27
بدا جليًّا أنه مهما تفوهت به، فإن ‘باي جيان’ سيأبى تصديق رغبة ‘تشو تشيان’ في الزواج من (باي تشيهان).
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«وهل تعتقد أن الخيار الأفضل هو أنت؟»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
قطب ‘باي جيان’ حاجبيه عبوسًا.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«بيد أن الواجب ليس أمرًا مطلقًا. فالزواج بين شخصين يجب أن يُبنى على التوافق، وتكافؤ القوة، والاحترام المتبادل. وأنتِ و (باي تشيهان) تفتقران إلى ذلك كله.»
الفصل 27: مضايقة ‘باي جيان’
لم تكن تأبه كثيرًا بإهانة ‘باي جيان’ لـ (باي تشيهان)، ولكنها أرادت اتخاذ كلماته ذريعة لطرد هذا الشخص المزعج.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
فقد ظلت تكابد هذا الموقف منذ الأمس؛ حيث بذلوا قصارى جهدهم لإقناعها بفسخ خطوبتها من (باي تشيهان).
وقفت ‘تشو تشيان’ في حديقة ❲عشيرة باي❳، تحيط بها الأجنحة القديمة والبحيرة الاصطناعية الصغيرة.
ولم يكن ذلك نابعًا فقط من كونها -وهي الشخصية المرموقة التي تحظى بإعجاب الكافة- قد وافقت على خطبته طواعية، بل لجراءته أيضًا على اعتبارها ضربًا من ضروب العبء الثقيل.
عبقت رائحة زهور اللوتس الروحية المتفتحة في الأرجاء، بيد أن مزاجها كان أبعد ما يكون عن الهدوء.
فضلًا عن ذلك، وبمقارنته بموهبتها الفذة، لم يكن ‘باي جيان’ جديرًا بالذكر على الإطلاق. فقد بلغت هي بالفعل طبقة [أصل الروح] في سن السابعة عشرة.
كان حريًّا بهذا المكان أن يكون البقعة الأكثر سلامًا في العالم، غير أن هذا الهدوء قد تبدد بحضور جمع من الأفراد – لا سيما شبان ❲عشيرة باي❳ النوابغ ومرافقيهم، الذين تجمهروا جميعًا حول ‘تشو تشيان’.
27
فمنذ حديثها مع (باي تشيهان)، توافد عليها العديد من نوابغ ❲عشيرة باي❳.
فضلًا عن ذلك، وبمقارنته بموهبتها الفذة، لم يكن ‘باي جيان’ جديرًا بالذكر على الإطلاق. فقد بلغت هي بالفعل طبقة [أصل الروح] في سن السابعة عشرة.
كانت نوايا جلهم مبطنة؛ إذ أبدوا إعجابهم المغلف بالتهذيب، ملمحين إلى مكامن تفوقهم، في مسعى منهم لثنيها عن خطوبتها من (باي تشيهان).
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
إلا أن أحدهم لم يتحلَّ باللباقة ولا بالتهذيب.
«آنسة ‘تشو تشيان’، ربما يغيب عن علمكِ، لكن (باي تشيهان) لا يستطيع الاحتفاظ بمنصبه إلا بفضل خطوبته منكِ. وما دمتِ ستوافقين على فسخ خطوبتكِ منه والارتباط بي، فإن النتيجة ستؤول إلى الغاية ذاتها؛ سيظل التحالف قائمًا بين ❲عشيرة تشو❳ و ❲عشيرة باي❳ من خلال زواجنا.»
إنه ‘باي جيان’!
إلا أن أحدهم لم يتحلَّ باللباقة ولا بالتهذيب.
كان ‘باي جيان’، بلا منازع، الفتى الأكثر موهبة بين أبناء جيل باي الأصغر سنًّا، وكان ممشوق القوام وسيمًا، تكسوه غطرسة فطرية نابعة من إدراكه لتفوقه على أقرانه كافة تقريبًا.
لمعت عينا ‘باي جيان’ ببريق يتعذر تفسيره – ربما كان إحباطًا، وربما كان تسلية.
فبعد بلوغه طبقة [النواة الذهبية] وهو لم يتجاوز السابعة عشرة من عمره، بات يُعد أحد أعمدة ❲عشيرة باي❳ في المستقبل.
‹يا له من أمر بالغ الإزعاج!›
وعلى النقيض من الآخرين الذين اكتفوا بالتلميح، جهر ‘باي جيان’ بنواياه بوضوح.
بل إنه قد يحرض أفراد ❲عشيرة باي❳ هؤلاء على التمادي في مضايقتها، سعيًا منه لفسخ هذه الخطوبة.
«آنسة تشو، أنتِ تستحقين الأفضل.»
ومن المنطقي ألا يتدخل (باي تشيهان) في شؤون ‘باي جيان’ ومن معه، طالما أن أفعالهم تصب في مصلحة غايته.
نطق ‘باي جيان’ بهذه الكلمات؛ بصوت تقطر منه الثقة، وكأنه يقرر حقيقة واقعة.
• • لو أن ‘باي جيان’ تجرأ وتجاوز حدوده فحسب، لاستطاعت تلقينه درسًا قاسيًا كما فعلت مع (باي تشيهان).
رفعت ‘تشو تشيان’ حاجبها، واكتسى وجهها بتعبير غامض يتعذر فهمه.
سخر ‘باي جيان’.
فقد ظلت تكابد هذا الموقف منذ الأمس؛ حيث بذلوا قصارى جهدهم لإقناعها بفسخ خطوبتها من (باي تشيهان).
وعلى النقيض من الآخرين الذين اكتفوا بالتلميح، جهر ‘باي جيان’ بنواياه بوضوح.
«وهل تعتقد أن الخيار الأفضل هو أنت؟»
‹هل يتعمد التهرب مني؟›
سألت ‘تشو تشيان’ بنبرة لا مبالية.
فكيف يُرفض وهو عبقري ❲عشيرة باي❳، في حين يُقبل شخص كـ (باي تشيهان)، وهو مجرد فتى عديم النفع، من قِبل فتاة مثل ‘تشو تشيان’؟
«بالطبع!»
وبفضل صيته الذائع كفتى متنمر ومتمرد لا يعبأ بالقواعد، كان من الفئة التي يتحاشى بقية أفراد ❲عشيرة باي❳ الاحتكاك بها.
أجاب ‘باي جيان’ بلا أدنى تردد.
وعلى النقيض من الآخرين الذين اكتفوا بالتلميح، جهر ‘باي جيان’ بنواياه بوضوح.
«الجميع يعلم أن (باي تشيهان) عار على ❲عشيرة باي❳. إنه فتى أحمق، كسول ومتغطرس، أضاع كل فرصه. ليس لديه ما يقدمه؛ فلا موهبة، ولا انضباط، ولا مستقبل يُرجى منه.»
«بالطبع!»
تقدم خطوة إلى الأمام، وخفض صوته.
وما إن طافت هذه الفكرة بذهنها، حتى تأجج غضب ‘تشو تشيان’ وتصاعد.
«هل تظنين أن شخصًا مثله قادر على حمايتك؟ هل يستطيع الوقوف بجانبك؟ بل على النقيض من ذلك، سيكون العبء الأثقل في حياتك.»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
لم تلقِ ‘تشو تشيان’ بالًا لما قاله ‘باي جيان’، فقد كانت على دراية تامة بكل ذلك.
فالكثير من الفتيان كانوا على أتم الاستعداد لبذل الغالي والنفيس في سبيل الزواج من فتاة بارعة الحسن مثلها، وقد خالجها اليقين بأن (باي تشيهان) لن يحيد عن تلك القاعدة.
ولعل هذا هو السبب عينه الذي جعلها تشعر براحة أكبر في الزواج من (باي تشيهان) مقارنة بشخص مثل ‘باي جيان’.
لم تلقِ ‘تشو تشيان’ بالًا لما قاله ‘باي جيان’، فقد كانت على دراية تامة بكل ذلك.
ابتسم ‘باي جيان’ ابتسامة ساخرة.
«آنسة تشو، أنتِ تستحقين الأفضل.»
أستطيع أن أكون شريككِ الحقيقي، الشخص الجدير بالوقوف إلى جانبكِ. أنا وأنتِ متشابهان؛ كلانا موهوب، وكلانا مُهيأ لبلوغ العظمة. أما (باي تشيهان) فليس سوى عقبة. إذا رفضتِ هذه الخطوبة واخترتِني بديلًا عنه، فلن تكسبي حليفًا قويًّا فحسب، بل ستحظين أيضًا بدعم شيوخ ❲عشيرة باي❳ لقراركِ. الجميع يريدكِ أن تكوني مع من يكافئ قدركِ.
مضى ‘باي جيان’ يتباهى بعظمته، مؤكدًا أنه الأوحد الجدير بالارتباط بـ ‘تشو تشيان’، وأن (باي تشيهان) لا يرقى لمكانتها.
«آنسة ‘تشو تشيان’، ربما يغيب عن علمكِ، لكن (باي تشيهان) لا يستطيع الاحتفاظ بمنصبه إلا بفضل خطوبته منكِ. وما دمتِ ستوافقين على فسخ خطوبتكِ منه والارتباط بي، فإن النتيجة ستؤول إلى الغاية ذاتها؛ سيظل التحالف قائمًا بين ❲عشيرة تشو❳ و ❲عشيرة باي❳ من خلال زواجنا.»
قد يكون هذا الادعاء صحيحًا إلى حد ما؛ فقد كان ‘باي جيان’ عبقريًّا نادرًا، وبغض النظر عن ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، يمكن القول إنه الموهبة الأعظم في جيله داخل ❲عشيرة باي❳.
وعلى غرار جميع الآخرين، كان يظن أن الدافع الأوحد لقبول ‘تشو تشيان’ خطوبة (باي تشيهان) هو سعي ❲عشيرة تشو❳ لإبرام تحالف زواج مع ❲عشيرة باي❳.
غير أن هذا كله كان بلا أدنى قيمة في نظر ‘تشو تشيان’.
ولعل هذا هو السبب عينه الذي جعلها تشعر براحة أكبر في الزواج من (باي تشيهان) مقارنة بشخص مثل ‘باي جيان’.
فعلى الرغم من ندرة موهبة كموهبة ‘باي جيان’، إلا أن العثور على نظير لها لم يكن بالأمر العسير – لا سيما في طائفة سيف مغاوير السماء، حيث يتجمع أفذاذ العباقرة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
فضلًا عن ذلك، وبمقارنته بموهبتها الفذة، لم يكن ‘باي جيان’ جديرًا بالذكر على الإطلاق. فقد بلغت هي بالفعل طبقة [أصل الروح] في سن السابعة عشرة.
بل إنه قد يحرض أفراد ❲عشيرة باي❳ هؤلاء على التمادي في مضايقتها، سعيًا منه لفسخ هذه الخطوبة.
قالت ‘تشو تشيان’ أخيرًا: «السيد الشاب باي».
فضلًا عن ذلك، وبمقارنته بموهبتها الفذة، لم يكن ‘باي جيان’ جديرًا بالذكر على الإطلاق. فقد بلغت هي بالفعل طبقة [أصل الروح] في سن السابعة عشرة.
«سأكتم ما تفوهت به وأبقيه سرًّا، بيد أنه لا يحق لك إهانة زوجي المستقبلي. كُفَّ عن التفوه بهذا الحديث ثانيةً، وانصرف.»
إلا أن أحدهم لم يتحلَّ باللباقة ولا بالتهذيب.
لم تكن تأبه كثيرًا بإهانة ‘باي جيان’ لـ (باي تشيهان)، ولكنها أرادت اتخاذ كلماته ذريعة لطرد هذا الشخص المزعج.
أجاب ‘باي جيان’ بلا أدنى تردد.
قطب ‘باي جيان’ حاجبيه عبوسًا.
عبقت رائحة زهور اللوتس الروحية المتفتحة في الأرجاء، بيد أن مزاجها كان أبعد ما يكون عن الهدوء.
لم يكن يتوقع أن يُقابَل بالرفض على هذا النحو، وأبى أن يتقبل الأمر.
لكنها لم تقوَ على ذلك. فكل ما فعله ‘باي جيان’ هو مضايقتها بالكلام – ولم يكن هناك مبرر وجيه لضربه.
فكيف يُرفض وهو عبقري ❲عشيرة باي❳، في حين يُقبل شخص كـ (باي تشيهان)، وهو مجرد فتى عديم النفع، من قِبل فتاة مثل ‘تشو تشيان’؟
لمعت عينا ‘باي جيان’ ببريق يتعذر تفسيره – ربما كان إحباطًا، وربما كان تسلية.
«آنسة ‘تشو تشيان’، أرجوكِ دعي المزاح جانبًا. زوج مستقبلي؟ ألا تفكرين جديًّا في الزواج من هذا الشخص التافه؟»
قطب ‘باي جيان’ حاجبيه عبوسًا.
سخر ‘باي جيان’.
فكيف يُرفض وهو عبقري ❲عشيرة باي❳، في حين يُقبل شخص كـ (باي تشيهان)، وهو مجرد فتى عديم النفع، من قِبل فتاة مثل ‘تشو تشيان’؟
«آنسة ‘تشو تشيان’، ربما يغيب عن علمكِ، لكن (باي تشيهان) لا يستطيع الاحتفاظ بمنصبه إلا بفضل خطوبته منكِ. وما دمتِ ستوافقين على فسخ خطوبتكِ منه والارتباط بي، فإن النتيجة ستؤول إلى الغاية ذاتها؛ سيظل التحالف قائمًا بين ❲عشيرة تشو❳ و ❲عشيرة باي❳ من خلال زواجنا.»
فمن كان ليظن أنه يخطط مليًّا لإلغاء الخطوبة، بدلًا من أن يتوسل إليها راجيًا بقاءها؟
أوضح ‘باي جيان’.
بل إنه قد يحرض أفراد ❲عشيرة باي❳ هؤلاء على التمادي في مضايقتها، سعيًا منه لفسخ هذه الخطوبة.
وعلى غرار جميع الآخرين، كان يظن أن الدافع الأوحد لقبول ‘تشو تشيان’ خطوبة (باي تشيهان) هو سعي ❲عشيرة تشو❳ لإبرام تحالف زواج مع ❲عشيرة باي❳.
فلو كان حاضرًا، لكان بوسعه -على أقل تقدير- ردع هؤلاء الأشخاص عن التطفل والاقتراب منها بتلك البساطة.
أجابت قائلة: «لست بحاجة إلى ذلك. لقد تم تحديد موعد خطوبتي بالفعل.»
بل إنه قد يحرض أفراد ❲عشيرة باي❳ هؤلاء على التمادي في مضايقتها، سعيًا منه لفسخ هذه الخطوبة.
اكتست ملامح ‘باي جيان’ بالكآبة، لكنه سرعان ما وارى انزعاجه خلف ابتسامة متكلفة.
وعلى غرار جميع الآخرين، كان يظن أن الدافع الأوحد لقبول ‘تشو تشيان’ خطوبة (باي تشيهان) هو سعي ❲عشيرة تشو❳ لإبرام تحالف زواج مع ❲عشيرة باي❳.
«فهمت. أنتِ أسيرة للواجب»، قالها بهدوء، ثم تقدم خطوة أخرى إلى الأمام.
إلا أن أحدهم لم يتحلَّ باللباقة ولا بالتهذيب.
«بيد أن الواجب ليس أمرًا مطلقًا. فالزواج بين شخصين يجب أن يُبنى على التوافق، وتكافؤ القوة، والاحترام المتبادل. وأنتِ و (باي تشيهان) تفتقران إلى ذلك كله.»
وبفضل صيته الذائع كفتى متنمر ومتمرد لا يعبأ بالقواعد، كان من الفئة التي يتحاشى بقية أفراد ❲عشيرة باي❳ الاحتكاك بها.
بسط يده وكأنه يهم بالإمساك بيدها، لكن ‘تشو تشيان’ تراجعت قليلًا، متفاديةً لمسته بكياسة دون أن تلفت الانتباه.
لم يكن يتوقع أن يُقابَل بالرفض على هذا النحو، وأبى أن يتقبل الأمر.
لمعت عينا ‘باي جيان’ ببريق يتعذر تفسيره – ربما كان إحباطًا، وربما كان تسلية.
وبفضل صيته الذائع كفتى متنمر ومتمرد لا يعبأ بالقواعد، كان من الفئة التي يتحاشى بقية أفراد ❲عشيرة باي❳ الاحتكاك بها.
«إن كان ما يقلقكِ هو مصالح ❲عشيرة تشو❳، فلتطمئني. فشيوخ ❲عشيرة باي❳ لن يكتفوا بالموافقة على زواجنا فحسب، بل سيدعمونه بكل حماس.»
أجاب ‘باي جيان’ بلا أدنى تردد.
بدا جليًّا أنه مهما تفوهت به، فإن ‘باي جيان’ سيأبى تصديق رغبة ‘تشو تشيان’ في الزواج من (باي تشيهان).
كان ‘باي جيان’، بلا منازع، الفتى الأكثر موهبة بين أبناء جيل باي الأصغر سنًّا، وكان ممشوق القوام وسيمًا، تكسوه غطرسة فطرية نابعة من إدراكه لتفوقه على أقرانه كافة تقريبًا.
بدأ إلحاحه يثير حنقها.
أستطيع أن أكون شريككِ الحقيقي، الشخص الجدير بالوقوف إلى جانبكِ. أنا وأنتِ متشابهان؛ كلانا موهوب، وكلانا مُهيأ لبلوغ العظمة. أما (باي تشيهان) فليس سوى عقبة. إذا رفضتِ هذه الخطوبة واخترتِني بديلًا عنه، فلن تكسبي حليفًا قويًّا فحسب، بل ستحظين أيضًا بدعم شيوخ ❲عشيرة باي❳ لقراركِ. الجميع يريدكِ أن تكوني مع من يكافئ قدركِ.
وبالطبع، لم تُبدِ ذلك على جوارحها.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
إذ حافظت على هدوء محياها واسترخاء وقفتها، غير أن برودة لا تخطئها العين قد تسللت إلى نظراتها.
ولم يكن ذلك نابعًا فقط من كونها -وهي الشخصية المرموقة التي تحظى بإعجاب الكافة- قد وافقت على خطبته طواعية، بل لجراءته أيضًا على اعتبارها ضربًا من ضروب العبء الثقيل.
‹يا له من أمر بالغ الإزعاج!›
«بالطبع!»
- • •
لو أن ‘باي جيان’ تجرأ وتجاوز حدوده فحسب، لاستطاعت تلقينه درسًا قاسيًا كما فعلت مع (باي تشيهان).
أستطيع أن أكون شريككِ الحقيقي، الشخص الجدير بالوقوف إلى جانبكِ. أنا وأنتِ متشابهان؛ كلانا موهوب، وكلانا مُهيأ لبلوغ العظمة. أما (باي تشيهان) فليس سوى عقبة. إذا رفضتِ هذه الخطوبة واخترتِني بديلًا عنه، فلن تكسبي حليفًا قويًّا فحسب، بل ستحظين أيضًا بدعم شيوخ ❲عشيرة باي❳ لقراركِ. الجميع يريدكِ أن تكوني مع من يكافئ قدركِ.
لكنها لم تقوَ على ذلك. فكل ما فعله ‘باي جيان’ هو مضايقتها بالكلام – ولم يكن هناك مبرر وجيه لضربه.
فمنذ حديثها مع (باي تشيهان)، توافد عليها العديد من نوابغ ❲عشيرة باي❳.
‹أين (باي تشيهان) بحق الخالق؟ أليس من المفترض أن يضطلع بمسؤولية حمايتي من مثل هذه المتاعب؟›
تفاقم انزعاج ‘تشو تشيان’، وراودتها الفكرة بأنه ربما حان الأوان لاتخاذ تدابير أكثر صرامة؛ لردعهم ووضع حد لإزعاجهم لها.
أخذ الغضب يتملك ‘تشو تشيان’ حينما تذكرت (باي تشيهان)، الذي بدا وكأنه تبخر في الهواء عقب تلك المحادثة التي دارت بينهما.
لم تكن تأبه كثيرًا بإهانة ‘باي جيان’ لـ (باي تشيهان)، ولكنها أرادت اتخاذ كلماته ذريعة لطرد هذا الشخص المزعج.
فلو كان حاضرًا، لكان بوسعه -على أقل تقدير- ردع هؤلاء الأشخاص عن التطفل والاقتراب منها بتلك البساطة.
فلو كان حاضرًا، لكان بوسعه -على أقل تقدير- ردع هؤلاء الأشخاص عن التطفل والاقتراب منها بتلك البساطة.
وبفضل صيته الذائع كفتى متنمر ومتمرد لا يعبأ بالقواعد، كان من الفئة التي يتحاشى بقية أفراد ❲عشيرة باي❳ الاحتكاك بها.
كان ‘باي جيان’، بلا منازع، الفتى الأكثر موهبة بين أبناء جيل باي الأصغر سنًّا، وكان ممشوق القوام وسيمًا، تكسوه غطرسة فطرية نابعة من إدراكه لتفوقه على أقرانه كافة تقريبًا.
‹هل يتعمد التهرب مني؟›
أوضح ‘باي جيان’.
حدثت ‘تشو تشيان’ نفسها.
«آنسة ‘تشو تشيان’، ربما يغيب عن علمكِ، لكن (باي تشيهان) لا يستطيع الاحتفاظ بمنصبه إلا بفضل خطوبته منكِ. وما دمتِ ستوافقين على فسخ خطوبتكِ منه والارتباط بي، فإن النتيجة ستؤول إلى الغاية ذاتها؛ سيظل التحالف قائمًا بين ❲عشيرة تشو❳ و ❲عشيرة باي❳ من خلال زواجنا.»
فهي تدرك في قرارة نفسها أن (باي تشيهان) لا يرغب في إتمام هذه الخطوبة.
أوضح ‘باي جيان’.
ومن المنطقي ألا يتدخل (باي تشيهان) في شؤون ‘باي جيان’ ومن معه، طالما أن أفعالهم تصب في مصلحة غايته.
تقدم خطوة إلى الأمام، وخفض صوته.
بل إنه قد يحرض أفراد ❲عشيرة باي❳ هؤلاء على التمادي في مضايقتها، سعيًا منه لفسخ هذه الخطوبة.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
وما إن طافت هذه الفكرة بذهنها، حتى تأجج غضب ‘تشو تشيان’ وتصاعد.
وقفت ‘تشو تشيان’ في حديقة ❲عشيرة باي❳، تحيط بها الأجنحة القديمة والبحيرة الاصطناعية الصغيرة.
ولم يكن ذلك نابعًا فقط من كونها -وهي الشخصية المرموقة التي تحظى بإعجاب الكافة- قد وافقت على خطبته طواعية، بل لجراءته أيضًا على اعتبارها ضربًا من ضروب العبء الثقيل.
وبفضل صيته الذائع كفتى متنمر ومتمرد لا يعبأ بالقواعد، كان من الفئة التي يتحاشى بقية أفراد ❲عشيرة باي❳ الاحتكاك بها.
فالكثير من الفتيان كانوا على أتم الاستعداد لبذل الغالي والنفيس في سبيل الزواج من فتاة بارعة الحسن مثلها، وقد خالجها اليقين بأن (باي تشيهان) لن يحيد عن تلك القاعدة.
لمعت عينا ‘باي جيان’ ببريق يتعذر تفسيره – ربما كان إحباطًا، وربما كان تسلية.
فمن كان ليظن أنه يخطط مليًّا لإلغاء الخطوبة، بدلًا من أن يتوسل إليها راجيًا بقاءها؟
قد يكون هذا الادعاء صحيحًا إلى حد ما؛ فقد كان ‘باي جيان’ عبقريًّا نادرًا، وبغض النظر عن ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، يمكن القول إنه الموهبة الأعظم في جيله داخل ❲عشيرة باي❳.
واصل ‘باي جيان’ تضييقه عليها، محاولًا بلا هوادة إقناع ‘تشو تشيان’ بفسخ الخطوبة.
27
تفاقم انزعاج ‘تشو تشيان’، وراودتها الفكرة بأنه ربما حان الأوان لاتخاذ تدابير أكثر صرامة؛ لردعهم ووضع حد لإزعاجهم لها.
لم يكن يتوقع أن يُقابَل بالرفض على هذا النحو، وأبى أن يتقبل الأمر.
وفي تلك اللحظة الحاسمة بالذات، تردد صدى صوت غاضب شق أرجاء حديقة ❲عشيرة باي❳.
«وهل تعتقد أن الخيار الأفضل هو أنت؟»
«ما الذي تفعلونه هنا بحق الجحيم؟»
«الجميع يعلم أن (باي تشيهان) عار على ❲عشيرة باي❳. إنه فتى أحمق، كسول ومتغطرس، أضاع كل فرصه. ليس لديه ما يقدمه؛ فلا موهبة، ولا انضباط، ولا مستقبل يُرجى منه.»
لقد كان صوت (باي تشيهان)!
27
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
ولم يكن ذلك نابعًا فقط من كونها -وهي الشخصية المرموقة التي تحظى بإعجاب الكافة- قد وافقت على خطبته طواعية، بل لجراءته أيضًا على اعتبارها ضربًا من ضروب العبء الثقيل.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
بل إنه قد يحرض أفراد ❲عشيرة باي❳ هؤلاء على التمادي في مضايقتها، سعيًا منه لفسخ هذه الخطوبة.
أوضح ‘باي جيان’.
