28
فكر (باي تشيهان).
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وبالطبع، لم يكن هو الوحيد في ذلك. فربما كابد كل فرد تقريبًا من أفراد ❲عشيرة باي❳ في جيله الويلات، ولو لمرة واحدة على الأقل، على يد (باي تشيهان).
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
لذلك، كان بوسع (باي تشيهان) أن يسومهم سوء العذاب كما يحلو له، وخلال تلك الحقبة، كانوا يقفون أمامه مكتوفي الأيدي وعاجزين تمامًا – إلى حد أن الخشية منه ظلت متأصلة في نفوسهم حتى يومنا هذا.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
صرخ ‘باي جيان’ ويده ترتجف.
الفصل 28: ظلال الماضي
«كنا نتبادل حديثًا وديًّا فحسب. ففي نهاية المطاف، ستغدو الآنسة تشو جزءًا من ❲عشيرة باي❳. أليس من الطبيعي أن نتعرف عليها عن كثب؟»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
هكذا حدثت ‘تشو تشيان’ نفسها حين رأت العديد من أولئك الذين كانوا يضايقونها يفرون بسرعة البرق.
وما إن تناهى إلى مسامعهم صوت (باي تشيهان)، حتى التفت الجميع شطر مصدر الصوت.
«أحقًّا كان كذلك؟ مجرد صبي صغير اشتد عوده قليلًا، وتظن الآن أن بمقدورك مجابهتي؟»
وقف (باي تشيهان) عند مدخل الحديقة، وقد ارتسمت على ملامحه أمارات الانزعاج.
تنهد!
وفي حين قد يظن البعض أن غضبه مرده إلى اقتراب أفراد ❲عشيرة باي❳ من خطيبته، إلا أن الحقيقة كانت تكمن في استيائه من اضطراره هو، (باي تشيهان)، للمجيء إلى هنا بغية مساعدة ‘تشو تشيان’.
اكفهرت عينا ‘باي جيان’، بيد أنه أبقى على هدوئه.
كان حضوره، وإن لم يتسم بتسلط لافت، يحمل بين طياته قدرًا من الغطرسة – رغم أن العارفين به أدركوا أن تلك ليست سوى طبيعته المعتادة.
فقد بدت وكأنها متأهبة لضربهم – تمامًا كما ضربته قبل سنوات – لا كفتاة مشرعة أبواب قلبها للحب.
رمقته ‘تشو تشيان’ بنظرة خاطفة، وقد كسا وجهها تعبير غامض يستعصي على الفهم.
«’تشيهان’، لا يخيلن إليك أن بمقدورك تهديدي كما كنت تفعل سالفًا. لم أعد ذلك الشخص الضعيف. لقد تغيرت!»
‹إذن قرر أخيرًا أن يسجل حضوره، أليس كذلك؟›
‹إذن قرر أخيرًا أن يسجل حضوره، أليس كذلك؟›
كانت ‘تشو تشيان’ على يقين تام بأن (باي تشيهان) لن يظهر مطلقًا، غير أنه حضر بالفعل، مما حسن من صورتها عنه قليلًا – على الرغم من أن هذا الانطباع سيظل رهنًا بجهلها أن أخته هي من أجبرت (باي تشيهان) على الحضور.
«هاه! ألمجرد أنني كنت أتصرف بتهذيب بالغ هذه الأيام، تظنون الآن أن بوسعكم معارضتي؟»
وما إن حضر، حتى شرع أفراد ❲عشيرة باي❳ في التملق إليه، في حين لاذ بعضهم بالفرار من المكان، رافضين الاحتكاك بفتى ❲عشيرة باي❳ المشاغب.
‹إذن قرر أخيرًا أن يسجل حضوره، أليس كذلك؟›
بينما كان آخرون يعتزمون الحذو حذوهم.
فقال (باي تشيهان) ببرود: «كفاك هراءً يا جيان».
‹يبدو وكأنه ضرب من ضروب الطاعون.›
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
هكذا حدثت ‘تشو تشيان’ نفسها حين رأت العديد من أولئك الذين كانوا يضايقونها يفرون بسرعة البرق.
أصدر (باي تشيهان) أوامره إليهم بصرامة، وكأنه المالك الأوحد لحديقة ❲عشيرة باي❳.
فالأشخاص الذين كابدت الأمرين لطردهم، أخذوا يغادرون على الفور بمجرد وقوف (باي تشيهان) بينهم.
وقف (باي تشيهان) عند مدخل الحديقة، وقد ارتسمت على ملامحه أمارات الانزعاج.
وعلى الرغم من أن هذا المشهد قد ينم عن مدى سوء سمعة (باي تشيهان) وطباعه، إلا أنها شعرت في تلك اللحظة بالرضا حيال هذه الخصلة فيه.
غمرت ‘باي جيان’ موجة من الشجاعة لم يعهدها منذ سنوات طوال.
أما ‘باي جيان’، من ناحية أخرى، فقد ضيق عينيه قليلًا.
اكفهرت عينا ‘باي جيان’، بيد أنه أبقى على هدوئه.
وقال ‘باي جيان’ بابتسامة ساخرة: «’تشيهان’، كنت أتجاذب أطراف الحديث للتو مع خطيبتك».
وبالطبع، لم يكن هو الوحيد في ذلك. فربما كابد كل فرد تقريبًا من أفراد ❲عشيرة باي❳ في جيله الويلات، ولو لمرة واحدة على الأقل، على يد (باي تشيهان).
ورغم أنه لم يكن يحبذ التعامل مع (باي تشيهان) في أغلب الأحيان، إلا أن موقف اليوم لم يكن ليسمح له بالتراجع بسهولة.
28
«هاه؟»
وعلى الرغم من أن هذا المشهد قد ينم عن مدى سوء سمعة (باي تشيهان) وطباعه، إلا أنها شعرت في تلك اللحظة بالرضا حيال هذه الخصلة فيه.
بدا (باي تشيهان) منزعجًا وهو يجيل بصره في الأرجاء.
بدا (باي تشيهان) منزعجًا وهو يجيل بصره في الأرجاء.
«وأظن أنكم جميعًا هنا للغاية ذاتها أيضًا؟»
«ماذا؟ ألم ترحلوا بعد؟»
قالها (باي تشيهان) وهو يحدق فيهم شزرًا.
ورغم أنه لم يكن يحبذ التعامل مع (باي تشيهان) في أغلب الأحيان، إلا أن موقف اليوم لم يكن ليسمح له بالتراجع بسهولة.
أُسقط في أيديهم ولم يدروا ما يقولون، فاكتفوا بالإيماء موافقةً.
فقال (باي تشيهان) ببرود: «كفاك هراءً يا جيان».
تنهد!
أطبق ‘باي جيان’ على فكيه بشدة.
لم يكن تنهده بسبب ردة فعلهم. بل على العكس من ذلك، فرغم وجود هذا الحشد الغفير من الناس هنا، كان (باي تشيهان) موقنًا بإخفاقهم.
‹هذه المرة، سأتغلب على مخاوفي!›
فبمجرد أن رمق (باي تشيهان) وجه ‘تشو تشيان’، أدرك أنهم لن يفلحوا أبدًا في إغوائها، حتى لو مُنحوا ثلاث سنوات.
غير أن اليوم… اليوم، قد تبدل شيء ما.
فقد بدت وكأنها متأهبة لضربهم – تمامًا كما ضربته قبل سنوات – لا كفتاة مشرعة أبواب قلبها للحب.
ومما زاد الطين بلة، أنه نال رعاية فائقة بصفته الوريث، فضلًا عن دلال والدته المحبة، التي لم تدخر جهدًا ولا موردًا لدعمه منذ نعومة أظفاره.
‹عديمو النفع!›
سأل (باي تشيهان)، وقد بدا عليه الانزعاج الشديد من عصيان هؤلاء القوم.
فكر في نفسه.
وعلى الرغم من أن (باي تشيهان) لم يلجأ دائمًا إلى العنف الجسدي، إلا أنه كان يعامل أبناء ❲عشيرة باي❳ معاملة الخدم، وكثيرًا ما كان يزدريهم ويضيق الخناق عليهم. وقد وجد ‘باي جيان’ نفسه على وجه الخصوص عُرضة للملامة على أفعال لم يقترفها – أفعال كانت في حقيقة الأمر من صنيع (باي تشيهان).
«إن كان الأمر كذلك، فليغادر الجميع على الفور!»
أُسقط في أيديهم ولم يدروا ما يقولون، فاكتفوا بالإيماء موافقةً.
أصدر (باي تشيهان) أوامره إليهم بصرامة، وكأنه المالك الأوحد لحديقة ❲عشيرة باي❳.
ومما زاد الطين بلة، أنه نال رعاية فائقة بصفته الوريث، فضلًا عن دلال والدته المحبة، التي لم تدخر جهدًا ولا موردًا لدعمه منذ نعومة أظفاره.
التفت ‘باي جيان’ نحو (باي تشيهان) راسمًا ابتسامة هادئة.
سأل (باي تشيهان)، وقد بدا عليه الانزعاج الشديد من عصيان هؤلاء القوم.
«آه، ‘تشيهان’. لا داعي لأن تكون شديد العدوانية هكذا،» قالها ‘باي جيان’ بهدوء.
كان حضوره، وإن لم يتسم بتسلط لافت، يحمل بين طياته قدرًا من الغطرسة – رغم أن العارفين به أدركوا أن تلك ليست سوى طبيعته المعتادة.
«كنا نتبادل حديثًا وديًّا فحسب. ففي نهاية المطاف، ستغدو الآنسة تشو جزءًا من ❲عشيرة باي❳. أليس من الطبيعي أن نتعرف عليها عن كثب؟»
صرخ ‘باي جيان’ ويده ترتجف.
أومأ بعض العباقرة الآخرين من ❲عشيرة باي❳ موافقةً، متصنعين البراءة.
‹ألمجرد ظنكم أن مكانتي مزعزعة، تتجرؤون على عصياني؟›
فقال (باي تشيهان) ببرود: «كفاك هراءً يا جيان».
«وأظن أنكم جميعًا هنا للغاية ذاتها أيضًا؟»
«أنا أعي تمامًا ما يدور في رؤوسكم جميعًا.»
‹يبدو وكأنه ضرب من ضروب الطاعون.›
ساد صمت وجيز بين أفراد المجموعة.
لقد حانت اللحظة أخيرًا ليجابه ظلال ماضيه، ويتحرر من القيود التي كبله بها (باي تشيهان) ذات يوم.
أطلق (باي تشيهان) ضحكة خافتة.
«لا أكترث بخيالاتكم، لكن دعوني أسدِ إليكم نصيحة – دعوا الأمر وشأنه ما دمت لا أزال أتحلى باللطف.»
«لا أكترث بخيالاتكم، لكن دعوني أسدِ إليكم نصيحة – دعوا الأمر وشأنه ما دمت لا أزال أتحلى باللطف.»
‹عديمو النفع!›
لم يعد (باي تشيهان) راغبًا في التعامل معهم، وكان يدرك أنه إن لم يمد يد العون لـ ‘تشو تشيان’ بينما يواصلون مضايقتها، فسيتم استدعاؤه مجددًا من قِبل ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
فلو كان حقًّا يتحلى بالسلوك القويم، لما اختلق المشكلات لتلاميذ طائفة سيف مغاوير السماء.
ولما كان الأمر كذلك، ولأن هؤلاء الحمقى عديمي النفع لن يفلحوا في مسعاهم مهما حدث، فقد أراد منهم الاستسلام في التو واللحظة لتجنب إهدار وقته.
هكذا حدثت ‘تشو تشيان’ نفسها حين رأت العديد من أولئك الذين كانوا يضايقونها يفرون بسرعة البرق.
«ماذا؟ ألم ترحلوا بعد؟»
غير أن (باي تشيهان) كان الوريث الدائم، وبموجب ذلك، حظي بسلطة تفوق أقرانه بكثير.
سأل (باي تشيهان)، وقد بدا عليه الانزعاج الشديد من عصيان هؤلاء القوم.
صرخ ‘باي جيان’ ويده ترتجف.
فحريٌّ بالمرء أن يعلم أن (باي تشيهان) لطالما كان متسلطًا في ❲عشيرة باي❳، ومهما بلغ شأن المرء من القوة، كان لزامًا عليه أن يذعن لأوامره.
صرخ ‘باي جيان’ ويده ترتجف.
‹ألمجرد ظنكم أن مكانتي مزعزعة، تتجرؤون على عصياني؟›
«هاه؟»
فكر (باي تشيهان).
فبمجرد أن رمق (باي تشيهان) وجه ‘تشو تشيان’، أدرك أنهم لن يفلحوا أبدًا في إغوائها، حتى لو مُنحوا ثلاث سنوات.
«هاه! ألمجرد أنني كنت أتصرف بتهذيب بالغ هذه الأيام، تظنون الآن أن بوسعكم معارضتي؟»
الفصل 28: ظلال الماضي
‹إنه يكذب!›
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
جال هذا الخاطر في أذهان الجميع بينما كان (باي تشيهان) يكذب بوقاحة بشأن التزامه بحسن السلوك.
«إن كان الأمر كذلك، فليغادر الجميع على الفور!»
فلو كان حقًّا يتحلى بالسلوك القويم، لما اختلق المشكلات لتلاميذ طائفة سيف مغاوير السماء.
فأجاب ‘باي جيان’ بنبرة يشوبها التوتر: «ليس لدي أدنى فكرة عما تتحدث عنه».
«وأخصك بالذكر يا ‘باي جيان’. لا أظنك قد نسيت، أليس كذلك؟»
فلو كان حقًّا يتحلى بالسلوك القويم، لما اختلق المشكلات لتلاميذ طائفة سيف مغاوير السماء.
انقبضت أصابع ‘باي جيان’ قليلًا، غير أنه حافظ على رباطة جأشه واستقرار ملامحه.
وحتى اللحظة، كان يوقن في قرارة نفسه أنه بات أقوى مما كان عليه في سالف العهد، لكن ذكريات عذابه لطالما كانت تدفعه نحو التردد.
فأجاب ‘باي جيان’ بنبرة يشوبها التوتر: «ليس لدي أدنى فكرة عما تتحدث عنه».
‹هذه المرة، سأتغلب على مخاوفي!›
«أوه؟ ربما ينبغي لي أن أنعش ذاكرتك»، قالها (باي تشيهان) وهو يميل برأسه.
«كنا نتبادل حديثًا وديًّا فحسب. ففي نهاية المطاف، ستغدو الآنسة تشو جزءًا من ❲عشيرة باي❳. أليس من الطبيعي أن نتعرف عليها عن كثب؟»
«ألا تذكر توسلك إليّ كي أصفح عنك؟ وقد فعلتُ ذلك – شريطة أن تنصاع لكل ما آمرك به. ماذا؟ هل مُحي ذلك من ذاكرتك بالفعل؟»
«لا أكترث بخيالاتكم، لكن دعوني أسدِ إليكم نصيحة – دعوا الأمر وشأنه ما دمت لا أزال أتحلى باللطف.»
تسمر أعضاء ❲عشيرة باي❳ المحيطون بهم في أماكنهم؛ لعلمهم جميعًا بحقيقة ما كان يتحدث عنه (باي تشيهان).
«ألا تذكر توسلك إليّ كي أصفح عنك؟ وقد فعلتُ ذلك – شريطة أن تنصاع لكل ما آمرك به. ماذا؟ هل مُحي ذلك من ذاكرتك بالفعل؟»
حتى ‘تشو تشيان’ رفعت حاجبها تعجبًا؛ إذ لم تكن على دراية بمثل هذا الأمر المثير للاهتمام.
«كنا نتبادل حديثًا وديًّا فحسب. ففي نهاية المطاف، ستغدو الآنسة تشو جزءًا من ❲عشيرة باي❳. أليس من الطبيعي أن نتعرف عليها عن كثب؟»
اكفهرت عينا ‘باي جيان’، بيد أنه أبقى على هدوئه.
غير أن اليوم… اليوم، قد تبدل شيء ما.
«لقد ولى ذلك العهد منذ زمن بعيد!»
التفت ‘باي جيان’ نحو (باي تشيهان) راسمًا ابتسامة هادئة.
صرخ ‘باي جيان’ ويده ترتجف.
هكذا حدثت ‘تشو تشيان’ نفسها حين رأت العديد من أولئك الذين كانوا يضايقونها يفرون بسرعة البرق.
«أحقًّا كان كذلك؟ مجرد صبي صغير اشتد عوده قليلًا، وتظن الآن أن بمقدورك مجابهتي؟»
‹ألمجرد ظنكم أن مكانتي مزعزعة، تتجرؤون على عصياني؟›
قالها (باي تشيهان) وهو ينقر بإصبعه على جبين ‘باي جيان’.
فقال (باي تشيهان) ببرود: «كفاك هراءً يا جيان».
أطبق ‘باي جيان’ على فكيه بشدة.
«كنا نتبادل حديثًا وديًّا فحسب. ففي نهاية المطاف، ستغدو الآنسة تشو جزءًا من ❲عشيرة باي❳. أليس من الطبيعي أن نتعرف عليها عن كثب؟»
ففي واقع الأمر، لم يكن يومًا سوى صبي تجرع كؤوس التنمر والإذلال المرير على يد (باي تشيهان).
‹يبدو وكأنه ضرب من ضروب الطاعون.›
وبالطبع، لم يكن هو الوحيد في ذلك. فربما كابد كل فرد تقريبًا من أفراد ❲عشيرة باي❳ في جيله الويلات، ولو لمرة واحدة على الأقل، على يد (باي تشيهان).
فكر (باي تشيهان).
فقبل الشروع في التدريب، كان (باي تشيهان) يفوق الآخرين قوة بأشواط، ولم تكن للموهبة كبير أهمية حينها؛ لعجزهم جميعًا عن ممارسة التدريب.
وقف (باي تشيهان) عند مدخل الحديقة، وقد ارتسمت على ملامحه أمارات الانزعاج.
غير أن (باي تشيهان) كان الوريث الدائم، وبموجب ذلك، حظي بسلطة تفوق أقرانه بكثير.
هكذا حدثت ‘تشو تشيان’ نفسها حين رأت العديد من أولئك الذين كانوا يضايقونها يفرون بسرعة البرق.
ومما زاد الطين بلة، أنه نال رعاية فائقة بصفته الوريث، فضلًا عن دلال والدته المحبة، التي لم تدخر جهدًا ولا موردًا لدعمه منذ نعومة أظفاره.
‹إنه يكذب!›
لقد أدرك الجيل الشاب من ❲عشيرة باي❳ أن (باي تشيهان) هو الوريث الشرعي، والشخص الذي يتحتم عليهم الإذعان له.
وكان هذا أيضًا هو السر الكامن وراء هوسه المحموم بمنصب الوريث – طمعًا في أن يذيق (باي تشيهان) يومًا ما مرارة فقدان كل شيء، ويجعله يقاسي كما قاسى هو.
لذلك، كان بوسع (باي تشيهان) أن يسومهم سوء العذاب كما يحلو له، وخلال تلك الحقبة، كانوا يقفون أمامه مكتوفي الأيدي وعاجزين تمامًا – إلى حد أن الخشية منه ظلت متأصلة في نفوسهم حتى يومنا هذا.
فقبل الشروع في التدريب، كان (باي تشيهان) يفوق الآخرين قوة بأشواط، ولم تكن للموهبة كبير أهمية حينها؛ لعجزهم جميعًا عن ممارسة التدريب.
قد يكونون أقوياء، بل ويفوقون (باي تشيهان) قوة بأشواط، بيد أن ندوبهم النفسية جعلتهم يتهابونه، على الرغم من ازدرائهم له واغتيابهم إياه في غيابه.
ورغم أنه لم يكن يحبذ التعامل مع (باي تشيهان) في أغلب الأحيان، إلا أن موقف اليوم لم يكن ليسمح له بالتراجع بسهولة.
وقد انطبق هذا الوصف بصورة خاصة على ‘باي جيان’، الذي يُرجح أنه كابد من المعاناة على يد (باي تشيهان) أكثر من غيره.
صرخ ‘باي جيان’ ويده ترتجف.
وعلى الرغم من أن (باي تشيهان) لم يلجأ دائمًا إلى العنف الجسدي، إلا أنه كان يعامل أبناء ❲عشيرة باي❳ معاملة الخدم، وكثيرًا ما كان يزدريهم ويضيق الخناق عليهم. وقد وجد ‘باي جيان’ نفسه على وجه الخصوص عُرضة للملامة على أفعال لم يقترفها – أفعال كانت في حقيقة الأمر من صنيع (باي تشيهان).
«أنا أعي تمامًا ما يدور في رؤوسكم جميعًا.»
وكانت هذه المعاملة القاسية هي الدافع الذي حدا بـ ‘باي جيان’ للعمل بكد وبلا هوادة؛ فرارًا من تنمر (باي تشيهان) والمعاناة التي رافقته.
ففي الماضي، كان الرعب سيتملكه، وكانت غريزته لتقوده صاغرًا للانحناء أمام (باي تشيهان) بفعل ندوب الإذلال الغائرة التي تجرعها سابقًا.
وكان هذا أيضًا هو السر الكامن وراء هوسه المحموم بمنصب الوريث – طمعًا في أن يذيق (باي تشيهان) يومًا ما مرارة فقدان كل شيء، ويجعله يقاسي كما قاسى هو.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«’تشيهان’، لا يخيلن إليك أن بمقدورك تهديدي كما كنت تفعل سالفًا. لم أعد ذلك الشخص الضعيف. لقد تغيرت!»
ففي الماضي، كان الرعب سيتملكه، وكانت غريزته لتقوده صاغرًا للانحناء أمام (باي تشيهان) بفعل ندوب الإذلال الغائرة التي تجرعها سابقًا.
أعلن ‘باي جيان’ كلماته تلك بصوت حازم ينم عن عزيمة متجددة.
«هاه! ألمجرد أنني كنت أتصرف بتهذيب بالغ هذه الأيام، تظنون الآن أن بوسعكم معارضتي؟»
‹هذه المرة، سأتغلب على مخاوفي!›
لقد أدرك الجيل الشاب من ❲عشيرة باي❳ أن (باي تشيهان) هو الوريث الشرعي، والشخص الذي يتحتم عليهم الإذعان له.
ففي الماضي، كان الرعب سيتملكه، وكانت غريزته لتقوده صاغرًا للانحناء أمام (باي تشيهان) بفعل ندوب الإذلال الغائرة التي تجرعها سابقًا.
فقد بدت وكأنها متأهبة لضربهم – تمامًا كما ضربته قبل سنوات – لا كفتاة مشرعة أبواب قلبها للحب.
وحتى اللحظة، كان يوقن في قرارة نفسه أنه بات أقوى مما كان عليه في سالف العهد، لكن ذكريات عذابه لطالما كانت تدفعه نحو التردد.
كان حضوره، وإن لم يتسم بتسلط لافت، يحمل بين طياته قدرًا من الغطرسة – رغم أن العارفين به أدركوا أن تلك ليست سوى طبيعته المعتادة.
غير أن اليوم… اليوم، قد تبدل شيء ما.
غمرت ‘باي جيان’ موجة من الشجاعة لم يعهدها منذ سنوات طوال.
غمرت ‘باي جيان’ موجة من الشجاعة لم يعهدها منذ سنوات طوال.
«’تشيهان’، لا يخيلن إليك أن بمقدورك تهديدي كما كنت تفعل سالفًا. لم أعد ذلك الشخص الضعيف. لقد تغيرت!»
لقد حانت اللحظة أخيرًا ليجابه ظلال ماضيه، ويتحرر من القيود التي كبله بها (باي تشيهان) ذات يوم.
أعلن ‘باي جيان’ كلماته تلك بصوت حازم ينم عن عزيمة متجددة.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
اكفهرت عينا ‘باي جيان’، بيد أنه أبقى على هدوئه.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
رمقته ‘تشو تشيان’ بنظرة خاطفة، وقد كسا وجهها تعبير غامض يستعصي على الفهم.
وما إن تناهى إلى مسامعهم صوت (باي تشيهان)، حتى التفت الجميع شطر مصدر الصوت.
