27
«ما الذي تفعلونه هنا بحق الجحيم؟»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
إذ حافظت على هدوء محياها واسترخاء وقفتها، غير أن برودة لا تخطئها العين قد تسللت إلى نظراتها.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
واصل ‘باي جيان’ تضييقه عليها، محاولًا بلا هوادة إقناع ‘تشو تشيان’ بفسخ الخطوبة.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وقفت ‘تشو تشيان’ في حديقة ❲عشيرة باي❳، تحيط بها الأجنحة القديمة والبحيرة الاصطناعية الصغيرة.
الفصل 27: مضايقة ‘باي جيان’
مضى ‘باي جيان’ يتباهى بعظمته، مؤكدًا أنه الأوحد الجدير بالارتباط بـ ‘تشو تشيان’، وأن (باي تشيهان) لا يرقى لمكانتها.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وعلى النقيض من الآخرين الذين اكتفوا بالتلميح، جهر ‘باي جيان’ بنواياه بوضوح.
وقفت ‘تشو تشيان’ في حديقة ❲عشيرة باي❳، تحيط بها الأجنحة القديمة والبحيرة الاصطناعية الصغيرة.
فبعد بلوغه طبقة [النواة الذهبية] وهو لم يتجاوز السابعة عشرة من عمره، بات يُعد أحد أعمدة ❲عشيرة باي❳ في المستقبل.
عبقت رائحة زهور اللوتس الروحية المتفتحة في الأرجاء، بيد أن مزاجها كان أبعد ما يكون عن الهدوء.
وقفت ‘تشو تشيان’ في حديقة ❲عشيرة باي❳، تحيط بها الأجنحة القديمة والبحيرة الاصطناعية الصغيرة.
كان حريًّا بهذا المكان أن يكون البقعة الأكثر سلامًا في العالم، غير أن هذا الهدوء قد تبدد بحضور جمع من الأفراد – لا سيما شبان ❲عشيرة باي❳ النوابغ ومرافقيهم، الذين تجمهروا جميعًا حول ‘تشو تشيان’.
وبفضل صيته الذائع كفتى متنمر ومتمرد لا يعبأ بالقواعد، كان من الفئة التي يتحاشى بقية أفراد ❲عشيرة باي❳ الاحتكاك بها.
فمنذ حديثها مع (باي تشيهان)، توافد عليها العديد من نوابغ ❲عشيرة باي❳.
فكيف يُرفض وهو عبقري ❲عشيرة باي❳، في حين يُقبل شخص كـ (باي تشيهان)، وهو مجرد فتى عديم النفع، من قِبل فتاة مثل ‘تشو تشيان’؟
كانت نوايا جلهم مبطنة؛ إذ أبدوا إعجابهم المغلف بالتهذيب، ملمحين إلى مكامن تفوقهم، في مسعى منهم لثنيها عن خطوبتها من (باي تشيهان).
أستطيع أن أكون شريككِ الحقيقي، الشخص الجدير بالوقوف إلى جانبكِ. أنا وأنتِ متشابهان؛ كلانا موهوب، وكلانا مُهيأ لبلوغ العظمة. أما (باي تشيهان) فليس سوى عقبة. إذا رفضتِ هذه الخطوبة واخترتِني بديلًا عنه، فلن تكسبي حليفًا قويًّا فحسب، بل ستحظين أيضًا بدعم شيوخ ❲عشيرة باي❳ لقراركِ. الجميع يريدكِ أن تكوني مع من يكافئ قدركِ.
إلا أن أحدهم لم يتحلَّ باللباقة ولا بالتهذيب.
‹هل يتعمد التهرب مني؟›
إنه ‘باي جيان’!
«آنسة ‘تشو تشيان’، أرجوكِ دعي المزاح جانبًا. زوج مستقبلي؟ ألا تفكرين جديًّا في الزواج من هذا الشخص التافه؟»
كان ‘باي جيان’، بلا منازع، الفتى الأكثر موهبة بين أبناء جيل باي الأصغر سنًّا، وكان ممشوق القوام وسيمًا، تكسوه غطرسة فطرية نابعة من إدراكه لتفوقه على أقرانه كافة تقريبًا.
فكيف يُرفض وهو عبقري ❲عشيرة باي❳، في حين يُقبل شخص كـ (باي تشيهان)، وهو مجرد فتى عديم النفع، من قِبل فتاة مثل ‘تشو تشيان’؟
فبعد بلوغه طبقة [النواة الذهبية] وهو لم يتجاوز السابعة عشرة من عمره، بات يُعد أحد أعمدة ❲عشيرة باي❳ في المستقبل.
وقفت ‘تشو تشيان’ في حديقة ❲عشيرة باي❳، تحيط بها الأجنحة القديمة والبحيرة الاصطناعية الصغيرة.
وعلى النقيض من الآخرين الذين اكتفوا بالتلميح، جهر ‘باي جيان’ بنواياه بوضوح.
فكيف يُرفض وهو عبقري ❲عشيرة باي❳، في حين يُقبل شخص كـ (باي تشيهان)، وهو مجرد فتى عديم النفع، من قِبل فتاة مثل ‘تشو تشيان’؟
«آنسة تشو، أنتِ تستحقين الأفضل.»
وبفضل صيته الذائع كفتى متنمر ومتمرد لا يعبأ بالقواعد، كان من الفئة التي يتحاشى بقية أفراد ❲عشيرة باي❳ الاحتكاك بها.
نطق ‘باي جيان’ بهذه الكلمات؛ بصوت تقطر منه الثقة، وكأنه يقرر حقيقة واقعة.
بدأ إلحاحه يثير حنقها.
رفعت ‘تشو تشيان’ حاجبها، واكتسى وجهها بتعبير غامض يتعذر فهمه.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
فقد ظلت تكابد هذا الموقف منذ الأمس؛ حيث بذلوا قصارى جهدهم لإقناعها بفسخ خطوبتها من (باي تشيهان).
غير أن هذا كله كان بلا أدنى قيمة في نظر ‘تشو تشيان’.
«وهل تعتقد أن الخيار الأفضل هو أنت؟»
عبقت رائحة زهور اللوتس الروحية المتفتحة في الأرجاء، بيد أن مزاجها كان أبعد ما يكون عن الهدوء.
سألت ‘تشو تشيان’ بنبرة لا مبالية.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«بالطبع!»
«إن كان ما يقلقكِ هو مصالح ❲عشيرة تشو❳، فلتطمئني. فشيوخ ❲عشيرة باي❳ لن يكتفوا بالموافقة على زواجنا فحسب، بل سيدعمونه بكل حماس.»
أجاب ‘باي جيان’ بلا أدنى تردد.
أجابت قائلة: «لست بحاجة إلى ذلك. لقد تم تحديد موعد خطوبتي بالفعل.»
«الجميع يعلم أن (باي تشيهان) عار على ❲عشيرة باي❳. إنه فتى أحمق، كسول ومتغطرس، أضاع كل فرصه. ليس لديه ما يقدمه؛ فلا موهبة، ولا انضباط، ولا مستقبل يُرجى منه.»
وعلى غرار جميع الآخرين، كان يظن أن الدافع الأوحد لقبول ‘تشو تشيان’ خطوبة (باي تشيهان) هو سعي ❲عشيرة تشو❳ لإبرام تحالف زواج مع ❲عشيرة باي❳.
تقدم خطوة إلى الأمام، وخفض صوته.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«هل تظنين أن شخصًا مثله قادر على حمايتك؟ هل يستطيع الوقوف بجانبك؟ بل على النقيض من ذلك، سيكون العبء الأثقل في حياتك.»
كانت نوايا جلهم مبطنة؛ إذ أبدوا إعجابهم المغلف بالتهذيب، ملمحين إلى مكامن تفوقهم، في مسعى منهم لثنيها عن خطوبتها من (باي تشيهان).
لم تلقِ ‘تشو تشيان’ بالًا لما قاله ‘باي جيان’، فقد كانت على دراية تامة بكل ذلك.
فعلى الرغم من ندرة موهبة كموهبة ‘باي جيان’، إلا أن العثور على نظير لها لم يكن بالأمر العسير – لا سيما في طائفة سيف مغاوير السماء، حيث يتجمع أفذاذ العباقرة.
ولعل هذا هو السبب عينه الذي جعلها تشعر براحة أكبر في الزواج من (باي تشيهان) مقارنة بشخص مثل ‘باي جيان’.
كانت نوايا جلهم مبطنة؛ إذ أبدوا إعجابهم المغلف بالتهذيب، ملمحين إلى مكامن تفوقهم، في مسعى منهم لثنيها عن خطوبتها من (باي تشيهان).
ابتسم ‘باي جيان’ ابتسامة ساخرة.
فالكثير من الفتيان كانوا على أتم الاستعداد لبذل الغالي والنفيس في سبيل الزواج من فتاة بارعة الحسن مثلها، وقد خالجها اليقين بأن (باي تشيهان) لن يحيد عن تلك القاعدة.
أستطيع أن أكون شريككِ الحقيقي، الشخص الجدير بالوقوف إلى جانبكِ. أنا وأنتِ متشابهان؛ كلانا موهوب، وكلانا مُهيأ لبلوغ العظمة. أما (باي تشيهان) فليس سوى عقبة. إذا رفضتِ هذه الخطوبة واخترتِني بديلًا عنه، فلن تكسبي حليفًا قويًّا فحسب، بل ستحظين أيضًا بدعم شيوخ ❲عشيرة باي❳ لقراركِ. الجميع يريدكِ أن تكوني مع من يكافئ قدركِ.
أوضح ‘باي جيان’.
مضى ‘باي جيان’ يتباهى بعظمته، مؤكدًا أنه الأوحد الجدير بالارتباط بـ ‘تشو تشيان’، وأن (باي تشيهان) لا يرقى لمكانتها.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قد يكون هذا الادعاء صحيحًا إلى حد ما؛ فقد كان ‘باي جيان’ عبقريًّا نادرًا، وبغض النظر عن ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، يمكن القول إنه الموهبة الأعظم في جيله داخل ❲عشيرة باي❳.
«بيد أن الواجب ليس أمرًا مطلقًا. فالزواج بين شخصين يجب أن يُبنى على التوافق، وتكافؤ القوة، والاحترام المتبادل. وأنتِ و (باي تشيهان) تفتقران إلى ذلك كله.»
غير أن هذا كله كان بلا أدنى قيمة في نظر ‘تشو تشيان’.
تقدم خطوة إلى الأمام، وخفض صوته.
فعلى الرغم من ندرة موهبة كموهبة ‘باي جيان’، إلا أن العثور على نظير لها لم يكن بالأمر العسير – لا سيما في طائفة سيف مغاوير السماء، حيث يتجمع أفذاذ العباقرة.
قالت ‘تشو تشيان’ أخيرًا: «السيد الشاب باي».
فضلًا عن ذلك، وبمقارنته بموهبتها الفذة، لم يكن ‘باي جيان’ جديرًا بالذكر على الإطلاق. فقد بلغت هي بالفعل طبقة [أصل الروح] في سن السابعة عشرة.
«هل تظنين أن شخصًا مثله قادر على حمايتك؟ هل يستطيع الوقوف بجانبك؟ بل على النقيض من ذلك، سيكون العبء الأثقل في حياتك.»
قالت ‘تشو تشيان’ أخيرًا: «السيد الشاب باي».
لم تكن تأبه كثيرًا بإهانة ‘باي جيان’ لـ (باي تشيهان)، ولكنها أرادت اتخاذ كلماته ذريعة لطرد هذا الشخص المزعج.
«سأكتم ما تفوهت به وأبقيه سرًّا، بيد أنه لا يحق لك إهانة زوجي المستقبلي. كُفَّ عن التفوه بهذا الحديث ثانيةً، وانصرف.»
بل إنه قد يحرض أفراد ❲عشيرة باي❳ هؤلاء على التمادي في مضايقتها، سعيًا منه لفسخ هذه الخطوبة.
لم تكن تأبه كثيرًا بإهانة ‘باي جيان’ لـ (باي تشيهان)، ولكنها أرادت اتخاذ كلماته ذريعة لطرد هذا الشخص المزعج.
«بيد أن الواجب ليس أمرًا مطلقًا. فالزواج بين شخصين يجب أن يُبنى على التوافق، وتكافؤ القوة، والاحترام المتبادل. وأنتِ و (باي تشيهان) تفتقران إلى ذلك كله.»
قطب ‘باي جيان’ حاجبيه عبوسًا.
فهي تدرك في قرارة نفسها أن (باي تشيهان) لا يرغب في إتمام هذه الخطوبة.
لم يكن يتوقع أن يُقابَل بالرفض على هذا النحو، وأبى أن يتقبل الأمر.
تفاقم انزعاج ‘تشو تشيان’، وراودتها الفكرة بأنه ربما حان الأوان لاتخاذ تدابير أكثر صرامة؛ لردعهم ووضع حد لإزعاجهم لها.
فكيف يُرفض وهو عبقري ❲عشيرة باي❳، في حين يُقبل شخص كـ (باي تشيهان)، وهو مجرد فتى عديم النفع، من قِبل فتاة مثل ‘تشو تشيان’؟
«سأكتم ما تفوهت به وأبقيه سرًّا، بيد أنه لا يحق لك إهانة زوجي المستقبلي. كُفَّ عن التفوه بهذا الحديث ثانيةً، وانصرف.»
«آنسة ‘تشو تشيان’، أرجوكِ دعي المزاح جانبًا. زوج مستقبلي؟ ألا تفكرين جديًّا في الزواج من هذا الشخص التافه؟»
كان ‘باي جيان’، بلا منازع، الفتى الأكثر موهبة بين أبناء جيل باي الأصغر سنًّا، وكان ممشوق القوام وسيمًا، تكسوه غطرسة فطرية نابعة من إدراكه لتفوقه على أقرانه كافة تقريبًا.
سخر ‘باي جيان’.
قد يكون هذا الادعاء صحيحًا إلى حد ما؛ فقد كان ‘باي جيان’ عبقريًّا نادرًا، وبغض النظر عن ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، يمكن القول إنه الموهبة الأعظم في جيله داخل ❲عشيرة باي❳.
«آنسة ‘تشو تشيان’، ربما يغيب عن علمكِ، لكن (باي تشيهان) لا يستطيع الاحتفاظ بمنصبه إلا بفضل خطوبته منكِ. وما دمتِ ستوافقين على فسخ خطوبتكِ منه والارتباط بي، فإن النتيجة ستؤول إلى الغاية ذاتها؛ سيظل التحالف قائمًا بين ❲عشيرة تشو❳ و ❲عشيرة باي❳ من خلال زواجنا.»
ولعل هذا هو السبب عينه الذي جعلها تشعر براحة أكبر في الزواج من (باي تشيهان) مقارنة بشخص مثل ‘باي جيان’.
أوضح ‘باي جيان’.
لم تكن تأبه كثيرًا بإهانة ‘باي جيان’ لـ (باي تشيهان)، ولكنها أرادت اتخاذ كلماته ذريعة لطرد هذا الشخص المزعج.
وعلى غرار جميع الآخرين، كان يظن أن الدافع الأوحد لقبول ‘تشو تشيان’ خطوبة (باي تشيهان) هو سعي ❲عشيرة تشو❳ لإبرام تحالف زواج مع ❲عشيرة باي❳.
لمعت عينا ‘باي جيان’ ببريق يتعذر تفسيره – ربما كان إحباطًا، وربما كان تسلية.
أجابت قائلة: «لست بحاجة إلى ذلك. لقد تم تحديد موعد خطوبتي بالفعل.»
‹هل يتعمد التهرب مني؟›
اكتست ملامح ‘باي جيان’ بالكآبة، لكنه سرعان ما وارى انزعاجه خلف ابتسامة متكلفة.
‹هل يتعمد التهرب مني؟›
«فهمت. أنتِ أسيرة للواجب»، قالها بهدوء، ثم تقدم خطوة أخرى إلى الأمام.
قالت ‘تشو تشيان’ أخيرًا: «السيد الشاب باي».
«بيد أن الواجب ليس أمرًا مطلقًا. فالزواج بين شخصين يجب أن يُبنى على التوافق، وتكافؤ القوة، والاحترام المتبادل. وأنتِ و (باي تشيهان) تفتقران إلى ذلك كله.»
