Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 28

PDF

28

ففي الماضي، كان الرعب سيتملكه، وكانت غريزته لتقوده صاغرًا للانحناء أمام (باي تشيهان) بفعل ندوب الإذلال الغائرة التي تجرعها سابقًا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

فحريٌّ بالمرء أن يعلم أن (باي تشيهان) لطالما كان متسلطًا في ❲عشيرة باي❳، ومهما بلغ شأن المرء من القوة، كان لزامًا عليه أن يذعن لأوامره.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

فقال (باي تشيهان) ببرود: «كفاك هراءً يا جيان».

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

فقبل الشروع في التدريب، كان (باي تشيهان) يفوق الآخرين قوة بأشواط، ولم تكن للموهبة كبير أهمية حينها؛ لعجزهم جميعًا عن ممارسة التدريب.

الفصل 28: ظلال الماضي

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

«أنا أعي تمامًا ما يدور في رؤوسكم جميعًا.»

وما إن تناهى إلى مسامعهم صوت (باي تشيهان)، حتى التفت الجميع شطر مصدر الصوت.

ورغم أنه لم يكن يحبذ التعامل مع (باي تشيهان) في أغلب الأحيان، إلا أن موقف اليوم لم يكن ليسمح له بالتراجع بسهولة.

وقف (باي تشيهان) عند مدخل الحديقة، وقد ارتسمت على ملامحه أمارات الانزعاج.

‹عديمو النفع!›

وفي حين قد يظن البعض أن غضبه مرده إلى اقتراب أفراد ❲عشيرة باي❳ من خطيبته، إلا أن الحقيقة كانت تكمن في استيائه من اضطراره هو، (باي تشيهان)، للمجيء إلى هنا بغية مساعدة ‘تشو تشيان’.

فبمجرد أن رمق (باي تشيهان) وجه ‘تشو تشيان’، أدرك أنهم لن يفلحوا أبدًا في إغوائها، حتى لو مُنحوا ثلاث سنوات.

كان حضوره، وإن لم يتسم بتسلط لافت، يحمل بين طياته قدرًا من الغطرسة – رغم أن العارفين به أدركوا أن تلك ليست سوى طبيعته المعتادة.

فكر في نفسه.

رمقته ‘تشو تشيان’ بنظرة خاطفة، وقد كسا وجهها تعبير غامض يستعصي على الفهم.

‹إذن قرر أخيرًا أن يسجل حضوره، أليس كذلك؟›

وفي حين قد يظن البعض أن غضبه مرده إلى اقتراب أفراد ❲عشيرة باي❳ من خطيبته، إلا أن الحقيقة كانت تكمن في استيائه من اضطراره هو، (باي تشيهان)، للمجيء إلى هنا بغية مساعدة ‘تشو تشيان’.

كانت ‘تشو تشيان’ على يقين تام بأن (باي تشيهان) لن يظهر مطلقًا، غير أنه حضر بالفعل، مما حسن من صورتها عنه قليلًا – على الرغم من أن هذا الانطباع سيظل رهنًا بجهلها أن أخته هي من أجبرت (باي تشيهان) على الحضور.

وعلى الرغم من أن (باي تشيهان) لم يلجأ دائمًا إلى العنف الجسدي، إلا أنه كان يعامل أبناء ❲عشيرة باي❳ معاملة الخدم، وكثيرًا ما كان يزدريهم ويضيق الخناق عليهم. وقد وجد ‘باي جيان’ نفسه على وجه الخصوص عُرضة للملامة على أفعال لم يقترفها – أفعال كانت في حقيقة الأمر من صنيع (باي تشيهان).

وما إن حضر، حتى شرع أفراد ❲عشيرة باي❳ في التملق إليه، في حين لاذ بعضهم بالفرار من المكان، رافضين الاحتكاك بفتى ❲عشيرة باي❳ المشاغب.

وكان هذا أيضًا هو السر الكامن وراء هوسه المحموم بمنصب الوريث – طمعًا في أن يذيق (باي تشيهان) يومًا ما مرارة فقدان كل شيء، ويجعله يقاسي كما قاسى هو.

بينما كان آخرون يعتزمون الحذو حذوهم.

وقد انطبق هذا الوصف بصورة خاصة على ‘باي جيان’، الذي يُرجح أنه كابد من المعاناة على يد (باي تشيهان) أكثر من غيره.

‹يبدو وكأنه ضرب من ضروب الطاعون.›

التفت ‘باي جيان’ نحو (باي تشيهان) راسمًا ابتسامة هادئة.

هكذا حدثت ‘تشو تشيان’ نفسها حين رأت العديد من أولئك الذين كانوا يضايقونها يفرون بسرعة البرق.

وما إن تناهى إلى مسامعهم صوت (باي تشيهان)، حتى التفت الجميع شطر مصدر الصوت.

فالأشخاص الذين كابدت الأمرين لطردهم، أخذوا يغادرون على الفور بمجرد وقوف (باي تشيهان) بينهم.

أُسقط في أيديهم ولم يدروا ما يقولون، فاكتفوا بالإيماء موافقةً.

وعلى الرغم من أن هذا المشهد قد ينم عن مدى سوء سمعة (باي تشيهان) وطباعه، إلا أنها شعرت في تلك اللحظة بالرضا حيال هذه الخصلة فيه.

«إن كان الأمر كذلك، فليغادر الجميع على الفور!»

أما ‘باي جيان’، من ناحية أخرى، فقد ضيق عينيه قليلًا.

سأل (باي تشيهان)، وقد بدا عليه الانزعاج الشديد من عصيان هؤلاء القوم.

وقال ‘باي جيان’ بابتسامة ساخرة: «’تشيهان’، كنت أتجاذب أطراف الحديث للتو مع خطيبتك».

«ألا تذكر توسلك إليّ كي أصفح عنك؟ وقد فعلتُ ذلك – شريطة أن تنصاع لكل ما آمرك به. ماذا؟ هل مُحي ذلك من ذاكرتك بالفعل؟»

ورغم أنه لم يكن يحبذ التعامل مع (باي تشيهان) في أغلب الأحيان، إلا أن موقف اليوم لم يكن ليسمح له بالتراجع بسهولة.

غير أن (باي تشيهان) كان الوريث الدائم، وبموجب ذلك، حظي بسلطة تفوق أقرانه بكثير.

«هاه؟»

«لا أكترث بخيالاتكم، لكن دعوني أسدِ إليكم نصيحة – دعوا الأمر وشأنه ما دمت لا أزال أتحلى باللطف.»

بدا (باي تشيهان) منزعجًا وهو يجيل بصره في الأرجاء.

فكر (باي تشيهان).

«وأظن أنكم جميعًا هنا للغاية ذاتها أيضًا؟»

«وأخصك بالذكر يا ‘باي جيان’. لا أظنك قد نسيت، أليس كذلك؟»

قالها (باي تشيهان) وهو يحدق فيهم شزرًا.

«هاه؟»

أُسقط في أيديهم ولم يدروا ما يقولون، فاكتفوا بالإيماء موافقةً.

فكر (باي تشيهان).

تنهد!

«آه، ‘تشيهان’. لا داعي لأن تكون شديد العدوانية هكذا،» قالها ‘باي جيان’ بهدوء.

لم يكن تنهده بسبب ردة فعلهم. بل على العكس من ذلك، فرغم وجود هذا الحشد الغفير من الناس هنا، كان (باي تشيهان) موقنًا بإخفاقهم.

لم يكن تنهده بسبب ردة فعلهم. بل على العكس من ذلك، فرغم وجود هذا الحشد الغفير من الناس هنا، كان (باي تشيهان) موقنًا بإخفاقهم.

فبمجرد أن رمق (باي تشيهان) وجه ‘تشو تشيان’، أدرك أنهم لن يفلحوا أبدًا في إغوائها، حتى لو مُنحوا ثلاث سنوات.

«ماذا؟ ألم ترحلوا بعد؟»

فقد بدت وكأنها متأهبة لضربهم – تمامًا كما ضربته قبل سنوات – لا كفتاة مشرعة أبواب قلبها للحب.

«أنا أعي تمامًا ما يدور في رؤوسكم جميعًا.»

‹عديمو النفع!›

التفت ‘باي جيان’ نحو (باي تشيهان) راسمًا ابتسامة هادئة.

فكر في نفسه.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

«إن كان الأمر كذلك، فليغادر الجميع على الفور!»

‹يبدو وكأنه ضرب من ضروب الطاعون.›

أصدر (باي تشيهان) أوامره إليهم بصرامة، وكأنه المالك الأوحد لحديقة ❲عشيرة باي❳.

وفي حين قد يظن البعض أن غضبه مرده إلى اقتراب أفراد ❲عشيرة باي❳ من خطيبته، إلا أن الحقيقة كانت تكمن في استيائه من اضطراره هو، (باي تشيهان)، للمجيء إلى هنا بغية مساعدة ‘تشو تشيان’.

التفت ‘باي جيان’ نحو (باي تشيهان) راسمًا ابتسامة هادئة.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

«آه، ‘تشيهان’. لا داعي لأن تكون شديد العدوانية هكذا،» قالها ‘باي جيان’ بهدوء.

فقد بدت وكأنها متأهبة لضربهم – تمامًا كما ضربته قبل سنوات – لا كفتاة مشرعة أبواب قلبها للحب.

«كنا نتبادل حديثًا وديًّا فحسب. ففي نهاية المطاف، ستغدو الآنسة تشو جزءًا من ❲عشيرة باي❳. أليس من الطبيعي أن نتعرف عليها عن كثب؟»

ولما كان الأمر كذلك، ولأن هؤلاء الحمقى عديمي النفع لن يفلحوا في مسعاهم مهما حدث، فقد أراد منهم الاستسلام في التو واللحظة لتجنب إهدار وقته.

أومأ بعض العباقرة الآخرين من ❲عشيرة باي❳ موافقةً، متصنعين البراءة.

وحتى اللحظة، كان يوقن في قرارة نفسه أنه بات أقوى مما كان عليه في سالف العهد، لكن ذكريات عذابه لطالما كانت تدفعه نحو التردد.

فقال (باي تشيهان) ببرود: «كفاك هراءً يا جيان».

فبمجرد أن رمق (باي تشيهان) وجه ‘تشو تشيان’، أدرك أنهم لن يفلحوا أبدًا في إغوائها، حتى لو مُنحوا ثلاث سنوات.

«أنا أعي تمامًا ما يدور في رؤوسكم جميعًا.»

ساد صمت وجيز بين أفراد المجموعة.

ساد صمت وجيز بين أفراد المجموعة.

أطلق (باي تشيهان) ضحكة خافتة.

لقد أدرك الجيل الشاب من ❲عشيرة باي❳ أن (باي تشيهان) هو الوريث الشرعي، والشخص الذي يتحتم عليهم الإذعان له.

«لا أكترث بخيالاتكم، لكن دعوني أسدِ إليكم نصيحة – دعوا الأمر وشأنه ما دمت لا أزال أتحلى باللطف.»

وعلى الرغم من أن هذا المشهد قد ينم عن مدى سوء سمعة (باي تشيهان) وطباعه، إلا أنها شعرت في تلك اللحظة بالرضا حيال هذه الخصلة فيه.

لم يعد (باي تشيهان) راغبًا في التعامل معهم، وكان يدرك أنه إن لم يمد يد العون لـ ‘تشو تشيان’ بينما يواصلون مضايقتها، فسيتم استدعاؤه مجددًا من قِبل ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.

أُسقط في أيديهم ولم يدروا ما يقولون، فاكتفوا بالإيماء موافقةً.

ولما كان الأمر كذلك، ولأن هؤلاء الحمقى عديمي النفع لن يفلحوا في مسعاهم مهما حدث، فقد أراد منهم الاستسلام في التو واللحظة لتجنب إهدار وقته.

«أوه؟ ربما ينبغي لي أن أنعش ذاكرتك»، قالها (باي تشيهان) وهو يميل برأسه.

«ماذا؟ ألم ترحلوا بعد؟»

لم يعد (باي تشيهان) راغبًا في التعامل معهم، وكان يدرك أنه إن لم يمد يد العون لـ ‘تشو تشيان’ بينما يواصلون مضايقتها، فسيتم استدعاؤه مجددًا من قِبل ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.

سأل (باي تشيهان)، وقد بدا عليه الانزعاج الشديد من عصيان هؤلاء القوم.

غمرت ‘باي جيان’ موجة من الشجاعة لم يعهدها منذ سنوات طوال.

فحريٌّ بالمرء أن يعلم أن (باي تشيهان) لطالما كان متسلطًا في ❲عشيرة باي❳، ومهما بلغ شأن المرء من القوة، كان لزامًا عليه أن يذعن لأوامره.

«’تشيهان’، لا يخيلن إليك أن بمقدورك تهديدي كما كنت تفعل سالفًا. لم أعد ذلك الشخص الضعيف. لقد تغيرت!»

‹ألمجرد ظنكم أن مكانتي مزعزعة، تتجرؤون على عصياني؟›

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

فكر (باي تشيهان).

ففي الماضي، كان الرعب سيتملكه، وكانت غريزته لتقوده صاغرًا للانحناء أمام (باي تشيهان) بفعل ندوب الإذلال الغائرة التي تجرعها سابقًا.

«هاه! ألمجرد أنني كنت أتصرف بتهذيب بالغ هذه الأيام، تظنون الآن أن بوسعكم معارضتي؟»

ورغم أنه لم يكن يحبذ التعامل مع (باي تشيهان) في أغلب الأحيان، إلا أن موقف اليوم لم يكن ليسمح له بالتراجع بسهولة.

‹إنه يكذب!›

أطبق ‘باي جيان’ على فكيه بشدة.

جال هذا الخاطر في أذهان الجميع بينما كان (باي تشيهان) يكذب بوقاحة بشأن التزامه بحسن السلوك.

فكر في نفسه.

فلو كان حقًّا يتحلى بالسلوك القويم، لما اختلق المشكلات لتلاميذ طائفة سيف مغاوير السماء.

ورغم أنه لم يكن يحبذ التعامل مع (باي تشيهان) في أغلب الأحيان، إلا أن موقف اليوم لم يكن ليسمح له بالتراجع بسهولة.

«وأخصك بالذكر يا ‘باي جيان’. لا أظنك قد نسيت، أليس كذلك؟»

فالأشخاص الذين كابدت الأمرين لطردهم، أخذوا يغادرون على الفور بمجرد وقوف (باي تشيهان) بينهم.

انقبضت أصابع ‘باي جيان’ قليلًا، غير أنه حافظ على رباطة جأشه واستقرار ملامحه.

قالها (باي تشيهان) وهو ينقر بإصبعه على جبين ‘باي جيان’.

فأجاب ‘باي جيان’ بنبرة يشوبها التوتر: «ليس لدي أدنى فكرة عما تتحدث عنه».

لقد حانت اللحظة أخيرًا ليجابه ظلال ماضيه، ويتحرر من القيود التي كبله بها (باي تشيهان) ذات يوم.

«أوه؟ ربما ينبغي لي أن أنعش ذاكرتك»، قالها (باي تشيهان) وهو يميل برأسه.

وقف (باي تشيهان) عند مدخل الحديقة، وقد ارتسمت على ملامحه أمارات الانزعاج.

«ألا تذكر توسلك إليّ كي أصفح عنك؟ وقد فعلتُ ذلك – شريطة أن تنصاع لكل ما آمرك به. ماذا؟ هل مُحي ذلك من ذاكرتك بالفعل؟»

قالها (باي تشيهان) وهو يحدق فيهم شزرًا.

تسمر أعضاء ❲عشيرة باي❳ المحيطون بهم في أماكنهم؛ لعلمهم جميعًا بحقيقة ما كان يتحدث عنه (باي تشيهان).

التفت ‘باي جيان’ نحو (باي تشيهان) راسمًا ابتسامة هادئة.

حتى ‘تشو تشيان’ رفعت حاجبها تعجبًا؛ إذ لم تكن على دراية بمثل هذا الأمر المثير للاهتمام.

وفي حين قد يظن البعض أن غضبه مرده إلى اقتراب أفراد ❲عشيرة باي❳ من خطيبته، إلا أن الحقيقة كانت تكمن في استيائه من اضطراره هو، (باي تشيهان)، للمجيء إلى هنا بغية مساعدة ‘تشو تشيان’.

