيّل أن ماءها يقطر، وانتفخت عروق ظهر يده القابضة على الكأس حتى بدا الكأس اليشمي كأنه سيتفتت في اللحظة التالية
المرجو الدعاء لي، والدعاء بالرحمة لوالدي، وبالشفاء العاجل لوالدتي، فهذا سيكون جزائي على الساعات التي قضيتها في ترجمة هذا الفصل وتنقيته من المخالفات الإسلامية
وأن عجلة قدر عائلة لي قد أُديرت بعنف بيد خفية جبّارة، وهي الآن تندفع نحو بحر مظلم غير مسبوق، خطر لا يمكن التنبؤ به
تذكير مهم: هذه الرواية خيالية للتسلية فقط، فلا تجعل أحداثها أو مصطلحاتها تؤثر على عقيدتك أو إيمانك
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأشدّ ما أوجعه أن مُشعِله كان زلّة عبثية من ابنة كان يداريها كالجوهرة
خارجها ليل فسيح منثور بالنجوم، عمقه يوجع القلب