27
بسط يده وكأنه يهم بالإمساك بيدها، لكن ‘تشو تشيان’ تراجعت قليلًا، متفاديةً لمسته بكياسة دون أن تلفت الانتباه.
ابتسم ‘باي جيان’ ابتسامة ساخرة.
لمعت عينا ‘باي جيان’ ببريق يتعذر تفسيره – ربما كان إحباطًا، وربما كان تسلية.
لقد كان صوت (باي تشيهان)!
«إن كان ما يقلقكِ هو مصالح ❲عشيرة تشو❳، فلتطمئني. فشيوخ ❲عشيرة باي❳ لن يكتفوا بالموافقة على زواجنا فحسب، بل سيدعمونه بكل حماس.»
«ما الذي تفعلونه هنا بحق الجحيم؟»
بدا جليًّا أنه مهما تفوهت به، فإن ‘باي جيان’ سيأبى تصديق رغبة ‘تشو تشيان’ في الزواج من (باي تشيهان).
فهي تدرك في قرارة نفسها أن (باي تشيهان) لا يرغب في إتمام هذه الخطوبة.
بدأ إلحاحه يثير حنقها.
«بالطبع!»
وبالطبع، لم تُبدِ ذلك على جوارحها.
سألت ‘تشو تشيان’ بنبرة لا مبالية.
إذ حافظت على هدوء محياها واسترخاء وقفتها، غير أن برودة لا تخطئها العين قد تسللت إلى نظراتها.
«آنسة ‘تشو تشيان’، أرجوكِ دعي المزاح جانبًا. زوج مستقبلي؟ ألا تفكرين جديًّا في الزواج من هذا الشخص التافه؟»
‹يا له من أمر بالغ الإزعاج!›
فمن كان ليظن أنه يخطط مليًّا لإلغاء الخطوبة، بدلًا من أن يتوسل إليها راجيًا بقاءها؟
- • •
لو أن ‘باي جيان’ تجرأ وتجاوز حدوده فحسب، لاستطاعت تلقينه درسًا قاسيًا كما فعلت مع (باي تشيهان).
أجابت قائلة: «لست بحاجة إلى ذلك. لقد تم تحديد موعد خطوبتي بالفعل.»
لكنها لم تقوَ على ذلك. فكل ما فعله ‘باي جيان’ هو مضايقتها بالكلام – ولم يكن هناك مبرر وجيه لضربه.
رفعت ‘تشو تشيان’ حاجبها، واكتسى وجهها بتعبير غامض يتعذر فهمه.
‹أين (باي تشيهان) بحق الخالق؟ أليس من المفترض أن يضطلع بمسؤولية حمايتي من مثل هذه المتاعب؟›
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
أخذ الغضب يتملك ‘تشو تشيان’ حينما تذكرت (باي تشيهان)، الذي بدا وكأنه تبخر في الهواء عقب تلك المحادثة التي دارت بينهما.
قد يكون هذا الادعاء صحيحًا إلى حد ما؛ فقد كان ‘باي جيان’ عبقريًّا نادرًا، وبغض النظر عن ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، يمكن القول إنه الموهبة الأعظم في جيله داخل ❲عشيرة باي❳.
فلو كان حاضرًا، لكان بوسعه -على أقل تقدير- ردع هؤلاء الأشخاص عن التطفل والاقتراب منها بتلك البساطة.
إنه ‘باي جيان’!
وبفضل صيته الذائع كفتى متنمر ومتمرد لا يعبأ بالقواعد، كان من الفئة التي يتحاشى بقية أفراد ❲عشيرة باي❳ الاحتكاك بها.
«بالطبع!»
‹هل يتعمد التهرب مني؟›
اكتست ملامح ‘باي جيان’ بالكآبة، لكنه سرعان ما وارى انزعاجه خلف ابتسامة متكلفة.
حدثت ‘تشو تشيان’ نفسها.
عبقت رائحة زهور اللوتس الروحية المتفتحة في الأرجاء، بيد أن مزاجها كان أبعد ما يكون عن الهدوء.
