26
فلو تجرأ (باي تشيهان) على إساءة معاملتها، لكانت ‘تشو تشيان’ قادرة على تأديبه بنفسها دون عناء.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لذا، بادرت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ لتحذيره من ارتكاب أي من تلك الحماقات، وشددت على ضرورة معاملتها بالحسنى.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
26
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
ودون إضاعة أي وقت هباءً، توجه بخطاه نحو جناح أخته.
الفصل 26: لا مفر
‹ماذا تقصدين؟ هذا محض محال!›
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
ففي اللحظة التي ظهر فيها، اقتربت منه ‘لُوه تشـِـينغ’ على عجل، وقد ارتسمت على وجهها نظرة قلقة.
خرج (باي تشيهان) من عزلته بعد أن انتهى من اختبار قوته الجديدة.
ولم يكن (باي تشيهان)، الذي بلغ للتو عامه الخامس عشر ومكث في مرحلة [تكوين النواة] المتأخرة فقط، مستوفياً لأي من تلك الشروط.
ولم يمر سوى يوم واحد منذ أن اعتزل الناس لصقل جسده، ومع ذلك بدا وكأن أحداثاً جساماً قد وقعت داخل ❲عشيرة باي❳ خلال فترة غيابه القصيرة.
«لن أهدر وقتاً معك في الجدال. أولاً، لقد أُبرمت خطوبتك من ‘تشو تشيان’ رسمياً. وهذا أمر يصب في مصلحتك.»
فقد كانت الاستعدادات تجري على قدم وساق لإتمام خطوبته من ‘تشو تشيان’. ومع ذلك، لم تكن هذه هي المفاجأة الكبرى التي كانت بانتظاره.
‹تُرى، ألا يرفل خطيب أختي السابق في سعادة غامرة الآن بعد أن تخلص من كابوس خطوبتها؟›
ففي اللحظة التي ظهر فيها، اقتربت منه ‘لُوه تشـِـينغ’ على عجل، وقد ارتسمت على وجهها نظرة قلقة.
دفع (باي تشيهان) الباب ودخل الغرفة على الفور، ليراها جالسة بوقار على كرسيها.
«سيدي الشاب!»
«كيف يُعقل هذا الطرح؟ فأنا أبسط العجز عن استيفاء أي من معايير طائفة سيف مغاوير السماء.»
نادت بصوت عالٍ ينم عن إلحاح شديد.
ولم يمر سوى يوم واحد منذ أن اعتزل الناس لصقل جسده، ومع ذلك بدا وكأن أحداثاً جساماً قد وقعت داخل ❲عشيرة باي❳ خلال فترة غيابه القصيرة.
ألقى (باي تشيهان) نظرة خاطفة عليها، متسائلاً في سرّه عن سبب هذا الاستعجال غير العادي.
وعند سماع هذا النبأ، بدلاً من أن يستشاط غضباً، شعر (باي تشيهان) بوميض خافت من الأمل يضيء صدره.
«ما الذي حدث؟»
علاوة على ذلك، ساعده حظه العاثر في كون شقيقته هي ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، رغم أنها كانت لتموت قبل أن تعترف بذلك علانية.
أجابت ‘لُوه تشـِـينغ’ بتوتر: «لقد كانت السيدة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ تبحث عنك. فقد أرادت التحدث مع السيد الشاب، وأوصتني بإبلاغك بالأمر في أسرع وقت ممكن».
ألقى (باي تشيهان) نظرة خاطفة عليها، متسائلاً في سرّه عن سبب هذا الاستعجال غير العادي.
‹ماذا أيضاً؟ يا ترى ماذا فعلت هذه المرة؟!›
أجابت ‘لُوه تشـِـينغ’ بتوتر: «لقد كانت السيدة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ تبحث عنك. فقد أرادت التحدث مع السيد الشاب، وأوصتني بإبلاغك بالأمر في أسرع وقت ممكن».
استبد القلق بـ (باي تشيهان) على الفور بمجرد أن ذكرت ‘لُوه تشـِـينغ’ أن أخته تبحث عنه.
«لست بحاجة لأن أذكرك بما سيؤول إليه حالك إن أسأت معاملتها»، حذّرته ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بلهجة صارمة.
فلم تكن ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ تطلبه إلا عندما يكون بصدد إثارة المتاعب والمشكلات.
«فلتستغل هذه الفرصة العظيمة خير استغلل»، قالتها ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ ببرود.
وكلما حدث ذلك، كان يعلم يقيناً أنه بات في مأزق عويص – تماماً مثل تلك الأيام التي قضاها في مضايقة تلاميذ طائفة سيف مغاوير السماء.
«ادخل!»
«هل أفصحت عن السبب؟»
دفع (باي تشيهان) الباب ودخل الغرفة على الفور، ليراها جالسة بوقار على كرسيها.
سأل (باي تشيهان).
وكلما حدث ذلك، كان يعلم يقيناً أنه بات في مأزق عويص – تماماً مثل تلك الأيام التي قضاها في مضايقة تلاميذ طائفة سيف مغاوير السماء.
أجابت ‘لُوه تشـِـينغ’ بارتباك: «لم تخبرني السيدة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بالسبب، واكتفت بإرشادي لأسرع بإبلاغ السيد الشاب».
سأل (باي تشيهان) بإلحاح.
وبدا من ملامحها أنها تملك حدساً أو فكرة ما عما قد يدور في الخلد، لكنها لم تجرؤ أبداً على التكهن بنوايا ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ أو أفكارها.
سأل (باي تشيهان).
ولم يُلح (باي تشيهان) بدوره في طلب المزيد من التفاصيل.
«فلتستغل هذه الفرصة العظيمة خير استغلل»، قالتها ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ ببرود.
فإذا كان لدى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ أمر مهم لتقوله، فسوف يعرفه قريباً لا محالة.
فأي دواء مسكر أو سحر أسود تعاطته قيادة طائفة سيف مغاوير السماء لتقبله هكذا فجأة تلميذاً في صفوفها؟
ودون إضاعة أي وقت هباءً، توجه بخطاه نحو جناح أخته.
«ولماذا تسأل؟ أنت خطيبها الشرعي! ماذا تعني بلماذا؟ ألا ترغب في ذلك أم ماذا؟»
طرق! طرق!
فلم يملك (باي تشيهان) إلا أن يتبرم في قرارة نفسه، شاكياً حظه من أنه لا يبغي الوقوف بجانبها من الأساس – ولا رغبة لديه في إثبات أي شيء لأحد.
..
«هذا هو الواقع الماثلة أمامك. فما أن تتم مراسم خطوبتك من ‘تشو تشيان’، حتى ترافقنا صعوداً إلى طائفة سيف مغاوير السماء. وأرجو أن تتصرف هناك بتعقل والتزام تام. وإلا، فلن يستطيع حتى والدي إنقاذك من بطش العقاب الرادع.»
«من بالباب..؟»
«ثانياً، لقد تم قبول انضمامك رسمياً إلى طائفة سيف مغاوير السماء.»
جاءه صوت بارد من الداخل – وكان جلياً أنه صوت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
بالطبع، لن يعترف أبداً بأن معظم تلك المآسي كانت نتاجاً لطيشه وسلوكه المشين. فوالده المسكين لم يكن يفعل سوى ما يعتقد أنه في صالح ابنه ومستقبله.
«أنا هو يا أختي!»
وعند سماع تلك الكلمات، بقي تعبير وجه (باي تشيهان) مبهماً وعصياً على القراءة.
أجاب (باي تشيهان).
فإذا كان لدى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ أمر مهم لتقوله، فسوف يعرفه قريباً لا محالة.
«ادخل!»
ولم يُلح (باي تشيهان) بدوره في طلب المزيد من التفاصيل.
دفع (باي تشيهان) الباب ودخل الغرفة على الفور، ليراها جالسة بوقار على كرسيها.
تأوه (باي تشيهان) في سرّه بمرارة، شاعراً أنه قد اكتفى تماماً من تلقي الأخبار الصادمة لليوم.
ألقت نظرة خاطفة نحوه، وتقيّمته عيناها الحادتان بنظرة فاحصة.
«هل أفصحت عن السبب؟»
كان هناك تبدل ما في هيئة (باي تشيهان)، لكنها لم تستطع تحديد كنهه بدقة. كما أنها لم تشغل بالها بالتفكير في الأمر طويلاً.
ضيّق (باي تشيهان) عينيه في دهشة بالغة.
«أختي، لماذا استدعيتِني؟»
لكن طالما نجح مسعاهم في إفساد الأمر، فسيغدو حراً طليقاً من هذا القيد الثقيل.
بادرة (باي تشيهان) بالسؤال فوراً، إذ لم يكن يود إهدار وقته في الكلام الفارغ.
وكلما حدث ذلك، كان يعلم يقيناً أنه بات في مأزق عويص – تماماً مثل تلك الأيام التي قضاها في مضايقة تلاميذ طائفة سيف مغاوير السماء.
«لن أهدر وقتاً معك في الجدال. أولاً، لقد أُبرمت خطوبتك من ‘تشو تشيان’ رسمياً. وهذا أمر يصب في مصلحتك.»
‹ماذا تقصدين؟ هذا محض محال!›
«…»
«تباً لك! لقد استثنوك خصيصاً لأنهم أدركوا أنك تمتلك عظمة داو.»
لازَم (باي تشيهان) الصمت التام، رغم أن حرارة التذمر كانت تكوي جوفه. فأي خير في هذا يقينًا؟
سأل (باي تشيهان).
لكن الشكوى لن تجدي نفعاً، بل قد تدفعها للتساؤل عن سبب تبرمه وهو ينال ما يفوق استحقاقه، تماماً مثلما يفعل والده.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
فقد كان يدرك تمام الإدراك أن ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ تكنّ لـ ‘تشو تشيان’ من التقدير أضعاف ما تكنّه له. وحتى لو لم يكن راضياً، فهي لن تكترث لرضاه.
ضيّق (باي تشيهان) عينيه في دهشة بالغة.
ولعل الأمر لو انعكس وأرادت ‘تشو تشيان’ فسخ الخطوبة، لكانت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ أول من يبارك هذا القرار ويدعمه.
سأل (باي تشيهان) بإلحاح.
«لست بحاجة لأن أذكرك بما سيؤول إليه حالك إن أسأت معاملتها»، حذّرته ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بلهجة صارمة.
«كيف يُعقل هذا الطرح؟ فأنا أبسط العجز عن استيفاء أي من معايير طائفة سيف مغاوير السماء.»
وبحكم معرفتها السابقة بطبيعة (باي تشيهان) ومسلكه، كانت تدرك تماماً أن احتمالية إثارته للمشاكل تظل عالية جداً.
لكن الشكوى لن تجدي نفعاً، بل قد تدفعها للتساؤل عن سبب تبرمه وهو ينال ما يفوق استحقاقه، تماماً مثلما يفعل والده.
وكان احتمال إقدامه على إساءة معاملة ‘تشو تشيان’ وارداً أيضاً – ربما باتخاذ عشيقة أو ارتكاب حماقة أخرى من هذا القبيل.
‹ومن يبتغي أصلاً أن يكون جديراً بها؟ أنا حقاً لا أليق بها البتة – أرجوكم أفسخوا هذه الخطوبة واكفوني شرّها!›
لذا، بادرت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ لتحذيره من ارتكاب أي من تلك الحماقات، وشددت على ضرورة معاملتها بالحسنى.
« والأهم من كل ذلك، أن هذا الارتباط يكفل تثبيت مكانتك بصفة الوريث لـ ❲عشيرة باي❳»، أردفت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ مؤكدةً، لتضمن أن يدرك (باي تشيهان) حجم المكاسب التي جناها.
ومع ذلك، وبالنظر إلى تفاوت مستوى تدريب ‘تشو تشيان’ مقارنة بـ (باي تشيهان)، فلم تكن حتى بحاجة للتدخل لحمايتها.
لكن طالما نجح مسعاهم في إفساد الأمر، فسيغدو حراً طليقاً من هذا القيد الثقيل.
فلو تجرأ (باي تشيهان) على إساءة معاملتها، لكانت ‘تشو تشيان’ قادرة على تأديبه بنفسها دون عناء.
فلم يملك (باي تشيهان) إلا أن يتبرم في قرارة نفسه، شاكياً حظه من أنه لا يبغي الوقوف بجانبها من الأساس – ولا رغبة لديه في إثبات أي شيء لأحد.
ورغم ذلك، وبصفته الصديقة المقربة لـ ‘تشو تشيان’، اعتقدت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ أن لديها مسؤولية أدبية لضمان أن يغدو شقيقها زوجاً لائقا.
فلو قُدر له أن يخطب امرأة متجبرة وشرسة بأسلوب ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، لكان طار من فرحته لفسخ تلك الخطوبة.
« والأهم من كل ذلك، أن هذا الارتباط يكفل تثبيت مكانتك بصفة الوريث لـ ❲عشيرة باي❳»، أردفت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ مؤكدةً، لتضمن أن يدرك (باي تشيهان) حجم المكاسب التي جناها.
«والأهم من ذلك كله، أن مجرد كونك خطيباً لـ ‘تشو تشيان’ قد لعب دوراً محورياً في حسم الأمر. فشيوخ طائفة سيف مغاوير السماء مطلعون على أمر الخطوبة، وقد وافقوا بترحيب على التماس والدك بأن تبقيا معاً.»
«لكن إياك أن يدفعك هذا للزهو والغرور؛ فأنت لا تزال بعيداً كل البعد عن أن تكون جديراً بها.»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وعند سماع تلك الكلمات، بقي تعبير وجه (باي تشيهان) مبهماً وعصياً على القراءة.
«ثانياً، لقد تم قبول انضمامك رسمياً إلى طائفة سيف مغاوير السماء.»
‹ومن يبتغي أصلاً أن يكون جديراً بها؟ أنا حقاً لا أليق بها البتة – أرجوكم أفسخوا هذه الخطوبة واكفوني شرّها!›
«ادخل!»
لعن (باي تشيهان) حظه في سرّه ألف مرة.
سأل (باي تشيهان) ببراءة مصطنعة.
وتابعت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ حديثها قائلة: «فلتجتهد في عملك. وإن كنت ترغب بحق في الوقوف إلى جانبها، فعليك إثبات جدارتك للجميع».
لكن هذا النبأ غير المتوقع بالمره أرغمه على التشكيك في صحة ما سمعته أذناه.
فلم يملك (باي تشيهان) إلا أن يتبرم في قرارة نفسه، شاكياً حظه من أنه لا يبغي الوقوف بجانبها من الأساس – ولا رغبة لديه في إثبات أي شيء لأحد.
لم يسع (باي تشيهان) إلا أن يُصاب بالذهول من مدى شذوذ مسار حياته مقارنة بحكايات الأبطال.
‹يا إلهي، لماذا تكلل خطوبتي بالنجاح رغم ضحالة موهبتي، بينما يُحرم بطل الرواية منها وتُفسخ خطبته لأسباب تافهة مماثلة؟›
ضيّق (باي تشيهان) عينيه في دهشة بالغة.
لم يسع (باي تشيهان) إلا أن يُصاب بالذهول من مدى شذوذ مسار حياته مقارنة بحكايات الأبطال.
لعن (باي تشيهان) حظه في سرّه ألف مرة.
‹تُرى، ألا يرفل خطيب أختي السابق في سعادة غامرة الآن بعد أن تخلص من كابوس خطوبتها؟›
فلو تجرأ (باي تشيهان) على إساءة معاملتها، لكانت ‘تشو تشيان’ قادرة على تأديبه بنفسها دون عناء.
بدأ الشك يتسلل إلى نفس (باي تشيهان).
ضيّق (باي تشيهان) عينيه في دهشة بالغة.
فلو قُدر له أن يخطب امرأة متجبرة وشرسة بأسلوب ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، لكان طار من فرحته لفسخ تلك الخطوبة.
فلم تكن ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ تطلبه إلا عندما يكون بصدد إثارة المتاعب والمشكلات.
وبالطبع، لم يكن بوسعه التفكير بهذه الطريقة سوى لأنه كان يدرك أنه حتى لو مُني بفسخ خطوبته، فلن يؤثر ذلك عليه ولا على ❲عشيرة باي❳ بشكل كارثي.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
فقد كان الوضع مختلفاً جذرياً بالنسبة لخطيب ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ السابق – إذ كان (باي تشيهان) يوقن تمام اليقين أنه سيعود يوماً ليأخذ بثأره وينتقم لكرامته المهدرة.
«تباً لك! لقد استثنوك خصيصاً لأنهم أدركوا أنك تمتلك عظمة داو.»
تركت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ كلماتها تأخذ صدى في المكان، قبل أن تلقي بقنبلتها التالية.
تركت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ كلماتها تأخذ صدى في المكان، قبل أن تلقي بقنبلتها التالية.
«ثانياً، لقد تم قبول انضمامك رسمياً إلى طائفة سيف مغاوير السماء.»
«لذا، عليك التدخل وفوراً لإيقافهم عند حدهم!»
ضيّق (باي تشيهان) عينيه في دهشة بالغة.
لازَم (باي تشيهان) الصمت التام، رغم أن حرارة التذمر كانت تكوي جوفه. فأي خير في هذا يقينًا؟
‹ماذا تقصدين؟ هذا محض محال!›
ومع ذلك، وبالنظر إلى تفاوت مستوى تدريب ‘تشو تشيان’ مقارنة بـ (باي تشيهان)، فلم تكن حتى بحاجة للتدخل لحمايتها.
لكي يظظفر المرء بقبول في طائفة سيف مغاوير السماء، كان لزاماً عليه استيفاء شروط تعجيزية – كبلوغ مرحلة [تكثيف النواة] قبل إتمامه الخامسة عشرة من عمره.
«وأخيراً، لقد استدعيتك إلى هنا لأجل أمر آخر هام.»
ولم يكن (باي تشيهان)، الذي بلغ للتو عامه الخامس عشر ومكث في مرحلة [تكوين النواة] المتأخرة فقط، مستوفياً لأي من تلك الشروط.
ألقت نظرة خاطفة نحوه، وتقيّمته عيناها الحادتان بنظرة فاحصة.
فقد كان يفتقر تماماً لكل من موهبة الزراعة والقدرة على العمل الجاد – وهما العملتان الرائجتان اللتان تعتد بهما طائفة سيف مغاوير السماء.
قالتها ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بملامح متجهمة.
«فلتستغل هذه الفرصة العظيمة خير استغلل»، قالتها ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ ببرود.
«وأخيراً، لقد استدعيتك إلى هنا لأجل أمر آخر هام.»
«انتظري… عذراً، ماذا قلتِ؟»
ألقى (باي تشيهان) نظرة خاطفة عليها، متسائلاً في سرّه عن سبب هذا الاستعجال غير العادي.
قاطعها (باي تشيهان) مذهولاً، متخلیاً عن خطته الأصلية في الاكتفاء بالاستماع والصمت.
«انتظري… عذراً، ماذا قلتِ؟»
لكن هذا النبأ غير المتوقع بالمره أرغمه على التشكيك في صحة ما سمعته أذناه.
أجابت ‘لُوه تشـِـينغ’ بتوتر: «لقد كانت السيدة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ تبحث عنك. فقد أرادت التحدث مع السيد الشاب، وأوصتني بإبلاغك بالأمر في أسرع وقت ممكن».
فأي دواء مسكر أو سحر أسود تعاطته قيادة طائفة سيف مغاوير السماء لتقبله هكذا فجأة تلميذاً في صفوفها؟
أمرت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بلهجة آمرة.
«أختي، ما الذي تعنينه بالضبط بقبولي في طائفة سيف مغاوير السماء؟»
هكذا حذرته ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بلهجة حاسمة.
سأل (باي تشيهان) بإلحاح.
أجابت ‘لُوه تشـِـينغ’ بارتباك: «لم تخبرني السيدة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بالسبب، واكتفت بإرشادي لأسرع بإبلاغ السيد الشاب».
فقد كان يعلم علم اليقين أنه بموهبته المتاحة وشخصيته، لم تكن هناك أي ذرة احتمال لأن تقبله طائفة سيف مغاوير السماء ولو كعامل نظافة.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
«هذا هو الواقع الماثلة أمامك. فما أن تتم مراسم خطوبتك من ‘تشو تشيان’، حتى ترافقنا صعوداً إلى طائفة سيف مغاوير السماء. وأرجو أن تتصرف هناك بتعقل والتزام تام. وإلا، فلن يستطيع حتى والدي إنقاذك من بطش العقاب الرادع.»
«لن أهدر وقتاً معك في الجدال. أولاً، لقد أُبرمت خطوبتك من ‘تشو تشيان’ رسمياً. وهذا أمر يصب في مصلحتك.»
هكذا حذرته ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بلهجة حاسمة.
لكن طالما نجح مسعاهم في إفساد الأمر، فسيغدو حراً طليقاً من هذا القيد الثقيل.
«كيف يُعقل هذا الطرح؟ فأنا أبسط العجز عن استيفاء أي من معايير طائفة سيف مغاوير السماء.»
بدأ الشك يتسلل إلى نفس (باي تشيهان).
احتج (باي تشيهان) معترضاً.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«تباً لك! لقد استثنوك خصيصاً لأنهم أدركوا أنك تمتلك عظمة داو.»
بالطبع، لن يعترف أبداً بأن معظم تلك المآسي كانت نتاجاً لطيشه وسلوكه المشين. فوالده المسكين لم يكن يفعل سوى ما يعتقد أنه في صالح ابنه ومستقبله.
أجابت ‘باي تشيهان’ وعليها مسحة واضحة من الاشمئزاز. فقد كانت على علم بالطريقة التي حصل بها (باي تشيهان) على ذلك، وتلك في نظرها فضيحة شائنة.
‹ومن يبتغي أصلاً أن يكون جديراً بها؟ أنا حقاً لا أليق بها البتة – أرجوكم أفسخوا هذه الخطوبة واكفوني شرّها!›
وبالطبع، لم يكن الغرباء يعلمون شيئاً عن هذا السر؛ فلم يكن على دراية به سوى نفر قليل من كبار القوم وذوي الرتب الرفيعة داخل ❲عشيرة باي❳.
خرج (باي تشيهان) من عزلته بعد أن انتهى من اختبار قوته الجديدة.
«والأهم من ذلك كله، أن مجرد كونك خطيباً لـ ‘تشو تشيان’ قد لعب دوراً محورياً في حسم الأمر. فشيوخ طائفة سيف مغاوير السماء مطلعون على أمر الخطوبة، وقد وافقوا بترحيب على التماس والدك بأن تبقيا معاً.»
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
وبالطبع، لم يقتصر الأمر على ذلك فحسب؛ فلا بد أن ‘باي تيان هينغ’ قد أغدق سيلاً من الرشايا والهدايا الثمينة على أسياد طائفة سيف مغاوير السماء ليمريروا الأمر.
خرج (باي تشيهان) من عزلته بعد أن انتهى من اختبار قوته الجديدة.
علاوة على ذلك، ساعده حظه العاثر في كون شقيقته هي ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، رغم أنها كانت لتموت قبل أن تعترف بذلك علانية.
بدأ الشك يتسلل إلى نفس (باي تشيهان).
«…»
ولم يمر سوى يوم واحد منذ أن اعتزل الناس لصقل جسده، ومع ذلك بدا وكأن أحداثاً جساماً قد وقعت داخل ❲عشيرة باي❳ خلال فترة غيابه القصيرة.
عجز (باي تشيهان) عن إيجاد الرد المناسب.
‹يا إلهي… هل هناك المزيد من الكوارث في الطريق؟!›
فقد بدا له أنه منذ أن تناهى إلى مسامعه خبر خطوبته المشؤومة من ‘تشو تشيان’، والأمور تنحدر به من سيء إلى أسوأ.
لم يسع (باي تشيهان) إلا أن يُصاب بالذهول من مدى شذوذ مسار حياته مقارنة بحكايات الأبطال.
بالطبع، لن يعترف أبداً بأن معظم تلك المآسي كانت نتاجاً لطيشه وسلوكه المشين. فوالده المسكين لم يكن يفعل سوى ما يعتقد أنه في صالح ابنه ومستقبله.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«وأخيراً، لقد استدعيتك إلى هنا لأجل أمر آخر هام.»
«فلتستغل هذه الفرصة العظيمة خير استغلل»، قالتها ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ ببرود.
‹يا إلهي… هل هناك المزيد من الكوارث في الطريق؟!›
لم يسع (باي تشيهان) إلا أن يُصاب بالذهول من مدى شذوذ مسار حياته مقارنة بحكايات الأبطال.
تأوه (باي تشيهان) في سرّه بمرارة، شاعراً أنه قد اكتفى تماماً من تلقي الأخبار الصادمة لليوم.
لكي يظظفر المرء بقبول في طائفة سيف مغاوير السماء، كان لزاماً عليه استيفاء شروط تعجيزية – كبلوغ مرحلة [تكثيف النواة] قبل إتمامه الخامسة عشرة من عمره.
«يبدو أن ثمة تحركات مريبة من قِبل شيوخ ❲عشيرة باي❳ الآخرين للتقرب من ‘تشو تشيان’. يبدو أنهم بدأوا يحيكون مؤامراتهم للتدخل.»
وبدا من ملامحها أنها تملك حدساً أو فكرة ما عما قد يدور في الخلد، لكنها لم تجرؤ أبداً على التكهن بنوايا ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ أو أفكارها.
قالتها ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بملامح متجهمة.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
‹أوه؟!›
وبدا واضحاً تماماً أنها على وشك إلقاء محاضرة مطولة وملؤها التأنيب إن تجرأ وأجاب بالرفض.
وعند سماع هذا النبأ، بدلاً من أن يستشاط غضباً، شعر (باي تشيهان) بوميض خافت من الأمل يضيء صدره.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
فلم يكن يتوقع أبداً أن يجد من يمهد له الطريق من داخل ❲عشيرة باي❳ ذاتها، وإن كان يدرك تماماً خلفيات نواياهم الخبيثة.
«ما الذي حدث؟»
لكن طالما نجح مسعاهم في إفساد الأمر، فسيغدو حراً طليقاً من هذا القيد الثقيل.
«حسناً، هذا كل ما في الأمر. يمكنك الانصراف الآن!»
«لذا، عليك التدخل وفوراً لإيقافهم عند حدهم!»
فلم يملك (باي تشيهان) إلا أن يتبرم في قرارة نفسه، شاكياً حظه من أنه لا يبغي الوقوف بجانبها من الأساس – ولا رغبة لديه في إثبات أي شيء لأحد.
أمرت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بلهجة آمرة.
وافق (باي تشيهان) ب سرعة فائقة ودون تردد؛ إذ كان يعلم علم اليقين أن مجادلة أخته في هذا الموقف تعتبر انتحاراً محققاً.
«هاه؟ ولماذا أفعل ذلك؟»
فقد بدا له أنه منذ أن تناهى إلى مسامعه خبر خطوبته المشؤومة من ‘تشو تشيان’، والأمور تنحدر به من سيء إلى أسوأ.
سأل (باي تشيهان) ببراءة مصطنعة.
وكان احتمال إقدامه على إساءة معاملة ‘تشو تشيان’ وارداً أيضاً – ربما باتخاذ عشيقة أو ارتكاب حماقة أخرى من هذا القبيل.
«ولماذا تسأل؟ أنت خطيبها الشرعي! ماذا تعني بلماذا؟ ألا ترغب في ذلك أم ماذا؟»
«ادخل!»
حدقت فيه ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بنظرة ثاقبة تكاد تقطر بروداً.
«لذا، عليك التدخل وفوراً لإيقافهم عند حدهم!»
وبدا واضحاً تماماً أنها على وشك إلقاء محاضرة مطولة وملؤها التأنيب إن تجرأ وأجاب بالرفض.
«ثانياً، لقد تم قبول انضمامك رسمياً إلى طائفة سيف مغاوير السماء.»
«بالتأكيد، بكل سرور! سأفعل حرفياً كل ما تأمرين به يا أختي العزيزة.»
‹ومن يبتغي أصلاً أن يكون جديراً بها؟ أنا حقاً لا أليق بها البتة – أرجوكم أفسخوا هذه الخطوبة واكفوني شرّها!›
وافق (باي تشيهان) ب سرعة فائقة ودون تردد؛ إذ كان يعلم علم اليقين أن مجادلة أخته في هذا الموقف تعتبر انتحاراً محققاً.
وافق (باي تشيهان) ب سرعة فائقة ودون تردد؛ إذ كان يعلم علم اليقين أن مجادلة أخته في هذا الموقف تعتبر انتحاراً محققاً.
«حسناً، هذا كل ما في الأمر. يمكنك الانصراف الآن!»
«سيدي الشاب!»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
..
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
وعند سماع تلك الكلمات، بقي تعبير وجه (باي تشيهان) مبهماً وعصياً على القراءة.
‹ماذا أيضاً؟ يا ترى ماذا فعلت هذه المرة؟!›
