28
‹ألمجرد ظنكم أن مكانتي مزعزعة، تتجرؤون على عصياني؟›
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ففي الماضي، كان الرعب سيتملكه، وكانت غريزته لتقوده صاغرًا للانحناء أمام (باي تشيهان) بفعل ندوب الإذلال الغائرة التي تجرعها سابقًا.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
لقد حانت اللحظة أخيرًا ليجابه ظلال ماضيه، ويتحرر من القيود التي كبله بها (باي تشيهان) ذات يوم.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وعلى الرغم من أن (باي تشيهان) لم يلجأ دائمًا إلى العنف الجسدي، إلا أنه كان يعامل أبناء ❲عشيرة باي❳ معاملة الخدم، وكثيرًا ما كان يزدريهم ويضيق الخناق عليهم. وقد وجد ‘باي جيان’ نفسه على وجه الخصوص عُرضة للملامة على أفعال لم يقترفها – أفعال كانت في حقيقة الأمر من صنيع (باي تشيهان).
الفصل 28: ظلال الماضي
أطلق (باي تشيهان) ضحكة خافتة.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
ساد صمت وجيز بين أفراد المجموعة.
وما إن تناهى إلى مسامعهم صوت (باي تشيهان)، حتى التفت الجميع شطر مصدر الصوت.
‹هذه المرة، سأتغلب على مخاوفي!›
وقف (باي تشيهان) عند مدخل الحديقة، وقد ارتسمت على ملامحه أمارات الانزعاج.
أعلن ‘باي جيان’ كلماته تلك بصوت حازم ينم عن عزيمة متجددة.
وفي حين قد يظن البعض أن غضبه مرده إلى اقتراب أفراد ❲عشيرة باي❳ من خطيبته، إلا أن الحقيقة كانت تكمن في استيائه من اضطراره هو، (باي تشيهان)، للمجيء إلى هنا بغية مساعدة ‘تشو تشيان’.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
كان حضوره، وإن لم يتسم بتسلط لافت، يحمل بين طياته قدرًا من الغطرسة – رغم أن العارفين به أدركوا أن تلك ليست سوى طبيعته المعتادة.
رمقته ‘تشو تشيان’ بنظرة خاطفة، وقد كسا وجهها تعبير غامض يستعصي على الفهم.
فكر في نفسه.
‹إذن قرر أخيرًا أن يسجل حضوره، أليس كذلك؟›
قد يكونون أقوياء، بل ويفوقون (باي تشيهان) قوة بأشواط، بيد أن ندوبهم النفسية جعلتهم يتهابونه، على الرغم من ازدرائهم له واغتيابهم إياه في غيابه.
كانت ‘تشو تشيان’ على يقين تام بأن (باي تشيهان) لن يظهر مطلقًا، غير أنه حضر بالفعل، مما حسن من صورتها عنه قليلًا – على الرغم من أن هذا الانطباع سيظل رهنًا بجهلها أن أخته هي من أجبرت (باي تشيهان) على الحضور.
أطلق (باي تشيهان) ضحكة خافتة.
وما إن حضر، حتى شرع أفراد ❲عشيرة باي❳ في التملق إليه، في حين لاذ بعضهم بالفرار من المكان، رافضين الاحتكاك بفتى ❲عشيرة باي❳ المشاغب.
قالها (باي تشيهان) وهو يحدق فيهم شزرًا.
بينما كان آخرون يعتزمون الحذو حذوهم.
جال هذا الخاطر في أذهان الجميع بينما كان (باي تشيهان) يكذب بوقاحة بشأن التزامه بحسن السلوك.
‹يبدو وكأنه ضرب من ضروب الطاعون.›
أما ‘باي جيان’، من ناحية أخرى، فقد ضيق عينيه قليلًا.
هكذا حدثت ‘تشو تشيان’ نفسها حين رأت العديد من أولئك الذين كانوا يضايقونها يفرون بسرعة البرق.
اكفهرت عينا ‘باي جيان’، بيد أنه أبقى على هدوئه.
فالأشخاص الذين كابدت الأمرين لطردهم، أخذوا يغادرون على الفور بمجرد وقوف (باي تشيهان) بينهم.
قالها (باي تشيهان) وهو ينقر بإصبعه على جبين ‘باي جيان’.
وعلى الرغم من أن هذا المشهد قد ينم عن مدى سوء سمعة (باي تشيهان) وطباعه، إلا أنها شعرت في تلك اللحظة بالرضا حيال هذه الخصلة فيه.
وكان هذا أيضًا هو السر الكامن وراء هوسه المحموم بمنصب الوريث – طمعًا في أن يذيق (باي تشيهان) يومًا ما مرارة فقدان كل شيء، ويجعله يقاسي كما قاسى هو.
أما ‘باي جيان’، من ناحية أخرى، فقد ضيق عينيه قليلًا.
وقف (باي تشيهان) عند مدخل الحديقة، وقد ارتسمت على ملامحه أمارات الانزعاج.
وقال ‘باي جيان’ بابتسامة ساخرة: «’تشيهان’، كنت أتجاذب أطراف الحديث للتو مع خطيبتك».
«لا أكترث بخيالاتكم، لكن دعوني أسدِ إليكم نصيحة – دعوا الأمر وشأنه ما دمت لا أزال أتحلى باللطف.»
ورغم أنه لم يكن يحبذ التعامل مع (باي تشيهان) في أغلب الأحيان، إلا أن موقف اليوم لم يكن ليسمح له بالتراجع بسهولة.
ورغم أنه لم يكن يحبذ التعامل مع (باي تشيهان) في أغلب الأحيان، إلا أن موقف اليوم لم يكن ليسمح له بالتراجع بسهولة.
«هاه؟»
«لا أكترث بخيالاتكم، لكن دعوني أسدِ إليكم نصيحة – دعوا الأمر وشأنه ما دمت لا أزال أتحلى باللطف.»
بدا (باي تشيهان) منزعجًا وهو يجيل بصره في الأرجاء.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«وأظن أنكم جميعًا هنا للغاية ذاتها أيضًا؟»
وكان هذا أيضًا هو السر الكامن وراء هوسه المحموم بمنصب الوريث – طمعًا في أن يذيق (باي تشيهان) يومًا ما مرارة فقدان كل شيء، ويجعله يقاسي كما قاسى هو.
قالها (باي تشيهان) وهو يحدق فيهم شزرًا.
غير أن (باي تشيهان) كان الوريث الدائم، وبموجب ذلك، حظي بسلطة تفوق أقرانه بكثير.
أُسقط في أيديهم ولم يدروا ما يقولون، فاكتفوا بالإيماء موافقةً.
وقال ‘باي جيان’ بابتسامة ساخرة: «’تشيهان’، كنت أتجاذب أطراف الحديث للتو مع خطيبتك».
تنهد!
فالأشخاص الذين كابدت الأمرين لطردهم، أخذوا يغادرون على الفور بمجرد وقوف (باي تشيهان) بينهم.
لم يكن تنهده بسبب ردة فعلهم. بل على العكس من ذلك، فرغم وجود هذا الحشد الغفير من الناس هنا، كان (باي تشيهان) موقنًا بإخفاقهم.
«لا أكترث بخيالاتكم، لكن دعوني أسدِ إليكم نصيحة – دعوا الأمر وشأنه ما دمت لا أزال أتحلى باللطف.»
فبمجرد أن رمق (باي تشيهان) وجه ‘تشو تشيان’، أدرك أنهم لن يفلحوا أبدًا في إغوائها، حتى لو مُنحوا ثلاث سنوات.
تسمر أعضاء ❲عشيرة باي❳ المحيطون بهم في أماكنهم؛ لعلمهم جميعًا بحقيقة ما كان يتحدث عنه (باي تشيهان).
فقد بدت وكأنها متأهبة لضربهم – تمامًا كما ضربته قبل سنوات – لا كفتاة مشرعة أبواب قلبها للحب.
28
‹عديمو النفع!›
28
فكر في نفسه.
وعلى الرغم من أن (باي تشيهان) لم يلجأ دائمًا إلى العنف الجسدي، إلا أنه كان يعامل أبناء ❲عشيرة باي❳ معاملة الخدم، وكثيرًا ما كان يزدريهم ويضيق الخناق عليهم. وقد وجد ‘باي جيان’ نفسه على وجه الخصوص عُرضة للملامة على أفعال لم يقترفها – أفعال كانت في حقيقة الأمر من صنيع (باي تشيهان).
«إن كان الأمر كذلك، فليغادر الجميع على الفور!»
«لقد ولى ذلك العهد منذ زمن بعيد!»
أصدر (باي تشيهان) أوامره إليهم بصرامة، وكأنه المالك الأوحد لحديقة ❲عشيرة باي❳.
ساد صمت وجيز بين أفراد المجموعة.
التفت ‘باي جيان’ نحو (باي تشيهان) راسمًا ابتسامة هادئة.
وعلى الرغم من أن هذا المشهد قد ينم عن مدى سوء سمعة (باي تشيهان) وطباعه، إلا أنها شعرت في تلك اللحظة بالرضا حيال هذه الخصلة فيه.
«آه، ‘تشيهان’. لا داعي لأن تكون شديد العدوانية هكذا،» قالها ‘باي جيان’ بهدوء.
أما ‘باي جيان’، من ناحية أخرى، فقد ضيق عينيه قليلًا.
«كنا نتبادل حديثًا وديًّا فحسب. ففي نهاية المطاف، ستغدو الآنسة تشو جزءًا من ❲عشيرة باي❳. أليس من الطبيعي أن نتعرف عليها عن كثب؟»
وما إن تناهى إلى مسامعهم صوت (باي تشيهان)، حتى التفت الجميع شطر مصدر الصوت.
أومأ بعض العباقرة الآخرين من ❲عشيرة باي❳ موافقةً، متصنعين البراءة.
تنهد!
فقال (باي تشيهان) ببرود: «كفاك هراءً يا جيان».
‹إذن قرر أخيرًا أن يسجل حضوره، أليس كذلك؟›
«أنا أعي تمامًا ما يدور في رؤوسكم جميعًا.»
«هاه! ألمجرد أنني كنت أتصرف بتهذيب بالغ هذه الأيام، تظنون الآن أن بوسعكم معارضتي؟»
ساد صمت وجيز بين أفراد المجموعة.
وكانت هذه المعاملة القاسية هي الدافع الذي حدا بـ ‘باي جيان’ للعمل بكد وبلا هوادة؛ فرارًا من تنمر (باي تشيهان) والمعاناة التي رافقته.
أطلق (باي تشيهان) ضحكة خافتة.
أعلن ‘باي جيان’ كلماته تلك بصوت حازم ينم عن عزيمة متجددة.
«لا أكترث بخيالاتكم، لكن دعوني أسدِ إليكم نصيحة – دعوا الأمر وشأنه ما دمت لا أزال أتحلى باللطف.»
أومأ بعض العباقرة الآخرين من ❲عشيرة باي❳ موافقةً، متصنعين البراءة.
لم يعد (باي تشيهان) راغبًا في التعامل معهم، وكان يدرك أنه إن لم يمد يد العون لـ ‘تشو تشيان’ بينما يواصلون مضايقتها، فسيتم استدعاؤه مجددًا من قِبل ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
وحتى اللحظة، كان يوقن في قرارة نفسه أنه بات أقوى مما كان عليه في سالف العهد، لكن ذكريات عذابه لطالما كانت تدفعه نحو التردد.
ولما كان الأمر كذلك، ولأن هؤلاء الحمقى عديمي النفع لن يفلحوا في مسعاهم مهما حدث، فقد أراد منهم الاستسلام في التو واللحظة لتجنب إهدار وقته.
التفت ‘باي جيان’ نحو (باي تشيهان) راسمًا ابتسامة هادئة.
«ماذا؟ ألم ترحلوا بعد؟»
غير أن (باي تشيهان) كان الوريث الدائم، وبموجب ذلك، حظي بسلطة تفوق أقرانه بكثير.
سأل (باي تشيهان)، وقد بدا عليه الانزعاج الشديد من عصيان هؤلاء القوم.
«آه، ‘تشيهان’. لا داعي لأن تكون شديد العدوانية هكذا،» قالها ‘باي جيان’ بهدوء.
فحريٌّ بالمرء أن يعلم أن (باي تشيهان) لطالما كان متسلطًا في ❲عشيرة باي❳، ومهما بلغ شأن المرء من القوة، كان لزامًا عليه أن يذعن لأوامره.
«ماذا؟ ألم ترحلوا بعد؟»
‹ألمجرد ظنكم أن مكانتي مزعزعة، تتجرؤون على عصياني؟›
لم يعد (باي تشيهان) راغبًا في التعامل معهم، وكان يدرك أنه إن لم يمد يد العون لـ ‘تشو تشيان’ بينما يواصلون مضايقتها، فسيتم استدعاؤه مجددًا من قِبل ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
فكر (باي تشيهان).
فأجاب ‘باي جيان’ بنبرة يشوبها التوتر: «ليس لدي أدنى فكرة عما تتحدث عنه».
«هاه! ألمجرد أنني كنت أتصرف بتهذيب بالغ هذه الأيام، تظنون الآن أن بوسعكم معارضتي؟»
فقبل الشروع في التدريب، كان (باي تشيهان) يفوق الآخرين قوة بأشواط، ولم تكن للموهبة كبير أهمية حينها؛ لعجزهم جميعًا عن ممارسة التدريب.
‹إنه يكذب!›
‹إذن قرر أخيرًا أن يسجل حضوره، أليس كذلك؟›
جال هذا الخاطر في أذهان الجميع بينما كان (باي تشيهان) يكذب بوقاحة بشأن التزامه بحسن السلوك.
وفي حين قد يظن البعض أن غضبه مرده إلى اقتراب أفراد ❲عشيرة باي❳ من خطيبته، إلا أن الحقيقة كانت تكمن في استيائه من اضطراره هو، (باي تشيهان)، للمجيء إلى هنا بغية مساعدة ‘تشو تشيان’.
فلو كان حقًّا يتحلى بالسلوك القويم، لما اختلق المشكلات لتلاميذ طائفة سيف مغاوير السماء.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
«وأخصك بالذكر يا ‘باي جيان’. لا أظنك قد نسيت، أليس كذلك؟»
«كنا نتبادل حديثًا وديًّا فحسب. ففي نهاية المطاف، ستغدو الآنسة تشو جزءًا من ❲عشيرة باي❳. أليس من الطبيعي أن نتعرف عليها عن كثب؟»
انقبضت أصابع ‘باي جيان’ قليلًا، غير أنه حافظ على رباطة جأشه واستقرار ملامحه.
«إن كان الأمر كذلك، فليغادر الجميع على الفور!»
فأجاب ‘باي جيان’ بنبرة يشوبها التوتر: «ليس لدي أدنى فكرة عما تتحدث عنه».
رمقته ‘تشو تشيان’ بنظرة خاطفة، وقد كسا وجهها تعبير غامض يستعصي على الفهم.
«أوه؟ ربما ينبغي لي أن أنعش ذاكرتك»، قالها (باي تشيهان) وهو يميل برأسه.
فحريٌّ بالمرء أن يعلم أن (باي تشيهان) لطالما كان متسلطًا في ❲عشيرة باي❳، ومهما بلغ شأن المرء من القوة، كان لزامًا عليه أن يذعن لأوامره.
«ألا تذكر توسلك إليّ كي أصفح عنك؟ وقد فعلتُ ذلك – شريطة أن تنصاع لكل ما آمرك به. ماذا؟ هل مُحي ذلك من ذاكرتك بالفعل؟»
انقبضت أصابع ‘باي جيان’ قليلًا، غير أنه حافظ على رباطة جأشه واستقرار ملامحه.
تسمر أعضاء ❲عشيرة باي❳ المحيطون بهم في أماكنهم؛ لعلمهم جميعًا بحقيقة ما كان يتحدث عنه (باي تشيهان).
«هاه! ألمجرد أنني كنت أتصرف بتهذيب بالغ هذه الأيام، تظنون الآن أن بوسعكم معارضتي؟»
حتى ‘تشو تشيان’ رفعت حاجبها تعجبًا؛ إذ لم تكن على دراية بمثل هذا الأمر المثير للاهتمام.
سأل (باي تشيهان)، وقد بدا عليه الانزعاج الشديد من عصيان هؤلاء القوم.
اكفهرت عينا ‘باي جيان’، بيد أنه أبقى على هدوئه.
«ماذا؟ ألم ترحلوا بعد؟»
«لقد ولى ذلك العهد منذ زمن بعيد!»
«لا أكترث بخيالاتكم، لكن دعوني أسدِ إليكم نصيحة – دعوا الأمر وشأنه ما دمت لا أزال أتحلى باللطف.»
صرخ ‘باي جيان’ ويده ترتجف.
فحريٌّ بالمرء أن يعلم أن (باي تشيهان) لطالما كان متسلطًا في ❲عشيرة باي❳، ومهما بلغ شأن المرء من القوة، كان لزامًا عليه أن يذعن لأوامره.
«أحقًّا كان كذلك؟ مجرد صبي صغير اشتد عوده قليلًا، وتظن الآن أن بمقدورك مجابهتي؟»
ومما زاد الطين بلة، أنه نال رعاية فائقة بصفته الوريث، فضلًا عن دلال والدته المحبة، التي لم تدخر جهدًا ولا موردًا لدعمه منذ نعومة أظفاره.
قالها (باي تشيهان) وهو ينقر بإصبعه على جبين ‘باي جيان’.
وحتى اللحظة، كان يوقن في قرارة نفسه أنه بات أقوى مما كان عليه في سالف العهد، لكن ذكريات عذابه لطالما كانت تدفعه نحو التردد.
أطبق ‘باي جيان’ على فكيه بشدة.
وبالطبع، لم يكن هو الوحيد في ذلك. فربما كابد كل فرد تقريبًا من أفراد ❲عشيرة باي❳ في جيله الويلات، ولو لمرة واحدة على الأقل، على يد (باي تشيهان).
ففي واقع الأمر، لم يكن يومًا سوى صبي تجرع كؤوس التنمر والإذلال المرير على يد (باي تشيهان).
بينما كان آخرون يعتزمون الحذو حذوهم.
وبالطبع، لم يكن هو الوحيد في ذلك. فربما كابد كل فرد تقريبًا من أفراد ❲عشيرة باي❳ في جيله الويلات، ولو لمرة واحدة على الأقل، على يد (باي تشيهان).
«لقد ولى ذلك العهد منذ زمن بعيد!»
فقبل الشروع في التدريب، كان (باي تشيهان) يفوق الآخرين قوة بأشواط، ولم تكن للموهبة كبير أهمية حينها؛ لعجزهم جميعًا عن ممارسة التدريب.
حتى ‘تشو تشيان’ رفعت حاجبها تعجبًا؛ إذ لم تكن على دراية بمثل هذا الأمر المثير للاهتمام.
غير أن (باي تشيهان) كان الوريث الدائم، وبموجب ذلك، حظي بسلطة تفوق أقرانه بكثير.
قالها (باي تشيهان) وهو ينقر بإصبعه على جبين ‘باي جيان’.
ومما زاد الطين بلة، أنه نال رعاية فائقة بصفته الوريث، فضلًا عن دلال والدته المحبة، التي لم تدخر جهدًا ولا موردًا لدعمه منذ نعومة أظفاره.
فأجاب ‘باي جيان’ بنبرة يشوبها التوتر: «ليس لدي أدنى فكرة عما تتحدث عنه».
لقد أدرك الجيل الشاب من ❲عشيرة باي❳ أن (باي تشيهان) هو الوريث الشرعي، والشخص الذي يتحتم عليهم الإذعان له.
«أنا أعي تمامًا ما يدور في رؤوسكم جميعًا.»
لذلك، كان بوسع (باي تشيهان) أن يسومهم سوء العذاب كما يحلو له، وخلال تلك الحقبة، كانوا يقفون أمامه مكتوفي الأيدي وعاجزين تمامًا – إلى حد أن الخشية منه ظلت متأصلة في نفوسهم حتى يومنا هذا.
صرخ ‘باي جيان’ ويده ترتجف.
قد يكونون أقوياء، بل ويفوقون (باي تشيهان) قوة بأشواط، بيد أن ندوبهم النفسية جعلتهم يتهابونه، على الرغم من ازدرائهم له واغتيابهم إياه في غيابه.
لقد حانت اللحظة أخيرًا ليجابه ظلال ماضيه، ويتحرر من القيود التي كبله بها (باي تشيهان) ذات يوم.
وقد انطبق هذا الوصف بصورة خاصة على ‘باي جيان’، الذي يُرجح أنه كابد من المعاناة على يد (باي تشيهان) أكثر من غيره.
قالها (باي تشيهان) وهو ينقر بإصبعه على جبين ‘باي جيان’.
وعلى الرغم من أن (باي تشيهان) لم يلجأ دائمًا إلى العنف الجسدي، إلا أنه كان يعامل أبناء ❲عشيرة باي❳ معاملة الخدم، وكثيرًا ما كان يزدريهم ويضيق الخناق عليهم. وقد وجد ‘باي جيان’ نفسه على وجه الخصوص عُرضة للملامة على أفعال لم يقترفها – أفعال كانت في حقيقة الأمر من صنيع (باي تشيهان).
«ألا تذكر توسلك إليّ كي أصفح عنك؟ وقد فعلتُ ذلك – شريطة أن تنصاع لكل ما آمرك به. ماذا؟ هل مُحي ذلك من ذاكرتك بالفعل؟»
وكانت هذه المعاملة القاسية هي الدافع الذي حدا بـ ‘باي جيان’ للعمل بكد وبلا هوادة؛ فرارًا من تنمر (باي تشيهان) والمعاناة التي رافقته.
تسمر أعضاء ❲عشيرة باي❳ المحيطون بهم في أماكنهم؛ لعلمهم جميعًا بحقيقة ما كان يتحدث عنه (باي تشيهان).
وكان هذا أيضًا هو السر الكامن وراء هوسه المحموم بمنصب الوريث – طمعًا في أن يذيق (باي تشيهان) يومًا ما مرارة فقدان كل شيء، ويجعله يقاسي كما قاسى هو.
وفي حين قد يظن البعض أن غضبه مرده إلى اقتراب أفراد ❲عشيرة باي❳ من خطيبته، إلا أن الحقيقة كانت تكمن في استيائه من اضطراره هو، (باي تشيهان)، للمجيء إلى هنا بغية مساعدة ‘تشو تشيان’.
«’تشيهان’، لا يخيلن إليك أن بمقدورك تهديدي كما كنت تفعل سالفًا. لم أعد ذلك الشخص الضعيف. لقد تغيرت!»
فحريٌّ بالمرء أن يعلم أن (باي تشيهان) لطالما كان متسلطًا في ❲عشيرة باي❳، ومهما بلغ شأن المرء من القوة، كان لزامًا عليه أن يذعن لأوامره.
أعلن ‘باي جيان’ كلماته تلك بصوت حازم ينم عن عزيمة متجددة.
انقبضت أصابع ‘باي جيان’ قليلًا، غير أنه حافظ على رباطة جأشه واستقرار ملامحه.
‹هذه المرة، سأتغلب على مخاوفي!›
أعلن ‘باي جيان’ كلماته تلك بصوت حازم ينم عن عزيمة متجددة.
ففي الماضي، كان الرعب سيتملكه، وكانت غريزته لتقوده صاغرًا للانحناء أمام (باي تشيهان) بفعل ندوب الإذلال الغائرة التي تجرعها سابقًا.
تسمر أعضاء ❲عشيرة باي❳ المحيطون بهم في أماكنهم؛ لعلمهم جميعًا بحقيقة ما كان يتحدث عنه (باي تشيهان).
وحتى اللحظة، كان يوقن في قرارة نفسه أنه بات أقوى مما كان عليه في سالف العهد، لكن ذكريات عذابه لطالما كانت تدفعه نحو التردد.
فأجاب ‘باي جيان’ بنبرة يشوبها التوتر: «ليس لدي أدنى فكرة عما تتحدث عنه».
غير أن اليوم… اليوم، قد تبدل شيء ما.
«كنا نتبادل حديثًا وديًّا فحسب. ففي نهاية المطاف، ستغدو الآنسة تشو جزءًا من ❲عشيرة باي❳. أليس من الطبيعي أن نتعرف عليها عن كثب؟»
غمرت ‘باي جيان’ موجة من الشجاعة لم يعهدها منذ سنوات طوال.
فكر (باي تشيهان).
لقد حانت اللحظة أخيرًا ليجابه ظلال ماضيه، ويتحرر من القيود التي كبله بها (باي تشيهان) ذات يوم.
حتى ‘تشو تشيان’ رفعت حاجبها تعجبًا؛ إذ لم تكن على دراية بمثل هذا الأمر المثير للاهتمام.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
فكر (باي تشيهان).
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
ورغم أنه لم يكن يحبذ التعامل مع (باي تشيهان) في أغلب الأحيان، إلا أن موقف اليوم لم يكن ليسمح له بالتراجع بسهولة.
وما إن تناهى إلى مسامعهم صوت (باي تشيهان)، حتى التفت الجميع شطر مصدر الصوت.