فهي تدرك في قرارة نفسها أن (باي تشيهان) لا يرغب في إتمام هذه الخطوبة.
نطق ‘باي جيان’ بهذه الكلمات؛ بصوت تقطر منه الثقة، وكأنه يقرر حقيقة واقعة.
ومن المنطقي ألا يتدخل (باي تشيهان) في شؤون ‘باي جيان’ ومن معه، طالما أن أفعالهم تصب في مصلحة غايته.
فعلى الرغم من ندرة موهبة كموهبة ‘باي جيان’، إلا أن العثور على نظير لها لم يكن بالأمر العسير – لا سيما في طائفة سيف مغاوير السماء، حيث يتجمع أفذاذ العباقرة.
بل إنه قد يحرض أفراد ❲عشيرة باي❳ هؤلاء على التمادي في مضايقتها، سعيًا منه لفسخ هذه الخطوبة.
كانت نوايا جلهم مبطنة؛ إذ أبدوا إعجابهم المغلف بالتهذيب، ملمحين إلى مكامن تفوقهم، في مسعى منهم لثنيها عن خطوبتها من (باي تشيهان).
وما إن طافت هذه الفكرة بذهنها، حتى تأجج غضب ‘تشو تشيان’ وتصاعد.
ولم يكن ذلك نابعًا فقط من كونها -وهي الشخصية المرموقة التي تحظى بإعجاب الكافة- قد وافقت على خطبته طواعية، بل لجراءته أيضًا على اعتبارها ضربًا من ضروب العبء الثقيل.
ولم يكن ذلك نابعًا فقط من كونها -وهي الشخصية المرموقة التي تحظى بإعجاب الكافة- قد وافقت على خطبته طواعية، بل لجراءته أيضًا على اعتبارها ضربًا من ضروب العبء الثقيل.
فقد ظلت تكابد هذا الموقف منذ الأمس؛ حيث بذلوا قصارى جهدهم لإقناعها بفسخ خطوبتها من (باي تشيهان).
فالكثير من الفتيان كانوا على أتم الاستعداد لبذل الغالي والنفيس في سبيل الزواج من فتاة بارعة الحسن مثلها، وقد خالجها اليقين بأن (باي تشيهان) لن يحيد عن تلك القاعدة.
«وهل تعتقد أن الخيار الأفضل هو أنت؟»
فمن كان ليظن أنه يخطط مليًّا لإلغاء الخطوبة، بدلًا من أن يتوسل إليها راجيًا بقاءها؟
بل إنه قد يحرض أفراد ❲عشيرة باي❳ هؤلاء على التمادي في مضايقتها، سعيًا منه لفسخ هذه الخطوبة.
واصل ‘باي جيان’ تضييقه عليها، محاولًا بلا هوادة إقناع ‘تشو تشيان’ بفسخ الخطوبة.
أجابت قائلة: «لست بحاجة إلى ذلك. لقد تم تحديد موعد خطوبتي بالفعل.»
تفاقم انزعاج ‘تشو تشيان’، وراودتها الفكرة بأنه ربما حان الأوان لاتخاذ تدابير أكثر صرامة؛ لردعهم ووضع حد لإزعاجهم لها.
«وهل تعتقد أن الخيار الأفضل هو أنت؟»
وفي تلك اللحظة الحاسمة بالذات، تردد صدى صوت غاضب شق أرجاء حديقة ❲عشيرة باي❳.
قالت ‘تشو تشيان’ أخيرًا: «السيد الشاب باي».
«ما الذي تفعلونه هنا بحق الجحيم؟»
إنه ‘باي جيان’!
لقد كان صوت (باي تشيهان)!
تقدم خطوة إلى الأمام، وخفض صوته.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
فبعد بلوغه طبقة [النواة الذهبية] وهو لم يتجاوز السابعة عشرة من عمره، بات يُعد أحد أعمدة ❲عشيرة باي❳ في المستقبل.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
قد يكون هذا الادعاء صحيحًا إلى حد ما؛ فقد كان ‘باي جيان’ عبقريًّا نادرًا، وبغض النظر عن ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، يمكن القول إنه الموهبة الأعظم في جيله داخل ❲عشيرة باي❳.
«بالطبع!»