اكفهرت عينا ‘باي جيان’، بيد أنه أبقى على هدوئه.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

«لقد ولى ذلك العهد منذ زمن بعيد!»

قالها (باي تشيهان) وهو يحدق فيهم شزرًا.

صرخ ‘باي جيان’ ويده ترتجف.

«ماذا؟ ألم ترحلوا بعد؟»

«أحقًّا كان كذلك؟ مجرد صبي صغير اشتد عوده قليلًا، وتظن الآن أن بمقدورك مجابهتي؟»

هكذا حدثت ‘تشو تشيان’ نفسها حين رأت العديد من أولئك الذين كانوا يضايقونها يفرون بسرعة البرق.

قالها (باي تشيهان) وهو ينقر بإصبعه على جبين ‘باي جيان’.

فالأشخاص الذين كابدت الأمرين لطردهم، أخذوا يغادرون على الفور بمجرد وقوف (باي تشيهان) بينهم.

أطبق ‘باي جيان’ على فكيه بشدة.

«هاه؟»

ففي واقع الأمر، لم يكن يومًا سوى صبي تجرع كؤوس التنمر والإذلال المرير على يد (باي تشيهان).

قالها (باي تشيهان) وهو ينقر بإصبعه على جبين ‘باي جيان’.

وبالطبع، لم يكن هو الوحيد في ذلك. فربما كابد كل فرد تقريبًا من أفراد ❲عشيرة باي❳ في جيله الويلات، ولو لمرة واحدة على الأقل، على يد (باي تشيهان).

«ألا تذكر توسلك إليّ كي أصفح عنك؟ وقد فعلتُ ذلك – شريطة أن تنصاع لكل ما آمرك به. ماذا؟ هل مُحي ذلك من ذاكرتك بالفعل؟»

فقبل الشروع في التدريب، كان (باي تشيهان) يفوق الآخرين قوة بأشواط، ولم تكن للموهبة كبير أهمية حينها؛ لعجزهم جميعًا عن ممارسة التدريب.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

غير أن (باي تشيهان) كان الوريث الدائم، وبموجب ذلك، حظي بسلطة تفوق أقرانه بكثير.

فحريٌّ بالمرء أن يعلم أن (باي تشيهان) لطالما كان متسلطًا في ❲عشيرة باي❳، ومهما بلغ شأن المرء من القوة، كان لزامًا عليه أن يذعن لأوامره.

ومما زاد الطين بلة، أنه نال رعاية فائقة بصفته الوريث، فضلًا عن دلال والدته المحبة، التي لم تدخر جهدًا ولا موردًا لدعمه منذ نعومة أظفاره.

«لا أكترث بخيالاتكم، لكن دعوني أسدِ إليكم نصيحة – دعوا الأمر وشأنه ما دمت لا أزال أتحلى باللطف.»

لقد أدرك الجيل الشاب من ❲عشيرة باي❳ أن (باي تشيهان) هو الوريث الشرعي، والشخص الذي يتحتم عليهم الإذعان له.

ساد صمت وجيز بين أفراد المجموعة.

لذلك، كان بوسع (باي تشيهان) أن يسومهم سوء العذاب كما يحلو له، وخلال تلك الحقبة، كانوا يقفون أمامه مكتوفي الأيدي وعاجزين تمامًا – إلى حد أن الخشية منه ظلت متأصلة في نفوسهم حتى يومنا هذا.

تنهد!

قد يكونون أقوياء، بل ويفوقون (باي تشيهان) قوة بأشواط، بيد أن ندوبهم النفسية جعلتهم يتهابونه، على الرغم من ازدرائهم له واغتيابهم إياه في غيابه.

«أنا أعي تمامًا ما يدور في رؤوسكم جميعًا.»

وقد انطبق هذا الوصف بصورة خاصة على ‘باي جيان’، الذي يُرجح أنه كابد من المعاناة على يد (باي تشيهان) أكثر من غيره.

ففي الماضي، كان الرعب سيتملكه، وكانت غريزته لتقوده صاغرًا للانحناء أمام (باي تشيهان) بفعل ندوب الإذلال الغائرة التي تجرعها سابقًا.

وعلى الرغم من أن (باي تشيهان) لم يلجأ دائمًا إلى العنف الجسدي، إلا أنه كان يعامل أبناء ❲عشيرة باي❳ معاملة الخدم، وكثيرًا ما كان يزدريهم ويضيق الخناق عليهم. وقد وجد ‘باي جيان’ نفسه على وجه الخصوص عُرضة للملامة على أفعال لم يقترفها – أفعال كانت في حقيقة الأمر من صنيع (باي تشيهان).

«كنا نتبادل حديثًا وديًّا فحسب. ففي نهاية المطاف، ستغدو الآنسة تشو جزءًا من ❲عشيرة باي❳. أليس من الطبيعي أن نتعرف عليها عن كثب؟»

وكانت هذه المعاملة القاسية هي الدافع الذي حدا بـ ‘باي جيان’ للعمل بكد وبلا هوادة؛ فرارًا من تنمر (باي تشيهان) والمعاناة التي رافقته.

فأجاب ‘باي جيان’ بنبرة يشوبها التوتر: «ليس لدي أدنى فكرة عما تتحدث عنه».

وكان هذا أيضًا هو السر الكامن وراء هوسه المحموم بمنصب الوريث – طمعًا في أن يذيق (باي تشيهان) يومًا ما مرارة فقدان كل شيء، ويجعله يقاسي كما قاسى هو.

«آه، ‘تشيهان’. لا داعي لأن تكون شديد العدوانية هكذا،» قالها ‘باي جيان’ بهدوء.

«’تشيهان’، لا يخيلن إليك أن بمقدورك تهديدي كما كنت تفعل سالفًا. لم أعد ذلك الشخص الضعيف. لقد تغيرت!»

«لا أكترث بخيالاتكم، لكن دعوني أسدِ إليكم نصيحة – دعوا الأمر وشأنه ما دمت لا أزال أتحلى باللطف.»

أعلن ‘باي جيان’ كلماته تلك بصوت حازم ينم عن عزيمة متجددة.

أصدر (باي تشيهان) أوامره إليهم بصرامة، وكأنه المالك الأوحد لحديقة ❲عشيرة باي❳.

‹هذه المرة، سأتغلب على مخاوفي!›

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

ففي الماضي، كان الرعب سيتملكه، وكانت غريزته لتقوده صاغرًا للانحناء أمام (باي تشيهان) بفعل ندوب الإذلال الغائرة التي تجرعها سابقًا.

الفصل 28: ظلال الماضي

وحتى اللحظة، كان يوقن في قرارة نفسه أنه بات أقوى مما كان عليه في سالف العهد، لكن ذكريات عذابه لطالما كانت تدفعه نحو التردد.

غير أن اليوم… اليوم، قد تبدل شيء ما.

غير أن اليوم… اليوم، قد تبدل شيء ما.

ففي الماضي، كان الرعب سيتملكه، وكانت غريزته لتقوده صاغرًا للانحناء أمام (باي تشيهان) بفعل ندوب الإذلال الغائرة التي تجرعها سابقًا.

غمرت ‘باي جيان’ موجة من الشجاعة لم يعهدها منذ سنوات طوال.

ففي الماضي، كان الرعب سيتملكه، وكانت غريزته لتقوده صاغرًا للانحناء أمام (باي تشيهان) بفعل ندوب الإذلال الغائرة التي تجرعها سابقًا.

لقد حانت اللحظة أخيرًا ليجابه ظلال ماضيه، ويتحرر من القيود التي كبله بها (باي تشيهان) ذات يوم.

ومما زاد الطين بلة، أنه نال رعاية فائقة بصفته الوريث، فضلًا عن دلال والدته المحبة، التي لم تدخر جهدًا ولا موردًا لدعمه منذ نعومة أظفاره.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

28

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

رمقته ‘تشو تشيان’ بنظرة خاطفة، وقد كسا وجهها تعبير غامض يستعصي على الفهم.

لم يعد (باي تشيهان) راغبًا في التعامل معهم، وكان يدرك أنه إن لم يمد يد العون لـ ‘تشو تشيان’ بينما يواصلون مضايقتها، فسيتم استدعاؤه مجددًا من قِبل ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط