26
سأل (باي تشيهان).
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
احتج (باي تشيهان) معترضاً.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
لعن (باي تشيهان) حظه في سرّه ألف مرة.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
بالطبع، لن يعترف أبداً بأن معظم تلك المآسي كانت نتاجاً لطيشه وسلوكه المشين. فوالده المسكين لم يكن يفعل سوى ما يعتقد أنه في صالح ابنه ومستقبله.
الفصل 26: لا مفر
حدقت فيه ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بنظرة ثاقبة تكاد تقطر بروداً.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وعند سماع هذا النبأ، بدلاً من أن يستشاط غضباً، شعر (باي تشيهان) بوميض خافت من الأمل يضيء صدره.
خرج (باي تشيهان) من عزلته بعد أن انتهى من اختبار قوته الجديدة.
‹ماذا تقصدين؟ هذا محض محال!›
ولم يمر سوى يوم واحد منذ أن اعتزل الناس لصقل جسده، ومع ذلك بدا وكأن أحداثاً جساماً قد وقعت داخل ❲عشيرة باي❳ خلال فترة غيابه القصيرة.
احتج (باي تشيهان) معترضاً.
فقد كانت الاستعدادات تجري على قدم وساق لإتمام خطوبته من ‘تشو تشيان’. ومع ذلك، لم تكن هذه هي المفاجأة الكبرى التي كانت بانتظاره.
« والأهم من كل ذلك، أن هذا الارتباط يكفل تثبيت مكانتك بصفة الوريث لـ ❲عشيرة باي❳»، أردفت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ مؤكدةً، لتضمن أن يدرك (باي تشيهان) حجم المكاسب التي جناها.
ففي اللحظة التي ظهر فيها، اقتربت منه ‘لُوه تشـِـينغ’ على عجل، وقد ارتسمت على وجهها نظرة قلقة.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
«سيدي الشاب!»
تأوه (باي تشيهان) في سرّه بمرارة، شاعراً أنه قد اكتفى تماماً من تلقي الأخبار الصادمة لليوم.
نادت بصوت عالٍ ينم عن إلحاح شديد.
ولم يُلح (باي تشيهان) بدوره في طلب المزيد من التفاصيل.
ألقى (باي تشيهان) نظرة خاطفة عليها، متسائلاً في سرّه عن سبب هذا الاستعجال غير العادي.
ولعل الأمر لو انعكس وأرادت ‘تشو تشيان’ فسخ الخطوبة، لكانت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ أول من يبارك هذا القرار ويدعمه.
«ما الذي حدث؟»
«هذا هو الواقع الماثلة أمامك. فما أن تتم مراسم خطوبتك من ‘تشو تشيان’، حتى ترافقنا صعوداً إلى طائفة سيف مغاوير السماء. وأرجو أن تتصرف هناك بتعقل والتزام تام. وإلا، فلن يستطيع حتى والدي إنقاذك من بطش العقاب الرادع.»
أجابت ‘لُوه تشـِـينغ’ بتوتر: «لقد كانت السيدة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ تبحث عنك. فقد أرادت التحدث مع السيد الشاب، وأوصتني بإبلاغك بالأمر في أسرع وقت ممكن».
استبد القلق بـ (باي تشيهان) على الفور بمجرد أن ذكرت ‘لُوه تشـِـينغ’ أن أخته تبحث عنه.
‹ماذا أيضاً؟ يا ترى ماذا فعلت هذه المرة؟!›
وبالطبع، لم يكن الغرباء يعلمون شيئاً عن هذا السر؛ فلم يكن على دراية به سوى نفر قليل من كبار القوم وذوي الرتب الرفيعة داخل ❲عشيرة باي❳.
استبد القلق بـ (باي تشيهان) على الفور بمجرد أن ذكرت ‘لُوه تشـِـينغ’ أن أخته تبحث عنه.
‹يا إلهي… هل هناك المزيد من الكوارث في الطريق؟!›
فلم تكن ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ تطلبه إلا عندما يكون بصدد إثارة المتاعب والمشكلات.
ولعل الأمر لو انعكس وأرادت ‘تشو تشيان’ فسخ الخطوبة، لكانت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ أول من يبارك هذا القرار ويدعمه.
وكلما حدث ذلك، كان يعلم يقيناً أنه بات في مأزق عويص – تماماً مثل تلك الأيام التي قضاها في مضايقة تلاميذ طائفة سيف مغاوير السماء.
كان هناك تبدل ما في هيئة (باي تشيهان)، لكنها لم تستطع تحديد كنهه بدقة. كما أنها لم تشغل بالها بالتفكير في الأمر طويلاً.
«هل أفصحت عن السبب؟»
احتج (باي تشيهان) معترضاً.
سأل (باي تشيهان).
‹ماذا تقصدين؟ هذا محض محال!›
أجابت ‘لُوه تشـِـينغ’ بارتباك: «لم تخبرني السيدة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بالسبب، واكتفت بإرشادي لأسرع بإبلاغ السيد الشاب».
وتابعت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ حديثها قائلة: «فلتجتهد في عملك. وإن كنت ترغب بحق في الوقوف إلى جانبها، فعليك إثبات جدارتك للجميع».
وبدا من ملامحها أنها تملك حدساً أو فكرة ما عما قد يدور في الخلد، لكنها لم تجرؤ أبداً على التكهن بنوايا ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ أو أفكارها.
وعند سماع تلك الكلمات، بقي تعبير وجه (باي تشيهان) مبهماً وعصياً على القراءة.
ولم يُلح (باي تشيهان) بدوره في طلب المزيد من التفاصيل.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
فإذا كان لدى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ أمر مهم لتقوله، فسوف يعرفه قريباً لا محالة.
«يبدو أن ثمة تحركات مريبة من قِبل شيوخ ❲عشيرة باي❳ الآخرين للتقرب من ‘تشو تشيان’. يبدو أنهم بدأوا يحيكون مؤامراتهم للتدخل.»
ودون إضاعة أي وقت هباءً، توجه بخطاه نحو جناح أخته.
فقد بدا له أنه منذ أن تناهى إلى مسامعه خبر خطوبته المشؤومة من ‘تشو تشيان’، والأمور تنحدر به من سيء إلى أسوأ.
طرق! طرق!
الفصل 26: لا مفر
..
أجابت ‘لُوه تشـِـينغ’ بارتباك: «لم تخبرني السيدة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بالسبب، واكتفت بإرشادي لأسرع بإبلاغ السيد الشاب».
«من بالباب..؟»
«انتظري… عذراً، ماذا قلتِ؟»
جاءه صوت بارد من الداخل – وكان جلياً أنه صوت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
سأل (باي تشيهان) بإلحاح.
«أنا هو يا أختي!»
ففي اللحظة التي ظهر فيها، اقتربت منه ‘لُوه تشـِـينغ’ على عجل، وقد ارتسمت على وجهها نظرة قلقة.
أجاب (باي تشيهان).
26
«ادخل!»
لم يسع (باي تشيهان) إلا أن يُصاب بالذهول من مدى شذوذ مسار حياته مقارنة بحكايات الأبطال.
دفع (باي تشيهان) الباب ودخل الغرفة على الفور، ليراها جالسة بوقار على كرسيها.
فلم يكن يتوقع أبداً أن يجد من يمهد له الطريق من داخل ❲عشيرة باي❳ ذاتها، وإن كان يدرك تماماً خلفيات نواياهم الخبيثة.
ألقت نظرة خاطفة نحوه، وتقيّمته عيناها الحادتان بنظرة فاحصة.
هكذا حذرته ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بلهجة حاسمة.
كان هناك تبدل ما في هيئة (باي تشيهان)، لكنها لم تستطع تحديد كنهه بدقة. كما أنها لم تشغل بالها بالتفكير في الأمر طويلاً.
ألقى (باي تشيهان) نظرة خاطفة عليها، متسائلاً في سرّه عن سبب هذا الاستعجال غير العادي.
«أختي، لماذا استدعيتِني؟»
أجابت ‘لُوه تشـِـينغ’ بتوتر: «لقد كانت السيدة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ تبحث عنك. فقد أرادت التحدث مع السيد الشاب، وأوصتني بإبلاغك بالأمر في أسرع وقت ممكن».
بادرة (باي تشيهان) بالسؤال فوراً، إذ لم يكن يود إهدار وقته في الكلام الفارغ.
فأي دواء مسكر أو سحر أسود تعاطته قيادة طائفة سيف مغاوير السماء لتقبله هكذا فجأة تلميذاً في صفوفها؟
«لن أهدر وقتاً معك في الجدال. أولاً، لقد أُبرمت خطوبتك من ‘تشو تشيان’ رسمياً. وهذا أمر يصب في مصلحتك.»
..
«…»
لازَم (باي تشيهان) الصمت التام، رغم أن حرارة التذمر كانت تكوي جوفه. فأي خير في هذا يقينًا؟
طرق! طرق!
لكن الشكوى لن تجدي نفعاً، بل قد تدفعها للتساؤل عن سبب تبرمه وهو ينال ما يفوق استحقاقه، تماماً مثلما يفعل والده.
أجاب (باي تشيهان).
فقد كان يدرك تمام الإدراك أن ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ تكنّ لـ ‘تشو تشيان’ من التقدير أضعاف ما تكنّه له. وحتى لو لم يكن راضياً، فهي لن تكترث لرضاه.
لكن طالما نجح مسعاهم في إفساد الأمر، فسيغدو حراً طليقاً من هذا القيد الثقيل.
ولعل الأمر لو انعكس وأرادت ‘تشو تشيان’ فسخ الخطوبة، لكانت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ أول من يبارك هذا القرار ويدعمه.
فلم يكن يتوقع أبداً أن يجد من يمهد له الطريق من داخل ❲عشيرة باي❳ ذاتها، وإن كان يدرك تماماً خلفيات نواياهم الخبيثة.
«لست بحاجة لأن أذكرك بما سيؤول إليه حالك إن أسأت معاملتها»، حذّرته ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بلهجة صارمة.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وبحكم معرفتها السابقة بطبيعة (باي تشيهان) ومسلكه، كانت تدرك تماماً أن احتمالية إثارته للمشاكل تظل عالية جداً.
«ولماذا تسأل؟ أنت خطيبها الشرعي! ماذا تعني بلماذا؟ ألا ترغب في ذلك أم ماذا؟»
وكان احتمال إقدامه على إساءة معاملة ‘تشو تشيان’ وارداً أيضاً – ربما باتخاذ عشيقة أو ارتكاب حماقة أخرى من هذا القبيل.
«…»
لذا، بادرت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ لتحذيره من ارتكاب أي من تلك الحماقات، وشددت على ضرورة معاملتها بالحسنى.
«لذا، عليك التدخل وفوراً لإيقافهم عند حدهم!»
ومع ذلك، وبالنظر إلى تفاوت مستوى تدريب ‘تشو تشيان’ مقارنة بـ (باي تشيهان)، فلم تكن حتى بحاجة للتدخل لحمايتها.
فقد كان يدرك تمام الإدراك أن ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ تكنّ لـ ‘تشو تشيان’ من التقدير أضعاف ما تكنّه له. وحتى لو لم يكن راضياً، فهي لن تكترث لرضاه.
فلو تجرأ (باي تشيهان) على إساءة معاملتها، لكانت ‘تشو تشيان’ قادرة على تأديبه بنفسها دون عناء.
فقد كان الوضع مختلفاً جذرياً بالنسبة لخطيب ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ السابق – إذ كان (باي تشيهان) يوقن تمام اليقين أنه سيعود يوماً ليأخذ بثأره وينتقم لكرامته المهدرة.
ورغم ذلك، وبصفته الصديقة المقربة لـ ‘تشو تشيان’، اعتقدت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ أن لديها مسؤولية أدبية لضمان أن يغدو شقيقها زوجاً لائقا.
استبد القلق بـ (باي تشيهان) على الفور بمجرد أن ذكرت ‘لُوه تشـِـينغ’ أن أخته تبحث عنه.
« والأهم من كل ذلك، أن هذا الارتباط يكفل تثبيت مكانتك بصفة الوريث لـ ❲عشيرة باي❳»، أردفت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ مؤكدةً، لتضمن أن يدرك (باي تشيهان) حجم المكاسب التي جناها.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«لكن إياك أن يدفعك هذا للزهو والغرور؛ فأنت لا تزال بعيداً كل البعد عن أن تكون جديراً بها.»
«ثانياً، لقد تم قبول انضمامك رسمياً إلى طائفة سيف مغاوير السماء.»
وعند سماع تلك الكلمات، بقي تعبير وجه (باي تشيهان) مبهماً وعصياً على القراءة.
«يبدو أن ثمة تحركات مريبة من قِبل شيوخ ❲عشيرة باي❳ الآخرين للتقرب من ‘تشو تشيان’. يبدو أنهم بدأوا يحيكون مؤامراتهم للتدخل.»
‹ومن يبتغي أصلاً أن يكون جديراً بها؟ أنا حقاً لا أليق بها البتة – أرجوكم أفسخوا هذه الخطوبة واكفوني شرّها!›
قالتها ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بملامح متجهمة.
لعن (باي تشيهان) حظه في سرّه ألف مرة.
وبدا من ملامحها أنها تملك حدساً أو فكرة ما عما قد يدور في الخلد، لكنها لم تجرؤ أبداً على التكهن بنوايا ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ أو أفكارها.
وتابعت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ حديثها قائلة: «فلتجتهد في عملك. وإن كنت ترغب بحق في الوقوف إلى جانبها، فعليك إثبات جدارتك للجميع».
طرق! طرق!
فلم يملك (باي تشيهان) إلا أن يتبرم في قرارة نفسه، شاكياً حظه من أنه لا يبغي الوقوف بجانبها من الأساس – ولا رغبة لديه في إثبات أي شيء لأحد.
وكلما حدث ذلك، كان يعلم يقيناً أنه بات في مأزق عويص – تماماً مثل تلك الأيام التي قضاها في مضايقة تلاميذ طائفة سيف مغاوير السماء.
‹يا إلهي، لماذا تكلل خطوبتي بالنجاح رغم ضحالة موهبتي، بينما يُحرم بطل الرواية منها وتُفسخ خطبته لأسباب تافهة مماثلة؟›
‹يا إلهي، لماذا تكلل خطوبتي بالنجاح رغم ضحالة موهبتي، بينما يُحرم بطل الرواية منها وتُفسخ خطبته لأسباب تافهة مماثلة؟›
لم يسع (باي تشيهان) إلا أن يُصاب بالذهول من مدى شذوذ مسار حياته مقارنة بحكايات الأبطال.
ألقى (باي تشيهان) نظرة خاطفة عليها، متسائلاً في سرّه عن سبب هذا الاستعجال غير العادي.
‹تُرى، ألا يرفل خطيب أختي السابق في سعادة غامرة الآن بعد أن تخلص من كابوس خطوبتها؟›
أجابت ‘باي تشيهان’ وعليها مسحة واضحة من الاشمئزاز. فقد كانت على علم بالطريقة التي حصل بها (باي تشيهان) على ذلك، وتلك في نظرها فضيحة شائنة.
بدأ الشك يتسلل إلى نفس (باي تشيهان).
خرج (باي تشيهان) من عزلته بعد أن انتهى من اختبار قوته الجديدة.
فلو قُدر له أن يخطب امرأة متجبرة وشرسة بأسلوب ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، لكان طار من فرحته لفسخ تلك الخطوبة.
نادت بصوت عالٍ ينم عن إلحاح شديد.
وبالطبع، لم يكن بوسعه التفكير بهذه الطريقة سوى لأنه كان يدرك أنه حتى لو مُني بفسخ خطوبته، فلن يؤثر ذلك عليه ولا على ❲عشيرة باي❳ بشكل كارثي.
الفصل 26: لا مفر
فقد كان الوضع مختلفاً جذرياً بالنسبة لخطيب ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ السابق – إذ كان (باي تشيهان) يوقن تمام اليقين أنه سيعود يوماً ليأخذ بثأره وينتقم لكرامته المهدرة.
فلم تكن ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ تطلبه إلا عندما يكون بصدد إثارة المتاعب والمشكلات.
تركت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ كلماتها تأخذ صدى في المكان، قبل أن تلقي بقنبلتها التالية.
احتج (باي تشيهان) معترضاً.
«ثانياً، لقد تم قبول انضمامك رسمياً إلى طائفة سيف مغاوير السماء.»
‹تُرى، ألا يرفل خطيب أختي السابق في سعادة غامرة الآن بعد أن تخلص من كابوس خطوبتها؟›
ضيّق (باي تشيهان) عينيه في دهشة بالغة.
طرق! طرق!
‹ماذا تقصدين؟ هذا محض محال!›
ولم يُلح (باي تشيهان) بدوره في طلب المزيد من التفاصيل.
لكي يظظفر المرء بقبول في طائفة سيف مغاوير السماء، كان لزاماً عليه استيفاء شروط تعجيزية – كبلوغ مرحلة [تكثيف النواة] قبل إتمامه الخامسة عشرة من عمره.
فلم تكن ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ تطلبه إلا عندما يكون بصدد إثارة المتاعب والمشكلات.
ولم يكن (باي تشيهان)، الذي بلغ للتو عامه الخامس عشر ومكث في مرحلة [تكوين النواة] المتأخرة فقط، مستوفياً لأي من تلك الشروط.
دفع (باي تشيهان) الباب ودخل الغرفة على الفور، ليراها جالسة بوقار على كرسيها.
فقد كان يفتقر تماماً لكل من موهبة الزراعة والقدرة على العمل الجاد – وهما العملتان الرائجتان اللتان تعتد بهما طائفة سيف مغاوير السماء.
بادرة (باي تشيهان) بالسؤال فوراً، إذ لم يكن يود إهدار وقته في الكلام الفارغ.
«فلتستغل هذه الفرصة العظيمة خير استغلل»، قالتها ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ ببرود.
«كيف يُعقل هذا الطرح؟ فأنا أبسط العجز عن استيفاء أي من معايير طائفة سيف مغاوير السماء.»
«انتظري… عذراً، ماذا قلتِ؟»
احتج (باي تشيهان) معترضاً.
قاطعها (باي تشيهان) مذهولاً، متخلیاً عن خطته الأصلية في الاكتفاء بالاستماع والصمت.
« والأهم من كل ذلك، أن هذا الارتباط يكفل تثبيت مكانتك بصفة الوريث لـ ❲عشيرة باي❳»، أردفت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ مؤكدةً، لتضمن أن يدرك (باي تشيهان) حجم المكاسب التي جناها.
لكن هذا النبأ غير المتوقع بالمره أرغمه على التشكيك في صحة ما سمعته أذناه.
«انتظري… عذراً، ماذا قلتِ؟»
فأي دواء مسكر أو سحر أسود تعاطته قيادة طائفة سيف مغاوير السماء لتقبله هكذا فجأة تلميذاً في صفوفها؟
فقد كان يعلم علم اليقين أنه بموهبته المتاحة وشخصيته، لم تكن هناك أي ذرة احتمال لأن تقبله طائفة سيف مغاوير السماء ولو كعامل نظافة.
«أختي، ما الذي تعنينه بالضبط بقبولي في طائفة سيف مغاوير السماء؟»
‹يا إلهي، لماذا تكلل خطوبتي بالنجاح رغم ضحالة موهبتي، بينما يُحرم بطل الرواية منها وتُفسخ خطبته لأسباب تافهة مماثلة؟›
سأل (باي تشيهان) بإلحاح.
ولم يُلح (باي تشيهان) بدوره في طلب المزيد من التفاصيل.
فقد كان يعلم علم اليقين أنه بموهبته المتاحة وشخصيته، لم تكن هناك أي ذرة احتمال لأن تقبله طائفة سيف مغاوير السماء ولو كعامل نظافة.
بادرة (باي تشيهان) بالسؤال فوراً، إذ لم يكن يود إهدار وقته في الكلام الفارغ.
«هذا هو الواقع الماثلة أمامك. فما أن تتم مراسم خطوبتك من ‘تشو تشيان’، حتى ترافقنا صعوداً إلى طائفة سيف مغاوير السماء. وأرجو أن تتصرف هناك بتعقل والتزام تام. وإلا، فلن يستطيع حتى والدي إنقاذك من بطش العقاب الرادع.»
عجز (باي تشيهان) عن إيجاد الرد المناسب.
هكذا حذرته ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بلهجة حاسمة.
ولم يمر سوى يوم واحد منذ أن اعتزل الناس لصقل جسده، ومع ذلك بدا وكأن أحداثاً جساماً قد وقعت داخل ❲عشيرة باي❳ خلال فترة غيابه القصيرة.
«كيف يُعقل هذا الطرح؟ فأنا أبسط العجز عن استيفاء أي من معايير طائفة سيف مغاوير السماء.»
«ثانياً، لقد تم قبول انضمامك رسمياً إلى طائفة سيف مغاوير السماء.»
احتج (باي تشيهان) معترضاً.
ولم يُلح (باي تشيهان) بدوره في طلب المزيد من التفاصيل.
«تباً لك! لقد استثنوك خصيصاً لأنهم أدركوا أنك تمتلك عظمة داو.»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أجابت ‘باي تشيهان’ وعليها مسحة واضحة من الاشمئزاز. فقد كانت على علم بالطريقة التي حصل بها (باي تشيهان) على ذلك، وتلك في نظرها فضيحة شائنة.
ورغم ذلك، وبصفته الصديقة المقربة لـ ‘تشو تشيان’، اعتقدت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ أن لديها مسؤولية أدبية لضمان أن يغدو شقيقها زوجاً لائقا.
وبالطبع، لم يكن الغرباء يعلمون شيئاً عن هذا السر؛ فلم يكن على دراية به سوى نفر قليل من كبار القوم وذوي الرتب الرفيعة داخل ❲عشيرة باي❳.
احتج (باي تشيهان) معترضاً.
«والأهم من ذلك كله، أن مجرد كونك خطيباً لـ ‘تشو تشيان’ قد لعب دوراً محورياً في حسم الأمر. فشيوخ طائفة سيف مغاوير السماء مطلعون على أمر الخطوبة، وقد وافقوا بترحيب على التماس والدك بأن تبقيا معاً.»
وبدا من ملامحها أنها تملك حدساً أو فكرة ما عما قد يدور في الخلد، لكنها لم تجرؤ أبداً على التكهن بنوايا ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ أو أفكارها.
وبالطبع، لم يقتصر الأمر على ذلك فحسب؛ فلا بد أن ‘باي تيان هينغ’ قد أغدق سيلاً من الرشايا والهدايا الثمينة على أسياد طائفة سيف مغاوير السماء ليمريروا الأمر.
ضيّق (باي تشيهان) عينيه في دهشة بالغة.
علاوة على ذلك، ساعده حظه العاثر في كون شقيقته هي ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، رغم أنها كانت لتموت قبل أن تعترف بذلك علانية.
«ادخل!»
«…»
«والأهم من ذلك كله، أن مجرد كونك خطيباً لـ ‘تشو تشيان’ قد لعب دوراً محورياً في حسم الأمر. فشيوخ طائفة سيف مغاوير السماء مطلعون على أمر الخطوبة، وقد وافقوا بترحيب على التماس والدك بأن تبقيا معاً.»
عجز (باي تشيهان) عن إيجاد الرد المناسب.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
فقد بدا له أنه منذ أن تناهى إلى مسامعه خبر خطوبته المشؤومة من ‘تشو تشيان’، والأمور تنحدر به من سيء إلى أسوأ.
ولم يُلح (باي تشيهان) بدوره في طلب المزيد من التفاصيل.
بالطبع، لن يعترف أبداً بأن معظم تلك المآسي كانت نتاجاً لطيشه وسلوكه المشين. فوالده المسكين لم يكن يفعل سوى ما يعتقد أنه في صالح ابنه ومستقبله.
ولم يمر سوى يوم واحد منذ أن اعتزل الناس لصقل جسده، ومع ذلك بدا وكأن أحداثاً جساماً قد وقعت داخل ❲عشيرة باي❳ خلال فترة غيابه القصيرة.
«وأخيراً، لقد استدعيتك إلى هنا لأجل أمر آخر هام.»
«ما الذي حدث؟»
‹يا إلهي… هل هناك المزيد من الكوارث في الطريق؟!›
«كيف يُعقل هذا الطرح؟ فأنا أبسط العجز عن استيفاء أي من معايير طائفة سيف مغاوير السماء.»
تأوه (باي تشيهان) في سرّه بمرارة، شاعراً أنه قد اكتفى تماماً من تلقي الأخبار الصادمة لليوم.
وافق (باي تشيهان) ب سرعة فائقة ودون تردد؛ إذ كان يعلم علم اليقين أن مجادلة أخته في هذا الموقف تعتبر انتحاراً محققاً.
«يبدو أن ثمة تحركات مريبة من قِبل شيوخ ❲عشيرة باي❳ الآخرين للتقرب من ‘تشو تشيان’. يبدو أنهم بدأوا يحيكون مؤامراتهم للتدخل.»
احتج (باي تشيهان) معترضاً.
قالتها ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بملامح متجهمة.
لم يسع (باي تشيهان) إلا أن يُصاب بالذهول من مدى شذوذ مسار حياته مقارنة بحكايات الأبطال.
‹أوه؟!›
«بالتأكيد، بكل سرور! سأفعل حرفياً كل ما تأمرين به يا أختي العزيزة.»
وعند سماع هذا النبأ، بدلاً من أن يستشاط غضباً، شعر (باي تشيهان) بوميض خافت من الأمل يضيء صدره.
خرج (باي تشيهان) من عزلته بعد أن انتهى من اختبار قوته الجديدة.
فلم يكن يتوقع أبداً أن يجد من يمهد له الطريق من داخل ❲عشيرة باي❳ ذاتها، وإن كان يدرك تماماً خلفيات نواياهم الخبيثة.
«أنا هو يا أختي!»
لكن طالما نجح مسعاهم في إفساد الأمر، فسيغدو حراً طليقاً من هذا القيد الثقيل.
«لكن إياك أن يدفعك هذا للزهو والغرور؛ فأنت لا تزال بعيداً كل البعد عن أن تكون جديراً بها.»
«لذا، عليك التدخل وفوراً لإيقافهم عند حدهم!»
سأل (باي تشيهان) بإلحاح.
أمرت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بلهجة آمرة.
بدأ الشك يتسلل إلى نفس (باي تشيهان).
«هاه؟ ولماذا أفعل ذلك؟»
ولم يمر سوى يوم واحد منذ أن اعتزل الناس لصقل جسده، ومع ذلك بدا وكأن أحداثاً جساماً قد وقعت داخل ❲عشيرة باي❳ خلال فترة غيابه القصيرة.
سأل (باي تشيهان) ببراءة مصطنعة.
«…»
«ولماذا تسأل؟ أنت خطيبها الشرعي! ماذا تعني بلماذا؟ ألا ترغب في ذلك أم ماذا؟»
أجابت ‘لُوه تشـِـينغ’ بارتباك: «لم تخبرني السيدة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بالسبب، واكتفت بإرشادي لأسرع بإبلاغ السيد الشاب».
حدقت فيه ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بنظرة ثاقبة تكاد تقطر بروداً.
وعند سماع تلك الكلمات، بقي تعبير وجه (باي تشيهان) مبهماً وعصياً على القراءة.
وبدا واضحاً تماماً أنها على وشك إلقاء محاضرة مطولة وملؤها التأنيب إن تجرأ وأجاب بالرفض.
وكلما حدث ذلك، كان يعلم يقيناً أنه بات في مأزق عويص – تماماً مثل تلك الأيام التي قضاها في مضايقة تلاميذ طائفة سيف مغاوير السماء.
«بالتأكيد، بكل سرور! سأفعل حرفياً كل ما تأمرين به يا أختي العزيزة.»
«ثانياً، لقد تم قبول انضمامك رسمياً إلى طائفة سيف مغاوير السماء.»
وافق (باي تشيهان) ب سرعة فائقة ودون تردد؛ إذ كان يعلم علم اليقين أن مجادلة أخته في هذا الموقف تعتبر انتحاراً محققاً.
«بالتأكيد، بكل سرور! سأفعل حرفياً كل ما تأمرين به يا أختي العزيزة.»
«حسناً، هذا كل ما في الأمر. يمكنك الانصراف الآن!»
فقد كانت الاستعدادات تجري على قدم وساق لإتمام خطوبته من ‘تشو تشيان’. ومع ذلك، لم تكن هذه هي المفاجأة الكبرى التي كانت بانتظاره.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
لكن الشكوى لن تجدي نفعاً، بل قد تدفعها للتساؤل عن سبب تبرمه وهو ينال ما يفوق استحقاقه، تماماً مثلما يفعل والده.
سأل (باي تشيهان) بإلحاح.
