Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

إمبريالي شبه قسري 1

إلى ذلك المكان

إلى ذلك المكان

الفصل 1: إلى ذلك المكان

——–

في السجن تحت الأرض الذي لا يتسلل إليه ولو خيط من ضوء الشمس، أرقد في الزنزانة الأبرد والأعمق. مرور الزمن غير محسوس. لا أستطيع تمييز ما إذا كان النهار أم الليل، أمس أم اليوم.

غلاف الرواية

───تك-توك.

لم يقل شيئًا. فقط أعطى ابتسامة خافتة وهو يصعد الدرج. جسده البطيء الحركة سرعان ما ابتلعته الظلمة.

——–

“…….”

────تك-توك.

بدلًا من الرد، أطلق إدمون تنهيدة.

في السجن تحت الأرض الذي لا يتسلل إليه ولو خيط من ضوء الشمس، أرقد في الزنزانة الأبرد والأعمق. مرور الزمن غير محسوس. لا أستطيع تمييز ما إذا كان النهار أم الليل، أمس أم اليوم.

عند مزاحي المغازل، ارتجفت زاوية فم إدمون قليلًا. بدا كأنه يكبح ضحكة قسرية.

ثود.

كان العالم بأكمله رمادًا. انهارت المباني، تاركة خلفها بقايا هيكلية فقط، وآثار البشرية محترقة عبر المناظر الطبيعية.

خطوات ثقيلة تقترب، مصحوبة بضجيج خافت. مألوفة لكنها غريبة، إيقاع صوت أحذية عسكرية منتظم.

مهما كانت المعتقدات ملتوية، فإن الذين يكرسون حياتهم للوفاء يُحترمون. لكن الخاسرين مثلي، الذين يُمسك بهم بعد الركض بلا توقف، مغطون فقط بالعار والقذارة.

صوت حاد كشفرة.

لا أزال لا أفهم، لكنه كان واضحًا أن إدمون انهار.

“لقد مر عام بالفعل.”

“إدمون…؟”

ظلّه خلف قضبان الحديد ظلّ ثابتًا.

سألت السؤال الذي أسأله له دائمًا.

إدمون برويندول. كان زميلًا سابقًا في فرقة الفرسان، ثم أصبح في نقطة ما أحد أقوى أعداء الإمبراطورية، والآن، كعضو في الحكومة الجديدة، يقف أمامي.

“هل يمكنك التدريب حتى؟ في مكان مثل هذا؟”

سألته.

لم أستطع تمييز ما إذا كنت أنا توقفت، أم توقف العالم.

“كيف الوضع خارجًا؟ هل الطقس جميل؟”

لا، تمامًا عندما كان على وشك عضي، توقف كل شيء.

“بالطبع. كل يوم يلمع ذهبيًا.”

“……من يدري. ربما يصدأ في مكان ما.”

صوته يفيض ثقة. كان إدمون دائمًا كذلك، لكنه اليوم مفعم بها بشكل خاص.

“…….”

“أوه. هل تزوجت أيضًا؟”

هل قرأت رواية خاطئة في مكان ما؟

“كنت مشغولًا جدًا بالشؤون العامة والخاصة. أعتقد أنني سأفعل قريبًا.”

“آه~ أفهم الآن. لقد أتيت لتعرف كم هو مرعب عالم السياسة، أليس كذلك؟ نجحت الثورة، لكن التبعات كانت صداعًا، أليس كذلك؟”

عندما كان إدمون يتحدث إليّ، كان لا يزال هناك لمحة من نبرته القديمة. أسلوب كلام مميز، غير مرتاح إلى حد ما لفرق المنزلة، لكنه يحمل لمسة من الشفقة.

لم أستطع تمييز ما إذا كنت أنا توقفت، أم توقف العالم.

أعطيته ابتسامة بعينيّ.

اسم أُلقي به بغباء. حياتي قد عفنت خلف مجد أبي.

“تهانيّ.”

“أوه هيا. يجب أن أكون قد تقدمت في السن أيضًا.”

“……لا حاجة للتهاني.”

“……أنت لم تتغير. بشكل غريب، على الإطلاق.”

خمسة وثلاثون. في سن صغيرة كهذه، نجح في إسقاط الإمبراطورية.

الفصل 1: إلى ذلك المكان ——–

أبي، الذي كان شخصية رفيعة في الإمبراطورية سابقًا، تم إعدامه ‘بحق’ وعُرض رأسه في الوسط، وأُمسك بي بعد سنوات من الفرار.

خفض إدمون رأسه بعمق. ارتجف كتفاه قليلًا.

مهما كانت المعتقدات ملتوية، فإن الذين يكرسون حياتهم للوفاء يُحترمون. لكن الخاسرين مثلي، الذين يُمسك بهم بعد الركض بلا توقف، مغطون فقط بالعار والقذارة.

“سيتغير…… لا، يجب أن نجعله يتغير.”

السبب الوحيد في بقائي حيًا هو مجرد عطف إدمون المتبقي.

نظر إليّ وسكب الدموع. سألت دون وعي.

“ماكسيميليان. استمر في المشاهدة من هنا أسفل. شاهد كيف نرتفع نحن الذين أسقطنا الإمبراطورية.”

[فشلت قنبلة المانا]

صوته مفعم بالأمل.

كأنه يطلب نصيحة مني. لكن كسجين في السجن تحت الأرض، لم يكن لديّ شيء أقدمه له مقابلًا.

“أوه؟ المشاهدة؟ ظننت أنها إعدامي.”

“……هل مرت عشر سنوات؟”

“من الأفضل إبقاؤك حيًا. كان أبوك عمودًا للإمبراطورية، لذا كان يجب تدميره، لكنك مجرد قطعة معدن ثمينة مخدوشة. مناسبة كغنيمة.”

“تم ركل مؤخرتك؟”

غنيمة. مضغت تلك الكلمة. غنيمة حرب حية. بطريقة ما، بدت رائعة.

في الأيام القليلة الماضية، لم أتلقَ حتى رشفة ماء، ناهيك عن الطعام.

“شكرًا. للسماح لي بالعيش.”

“حقًا؟ ربما لأنني لم أتعرض للشمس.”

كان صادقًا بطريقته الخاصة.

“……”

ابتسم إدمون ابتسامة خافتة واستدار. تاركًا إياي في هذا السفل، صعد الدرج.

سألته.

صوته يتردد بجوفاء.

سألت السؤال الذي أسأله له دائمًا.

“اعتنِ بنفسك، ماكس. سأمر من حين لآخر إذا سنحت الفرصة.”

ها أنا ذا.

ماكسيميليان فون إيبن هولتز.

ماكسيميليان فون إيبن هولتز.

اسم أُلقي به بغباء. حياتي قد عفنت خلف مجد أبي.

في السجن تحت الأرض الذي لا يتسلل إليه ولو خيط من ضوء الشمس، أرقد في الزنزانة الأبرد والأعمق. مرور الزمن غير محسوس. لا أستطيع تمييز ما إذا كان النهار أم الليل، أمس أم اليوم.

كل ما كنت أستطيعه هو القليل من فن السيف، والقليل من التظاهر بمعالجة المانا.

بعد العيش في الحبس، شعور مرور الزمن غريب.

لكن بفضل ذلك الجهل، نجوتُ- لذا في النهاية، بين عائلتي، يمكنني القول إنني المنتصر.

─تك-توك.

───تك-توك.

“……هل مرت عشر سنوات؟”

كم من الوقت مر؟ فُتحت القضبان الحديدية مرة أخرى وظهر إدمون. تعمقت بعض التجاعيد على وجهه أكثر.

تجمد تعبير إدمون لحظة.

رغم أنها كانت الزيارة الثانية فقط، إلا أن وقتًا طويلًا بدا قد مر.

“أنا آسف.”

بعد العيش في الحبس، شعور مرور الزمن غريب.

“ما الذي فعله هؤلاء الحمقى؟”

“……أوه، إدمون.”

“سيتغير…… لا، يجب أن نجعله يتغير.”

رفعت يدي نحوه.

أعطيته ابتسامة بعينيّ.

“نعم.”

وقف إدمون من مقعده. بدت هذه الزيارة قصيرة بشكل غير عادي.

“كم سنة مرت؟ الحراس لا يخبرونني أبدًا.”

“…….”

حدق إدمون بي لحظة.

أبي، الذي كان شخصية رفيعة في الإمبراطورية سابقًا، تم إعدامه ‘بحق’ وعُرض رأسه في الوسط، وأُمسك بي بعد سنوات من الفرار.

“ثلاث سنوات.”

هز إدمون رأسه.

“ذلك وقت طويل جدًا. هل هو مختلف خارجًا؟”

شعره الأسود الكثيف السابق اختفى نصفه، تاركًا قمة رأسه عارية، وحتى الخصلات المتبقية مغطاة بصقيع أبيض. تعمقت التجاعيد على وجهه، مما جعله يبدو أكبر بعشر سنوات بسهولة.

“……هو كذلك.”

ترددت خطوات مرة أخرى. هذه المرة، كانت أبطأ وأثقل.

قال بوضوح إنه مختلف. لكن بدلًا من الثقة السابقة، كان هناك إرهاق خفيف في صوته.

بدلًا من الغضب، نظر إليّ بإعجاب خالص. أو ربما كان تعبير شخص يشهد شيئًا غير قابل للتفسير.

“ثلاث سنوات، لذا يجب أن تكون قد تزوجت. هل لديك طفل أيضًا؟”

شعرت فقط بأنها ‘بضعة أيام’ بالنسبة لي.

“…….”

دون كلمة، سحب إدمون كرسيًا وجلس. كان يرتدي ملابس سياسي محنك تمامًا.

نظر إدمون إليّ في صمت. عيناه، التي كانت مليئة سابقًا بحماس الشؤون العامة والخاصة والحاجة إلى تخطيط مستقبل مشرق بعد الإمبراطورية، تحملان الآن ظلًا.

“لم تنجح. نحن، البشرية، هُزمنا تمامًا. أنا آسف.”

“أجلت الزفاف. مشغول جدًا.”

“لو فقط، لو فقط استمرت الإمبراطورية قليلًا أطول، لو لم نسقطها، لو حدث ذلك… ربما كانت البشرية قد… استمرت قليلًا أطول.”

“متى لم تكن مشغولًا. هل تم رفضك، ربما؟”

“الدوق سيبستيان، ذلك الشيخ العظيم.”

عند مزاحي المغازل، ارتجفت زاوية فم إدمون قليلًا. بدا كأنه يكبح ضحكة قسرية.

─تك-توك.

“أنت لا تزال كما أنت.”

البشرية.

في نقطة ما، غير الخطاب من “أنت” إلى “أنت” (بنبرة أكثر رسمية).

“……هو كذلك.”

مسافة خفيفة؟ أم ربما احترام؟

[……هُزمت فرقة فرسان الحارس]

“آه~ أفهم الآن. لقد أتيت لتعرف كم هو مرعب عالم السياسة، أليس كذلك؟ نجحت الثورة، لكن التبعات كانت صداعًا، أليس كذلك؟”

رفعت يدي نحوه.

“…….”

“كم سنة مرت؟ الحراس لا يخبرونني أبدًا.”

بدلًا من الرد، أطلق إدمون تنهيدة.

عبست. كانت كلمة ثقيلة جدًا لسياسي مسن يتحدثها.

“إنها أكثر تعقيدًا مما كنت أعتقد. لكن……. أفترض أنها جزء من عملية التغيير؟”

بمعنى آخر، هذه كانت العاصمة. إحدى أعظم مدن العالم قد دُمرت تمامًا.

كأنه يطلب نصيحة مني. لكن كسجين في السجن تحت الأرض، لم يكن لديّ شيء أقدمه له مقابلًا.

“أوه. هل تزوجت أيضًا؟”

“……من تسأل حتى الآن؟”

ابتسم إدمون ابتسامة مريرة. كانت بشرته بالفعل شبيهة بالجثة، شاحبة وجوفاء.

أومأ إدمون بهدوء واستدار. عند خصره، لم يعد السيف مرئيًا.

اللقاءات مع إدمون، السنوات في السجن تحت الأرض، إعدام أبي، سقوط الإمبراطورية، كل ذلك تراجع حتى…

هو، الذي كان مرشحًا للقب أعظم سياف في الإمبراطورية، تخلى عن سيفه.

ثود.

لابد أن العالم كان يتغير هكذا.

في سن العشرين.

──تك-توك.

ترددت خطوات مرة أخرى. هذه المرة، كانت أبطأ وأثقل.

فتحت عينيّ.

نعم، بضعة أيام.

ثود.

───تك-توك.

ترددت خطوات مرة أخرى. هذه المرة، كانت أبطأ وأثقل.

“أنا؟”

“……هل مرت عشر سنوات؟”

“جئت هنا على نزوة، حقًا، مجرد فرصة صغيرة جدًا… لكنك كنت هنا حقًا… هل أنت… هلوسة؟ شيء خلقه ذنبي؟”

اقترب إدمون مني، يتمتم لنفسه. أضاءت النار الصغيرة على الجدار وجهه. كدت أغشى عند حال رأسه.

” إدمون. ”

“إدمون، ماذا حدث لشعرك؟!”

“ذلك وقت طويل جدًا. هل هو مختلف خارجًا؟”

“شعري؟”

“إدمون…؟”

“نعم. هل أكلته الفئران؟! أوه يا للسماء، هذا.”

سألته.

شعره الأسود الكثيف السابق اختفى نصفه، تاركًا قمة رأسه عارية، وحتى الخصلات المتبقية مغطاة بصقيع أبيض. تعمقت التجاعيد على وجهه، مما جعله يبدو أكبر بعشر سنوات بسهولة.

“إدمون…؟”

“الشعر لا يهم.”

“…….يجب أن أذهب. حان الوقت لأقبل النهاية التي أستحقها.”

“كل رجل أصلع حولي قال الشيء نفسه.”

عند مزاحي المغازل، ارتجفت زاوية فم إدمون قليلًا. بدا كأنه يكبح ضحكة قسرية.

“……أنت لم تتغير. بشكل غريب، على الإطلاق.”

رومممبل─!

بدلًا من الغضب، نظر إليّ بإعجاب خالص. أو ربما كان تعبير شخص يشهد شيئًا غير قابل للتفسير.

سألت ببلاهة.

“مظهرك، صوتك، كل شيء…….”

“آه~ أفهم الآن. لقد أتيت لتعرف كم هو مرعب عالم السياسة، أليس كذلك؟ نجحت الثورة، لكن التبعات كانت صداعًا، أليس كذلك؟”

“حقًا؟ ربما لأنني لم أتعرض للشمس.”

[تم إجراء طقس الاستدعاء…….]

دون كلمة، سحب إدمون كرسيًا وجلس. كان يرتدي ملابس سياسي محنك تمامًا.

ثود.

سألته.

صوت حاد كشفرة.

“هل هو مختلف خارجًا؟”

هز إدمون رأسه.

“……”

مهما كانت المعتقدات ملتوية، فإن الذين يكرسون حياتهم للوفاء يُحترمون. لكن الخاسرين مثلي، الذين يُمسك بهم بعد الركض بلا توقف، مغطون فقط بالعار والقذارة.

بقي صامتًا. أضاء المصباح المتذبذب على الجدار وجهه المتعب.

هو، الذي كان مرشحًا للقب أعظم سياف في الإمبراطورية، تخلى عن سيفه.

“سيتغير…… لا، يجب أن نجعله يتغير.”

“متى لم تكن مشغولًا. هل تم رفضك، ربما؟”

كان وجه شخص قبل الواقع، مع درجة معينة من الاستسلام.

“عامة أكثر قيمة بكثير من نبيل نصف ناضج مثلي.”

“السياسة يجب أن تكون صعبة؟ أعني، وجهك تغير بشكل أكثر درامية من العالم.”

وقف إدمون من مقعده. بدت هذه الزيارة قصيرة بشكل غير عادي.

بفت. نظر إدمون إليّ وضحك. الضحكة التي انزلقت سرعان ما تحولت إلى ابتسامة كاملة.

“جئت هنا على نزوة، حقًا، مجرد فرصة صغيرة جدًا… لكنك كنت هنا حقًا… هل أنت… هلوسة؟ شيء خلقه ذنبي؟”

“هاهاها. نعم…… نعم. أعتقد ذلك.”

──تك-توك.

“يقولون إن الناس يلينون مع التقدم في السن. يجب أن يكون صحيحًا. يبدو أنك تلقيت ضربة من ثلاثين عامًا من الزمن. أين ذهب ذلك الفارس الصلب، ولماذا يجلس هنا هذا الثعلب المتهالك؟”

بقي صامتًا. أضاء المصباح المتذبذب على الجدار وجهه المتعب.

“……من يدري. ربما يصدأ في مكان ما.”

ارتجف السقف أعلاه. رفع إدمون نظره.

ابتسم إدمون بتنهيدة قصيرة.

“…….”

” ……ماكسيميليان. ”

صعد إدمون الدرج بعرج. في يده الآن عصا، لا سيف.

نادى اسمي لأول مرة. كان جميع الأصدقاء القدامى ينادونني ماكس.

عند ردي الصارم، أطلق إدمون ضحكة جوفاء.

شعرت ببعض الإحراج، لكنه لم يكن غير سار.

في السجن تحت الأرض الذي لا يتسلل إليه ولو خيط من ضوء الشمس، أرقد في الزنزانة الأبرد والأعمق. مرور الزمن غير محسوس. لا أستطيع تمييز ما إذا كان النهار أم الليل، أمس أم اليوم.

“هل هو مختلف داخلًا؟”

هز إدمون رأسه.

سأل. هززت كتفيّ.

──تك-توك.

“من يدري. لقد كنت أتدرب هنا فقط. قطعت نفسي عن العالم.”

رغم أنها كانت الزيارة الثانية فقط، إلا أن وقتًا طويلًا بدا قد مر.

“هل يمكنك التدريب حتى؟ في مكان مثل هذا؟”

توقفت جملته بشكل محرج. رفع عينيه بهدوء، كأنه يقيس رد فعلي.

“تعتقد أن ذلك ممكن؟”

كانت الإمبراطورية تميز ضد الأعراق الأقلية. عاملتهم ليس كأعراق، بل كأنواع فرعية. لم يكن التبرير علميًا ولا مبنيًا على المانا، كانت سياسة صيد ساحرات تدعي أنهم أحفاد شياطين.

كوهاهاها. انفجر إدمون ضاحكًا، وضحكت معه. الضحك، بمجرد إطلاقه، سرعان ما ملأ السجن بأكمله.

سحب كرسيًا وانهار فيه، يميل جسده بصعوبة. بدا أضعف بكثير من زيارته السابقة.

” إدمون. ”

“……أوه، إدمون.”

في نهاية الضحك، أومأت.

كان صادقًا بطريقته الخاصة.

” سيتغير. العالم الخارجي. ”

“الشعر لا يهم.”

“…….”

“ثلاث سنوات، لذا يجب أن تكون قد تزوجت. هل لديك طفل أيضًا؟”

تجمد تعبير إدمون لحظة.

أبي، الذي كان شخصية رفيعة في الإمبراطورية سابقًا، تم إعدامه ‘بحق’ وعُرض رأسه في الوسط، وأُمسك بي بعد سنوات من الفرار.

“لأن العالم الخارجي لا يزال لديه أناس مثلك.”

كان صادقًا بطريقته الخاصة.

نظرت إليه مباشرة في عينيه.

سألته.

“عامة أكثر قيمة بكثير من نبيل نصف ناضج مثلي.”

اسم أُلقي به بغباء. حياتي قد عفنت خلف مجد أبي.

انحنى حاجباه بحزن.

كان العالم بأكمله رمادًا. انهارت المباني، تاركة خلفها بقايا هيكلية فقط، وآثار البشرية محترقة عبر المناظر الطبيعية.

لم أتخيل أبدًا أن أرى الجانب الضعيف لسياسي مسن الآن في إدمون.

هو، الذي كان مرشحًا للقب أعظم سياف في الإمبراطورية، تخلى عن سيفه.

“كان أبي يقول شيئًا كهذا. ‘إدمون أكثر قيمة بكثير من معظم نبلاء الإمبراطورية’.”

نظرت إليه مباشرة في عينيه.

“الدوق سيبستيان، ذلك الشيخ العظيم.”

لا أزال لا أفهم، لكنه كان واضحًا أن إدمون انهار.

رد إدمون على كلماتي.

تصدع صوته. كان هشًا ككأس زجاجي على وشك التحطم.

“لا أزال أفكر فيه أحيانًا. كيف قطع عشرات النخبة الثورية بنفسه…….”

وهكذا──

توقفت جملته بشكل محرج. رفع عينيه بهدوء، كأنه يقيس رد فعلي.

[……هُزمت فرقة فرسان الحارس]

“لا بأس. هو ميت بالفعل، على أي حال. ليس شخصًا أريد تذكره بشكل خاص على أي حال.”

“……من تسأل حتى الآن؟”

تحدثت بهدوء. كان أبي تجسيد الإمبريالي. قاد التمييز العنصري والفصل، وقف في مقدمة مجد الإمبراطورية أكثر من أي شخص، وانحرفت تمامًا عن توقعاته.

فجأة، التوى وجهه باليأس. ارتفع تدفق من الندم العميق والكراهية الذاتية.

“حسنًا إذن… آه. انتهى وقتي الآن.”

بفت. نظر إدمون إليّ وضحك. الضحكة التي انزلقت سرعان ما تحولت إلى ابتسامة كاملة.

وقف إدمون من مقعده. بدت هذه الزيارة قصيرة بشكل غير عادي.

خفض إدمون رأسه بعمق. ارتجف كتفاه قليلًا.

“هل ستغادر؟”

“لكنك لا تزال كما أنت. لا تزال… تقريبًا كما كنت عندما سُجنت هنا أول مرة.”

“……نعم.”

ابتسم إدمون بتنهيدة قصيرة.

نظر إدمون إليّ بابتسامة خافتة.

البشرية.

“في المرة القادمة التي آتي فيها، أريد حقًا أن أحضر لك حريتك.”

“تعتقد أن ذلك ممكن؟”

صعد إدمون الدرج بعرج. في يده الآن عصا، لا سيف.

“شكرًا. للسماح لي بالعيش.”

───تك-توك.

“من يدري. لقد كنت أتدرب هنا فقط. قطعت نفسي عن العالم.”

تك-توك.

مهما كانت المعتقدات ملتوية، فإن الذين يكرسون حياتهم للوفاء يُحترمون. لكن الخاسرين مثلي، الذين يُمسك بهم بعد الركض بلا توقف، مغطون فقط بالعار والقذارة.

تك-توك.

أوقفته وهو يبتعد.

صوت التكتكة المنتظم لهذه الساعة يوقظني من النوم.

سألت ببلاهة.

أصبح هلوسة مستمرة تتعلق بعمق داخلي منذ وقت ما.

إدمون برويندول. كان زميلًا سابقًا في فرقة الفرسان، ثم أصبح في نقطة ما أحد أقوى أعداء الإمبراطورية، والآن، كعضو في الحكومة الجديدة، يقف أمامي.

ثانية تتكتك تبدو وكأنها تبلع كل ضجيج السجن وتضرب داخلي.

“يقولون إن الناس يلينون مع التقدم في السن. يجب أن يكون صحيحًا. يبدو أنك تلقيت ضربة من ثلاثين عامًا من الزمن. أين ذهب ذلك الفارس الصلب، ولماذا يجلس هنا هذا الثعلب المتهالك؟”

تك-توك.

اسم أُلقي به بغباء. حياتي قد عفنت خلف مجد أبي.

عندما فتحت عينيّ في الظلام، كان يمكن رؤية ظل خافت خلف قضبان الحديد.

────تك-توك.

“إدمون…؟”

“يقولون إن الناس يلينون مع التقدم في السن. يجب أن يكون صحيحًا. يبدو أنك تلقيت ضربة من ثلاثين عامًا من الزمن. أين ذهب ذلك الفارس الصلب، ولماذا يجلس هنا هذا الثعلب المتهالك؟”

حاولت التأكد من وجهه. تغير كثيرًا لدرجة لا يمكن القول إنه تقدم في السن فقط. بدا كشيخ تحمل معاناة العالم لوقت طويل.

صوت حاد كشفرة.

” ماكس. ”

“جئت هنا على نزوة، حقًا، مجرد فرصة صغيرة جدًا… لكنك كنت هنا حقًا… هل أنت… هلوسة؟ شيء خلقه ذنبي؟”

سحب كرسيًا وانهار فيه، يميل جسده بصعوبة. بدا أضعف بكثير من زيارته السابقة.

“ثلاث سنوات، لذا يجب أن تكون قد تزوجت. هل لديك طفل أيضًا؟”

سألته،

“إدمون…؟”

“كم سنة مرت؟”

رفعت يدي ولمست وجهي. كان الإحساس خافتًا وصعب الشعور.

” ……عشرون عامًا. ”

هز إدمون رأسه.

صوته المملوء بالبلغم كان بالكاد أكثر من همس.

“…….”

“لكنك لا تزال كما أنت. لا تزال… تقريبًا كما كنت عندما سُجنت هنا أول مرة.”

صوت التكتكة المنتظم لهذه الساعة يوقظني من النوم.

تدفق مزيج من عدم التصديق والحزن العميق منه.

بمعنى آخر، هذه كانت العاصمة. إحدى أعظم مدن العالم قد دُمرت تمامًا.

“أوه هيا. يجب أن أكون قد تقدمت في السن أيضًا.”

“حقًا؟ ربما لأنني لم أتعرض للشمس.”

رفعت يدي ولمست وجهي. كان الإحساس خافتًا وصعب الشعور.

كانت الإمبراطورية تميز ضد الأعراق الأقلية. عاملتهم ليس كأعراق، بل كأنواع فرعية. لم يكن التبرير علميًا ولا مبنيًا على المانا، كانت سياسة صيد ساحرات تدعي أنهم أحفاد شياطين.

سألت السؤال الذي أسأله له دائمًا.

لم يقل شيئًا. فقط أعطى ابتسامة خافتة وهو يصعد الدرج. جسده البطيء الحركة سرعان ما ابتلعته الظلمة.

“إدمون. كيف الوضع خارجًا؟”

“سيتغير…… لا، يجب أن نجعله يتغير.”

“…….”

عندما فتحت عينيّ في الظلام، كان يمكن رؤية ظل خافت خلف قضبان الحديد.

لم يجب إدمون لفترة. كان هناك معنى عميق في صمته.

“السياسة يجب أن تكون صعبة؟ أعني، وجهك تغير بشكل أكثر درامية من العالم.”

“ماكس. مؤخرًا، كنت أفكر في هذه الأفكار.”

“تعتقد أن ذلك ممكن؟”

تصدع صوته. كان هشًا ككأس زجاجي على وشك التحطم.

“ثلاث سنوات، لذا يجب أن تكون قد تزوجت. هل لديك طفل أيضًا؟”

“لو فقط، لو فقط استمرت الإمبراطورية قليلًا أطول، لو لم نسقطها، لو حدث ذلك… ربما كانت البشرية قد… استمرت قليلًا أطول.”

“…….”

البشرية.

كلينك. كلينك. ارتد المفتاح مرتين قبل أن ينزلق داخل القضبان الحديدية،

عبست. كانت كلمة ثقيلة جدًا لسياسي مسن يتحدثها.

اقترب إدمون مني، يتمتم لنفسه. أضاءت النار الصغيرة على الجدار وجهه. كدت أغشى عند حال رأسه.

“ماذا تعني بذلك؟”

” ……ماكسيميليان. ”

“عرق إيزنهايم. هل تتذكرهم؟”

“إدمون، ماذا حدث لشعرك؟!”

إيزنهايم. أحد الأعراق الأقلية العديدة التي اضطهدتها الإمبراطورية.

مسافة خفيفة؟ أم ربما احترام؟

“أتذكر. لماذا؟”

صوته مفعم بالأمل.

“كانت الإمبراطورية محقة. صنفتهم الإمبراطورية كمتحولين شيطانيين وعزلتهم بصرامة. لكننا… رأيناهم كأناس يجب تحريرهم وحمايتهم.”

أصبح هلوسة مستمرة تتعلق بعمق داخلي منذ وقت ما.

فجأة، التوى وجهه باليأس. ارتفع تدفق من الندم العميق والكراهية الذاتية.

───تك-توك.

“لكن إيزنهايم… كانوا كارثة. لم يكونوا بشرًا. أولئك الأوغاد اللعينون دمروا العالم.”

اقترب إدمون مني، يتمتم لنفسه. أضاءت النار الصغيرة على الجدار وجهه. كدت أغشى عند حال رأسه.

“ماذا؟”

“ماكسيميليان. استمر في المشاهدة من هنا أسفل. شاهد كيف نرتفع نحن الذين أسقطنا الإمبراطورية.”

كانت الإمبراطورية تميز ضد الأعراق الأقلية. عاملتهم ليس كأعراق، بل كأنواع فرعية. لم يكن التبرير علميًا ولا مبنيًا على المانا، كانت سياسة صيد ساحرات تدعي أنهم أحفاد شياطين.

شعرت ببعض الإحراج، لكنه لم يكن غير سار.

“عما تتحدث……”

“من يدري. لقد كنت أتدرب هنا فقط. قطعت نفسي عن العالم.”

خفض إدمون رأسه بعمق. ارتجف كتفاه قليلًا.

“في المرة القادمة التي آتي فيها، أريد حقًا أن أحضر لك حريتك.”

“أنا آسف.”

“بالطبع. كل يوم يلمع ذهبيًا.”

“اشرح لي. بوضوح.”

أعطيته ابتسامة بعينيّ.

“……إيزنهايم. كانوا أنواعًا غريبة تبتلع العوالم. لم يكونوا بشرًا من الأساس. المدن تحت الأرض التي حفروها، تتذكرها؟ ظننا أنهم تجمعوا هناك للبقاء، لكنهم كانوا يطورون بوابات أبعاد. أولئك الأوغاد الشيطانيون خدعونا.”

بقي صامتًا. أضاء المصباح المتذبذب على الجدار وجهه المتعب.

سألت ببلاهة.

“نعم. كان لديهم القوة لمقاومة مبتلعي الأبعاد. لكن كان هناك حد، وفي النهاية، حاولنا استخدام قنبلة نواة مانا كملاذ أخير.”

“……ماذا؟”

التقطت المفتاح وفتحت الزنزانة.

هل قرأت رواية خاطئة في مكان ما؟

“…….”

ابتسم إدمون ابتسامة مريرة. كانت بشرته بالفعل شبيهة بالجثة، شاحبة وجوفاء.

“……ماذا؟”

“تحت الجمهورية، كشفوا أخيرًا عن طبيعتهم الحقيقية. من خلال البحث المستمر، استدعوا في النهاية نوعًا غريبًا. أنا آسف. لو كانت الإمبراطورية لا تزال موجودة، لكانت سحقتهم بلا رحمة، لكننا لم نستطع. لم نستطع خيانة المثل التي بنيناها. حاولنا فقط الذهاب إلى الحرب في النهاية، لكن…”

“كنت مشغولًا جدًا بالشؤون العامة والخاصة. أعتقد أنني سأفعل قريبًا.”

نظر إليّ وسكب الدموع. سألت دون وعي.

كوهاهاها. انفجر إدمون ضاحكًا، وضحكت معه. الضحك، بمجرد إطلاقه، سرعان ما ملأ السجن بأكمله.

“تم ركل مؤخرتك؟”

ارتجف السقف أعلاه. رفع إدمون نظره.

“……بمساعدة عرق ياكن، صمدنا جيدًا في البداية.”

في تلك اللحظة، شعرت بحضور مبرد. استدرت فجأة.

“ياكن؟”

“كم سنة مرت؟”

“نعم. كان لديهم القوة لمقاومة مبتلعي الأبعاد. لكن كان هناك حد، وفي النهاية، حاولنا استخدام قنبلة نواة مانا كملاذ أخير.”

أومأ إدمون بهدوء واستدار. عند خصره، لم يعد السيف مرئيًا.

هز إدمون رأسه.

لم يكن مجرد هلوسة.

“لم تنجح. نحن، البشرية، هُزمنا تمامًا. أنا آسف.”

[استعدوا للنهاية]

“…….”

“جئت هنا على نزوة، حقًا، مجرد فرصة صغيرة جدًا… لكنك كنت هنا حقًا… هل أنت… هلوسة؟ شيء خلقه ذنبي؟”

لا أزال لا أفهم، لكنه كان واضحًا أن إدمون انهار.

“……إيزنهايم. كانوا أنواعًا غريبة تبتلع العوالم. لم يكونوا بشرًا من الأساس. المدن تحت الأرض التي حفروها، تتذكرها؟ ظننا أنهم تجمعوا هناك للبقاء، لكنهم كانوا يطورون بوابات أبعاد. أولئك الأوغاد الشيطانيون خدعونا.”

ولم يكن أمامي خيار سوى تصديق كلمات رجل مكسور هكذا.

[استعدوا للنهاية]

“لا، لا. لا حاجة للاعتذار لي. تساءلت لماذا لم تأتِ الوجبات إطلاقًا مؤخرًا. أعتقد أن حتى الحراس هربوا؟”

لم يكن لديه عيون، أنف، أو فم، لا ملامح واضحة، بالكاد يحافظ على شكله، كأن وجوده نفسه غير مستقر. بدا كإسفنجة، أو كشيء يتسرب ويطفو في منتصف الهواء. لكن ‘فمه’، المتصل بجسده غير المشكل، انفتح واسعًا ليعض على وجهي.

في الأيام القليلة الماضية، لم أتلقَ حتى رشفة ماء، ناهيك عن الطعام.

“سيتغير…… لا، يجب أن نجعله يتغير.”

نعم، بضعة أيام.

الأمور التي قالها إدمون سُجلت كحقائق. حدقت ببلاهة في ترتيب الكلمات وتمتمت،

شعرت فقط بأنها ‘بضعة أيام’ بالنسبة لي.

خطوات ثقيلة تقترب، مصحوبة بضجيج خافت. مألوفة لكنها غريبة، إيقاع صوت أحذية عسكرية منتظم.

“……ذلك ما هو غريب.”

” سيتغير. العالم الخارجي. ”

نظرت عيون إدمون المجعدة بعمق في عينيّ.

“أتذكر. لماذا؟”

“تم إغلاق هذا السجن تحت الأرض رسميًا وتسجيله كمدمر قبل سبع سنوات. لذا ظننت، بالطبع، أنك يجب أن تكون ميتًا. لم أفكر حتى في إمكانية أن تكون لا تزال حيًا.”

هل قرأت رواية خاطئة في مكان ما؟

الشيخ الذي كان إدمون بالكاد استطاع الكلام، يعاني داخليًا بوضوح.

كم من الوقت مر؟ فُتحت القضبان الحديدية مرة أخرى وظهر إدمون. تعمقت بعض التجاعيد على وجهه أكثر.

“جئت هنا على نزوة، حقًا، مجرد فرصة صغيرة جدًا… لكنك كنت هنا حقًا… هل أنت… هلوسة؟ شيء خلقه ذنبي؟”

“كل رجل أصلع حولي قال الشيء نفسه.”

“هل أنت مجنون؟”

“لا بأس. هو ميت بالفعل، على أي حال. ليس شخصًا أريد تذكره بشكل خاص على أي حال.”

” ……ها. ”

خمسة وثلاثون. في سن صغيرة كهذه، نجح في إسقاط الإمبراطورية.

عند ردي الصارم، أطلق إدمون ضحكة جوفاء.

نظر إليّ وسكب الدموع. سألت دون وعي.

“ماكس. يبدو أنك ولدت بموهبة ما، حتى واحدة لا تعرفها أنت نفسك. لا توجد طريقة أخرى لتفسير هذا الوضع غير الواقعي.”

“تم ركل مؤخرتك؟”

“أنا؟”

كوهاهاها. انفجر إدمون ضاحكًا، وضحكت معه. الضحك، بمجرد إطلاقه، سرعان ما ملأ السجن بأكمله.

مد إدمون يده داخل معطفه. ارتجفت أصابعه العظمية وسقط مفتاح صدئ.

كلينك. كلينك. ارتد المفتاح مرتين قبل أن ينزلق داخل القضبان الحديدية،

──تك-توك.

رومممبل─!

” ……عشرون عامًا. ”

ارتجف السقف أعلاه. رفع إدمون نظره.

صوته مفعم بالأمل.

“…….يجب أن أذهب. حان الوقت لأقبل النهاية التي أستحقها.”

“آه~ أفهم الآن. لقد أتيت لتعرف كم هو مرعب عالم السياسة، أليس كذلك؟ نجحت الثورة، لكن التبعات كانت صداعًا، أليس كذلك؟”

استدار ببطء ظهره لي. بدأ ذلك الإطار الهش في التلاشي في البعد.

“…….”

” إدمون. ”

خمسة وثلاثون. في سن صغيرة كهذه، نجح في إسقاط الإمبراطورية.

أوقفته وهو يبتعد.

“آه~ أفهم الآن. لقد أتيت لتعرف كم هو مرعب عالم السياسة، أليس كذلك؟ نجحت الثورة، لكن التبعات كانت صداعًا، أليس كذلك؟”

“لم أكرهك أبدًا. ولا مرة واحدة.”

كانت الإمبراطورية تميز ضد الأعراق الأقلية. عاملتهم ليس كأعراق، بل كأنواع فرعية. لم يكن التبرير علميًا ولا مبنيًا على المانا، كانت سياسة صيد ساحرات تدعي أنهم أحفاد شياطين.

“…….”

دون كلمة، سحب إدمون كرسيًا وجلس. كان يرتدي ملابس سياسي محنك تمامًا.

لم يقل شيئًا. فقط أعطى ابتسامة خافتة وهو يصعد الدرج. جسده البطيء الحركة سرعان ما ابتلعته الظلمة.

“تحت الجمهورية، كشفوا أخيرًا عن طبيعتهم الحقيقية. من خلال البحث المستمر، استدعوا في النهاية نوعًا غريبًا. أنا آسف. لو كانت الإمبراطورية لا تزال موجودة، لكانت سحقتهم بلا رحمة، لكننا لم نستطع. لم نستطع خيانة المثل التي بنيناها. حاولنا فقط الذهاب إلى الحرب في النهاية، لكن…”

التقطت المفتاح وفتحت الزنزانة.

——–

ثود.

” ……ما هذا الهراء بالضبط. ”

القفل الصدئ الذي سجنني لعشرين عامًا فتح أخيرًا. صعدت الممر الضيق وتبعت إدمون صعود الدرج.

نظرت إليه مباشرة في عينيه.

وهكذا──

عند مزاحي المغازل، ارتجفت زاوية فم إدمون قليلًا. بدا كأنه يكبح ضحكة قسرية.

اكتشفت عالمًا قد دُمر.

“ذلك وقت طويل جدًا. هل هو مختلف خارجًا؟”

” ……ما هذا الهراء بالضبط. ”

في نقطة ما، غير الخطاب من “أنت” إلى “أنت” (بنبرة أكثر رسمية).

كان العالم بأكمله رمادًا. انهارت المباني، تاركة خلفها بقايا هيكلية فقط، وآثار البشرية محترقة عبر المناظر الطبيعية.

───تك-توك.

كان السجن تحت الأرض يقع مباشرة تحت مقر الإقامة الملكي الإمبراطوري.

اللقاءات مع إدمون، السنوات في السجن تحت الأرض، إعدام أبي، سقوط الإمبراطورية، كل ذلك تراجع حتى…

بمعنى آخر، هذه كانت العاصمة. إحدى أعظم مدن العالم قد دُمرت تمامًا.

──تك-توك.

وجدت قصاصات ورق مبعثرة متناثرة عبر الأسفلت المتشقق. الحروف المطبوعة عليها كانت بارزة بوضوح.

سألته.

[فشلت قنبلة المانا]

كانت الإمبراطورية تميز ضد الأعراق الأقلية. عاملتهم ليس كأعراق، بل كأنواع فرعية. لم يكن التبرير علميًا ولا مبنيًا على المانا، كانت سياسة صيد ساحرات تدعي أنهم أحفاد شياطين.

[استعدوا للنهاية]

“من الأفضل إبقاؤك حيًا. كان أبوك عمودًا للإمبراطورية، لذا كان يجب تدميره، لكنك مجرد قطعة معدن ثمينة مخدوشة. مناسبة كغنيمة.”

[إيزنهايم: يبتلعون الأبعاد]

“نعم. كان لديهم القوة لمقاومة مبتلعي الأبعاد. لكن كان هناك حد، وفي النهاية، حاولنا استخدام قنبلة نواة مانا كملاذ أخير.”

[……هُزمت فرقة فرسان الحارس]

شعرت ببعض الإحراج، لكنه لم يكن غير سار.

[تم إجراء طقس الاستدعاء…….]

“متى لم تكن مشغولًا. هل تم رفضك، ربما؟”

[المانا تنهار.]

صعد إدمون الدرج بعرج. في يده الآن عصا، لا سيف.

الأمور التي قالها إدمون سُجلت كحقائق. حدقت ببلاهة في ترتيب الكلمات وتمتمت،

[……هُزمت فرقة فرسان الحارس]

“ما الذي فعله هؤلاء الحمقى؟”

خفض إدمون رأسه بعمق. ارتجف كتفاه قليلًا.

في تلك اللحظة، شعرت بحضور مبرد. استدرت فجأة.

“الدوق سيبستيان، ذلك الشيخ العظيم.”

كان هناك كائن حياة وحشي غريب.

“ما الذي فعله هؤلاء الحمقى؟”

لم يكن لديه عيون، أنف، أو فم، لا ملامح واضحة، بالكاد يحافظ على شكله، كأن وجوده نفسه غير مستقر. بدا كإسفنجة، أو كشيء يتسرب ويطفو في منتصف الهواء. لكن ‘فمه’، المتصل بجسده غير المشكل، انفتح واسعًا ليعض على وجهي.

الشيخ الذي كان إدمون بالكاد استطاع الكلام، يعاني داخليًا بوضوح.

───تك-توك.

عند مزاحي المغازل، ارتجفت زاوية فم إدمون قليلًا. بدا كأنه يكبح ضحكة قسرية.

لا، تمامًا عندما كان على وشك عضي، توقف كل شيء.

“لكنك لا تزال كما أنت. لا تزال… تقريبًا كما كنت عندما سُجنت هنا أول مرة.”

لم أستطع تمييز ما إذا كنت أنا توقفت، أم توقف العالم.

كلينك. كلينك. ارتد المفتاح مرتين قبل أن ينزلق داخل القضبان الحديدية،

──تك-توك.

لم أتخيل أبدًا أن أرى الجانب الضعيف لسياسي مسن الآن في إدمون.

صوت التكتكة الذي تردد داخلي لوقت طويل الآن رن بصوت عالٍ.

“تهانيّ.”

لم يكن مجرد هلوسة.

“السياسة يجب أن تكون صعبة؟ أعني، وجهك تغير بشكل أكثر درامية من العالم.”

─تك-توك.

إيزنهايم. أحد الأعراق الأقلية العديدة التي اضطهدتها الإمبراطورية.

بدأ العالم في الترجع. ابتعد الوحش، بدأت المدينة المنهارة في استعادة شكلها، وعادت المباني المدمرة إلى أماكنها الصحيحة.

في نقطة ما، غير الخطاب من “أنت” إلى “أنت” (بنبرة أكثر رسمية).

الأيام التي عشتها مرت سريعًا كفيلم يُعاد ترجيعه، يندفع إلى الوراء.

لم أتخيل أبدًا أن أرى الجانب الضعيف لسياسي مسن الآن في إدمون.

اللقاءات مع إدمون، السنوات في السجن تحت الأرض، إعدام أبي، سقوط الإمبراطورية، كل ذلك تراجع حتى…

سألته،

تك-توك.

بعد العيش في الحبس، شعور مرور الزمن غريب.

ها أنا ذا.

“تهانيّ.”

في سن العشرين.

“لكنك لا تزال كما أنت. لا تزال… تقريبًا كما كنت عندما سُجنت هنا أول مرة.”

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 12 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉عويض المطيري🔥 100
4G A🔥 100
5Ali Alshamsi🔥 100
6Abdulla Alkalbani🔥 100
7ahmad aa🔥 100
8Ali Souidan🔥 100
9mohammad alazmi🔥 100
10Gehrman Sparrow🔥 100

“لا، لا. لا حاجة للاعتذار لي. تساءلت لماذا لم تأتِ الوجبات إطلاقًا مؤخرًا. أعتقد أن حتى الحراس هربوا؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط