Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 26

PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

26

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

الفصل 26: لا مفر

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

«لذا، عليك التدخل وفوراً لإيقافهم عند حدهم!»

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

لكن الشكوى لن تجدي نفعاً، بل قد تدفعها للتساؤل عن سبب تبرمه وهو ينال ما يفوق استحقاقه، تماماً مثلما يفعل والده.

الفصل 26: لا مفر

..

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

خرج (باي تشيهان) من عزلته بعد أن انتهى من اختبار قوته الجديدة.

‹ماذا أيضاً؟ يا ترى ماذا فعلت هذه المرة؟!›

ولم يمر سوى يوم واحد منذ أن اعتزل الناس لصقل جسده، ومع ذلك بدا وكأن أحداثاً جساماً قد وقعت داخل ❲عشيرة باي❳ خلال فترة غيابه القصيرة.

قالتها ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بملامح متجهمة.

فقد كانت الاستعدادات تجري على قدم وساق لإتمام خطوبته من ‘تشو تشيان’. ومع ذلك، لم تكن هذه هي المفاجأة الكبرى التي كانت بانتظاره.

وتابعت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ حديثها قائلة: «فلتجتهد في عملك. وإن كنت ترغب بحق في الوقوف إلى جانبها، فعليك إثبات جدارتك للجميع».

ففي اللحظة التي ظهر فيها، اقتربت منه ‘لُوه تشـِـينغ’ على عجل، وقد ارتسمت على وجهها نظرة قلقة.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

«سيدي الشاب!»

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

نادت بصوت عالٍ ينم عن إلحاح شديد.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

ألقى (باي تشيهان) نظرة خاطفة عليها، متسائلاً في سرّه عن سبب هذا الاستعجال غير العادي.

فلم يكن يتوقع أبداً أن يجد من يمهد له الطريق من داخل ❲عشيرة باي❳ ذاتها، وإن كان يدرك تماماً خلفيات نواياهم الخبيثة.

«ما الذي حدث؟»

لازَم (باي تشيهان) الصمت التام، رغم أن حرارة التذمر كانت تكوي جوفه. فأي خير في هذا يقينًا؟

أجابت ‘لُوه تشـِـينغ’ بتوتر: «لقد كانت السيدة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ تبحث عنك. فقد أرادت التحدث مع السيد الشاب، وأوصتني بإبلاغك بالأمر في أسرع وقت ممكن».

«هل أفصحت عن السبب؟»

‹ماذا أيضاً؟ يا ترى ماذا فعلت هذه المرة؟!›

ودون إضاعة أي وقت هباءً، توجه بخطاه نحو جناح أخته.

استبد القلق بـ (باي تشيهان) على الفور بمجرد أن ذكرت ‘لُوه تشـِـينغ’ أن أخته تبحث عنه.

«ما الذي حدث؟»

فلم تكن ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ تطلبه إلا عندما يكون بصدد إثارة المتاعب والمشكلات.

ألقى (باي تشيهان) نظرة خاطفة عليها، متسائلاً في سرّه عن سبب هذا الاستعجال غير العادي.

وكلما حدث ذلك، كان يعلم يقيناً أنه بات في مأزق عويص – تماماً مثل تلك الأيام التي قضاها في مضايقة تلاميذ طائفة سيف مغاوير السماء.

‹ومن يبتغي أصلاً أن يكون جديراً بها؟ أنا حقاً لا أليق بها البتة – أرجوكم أفسخوا هذه الخطوبة واكفوني شرّها!›

«هل أفصحت عن السبب؟»

«ثانياً، لقد تم قبول انضمامك رسمياً إلى طائفة سيف مغاوير السماء.»

سأل (باي تشيهان).

سأل (باي تشيهان).

أجابت ‘لُوه تشـِـينغ’ بارتباك: «لم تخبرني السيدة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بالسبب، واكتفت بإرشادي لأسرع بإبلاغ السيد الشاب».

لم يسع (باي تشيهان) إلا أن يُصاب بالذهول من مدى شذوذ مسار حياته مقارنة بحكايات الأبطال.

وبدا من ملامحها أنها تملك حدساً أو فكرة ما عما قد يدور في الخلد، لكنها لم تجرؤ أبداً على التكهن بنوايا ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ أو أفكارها.

فقد كان الوضع مختلفاً جذرياً بالنسبة لخطيب ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ السابق – إذ كان (باي تشيهان) يوقن تمام اليقين أنه سيعود يوماً ليأخذ بثأره وينتقم لكرامته المهدرة.

ولم يُلح (باي تشيهان) بدوره في طلب المزيد من التفاصيل.

«أختي، ما الذي تعنينه بالضبط بقبولي في طائفة سيف مغاوير السماء؟»

فإذا كان لدى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ أمر مهم لتقوله، فسوف يعرفه قريباً لا محالة.

وكلما حدث ذلك، كان يعلم يقيناً أنه بات في مأزق عويص – تماماً مثل تلك الأيام التي قضاها في مضايقة تلاميذ طائفة سيف مغاوير السماء.

ودون إضاعة أي وقت هباءً، توجه بخطاه نحو جناح أخته.

«تباً لك! لقد استثنوك خصيصاً لأنهم أدركوا أنك تمتلك عظمة داو.»

طرق! طرق!

فلو تجرأ (باي تشيهان) على إساءة معاملتها، لكانت ‘تشو تشيان’ قادرة على تأديبه بنفسها دون عناء.

..

ولم يكن (باي تشيهان)، الذي بلغ للتو عامه الخامس عشر ومكث في مرحلة [تكوين النواة] المتأخرة فقط، مستوفياً لأي من تلك الشروط.

«من بالباب..؟»

«لذا، عليك التدخل وفوراً لإيقافهم عند حدهم!»

جاءه صوت بارد من الداخل – وكان جلياً أنه صوت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.

«انتظري… عذراً، ماذا قلتِ؟»

«أنا هو يا أختي!»

فلو تجرأ (باي تشيهان) على إساءة معاملتها، لكانت ‘تشو تشيان’ قادرة على تأديبه بنفسها دون عناء.

أجاب (باي تشيهان).

‹ماذا أيضاً؟ يا ترى ماذا فعلت هذه المرة؟!›

«ادخل!»

‹يا إلهي، لماذا تكلل خطوبتي بالنجاح رغم ضحالة موهبتي، بينما يُحرم بطل الرواية منها وتُفسخ خطبته لأسباب تافهة مماثلة؟›

دفع (باي تشيهان) الباب ودخل الغرفة على الفور، ليراها جالسة بوقار على كرسيها.

لذا، بادرت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ لتحذيره من ارتكاب أي من تلك الحماقات، وشددت على ضرورة معاملتها بالحسنى.

ألقت نظرة خاطفة نحوه، وتقيّمته عيناها الحادتان بنظرة فاحصة.

لكي يظظفر المرء بقبول في طائفة سيف مغاوير السماء، كان لزاماً عليه استيفاء شروط تعجيزية – كبلوغ مرحلة [تكثيف النواة] قبل إتمامه الخامسة عشرة من عمره.

كان هناك تبدل ما في هيئة (باي تشيهان)، لكنها لم تستطع تحديد كنهه بدقة. كما أنها لم تشغل بالها بالتفكير في الأمر طويلاً.

تأوه (باي تشيهان) في سرّه بمرارة، شاعراً أنه قد اكتفى تماماً من تلقي الأخبار الصادمة لليوم.

«أختي، لماذا استدعيتِني؟»

«…»

بادرة (باي تشيهان) بالسؤال فوراً، إذ لم يكن يود إهدار وقته في الكلام الفارغ.

دفع (باي تشيهان) الباب ودخل الغرفة على الفور، ليراها جالسة بوقار على كرسيها.

«لن أهدر وقتاً معك في الجدال. أولاً، لقد أُبرمت خطوبتك من ‘تشو تشيان’ رسمياً. وهذا أمر يصب في مصلحتك.»

وبدا من ملامحها أنها تملك حدساً أو فكرة ما عما قد يدور في الخلد، لكنها لم تجرؤ أبداً على التكهن بنوايا ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ أو أفكارها.

«…»

«سيدي الشاب!»

لازَم (باي تشيهان) الصمت التام، رغم أن حرارة التذمر كانت تكوي جوفه. فأي خير في هذا يقينًا؟

وتابعت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ حديثها قائلة: «فلتجتهد في عملك. وإن كنت ترغب بحق في الوقوف إلى جانبها، فعليك إثبات جدارتك للجميع».

لكن الشكوى لن تجدي نفعاً، بل قد تدفعها للتساؤل عن سبب تبرمه وهو ينال ما يفوق استحقاقه، تماماً مثلما يفعل والده.

«والأهم من ذلك كله، أن مجرد كونك خطيباً لـ ‘تشو تشيان’ قد لعب دوراً محورياً في حسم الأمر. فشيوخ طائفة سيف مغاوير السماء مطلعون على أمر الخطوبة، وقد وافقوا بترحيب على التماس والدك بأن تبقيا معاً.»

فقد كان يدرك تمام الإدراك أن ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ تكنّ لـ ‘تشو تشيان’ من التقدير أضعاف ما تكنّه له. وحتى لو لم يكن راضياً، فهي لن تكترث لرضاه.

تركت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ كلماتها تأخذ صدى في المكان، قبل أن تلقي بقنبلتها التالية.

ولعل الأمر لو انعكس وأرادت ‘تشو تشيان’ فسخ الخطوبة، لكانت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ أول من يبارك هذا القرار ويدعمه.

وبالطبع، لم يكن الغرباء يعلمون شيئاً عن هذا السر؛ فلم يكن على دراية به سوى نفر قليل من كبار القوم وذوي الرتب الرفيعة داخل ❲عشيرة باي❳.

«لست بحاجة لأن أذكرك بما سيؤول إليه حالك إن أسأت معاملتها»، حذّرته ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بلهجة صارمة.

دفع (باي تشيهان) الباب ودخل الغرفة على الفور، ليراها جالسة بوقار على كرسيها.

وبحكم معرفتها السابقة بطبيعة (باي تشيهان) ومسلكه، كانت تدرك تماماً أن احتمالية إثارته للمشاكل تظل عالية جداً.

ألقت نظرة خاطفة نحوه، وتقيّمته عيناها الحادتان بنظرة فاحصة.

وكان احتمال إقدامه على إساءة معاملة ‘تشو تشيان’ وارداً أيضاً – ربما باتخاذ عشيقة أو ارتكاب حماقة أخرى من هذا القبيل.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

لذا، بادرت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ لتحذيره من ارتكاب أي من تلك الحماقات، وشددت على ضرورة معاملتها بالحسنى.

«…»

ومع ذلك، وبالنظر إلى تفاوت مستوى تدريب ‘تشو تشيان’ مقارنة بـ (باي تشيهان)، فلم تكن حتى بحاجة للتدخل لحمايتها.

أجابت ‘باي تشيهان’ وعليها مسحة واضحة من الاشمئزاز. فقد كانت على علم بالطريقة التي حصل بها (باي تشيهان) على ذلك، وتلك في نظرها فضيحة شائنة.

فلو تجرأ (باي تشيهان) على إساءة معاملتها، لكانت ‘تشو تشيان’ قادرة على تأديبه بنفسها دون عناء.

«ثانياً، لقد تم قبول انضمامك رسمياً إلى طائفة سيف مغاوير السماء.»

ورغم ذلك، وبصفته الصديقة المقربة لـ ‘تشو تشيان’، اعتقدت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ أن لديها مسؤولية أدبية لضمان أن يغدو شقيقها زوجاً لائقا.

وافق (باي تشيهان) ب سرعة فائقة ودون تردد؛ إذ كان يعلم علم اليقين أن مجادلة أخته في هذا الموقف تعتبر انتحاراً محققاً.

« والأهم من كل ذلك، أن هذا الارتباط يكفل تثبيت مكانتك بصفة الوريث لـ ❲عشيرة باي❳»، أردفت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ مؤكدةً، لتضمن أن يدرك (باي تشيهان) حجم المكاسب التي جناها.

هكذا حذرته ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بلهجة حاسمة.

«لكن إياك أن يدفعك هذا للزهو والغرور؛ فأنت لا تزال بعيداً كل البعد عن أن تكون جديراً بها.»

ضيّق (باي تشيهان) عينيه في دهشة بالغة.

وعند سماع تلك الكلمات، بقي تعبير وجه (باي تشيهان) مبهماً وعصياً على القراءة.

«سيدي الشاب!»

‹ومن يبتغي أصلاً أن يكون جديراً بها؟ أنا حقاً لا أليق بها البتة – أرجوكم أفسخوا هذه الخطوبة واكفوني شرّها!›

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لعن (باي تشيهان) حظه في سرّه ألف مرة.

« والأهم من كل ذلك، أن هذا الارتباط يكفل تثبيت مكانتك بصفة الوريث لـ ❲عشيرة باي❳»، أردفت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ مؤكدةً، لتضمن أن يدرك (باي تشيهان) حجم المكاسب التي جناها.

وتابعت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ حديثها قائلة: «فلتجتهد في عملك. وإن كنت ترغب بحق في الوقوف إلى جانبها، فعليك إثبات جدارتك للجميع».

«سيدي الشاب!»

فلم يملك (باي تشيهان) إلا أن يتبرم في قرارة نفسه، شاكياً حظه من أنه لا يبغي الوقوف بجانبها من الأساس – ولا رغبة لديه في إثبات أي شيء لأحد.

وبالطبع، لم يكن الغرباء يعلمون شيئاً عن هذا السر؛ فلم يكن على دراية به سوى نفر قليل من كبار القوم وذوي الرتب الرفيعة داخل ❲عشيرة باي❳.

‹يا إلهي، لماذا تكلل خطوبتي بالنجاح رغم ضحالة موهبتي، بينما يُحرم بطل الرواية منها وتُفسخ خطبته لأسباب تافهة مماثلة؟›

ففي اللحظة التي ظهر فيها، اقتربت منه ‘لُوه تشـِـينغ’ على عجل، وقد ارتسمت على وجهها نظرة قلقة.

لم يسع (باي تشيهان) إلا أن يُصاب بالذهول من مدى شذوذ مسار حياته مقارنة بحكايات الأبطال.

ضيّق (باي تشيهان) عينيه في دهشة بالغة.

‹تُرى، ألا يرفل خطيب أختي السابق في سعادة غامرة الآن بعد أن تخلص من كابوس خطوبتها؟›

بادرة (باي تشيهان) بالسؤال فوراً، إذ لم يكن يود إهدار وقته في الكلام الفارغ.

بدأ الشك يتسلل إلى نفس (باي تشيهان).

ففي اللحظة التي ظهر فيها، اقتربت منه ‘لُوه تشـِـينغ’ على عجل، وقد ارتسمت على وجهها نظرة قلقة.

فلو قُدر له أن يخطب امرأة متجبرة وشرسة بأسلوب ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، لكان طار من فرحته لفسخ تلك الخطوبة.

«ولماذا تسأل؟ أنت خطيبها الشرعي! ماذا تعني بلماذا؟ ألا ترغب في ذلك أم ماذا؟»

وبالطبع، لم يكن بوسعه التفكير بهذه الطريقة سوى لأنه كان يدرك أنه حتى لو مُني بفسخ خطوبته، فلن يؤثر ذلك عليه ولا على ❲عشيرة باي❳ بشكل كارثي.

سأل (باي تشيهان) ببراءة مصطنعة.

فقد كان الوضع مختلفاً جذرياً بالنسبة لخطيب ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ السابق – إذ كان (باي تشيهان) يوقن تمام اليقين أنه سيعود يوماً ليأخذ بثأره وينتقم لكرامته المهدرة.

ولم يكن (باي تشيهان)، الذي بلغ للتو عامه الخامس عشر ومكث في مرحلة [تكوين النواة] المتأخرة فقط، مستوفياً لأي من تلك الشروط.

تركت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ كلماتها تأخذ صدى في المكان، قبل أن تلقي بقنبلتها التالية.

لكن الشكوى لن تجدي نفعاً، بل قد تدفعها للتساؤل عن سبب تبرمه وهو ينال ما يفوق استحقاقه، تماماً مثلما يفعل والده.

«ثانياً، لقد تم قبول انضمامك رسمياً إلى طائفة سيف مغاوير السماء.»

طرق! طرق!

ضيّق (باي تشيهان) عينيه في دهشة بالغة.

فقد كانت الاستعدادات تجري على قدم وساق لإتمام خطوبته من ‘تشو تشيان’. ومع ذلك، لم تكن هذه هي المفاجأة الكبرى التي كانت بانتظاره.

‹ماذا تقصدين؟ هذا محض محال!›

«ما الذي حدث؟»

لكي يظظفر المرء بقبول في طائفة سيف مغاوير السماء، كان لزاماً عليه استيفاء شروط تعجيزية – كبلوغ مرحلة [تكثيف النواة] قبل إتمامه الخامسة عشرة من عمره.

نادت بصوت عالٍ ينم عن إلحاح شديد.

ولم يكن (باي تشيهان)، الذي بلغ للتو عامه الخامس عشر ومكث في مرحلة [تكوين النواة] المتأخرة فقط، مستوفياً لأي من تلك الشروط.

قاطعها (باي تشيهان) مذهولاً، متخلیاً عن خطته الأصلية في الاكتفاء بالاستماع والصمت.

فقد كان يفتقر تماماً لكل من موهبة الزراعة والقدرة على العمل الجاد – وهما العملتان الرائجتان اللتان تعتد بهما طائفة سيف مغاوير السماء.

«لن أهدر وقتاً معك في الجدال. أولاً، لقد أُبرمت خطوبتك من ‘تشو تشيان’ رسمياً. وهذا أمر يصب في مصلحتك.»

«فلتستغل هذه الفرصة العظيمة خير استغلل»، قالتها ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ ببرود.

فإذا كان لدى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ أمر مهم لتقوله، فسوف يعرفه قريباً لا محالة.

«انتظري… عذراً، ماذا قلتِ؟»

«كيف يُعقل هذا الطرح؟ فأنا أبسط العجز عن استيفاء أي من معايير طائفة سيف مغاوير السماء.»

قاطعها (باي تشيهان) مذهولاً، متخلیاً عن خطته الأصلية في الاكتفاء بالاستماع والصمت.

تركت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ كلماتها تأخذ صدى في المكان، قبل أن تلقي بقنبلتها التالية.

لكن هذا النبأ غير المتوقع بالمره أرغمه على التشكيك في صحة ما سمعته أذناه.

فلم يملك (باي تشيهان) إلا أن يتبرم في قرارة نفسه، شاكياً حظه من أنه لا يبغي الوقوف بجانبها من الأساس – ولا رغبة لديه في إثبات أي شيء لأحد.

فأي دواء مسكر أو سحر أسود تعاطته قيادة طائفة سيف مغاوير السماء لتقبله هكذا فجأة تلميذاً في صفوفها؟

ورغم ذلك، وبصفته الصديقة المقربة لـ ‘تشو تشيان’، اعتقدت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ أن لديها مسؤولية أدبية لضمان أن يغدو شقيقها زوجاً لائقا.

«أختي، ما الذي تعنينه بالضبط بقبولي في طائفة سيف مغاوير السماء؟»

«هذا هو الواقع الماثلة أمامك. فما أن تتم مراسم خطوبتك من ‘تشو تشيان’، حتى ترافقنا صعوداً إلى طائفة سيف مغاوير السماء. وأرجو أن تتصرف هناك بتعقل والتزام تام. وإلا، فلن يستطيع حتى والدي إنقاذك من بطش العقاب الرادع.»

سأل (باي تشيهان) بإلحاح.

بالطبع، لن يعترف أبداً بأن معظم تلك المآسي كانت نتاجاً لطيشه وسلوكه المشين. فوالده المسكين لم يكن يفعل سوى ما يعتقد أنه في صالح ابنه ومستقبله.

فقد كان يعلم علم اليقين أنه بموهبته المتاحة وشخصيته، لم تكن هناك أي ذرة احتمال لأن تقبله طائفة سيف مغاوير السماء ولو كعامل نظافة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

«هذا هو الواقع الماثلة أمامك. فما أن تتم مراسم خطوبتك من ‘تشو تشيان’، حتى ترافقنا صعوداً إلى طائفة سيف مغاوير السماء. وأرجو أن تتصرف هناك بتعقل والتزام تام. وإلا، فلن يستطيع حتى والدي إنقاذك من بطش العقاب الرادع.»

«ما الذي حدث؟»

هكذا حذرته ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بلهجة حاسمة.

«كيف يُعقل هذا الطرح؟ فأنا أبسط العجز عن استيفاء أي من معايير طائفة سيف مغاوير السماء.»

«أختي، لماذا استدعيتِني؟»

احتج (باي تشيهان) معترضاً.

أجابت ‘لُوه تشـِـينغ’ بارتباك: «لم تخبرني السيدة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بالسبب، واكتفت بإرشادي لأسرع بإبلاغ السيد الشاب».

«تباً لك! لقد استثنوك خصيصاً لأنهم أدركوا أنك تمتلك عظمة داو.»

«أختي، ما الذي تعنينه بالضبط بقبولي في طائفة سيف مغاوير السماء؟»

أجابت ‘باي تشيهان’ وعليها مسحة واضحة من الاشمئزاز. فقد كانت على علم بالطريقة التي حصل بها (باي تشيهان) على ذلك، وتلك في نظرها فضيحة شائنة.

نادت بصوت عالٍ ينم عن إلحاح شديد.

وبالطبع، لم يكن الغرباء يعلمون شيئاً عن هذا السر؛ فلم يكن على دراية به سوى نفر قليل من كبار القوم وذوي الرتب الرفيعة داخل ❲عشيرة باي❳.

طرق! طرق!

«والأهم من ذلك كله، أن مجرد كونك خطيباً لـ ‘تشو تشيان’ قد لعب دوراً محورياً في حسم الأمر. فشيوخ طائفة سيف مغاوير السماء مطلعون على أمر الخطوبة، وقد وافقوا بترحيب على التماس والدك بأن تبقيا معاً.»

«تباً لك! لقد استثنوك خصيصاً لأنهم أدركوا أنك تمتلك عظمة داو.»

وبالطبع، لم يقتصر الأمر على ذلك فحسب؛ فلا بد أن ‘باي تيان هينغ’ قد أغدق سيلاً من الرشايا والهدايا الثمينة على أسياد طائفة سيف مغاوير السماء ليمريروا الأمر.

ولم يُلح (باي تشيهان) بدوره في طلب المزيد من التفاصيل.

علاوة على ذلك، ساعده حظه العاثر في كون شقيقته هي ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، رغم أنها كانت لتموت قبل أن تعترف بذلك علانية.

نادت بصوت عالٍ ينم عن إلحاح شديد.

«…»

فقد كان يفتقر تماماً لكل من موهبة الزراعة والقدرة على العمل الجاد – وهما العملتان الرائجتان اللتان تعتد بهما طائفة سيف مغاوير السماء.

عجز (باي تشيهان) عن إيجاد الرد المناسب.

«ادخل!»

فقد بدا له أنه منذ أن تناهى إلى مسامعه خبر خطوبته المشؤومة من ‘تشو تشيان’، والأمور تنحدر به من سيء إلى أسوأ.

دفع (باي تشيهان) الباب ودخل الغرفة على الفور، ليراها جالسة بوقار على كرسيها.

بالطبع، لن يعترف أبداً بأن معظم تلك المآسي كانت نتاجاً لطيشه وسلوكه المشين. فوالده المسكين لم يكن يفعل سوى ما يعتقد أنه في صالح ابنه ومستقبله.

‹ماذا أيضاً؟ يا ترى ماذا فعلت هذه المرة؟!›

«وأخيراً، لقد استدعيتك إلى هنا لأجل أمر آخر هام.»

الفصل 26: لا مفر

‹يا إلهي… هل هناك المزيد من الكوارث في الطريق؟!›

‹تُرى، ألا يرفل خطيب أختي السابق في سعادة غامرة الآن بعد أن تخلص من كابوس خطوبتها؟›

تأوه (باي تشيهان) في سرّه بمرارة، شاعراً أنه قد اكتفى تماماً من تلقي الأخبار الصادمة لليوم.

ضيّق (باي تشيهان) عينيه في دهشة بالغة.

«يبدو أن ثمة تحركات مريبة من قِبل شيوخ ❲عشيرة باي❳ الآخرين للتقرب من ‘تشو تشيان’. يبدو أنهم بدأوا يحيكون مؤامراتهم للتدخل.»

أجابت ‘باي تشيهان’ وعليها مسحة واضحة من الاشمئزاز. فقد كانت على علم بالطريقة التي حصل بها (باي تشيهان) على ذلك، وتلك في نظرها فضيحة شائنة.

قالتها ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بملامح متجهمة.

فلم يكن يتوقع أبداً أن يجد من يمهد له الطريق من داخل ❲عشيرة باي❳ ذاتها، وإن كان يدرك تماماً خلفيات نواياهم الخبيثة.

‹أوه؟!›

سأل (باي تشيهان).

وعند سماع هذا النبأ، بدلاً من أن يستشاط غضباً، شعر (باي تشيهان) بوميض خافت من الأمل يضيء صدره.

سأل (باي تشيهان) ببراءة مصطنعة.

فلم يكن يتوقع أبداً أن يجد من يمهد له الطريق من داخل ❲عشيرة باي❳ ذاتها، وإن كان يدرك تماماً خلفيات نواياهم الخبيثة.

«أنا هو يا أختي!»

لكن طالما نجح مسعاهم في إفساد الأمر، فسيغدو حراً طليقاً من هذا القيد الثقيل.

جاءه صوت بارد من الداخل – وكان جلياً أنه صوت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.

«لذا، عليك التدخل وفوراً لإيقافهم عند حدهم!»

قاطعها (باي تشيهان) مذهولاً، متخلیاً عن خطته الأصلية في الاكتفاء بالاستماع والصمت.

أمرت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بلهجة آمرة.

« والأهم من كل ذلك، أن هذا الارتباط يكفل تثبيت مكانتك بصفة الوريث لـ ❲عشيرة باي❳»، أردفت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ مؤكدةً، لتضمن أن يدرك (باي تشيهان) حجم المكاسب التي جناها.

«هاه؟ ولماذا أفعل ذلك؟»

سأل (باي تشيهان) بإلحاح.

سأل (باي تشيهان) ببراءة مصطنعة.

«هاه؟ ولماذا أفعل ذلك؟»

«ولماذا تسأل؟ أنت خطيبها الشرعي! ماذا تعني بلماذا؟ ألا ترغب في ذلك أم ماذا؟»

ومع ذلك، وبالنظر إلى تفاوت مستوى تدريب ‘تشو تشيان’ مقارنة بـ (باي تشيهان)، فلم تكن حتى بحاجة للتدخل لحمايتها.

حدقت فيه ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بنظرة ثاقبة تكاد تقطر بروداً.

«أختي، ما الذي تعنينه بالضبط بقبولي في طائفة سيف مغاوير السماء؟»

وبدا واضحاً تماماً أنها على وشك إلقاء محاضرة مطولة وملؤها التأنيب إن تجرأ وأجاب بالرفض.

ورغم ذلك، وبصفته الصديقة المقربة لـ ‘تشو تشيان’، اعتقدت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ أن لديها مسؤولية أدبية لضمان أن يغدو شقيقها زوجاً لائقا.

«بالتأكيد، بكل سرور! سأفعل حرفياً كل ما تأمرين به يا أختي العزيزة.»

‹تُرى، ألا يرفل خطيب أختي السابق في سعادة غامرة الآن بعد أن تخلص من كابوس خطوبتها؟›

وافق (باي تشيهان) ب سرعة فائقة ودون تردد؛ إذ كان يعلم علم اليقين أن مجادلة أخته في هذا الموقف تعتبر انتحاراً محققاً.

دفع (باي تشيهان) الباب ودخل الغرفة على الفور، ليراها جالسة بوقار على كرسيها.

«حسناً، هذا كل ما في الأمر. يمكنك الانصراف الآن!»

لذا، بادرت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ لتحذيره من ارتكاب أي من تلك الحماقات، وشددت على ضرورة معاملتها بالحسنى.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

«أختي، ما الذي تعنينه بالضبط بقبولي في طائفة سيف مغاوير السماء؟»

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

«حسناً، هذا كل ما في الأمر. يمكنك الانصراف الآن!»

«حسناً، هذا كل ما في الأمر. يمكنك الانصراف الآن!»

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط